شعرت عشق بصدمة رهيبة وهي ترى خالتها تنهي حياتها بتلك الطريقة البشعة، فسقطت مغشياً عليها. ولكن قبل أن تلمسها الأرض، أحكم يحيى يديه عليها وأخذها وتوجه إلى الخارج بعد أن استأذن من رامز. بينما جاسر اقترب من منى بخطوات سريعة وجلس إلى جانبها. كانت بجانبها بركة كبيرة من الدماء ورأسها مخترق من الخلف بفعل تلك الطلقة. رفع جاسر رأسها على رجله وتلمس وجهها بيده. جاسر: (يبكي) ليه عملتي كده؟
أنا ما كنتش أتوقع إن الست اللي كانت بتحن عليا وتخاف عليا وتسهر تستناني لو اتأخرت، ولو تعبت تسهر طول الليل، تكون كده. أنا كنت شايفك ست مثالية، لكن كان خلف كل ده قناع. لكن رغم كل ده، مش قادر أكرهك، مش قادر أنسى إنك كنتي ليا أم حنينة. اخفض رأسه وقبل جبينها. جاسر: ربنا يغفر لك ويسامحك على اللي عملتيه. رامز من خلفه: جاسر، لو سمحت ابعد عشان يشيلوا الجثة.
نظر له جاسر نظرات تائهة. فاقتربت منه عائشة تمسك يده وتسحبه ليقف، وتحتضنه بقوة. جاسر: موجوع قوي يا ماما. عائشة: حاسة بيك يا ابني، عارفة إن اللي حصل صدمك وفوق طاقتك. بس ربنا كبير، ولكل ظالم نهاية. وهي اللي اختارت نهايتها تكون بتلك البشاعة. ربنا يسامحها. جاسر: يارب. يلا بينا من هنا. هنروح شقة يحيى كام يوم لحد ما أشتري فيلا تانية. عائشة: والبيت ده؟
جاسر: مش هقدر أعيش فيه بعد اللي حصل. ومنى هانم كانت كتبت لي كل حاجة تملكها باسمي، أو اللي كانت في الأساس ملك أبويا. عائشة: الحق لازم يرجع لأصحابه يا ابني. جاسر: الحمد لله. يلا بينا.
ماتت منى بطريقة بشعة. فضلت الانتحار على أن تعاقب بالسجن. شخصية مريضة مثلها لم تقبل أن تكون تحت رحمة أحد، وفضلت الانتحار وتموت كافرة على أن تعاقب وتسجن وتعيش وسط قضبان السجن. ولكن هذا كان جزاءها على جرائمها البشعة. فلم تكن مريم تلك الفتاة البريئة التي قتلتها بكل دم بارد دون رحمة. أي ذنب، ولم يكن لولدها أي ذنب في مقتل زوجها. فهذا عمل، ولكن إنسان رزقه الذي قسمه إليه ربه. ولم يكن يحيى مذنباً لتجعله يبتعد عن زوجته وأطفاله
وتفرق بينهم هكذا، وتحرمه من دفء عائلته وحب زوجته. ولم تكتفِ بذلك، حاولت قتله مرتين. ولم تكن عائشة لها أي ذنب حتى تقوم بإدخالها السجن بقضية مخدرات وهي بريئة، لا حول لها ولا قوة، فقط لكي تأخذ منها طفلها فلذة كبدها لتشبع غرورها وتشبع غريزة الأمومة لديها بعد أن حرمها الله عز وجل من نعمة الأمومة. وحين خرجت لتطالب بحقها بعد سنوات طوال بالسجن، كان ردها عليه هو محاولة قتلها. ولهذا لم يشعر أحد بالشفقة عليها. نعم، موقف الموت
مؤثر، ولكن تلك النهاية هي جزاء عملها. وبهذا تنطوي صفحتها نهائياً وأبداً.
بينما تم القبض على حماد وتقديمه إلى العدالة لينال عقابه على جرائمه الشنيعة. وصل يحيى إلى المنزل وهو يحمل عشق بين يديه. وحمد ربه أن لم يقابل أحد سوى الخدم وهو يصعد إلى غرفته. وضعها يحيى بسريره وأحضر زجاجة العطر الخاصة به وحاول إفاقتها. وأخيراً فاقت. وحين استعادت وعيها وتركيزها، انفجرت في البكاء بقوة. فاقترب منها يحيى بسرعة يضمها إليه بقوة. يحيى: هشششش، خلاص. عشق وهي
تبكي وتتحدث بصوت مخنوق: أنا مش عارفة هي ليه عملت كده بجد، أنا مصدومة. معقولة دي خالتي؟ مستحيل. يحيى: قلت لك هي زي الحرباية، بتعرف تتلون ميت لون. مصدقتنيش. عشق: أنا مش قادرة أنسى منظرها وهي ميتة. يحيى: انسى خلاص، هي ماتت وارتحنا منها. عشق وهي تبتعد وتنظر له بعيونه ودموعها تنهمر بقوة: أنا آسفة يا يحيى إني مصدقتكش وإني شكيت فيك.
يحيى: أنا مقدر إنه كان صعب تصدقي أي حد. مكانك ما كانش هيقدر يصدق إن الإنسان اللي شايفاه طيب وحنين هو في الحقيقة شيطان قاتل غدار. عشق: وأنت كمان غلطت يا يحيى. يحيى: أنا؟ إيه؟
عشق: غلطت لما بعدت عني. غلطت لما افتكرتني طفلة وخوفت على مشاعري وضيعت سنين من حياتنا وسبتني لوحدي وكنت بتعذب كل يوم في بعدك. كنت بتمنى تكلمني، حتى مكالمة. كنت بستنى أسمع أي خبر عنك. كنت بتمنى ترجع لي في أي يوم. كنت زي اليتيمة من غيرك، فقدت كل حاجة في الحياة وأنت بعيد عني. ضمها يحيى إليه بقوة. يحيى: أنا آسف، وأوعدك عمري ما هبعدك عني تاني أبداً، ولا هخبي عليكِ أي حاجة مهما حصل.
عشق: يحيى، أنا بحبك أوي وعمري ما وقفت يوم عن حبك. يحيى وهو يضمها أكتر، واقترب من أذنها وتحدث بهمس وحب: أنتي حبك في قلبي من وإنتي طفلة، وأنا واعد نفسي إنك ليا أنا وبس. حبك عندي أهم من الميه والهوا. أنا كنت ميت وأنا بعيد عنك. وأول ما عرفت الحقيقة حسيت إني من حقي أرجع وأطالب بحبي. عشق بعتاب: كنت عاوز تبعد تاني؟ يحيى: كنت خايف عليكم مني، كانت ممكن تأذيكم عشان تقهرني. عشق: ربنا يسامحها.
يحيى: أنا بحبك أوي يا عشق، ومعنتش قادر أنام لوحدي وأنا عارف إنك على بعد خطوات مني. عشق بخجل: خلاص، تقدر ترجع أوضتنا. يحيى وهو يقترب منها: بعشقك يا حبيبتي. عشق وهي تضع رأسها على صدره: وأنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. يحيى بخبث: أنا بقول نقوم نروح أوضتنا، أصلها وحشاني أوي. عشق بخجل: ماشي. يحيى بضحك: أحبك وأنت مكسوف يا عسل. واقترب منها وحملها بين يديه، بينما عشق تخفي وجهها في صدره من شدة الخجل.
وصلوا إلى غرفتهم وأغلق يحيى الباب خلفهم، لتبدأ قصة عشقه وتعود إليه مع صغيرته الحمقاء مرة ثانية. بعد مرور عدة أيام، ومن يأس أكرم من مهاتفة هبة وعدم ردها عليه، قرر أخيراً أن يذهب إليها ليعترف بحبه لها ويعتذر منها. وجدها تجلس على الأرجوحة تقرأ إحدى الكتب وتذاكر. أكرم بهدوء: إزيك يا هبة؟ هبة وهي ترفع نظرها بدهشة من وجوده أمامها: الحمد لله. أكرم جلس إلى جانبها. أكرم بحب: وحشتيني أوي.
هبة بعصبية: أكرم، لو سمحت مفيش داعي للكلام ده. اللي بينا انتهى وكل واحد في طريقه. أكرم: بس أنا مقدرش أبعد عنك. أنا بحبك يا هبة، والله بحبك. انتي مش عشان شبه مريم، بحبك بعنادك وشقاوتك وطيبتك. أنا اكتشفت إني كنت بخدع نفسي، كنت بنكر حبي ليكي، بس أنا دلوقتي عرفت وأدركت قد إيه بحبك. هبة بحزن: أنت جرحتني ومش هقدر أسامحك. ارجوك، إنساني. وكانت تتجه إلى الفيلا حين سمعت صوته العالي.
أكرم: أنا بحبك وهستناكي تسامحيني، حتى لو استنيت عمري كله. ومش هتكوني لحد غيري. وتركها، ولكنه لم يفقد الأمل. سوف يقوم بالمستحيل من أجلها لتسامحه وتغفر له خطأه. انتقل جاسر وعائشة إلى فيلا جديدة قام جاسر بشرائها. وقرر أن تكون منزل الزوجية حين يتزوج سهر. وأخبر والدته عنها، وأنه يحبها، بل يعشقها ويكاد يموت لو ابتعدت عنه يوم واحد. وها هو اليوم قد أخذ موعداً من أكرم لمقابلته في الفيلا هو ووالدته.
وصل جاسر وعائشة إلى منزل أكرم. استقبلهم أكرم ووالدته بترحاب كبير. وبعد السؤال عن الأحوال وتبادل القليل من الكلام عن العمل، دون أن يذكر أي شخص منهم منى وما حدث، لأنهم اعتبروها وكأنها لم تكن موجودة نهائياً. وتقبلوا وجود عائشة بترحاب، فهي أولاً وأخيراً امرأة مظلومة، لم يكن ذنبها أن والدتها كانت خادمة في منزل منى. جاسر: احم، أكرم. أنا جاي النهارده أنا ووالدتي عشان أطلب إيد سهر. وكلي شرف إني أرتبط بيها. أكرم بدهشة: سهر؟
جاسر: أيوه، ليه؟ في مانع؟ أكرم بتوتر: لا، مستغرب بس شوية. أصل سهر يعني، عاملة إضراب عن الجواز وبترفض الفكرة نهائياً. والدة سهر: بحزن: فعلاً والله يا ابني. أنا أتمنى إنها توافق، لأنها مش هتلاقي عريس أحلى منك ولا يصونها زيك. وأنا يا ما تمنيتك لها. عائشة: وهي كمان ست البنات، وإن شاء الله توافق. جاسر بهدوء: ممكن تنادوا لها ونسألها، يمكن تكون غيرت رأيها في موضوع الجواز وربنا يكرمي وتوافق عليا. أكرم: أتمنى.
قام أكرم بإخبار الخادمة أن تقوم باستدعاء سهر من غرفتها. بعد مرور عشر دقائق، طرق الباب ودخلت سهر. وكانت رائعة الجمال في فستانها الأزرق وشعرها المنسدل بحرية ومكياجها الرقيق. سهر بخجل: مساء الخير. الجميع: مساء النور. تقدمت سهر من والدة جاسر وقبلتها في خدها: إزيك يا طنط؟ تشرفت بمعرفتك. عائشة: ما شاء الله، زي القمر. ربنا يحميكي يا بنتي. سهر بخجل: إزيك يا جاسر؟ جاسر بابتسامة رائعة: الحمد لله.
جلست سهر إلى جانب أكرم وهي تفرك يديها من شدة التوتر. أكرم بهدوء: سهر، جاسر جاي النهارده هو ووالدته يطلبوا إيدك. وطبعاً أنتِ ليكي حرية القرار، توافقي أو ترفضي، محدش هيجبرك على حاجة. رفعت سهر عيونها والتقت بعيون جاسر المحبة القلقة، خوفاً أن تكون غيرت رأيها بالزواج منه. كان يخاف وقلبه ينتفض بقوة أن تكون تراجعت عن الزواج وسيطر خوفها عليها مرة أخرى. سهر بابتسامة صادقة: أنا موافقة.
أطلقت عائشة والدة جاسر زغروته كبيرة بعد موافقتها، دليل على سعادتها. بينما اقتربت منها والدتها بسرعة وسحبتها من يديها وضمتها إلى صدرها بقوة. والدة سهر: الحمد لله، ربنا يريح قلبك ويسعدك يا بنتي زي ما أسعدتيني وحققتي ليا أمنيتي إني أشوفك عروسة قبل ما أموت. سهر: بعد الشر عليكِ، ربنا يخليكي لينا. اقترب منها أكرم وقبل جبينها. أكرم: مبروك يا حبيبتي. سهر بابتسامة خبيثة: عقبالك لما ست الحسن والجمال ترضى عنك وتعفو عنك.
أكرم بحزن: يارب. ادعيلي، لأني خلاص تعبت من بعدها عني. بقالي أسبوع على الحال ده. سهر: متقلقش، إن شاء الله خير. عائشة وهي تحتضن جاسر بقوة: ألف ألف مبروك يا حبيبي. جاسر وهو يقبل كف يدها: الله يبارك فيكي يا ماما. وأخيراً. أكرم: إن شاء الله ناوين الخطوبة إمتى؟ جاسر بسرعة: أنا مش عاوز خطوبة، أنا عاوز فرح ودخلة بعد شهر بالظبط. أكرم: بسرعة كده؟ مش هنلحق نعمل حاجة. والدة سهر: يا ابني، ليه السرعة دي؟
جاسر: متقلقوش يا جماعة، كل حاجة هتكون ممتازة وتحت السيطرة وفي أحسن قاعات القاهرة وعلى أعلى مستوى. والفيلا عندي بتتجهز، ناقص نروح نشوف العفش بس، وسهر كل اللي عليها تشتري هدومها وبس. أكرم: وإنتِ إيه رأيك يا سهر؟ وجدت سهر جاسر ينظر لها وكأنه يخبرها أنها لو رفضت سوف يقتلها. سهر: أوك، مفيش مانع. عائشة: على بركة الله. مبروك يا حبايبي. أكرم: طيب، نقوم إحنا ونسيب العرسان شوية مع بعض.
وحين خرجوا، قفز جاسر من مكانه وسحب سهر إلى صدره يضمها بقوة. جاسر: وحشتيني أوي. أول مرة أحس براحة من أسبوع فات لما شفتك. دلوقتي. سهر وهي تتحسس وجهه بحب: كان نفسي أكون جنبك في وقت زي ده، بس أنا كنت عارفة إن حبيبي قوي وهيقدر يتخطى أي حاجة. جاسر: عشان حبيتك يا سهر. حبك هو اللي غيرني، خلاني إنسان قوي. سهر وهي تضع رأسها على صدره وتضمه إليها: ربنا ما يحرمني منك. جاسر: بقول نعمل الفرح بعد أسبوع، شهر كتير. سهر بغيظ: سافل أوي.
جاسر: هههههههههه. في غرفة حسن وحسين، كانت عشق تجلس معهم حين دخل يحيى وهو يحمل كيساً بيدها. اقترب منه الأطفال، فنزل إلى مستواهم يقبلهم بقوة وحب. حسن: فين الآيس كريم؟ حسين: أكيد نسي زي كل مرة. حسن: بابا، لو كنت نسيت، إحنا هنخاصمك. يحيى وهو يخرج الكيس من خلف ظهره ويخرج لكل منهم الآيس كريم الخاص به ويعطيه لهم. حسن: واو، ميرسي. حسين: يلا بينا ننزل نغيظ جدو بسرعة. حسن: يلا.
خرج الأطفال مسرعين، وحين وقع نظر يحيى على عشق، وجدها تنظر له بتذمر وغيظ. يحيى وهو يقترب ويجلس بجانبها: الجميل زعلان ليه؟ عشق بغضب: عشان أنت افتكرت ولادك بس ونسيتني، على أساس إني مش زيهم تجيب لهم هما وأنا لا. يحيى بخبث: دول أطفال. عشق: وأنا كمان في طفل في بطني، ولا نسيته؟ وله حق هو كمان ياكل آيس كريم. انفجر يحيى بالضحك وهو يخرج من الكيس الآيس كريم الخاص به بطعم المانجو. فاخذته بسرعة وكانت تأكله بمتعة.
يحيى وهو يضمها من كتفها: طفلة. عشق بغيظ: مش عاجبك؟ يحيى: مين قال كده؟ عاجبني ونص. هو أنا أقدر على زعلك؟ ما عنديش استعداد أرجع لأوضتي تاني. عشق بابتسامة: ناس تخاف. يحيى بمكر: حلو الآيس كريم، كل يوم هجبلك منه. عشق بغيظ: يحيى. يحيى بحب: روح يحيى، قلب يحيى. عشق بحب: بحبك أوي. يحيى: وأنا بعشقك، أنتِ العشق كله.
في غرفة هبة، كانت بغرفتها تذاكر وهي شاردة الذهن، حين رن هاتفها برقم جاسر. شعرت بدهشة رهيبة ولا تعلم هل ترد أم لا. وأخيراً ردت عليه. جاسر: إزيك يا هبة؟ أنا آسف إني بتصل كده، بس كنت حابب أقولك حاجة. هبة: أهلاً يا جاسر بيه، اتفضل. جاسر: كنت حابب أعتذر لكِ عن اللي حصل مني قبل كده، وياريت تسامحيني. هبة: مسامحاك، وربنا يسامحك.
جاسر: متشكر جداً. ومتنسيش، أنتِ خدتي حقك وزيادة. هههههههه. وعلى فكرة، أنا فرحي كمان شهر أنا وسهر اخت أكرم. وهي جنبي وحابة تكلمك. هبة: مبروك، ربنا يسعدكم. سهر: أهلاً باللي معذبة أخويا. هبة: إزيك يا سهر؟ مبروك. سهر: الله يبارك فيكي، عقبالك أنتِ وأكرم. هبة: سهر، لو سمحتي. سهر بعصبية: لو سمحتي إيه؟ عاوزاني أسكت وأسيبك تدمرى حبك بإيديك؟
أنا لأول مرة أشوف أخويا كده حزين. أكرم بيحبك يا هبة، بس هو غلط وربنا بيسامح، سامحيه واغفريله. أكرم تعبان من غيرك. هبة ببكاء: بس جرحني. سهر: اغفري له. خليكي أنتِ الطيبة واغفري له. ربنا بيغفر يا هبة. هبة: هو فين؟ سهر: هقولك. في المقابر، وبالتحديد أمام مقبرة مريم، كان أكرم يجلس أمامها بحزن.
أكرم بدموعه: أنا آسف يا مريم. مقدرتش محبهاش. حبيتها بكل جوارحي. حبيت ابتسامتها وعنيها وخفة دمها ودموعها. حبيت كل حاجة فيها. كنت بغير عليها لدرجة إني كنت حاسس إني عاوز أحبسها في قفص ومحدش يشوفها غيري. كنت بخاف المسها من غير ما تكون حلالي. كنت عاوزها حلالي، مراتي، ليا أنا بس. بس بغبائي ومش عاوزه تسامحني. أنا بحب هبة أوي، ضيعتها من إيدي، راحت مني. مش عارف أصالحها إزاي. أنا تعبان أوي، مش عارف أتصرف. خايف تضيع مني.
كانت هبة تقف خلف أكرم تسمع حديثه وتبتسم بحب، فقد وصلت منذ دقائق بعد أن أخبرتها سهر بمكانه. هبة: أكرم. التفت أكرم بسرعة حين سمع صوتها، لدرجة إنه ظن إنه يتوهم. وحين رآها، وقف بسرعة واقترب منها. أكرم: هبة. هبة بسؤال: أنت بجد بتحبني؟ أكرم بصدق: والله العظيم بحبك انتي ومش عشان شبه مريم. والله حياتي من غيرك ملهاش طعم. وأتمنى غيرك تكون مراتي، وعمري ما هتجوز غيرك، ولا هحب غيرك. وعمري ما هزعلك تاني أبداً، بس ارجوكِ سامحيني.
هبة: ولو غلطت تاني في حقي؟ أكرم: متسامحنيش أبداً. وأنا من نفسي هبعد عنك، لأني مش هستحمل أجرحك تاني، لأني بحبك ونفسي تحبيني ربع ما بحبك. هبة بمكر: أنا سامحتك. وهتعرف حقيقة مشاعري بعد الجواز. أكرم: ممكن نتجوز مع جاسر وسهر، ولو مش هتمانعي. وأوعدك مش هعطلك عن دراستك أبداً. هبة بخجل: شوف رأي بابا ويحيى، واللي هيقولوا عليه، أنا هوافق عليه. أكرم بابتسامة: إن شاء الله يوافقوا. يلا بينا عشان أوصلك يا معذبتي.
هبة وهي تقترب من قبر شقيقتها وتقرأ الفاتحة وتدعو لها، وبعدها تخرج هي وأكرم ليبدوا قصة حبهم. بعد مرور شهر في أفخم قاعات القاهرة. المأذون: أعلنتكم زوج وزوجة. توالت المباركات على كل من جاسر وسهر، وهبة وأكرم. وكان الفرح في غاية الروعة بحضور نخبة من المجتمع الراقي وعدد كبير من أشهر المغنين. وأخيراً صعد كل منهم إلى... الجناح الخاص به. سهر وجاسر: جاسر: بحبك أوي. سهر: وأنا كمان. جاسر وهو يضمها إليه: طيب، إيه؟ سهر بخجل: إيه؟
جاسر بخبث: بوسة. سهر: اتلم. جاسر بخبث وهو يحملها ليبدأ حياتهم الزوجية: ال اتلم ال ده، النهارده ليلتك يا عروسة. هههههههه. هبة وأكرم: أكرم وهو يجلس بجانبها ويمسك بيدها: أنا مش مصدق نفسي إني اتجوزتك. أنا بحبك أوي. هبة بهمس: وأنا كمان بحبك. أكرم: بحب... أخيراً. بعد شهر في فيلا يحيى، وبالتحديد بغرفة نومه هو وعشق. كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحاً. عشق: يحيى، قوم يا يحيى. وكانت تهزه حتى يستيقظ. يحيى بفزع: إيه؟
أنتِ تعبانة؟ عشق: لا يا حبيبي. يحيى بصوت ناعس: أمال إيه يا عشق؟ عشق: عاوزة آيس كريم. نفسي فيه. يحيى بعصبية وتعجب: نعم؟ مصحيني دلوقتي عشان كده؟ نامي يا عشق، أحسن لك. عشق بغيظ: ظالم. يحيى بابتسامة وهو يضمها له، فهي صغيرته الحمقاء: وأنا بحبك. والبس، نروح نجيب لك أحلى آيس كريم. عشق وهي تقبله بقوة: بحبك أوي. يحيى: وأنا بعشقك يا عشق حياتي. تم الحكم على حماد بالإعدام شنقاً لتعدد جرائمه.
بينما أنجبت سهر وجاسر طفلة سمتها جميلة. وكانت عائشة تعيش معهم. هبة وأكرم: رغم أخذ الاحتياطات لمنع الحمل، ولكن شاء القدر أن تنجب بعد تسعة أشهر طفل رائع سموه فارس. بينما أنجبت عشق للمرة الثانية ولدين توأم، تم تسميتهما كرم وكريم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!