الفصل 13 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,063
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

فتح يحيى الظرف وهو يشعر برهبة داخله، وداخله رجاء ودعاء إلى رب العالمين أن تكون هبة هي شقيقته بالفعل، وتغوضه فراق الأخت المتوفاة مريم، وتشعرره أنه ليس وحيدًا في هذا العالم. نظر يحيى إلى نتيجة التقرير بيده وشعر بالصدمة، ولكنه نفض الشرود عن رأسه وأخرج هاتفه المحمول من جيب البدلة، وقام بالاتصال بوالده الذي فتح الخط بسرعة بعد الجرس الأول، وكأنه يمسك الهاتف وينتظر اتصال يحيى به بفارغ الصبر ليعرف نتيجة التحليل.

الأب: أيوه يا يحيى يا ابني، ها النتيجة ظهرت؟ وكانت اللهفة والخوف ظاهرين بصوته المضطرب. يحيى: أيوه يا بابا، ظهرت. الأب بصوت مهتز: وإيه الأخبار؟ طمني يا ابني بسرعة، أنا مش قادر أنتظر أعرف النتيجة أكتر من كده. يحيى: كان عندك حق يا بابا. الأب بتساؤل: قصدك إيه يا ابني؟ مش فاهم، اتكلم على طول بلاش ألغاز. يحيى: هبة أختي وبنتك يا بابا، نتيجة التحليل ظهرت والتوافق ٩٩٪ يا بابا، يعني هبة أختي وتوأم مريم.

الأب بصوت باكي سعيد: أحمدك وأشكر فضلك يارب، الحمد لله، ربنا كبير. أنا والله يا يحيى كنت متأكد إنها بنتي من غير تحليل ولا حاجة، بس كنت عاوز إثبات علشان لما أقولها الحقيقة. أنا لازم أنزل أقولها بسرعة... قطع يحيى حديث والده.

يحيى: لا يا بابا، مش هتقولها أي حاجة دلوقتي، غير لما أعرف إزاي اتخطفت وإيه اللي حصل زمان بالتفصيل، علشان لما تسألني عن حاجة أبقى جاهز أرد. أنا عارف إني بطلب منك كتير، بس فات كتير، ما عادش غير القليل. عاوزك تمسك نفسك، وزي ما ربنا صبرنا كل السنين دي وكنا وقتها منعرفش عنها حاجة، ربنا هيقدرنا ونعرف الحقيقة. وكمان إن شاء الله هبة تتقبل كل شيء، وبعدين أهم حاجة دلوقتي إنها في البيت وتحت عنينا ومطمنين عليها.

الأب: فعلًا، ده أهم حاجة. أنا هقفل دلوقتي ولما ترجع نكمل كلامنا. يحيى: أوك، مع السلامة. الأب: الله يسلمك. *** في مستشفى الدكتور عبدالعظيم، وبالتحديد في غرفة جاسر الفاقد الوعي منذ تلك الحادثة. كانت أمه تجلس إلى جانبه على أحد الكراسي بحزن وهي تنظر إلى ولدها الوحيد. حتى وجدته يفتح عينيه ويصدر صوتًا ضعيفًا يظل على الألم. انتفضت منى بسرعة واقتربت من جاسر وأمسكت يده تقبلها بحب وسعادة.

منى: جاسر ابني، حبيبي، حمدالله على السلامة يا قلب أمك. جاسر بتعب: أنا فين؟ منى: في مستشفى الدكتور عبدالعظيم. إيه اللي حصلك ومين عمل فيك كده؟ وليه؟ جاسر بعصبية وغضب ظهر في عينيه: ماما، خلاص أنا كويس، واللي عمل كده أنا هتصرف معاه، وصدقيني هيتمنى الموت على اللي هعمله فيه. منى: مين ده؟ جاسر بألم: خلاص بقى، أنا تعبان. منى بلهفة وهي تتجه للباب: أنا هنادي الدكتور بسرعة.

بعد خروج منى، نظر جاسر إلى جسده الذي كان يعتبر مهشمًا إلى حد كبير. جاسر بوعد: جايلك قريب يا هبة، والحساب يجمع، وصدقيني حسابك تقيل أوي معايا. *** في البرازيل. في فيلا المرحوم رجل الأعمال المصري رامز جبر. الأم: يا ابني، أنا تعبت من الغربة وعاوزة أرجع، كفاية كده، نفسي أنزل مصر أعيش هناك آخر أيامي. هو: يا ماما، أنا مش هرجع هناك تاني. الأم بغضب: يوووه، هو اللي خلقها ما خلقش غيرها؟ هي ماتت وارتاحت وأنا فضلي الهم.

هو بغضب: ماما، مريم ماتت خلاص، ارحميني. الأم بعصبية: هي ماتت وأنا ابني أدمن؟ بقى عندك ٣١ سنة ومش شايف غيرها حتى بعد ما ماتت، ومن يوم موتها مرجعتش مصر. لكن خلاص يا أكرم، الموضوع انتهى، وشهر وهنرجع مصر، ولو مرجعتش معايا اعتبر أمك ماتت. أكرم بحزن: حاضر يا ماما. ***

أكرم جبر هو صديق ليحيى، وكان يعشق مدللته مريم شقيقة يحيى، وكان بانتظار أن تنتهي من دراستها حتى يتزوجها، ولكن كان حبهما بعلم الجميع، ولكن شاء القدر أن تتوفى مريم وتتحول حياته إلى بؤس، فسافر مع والده إلى فرع الشركة بالبرازيل ولم يرجع إلى مصر من حينها، وتحول من شخص مرح رومانسي إلى إنسان عديم الإحساس، كئيب، حزين، لا يهمه سوى العمل فقط. *** في فيلا يحيى، بالتحديد بغرفة هبة.

عشق: بصي يا هبة، إحنا هنخرج بكرة نشتري لك هدوم جديدة. هبة بخجل وتوتر: ليه؟ هو أنا هدومي وحشة؟ عشق بغير قصد: بصراحة، لو كلت قوي. هبة بحزن: آه، أنا آسفة، أنا عارفة إني مش قد المقام، وهدومي يعني... قطعت تكملة كلامها صوت جهوري قوي. الوالد: انتي تشرفي أي مكان، كفاية إنك بنتي وأخت يحيى، والناس تتمنى تكلمك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...