الفصل 2 | من 39 فصل

رواية صغيرتي الحمقاء الفصل الثاني 2 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
39
كلمة
1,067
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

التف كل من عشق وجاسر على مصدر الصوت. تسمرت عشق أمامها من الصدمة، نعم هو بكل جبروته وكبريائه وغروره، هو يحيى زوجها. كان وما زال جميل إلى حد بعيد بعيونه العسلية التي تميل إلى اللون الأخضر، وشعره الأسود، وطوله الذي يميزه، وصدره العريض الذي كانت تشعر بالدفء من خلاله حين كان يضمها إليه. ولكن هناك اختلاف بسيط، أصبح أكثر اسمرارا، وهناك بعض خصلات من الشعر الأبيض ظهرت لديه.

كان يحيى ينظر لهم بسخرية كبيرة، وامتد الصمت بينهم. كل من جاسر ويحيى ينظرون إلى بعض، يحيى بنظرة تحدي، وجاسر بنظرة صدمة من حديثه. قطع جاسر الصمت الدائر بينهما. جاسر: بهدوء... حمد الله بالسلامة يا يحيى. يحيى: بسخرية... الله يسلمك، إيه وحشتك؟ جاسر: بتوتر... أكيد طبعاً، إحنا في الأول والآخر قرايب. يحيى: أه فعلاً، وبمناسبة القرايب، شكلك كنت عاوز تزود القرابة وتتجوز مراتي، بس يا خسارة جيت أنا بوظت كل حاجة.

لم تستطع عشق التحمل أكثر من ذلك، وخصوصاً أنها تعرف شخصية جاسر الخجولة وأنه لن يرد الإهانة لهذا الوقح. عشق: بغضب... أظن دي حاجة متخصكش، وياريت تتفضل تدخل جوه، لأن وقفتك هنا مفيش ليها أي لازمة. تلاقت نظرة يحيى وعشق بتحدي، ولكنه تمهل قبل أن يرد. كان ينظر لها من قمة رأسها إلى قدميها بتفحص شديد، ولاحظت عشق نظرات الإعجاب بعينيه. يحيى: بسخرية...

ليه كده يا زوجتي العزيزة، ده بدل ما تاخديني بالحضن وتقوليلي وحشتني يا حبيبي، تكلميني كده؟ لالا مكنش العشم يا عشق. عشق: بغضب وصوت عالٍ... إنت مجنون ولا شكلك كده؟ إنت إيه كمية البرود اللي عندك دي؟ يحيى بغضب يشتعل في عينيه وهو ينظر لها وإلى جاسر. ولكنه تحدث بهدوء عكس ما بداخله. يحيى: عيب يا مراتى تكلميني كده قدام حد غريب. جاسر: بتوتر...

طيب يا جماعة، استأذن أنا، وهبقى أكلمك يا عشق علشان الطلب اللي طلبتيه مني. وكان يعني العمل. عشق: بابتسامة متوترة... أوك يا جاسر، مع السلامة، وسلامي لخالتو. جاسر: الله يسلمك. خرج جاسر من الفيلا بسيارته تحت نظرات يحيى وعشق. وحينما خرج، نظرت عشق إلى يحيى بغضب وتوجهت إلى داخل الفيلا مسرعة، يلحقها يحيى. دخلت عشق إلى الفيلا وجدت عمها في الصالون يتابع نشرة الأخبار. والغريب أنها وجدت حسن وحسين برفقته. عشق: بدهشة... إيه ده؟

إنتوا مش كنتم نايمين؟ الجد: ههههههه، دول قرود، أول ما جيت أبوسهم اتشعلقوا فيا. الجد: بس إنتي مالك متوترة ليه وشكلك متغير؟ عشق: أصل... قطع حديثها دخول يحيى إلى الغرفة وعلى وجهه ابتسامة واسعة. يحيى: أنا السبب يا بابا. الأب: بلهفة... يحيى ابني. ارتمى يحيى في حضن والده بقوة وقبل يديه ووجهه وسط دموع بسيطة من والده. الأب: وحشتني أوي يا ابني، كنت خايف أموت قبل ما أشوفك. الأب: بعد الشر يا حبيبي.

يحيى: إنت عامل إيه وصحتك عاملة إيه؟ الأب: الحمد لله، ربنا يخلي لي عشق، واخده بالها مني. يحيى: وهو ينظر لعشق... أكيد عشق طول عمرها حنينة. عشق لم تنظر له وكانت تتأفف بغضب. وجد الجد من يمسك ببنطاله ويشده إلى الأسفل. نظر إلى الأسفل، ووجدهم حسن والحسين. الجد: وهو ينخفض لمستواهم... لأول مرة يرى يحيى أولاده، شعر بخفقان قلبه بقوة. ونظر لهم بسعادة وفخر وحمد الله عليهم. حسن: بهمس... جدو، ده بابا صح؟ حسين: بهمس...

أيوه يا حسن، هو زي الصورة. الجد: ضاحكاً... أيوه ده بابا يا حبايب قلبي، مش هتسلموا عليه؟ حسن: لا، أنا زعلان منه. وانطلق إلى حضن والدته. الجد: بحزن... وإنت يا حسين؟ وجد الجد حسين يقترب من يحيى حتى وقف أمامه. انخفض يحيى إلى مستواه ونظر لها بعاطفة وحب. يحيى: إزيك يا حسين؟ حسين: كويس. إنت بابا؟ يحيى: بهدوء... أيوه. حسين: كنت فين؟ يحيى: بتوتر... احم، كنت مسافر في شغل. حسين: هتسافر تاني؟ يحيى: لا.

فاجأ حسين يحيى بأن ارتمى في حضنه بقوة وقبله في وجهه. شعر يحيى بقليل من الدهشة، ولكنه ضم ابنه إليه بقوة وأمطرها بقبلات كثيرة في أنحاء وجهه. يحيى: حبيب بابا. ونظر تجاه حسن، الذي كان ينظر لأبيه بغضب ويداري نفسه في والدته. نظر يحيى إليه بحزن. حسين: جبتلي إيه معاك؟ عشق: بغضب... حسين، عيب كده. يحيى: بجدية... عشق، ده ابني، ولو سمحتي متتدخليش بينا.

كانت عشق سوف ترد ردًا قاسيًا، ولكنها وجدت نظرة رجاء في عيون عمها، منعتها من الرد عليه برد مناسب له. يحيى: بص يا سيدي، في شنطة بره، الخدم هيجيبوها. بتاعتك إنت وحسن، فيها ألعاب ولبس وحاجات كتير. حسين: بفرحة وهو يقفز في مكانه... واووو. عشق: حسين، بكرة ابقى أشوفها، أوك؟ دلوقتي لازم نطلع ناخد شاور وننام علشان الحضانة بكرة. حسين: حاضر يا ماما. حسين: تصبح على خير يا جدو. حسين: تصبح على خير يا بابا.

الجد ويحيى: وإنت من أهله. وقبل الاثنين. أما حسن، فتقدم من جده وطبع على وجهه قبلة المساء وتحية المساء، وتوجه إلى والدته دون أن يعير أباه انتباهًا. خرجت عشق برفقة أطفالها حتى تجهزهم للنوم. الأب: متزعلش من حسن يا يحيى، هو بس متأثر شوية، لأن دايمًا كان بيسأل ليه بابا مش معايا زي صحابه في الحضانة، وإنت كمان عمرك ما طلبت تكلمهم، ولا يعرفوك إلا من الصور. يحيى: أنا فاهم يا بابا، وعارف إن غلطان، بس ناوي أصلح كل حاجة.

الأب: وشغلك هناك؟ يحيى: أنا صفيت كل حاجة هناك، وناوي أفتح شركة هنا. الأب: ليه يا ابني؟ ما تشتغل معايا. يحيى: يا بابا بس... الأب: مفيش بس، افتح شركة، مبقولش ليك لا، بس تعال اشتغل معايا، أنا محتاجك، أنا معنتش حمل شغل، وبعدين ده كله في الأول والآخر ليك ولولادك. يحيى: حاضر يا بابا. الأب: ربنا يخليك يا ابني. الأب: أخلي الخدم يحضروا ليك العشا. يحيى: لالا، أنا أكلت في الطيارة.

الأب: طيب، اطلع إنت ارتاح، زمانك تعبان، وبكرة نكمل كلامنا. يحيى: حاضر. ابقى خلي حد من الخدم يطلع الشنط. الأب: حاضر. يحيى: تصبح على خير. الأب: وإنت من أهله. في الأعلى، كانت عشق انتهت من تحميم أولادها وتغيير ملابسهم، وبعدها قرأت لهم إحدى القصص وتركتهم وهم يغطون في نوم عميق.

توجهت عشق إلى غرفتها ودخلت إلى الحمام وأخذت شاور، وخرجت وهي ترتدي قميص نوم باللون الروز، ومشطت شعرها الجميل وتركته خلفها بحرية. كانت عشق تتوجه إلى التخت لتنال قسطًا من الراحة بعد هذا اليوم الطويل وتلك الصدمة برجوع يحيى. فكرت، لابد أنه رجع لأنه لم يعد هناك سوى أيام على بلوغها 21 من العمر، وبالتالي ينتهي الزواج ويتخلص منها، ولهذا قررت عشق أنها لن تنتظر أكثر من هذا، وفي الصباح أول شيء سوف تفعله أن تطلب الطلاق منه.

فجأة، قطع أفكار عشق فتح الباب ودخول يحيى الغرفة وإغلاقه الباب خلفه، وسط نظرة عشق المذهولة له. عشق: بتعجب... إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي جايبك أوضتي؟ يحيى: ببرود... أوضة مراتي، ولازم أنام فيها، ولا يرضيكى بعد الفراق ده كله أنام بعيد عنك؟ عشق: وهي تنتفض من السرير... على جثتي لو نمت معايا في أوضة واحدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...