الفصل 14 | من 15 فصل

رواية صغيرتي المتمرده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
2,001
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

هند بترتجف ومش عارفة تعمل إيه غير إنها مسكت الفون وكلمت مصطفى صاحب غيث. هند: مصطفى الحقني بسرعة. مصطفى: اهدي يا هند، في إيه مالك؟ هند وهي بتحكي اللي حصل. مصطفى بصدمة: إيييييييه؟ هند ببكاء: الحقني أنا خايفة أوي ومش عارفة أعمل إيه. مصطفى: اهدي متقلقيش، قولي بس العنوان وأنا وغيث هنكون عندك، مسافة الطريق. هند: لا بلاش غيث، دا ممكن يموتني فيها. مصطفى: اهدي يا هند متخافيش، قولي بس العنوان ومتقلقيش. *** عصام: أهلاً تاليا.

تاليا بخبث: أهلاً بالكينج. عصام: فين زياد؟ في مهمة كان قايل هتتنفذ خلال اليومين دول، لكنه مختفي عني من امبارح. تاليا: لا متقلقش، كله تمام. عصام: إيه دا؟ إنتي إيه اللي عرفك؟ تاليا: لا يا كينج، أنا عارفة كل حاجة، وبعدين كلنا لينا مصلحة واحدة. عصام: مش فاهم تقصدي إيه؟ تاليا: هفهمك أكيد، إنت بتعمل كل دا عشان عاوز غفران تكون ليك. عصام: أيوة، وبعدين؟ تاليا: وأنا هساعدك في دا وتبقى ليك للأبد، وكمان هيكون بمزاجها.

عصام: طيب دا إزاي وإنتي إيه مصلحتك من كل دا؟ تاليا بخبث: مصلحتي هي غيث، يعني زي ما إنت عاوز غفران، فأنا عاوزة غيث بفلوسه يكونوا معايا أنا، وبعدين دا المفروض يكون مكاني ومش مكان اللي اسمها غفران دي. عصام: طيب حلو أوي إن الأهداف مشتركة، لكن دا هيحصل إزاي؟ غيث الشناوي مش سهل وبيعرف كل اللي بيدور حواليه. تاليا: لا متقلقش من الناحية دي، كل اللي علينا نستنى بس أما زياد يكون معانا وكل حاجة هتبقى تمام زي ما إحنا عاوزين.

عصام: اتفقنا، ولو دا حصل أنا وغفران هنسافر، وعندك غيث الشناوي بكل ممتلكاته تحت رجلك. تاليا في نفسها بخبث: وكدا تكون غفران مشيت تماماً من طريقي. *** في الشقة وهند بتضم نفسها بخوف ومش عارفة تعمل إيه، وقاطع تلك الدموع اللي بتنهمر دخول غيث ومصطفى. غيث وهو بيشد زياد من ياقة القميص، فهو مازال فيه النفس ولسه هيضربه، لكن مصطفى مسك إيده.

مصطفى: بلاش تودي نفسك في داهية عشان واحد زي دا يا غيث، خلينا نتصرف بعقل، بلاش تهور لأنه مش هيعمل حاجة. غيث بغضب جحيمي وهو بينادي على الرجالة: خدوه من هنا، أنا عاوزه حي ومحدش يقرب منه، وارموه في المخزن اللي في الطريق الصحراوي على ما أجيله. الرجالة: أمرك يا غيث باشا. جريت هند على غيث وهي بتحضنه، لكنه شدها بقوة من أحضانه. هند ببكاء: غيث أنا آسفة والله... ولم تكمل كلمتها حتى صفعها غيث.

غيث: إنتي خنتي ثقتي فيكي، أنا كنت لكِ الأب والأم، وإنتي كنتي بعملتك دي هتكسريني، عملت لك إيه عشان تأمني لكلب زي دا؟ هند ببكاء: والله صدقت إنه بيحبني، هو قال كدا وقال إنه هيجي يتقدم، أنا ما كنتش أعرف إنه ممكن يعمل حاجة زي دي، صدقني يا غيث أنا ما كنتش عاوزة أخون ثقتك، سامحني عشان خاطري. غيث: بيحبك؟ فين دا؟ كان عاوزك تكوني نقطة ضعف ليا، إنتي مش عارفة حاجة، وأسامحك إزاي؟ أنا حقيقي قرفان من نفسي إني مش عرفت أحسن تربيتك.

هند بإنهيار: غيث بلاش تقول كدا عشان خاطري أنا والله... ولم تكمل كلمتها حتى وقعت مغشية. غيث وهو بيجري عليها بلهفة. غيث: هند فوقي يا هند، فوقي عشان خاطري. مصطفى وهو بيعطي لغيث برفان، وبالفعل فاقت. هند بدموع: غيث أنا... غيث بجمود: هند بلاش تتكلمي دلوقتي، إنتي تعبانة. وحملها دون أن ينطق حرفاً ووضعها في العربية، وكان الصمت سيد الموقف، ولم يوجد صوت سوى شهقات هند المتتالية. وبعد مدة وصل غيث هو وهند الفيلا.

تركها ودخل دون أن يتحدث إليها بحرف. دخلت هند وهي بتحاول توقفه لكنها فشلت، وهو طلع على جناحه علطول. غفران بتعجب: غيث مالك؟ في إيه؟ غيث لم يلقِ إلى سؤالها أي اهتمام أيضاً. غفران وهي بتنظر لهيئة هند بقلق: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ هند وهي بتترمي بين أحضانها وبتعيط: أنا والله ما كان قصدي أعمل كدا، ما كنتش أعرف إن الحال هيوصل لكدا. غفران: طيب اهدي بس يا حبيبتي واحكيلي حصل إيه. هند حكت لها اللي حصل.

غفران: طيب اهدي وأنا هكلم غيث، بس إنتي اطلعي دلوقتي وارتاحي، هو أكيد زعلان من اللي حصل منك لأنك المفروض كنتي تثقي فيه أكتر من كدا وتحكي له على كل اللي حصل. هند: أنا والله ما كنتش عارفة إن دا هيحصل وإن زياد طلع زبالة للدرجة دي. غفران: طيب خلاص بلاش نتكلم دلوقتي، دلوقتي اطلعي ارتاحي وأنا هطلع أشوف غيث، ومتقلقيش أنا واثقة إنه مش هيفضل كدا كتير، إنتي غالية أوي عند غيث. ***

عند تاليا وهي بتتكلم في الفون مع واحد من رجالة زياد. تاليا: ألوو... اومال فين زياد بيه وليه الفون مقفول بقاله كام ساعة؟ عماد: مش عارف يا هانم بس... تاليا: بس إيه؟ انطق، فين زياد؟ عماد: أنا كنت مع زياد بيه يا هانم وقال استناني تحت شقته على ما ينزل عشان هنروح مشوار بعد ما يخلص، ولقيت في بنت كدا طالعة معاه، بس معرفش مين هي. تاليا: هااا وبعدين؟ اخلص.

عماد: بعد مدة لقيت غيث باشا وصاحبه طالعين، والرجالة نزلوا زياد بيه وكان غرقان في دمه. تاليا: وإنت كنت فين من كل دا يا غبي؟ عماد: أنا معرفتش أعمل حاجة يا هانم، رجالة غيث باشا كانت كتيرة. تاليا بغضب: طيب غور وحسابك بعدين. وقفت الفون وهي مش عارفة تعمل إيه. تاليا: بقى كدا يا غيث؟ إنت اللي بدأت ولازم ألعب بالكارت اللي كنت سيبته، بس جه وقته خلاص. *** بتدخل غفران بهدوء لقت غيث بيضم دماغه بين إيده والحزن مسيطر عليه.

غفران بتقعد جنبه وترتب على شعره. فجأة لقيته حضنها وبيشدد عليها. غفران: غيث اهدى عشان خاطري، ربنا لطف. غيث: كان ممكن الكلب دا يعمل فيها حاجة. غفران بندم: غيث!!! أنا آسفة بجد، أنا آسفة. غيث بتعجب: آسفة على إيه؟ مش فاهم. غفران بحزن: فاكر لما زياد اتصل؟ أنا كنت عارفة إن في علاقة بينه وبين هند، وأنا كلمته وهددته إنه لو مبعدش عنها ساعتها هقولك ومش هيحصل له طيب. غيث بغضب: وإنتي مش قولتي ليه؟

غفران بخوف: أنا والله لسه عارفة قريب، لما كنت راحة غرفة هند عشان أعرفها إننا هننزل البلد، كانت بتتكلم في الفون، وساعتها لقيت زياد بيتصل عليها، فتحت لقيته بيقول حبيبتي وكدا، ولما رديت قفل علطول، لكن أنا والله كنت هقولك. غيث وهو بيحاول يتماسك: أنا مش هرحمه وهعرفه كويس إزاي يلعب مع غيث الشناوي. غفران: بس عشان خاطري بلاش تزعل منها أكتر من كدا، هي غصب عنها، هو اللي ضحك عليها، وعارفة إنها غلطت، بس هي اختك ويمكن بنتك كمان.

غيث: ماشي يا غفران، أنا هرتاح شوية. ولسه هيكمل كلامه لكن الباب خبط. غيث: مين؟ الخدامة: تاليا هانم تحت بيه وبتقول عاوزة حضرتك دلوقتي. غيث: دخليها المكتب وأنا كمان شوية ونازل. غفران بغيرة: وإيه اللي جابها هنا بقى إن شاء الله؟ غيث بإبتسامة: والله يا حبيبي مش عارف، زي زيك أهو، هنزل أشوف عاوزة إيه وهطلع علطول. غفران: طيب ما هي الحرباية دي مش بيجي من وراها خير. ضحك غيث على طريقتها الطفولية وسابها ونزل. *** في المكتب.

تاليا بغضب: فين زياد يا غيث؟ وإيه اللي إنت عملته دا؟ غيث وهو بيحط رجل على رجل ببرود: والله أخوكي غلط ولازم يتربى، وطبعاً دا غلط في غيث الشناوي، يعني العقاب هيكون مختلف. تاليا: اللي بتعمله دا غلط كبير يا غيث، وبعدين زعلان كدا ليه؟ ما أختك اللي راحت بمزاجها مكنش حد ضربها على إيدها. غيث وهو بيشد شعرها: أظن إنتي بالذات مينفعش تجيبي سيرة أختي على لسانك، وبعدين إنتوا حسابكم تقل أوي معايا.

تاليا بخوف: طيب لو طلعته مش هتشوف وشنا تاني هنا وهنسافر برا مصر. غيث بغرور: اممم، فكرة حلوة، بس عندي شرط. تاليا: شرط إيه؟ غيث: ورق الصفقة اللي خدتوه يرجع، وقبل بكرة. تاليا بتوتر: ورق إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. غيث بمكر: لا، أنا فاهم، أصل الكاميرات اللي في مكتبك عرفتني إن الملف كان معاكي، مأكيد دا مش هيغيب عني يا بيبي، ولا إيه رأيك تنسي زياد وهعرف آخد بردو ورق الصفقة. تاليا بخوف: خلاص موافقة.

ثم أكملت بمكر: بس الورق في البيت دلوقتي، لو عاوزه دلوقتي ممكن تيجي وتاخده. غيث: وأنا موافق، وساعتها أخوكي اعتبريه خرج ومش عاوز أشوف وشكم هنا تاني. وبالفعل خرج معاها، وكل دا من ورا غفران فوق متعرفش أي حاجة. بعد مدة نزلت غفران وهند. غفران: كل دا غيث جوا معاها؟ هند بضحك: اهدي يا بت، أكيد بيتكلموا في شغل، طيب أقولك استني دقيقة. ونادت هند على الخادمة عشان تسأل على غيث.

الخدامة: لا يا هانم، دا غيث بيه قالي إنه رايح بيت تاليا هانم وقال إنه ممكن يتأخر شوية عندها. غفران بصد`مة: إيه اللي إنتي بتقوليه دا؟ إنتي أكيد اتجننتي. الخدامة بخبث: أنا مالي يا هانم. وسمعتها بتقول العنوان دا. غفران بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...