تحميل رواية «صغيرتي المتمرده» PDF
بقلم نور ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
غيث بصوت عالي جداً هز أركان المكان من حوله: "إنت بتقول إيه يا بابا؟ بقى أنا غيث الشناوي أتجوز طفلة أصغر مني ب 13 سنة؟ ليه هربيها؟ أنا اللي البنات بتترمي تحت رجلي عشان نظرة بس، أتجوز البت دي؟ وكمان أي تربية أرياف يعني زمانها مش متعلمة، وإزاي هواجها بيها المجتمع اللي أنا فيه دا؟ أنا حتى معرفش شكلها ولا هي تعرفني، إنتوا أكيد اتجننتوا لما تقولوا حاجة زي دي." "غيث احترم نفسك، إنت اتجننت إزاي تقول كدا؟ وبعدين دا أمر من جدك واحنا مانقدرش نعصي له أمر." "يا بابا حضرتك مش شايف ده غلط؟ إزاي أتجوز واحدة أنا...
رواية صغيرتي المتمرده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور ابراهيم
تاليا بخبث: دا الورق اللي انت عاوزه.
زياد: أي دا انتي حبتيه بالسرعة دي؟ دا انا قولت انتي هتتأخري.
تاليا: عيب عليك دا أنا تاليا و طبعا جبته بسهولة بعد م غيث مشي.
زياد بفرحة: برافو عليكي الورق دا هيقلب حياتنا كلها.
و بيفتح الورق.
زياد بصدمة: إزااااااااي دا يحصل؟ لا لا مستحيل.
تاليا: في أيه؟ اي اللي مستحيل؟
زياد: دا مش الورق الأصلي و الورق بيقول ان في توكيل ل غفران بالتصرف في جميع أملاك الشناوي.
تاليا: لا أكيد في حاجة غلط.
و خدت الورق تتأكد.
تاليا بهسيرية: لا أكيد هي مش هتاخد كل حاجة أنا معملتش كل دا عشان تبقى كل حاجة ليها أنا مستحيل أسمح ب دا يحصل.
زياد: أنا مش فاهم ازاي دا حصل أنتي مش قولتي انه مش بيحبها و هي فترة مؤقته دا حصل ازاي انطق؟
تاليا: أنا معرفش كل حاجة كانت هتبقى ليا لو هي مش موجودة خلاص معدش ينفع أستنى عليها أكتر من كدا.
زياد: لا لازم تستني .. لازم على م تتنازل عن التوكيل دا و بعد كدا نمحيها من طريقنا.
تاليا: بس ازاي دا هيحصل؟
زياد: لا دا سبيه عليا أخطط واحدة واحدة عشان كل حاجة تمشي تمام أنا عمري م هسيب دا يروح بسبب البت دي بعد كل اللي عملته.
***
عند غفران و غيث.
غيث و هو بيمسد على شعرها بحنان: غفران انا أسف أنا بجد مكنش قصدي أذيكي كل الفترة اللي فاتت دي بس كان كلامك انك هتبعدي دا كان بيجنني.
غفران: هشش خلاص ننسى اللي فات و نبدأ من جديد.
ثم أكملت بنبرة تكاد أن تكون حزينة: عاوزة أحس بالأمان معاك يا غيث بلاش تجرحني تاني بلاش تخليني أقول عاوزة أروح عند ماما و بابا تاني.
غيث وهو بياخدها في حضنه بحنان: خلاص يا غفران القلب حقك عليا انتي مش عارفة أنا مريت ب أي أنا تعبت أوي يا غفران تعبت لدرجة اني مكنتش قادر أكمل من بعد أمي مش عارف أحب حد غيرها و لا عارف أفتح قلبي لواحدة تانية و لما انتي جيتي أنا خوفت .. انا بجد خوفت تسبيني و تمشي زيها.
غفران و هي بتضمه أكثر: احكي يا غيث احكي أنا سمعاك.
غيث: امي عشان كانت خايفة عليا أنا و بابا قالت إنها بتحب حد تاني و هتمشي و تسيبنا ساعتها قولت ليها خليكي معايا مش رضيت فاكر دموعها اللي كانت نازلة بحسرة و خوف عليا و حضنها اللي كان بيضمني جامد ليها و دا كان حضن الوداع و بعدها بمدة عرفت انها ماتت بس ازاي منعرفش كل اللي وصل لينا جواب منها كانت كتباه قبل م تموت بتقول فيه أنهاعملت كل دا عشان كان في حد من أعداء بابا هددها لو مش عملت دا و وافقت على الجواز منه هتخسرنا أمي ضحت بنفسها عشاني و سابتني لوحدي فرت منه دمعة هاربة.
غفران و دموعها نازلة و بتضمه أكتر علها أن تخفف تلك النيران التي تلهبه و لا يستطيع أحد أن يطفئها: غيث أهدى يا حبيبي عشان خاطري انا معاك عمري م هسيبك انا هنا.
غيث و هو بيمسك إيدها: مش هتسبيني زيها و تمشي أنا محبتش حد غيركم بلاش تعملي زيها و تمشي أنا عارف انه كان غصب عنها بس انا كنت محتاجلها اوي.
غفران و هي تمسد على شعره: انا معاك يا غيث عمري م هسيبك و ادعي ليها بالرحمة هي أكيد سمعاك دلوقتي و فرحانة انك بدأت تعيش حياتك.
و أخذ تمسد على شعره و تضمه أكثر حتى ذهب في النوم بين أحضان ذراعها.
غفران: انا أسفه يا غيث أنا مكنتش أعرف إنك مريت بكل دا لوحدك عارفة اني كنت أنانية و انا بحكم عليك من غير م أعرف كل دا صدقني انا محدش عرف ياخد قلبي غيرك أنا بجد بحبك يا غيث.
و ظلت تتأمله بضع دقائق حتى ذهبت في النوم هي الأخرى.
***
في اليوم التالي.
صحيت غفران لقته نايم على في حضنها و متمسك فيها زى الطفلة ابتسمت و فضلت تتأمل ملامحه بوضوح لأول مرة و تمسد على شعره.
غفران بخفوت: اي الجمال دا بس.
ثم أردفت بنبرة طفولية: بس نكد و عصبي بس قمر عادي يعني.
و لسه هتقوم عشان تاخد شاور.
غيث و هو بيفتح عينه بخبث و فجأة شدها: هااا كنتي بتقولي اي بقااا.
غفران بصدمة و قد كسى الخجل ملامحمها: اي دا انتي صاحي ازاي .. أقصد من إمتى؟
غيث: من وقت اي الجمال دا بس.
غفران بخجل شديد و هي بتحاول تقوم و لكن إيده محكمة عليها: سيبني عشان خاطري و يلا قوم بلاش كسل.
غيث بخبث و لسه … ولكن قاطعه رنة الفون.
غيث: أووووف مين الرخم دا على الصبح.
غفران: اي دا .. دا جدو.
غيث: جدو يالهوي … يا ترى في اي.
و فتح الفون.
صفوان: صباح الخير يا حبيبي.
غيث بإحترام: صباح الخير يا جدو.
صفوان: اي يا حبيبي انت نسيت فرح إبن عمتك أسامة ولا أي؟ انا كنت قايل ليك يا ولدي.
غيث: أنا بجد اسف يا جدو والله نسيت بسبب شوية ضغوطات متقلقش مسافة السكة و نكون عندك أنا و غفران و هند.
صفوان: ماشي يا ولدي توصل بالسلامة و أبوك صحيح بيسلم عليك هو هنا من امبارح.
غيث: ماشي يا جدو هقول ليهم يجهزوا.
مع السلامة يا حبيبي.
غفران: في أي يا غيث جدو بيقول ليك اي؟
غيث: فرح أسامة يا ستي انهاردة و أنا كنت نسيت خالص.
غفران بتسرع: اووووف اه صحيح ازاي تروح عن بالي دا هو كلمني اول امبارح و قالي عشان منتأخرش.
غيث بغضب: نعممم ياختي مين اللي كلمك؟
غفران بغضب: في أي يا غيث انت بتزعق ليه إبن عمتي و كلمني عادي عشان يقولي على فرحه فيها اي؟
غيث و هو بيشدها من دراعها: غفران بلاش تجربي غيرتي لان نارها هتحرقك انتي في الأخر.
غفران بتوجع: غيث سيب إيدي بتوجعني.
غيث و هو بيشدد أكتر: و لو لمحتك بتتكلمي أو بتتعاملي معاه من غير حدود مش هيحصل طيب يا غفران أنتي فاهمة انطقي فاهمة !!
غفران: خلاص فاهمة سيب إيدي بقى.
و لسة هتتكلم لكن هو سابها و دخل الحمام ياخد شاور.
غفران: عنيد بس طايب الصبر جميل يا أستاذ غيث.
***
هند: ألو يا حبيبي .. وحشتني.
زياد ببرود: إنتي لسه فاكرة تسألي.
هند: غصب عني والله بس اليومين دول كنت مشغولة شوية و ياسيدي متزعلش هنخرج سوا بس فك كدا.
زياد بخبث: هند انتي مش مقدرة حبي ليكي و بتتجاهليني أقولك نتقابل تقولي الناس عشان غيث ميعرفش أقولك تعالي نتقابل عندي تقولي لا مينفعش أعمل ليكي اي أكتر من كدا كل دا عشان بقولك شوية وقت و آجي أتقدم ليكي رسمي هند انتي لو مش حابة تكملي معايا انتي حرة بس اعرفي اني مش هقدر أعيش من غيرك.
هند لسه هترد و لكن دخلت غفران بفرحة.
هند بتنزل الفون بسرعة و بتقفل المكالمة.
غفران بتعجب: انا جيت في وقت مش مناسب و لا اي؟ انا كنت جاية أقولك بس ان احنا هننزل البلد انهاردة عشان فرح أسامة.
هند بسرعة: لا يا حبيبتي انا كنت بكلم واحدة صحبتي و قفلت معاها لأنها مشغولة شوية.
غفران: طايب يلا قومي اجهزي و بتاخد منها الفون .. يلا سيبي البتاع دا و يلا عشان غيث مش يزعق على التأخير.
هند بتوتر: طايب استني.
ولكن قاطعتها غفران و هي بتسحبها ل غرفة الملابس.
***
بعد مدة الكل خلص و بالفعل اتحركوا.
غيث بمشاكسة: اي يا غفران ساكتة ليه أنتي لسه زعلانة مني ولا أي؟
غفران نظرت إليه نظرة غير مفهومة و لم تنطق حرفا.
هند: في أي يا غيث انت مزعل فوفا ليه؟ عفكرة انا هقول ل جدو بقى.
غيث: انتم متفقين عليا بقى .. هي زعلانة يا ستي عشان بقولها اتكلمي مع أسامة بحدود و بلاش اللي حصل قبل كدا دا يتكرر تاني.
و لسه غيث هيتكلم و لكن ملامحه اتقلب.
هند: خلاص يا فوفا و بعدين غيث غيران و كدا و غمزت.
و لسه هترد و لكن قاطع حديثهم صوت فون غيث.
غيث: اسكتوا خلاص … ألو يا مصطفى.
مصطفى: غيث انت فين لازم تيجي الشركة ضروري.
غيث بتعجب: انا نازل البلد انهاردة و مش هعرف أجي انهاردة في اي.
مصطفى بقلة حيلة: غيث حصل …..
غيث بغضب جحيمي: نعمممم ازاي دا حصل و انت فين من كل دا …
رواية صغيرتي المتمرده الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور ابراهيم
مصطفى: غيث، انت فين؟ لازم تيجي الشركة ضروري.
غيث بتعجب: انا نازل البلد انهاردة ومش هعرف أجي انهاردة. في إيه؟
مصطفى بقلة حيلة: غيث حصل...
غيث بغضب جحيمي: نعم! إزاي دا حصل؟ وانت فين من كل دا؟
مصطفى: انا كنت داخل المكتب آخد ورق المناقصة مش لقيته موجود. والورق الخاص بكل أملاكك اللي كنت ظبطه مش موجود.
غيث بعصبية: لا مستحيل.
مصطفى: المشكلة في ورق المناقصة يا غيث. معاد التسليم قرب، ولو محصلش في ميعاده هتبقى فيه خسارة كبيرة جدا. انت عارف كدا كويس.
غيث: مش مهم ورق المناقصة دلوقتي. أنا كل اللي يهمني المستند التاني يا مصطفى.
مصطفى: غيث، انت أكيد اتجننت. أنا وانت عارفين إنه مش الورق الأصلي ومش هيضرك في حاجة أكتر من ورق المناقصة اللي مستقبل الشركة فيه.
غيث: انت مش فاهم حاجة. اقفل دلوقتي وأنا هتصرف وهبقى أفهمك.
مصطفى بقلة حيلة: ماشي يا غيث، بس ياريت تتصرف بسرعة وإلا كل اللي عملناه هيروح.
غيث قفل مع مصطفى ودماغه بتلف حواليه حاجات هو خايف منها. مش عارف يعمل إيه ولا عارف يفكر. اللي في دماغه هي غفران اللي ممكن يساوموه بيها. قاطع شروده صوت غفران القلق.
غفران: غيث، مالك؟ في إيه؟ حصل إيه؟
غيث: مفيش يا غفران. شوية مشاكل في الشغل مش أكتر.
هند: مشاكل إيه يا غيث؟ إيه اللي حصل؟
غيث بعصبية: خلاص يا هند. مش وقته الكلام في الشغل. نقضي اليوم وبعد كدا نرجع تاني وهشوف هعمل إيه.
******************************
عند تاليا...
تاليا: زياد، دا غيث مجاش الشركة انهاردة ومصطفى بيقول إنه نزل البلد.
زياد: طيب كويس جدا. نقدر نجهز كل حاجة دلوقتي عشان ننفذ لما يجي.
تاليا: بس أنا خايفة أوي يا زياد. دا لو غيث عرف اللي احنا بنخطط له مش هنعيش بعد كدا، أنا متأكدة.
زياد: بطلي غباء شوية بقى. أنا هرتب كل حاجة ومش عاوزك تتصرفي بغباء.
تاليا: أنا مش عارفة هو عرف إن الملفات اختفت ولا لأ. ولو عرف، إيد هيشك فيا بعد اللي حصل منه دا.
زياد: إنتي مش بتقولي كان فيه ورق كتير وهو مش موجود؟ أكيد السكرتيرة هتاخده انهاردة. وساعتها الغلط من عندها ومش هيشك فيكي نهائي.
تاليا بخبث: صح، انت عندك حق. يبقى ابدأ إنت في الخطة وهنفذ قريب. احنا صبرنا كتير، كفاية كدا.
زياد بيضحك بسخرية: فعلا صبرنا كتير أوي. كفاية كدا. لازم ناخد حقنا اللي ضاع من سنين بسبب أمه. ودلوقتي هو اللي لازم يدفع التمن.
*******************************
وصل غيث وغفران بيت العائلة.
دخل غيث ويظهر عليه علامات القلق، لكنه سمع صوت زغاريد جوه. مالي المكان والشباب بيرقصوا برا. والفرحة تعم المكان بأكمله. لمحهم صفوان.
صفوان بحنية وهو بياخد غفران في حضنه: وحشتني أوي يا جدو. بجد فرحت أوي إني جيت عشان أشوفك.
صفوان: إنتي اللي وحشتيني يا نور عيني يا ولد الغالي. وسلمي على غيث.
صفوان بحكمة: مالك يا ولدي؟ وشك باين عليه القلق ليه؟
غيث: مفيش يا جدو. صحيح، فين العريس؟ عاوزين نسلم عليه.
أسامة وهو جاي من وراهم: أنا اهو يا كبير. وأخده بالحضن.
غيث بابتسامة: ألف مبروك يا عريس.
أسامة: الله يبارك فيك يا حبيبي. وابتسم وهو بيبص لغفران.
أسامة ولسه هيحضنها ويسلم عليها.
غيث: انت مش بتحرم يا بني؟ دا انهاردة حتى فرحك، بلاش تتشوه عشان عروستك.
أسامة بمشاكسة: لا لا خلاص يا عم. وبعدين شكلك بتغير جامد، فهلم نفسي حاضر. مع إن دي أختي يعني، أنا اللي أحميها منك.
صفوان: يلا يا ولاد، عاد هتفضلوا واقفين كدا؟ ادخلي يا غفران إنتي وهند جوه مع الحريم. وأنا هاخد غيث وأسامة عشان الرجالة برا.
غفران: ماشي يا جدو.
ولسه هتدخل.
غيث: بلاش ترقصي مع الحريم جوه.
غفران بعناد: ودا ليه إن شاء الله؟ كلنا حريم في بعض، وبعدين دا فرح.
غيث: أنا قولت كلمتي. وسابها ومشي قبل ما تنطق كلمة.
غفران: آآآه! أخوكي دا مستفز وبارد. يلا ندخل بدل ما أموت ناقصة عمر بسببه.
هند بضحك: معلش يا حبيبتي، غيث بيغير عليكي حتى مني.
غفران ضحكت ودخلوا قعدوا مع الستات جوه.
منى (عمة غفران) بتاخدها بالحضن وبتسلم عليها هي وهند.
غفران بابتسامة رقيقة: ألف مبروك.
منى: الله يبارك فيكي يا حبيبتي. يلا قوموا ارقصوا مع البنات.
غفران: لا لا أصل...
منى بمقاطعة: قومي يلا. وزقتها هي وهند. وبالفعل رقصوا مع البنات. وكانت بتمايل خصرها بانسيابية ومهارة، متناسية تحذيرات غيث. وأطلقت العنان لفرحتها وضحكاتها اللي بتطلقها مع حركاتها. ولكن قاطع تلك الفرحة دخول غيث مع جده.
غيث واقف مصدوم من تلك الحورية اللي سابت شعرها يتمايل معاها وتتمايل هي كمان بانسيابية تجذبه إليها. ولكن غفران فاقت على صوته الرجولي الأجش: غفراااان!
غفران بتوتر: غيييث. وبعدين راحت عنده وهي خايفة من رد فعله اللي لا تتوقعه.
غيث وهو بيمسكها من دراعها بشدة: أنا مش قولت لك مفيش رقص؟ انتي دايما مش بتسمعي الكلام.
صفوان: غيث، سيب إيديها. الناس بتبص ليكم. وبعدين لما تتحاسبوا تبقوا لوحدكم، مش قدام الناس.
غيث: يا جدو بسسس...
صفوان: مش بس. ويلا اسبقني على المكتب.
غيث وهو ينظر إليها بغضب: حاضر. وسابهم ودخل المكتب.
صفوان: اسمعي كلام جوزك يا بنتي. بلاش تعصي كلامه كل مرة. هو خايف عليكي من عيون اللي حواليكي. مش الكل بيحبك.
غفران بحزن: حاضر يا جدو.
صفوان: حضر لك الخير يا بنتي. أنا هدخل أتكلم أنا كلمتين، وانت أكيد عارفة هتراضي جوزك إزاي.
قعدت غفران وهي متضايقة.
هند: في إيه؟ قالك حاجة؟ وشه مكنش يبشر بالخير.
غفران: لا، بس اتضايق لإني مش سمعت الكلام.
هند: معلشي يا حبيبتي. هو ممكن اتعصب عشان مضغوط بسبب الشغل. وأكيد لو اتكلمتوا هو هيفهم إيه اللي حصل.
غفران بزعل: حاضر، بس لما يخلص مع جده.
ولكن وقع أذنيهم على اتنين من أقارب العروسة وهما بيتهامسوا: "باين عليه غيران عليها أوي. مش دي اللي اتغصب على الجواز منها ومكنش طايقها في حياته؟"
ولسه هند هترد، ولكن غفران منعتها.
غفران وهي بتقوم وعيونها لمعت بالدموع: أنا هطلع فوق أجيب حاجة وأجي.
هند وهي متفهمة: ماشي يا حبيبتي.
****************************
في المكتب...
صفوان: قولي بقى مالك يا ولدي؟ شايفك جاي تايهة كدا ومضايق من حاجة.
غيث باحترام: مفيش والله يا جدو. شوية مشاكل في الشركة وإن شاء الله كله هيتحل. متقلقش.
صفوان: احكي يا ولدي. يمكن أعرف أعملك حاجة.
غيث بحزن حكى له اللي حصل وتوقعاته وخوفه على غفران.
غيث: أصل أكيد اللي دخل وعاوز مستند الأملاك دا عاوز مني أنا حاجة. لكن أنا عملت توكيل لكل الأملاك باسم غفران.
صفوان: وانت عملت كدا من إمتى يا غيث؟
غيث: من ساعة ما كانت فاكرة إني مضايق من وجودها في حياتي يا جدو وإني مش عاوز أواجه بيها الناس. هي مكنتش فاهمة حبي ليها.
صفوان بابتسامة ويربت على كتفه بحنان: اهدى يا ولدي. كل شئ هيتحل ومتقلقش. ربنا هيسرها. ويلا كفاية زعل عاد، واطلع صالح المجنونة اللي برا دي. زمانها زعلت جامد من اللي حصل. وأنا هطلع للناس دي لأن كمان شوية ولد عمتك هيمشي مع عروسته.
غيث باحترام: حاضر يا جدو.
وبالفعل طلع، ولكن مشافهاش مع هند. فهم إنها طلعت فوق. طلع الغرفة الخاصة بهم وبيدخل، لكنه اتصدم لما شافها بتعيط جامد وبتحاوط وشها بإيديها.
غيث بخضة: غفران... مالك يا حبيبتي؟
ولكن تزداد شهقات غفران فقط ولم تنطق حرفا.
غيث بحزن: أنا آسف يا غفران. والله ما كنت أقصد أزعلك. حقك عليا.
غفران بصد"مة: إيه دا؟ انت قلت إيييي؟
غيث بتعجب: أنا ما كنتش أقصد أزعلك بجد، بس اتضايقت لما لقيتك بتعصي كلامي. وانتِ متعرفيش إني بعمل كدا بسبب خوفي عليكي.
غفران: انت قلت آسف؟ إزاي؟
غيث بابتسامة: أيوة آسف لأني زعلت غفران القلب وعيطت بسببي.
غفران: أنا مش زعلانة منك انت. وحكت له اللي سمعته.
غيث بغضب: مين دول؟ وإزاي تسكتي؟
غفران: غيث، خلاص محصلش حاجة.
غيث: غفران، أنا عاوزك تنسي الفكرة دي. ممكن كانت ظروف جوازنا مختلفة، لكن دا ملوش علاقة بحبي ليكي. ومن وإحنا صغيرين كمان. والأهم من دا تكوني انتي واثقة في كدا.
غفران بابتسامة رقيقة: واثقة من دا.
غيث: طيب، عاوز فنجان قهوة. لأن البيت شكله فضي خلاص وأسامة مشي. وأنا عاوز أعمل كام حاجة لأننا هنسافر بكرة وفيه شوية حاجات لازم تخلص في الشركة.
غفران: أنا هنزل أعملك فنجان قهوة. بس روّق كدا وإن شاء الله كل حاجة هتتحل.
غيث وهو بيمسك إيديها وكأنها بتديه طاقة رغم إنها متعرفش إيه اللي حصل.
غيث: أنا عارف إن كل حاجة هتتحل عشان انتي هنا جنبي.
ابتسمت غفران بجاذبية وطبعت قبلة سريعة على خده ونزلت بسرعة قبل ما يستوعب إيه اللي حصل.
غيث بابتسامة: شكلك هتجننيني معاكي.
وبعد شوية طلعت غفران وبتدخل الغرفة ومازالت تلك الابتسامة الساحرة على وجهها.
غفران: عملت لك فنجان قهوة هيظبط دماغك. وصحيح، جدو بيقولك الكل مشي خلاص. ولو انت حابب تنزل تشتغل تحت في المكتب انزل.
غيث ببرود وهو ماسك الفون بتاعها: رقم زياد بيعمل إيه عندك؟ وبيرن عليكي ليه؟
وقع الفنجان من غفران.
غيث بغضب جحيمي: انطقي! رقم زياد بيعمل إيه عندك؟
غفران بتوتر...
يتبع .....
رواية صغيرتي المتمرده الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور ابراهيم
غيث ببرود وهو ماسك الفون بتاعها: رقم زياد بيعمل إيه عندك وبيرن عليكي ليه؟
وقع الفنجان من غفران.
غيث بغضب جحيمي: انطقي، رقم زياد بيعمل إيه عندك؟
غفران بتوتر: ده...
غيث وهو بيمسك دراعها بشدة: في إيه؟ انطقي، إيه اللي بينك وبين زياد عشان يتصل بيكي؟
غفران: حاسب على كلامك يا غيث، إنت تقصد إيه باللي بتقوله ده؟
غيث: إنتي ناوية تجننيني معاكي؟ ساكتة ليه؟ انطقي دافعي عن نفسك ولو بكلمة.
غفران بعصبية: أنا مش متهمة عشان أدافع عن نفسي يا غيث باشا.
ثم أكملت بعدم صدق وهي تحاول أن تتجه بعيونها للناحية الأخرى كي لا يكشف كذبها: كل اللي في الأمر إن هند كانت بتتصل من الفون بتاعي عشان تعرف إيه اللي حصل في الشركة، لأنك كنت مضايق ومش عارفة تحكي معاك.
غيث وهو يشعر بالندم بسبب عصبيته الذي لا يستطيع أن يكبح جماحها، فهو كل مرة يندفع دون أن يدري: أنا آسف، أنا والله كنت مضايق وجت فيكي، إنتي حقك عليا.
غفران بحزن: محصلش حاجة، ويلا عشان ننام.
ولسه بتتوجه ناحية السرير ولكن أوقفها غيث وهو يمسد على شعرها بحنان: أنا بجد آسف، أنا...
غفران بمقاطعة: إنت مش واثق فيا يا غيث؟ إنت مش صبرت حتى أبرر اللي حصل؟ إنت شكيت فيا، وأول حاجة جت في دماغك إن بيني وبينُه حاجة.
غيث: أنا والله ما كنت أقصد، بس أنا اتجننت لما لقيته بيتصل بيكي وإنتي مالكيش أي علاقة بالشركة ولا بأي حد فيها.
غفران: إنت المفروض تفهم قبل ما تتكلم، وأي علاقة عشان تنجح لازم تقوم على الثقة يا غيث، اللي إنت مش عارف حتى تثق فيا في أبسط المواقف.
وتركته وذهبت إلى الفراش.
غيث وهو يجلس ويضع رأسه بين يديه، فهو لا يعلم لمَ حدث ذلك. كل اللي بيعمله إنه عايز يحتضنها بشدة حتى يلقي بكل همومه، ولكنه يضيع هذا دومًا بسبب غبائه.
***
في صباح اليوم التالي..
تستيقظ غفران وجدته نائم على الكنبة ويظهر عليه عدم الراحة. انحنت إليه بهدوء وأخذت تمسد على شعره بحب.
غفران بهدوء: أنا عارفة إنك مضغوط، بس لازم تثق في علاقتنا مهما كانت الظروف اللي هتقابلنا.
ثم أردفت بحزن: عارفة إن المفروض مش أخبي عليك حاجة زي دي، بس لازم أتأكد منها الأول ولازم أشوف هتصرف إزاي، لكن أنا والله عمري ما خونت ثقتك دي، لكن إنت كلامك جرحني، لكن مازال حبي ليك أقوى يا غيث.
وطبعت قبلة على خده ودخلت الحمام تاخد شاور.
وبعد مدة طلعت وهي بتجفف شعرها بتلقائية فأيقظته قطرات الماء التي تتناثر من شعرها الفحمي.
غيث بكسل: الساعة كام دلوقتي؟
غفران نظرت إليه بعد اهتمام ولم ترد.
غيث بضيق وهو بيقف قدامها: إنتي هتفضلي زعلانة كدا طول عمرك ولا إيه؟ أنا وضحت لك إنه كان غصب عني.
غفران بلامبالاة: ادخل خد شاور عشان ننزل نفطر مع جدو قبل ما نسافر.
غيث بضيق وشابها ودخل الحمام ياخد شاور، وبعد مدة طلع وهو بينشف شعره، ولما مسمعش صوتها عرف إنها نزلت. خلص ونزل، كان الكل متجمع على السفرة.
غيث: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
صفوان: تعال اقعد جنب مراتك يا ولدي عشان تفطر.
غيث بإحترام: حاضر يا جدو.
غفران وهي بتبص ليه بضيق ولم تلقِ إليه أي اهتمام.
غيث بهمهمة: افردي وشك ده، مش لازم حد يعرف إنك مضايقة مني.
غفران بضيق: أنا أعمل اللي أنا عاوزه.
صفوان: مالكم يا ولاد؟ كلوا يلا وبطلوا كلام.
منى: سيبهم يا بابا، وبعدين أي فوفا مفيش غيث صغير ولا إيه؟
غفران بتوتر وهي مش عارفة ترد تقول إيه.
غيث بيرد وهو متقصد يضايقها: قريب إن شاء الله يا عمتو.
غفران بصتله بضيق ولكن سكتت عشان محدش يلاحظ.
غيث وهو بيغمزلها عشان يثير جنونها.
حور (إبنة عمة غيث) بضيق: يعني أول مرة نشوفك كدا يا غيث، علطول بتضحك و بتهزر، مش عادتك يعني، وكمان ولا كأن الجوازة دي اللي كنت مجبور عليها.
منى: حور إيه؟ كلي وأنا ساكتة.
غيث بإستفزاز: عادي يا عمتو، سيبها، وبعدين حور دي أختي الصغيرة وبتسأل عادي. بصي يا حور، أنا كنت غبي لما فهمت إني مش بحب غفران، لما بعدت عنها فترة كبيرة، ولكن بالعكس اكتشفت إن البعد ده زود حبها عندي، وإني لو قابلت بنات كتير في حياتي، ف حياتي هي غفران وبس.
غفران وهي بتبص ليه بدهشة، إنه أول مرة يقول كدا وإنه قدامهم.
حور بضيق: طيب ربنا يديمكم.
غيث نظر إلى غفران اللي مازالت بتبص ليه بدهشة ومش مصدقة إن ممكن غيث يعمل كدا: يلا كملي أكلك عشان سفرنا طويل.
***
رجعوا القاهرة..
غيث: غفران أنا هروح الشركة دلوقتي، خلي بالك من نفسك، ومعاكي هند أهي، وأنا ممكن أتأخر النهاردة شوية.
هند بسرعة: أنا هخرج مع صحابي، فيه كام حاجة هنعملها ومش هتأخر.
غفران: ماشي يا حبيبتي، مش مهم، أنا هقعد أذاكر شوية عشان امتحاناتي قربت، على ما ترجعوا بالسلامة.
***
في الشركة..
غيث بجدية: مصطفى، أنا عايز الكاميرات تتفضى حالا.
مصطفى بأسف: الكاميرات كانت اتعطلت.
غيث: معنى كدا إن اللي حصل ده حد من الشركة وعارف كل حاجة.
مصطفى: أكيد اللي حصل ده تاليا ليها يد فيه.
غيث بمكر: عارف، والمرة دي أنا عارف إزاي هقدر أوقعها.
مصطفى: طيب، والصفقة اللي كمان 48 ساعة دي ممكن تدمر كل حاجة.
غيث بجدية: متقلقش، جهز كل حاجة، والملف هيكون موجود.
***
عند هند..
زياد بخبث: أخيرا قبلتي تيجي، ده إحنا مش كنا بنعرف نتقابل بسبب غيث.
هند بتوتر: إنت عارف إني مش لازم أتأخر عشان هو عارف إني مع صحابي.
زياد وهو بيمسك إيديها: اهدي بس، ده أنا مصدقت وافقتي.
هند وهي بتقوم بضيق: زياد، أنا قولتلك مش بحب كدا.
زياد وهو بيشدها: مالك كدا؟ إنتي عارفة إنتي بتتقلي على مين؟
هند بتضربه بالقلم: إنت بني آدم زبالة.
وب تزقه عشان تخرج، ولكن هو شدها بقوة قطع كمها.
زياد بخبث: إنتي الوسيلة اللي هخلي رأس أخوكي في الطين بسببها، وساعتها هيقولوا شاهد فضيحة أخت غيث رجل الأعمال المشهور.
هند بترجي: عشان خاطري بلاش تعمل كدا، أنا حبيتك، بلاش تعمل فيا كدا.
وزياد متجاهل كلامها وبيقرُب منها بمكر، ولكن هي لاحظت وجود سكينة بجانبها، بتاخدها و بتضربه بيها.
وقع زياد مغشي عليه إثر الضربة ولم ينطق حرفا.
هند وهي بترتجف ومش عارفة تعمل إيه، غير إنها مسكت الفون وكلمت مصطفى صاحب غيث.
هند: مصطفى، إلحقني بسرعة...
مصطفى: اهدي يا هند، إيه مالك؟
هند: ...
مصطفى بصدمة: إيييييييي؟
رواية صغيرتي المتمرده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور ابراهيم
هند بترتجف ومش عارفة تعمل إيه غير إنها مسكت الفون وكلمت مصطفى صاحب غيث.
هند: مصطفى الحقني بسرعة.
مصطفى: اهدي يا هند، في إيه مالك؟
هند وهي بتحكي اللي حصل.
مصطفى بصدمة: إيييييييه؟
هند ببكاء: الحقني أنا خايفة أوي ومش عارفة أعمل إيه.
مصطفى: اهدي متقلقيش، قولي بس العنوان وأنا وغيث هنكون عندك، مسافة الطريق.
هند: لا بلاش غيث، دا ممكن يموتني فيها.
مصطفى: اهدي يا هند متخافيش، قولي بس العنوان ومتقلقيش.
***
عصام: أهلاً تاليا.
تاليا بخبث: أهلاً بالكينج.
عصام: فين زياد؟ في مهمة كان قايل هتتنفذ خلال اليومين دول، لكنه مختفي عني من امبارح.
تاليا: لا متقلقش، كله تمام.
عصام: إيه دا؟ إنتي إيه اللي عرفك؟
تاليا: لا يا كينج، أنا عارفة كل حاجة، وبعدين كلنا لينا مصلحة واحدة.
عصام: مش فاهم تقصدي إيه؟
تاليا: هفهمك أكيد، إنت بتعمل كل دا عشان عاوز غفران تكون ليك.
عصام: أيوة، وبعدين؟
تاليا: وأنا هساعدك في دا وتبقى ليك للأبد، وكمان هيكون بمزاجها.
عصام: طيب دا إزاي وإنتي إيه مصلحتك من كل دا؟
تاليا بخبث: مصلحتي هي غيث، يعني زي ما إنت عاوز غفران، فأنا عاوزة غيث بفلوسه يكونوا معايا أنا، وبعدين دا المفروض يكون مكاني ومش مكان اللي اسمها غفران دي.
عصام: طيب حلو أوي إن الأهداف مشتركة، لكن دا هيحصل إزاي؟ غيث الشناوي مش سهل وبيعرف كل اللي بيدور حواليه.
تاليا: لا متقلقش من الناحية دي، كل اللي علينا نستنى بس أما زياد يكون معانا وكل حاجة هتبقى تمام زي ما إحنا عاوزين.
عصام: اتفقنا، ولو دا حصل أنا وغفران هنسافر، وعندك غيث الشناوي بكل ممتلكاته تحت رجلك.
تاليا في نفسها بخبث: وكدا تكون غفران مشيت تماماً من طريقي.
***
في الشقة وهند بتضم نفسها بخوف ومش عارفة تعمل إيه، وقاطع تلك الدموع اللي بتنهمر دخول غيث ومصطفى.
غيث وهو بيشد زياد من ياقة القميص، فهو مازال فيه النفس ولسه هيضربه، لكن مصطفى مسك إيده.
مصطفى: بلاش تودي نفسك في داهية عشان واحد زي دا يا غيث، خلينا نتصرف بعقل، بلاش تهور لأنه مش هيعمل حاجة.
غيث بغضب جحيمي وهو بينادي على الرجالة: خدوه من هنا، أنا عاوزه حي ومحدش يقرب منه، وارموه في المخزن اللي في الطريق الصحراوي على ما أجيله.
الرجالة: أمرك يا غيث باشا.
جريت هند على غيث وهي بتحضنه، لكنه شدها بقوة من أحضانه.
هند ببكاء: غيث أنا آسفة والله...
ولم تكمل كلمتها حتى صفعها غيث.
غيث: إنتي خنتي ثقتي فيكي، أنا كنت لكِ الأب والأم، وإنتي كنتي بعملتك دي هتكسريني، عملت لك إيه عشان تأمني لكلب زي دا؟
هند ببكاء: والله صدقت إنه بيحبني، هو قال كدا وقال إنه هيجي يتقدم، أنا ما كنتش أعرف إنه ممكن يعمل حاجة زي دي، صدقني يا غيث أنا ما كنتش عاوزة أخون ثقتك، سامحني عشان خاطري.
غيث: بيحبك؟ فين دا؟ كان عاوزك تكوني نقطة ضعف ليا، إنتي مش عارفة حاجة، وأسامحك إزاي؟ أنا حقيقي قرفان من نفسي إني مش عرفت أحسن تربيتك.
هند بإنهيار: غيث بلاش تقول كدا عشان خاطري أنا والله...
ولم تكمل كلمتها حتى وقعت مغشية.
غيث وهو بيجري عليها بلهفة.
غيث: هند فوقي يا هند، فوقي عشان خاطري.
مصطفى وهو بيعطي لغيث برفان، وبالفعل فاقت.
هند بدموع: غيث أنا...
غيث بجمود: هند بلاش تتكلمي دلوقتي، إنتي تعبانة.
وحملها دون أن ينطق حرفاً ووضعها في العربية، وكان الصمت سيد الموقف، ولم يوجد صوت سوى شهقات هند المتتالية.
وبعد مدة وصل غيث هو وهند الفيلا.
تركها ودخل دون أن يتحدث إليها بحرف.
دخلت هند وهي بتحاول توقفه لكنها فشلت، وهو طلع على جناحه علطول.
غفران بتعجب: غيث مالك؟ في إيه؟
غيث لم يلقِ إلى سؤالها أي اهتمام أيضاً.
غفران وهي بتنظر لهيئة هند بقلق: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
هند وهي بتترمي بين أحضانها وبتعيط: أنا والله ما كان قصدي أعمل كدا، ما كنتش أعرف إن الحال هيوصل لكدا.
غفران: طيب اهدي بس يا حبيبتي واحكيلي حصل إيه.
هند حكت لها اللي حصل.
غفران: طيب اهدي وأنا هكلم غيث، بس إنتي اطلعي دلوقتي وارتاحي، هو أكيد زعلان من اللي حصل منك لأنك المفروض كنتي تثقي فيه أكتر من كدا وتحكي له على كل اللي حصل.
هند: أنا والله ما كنتش عارفة إن دا هيحصل وإن زياد طلع زبالة للدرجة دي.
غفران: طيب خلاص بلاش نتكلم دلوقتي، دلوقتي اطلعي ارتاحي وأنا هطلع أشوف غيث، ومتقلقيش أنا واثقة إنه مش هيفضل كدا كتير، إنتي غالية أوي عند غيث.
***
عند تاليا وهي بتتكلم في الفون مع واحد من رجالة زياد.
تاليا: ألوو... اومال فين زياد بيه وليه الفون مقفول بقاله كام ساعة؟
عماد: مش عارف يا هانم بس...
تاليا: بس إيه؟ انطق، فين زياد؟
عماد: أنا كنت مع زياد بيه يا هانم وقال استناني تحت شقته على ما ينزل عشان هنروح مشوار بعد ما يخلص، ولقيت في بنت كدا طالعة معاه، بس معرفش مين هي.
تاليا: هااا وبعدين؟ اخلص.
عماد: بعد مدة لقيت غيث باشا وصاحبه طالعين، والرجالة نزلوا زياد بيه وكان غرقان في دمه.
تاليا: وإنت كنت فين من كل دا يا غبي؟
عماد: أنا معرفتش أعمل حاجة يا هانم، رجالة غيث باشا كانت كتيرة.
تاليا بغضب: طيب غور وحسابك بعدين.
وقفت الفون وهي مش عارفة تعمل إيه.
تاليا: بقى كدا يا غيث؟ إنت اللي بدأت ولازم ألعب بالكارت اللي كنت سيبته، بس جه وقته خلاص.
***
بتدخل غفران بهدوء لقت غيث بيضم دماغه بين إيده والحزن مسيطر عليه.
غفران بتقعد جنبه وترتب على شعره.
فجأة لقيته حضنها وبيشدد عليها.
غفران: غيث اهدى عشان خاطري، ربنا لطف.
غيث: كان ممكن الكلب دا يعمل فيها حاجة.
غفران بندم: غيث!!! أنا آسفة بجد، أنا آسفة.
غيث بتعجب: آسفة على إيه؟ مش فاهم.
غفران بحزن: فاكر لما زياد اتصل؟ أنا كنت عارفة إن في علاقة بينه وبين هند، وأنا كلمته وهددته إنه لو مبعدش عنها ساعتها هقولك ومش هيحصل له طيب.
غيث بغضب: وإنتي مش قولتي ليه؟
غفران بخوف: أنا والله لسه عارفة قريب، لما كنت راحة غرفة هند عشان أعرفها إننا هننزل البلد، كانت بتتكلم في الفون، وساعتها لقيت زياد بيتصل عليها، فتحت لقيته بيقول حبيبتي وكدا، ولما رديت قفل علطول، لكن أنا والله كنت هقولك.
غيث وهو بيحاول يتماسك: أنا مش هرحمه وهعرفه كويس إزاي يلعب مع غيث الشناوي.
غفران: بس عشان خاطري بلاش تزعل منها أكتر من كدا، هي غصب عنها، هو اللي ضحك عليها، وعارفة إنها غلطت، بس هي اختك ويمكن بنتك كمان.
غيث: ماشي يا غفران، أنا هرتاح شوية.
ولسه هيكمل كلامه لكن الباب خبط.
غيث: مين؟
الخدامة: تاليا هانم تحت بيه وبتقول عاوزة حضرتك دلوقتي.
غيث: دخليها المكتب وأنا كمان شوية ونازل.
غفران بغيرة: وإيه اللي جابها هنا بقى إن شاء الله؟
غيث بإبتسامة: والله يا حبيبي مش عارف، زي زيك أهو، هنزل أشوف عاوزة إيه وهطلع علطول.
غفران: طيب ما هي الحرباية دي مش بيجي من وراها خير.
ضحك غيث على طريقتها الطفولية وسابها ونزل.
***
في المكتب.
تاليا بغضب: فين زياد يا غيث؟ وإيه اللي إنت عملته دا؟
غيث وهو بيحط رجل على رجل ببرود: والله أخوكي غلط ولازم يتربى، وطبعاً دا غلط في غيث الشناوي، يعني العقاب هيكون مختلف.
تاليا: اللي بتعمله دا غلط كبير يا غيث، وبعدين زعلان كدا ليه؟ ما أختك اللي راحت بمزاجها مكنش حد ضربها على إيدها.
غيث وهو بيشد شعرها: أظن إنتي بالذات مينفعش تجيبي سيرة أختي على لسانك، وبعدين إنتوا حسابكم تقل أوي معايا.
تاليا بخوف: طيب لو طلعته مش هتشوف وشنا تاني هنا وهنسافر برا مصر.
غيث بغرور: اممم، فكرة حلوة، بس عندي شرط.
تاليا: شرط إيه؟
غيث: ورق الصفقة اللي خدتوه يرجع، وقبل بكرة.
تاليا بتوتر: ورق إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
غيث بمكر: لا، أنا فاهم، أصل الكاميرات اللي في مكتبك عرفتني إن الملف كان معاكي، مأكيد دا مش هيغيب عني يا بيبي، ولا إيه رأيك تنسي زياد وهعرف آخد بردو ورق الصفقة.
تاليا بخوف: خلاص موافقة.
ثم أكملت بمكر: بس الورق في البيت دلوقتي، لو عاوزه دلوقتي ممكن تيجي وتاخده.
غيث: وأنا موافق، وساعتها أخوكي اعتبريه خرج ومش عاوز أشوف وشكم هنا تاني.
وبالفعل خرج معاها، وكل دا من ورا غفران فوق متعرفش أي حاجة.
بعد مدة نزلت غفران وهند.
غفران: كل دا غيث جوا معاها؟
هند بضحك: اهدي يا بت، أكيد بيتكلموا في شغل، طيب أقولك استني دقيقة.
ونادت هند على الخادمة عشان تسأل على غيث.
الخدامة: لا يا هانم، دا غيث بيه قالي إنه رايح بيت تاليا هانم وقال إنه ممكن يتأخر شوية عندها.
غفران بصد`مة: إيه اللي إنتي بتقوليه دا؟ إنتي أكيد اتجننتي.
الخدامة بخبث: أنا مالي يا هانم.
وسمعتها بتقول العنوان دا.
غفران بصدمة.
رواية صغيرتي المتمرده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور ابراهيم
الخدامة : لا يا هانم دا غيث بيه قالي انه رايح بيت تاليا هانم و قال انه ممكن يتأخر شوية عندها غفران بصد"مة : اي اللي انتي بتقوليه دا انتي اكيد اتجننتي الخدامة بخبث : انا مالي يا هانم و سمعتها بتقول العنوان دا *** غفران بصدمة ......