تحميل رواية صغيرتي بيلا بقلم نسمه مالك. pdf
بقلم نسمه مالك.
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نبدا حكايتنا.. بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاه والسلام على خير خلق الله محمد ابن عبد الله.. صلاه تنحل بها العقد وتنفك بها الكرب وينفتح بها ابواب الرزق.. هالوووووز احلى مزز.. انا بيلا.. اممممم..اقصد ابتهال.. بس ياريت نخلى ابتهال دى سر بنا.. انا بيلا.. بيلا وبس ها.. واى حد هيقول غير بيلا هزعلو واجيب ناس تزعلو.. حكايتى غير اى حكايه.. انا نتيجه جوازه بالاجبار.. ايوه.. ابويا اتجبر يتجوز امى ولما خلفتنى اتلكك انى بنت وطلقها وهى مكملتش 20سنه.. وطبعا كان لازم امى تتجوز بحكم صغر سنها و و الخ.. واتجوزت ا...
رواية صغيرتي بيلا الفصل الأول 1 - بقلم نسمه مالك.
نبدا حكايتنا..
بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاه والسلام على خير خلق الله محمد ابن عبد الله..
صلاه تنحل بها العقد وتنفك بها الكرب وينفتح بها ابواب الرزق..
هالوووووز احلى مزز..
انا بيلا..
اممممم..اقصد ابتهال..
بس ياريت نخلى ابتهال دى سر بنا..
انا بيلا..
بيلا وبس ها..
واى حد هيقول غير بيلا هزعلو واجيب ناس تزعلو..
حكايتى غير اى حكايه..
انا نتيجه جوازه بالاجبار..
ايوه..
ابويا اتجبر يتجوز امى ولما خلفتنى اتلكك انى بنت وطلقها وهى مكملتش 20سنه..
وطبعا كان لازم امى تتجوز بحكم صغر سنها و و الخ..
واتجوزت امى..
وخدنى ابويا منها برضو بالاجبار..
بس هو كمان اتجوز..
ومراته بقى تطيق العمى ولا تطقنيش..
وبقيت انا عقبه بالنسباله..
فرجعنى لامى اللى رجعتنى ليه فى نفس اليوم..
وبعد يوم طويل مقضياه مرواح بين امى اللى بترجعنى لابويا..
وابويا اللى بيرجعنى لامى..
قررت جدتى ام ابويا تاخدنى تربينى هيا..
كان عمرى وقتها سنه واحده..
وجدتى كانت موظفه فى شركه خاصه بتروح الساعه7 وبترجع الساعه5..
ودتنى حضانه للاسف تعبت جدا وخت عدوه منها..
خدت جدتى اجازه من شغلها 3ايام بالعافيه علشان تفضل معايا..
وفضلت تفكر هتعمل ايه لما الاجازه تخلص وهتسبنى مع مين..
لحد ما وصلت لحل..
كان فى محل تحت بيتنا مفتوح تيك اوى..
صاحب المحل كان عنده ابن وحيد دايما واقف مع ابوه..
وجدتى كانت بتعامله زى ابنها وبتحبه جدا..
يعتبر متربى معاها..
وحظى انه تانى يوم اجازه تيته هو خد اجازه الصيف من المدرسه ورجع يقف مع باباه من تانى فى المحل..
لمحته تيته من البلكونه..
عايده:بلهفه..
عاصى..
عاصى..
عاصى..
عاصى:باحترام..
نعم يا خالتى عايده..
عايده:اطلعلى يا بنى عيزاك..
عاصى:عنيا يا خالتى..
اجبلك حاجه وانا طالع..
عايده:تسلم من كل شر يا بنى..
بس اطلعلى اوام انا عيزاك ضرورى..
وفعلا خلال دقايق كان طلع عاصى اللى اتفاجئ بوجودى..
ودى كانت اول مره عاصى يشوفنى ومش هتكون الاخيره..
لانى هكون بالنسبه لهذا العاصى..
#صغيرتى بيلا..
انهارده يوم مش عادى..
انهارده عيد ميلادى..
اخيرا تميت 18سنه..
انهارده اقدر اعترف بحبى..
لا اقصد اعترف بعشقى لعاصى..
اللى بيعاملنى على انى طفلته..
وعنده حق الصراحه..
كل قرايبى عارفين ان جدتى هى اللى ربتنى وكبرتنى..
لكن الحقيقه انى تربيه عاصى..
عاصى..
اول اسم نطقته..
اول ايد سندت عليها لما بدات امشى اول خطوه..
عاصى..
يعنى الحضن الحنين وقت تعبى..
وقت فرحى..
17 سنه وانا فى حضن عاصى..
بتكسف من جدتى ومن نفسى..
لكن..
من عاصى..
مستحيل..
عمره ما نايمنى زعلانه فى يوم..
وبرضو عمره ما قالى انه بيحبنى رغم ان كل تصرفاته بتدل انه بيعشقنى مش بس بيحبنى..
بس انا قررت انى هقوله انهارده..
ولاول مره هقوله عاصى بس..
من غير ابيه..
ولاول مره هلبس فستان بدل البنطلونات اللى ديما بلبسها..
هفرد شعرى واعمل ميكب والبس كعب عالى زى اى بنوته رقيقه..
لازم السنادى يحس انى كبرت وبقيت انسه بيلا..
مش الصغيره بيلا..
انهارده زى ما بيقولو هحط النقط على الحروف..
وهقول كل اللى فى قلبى لحبيب قلبى وكل حياتى..
عاصى....
بعد عده ساعات..
اخيرا انتهت من ارتداء فستانها الاكثر من رائع بلونه الأحمر النارى..
تركت لشهرها العنان ووضعت ميكب انثوى صارخ يظهر جمال ورقه ملامحها..
حذاء اسود يظهر جمال ساقها..
نظرت لهيئتها بالمرأه برضا وقليل من الغرور وامسكت هاتفها وضغطت احدى الارقام وانتظرت الرد بلهفه..
لحظه..
اثنان..
واتاها صوته ذو البحه الرجوليه المهلكه..
عاصى:بيلا..
عامله ايه يا حبيبتى..
كل سنه وانتى احلى بيلا يا قمر..
بيلا:برقه..
وانت طيب يا ابيه..
بس انت فين انا مستنياك فى البيت..
تعالى بسرعه..
عاصى:حبيبتى انا جاى فى الطريق..
وفى مفاجأه حلوه معايا كمان..
بيلا:بفرحه..
واو يا ابيه بموت فى مفاجأتك..
بس متتاخرش عليا بقى علشان انا كمان عندى مفاجأه احلى..
عاصى:امممم..
عندك مفاجأه ولا نصيبه..
بيلا على ابيه عاصى..
قوليلى عملتى ايه؟!!..
بيلا:ببراءه مصتنعه..
دايما ظالمنى كده..
تعالى انت بسرعه وانت تشوف انها مفاجأه حلوه..
نظرت لنفسها بالمرأه ودارت بفستانها بفرحه عارمه واكملت بتأكيد..
وحلوه اوى اوى كمان..
عاصى:طيب افتحى انا قدام الباب..
ولا ادخل انا..
بيلا:عاااااا..
استنى اوعى تدخل هتبوظ مفاجأتى..
عاصى:هههههههه..
مجنونه صوتك وصلنى بره التليفون..
طيب افتحيلى انتى..
بيلا:طيب استنى ثوانى بس وافتح انت..
اشطا..
عاصى:بحماس..
اشطا..
اغلقت هاتفها وبسرعه البرق خطت خارج غرفتها واشعلت شموع على احدى الطولات..
واغلقت النور واكتفت بضوء الشموع وتحدثت بصوت عالى نسبيا..
بيلا:ادخل يا ابيه..
ببطئ..
خطى للداخل ينظر حوله بفضول وتحدث بستغراب..
عاصى:فى قفله فى الكهربا ولا ايه يا بيلا..
تفاجئ بالشموع فاكمل بزهول وعدم تصديق..
شموع يا بيلا..
اه..
انا قولت انتى اكيد عامله نصيبه..
او هتعملى نصيبه..
نظر حوله يبحث عنها واكمل بتسائل..
انتى فين يابنتى..
وجدتك لسه مرجعتش من بره ولا ايه..
بقلب ينبض بجنون..
بجسد يرتعش وانفاس منقطعه همست بصعوبه..
بيلا:بصوتا مبحوح يظهر به كم من العشق والشوق لأول مره..
عاصى..
لأول مره تنطق اسمه بكل هذا الشغف..
كلمتها اخترقت قلبه جعلته ينقبض وينتفض بعنف..
استمع لصوت خطوات حذائها يدل على اقترابها منه..
حتى أخيرا وقفت أمامه مباشره..
تنظر له ببتسامه عاشقه..
حالمة..
هائمه..
لا ترى غيره..
هو وحده..
كان لها الشقيق..
والاب..
والصديق..
حتى اصبح..
حبيبها..
اما هو ينظر لها بصدمه..
يلمح هيئتها التى اول مره يراها بها..
وحقا..
الجمته بجمالها..
ورقتها..
رغم الاضاءه الخافته..
الا ان طلتها ظاهره ومشرقه حتى بالظلام..
طالت نظرتهم قليلا..
ومن ثم مدت يدها الصغيره تبحث عن يده..
حتى وصلت لها اخيرا..
بيد مرتعشه وبارده كالثلج امسكتها بأطراف أصابعها..
لمستها جعلت جسده يتشنج بقوه رغم انها لم تكن مرتها الاولى التى تمسك بها يده..
هى صغيرته..
كم احتضانها..
قبلها..
حتى انه كان يساعدها لتنعم بشاور دافئ وهى طفله صغيره..
اما الأن..
تملك منه شعور غريب مريب لأول مره يشعر به..
ام انه كان خامل وهى اشعلته بمفاجاتها وطالتها الانثويه التى ظهرت بها امامه لمرتها الاولى..
اليوم..
هو يراها وكانها مرتهم الاولى بكل شئ..
نظرتها..
ابتسماتها..
همسهما بأسمه كم اذاب قلبه..
فاق من تأمله لها على شحوب وجهها ولمعان الدموع بعيونها وانتفاضها بشده..
حين استشعرت يد اخرى ممسكه بيد عاصى..
وصوت تحدث بنبره يظهر بها غل وغيره وعند ايضا..
علا:بسخريه..
ايه يا بيلا مش شيفانى ولا ايه؟!!..
ضحكت بستهزاء..
ولا عينك مش جايبه غير عاصى وبس..
التفت بيلا سريعا واتجهت لمفتاح الاضاءه اشعلته..
واخذت نفس عميق كمحاوله منها لالتقاط انفاسها والسيطره على دموعها واستدارت تنظر لهم ببتسامه هادئه..
لكن؟!!..
لم تستطع منع صدمتها حين وقعت عيونها على يد عاصى الممسكه بيد هذه العلا..
او لنكن صادقين..
يد هذه العلا الممسكه بيده..
بل الملتصقه بيد عاصى الذى ينظر لبيلا بنبهار واعجاب شديد فشل فى اخفاءه..
بصعوبه..
ابتعدت بيلا بعيونها عن يدهم ونظرت بعمق لعيون عاصى وتحدثت بغصه مريره نجحت باخفائها..
بيلا:فين مفاجئتك؟!!..
تخشب..
بل تسمر..
لم يسعفه لسانه بالرد عليها وكانه فقط النطق وتناسى الحروف والكلمات..
فقط ينظر لها بعيون مندهشه..
مزهوله..
تحت نظرات علا المشتعله بالحقد..
طال صمتهم قليلا..
قطعته علا بتشفى وشماته واضحه..
علا:مش تبركلنا يا بيلا..
امسكت بيد عاصى بكلتا يدها والتصقت به اكثر واكملت بفرحه عارمه..
انا وعاصى اتخطبنا..
بقلب..
انشطر نصفين..
بدموع..
تحجرت بعيونها..
بألم مبرح يعتصر روحها وكانها على وشك فقدان حياتها همست بجمود وبرود عكس كم الالم بداخلها..
بيلا:لم تبتعد عن عين عاصى..
وببتسامه اكثر من رائعه..
مبروك..
صمتت لواهله واكملت..
يا أبيه عاصى..
ابيه؟!!..
اى ابيه..
فقط اطاحت بقلبه وأفاقته على حقيقه كان هو يكذبها وينهر نفسه بشده حين يفكر بها ويخبر نفسه انه يتوهم..
وانه من المستحيل ان تفكر به صغيرته وهى دوما تناديه بأبيه..
وحين اخذ خطوه يحاول الابتعاد عنها بها..
وجدها هى تفتح له باب ليقترب..
ولكن..
هل فات الاوان بعد..
خصتا بعد جرح قلبها الذى اقسم انه استمع وشعر به جيدا..
ام للقدر رأى اخري
رواية صغيرتي بيلا الفصل الثاني 2 - بقلم نسمه مالك.
صدمه بيلا..
خطوبه عاصى من اللى اسمها علا كانت اكبر قلم خته فى حياتى..
قلم فوقنى لنفسى ورجعنى لعقلى وفتح عينى على غلطات كتير انا عملتها ومهتمتش بعواقبها..
ورغم كميه ألمى ووجعى..
الا انى قولت لنفسى احسن..
تستاهلى يا بيلا..
طول عمرى..
..شقيه وعنيده وضربه الدنيا طناش..
مش بيهمنى زعل حد.. غير واحد بس..
..عاصى..
بس خلاص انا بأيدى بعدته عنى..من دون قصد منى.. رغم انى عارفه ومتأكده انه بيعشقنى..
بس انا سكت ومصرحتوش طول السنين دى لانى كنت مستنيه اليوم اللى هتم فيه 18 سنه علشان اعترفلو..
علشان ميقولش انى طفله ومراهقه..
ولما اخيرا جه اليوم اللى بحلم بيه طول عمرى..
كان الوقت فات..
وعاصى خطب غيرى..
وانهارده..رايح يجيب شبكته..
وانا لازم اكون معاه..
يعنى هحضر خطوبه حبيبى على واحده غيرى ومطلوب منى افرح وارقص وأسقف..
ارتمت على الارض تبكى بنحيب واكملت بصعوبه من بين شهقاتها..
اااااااااااه على حرقه قلبى..لا يا عاصى بالله عليك انا بحبك..
أمسكت صوره لهم سويا وهى بعمر ال13عشر تحتضنها تارا وتقبلها تارا اخرى واكملت بنحيب..دا انت حب عمرى كلو..
ازاى قدرت تشوف واحده غيرى..ازاى قلبك طوعك..
ااااااااه انا مكنتش اقصد احسسك بفرق السن بنا..
قبلت صورته بواله..لأن مافيش اصلا فرق بنا..انا كنت طايشه وبقول كلام مش فاهمه معناه..مكنتش عارفه ان كلامى دا هيبعدك عنى..مالت بجسدها على الارض محتضنه صورتهم..
وشارده قليلا باحدى مواقفها معه..
..فلاش بااااااااااااااااك..
..بلوزه بيضاء قصيره بالكاد تصل لأخر خصرها..
بنطلون بلو بلاك جينز به عده تمزقات تظهر ركبتيها..
رفعت شعرها زيل حصان..
ارتدت كوتش نبيتى لون حزام خصرها..
نظرت لهيئتها بالمرأه ببعض الغرور فكانت فى غايه الجمال..
القت لنفسها قبله بالهواء واخذت كتابها وركضت للخارج..
نزلت الدرج كعادتها بسرعه البرق..
همت بالخروج من باب المنزل..
الا..انها تقفت سريعا..
وبحذر..اقتربت من الباب تنظر بعين واحده من بين فتحات البوابه على شيئا ما وتحدث نفسها بفرحه وارتياح..
بيلا:يييييس..عاصى عنده زحمه ومش هيشوفنى..
عضت شفاتيها واكملت بعبوس..لا عاصى لو عنده مصر كلها قدام المحل برضو بينقرنى.. اووووف..
استندت بظهرها على البوابه واضعه احدى اصابعها بفمها..
واكملت بغيظ شديد..
كل ما يشوفنى لابسه حاجه يطلعنى اغير تسعين مره عاااااا..اعمل ايه علشان ميشفنيش دلوقتى..
اتلمعت راسها بفكره شقيه كعادتها..
اخذت نفس عميق واستعدت جيدا..
ومن ثم همت بالركض بكل قوتها للخارج..
لكن؟!!..يد عريضه انتشالتها من خصرها رفعها عن الارض جعلتها تشهق بعنف..
سار بها الدرج وهو ما زال حاملها وتحدث بصرامته وهدوئه المعتاد دون النظر لها..
عاصى:من غير ما اشوف لبسك يا انسه بيلا هانم طبعا عارفه انه هيتغير..
بيلا:بغيظ شديد من بين اسنانها وبصوتا خافض..
عن ابو كده..علت صوتها..ابيه عاصى انا مبقتش صغيره انا عندى 13سنه..
فتح باب الشقه بمفتاحه الخاص وخطى بها للداخل والقى السلام بعلو صوته متجاهل حديثها تماما..
عاصى:السلام عليكم يا خالتى عايده..
خرجت عايده من احدى الغرف وردت السلام من بين ضحكاتها على منظر حفيدتها المحموله اسفل راعه كثمره البطيخ..
عايده:ههههههههه..وعليكم السلام يا عاصى يابنى..نظرت لحفيدتها..اتسحبتى زى الفار يا بت وخرجتى من ورايا وانا عماله ادور عليكى فى الشقه..
بيلا:غمزت باحدى عيونها وعضت شفاتيها سريعا وتحدثت بتحذير..با تييييته اللى بتقوليه دا..انتى بتنسى ولا ايه؟!..
دا حالا قولتلك انا رايحه اذاكر عن صحبتى مع السلامه يا تيته قولتيلى مع السلامه يا بيلا..نظرت لعاصى..
ما تنزلنى يا ابيه ولا انت فرحان وانت مشعلقنى كده..
عاصى:ببوادر غضب بعدما لمح كتف بلوزتها الشفاف..
مشعلقك!؟؟..انزلها بهدوء ما قبل العاصفه ونظر لثيابها بتفحص واكمل بوعيد..دانتى يومك اسود ومهبب عليكى وعلى بنطلونك وبلوزتك دول انهارده..
بيلا:بخوف..يا ابيه انا عايزه البس زى اصحابى واعيش سنى..خبطت برجلها الارض بغيظ واكملت بصراخ قليلا..
انت ليه دقه قديمه ومش معترف بالموضه ولبس البنات دلوقتى..
عايده:بزهول..دقه قديمه ايه يا بت.. عاصى عنده 26سنه يا هبله انتى..
بيلا:عارفه يا تيته انه لسه شاب..بس فكره عواجيزى اوى..نظرت لعاصى..خليك اوبن مايند كده يا ابيه متقفلهاش..
حرك راسه اكثر من مره..ودار بعينه بارجاء الشقه وعاد كلمتها وهو يتفحص بلوزتها نزولا ببنطولنها حتى توقف عند ركباتيها الظاهرتين وتحدي بعلو صوته..
عاصى:اوبن؟!!...اووووووبن يا بيلا زى الاوبن اللى فى بنطلونك كده..
اقترب منها بلمح البصر ولف يده حول خصرها رافعها داخل حضنه وهمس بأذنها بتأكيد وصوتا يحمل الكثير من الغضب..
دقيقتين وتكونى مغيره الزفت اللى انتى لابساه دا والا هحطك على سيخ الشورما وقتى..
بيلا:ابتلعت ريقها بصعوبه وهمست بخوف..السيخ سخن وهيلسعنى يا ابيه..
عاصى:ببتسامه خبيثه عابثه..وياترى عارفه هيلسعك فين يا عيون ابيه!؟؟..
بيلا:ببراءه وعبوس..عارفه يا ابيه عارفه..نزلنى بقى علشان اغير على ما تعملى السندوتش بتاعى..
ابتسم بنتصار وانزلها برفق وتحدث بستعجال وهو يتجه للخارج..
عاصى:انجزى فى السريع علشان هنروح المشوار اللى قولتيلى عليه انهارده..
جملته هذه جعلتها تقفز من الفرحه وتصرخ بعلو صوتها وهى تركض بتجاهه مره اخرى تحتضنه بقوه..
بيلا:احلى ابيه عاصى فى الدنيا..قبلت وجنتيه بعمق وصوتا مسموع..امووووووه انا بحبك اوى..
شدد من احتضانها وقبل جبهاتها بحنان وتحدث بفخر..
عاصى:طبعا لازم تحبينى..ما انا كل البنات بتحبنى يابنتى..
ابتعدت عنه ووقفت امامه واضعه يدها بخصرها وتحدثت بقليل من الغرور..
بيلا:انا بقى مستحيل اكون من البنات اللى بتحبك دى يا ابيه..
عاصى:بستفهام..واشمعنى انتى بقى يا بيلا هانم..
ايه انتى مش بنت..وبعدين انتى لسه قايله انك بتحبينى حالا..
بيلا:بجديه..طبعا بحبك يا ابيه..بس زى اخويا اوزى ابويا كمان..
لكن حب زى البنات اللى بتحبك دى لا طبعا..
هحب واحد اكبر منى بعمرى ليه من قله الشوباب ههههههههه..
جمله القتها بعفويه وطفوله جعلت قلبه ينزف ألما..
وقرر تناسى اى مشاعر يحملها لها..
واكتفى برعايتها فقط..محتفظ بعشقها داخل قلبه..
نظر لها نظره متألمه للغايه تتذكرها هى جيدا..
وتحدث بغصه مريره بصوته نجح بأخفائها..
عاصى:طيب غيرى هدومك علشان هنتصور مع بعض انهارده وانتى بتعزفى على البيانو..
اسرعت بالركض لغرفتها وتحدثت بصراخ وفرحه عارمه..
بيلا:عاااااااااا..ثوانى وهكون جاهزه يا احلى ابيه عاصى فى الدنيا..
اغمض عينه بعنف وهمس لنفسه بعتاب..
عاصى:فوق يا عاصى..اديك سمعت بودنك..
اقتربت منه عايده وتحدثت بتعقل..
عايده:عيله يا عاصى ومش فاهمه هى بتقول ايه..
عاصى:ببتسامه حزينه..هى صح يا خالتى..
انا فعلا اكبر منها ب13سنه..وهى شيفانى زى ابوها..
تنهد بصوتا مسموع واكمل بتمنى..
يااااه لو كانت 18سنه مش 13 يا خالتى وقالتلى الكلام دا كنت ساعتها هعترفلها باللى جوايا ومش هسبلها حريه الاختيار وهتجوزها فى ساعتها..
غافلا عن من تستمع لحديثه بتمعن وحسمت أمرها ان تخبره بعشقها البرئ حين تتم عامها ال18..
نهايه الفلاش بااااااااااك..
..فاقت من شرودها على صوت خبط على باب غرفتها..
عايده:بقلق..بيلا..يا حبيبتى افتحى يا بنتى..
اعتدلت سريعا ومسحت دموعها وتحدثت بجمود مصتنع..
بيلا:انا بلبس يا تيته..هخلص واخرج..
ابتلعت ريقها بصعوبه واكملت بفرحه مزيفه..
ويله اجهزى بسرعه يا تيته علشان نروح خطوبه ابيه عاصى..
عايده:بغصه وعدم تصديق..هتروحى يا بيلا..
بيلا:طبعا يا تيته ودا سؤال..يله بقى يا تيته روحى اجهزى بسرعه واستعدى علشان تشوفينى بالفستان الجديد وتقوليلى رايك..
عايده:بثقه..طبعا هيبقى روعه عليكى يا حبيبتى..
بس لو تبطلى تتكسفى منى وتخلينى البسهولك انا بأيدى بدل ما انتى بقالك ساعه قافله على نفسك كده واكيد مش عارفه تقفلى السوسته..
انهمرت دموعها بغزاره على وجناتيها وتحدثت بصوتا جاهدت على اخراجه طبيعى..
بيلا:اللى مش بتكسف منه فرحه انهارده يا تيته..
صرخت بعلو صوتها بفرحه مزيفه مره اخرى..
زغرطى يا تيته..اخيرا ابيه عاصى هيبقى عرييييييس..
عايده:بدموع..طيب افتحى ورينى الفستان علشان ازغرط اول ما اشوفك ويبقى فال حلو عليكى ان شاء الله..
بيلا:بهدوء عكس بركان الألم والغضب داخلها..
اول ما اخلص هخرج يا تيته..هبت واقفه وسارت نحو المرأه تنظر لهيأتها وعيونها المنتفخه أثر بكائها لفتره طويله واكملت..
بس اجهزى انتى كمان يا تيته علشان مينفعش نتأخر على..
اغمضت عيونها ويدها تضم صورتهم لقلبها بقوه وبعشق همست أسمه..عاصى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بمنزل عاصى..
وخصتا بغرفته..
..هو..
اين هو..من هو..
لم يغمض له جفن منذ ليله امس..
نظرتها..هيئتها..همسها لاسمه..يعاد بذاكرته مرارا وتكرارا..
بل يعاد بقلبه يشعل مشاعره لها بعدما ظن انه تخطاها وتناساها..
لكنها كانت فقط خامله..
وما فعلته صغيرته ليله امس..
جعل عشقها ينفجر بقلبه ويخرج كالبركان لجميع اوردته جعلته يشتهيها حد الجنون ويصرخ قلبه بصوتا مكتوم كم يشتاقها حتى وهى معه وداخل حضنه..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهه عندما تذكر احدى مواقفه معها وهى طفله..
..فلاش بااااااااك..
امام احدى الحضانات الخاصه..
يقف شابا بعمر ال18سنه..
حامل طفله بعمر ال5سنوات تبكى بنحيب..
..صغيرته هى..
اول يوم لها بالحضانه..
ممسكه به بيدها وقدمها..حتى اسنانها..
وتردد جمله واحده..
بيلا:مش تسبنى يا ابيه..
يربط على ظهرها بحنان بالغ ويهمس باذنها بصوتا حنون..
عاصى:يا حبيبه ابيه..انا مستحيل اسيبك..قبل شعرها..
بس لازم بيلا تتعلم وتبقى شطوره وتحفظ القرأن علشان اجبلها هديه جميله ولعب كتيره..
رفعت وجهها من كتفه سريعا تنظر له بلهفه وعيون غارقه بالدمع وهمست بفرحه طفوليه..وعروسه..
عاصى:بتأكيد..وعروسه وعريس كمان..
رفع اصابعه مسح دموعها واكمل برجاء..بس بلاش عياط..
هدأت وتيره بكائها قليلا وتحدث هو بحظر..ها يا بيلا يله ادخلى بقى علشان تقراى قرأن وتلعبى مع البنات بالالعاب اللى جوه..
بيلا:بعيون متسعه..فى لعب جوه..
عاصى:لعب كتير اوى..ومرجحه..نظر للمدرسه الواقفه تنتظر بيلا واكمل..وفى ايه كمان غير المرجحيه يا ميس..
الميس:فى كور وزحلقه ونطاطه..
بيلا:بستعجال همست بأذن عاصى..
عايزه اعمل بيبى وبعدين العب..
عاصى:بهمس..هدخلك الحمام..وبعدين تقرأى قرأن مع الميس وبعدين تلعبى ولما تخلصى لعب هتلقينى مستنيكى بره..اتفقنا..
بيلا:فكرت لثوانى..هلعب حبه نونو وتعالى خدنى مش تتأخر..
عاصى:حاضر يا حبيبتى..مستحيل اتأخر..
نظر للميس..طيب لو سمحتى ممكن ادخلها الحمام..
الميس:طيب هاتها وانا هدخل معاها..
بيلا:بصراخ..لاااااا..ابيه بس..
الميس:طيب خلاص يا بيلا مش تعيطى..نظرت لعاصى..
تمام اتفضل الحمام جوه اخر الطرقه..
خطى بها لداخل الحضانه حاملها داخل حضنه..
بنفس راضيه وابتسامه عاشقه ظل معها حتى انتهت من حمامها..
وبصعوبه تركها وجلس امام باب الحضانه حتى انتهت من دراستها وخرجت تركض نحوه بفرحه عارمه وهو استقبالها كعادته داخل حضنه رفعها عن الأرض وتحدث بتسائل..
عاصى:اتبسطى يا بيلا..
بيلا:اه اوى..ولعبت كل اللعب..قبلت وجنته واكملت..
انا بحبك اوى يا ابيه..
نهايه الفلاش بااااااااك..
فاق من شروده على يد والدته التى وضعت على كتفه وتحدثت بستغراب..
عزه:ايه يا عاصى..معقول لسه ملبستش..كلنا جهزنا يا ابنى..
نفخ بضيق وتحدث بغيظ..
عاصى:انا حاسس انى استعجلت يا امى..
عزه:بزهول..استعجلت؟!!..بنت خالتك مستنياك بقالها اكتر من 7سنين لحد ما بقى عندها 30 سنه وقربت تعنس وتقولى استعجلت..
عاصى:يا امى انا كنت صريح معاها من البدايه..
ضم قبضه يده بعنف واكمل..
انا وافقت انى اخطبها بسبب زنك على دماغى وكمان هى صعبت عليا..
نظر لها بأسف واكمل..
انا طبقت المثل اللى بيقول اللى يصعب عليك يفقرك..
همت والدته بالصراخ بوجهه لكن صوت اصدقاءه قطع حديثهم..
فنظرت له بتحذير وتحدثت بعيون تشتعل بالغضب وهى تتجه لخارج الغرفه..
عزه:البس بسرعه يا عاصى علشان منتأخرش على عروستك..
..مر بعد الوقت وها هو وعائلته بأحدى محلات الصاغه الشهيره..
لكن؟!!..هو يبحث عنها هى بقلبه قبل عيناه..
حتى اخيرا لمحها..
تدخل من باب المحل بفستانها الزهرى الذى ظهر جمالها ورقتها..
واضعه لمسات قليله من مساحيق التجميل جعلت لها طاله ولا أروع..
القت السلام على جميع العائله..
فمن لا يعرفها وهى صغيره العاصى..
حتى اخيرا وصلت اليه..
جالس هو بجوار هذه العلا التى منشغله بنتقاء اغلى المصوغات..
نظرت له ببتسامه اكثر من رائعه..
ومدت يدها له بالسلام وهمست بشفاتيها التى زينتهم بلون من الروز يظهر جمال ثغرها المزموم..
بيلا:مبروك..يا ابيه..
انقطعت انفاسه..عيناه مثبته على ملامحها يتأملها بشغف وشوقا ظاهر..
وبقلب ينبض بجنون..
وجسد ينتفض رفع يده ولمس يدها..
لتنفجر بأوردته حمم من الشوق لها..
ضربت هى بكل شئ عرض الحائط..
وكعادتها..
اقتربت بجسدها من جسده ووقفت على أطراف اصابعها واحتضنته ببراءه مصتنعه..
جعلت وجهها الناعم يلامس ذقنه ووجنته الخشنه ببطئ مريب..
فعلتها هذه اطاحت بقلبه قبل عقله..
اخذ نفس عميق يستنشق عبيرها..
ومن ثم لف يده حول خصره يضمها له بعشق ضاغطا دون ارادته على خصرها بقليل من العنف جعلها تتأوه داخل أذنه بصوتا خافض..
تناسى كافه شئ..
كل شئ..
تناسى اين هو..
ومن يراهم..
فقد مكتفى بأحتضانها..
أغمض عينه بستمتاع شديد وهمس بانفاس لاهثه..
عاصى:بيلا؟!!!هم باكمال همسه الا ان صوتا حقودا تحدث بغيظ..
علا:اييييييه يا بيلا ولا ابتهال انتى ما صدقتى تحضنيه ولا ايه..انتى ناسيه انه ميقربلكيش و كده حرام علشان هو يحللك يا انسه..
انتفضت مبتعده عنه وهمت بالركض لخارج المحل..
لكن يد قويه أمسكت بيدها وتحدث بغضب وصوتا عالى نسبيا جعل الرعب يدب بقلب هذه العلا..
عاصى:دى بيلا عاصى الشيمى.
رواية صغيرتي بيلا الفصل الثالث 3 - بقلم نسمه مالك.
عزيمة بيلا..عاصي..حب عمري كله..مستحيل أسيبه لوحده غيري..وزي ما أنا بعشقه..متأكدة إنه بيعشقني أكتر كمان..بس هو اتجبر على اللي اسمها علا اللزقة دي..أو مش هقول اتجبر..هي صعبت عليه مش أكتر..كانت دايماً تيجي عنده المطعم وتقعد بالساعات..وبعترف إني كنت هبلة وعيلة كمان ومفهمتش نظرتها وحركتها..ومتوقعتش إن عاصي يفكر فيها أصلاً..بس اللي متوقعتوش هو اللي حصل..وطبعاً الفضل يرجع لطنط عزة..أكيد هي اللي فضلت تزن على دماغ عاصي..ما علا تبقى بنت أختها..بس طلعت عليها دماغ سم..مش سهلة علا دي أبداً..كل ما افتكر اللي عملته امبارح لما عاصي زعلها..وقالها دي ..بيلا عاصي الشيمي..اتغاظ واتفرس وابقى عايزة أجيبها من شوشتها..ومحدش يسألني إيه شوشتها دي لأن أنا نفسي معرفش..ورغم إني فرحانة أوي أوي بجملته دي..إلا إن رد البت اللزقة دي فاجأني بصراحة..
فلاش باك....
بقوة..ورفق بأن واحد..ممسك بيدها..أمام جميع العائلة..ينظر لعلا بشرار..يخبرها بنظرته إنه يريدها تثور..تغضب وتعترض على صغيرته وتعطيه فرصة بالابتعاد..هو أكثر من متمنى لهذا..لكنها خالفت ظنه..واقتربت من بيلا بابتسامة مصطنعة تخفي خلفها غيظ وغل دفين..واحتضنتها بعنف وتحدثت بفحيح أفاعي..
علا: بيلا حبيبتي..طبعاً عارفة إن انتي اللي مربياها يا عاصي..
قبلتها بعمق مستفز تاركة علامة واضحة بلون شفاتيها العريضة على وجناتيها وأكملت..
علا: أنا مقصدش حاجة حبيبتي أوعي تزعلي مني..
بيلا: برقتها المعهودة..
بيلا: حصل خير يا طنط علا..والف مبروك..
اقتربت علا من عاصي وأمسكت يده الأخرى وأكملت ببراءة مصطنعة..
علا: حقك عليا يا عاصي..متزعلش مني..انت عارف إني بحب بيلا زيك تمام..
اقتربت عزة أيضاً وتحدثت بفرحة..
عزة: يلا يا عرسان اختاروا الشبكة..
نظرت لبيلا..
عزة: هي بيلا غريبة عننا عشان تزعل يا علا..
نظرت لعاصي وأكملت بتأكيد..
عزة: دي أخت عاصي الصغيرة..ضحكت بعبث..مش عايزة أقول بنته كمان عشان هتكبرني أنا وهبقى جدتها هههههههههه..
نظر لها عاصي بضيق..وبعد يده عن يد علا وتحدث بأمر ونفاذ صبر..
عاصي: نقي شبكتك يا علا خلينا نمشي..
بلهفة وفرحة عارمة جلست مرة أخرى وانشغلت بانتقاء أفخم المصوغات.التفت هو لبيلا الواقفة بجواره تحاول إبعاد يدها عن قبضة يده..إلا إنه ممسك بها بإحكام..رفعت عينها تنظر له بلمعة جديدة..لمعة تظهر له وحده..تجعل لعيونها جمال ورونق خاص به هو..لمعة تظهر عشقاً خالصاً له وحده..تعمق بنظر داخل عيونها ومال عليها قليلاً وهمس بأمر..
عاصي: متسبيش إيدي..
تأمل ملامح وجهها بهيام حتى وصل لشفاتيها وابتلع ريقه بصعوبة وأكمل..
عاصي: مفهوم..
تورّدت وجناتيها وابتعدت بعيونها عن عيناه وهمست بخجل..
بيلا: مفهوم يا ابيه..
خجلها جعل ابتسامة عاشقة ظهرت على وجهه..وبحنان أب..رفع يده الأخرى وبدأ يزيل أثر قبلة هذه العلا برفق..ملمس وجناتيها الناعمة..جعلت عضلات جسده تتشنج بشدة وصوت أنفاسه يتعالى قليلاً..ابتعدت هي بوجهها سريعاً وهمست بخجل..
بيلا: خلاص يا ابيه..أنا همسحه بمنديل..
على مضض..بعد يده عن وجناتيها..وقف جوارها ممسك بيدها بقوة..يده تخبرها مدى اشتياقها وعشقها لها..ملمس يدها داخل يده أطاح بقلبه وعقله جعله بعالم آخر..لا يستمع لأي شيء..لا يرى أي أحد..مكتفياً بابتسامة صغيرة وتحريك رأسه بالإيجاب كموافقة منه على ما تختاره هذه العلا من مصوغات..وهو بالأساس لم ير أي شيء من هذه الشبكة..حتى دبلته الخاصة..اختارها الصائغ..هو مكتفٍ بإمساك يد صغيرته التي تجعل قلبه ينبض بجنون..
وأخيراً..انتهوا من انتقاء أغلى المصوغات..واقترب حشد ضخم من الأهل والأقارب ينظرون بفضول داخل علبة الشبكة..وبلحظة كانت بيلا ملتصقة بعاصي ظهرها مقابل صدره أثر الازدحام الشديد..ممسك هو بيدها جيداً حتى لا تفقد توازنها..بل الأكثر من ذلك..خلل أصابعه بأصابعها ليعمق إمساكها بإحكام..فعلته هذه جعلت جسدها يرتجف بقوة..شعر برجفتها هو جيداً على جسده..فمال على أذنها وهمس بقلق..
عاصي: تعالي أخرجك بره..أنا عارف إنك مبتحبيش الزحمة..
استدارت بوجهها ونظرت له وهمست بغصة مريرة نجحت بإخفائها..
بيلا: لا..خليك انت مع عروستك..أنا هخرج لتيته وهنروح على طول..
أغمض عينه بعنف وهمس من أسفل أسنانه بأمر..
عاصي: أنا هروحكم..
مرت دقائق حتى استطاعوا الخروج أخيراً من هذه الزحمة..وببطء..استطاعت الإفلات من قبضته وهمت بالابتعاد عنه..لكنه..جذبها سريعاً..واضعاً يده على كتفها وسار معها لخارج المحل وتحدث بتأكيد وهو يرتدي نظارته الشمسية..
عاصي: قولت متسبيش إيدي..
نهاية الفلاش باك..
فاقت من شرودها على صوت جدتها..
عايدة: بيلا..في واحدة اسمها هاجر مستنياكي برة..
بيلا: بستغراب..
بيلا: هاجر مين؟!! أنا معرفش حد بالاسم ده..
أثناء حديثها تفاجأت بفتاة تشبهها قليلاً ومقاربة لها بالسن تدخل غرفتها بفضول وتنظر لها بفرحة عارمة وتحدثت بطفولة..
هاجر: بيلا..أنا هاجر..
صمتت قليلاً وأكملت بدموع..
هاجر: أختك من مامتك..
بمكان آخر..مكان مليء بالنفوس الحاقدة..تدور علا حول نفسها وتتحدث بغيظ وغل واصرار..
علا: بموتك أبعد عنه يا ماما..عاصي ده بتاعي..مهما حصل هتجوزه..
عبير: يا بنتي باين أوي إنه بيحب اللي متتسمى دي..مش حكاية إنه هو اللي مربيها أبداً..دا مش بس بيحبها. دا نظراته بتقول إنه بيعشقها..
علا: بغضب..
علا: عارفة..بس مستحيل أسيبهولها..مش بعد كل السنين اللي ضاعت من عمري في حب عاصي أبعد عنه وأسيبهولها كده بسهولة..
ابتسمت بانتصار..
علا: أنا كلها كام يوم وهيبقى شبكتي على عاصي..
اللمعت عينها بخبث واكملت..
علا: وأنا بقى هخليها شبكة وكتب كتاب كمان..هفاجئهم بالماذون في القاعة..
عبير: نفخت بضيق..
عبير: آه وميوافقش ويحرجك قدام الناس كلها..
علا: بثقة..
علا: هيوافق..عاصي أنا هعرف إزاي أخليه يوافق..
عبير: بضيق..
عبير: أنا مش فاهمة متمسكة بيه أوي كده ليه يا بنتي..هو اللي خلقه مخلقش غيره..
اقتربت منها واكملت بتعقل..
عبير: وإن فرض إنه وافق..أنا خايفة يتجوز اللي ما يتسمى دي بعد كده عليكي ويقهرك يا علا..
علا: بإصرار شديد..
علا: حتى لو اتجوزها..
صمتت قليلاً..
علا: أنا موافقة..بس أكون مرات عاصي..
أغمضت عينها بعنف واكملت..
علا: أنا بحبه يا ماما..ومش هكون مرات حد غيره..
عبير: بيأس..
عبير: أما نشوف آخرتها معاكي يا علا..
علا: بتاكيد..
علا: آخرتها هبقى مرات عاصي الشيمي قريب أوي يا ماما..
بقلب ينتفض....يقف أمام باب منزل صغيرته..كلما حاول الخبط على الباب..أو فتح الباب..يتراجع..يشعر بغصة مريرة حين ينظر لعيونها..لا يستطيع مواجهتها..تنهد بألم حارق وحدث نفسه بعتاب..
عاصي: صغيرتك مجروحة يا عاصي..بايدك جرحتها..
أغمض عينه بعنف واكمل..
عاصي: أعمل إيه أنا في أم التدبيسة اللي اسمها علا دي..
انتفض بتفاجؤ حين استمع لصراخ صغيرته..
بيلا: أنا مليش أخوات..ومليش أم ولا أب..
صرخت بعنف أكبر واكملت..
بيلا: أنا مليش غير عاصي وبس..
خبطت بعنف على إحدى الطاولات لدرجة إن يدها أصيبت بجرح واكملت بغصة مريرة..
بيلا: أنا معرفش مين ابتهال عبد الحميد اللي جايه تسألي عليها دي يا آنسة هاجر..
التقطت أنفاسها بصعوبة وأكملت بعلو صوتها..
بيلا: أنا ..بيلا عاصي الشيمي..
لهنا..وأخرج مفتاحه الخاص وخطى لداخل الشقة يبحث عنها بلهفة وينادي عليها بعلو صوته..
عاصي: بيلا..
استمعت لصوته..وبسرعة البرق..كانت ركضت عليه وارتمت داخل حضنه بكل قوتها تبكي بنحيب..وهو استقبلها بكل ترحاب رافعها عن الأرض دافناً وجهه بعنقها وهمس بأنفاس لاهثة..
عاصي: هششششش..أنا هنا..أهدي صغيرتي..
بيلا: بصعوبة من بين شهقاتها..
بيلا: عاصي..متسبنيش..
رواية صغيرتي بيلا الفصل الرابع 4 - بقلم نسمه مالك.
حضنه.. متمسكة بكل قوتها.
رغم أنها تغص بنوم عميق، إلا أنها ممسكة به بكلتا يديها وقدميها أيضاً.. كعادتها.
تظل تبكي حتى يغلبها النعاس داخل حضنه.
بحنان بالغ، يربت هو على ظهرها تارة، وشعرها تارة أخرى.
ولكنه هذه المرة ينتفض جسده بقوة من قربها هذا المهلك لقلبه وكيانه.
"صغيرتي هي.. وسيظل يراها طفلته مهما كبرت."
ولكن؟!
طفلته أصبحت لمسة صغيرة منها تفعل به الأفاعيل.
أمسك يدها التي أصيبت بجرح أثناء خبطها على الطاولة، يتفحصها بتمعن.
رفعها على شفتيه يقبلها بعمق، ويسير بها على وجهه ولحيته ويتنهد بستمتاع شديد.
انتفضت قليلاً إثر قبلته وملمس لحيته، وبخجل، التصقت به أكثر، دافنة وجهها بصدره.
شعر أنه على وشك فقدان السيطرة على مشاعره معها.
ببطء، قبل جبهتها بعشق.
دثرها بالغطاء جيداً، وابعد عنها متجهًا لخارج الغرفة.
اقترب من الباب وهم بفتحه، لكن؟!
بلهفة، هبت واقفة وهمست بعشق شديد:
"عاصي.. أنا بحبك."
جملة ألقتها على سمعه جعلته يتوقف عن السير، بل.. تسمر مكانه.
قلبه ينبض بجنون.
انسحب من رئتيه الهواء وتلاشت أنفاسه حتى كادت أن تنقطع.
بخطى مرتعشة، اقتربت هي منه حتى وقفت خلفه مباشرة.
رفعت يدها الصغيرة وضعتها على كتفه، تحثه على النظر لها.
لكنه.. يقف بجمود مصطنع، يجاهد حتى لا يلتفت لها.
بصعوبة أكملت من بين شهقاتها:
"قولي إنك مش هتتجوزها."
استندت برأسها على ظهره تبكي بنحيب، وصوت شهقاتها يعتصر قلبه.
أكملت بصعوبة:
"قولي إنك مش هتسيبني لغيرك يا عاصي."
"لغيره؟!!"
حقاً، ما تفوهت به.
صغيرته تكون لغيره.
اشتعلت عيناه بنيران الغضب والغيرة بأن واحد.
وبلمح البصر كان استدار لها، ملتفًا بيده حول خصرها رافعًا إياها داخل حضنه.
جعلها تشهق بتفاجئ، ويده الأخرى ممسكة بذقنها تجبرها على النظر له.
همس بغيظ وغضب عارم:
"عاصي: تكوني لأيه؟؟؟؟!!"
شبه ابتسامة ظهرت على وجهها من بين كم دموعها.
ونظرت له بعبث وهمست بغيرة طفولية:
"بيلا: ما أنت هتتجوز عليا علا بتاعتك دي.. يبقى أنا من حقي أتجوز عليك أنا كمان."
دار بعينيه بارجاء المكان وعاد كلمتها أكثر من مرة بهدوء مريب.
هدوء ما قبل العاصفة.
"عاصي: تتجوزي؟!!!"
نظر لها.
"تتجوزي يا بيلا."
حركت رأسها بالإيجاب، وابتسامة عابثة تزين ثغرها.
نظر لها طويلًا.. ومن ثم وضع جبهته على جبهتها وهمس بأنفاس لاهثة:
"عاصي: علا مش بتاعتي."
قبل وجنتيها برقة شديدة.
فهمست هي بخجل:
"بيلا: عاصي.."
"عاصي: بهيام.. عيون عاصي."
نظر لها بعيون تملأها العشق وأكمل:
"انتي بس اللي بتاعتي."
أنهى حديثه وقبل وجنتيها الأخرى بعمق أكبر، جعلها تلتف بيدها حول رقبته، دافنة وجهها بعنقه.
تنهد هو بصوتاً مسموع وأكمل بتساؤل وفرحة عارمة فشل في إخفائها:
"بيلا.. انتي بتحبيني حب ايه بالظبط؟"
رفعت وجهها تنظر بتأمل وعشق ظاهر بعيونها التي تفيض دمعًا.
وبأصابع مرتعشة تلمس على كافة وجهه بحنان وحب شديد، وهمست بصعوبة من بين شهقاتها:
"بيلا: بحبك يا ابويا.. واخويا.. وصاحبي."
وضعت جبهتها على جبهته ويدها ممسكة بوجنتيه وأكملت:
"بحبك يا كل حاجة ليا في الدنيا."
ابتعدت انش واحد ونظرت بعمق داخل عينيه وأكملت بتمني:
"ودلوقتي بحبك حب جديد.. حب بيجي بعده الجواز."
سارت بأصابعه على عينيه نزولاً بأنفه وشفاتيه وأكملت بابتسامة أكثر من رائعة من بين دموعها التي تهبط على وجناتيها بغزارة:
"وجواز بيجي منه بيبيه صغنن شبهك يا عاصي."
صمتت قليلاً وعضت شفتيها بخجل وأكملت بأنفاس تلفح بشرته يستنشقها هو بهيام واستمتاع شديد:
"تكون انت ابوه وانا امه يا عاصي يا عشق بيلا."
بعيون مزهولة متسعة على آخرها ينظر لها، بصوتاً مرتعش وعدم تصديق همس:
"عاصي: بيلا.. انا ابيه عاصي.. اللي اكبر منك بكتير.. واللي عمرك ما تفكري تحبيه علشان فرق السن؟?"
قطعته هي بشفتيها.. ولاول مرة بعمرها تفعلها.
قُبلة صغيرة عديمة الخبرة.
وابتعدت سريعاً تنظر له بابتسامة خجولة ووجه شديد الاحمرار.
وهمست بعشق:
"بيلا: بحبك يا عاصي.. وطول عمري بقولهالك وانا قصداها."
نظرت له بعتاب وأكملت:
"ويوم عيد ميلادي كنت ناوي أعترفلك بس انت صدمني بعلا دي."
"عاصي.. أي عاصي."
بعالم آخر.
قبلتها أذابت قلبه وكيانه، حتى جسده تشنج بقوة ويده دون إرادته قربتها داخل حضنه أكثر.
يتنفس بصوتاً مسموع.
عيناه اشتعلت بها رغبة حارقة.
رغبة تظهر لها وحدها.
صغيرته أخيراً.. اعترفت بعشقها له.
بصعوبة حاول السيطرة على أنفاسه التي سلبتها هي بقبلتها الأكثر من رائعة بالنسبة له.
وهمس بلهفة وعيون تفيض بالعشق:
"عاصي: مكنتش أقصد.. والله يا قلب عاصي أنا كنت بلجم نفسي عنك علشان مش عايز أفرد نفسي عليكي."
تلمعت عيناه بالدموع وأكمل بصدق شديد:
"كنت بموت يا بيلا لمجرد إني أتخيل إنك ممكن تكوني لغيري."
دمعة حارقة هبطت على وجنته.
مسحتها هي بأطراف أصابعها بلهفة شديدة.
وأخذ نفس عميق وتحدث بتنهيدة عاشقة بعلو صوته:
"بعشقك يا بيلا."
دار بها وصرخ أكثر:
"أنا بحباااااااااااك وبعشقك."
تضحك هي بفرحة عارمة من بين كم دموعها.
حتى أخيراً وقف بها ونظر لها بعمق وأكمل بأنفاس لاهثة:
"يا بيلا العاصي."
تلاشت ضحكتها وتحولت نظرتها لأخرى خائفة وهمست بقلق:
"بيلا: هتعمل إيه مع علا؟"
رفعت وجهها تنظر له بعيون تفيض بالدمع وأكملت:
"بعد ما جبتوا الشبكة؟"
أنزلها برفق وقبل وجنتيها بعمق وتحدث باستعجال وهو يتجه للخارج:
"عاصي: اطمني يا عيون عاصي.. أنا هنهي حوار الشبكة ده خالص."
قبل جبهتها وأمسك وجهها بين يديه وأكمل برجاء:
"بس علشان خاطري كفايا عياط.. وقابلي آنسة هاجر اللي مش مبطلة عياط بره دي.. دي مهما كان ضيفة في بيتك وملهاش ذنب في أي حاجة وإنتي عارفة ده."
"بيلا: بستغراب.. هي بتعيط ليه؟"
"عاصي: اسأليها.. اخرجي اقعدي معاها وشوفيها جايه ليه على ما أنا أروح مشوار في السريع وارجعلك."
أمسكت يده الموضوعة على وجهها وهمست بتساؤل:
"بيلا: هترجعلي يا عاصي؟"
ابتسم لها ابتسامته المهلكة وجذب رأسها يضمها بعشق لصدره وهمس بتأكيد:
"عاصي: بإذن الله هرجعلك."
رفعت وجهها تنظر له بخوف.
قبل شعرها ونظر بعمق لعيناها وأكمل:
"هرجعلك يا بيلا."
وضع يده على كتفها وسار بها لخارج الغرفة وأكمل بهمس:
"ممنوع العياط ولا الزعل ولا العصبية لحد ما أجي."
ضغط على كتفها قليلاً وغمز لها بعبث:
"واعملي كل اللي انتي عايزاه وإنتي جوه حضني."
مال بوجهه على أذنها وهمس بخبث:
"علشان حضنك بقى بيطير عقلي يا عيون العاصي."
دفنت وجهها بخجل داخل صدره وخبطت بقبضة يدها على كتفه وهمست بشقاوة:
"بيلا: عيب يا ابيه."
"عاصي: هههههههه.. ابيه.. اممممم.. طيب لما أرجعلك أشوف موضوع ابيه ده."
انتبه لعايدة التي تقف أمامهم تنظر لهم بابتسامة وتحدثت بتأكيد:
"عايدة: مش قولتلك يا عاصي يا ابني وإنت مصدقتنيش."
رفعت بيلا وجهها تبحث عن المدعوة شقيقتها حتى وقعت عينها عليها تجلس بإحدى الأرائك تبكي بصمت.
ببطء ابتعدت عن عاصي وهمست بجمود مصطنع:
"بيلا: هشوف اللي بتعيط دي."
"عاصي: وأنا هروح مشواري.. سلام يا خالتي عايدة."
هم بـالخروج من الباب لكنه توقف وأكمل بأمر لبيلا:
"لو فيه أي حاجة كلميني على طول."
بلمح البصر أكون عندك.
ابتسمت له وهمست بشفتيها دون إصدار صوت:
"بيلا: بحبك أوي."
"عاصي: بهمـس مماثل.. بعشقك يا صغيرتي."
"عايدة: بعبث.. تيرارارارارا."
نظرت لها بيلا بأحراج وركضت نحو هاجر وجلست جوارها تنظر لها بعبوس وهمست بجمود مصطنع:
"بيلا: اححححم.. قولتيلي بقى إنتي اسمك هاجر."
"هاجر: بفرجة ولهفة.. أيوة اسمي هاجر.. وفي 2 ثانوي عام.. وما عنديش إخوات بنات غيرك إنتي علشان كده دورت عليكي لحد ما وصلتك."
اقتربت منها وجلست جوارها بحذر وأكملت بتفهم:
"هاجر: بدموع.. أنا عذراكي يا بيلا.. إنتي معاكي حق تزعلي أوي من ماما.. بس سيبيني أحكيلك حاجة وبعدين احكمي إنتي."
نظرت لها بيلا بعيون تشتعل بالغضب فاكملت هاجر بقلق:
"احكي يا بيلا."
نفخت بيلا بضيق وهمست بنفاد صبر:
"بيلا: ارغي."
"هاجر: بعبوس.. وبكاء مصطنع.. بس أنا مبعرفش أحكي وأنا جعانة."
نظرت لها بابتسامة متسعة وأكملت بفضول رهيب:
"عندكم غدا إيه؟"
"بيلا: بقليل من القرف.. تعالي ورايا على المطبخ."
بفرحة عارمة ركضت هاجر خلف بيلا وهمست بسرها بطمئنان:
"هاجر: الحمد لله فيه أمل."
بمكان آخر.
بفرحة عارمة، تدور حول نفسها بفستانها الرائع من وجهة نظرها، وتصرخ بفرحة مجنونة:
"علا: عااااااااااا.. الفستان يجنن عليا يا ماما."
"عبير: بذهول.. يجنن إيه يا علا.. ده زفت الزفت وعريان أوي يا بنتي."
"علا: بخبث.. وهو ده المطلوب يا ماما.. أنا هعرف إزاي أحرك قلب عاصي ناحيتي."
"عبير: تحركي إيه يا علا.. وإنتي فاكرة عاصي هيسمحلك تلبسي الفستان ده.. إنتي متعرفيش عاصي ولا إيه."
"علا: عرفاه.. وعرفاه كويس كمان.. بس أنا قولتلك يا ماما أنا ناويه أخليها شبكة وكتب كتاب."
"عبير: بتأكيد.. كده ولا هيبقى فيه كتب كتاب ولا شبكة حتى يا علا."
همت علا بالحديث لكن صوت جرس الباب قطع حديثهم.
أسرعت عبير نحو الخارج تاركة علا تدور بفستانها وتحدث نفسها بتأكيد:
"علا: هتجوزك يا عاصي.. أخيراً.. هبقى مراتك."
عادت عبير مرة أخرى بوجه يظهر عليه القلق وتحدثت باستعجال:
"عبير: غيري بسرعة واطلبي كلمي عاصي."
"علا: بفرحة وعدم تصديق.. عاصي بره؟"
"عبير: أيوه بره.. أنجزي واخرجي علشان شكله ميبشرش بالخير."
تلاشت فرحتها وابتلعت ريقها بصعوبة وهمست بخوف:
"علا: شكله ماله يعني.. هو قالك حاجة؟"
"عبير: قالي عايزك ضروري."
بجسد ينتفض، تخلصت من فستانها بسرعة البرق وارتدت ثيابها وخرجت تركض للخارج بلهفة.
رآها هو لهفتها دار بوجهه عنها فتحدثت هي بفرحة تحاول إخفاء خوفها خلفها:
"علا: عاصي.. حبيبي أنا كنت بقيس الفستان حالا وطلع يجنن عليا."
أمسكت يده فابتعد هو سريعاً وتحدث بصرامة:
"عاصي: علا.. إنتي إزاي عايزانا نتجوز وإنتي عارفة إني مبحبكيش."
نظر لها.
"وواثقة إني بحب واحدة تانية."
"علا: بذهول مصطنع.. إنت بتقول إيه يا عاصي؟"
"عاصي: بجدية.. بقول الصح يا علا.. اللي إنتي وأنا.."
نظر لخالته.
"وخالتي كمان عرفاه وحاسة بيه."
أخذ نفس وأكمل بهدوء:
"بصي يا علا.. أنا مش هقدر أكمل في الكدبة دي أكتر من كده.. أنا وافقت على خطوبتنا علشان إنتي صعبتي عليا وكمان زن أمي على دماغي وبعترف إني غلطان لإني وافقت وطاوعتكم."
صمت قليلاً وأكمل بتأكيد:
"إنتي بنت خالتي.. ومش هينفع تكوني أكتر من كده.. والشبكة اللي جبناها هدية مني ليكي.. وإن شاء الله ربنا يرزقك بواحد ابن حلال يعوضك خير ويفرحك يا علا."
نظر لخالته:
"متزعليش مني يا خالتي.. بس أنا صريح من البداية وكلكم عارفين كده."
تنهد بارتياح وجذب مفاتيحه وهاتفه واتجه للخارج:
"سلام عليكم."
هم بفتح الباب لكن يد علا التي أمسكت يده أوقتفه.
بنفاد صبر استدار لها وهم بالحديث لكنه تفاجئ.. بل صدم مما رأى و؟؟
رواية صغيرتي بيلا الفصل الخامس 5 - بقلم نسمه مالك.
بصدمة، تنظر علا إلى نفسها في المرآة، ثم إلى والدتها التي تقف خلفها.
"لا يا علا، لا يا بنتي! متعمليش فيا كده!" تصرخ والدتها برجاء.
تحاول الاقتراب منها، لكن علا تضغط بالسكين على رقبتها أكثر، فيصيبها جرح وتبدأ الدماء في السيلان.
يعتدل عاصي بوقفته وينظر إليها بتمعن، ويتحدث بهدوء.
"وبعدين؟"
"مليش عيش من بعدك يا عاصي!" تقول علا ببكاء، وتزيد من ضغطها على جرحها. "أنا ما صدقت إنك اديتني فرصة وحلمي اتحقق، واخيراً وافقت على خطوبتنا. تترجع تقول لي بكل سهولة إنك غيرت رأيك؟"
تصرخ بعلو صوتها: "عايز تسبني بعد ما جبنا الشبكة وخطوبتنا بعد كام يوم، وتخلي شكلي زي الزفت وسمعتي على كل لسان؟ مش هسمح لك تبعد! مش هسمح لك يا عاصي!"
تضغط أكثر لتسيل دماؤها أكثر. "بعدك بموت يا عاصي."
تنظر إليه بعيون تفيض بالدمع وتكمل: "أنا بحبك من ساعة ما وعيت على الدنيا، وأنت عارف دا. أنت ليه محبتنيش؟"
تقترب منه بحذر وهمست بألم: "أنا متحبش، مستاهلش إنك تحبني يا عاصي."
بركان من الغضب الحارق بداخله، عكس جمود وبرود ملامحه. وبكل ثبات انفعالي يتحدث:
"لو فاكرة إن اللي بتعمليه ده هيغير رأيي، تبقي غلطانة."
ينظر إليها بلامبالاة مصطنعة ويكمل: "عايزة تموتي نفسك؟ اتفضلي."
تنظر إليه بتفاجؤ وزهول. فيكمل هو بتأكيد:
"أنا مش همنعك، ولا حتى هشعر بالذنب نحيتك."
"انت بتقول إيه يا عاصي؟ لدرجاتي عايز تخلص منها؟" تسأل عبير بصراخ.
"بنتك بتلوي دراعي يا خالتي، وأنا مبيتلويش دراعي!" يقول عاصي بغضب عارم وبعلو صوته.
ينظر لعلا: "أنا عايز أعرف إيه اللي يخلي بنت ترمي نفسها على واحد بيقولها إنه مبحبهاش، ومع ذلك هي مصممة تتجوزه وتدوس على كرامتها وكرامة أهلها عشان بس تحقق غرضها."
"طظ في كرامتي لو هتبعدني عنك! ليه مش عايز تفهم إني بحبببببببك يا عاصي!" تصرخ علا.
"انتي حرة. تحبيني، تكرهيني، انتي حرة يا علا." يقول عاصي ببرود.
يصمت قليلاً ويكمل بتأكيد: "لكن أنا مش هتجوزك، ولا هتمادى في غلطي أكتر من كده. انتي بنت خالتي وبس. ياريت تعقلي وتبطلي جنان."
ينظر لخالته التي تترجاه بعينيها: "وفكري في أمك اللي هتموت عليكِ."
تغمض علا عينيها بعنف وتعلو صوت شهقاتها أكثر.
وبأقل من لحظة، قبل أن تفتح عينيها، كان عاصي قد اقترب منها وأمسك يدها الممسكة بالسلاح، وأبعدها عن رقبتها. لتقاومه هي بستـماتة وتصرخ بإصرار:
"سبني! أنا عايزة أموت! أنا مليش عيش في بعدك يا عاصي!"
وبين صراخها وصراخ والدتها، وشد وجذب بينها وبين عاصي، توقفت فجأة عن حركاتها الهسترية وصرخت بفزع بصوت مرتعش وجسد ينتفض وعيون متسعة على آخرها من هول المنظر. فالسكين قد أصاب كتفه، وجعلت دماؤه تسيل بغزارة.
"ع ع عااااااااااصي!"
"يا لهوي! السكينة جت فيك يا عاصي!" تقول عبير بنحيب وفزع أيضاً.
بانهيار، صرخت علا بهستيريا وكادت أن تدخل في انهيار عصبي.
لكن!
صفعة قوية هبطت على وجنتيها بيد والدتها، جعلتها تتوقف عن صراخها. نظرت لوالدتها بزهول، فتحدثت عبير بصرامة وغضب عارم:
"فوقي لنفسك بقى."
نظرت لعاصي بلهفة: "تعالى يا بني ننزل المستشفى."
بتألم، نزع عاصي السكين من كتفه وألقاها أرضاً، وضغط بكف يده على جرحه لمنع تدفق الدماء. نظر لعلا باشمئزاز وتحدث وهو يتجه للخارج، موجهاً حديثه لخالته:
"خليكي مع بنتك يا خالتي وحاولي تعقليها."
هم بفتح الباب، لكنه توقف ونظر لهما بغضب عارم وأكمل بوعيد:
"لأن القلم المرة الجاية هيبقى مني أنا."
نظر لعلا: "ومش هيبقى أي قلم. احذري غضبي يا بنت خالتي."
أنهى حديثه وخطى للخارج متوجهاً لأقرب مشفى.
ركضت علا لغرفتها وتفحصت جرحها باستعجال، واضعة عليه لاصق طبي، وأبدلت ثيابها أمام عيون والدتها التي تنظر لها بشرار.
"على فين العزم يا نصيبتي السودة؟" تسأل عبير بتساؤل وصوت غاضب.
"هروح للي هتخلي عاصي يرجع لي ويطلب هو بنفسه إننا نتجوز." تقول علا بإصرار وعزيمة.
"دي مين دي؟ خالتك؟" تسأل عبير بعدم فهم.
"خالتي دورها انتهى." تقول علا بضحكة خبيثة.
جذبت حقيبتها وارتدت حذائها، وأكملت بصوت يحمل غل وحقد وغيره دفينة:
"جه دور بيلا اللي متتسمى ولا تتهنى."
خطت للخارج بخطوات شبه راكضة، خلفها والدتها التي تتحدث بغضب:
"يا بنتي اعقلي وكفاية لحد كده. انتي مش هترتاحي غير لما يحصل مصيبة وأقطع أختي بسببك."
فتحت علا باب الشقة وتحدثت قبل خروجها منه:
"قصدك مش هرتاح غير لما أكون مرات عاصي."
أنهت جملتها، مغلقة الباب خلفها، تاركة والدتها تحرك رأسها بيأس من أفعال ابنتها، وتحدث نفسها بيأس:
"ما فيش فايدة فيكي يا علا. اللي في دماغك لازم تنفذيه."
عبست بملامحها: "طالعة نسخة مني."
وضعت يدها على جبهتها وأكملت بقلق: "يا ترى هتعملي إيه مع بيلا؟ يا لهوي لو عاصي عرف."
ضربت بيدها على صدرها: "مش هتجيبيها لبر يا بنت عبير."
***
بدموع متحجرة في عينيها، جلست تستمع بتمعن وجمود مصطنع لما تقصه عليها شقيقتها.
"بيلا، مش هقولك إن ماما مش غلطانة. لأ، هي غلطانة، وغلطانة أوي كمان. بس لازم تعرفي إيه اللي حصل وليه هي سبتك كل السنين دي." تقول هاجر بهدوء.
صامتة، مبتعدة بنظرها عنها، تنظر للفراغ بشرود.
نظرت هاجر لعايدة الجالسة معهم وأكملت بغصة:
"مش عارفة جدتك قالت لك الكلام ده ولا لأ، بس لازم تعرفي إن ماما اتجوزت باباكِ زي ما بيقولوا، تخليص حق."
التفتت بيلا تنظر لجدتها بزهول وعدم تصديق. فخفضت عايدة رأسها بخزي وهمست بأسف:
"كلامها صح يا بيلا."
هبطت دمعة حارقة على وجنتها، مسحتها سريعاً ورفعت رأسها وأكملت بهدوء، موجهة حديثها لهاجر:
"أنا هحكي لها يا هاجر."
نظرت لبيلا: "أنتي كبرتي دلوقتي، والآن الأوان تعرفي وتفهمي كل حاجة يا ابتهال."
أخذت نفساً عميقاً وأكملت: "أبوكي اللي هو ابني، للأسف كان فاسد. نتيجة دلالي أنا وأبوه ليه. ابننا الوحيد وجه لنا بعد كذا سنة، فطلباته كلها كانت مجابة، وده كان أكبر غلط. لأن ابني بقى صايع، ودايماً بيعمل مشاكل. اتخانق مع واحد وضربه جامد وسبّب له عاهة مستديمة في دراعه. اللي ضربه مسبش حقه، واستحلف له وعمل له نفس العاهة بنفس الإيد. استحلف أبوكي للراجل ده تاني، بس المرة دي قال: يا أموته، يا هو يموتني. وبقت دايرة مقفولة. جوزي اللي هو جدك عمل قعدة رجالة كبيرة عشان يوصلوا لحل للمشكلة اللي هيموت فيها شابين أو أكتر كمان. وصلوا لحل إن يحصل بينهم نسب، وقد كان. بالإجبار اتجوز أبوكي من أمك، بعد ما أبوه حلف عليه وقالوا هيحرّمه من الميراث لو متجوزهاش."
تنهدت بألم حارق وأكملت: "من ساعة ما اتجوز أمك، وهو يعتبر قطعنا خالص، ولا حتى كان بيكلمنا مكالمة تليفون. لحد ما أبوه مات. وده كان الحبل اللي اتفك من على رقبته، وأول حاجة عملها إنه طلق أمك اللي كان ممرمطها ومطلع عينها من ضرب لشـتيمة لقلة قيمة، وهي عمرها ما اشتكته. وكان يجيلنا أخبارهم من جيراننا والناس المعرفة اللي ساكنين جنبهم."
"وهي ليييييه تقبل بجوازه بالإجبار؟ وليييييه تستحمل كل ده وتسكت؟" تسأل بيلا بغيظ وغضب عارم.
"عشان هي عاقلة وبنت أصول، وخافت على أخوها قبل جوزها." تقول عايدة.
"خايفة على أخوها من إيه؟" تسأل بيلا بعدم فهم.
"أخوها لو عرف إن جوزها مبهدلها، كان هيمسك في جوزها وهتبقى خناقة بدم المرة دي."
"احم، وبعدين؟" تقول بيلا بفضول.
"اتطلقت أمك بعد ما خلفتك بأيام. وأبوكي عرف قيمتها بعد ما طلقها. حاول يرجعها أكتر من مرة، بس هي رفضت. خلاص كانت اكتفت منه ومن أفعاله. مر شهر ورا شهر، وأمك ربنا راضها بواحد ابن حلال واتجوزت. أبوكي النار اشتعلت في قلبه أكتر، وخدك منها بالإجبار. وقال إيه يغيظها، واتجوز هو كمان. بس حظه طلع أسود، ورزقه بواحدة كتبته وصلات أمانة وخدت اللي وراه واللي قدامه، وبقى عايش تحت رحمتها وجبروتها إنه يرجعك لأمك."
"ولما رجعني ليها، سبتني تاني ليه؟" تسأل بيلا بدموع.
"عملك حجة. وبقى ينط عندها في بيت جوزها كل يوم والتاني، حتى لو جوزها موجود أو مش موجود كان يروح. وطبعاً ده سبّب لها مشاكل مع جوزها. لحد ما قالها ببجاحة إنه مستحيل يسيبها إلا لما يطولها وترجع لحضنه تاني، ولو مرة واحدة، سواء كانت بحلال أو حتى بالحرام. وقتها أمك جابتك ليا وسبتك معايا وهي بتبكي دم والله يا بنتي وهي ماشية وسيباكي. ودي كانت آخر مرة أشوفها فيها، ومعرفش أي حاجة عنها من ساعتها." تكمل هاجر عنها بدموع.
"سافرت." تقول هاجر.
"هي وبابا سافروا فرنسا وعشنا هناك، ولسه راجعين من أسبوع." تقول بيلا.
تبكي بنحيب أكبر. "ماما تعبانة أوي ونفسها تشوفك يا بيلا."
ألم حاد شعرت به يعتصر قلبها. رغم جمود ملامحها وبرودها الظاهر، إلا أنها تشتاق بشدة لرؤية والدتها.
طال صمتها قليلاً، فأكملت هاجر برجاء:
"بيلا، اديها فرصة واسمعي منها. أكيد هي عندها عذر إحنا منعرفهوش، ممكن تقوله لكِ انتي."
"عذر؟ عذر إيه ده اللي يخلي واحدة ترمي بنتها 17 سنة؟" تقول بيلا بغصة.
"يا بنتي اديها فرصة واسمعيها، هي هتفهمك أكتر مني كمان." تقول عايدة بتعقل.
تلمعت الدموع في عينيها. "وبعدين بتقولك إنها تعبانة أوي."
همت بيلا بالصراخ، لكن صوت جرس الباب قطع حديثهم. وقفت بيلا وتحدثت بجمود بعدما تمالكت نفسها وسيطرت على دموعها.
"مش هقابل واحدة معرفهاش." تقول بيلا بغصة مريرة تشق القلوب.
أنهت جملتها واتجهت لباب الشقة وفتحته، لتفاجئ بمن تقف على الباب تبكي بانهيار وتتحدث بصعوبة من بين شهقاتها.
"ممكن أتكلم معاكي لوحدنا يا بيلا؟" تقول علا برجاء خبيث.
"احم، اتفضلي." تقول بيلا بقلق من هيئتها وقلب انقبض فجأة على عشق قلبها.
***
بإحدى المستشفيات، بغرفة الجراحة، يجلس عاصي بثبات أثناء خياطة جرحه. ورغم تألمه، إلا أنه يشعر براحة. أخيراً تخلص من هذه الزيجة. شبه ابتسامة ظهرت على وجهه وتنهد بستمتاع حين تذكر قبلة صغيرته. خفض رأسه وأغمض عينيه بهيام، ورفع أصابعه يتحسس شفتيه، يستشعر لمستها. صغيرته هي، وحدها حبيبة قلبه وروحه. سيفعل أي شيء وكل شيء حتى تكون زوجته بأقرب وقت.
فاق من شروده على صوت الطبيب المعالج.
"الحمد لله، السكين موصلش للعضم. بس طبعاً الجرح لا يستهان به، خصوصاً إنه 8 غرز. لازم تاكلي كويس وتمشي على العلاج اللي هكتبهولك عشان يلم بسرعة." يقول الطبيب بعملية.
"تمام يا دكتور. بس أنا بقف قدام نار بحكم شغلي." يقول عاصي.
"لا طبعاً، مينفعش تقف قدام النار خالص. ممكن الجرح يلتهب من الحرارة."
"لحد امتى؟" يقول عاصي بضيق.
"لحد ما الجرح يخف خالص."
باستعجال، خطى خارج المشفى واتجه نحو منزله، بدل ثيابه سريعاً وأمسك هاتفه، طلب رقم صغيرته وانتظر ردها بلهفة، حتى أخيراً أتاه صوتها المهلك لقلبه.
"الو." تقول بيلا برقتها المعهودة.
"أحلى الو دي ولا إيه؟" يقول عاصي بعبث.
تنهد بشوق: "طمنيني، عاملة إيه؟"
"كويسة.. أنت مش هتيجي؟" تقول بيلا بصوتاً جاهدت على جعله طبيعياً.
"طبعاً جاي. انتي فيكي حاجة؟" يقول عاصي بقلق.
"لا اطمن.. بس متتأخرش، عايزك ضروري." تقول بيلا بنفي.
"حبيبتي مستحيل أتأخر عليكِ. أنا بكلمك عشان لو عايزة حاجة أجبهالك وأنا جاي."
"عايزك أنت وبس يا عاصي." تقول بيلا بغصة وقلب يعتصر ودموع تهبط بغزارة، ولكن صوتها متماسك قدر الإمكان.
"وأنا ملكك يا قلب وعيون عاصي." يقول عاصي بهمس مماثل.
جذب مفاتيحه ونظارته واتجه للخارج بخطوات شبه راكضة، وأكمل باستعجال:
"دقايق وأكون عندك. جهزي حبيبتي، هاخدك ونتعشى بره."
"مستنياك." تقول بيلا بهدوء.
أغلقت معه، مسحت دموعها بكفيها، ورسمت الجمود على ملامحها، وخطت لداخل الغرفة التي تجلس بها علا مرة أخرى، وتحدثت بتحذير:
"عاصي جاي في الطريق."
"برعب، هبت علا واقفة وتحدثت بفزع وجسد يرتعش. "أنا لازم أمشي! لو شافني هنا؟!"
"اتفضلي امشي يا طنط علا." تقاطعها بيلا بتفهم.
نظرت لها علا بتوسل وتحدثت ببكاء:
"انتي وعدتيني إنك هتساعديني يا بيلا. أوعي تخلفي وعدك معايا."
"أنا عمري ما أخلف وعدي مع حد." تقول بيلا بغصة.
قبلتها علا بقوة وتحدثت بفرحة عارمة من بين دموعها:
"متشكرة أوي يا بيلا. انتي أحسن بنت في الدنيا."
ركضت للخارج وأكملت باستعجال: "مش هنسى جميلك ده أبداً."
جلست بيلا بوهن وهمست لنفسها بغصة مريرة وقلب بدأ يعتصر ألماً:
"سامحني يا عاصي يا قلب وروح بيلا."
خطت عايدة وهاجر أيضاً لداخل الغرفة وجلسوا بجوارها، وتحدثت عايدة بتساؤل واستغراب:
"علا دي كانت عايزة إيه يا بيلا؟"
التزمت بيلا الصمت قليلاً وتحدثت بحزم وتأكيد:
"مش عايزة عاصي يعرف إن علا كانت هنا يا تيته."
"البت دي قالت لك إيه؟" تقول عايدة بغضب.
همت بيلا بالحديث، صوت عاصي قطع حديثهم.
"بيلا." يقول عاصي بلهفة.
"تعالى يا عاصي، إحنا في أوضة بيلا." تقول عايدة.
برائحته عطره النفاذة التي استنشقتها هي فور دخوله من باب الشقة، بابتسامته المهلكة، بشياكته الأكثر من رائعة، خطى داخل الغرفة، عيناه مثبتة على صغيرته الخافضة رأسها والراسمة على وجهها الجمود والبرود.
"السلام عليكم." يقول عاصي بقلق.
نظر لصغيرته: "بيلا؟!"
أغمضت عينيها بعنف وابتلعت ريقها بصعوبة. وببطء، رفعت وجهها تنظر له بجمود وبرود عكس بركان شوقها له.
نظر لها بتمعن، وتحدث بأمر:
"تعالي."
"لا." تقول بيلا بعند.
حك ذقنه بأطراف أصابعه وبخطى بطيئة اقترب منها وجذب يدها، أجبرها على الوقوف أمامه، وتحدث باستئذان موجهاً حديثه لعايدة وهاجر:
"بعد إذنكم يا جماعة، عايز بيلا دقيقة."
نظروا لبعضهم واتجهوا للخارج دون النطق بحرف، بعدما رمقتهم بيلا بنظرة محذرة.
انتظر هو حتى ابتعدوا عنهم وأصبحوا بمفردهم، ووضع أصابعه أسفل ذقنها يجبرها على النظر له، وتحدث بتساؤل:
"مالك يا عيون عاصي؟"
بأنفاس مسلوبة، بقلب ينبض بجنون، همست بغصة مريرة:
"عيون عاصي إيه يا أبيه، أنت خدت كلامي على محمل الجد؟"
ضحكت بقوة أكبر: "عليك واحد يا أبيه، كنت بعمل فيك مقلب."
أمسكت ياقة قميصه الأسود وهبطت بيدها الصغيرة تغلق له إحدى أزراره وأكملت:
"انت بتصدقني كده على طول؟"
نظرت لعينيه لتنصدم بملامحه التي كساها الحزن والزهول والألم الشديد. كادت أن تنهار وترتمي بحضنه، لكنها تماسكت وأكملت بتأكيد:
"انت عارف إني عيلة، وعارف إن اللي يمشي ورا العيال ميخلاش من الدبابيس."
ابتعدت عنه وأكملت بفرحة طفولية مصطنعة:
"يله بقى عشان ننزل نتعشى بره، وتجبلي الفستان اللي هحضر بيه خطوبتك من طنط علا يا أحلى أبيه انت."
صفقت بيدها: "يسسسسس أخيراً أبيه عاصي هيبقى أجدع عريس."
بتفحص، بل بتفحص، ينظر لها. لحظة، اثنان، طالت نظرته قليلاً، ومن ثم اتجه نحو الباب، أغلقه بالمفتاح، وعاد لها يسير بخطوات أسد يستعد للانقضاض على فريسته.
تراجعت هي للخلف وهمست بتوتر:
"احم.. مالك يا أبيه؟"
التصق ظهرها بالحائط. اقترب هو منها أكثر وأكثر حتى التصق بها. ومال على أذنها وهمس بهدوء ما قبل العاصفة:
"أبيه؟!!! أمممممم.."
أمسك ذقنها ينظر لوجنتيها بعيون تشتعل بالغضب وهمس بتساؤل:
"هي علا كانت هنا؟"
"احم.. لا، مكنتش هنا." تقول بيلا بتوتر.
مسح بأصابعه آثار قبلة علا وأكمل:
"أبيه؟!!! وبتكدبي على أبيه كمان؟"
اقترب بوجهه أكثر من وجهها حتى تلامست أنفهما، وأكمل بأنفاس لاهثة مشتاقة:
"يبقى لازم تتعاقبي."
نظر لشفاتيها: "وحالاً."
أنهى جملته ومال عليها قليلاً والتقط شفتيها بقبلة عميقة يبث كم عشقه لها. أما هي، فاغمضت عينيها لتتساقط دموعها بغزارة. وكالمغيبة، دون إرادتها، لفت يدها حول رقبته وجذبته لها أكثر، ليتأوه هو بتألم من جرح كتفه، لتنتفض هي بفزع وتبتعد عنه سريعاً وتتحدث بصراخ:
"اطلع بره."
نظرت له: "اطلع برررررررررره."
رواية صغيرتي بيلا الفصل السادس 6 - بقلم نسمه مالك.
انفاسه.. سرقتها هي للمرة الثانية بقبلتها الأكثر من رائعة.. اكسير الحياة.. بشفاتها..
ملتزم الصمت.. يحاول التقاط أنفاسه والسيطرة على فيض مشاعره.. أما هي.. تنظر له بجمود مصطنع ودموع متحجرة بعيونها وتتحدث من أسفل أسنانها بغيظ..
بيلا: اطلع بره يا عاصي..
مكتفياً بالنظر لها.. يتفحص ملامحها.. المزعورة.. جسدها المرتعش.. شحوب وجهها.. وخوفها بل فزعها الظاهر عليها وبشدة..
اقتربت منه خطوة واحدة واضعة كلتا يديها بخصرها وأكملت بتساؤل..
بيلا: انت مش سامعني؟!!!
أشارت بيدها على باب الغرفة..
بيلا: بره يا عاصي..
ابتلعت ريقها بصعوبة وهمست بوهن وغصة مريرة..
بيلا: روح لعروستك..
نظرت داخل عينيه بعمق..
بيلا: روح لعلا اللي بتحبك من قبل ما أنا أتولد..
اقتربت أكثر..
بيلا: وقبل ما انت تعرفني ولا تشوفني..
تحولت نظرتها لأخرى مغرورة..
بيلا: مش بيلا اللي تاخد واحد من خطبته وتكسر فرحتها قدام الناس..
نهت حديثها والتفت أعطته ظهرها وأكملت بنفاذ صبر..
بيلا: اخرج يا..
صمتت لوهلة..
بيلا: ابيه عاصي....
بقلب يصرخ بعشقه ويترجاه.. بل يتوسل إليه.. أن لا يخرج ويتركها.. بقلبها ونظرها هو.. رجلها الوحيد.. وحده عشق قلبها وروحها..
بكافة الطرق تحاول السيطرة على دموعها.. أما هو.. يقف خلفها بثبات وهدوء مريب.. واضعاً يده بجيب سرواله..
طفلته هي.. يعلم ما بها أكثر من نفسها.. تركها تتحدث ولم يقاطعها حتى يصل لمراده.. وقد كان.. فكالعادة.. صغيرته وقعت معه بالحديث.. وتأكد أن هذه علا جاءت إلى هنا وألقت سمها على سمع صغيرته.. ورغم كم غضبه من صغيرته.. إلا أنه التمس لها عذراً.. كما يفعل معها دوماً..
تنهدت هي بضيق وبصوتاً مسموع وتحدثت بغضب وغيظ..
بيلا: اخرج لو سمحت عايزة أغير هدوم؟!!
قطعت حديثها وشهقت بعنف حين لف يده حول خصرها فجأة وجذبها داخل حضنه متراجعاً بها للخلف حتى جلس على إحدى الكراسي وأجلسها على قدميه.. لتحاول هي الابتعاد عنه ويدها تبعده عنها بعنف.. وهو يحاول السيطرة على حركتها الهستيرية ويهمس لها بحنان..
عاصي: بيلا.. اهدى حبيبتى..
ضربته بعنف على كتفه وتحدثت ببكاء..
بيلا: أنا مش حبيبتك.. متقولش حبيبتك.. انت حبيبتك علا..
ضربته أقوى..
بيلا: اللي فرحك عليها بعد كام يوم..
بكت بنحيب أكبر..
بيلا: ولو عليا فأنا كنت مجرد طفلة انت وقفت جنبها وربيتها وعاملتها معاملة اليتيمة..
مسحت دموعها بعنف واكملت بتأكيد..
بيلا: بس خلاص..
نظرت له بعيون تصرخ بشوقها وعشقها له واكملت..
بيلا: اللي اسمها هاجر قالتلي إن الست اللي خلفتني عايزة تشوفني..
ابتعدت بنظرها عنه..
بيلا: وأنا هاوافق إني أشوفها ومش بعيد أسافر معاها وأكمل تعليمي بره..
هادئ هو.. تركها تتحدث بدون أن يقاطعها.. فقط محكم إمساكها داخل حضنه.. مستنداً بذقنه على كتفها.. يباعد شعرها بوجهه ليستطيع رؤية وجهها.. وبصوتاً دافئ.. حنون.. يحمل الكثير من المشاعر همس..
عاصي: بيلا..
مبتعدة عنه بعيونها.. فهمس هو برجاء..
عاصي: بصيلي..
رمشت بعيونها أكثر من مرة وبنظرة حزينة منكسرة نظرت له.. غصة اعتصرت قلبه من نظرتها هذه.. أغمض عينيه بعنف وفتحها مرة أخرى ينظر لها نظرة أب لابنته الصغيرة الغاضبة.. وهمس بحنان بالغ..
عاصي: قالتلك إيه علا زعلك مني أوي كده؟!!
رفع يده يملس على شعرها واكمل..
عاصي: صارحيني يا روحي..
هبطت دموعها بغزارة على وجنتيها.. مسحها هو سريعاً وهمس بتألم..
عاصي: هشششش.. بلاش دموعك يا بيلا..
قبل عينيها بعمق وكأنه يتذوقها واكمل..
عاصي: بتقتلني..
صمت قليلاً ويده تربت على ظهرها تارة وشعرها تارة أخرى يحاول احتوائها.. ونظر لها بعشق وتحدث بجدية وصرامة..
عاصي: حبيبتي اسمعيني كويس..
أمسك وجهها بين يديه..
عاصي: أنا حقك انتي.. قلبي ملكك انتي.. وبعترف إني غلطان واتسرعت لما وافقت أخطب علا..
تنهد بألم حاول إخفائه.. نظر لعيونها بعمق..
عاصي: أنا بحياتي ما عشقت غيرك يا بيلا..
وضع جبهته على جبهتها..
عاصي: انتي بنتي واختي وصحبتي..
قبل جانب شفتيها قبلة رقيقة كرفرفة فراشة واكمل..
عاصي: انتي حبيبة القلب والروح يا بيلا العاصي..
تنظر له بعيون تفيض عشقا ودمعاً.. قبل هو أرنبة وهمس..
عاصي: احكيلي حبيبتي..
حنانه.. عشقه.. احتوائه.. قربه منها إلى هذا الحد.. أنفاسه.. وحضنه المهلك لقلبها.. جعلها تتحدث كالمغيبة..
بيلا: أنا مصدقتهاش..
رفعت يدها الصغيرة ووضعت أطراف أناملها على وجهه.. فالتفت هو بشفتيه وقبلها بعشق وعاد النظر لها باهتمام مرة أخرى.. فاكملت وهي تتأمل ملامح وجهه بهيام..
بيلا: أنا واثقة ومتاكدة إن عاصي بعمره ما يلمس واحدة غيري..
صمتت قليلاً بخجل..
عاصي: بذهول.. هي قالتلك إني لمستها..
حركت رأسها بالإيجاب وتحدثت بلهفة..
بيلا: بس أنا كدبتها.. وهي قالتلي إنها بتكدب فعلاً لما لقيتني مستحيل أصدقها..
عبست بملامحها واكملت بسخرية..
بيلا: قال حامل منك قال..
نظرت له بعشق وهمست..
بيلا: دي متعرفش إنك ولد ولود وإن أول بوسة أنا اللي بوستها لك..
ضحك هو بصوته كله وتوقف بصعوبة وتحدث بعتاب..
عاصي: ولما انتي واثقة مني.. ليه عملتي كده..
أخذت نفس عميق وتحدثت بدموع وغصة مريرة..
بيلا: لأنها وعدتها إني هساعدها وهخليك تخطبها..
بعيون متسعة على آخرها نظر لها.. وبعدم تصديق همس..
عاصي: وعدتيها بإيه؟؟!!!
تنهدت هي بألم حاد وتحدثت بجدية..
بيلا: أحضر الفرح وألبسها الشبكة يا عاصي.. متكسرش فرحتها قدام أهلها وصحباتها.. وبعد شهر سيبوا بعض..
اشتعلت عيناه بغضب عارم.. وهمس بهدوء ما قبل العاصفة..
عاصي: انتي متأكدة إنك بتحبيني!!!!
بعدها عنه وأجلسها جواره وهب واقفاً وأكمل بغصة مريرة وأسف حاد..
عاصي: ولا انتي لسه للأسف عيلة مش مقدرة ولا عارفة يعني إيه حبيبك يخطب غيرك ويعمل فرح وهيصة ويرقص مع خطبته ويتصوروا إيدهم في إيد بعض قدام عينك..
نظر لها بتمعن..
عاصي: هتبقى عادي وإنتي شايفاني عريس لواحدة غيرك..
أمسكها من كتفيها يحثها على الوقوف أمامه وأكمل..
عاصي: هتقدري يا بيلا..
أغمض عينه بعنف واكمل بغصة مريرة..
عاصي: ولا أنا مفرقش معاكي لأنك محبتنيش كفاية؟!!
بيلا: بنحيب.. عاصي.. أنا مقدرش أكون السبب في وجع قلب بنت ولا أقدر أكسر فرحتها.. وانت اتقدمتلها وجبتلها الشبكة..
بكت أكثر..
بيلا: وأنا اللي خدتك منها.. يبقى أنا ظالمة.. وهيُتعمل فيا زي ما عملت فيها.. علشان كده قولتلك كمل خطوبتك عليها..
عاصي: بأسف.. ده كل اللي يهمك.. متكسريش فرحتها..
ابتسم بألم..
عاصي: لكن تكسري قلبي أنا..
بلهفة.. اقتربت منه.. بل التصقت به وتحدثت بعشق..
بيلا: سلامة قلبك يا قلب بيلا..
سارت بيدها على وجهه نزولاً بلحيته واكملت ببكاء..
بيلا: أنا والله خايفة عليك.. مش عايزة واحدة تدعي عليك.. وتقول ربنا ما يفرحه زي ما كسر فرحتي..
رسمت ابتسامة على وجهها تخفي خلفها حزنها وقهرها واكملت..
بيلا: وبعدين دي مجرد خطوبة وهتفسخ؟!!
قطعت حديثها بعدما استندت على كتفه وشعرت بسائل لزج تحت يدها.. بجسد ينتفض رفعت يدها تنظر ما بها.. لتصطدم بدماء عشق روحها أثر فتح جرحه التي لا تعلم هي عنه شيئاً من الأساس.. شحب وجهها بشدة.. وانقطعت أنفاسها.. ونظرت له بذهول وبوهن همست..
بيلا: ع عاصي.. د دم؟!!.
عاصي: بلهفة.. اهدى.. ده مجرد جرح صغير..
تتنفس بعنف.. كمن أوشكت على الغرق أو الاختناق.. جذبها هو داخل حضنه رافعاً إياها عن الأرض بيد واحدة وهمس بفزع وخوف وقلق عليها..
عاصي: بيلا.. حبيبتي اهدى.. أنا كويس قدامك أهو.. لكن؟!! أي بيلا..
فثقل وتهاوى جسدها على جسده أخبره أنها.. فقدت وعيها.. ولها كل الحق.. فما تتعرض له كثير للغاية على سنها الصغير.
رواية صغيرتي بيلا الفصل السابع 7 - بقلم نسمه مالك.
مر يومان.
حدث بهم الكثير من الأمور.
بمنزل علا.
بإصرار.
تصرخ بعلو صوتها: هتشوفي يا ماما هتجوزه ولا لأ.
عبير برجاء: يا بنتي ارحميني. أنتي مش ناوية تجيبيها لبر.
علا ببكاء: أنا بدافع عن خطيبي مش غلطانة يا ماما.
عبير: هو مش عايز يبقى خطيبك. اعقلي بقى وحافظي على كرامتك شوية.
علا بتأكيد: عاصي أهم عندي من كرامتي.
بكت أكثر.
أنا بحبه يا ماما.
أغمضت عينها بعنف لتسيل دموعها بغزارة وأكملت بكره وحقد شديد: وبكره اللي لا تتهنى ولا تفرح مقصوفة الرقبة اللي اسمها زفتة بيلا.
عبير: يا بنتي حرام عليكي. دي عيلة تعتبر يتيمة وعاصي هو اللي مربيها. و بيعتبرها زي بنته.
علا بضحكة سخرية: بنته؟!
صرخت بقهر: دا بيعشقها.
عبير بذهول: إيه؟!
صمتت قليلًا وأكملت بعدم تصديق: لا يا علا دي عيلة أصغر منه بكتير.
علا: عيلة بس عرفت تملك قلبه.
صرخت بغيظ: عرفت تخليه يسيبني علشانها.
عبير بغضب: ولما أنتي عارفة إنه بيعشقها وسابك علشانها روحتي لها ليييه. و بتجري وراه ليييه.
اقتربت منها أمسكتها من كتفيها وهزتها بعنف: فوقي لنفسك بقى وبطلي عندك وغرورك دا.
نظرت لها بتمعن: أنا عارفة و متأكدة إنك مبتحبيش عاصي.
واخدة الموضوع عند مش أكتر. عايزة توصلي لإيه بعملتك دي يا علا.
بجمود.
بعدت يد والدتها عنها وتحدثت بتأكيد وثقة: عايزة أوصل لعاصي يا ماما.
اقتربت بوجهها من أذن عبير وأكملت: عاصي لو مش ليا مش هيكون لبيلا الكلب.
عبير بيأس: اعملي اللي يريحك.
نظرت لها بأسف وأكملت بتحذير: بس خليكي عارفة إن عاصي سكت لك مرة.
ومش هيسمي عليكي في التانية.
علا بابتسامة خبيثة: و هو دا اللي أنا عايزاه بالظبط.
قبلت والدتها من وجنتيها بعمق: عايزاه ميسكتش ويتكلم علشان يغلط وأمسك عليه غلطة.
نهت حديثها وضحكت بعلو صوتها ضحكة تحمل الكثير من الشر.
وركضت نحو غرفتها وأكملت باستعجال: خليني أجهز علشان هروح لعاصي البيت علشان أفكره إن خطوبتنا بعد بكرة.
نظرت لوالدتها بثقة وتأكيد: و كتب كتابي على عاصي.
جلست عبير على أقرب مقعد وحدثت نفسها بلوم: أنا السبب. أنا اللي عملت فيها كده بدلعي الزيادة ليها.
يومين.
مشوفتش فيهم عاصي.
أقدر أقول إنهم من أصعب الأيام اللي مرت عليا.
لأول مرة يمشي ويسيبني وهو زعلان مني أوي.
أصل أنا بعد كل اللي حصل ولما عرفت إن علا السبب في الجرح اللي في كتفه أصريت على موقفي أكتر.
وقولت له لازم يكمل خطوبته على علا.
مش قادرة أنسى نظرته وقتها.
نظرة أنا عارفاها كويس.
عاصي ناوي على حاجة. بس مش عارفة إيه هي.
وكله كوم واللي اسمها هاجر دي كوم تاني.
48 ساعة بتزن على دماغي علشان أوافق أقابل مـ.
أححم أقصد الست اللي خلفتني.
مش قادرة ولا عارفة أنطق كلمة ماما.
صعبة أوي وتقيلة على لساني.
بس غصب عني. أنا واحدة مشفتش أمها ولا أبوها.
مشوفتش غير تيتا. وعاصي.
وعاصي كنت بشوفه أكتر من تيتا كمان.
عمره ما غاب عني.
على طول كان واخدني في حضنه.
أول مرة يعملها و يغيب عني كده.
و حتى لما برن عليه بيرد عليا برسالة.
لحد ما وافقت أروح للست اللي خلفتني.
بعد زن كتير من تيتا وهاجر.
وكمان بصراحة عايزة أشوف الست اللي خلفتني دي شكلها إيه؟ و إيه اللي يخليها ترميني كل السنين دي ومتسألش عني.
بس للأسف مش هقدر أروح من غير عاصي.
وبما إنه مش بيرد عليا قررت أروح له البيت.
أطمن على جرحه الأول. وأقول له يجي معايا.
باستعجال.
ارتدت فستان أسود بحزام أبيض حول خصرها.
مشطت شعرها الحريري ورفعته من الجانبين بمشبك أبيض. وتركته منسدل على ظهرها فأصبحت أنثى مكتملة الأنوثة تخطف الأنفاس بطلة ولا أروع.
بخطوات هادئة خجولة خطت للخارج.
تبحث عن جدتها وشقيقتها.
وجدتهم كالعادة منذ أتت هذه الهاجر وهي بالمطبخ.
وقفت تتأملها قليلًا وهي تأكل بشراهة.
شبه ابتسامة ظهرت على وجهها حين لاحظت الشبه بينهما.
رغم اختلاف ملامحهم. إلا أنها تشبهها كثيرًا.
تنهدت بحزن وهمست بداخلها: يا ترى شكلها إيه؟
وليه ملهاش ولا صورة معايا؟
هبطت دمعة حارقة على وجنتيها مسحتها سريعًا.
يا ترى لما أشوفها هعمل إيه؟!
وضعت كف يدها على قلبها ورفعت عينها للسماء وهمست:
اللهم إني أستودعك قلبي.
أخذت نفسًا عميقًا وخطت داخل المطبخ وتحدثت بجمود:
بيلا: إحمم... آنسة هاجر.
نظرت لها هاجر بلهفة واهتمام.
بيلا: أنا موافقة أشوف الست والدتك.
قفزت هاجر من مقعدها واقتربت منها احتضنتها بفرحة وتحدثت بدموع:
هاجر: دي ماما هتفرح قوي قوي... وصحتها أكيد هتتحسن كتير.
بيلا: بلامبالاة: ما يخصنيش... ولا يهمني... تفرح أو لأ.
صمتت قليلًا ونظرت لجدتها.
بيلا: أنا هقابلها علشان خاطر تيتة.
نظرت لهاجر.
بيلا: وعلشان أخلص من زنك.
احتضنتها هاجر مرة أخرى وتحدثت باستعجال وهي تركض للغرفة الموضوع بها ثيابها:
هاجر: أنا هلبس في ثواني ونروحلها على طول.
اتجهت بيلا لباب الشقة وتحدثت بهدوء:
بيلا: اجهزي على ما أروح مشوار وأرجع.
عايدة: بقلق: هتروحي فين يا بيلا؟
بقلب ينبض بجنون ويصرخ شوقًا وعشقًا بالغ، همست:
بيلا: رايحة لعاصي.
***
بمنزل عاصي.
داخل غرفة العاصي.
يقف هو أمام دولاب صغير.
يعيد ترتيب ما به من ملابس بعناية ودقة شديدة.
مع الكثير والكثير من القبلات التي يوزعهم على كل قطعة يقوم بتطبيقها.
فلما لا وهذا الدولاب به ثياب صغيرته وهي طفلة.
محتفظ بهم جميعًا.
انتهى من ترتيبه وإغلاقه بمفتاحه الخاص.
وجلس على سريره ممسكًا بإحدى صورها يتأملها بشغف.
ويهمس بعشق واشتياق شديد:
عاصي: مستنيكي يا بيلا.
قبل صورتها بواله.
عاصي: واثق إنك هتيجي.
أمسك صورة أخرى لهم سويًا وتنهد بشوق جارف.
عاصي: آآآه واحشتيني بجنون.
نظر لساعة يده.
عاصي: نص ساعة بس لو ما جيتيش هاجيلك أنا.
احتضن صورتها بقوة.
عاصي: مش هقدر ما أشوفكيش أكتر من كده.
أمسك صورة أخرى لها وسار بأصابع يده على وجهها يرسم ملامحها وأغمض عينيه يستشعر لمستها ويتنهد بصوت مسموع عندما يتذكر قبلاتها.
صوت جرس الباب انتشله من شروده.
بلهفة، هب واقفًا وبسرعة البرق كان قد خطى للخارج حتى توقف عند باب الشقة.
أخذ نفسًا عميقًا يحاول السيطرة على فيض مشاعره.
ورسم الجمود على وجهه وفتح الباب.
ليفاجئ بعلا واقفة أمامه بابتسامة مستفزة.
تحولت ملامح وجهه لغضب عارم.
ترك الباب وعاد بخيبة أمل نحو غرفته دون النطق بحرف واحد.
فخطت هي للداخل مغلقة الباب خلفها.
عزة: بترحيب: أهلًا يا علا تعالي يا حبيبتي.
علا: كويسة يا خالتو.
هم هو بالدخول لغرفته، فأوقفته علا بحديثها الأكثر استفزازًا بالنسبة له:
علا: باستعجال: عاصي بلييز البس علشان نروح القاعة اتصلوا بيا وعايزانا نروح نختار الكوشة والأغاني وكذا حاجة.
لم يلتفت لها حتى ودخل غرفته مغلقًا الباب خلفه بعنف.
نظرت لخالتها التي تنظر لها بإحراج وتحدثت بابتسامة مصطنعة:
علا: خالتو ممكن تعمليلي حاجة أشربها... على ما أتكلم مع عاصي.
عزة: حاضر يا علا... ربنا يكتبلكم الصالح.
نهت جملتها وخطت نحو المطبخ.
لتبتسم علا بمكر وتسرع خطوتها نحو غرفة عاصي ودون أي استئذان فتحت الباب وخطت للداخل مغلقة الباب خلفها.
***
بمكان آخر.
شقة فاخرة.
بغرفة يغلب عليها الطابع الأنثوي بألوانها المفرحة.
تجلس سيدة بأواخر العقد الرابع من عمرها.
يظهر على وجهها الحزن الشديد.
تتأمل صورًا كثيرة جدًا جدًا موضوعة على إحدى حوائط الغرفة ودموعها تسيل بغزارة على وجنتيها.
وتحدث هذه الصور وكأنها تسمعها.
حنان: واحشتيني يا قلب أمك.
بكت أكثر.
حنان: عارفة إنك زعلانة مني... وليكي كل الحق.
زادت شهقاتها.
حنان: بس تعالي يا بيلا... تعالي لحضني يا بنتي وأنا أحكيلك... أنا لو أقدر أجيلك كنت جيتلك والله يا حبيبتي.
وضعت يدها على قلبها ورفعت عينها للسماء ودعت برجاء وتوسل:
حنان: اللهم إني أستودعك قلب بنتي.
استمعت لصوت خبط على باب الغرفة.
فمسحت دموعها سريعًا وتحدثت بهدوء:
حنان: ادخل.
خطت امرأة بابتسامة أكثر من رائعة واقتربت منها احتضنتها بحب وتحدثت بلهفة:
مارينا: بتعيطي برده يا أم بيلا؟
حنان: بفرحة: دي دموع الفرحة يا أم مينا... هاجر كلمتني وقالتلي بيلا جاية.
مارينا: بفرحة: يا حبيبتي الحمد لله... احتضنتها... قولتلك مهما حصل مش هتهوني عليها... بيلا بنت حلال وتربية العاصي.
حنان: بتنهيدة: العاصي... أنا مديوناله بكتير قوي قوي يا أم مينا.
نظرت لصور ابنتها.
حنان: كفاية إنه ما حرمنيش إني أشوف بنتي... وكان بيبعتلي صورها دايمًا.
مارينا: بحب: طيب خليني أساعدك تلبسي عباية حلوة كده بدل العباية السودة دي قبل ما جوزك يجي.
حنان: حبيبتي أنتي يا أحلى جارة وأجدع صاحبة... ربنا ما يحرمنيش منك.
مارينا: ولا منك يا حبيبتي... وربنا يشفيكي وتقوملنا بألف سلامة وتبقى أحسن من الأول كمان.
حنان: بدموع: بيلا هي علاجي.
قبلتها مارينا وتحدثت بدموع أيضًا:
مارينا: أنا عارفة يا حنان... وهي لما تسمعك هتسامحك ومش هتبعدوا عن بعض تاني أبدًا.
حنان: بتمنى... يااارب.
***
أمام منزل عاصي.
تقف صغيرته.
بقلب ينبض بجنون.
بأنفاس مسلوبة.
بشوق حاد لعشق قلبها.
وضعت يدها على جرس الباب وانتظرت أن يفتح لها.
لحظة... اثنتان... وفتحت عزة الباب وتحدثت بترحيب:
عزة: بيلا... تعالي يا حبيبتي... احتضنتها... ادخلي... ليكي وحشة يا بنت يا شقية.
بيلا: بخجل: وأنتي كمان يا أنطي عزة واحشتيني.
دارت بعيونها بأرجاء الشقة تبحث عنه وأكملت:
بيلا: إحمم... هو أبيه عاصي مش هنا؟
عزة: بتلقائية: لأ هنا يا حبيبتي... مع علا في أوضته.
صدمة... اتسعت لها عيونها على آخرهم.
غصة مريرة شعرت بها تعتصر قلبها.
سارت عزة نحو غرفة ابنها وتحدثت بصوت عالٍ نسبيًا:
عزة: عاصي... بيلا جت وبتسأل عليك.
بعنف... فتح الباب.
وخرج بوجه يشتعل بالغضب.
ساحبًا هذه العلا خلفه من يدها متجهًا بها نحو باب الشقة.
علا: ببكاء ورجاء: عاصي ما تسيبنيش أنا بحبك.
عاصي: ببرود: وأنا ما بحبكيش.
بفزع... أوقفته والدته وتحدثت بتساؤل:
عزة: في إيه يا عاصي؟
عاصي: بأمر: في إني مش عايز أشوف بنت أختك هنا تاني وإلا هرميها من البلكونة.
بعدتها والدته من يده التي أوشكت على كسر يدها وتحدثت بهدوء:
عزة: استهدي بالله يا ابني... دي مهما كانت بنت خالتك.
عاصي: بعلو صوته: وعلشان كده أنا ماسك نفسي عنها.
نظر لها.
عاصي: بس اللي قولتيه لبيلا أنا مش هعديه بالساهل.
شهقت بيلا بإحراج، فانتبهت علا لوجودها. همت بالانقضاض عليها وهي تصرخ بغيظ شديد:
علا: أنتي قولتي له إيه عليا يا كدابة؟
بخفة الفهد اقترب عاصي من بيلا وانتشلها داخل حضنه رافعًا إياها عن الأرض.
بخوف... تمسكت بيلا بتيشيرته وتحدث عاصي بتحذير:
عاصي: ملكيش دعوة بيها أحسنلك.
علا: بصراخ: هي اللي مالهاش دعوة بيك... أنت خطيبي وهي اللي عايزة تخطفك مني.
تحاول عزة إبعاد علا التي تود الفتك ببيلا.
عزة: بغضب: إيه اللي بتقوليه ده يا علا؟ بيلا عاصي بيعتبرها زي أخته.
علا: بضحكة سخرية: أخته؟!! هههههههههه أنتي كمان يا خالتي هتقولي لي كده؟
نظرت لبيلا بكره.
علا: دي حرباية لفت على خطيبي وخدته مني بعد ما جبنا الشبكة.
نظرت لعاصي وأكملت بتأكيد:
علا: مش هسيبك ليها يا عاصي... على جثتي.
نظرت لبيلا.
علا: عاصي خطيبي وهيبقى جوزي قريب قوي مهما حاولتي تاخديه مني... أنا اللي هبقى مراته في الآخر.
حاولت بيلا الابتعاد عن حضن عاصي.
لكنه أحكم سيطرته عليها جيدًا.
بل جذبها أكثر داخل حضنه وتحدث بهدوء وبرود مريب موجهًا حديثه لعلا:
عاصي: أنتي اللي بتحاولي تاخديني من بيلا يا علا.
ابتسم بفرحة عارمة ونظر لبيلا.
عاصي: أنا جوزها.
صاعقة... اتسعت أعين بيلا بذهول مقارب للجنون.
فحرك رأسه هو بتأكيد وأكمل بهمس:
عاصي: أيوه يا بيلا.
نظر لعيونها بعمق وعشق شديد.
عاصي: أنتي مراتي.
حالة من الصمت احتلت المكان.
علا وعزة ألجمتهما الصدمة.
استغل هو صدمتهم وسار ببيلا نحو غرفته مغلقًا الباب خلفه.
مستندًا بظهره عليه وهي داخل حضنه وهمس باشتياق أمام شفتيها:
عاصي: اتأخرتي عليا ليه... مستنيكي بقالي يومين.
بيلا: بتوتر وجسد يرتعش: إيه اللي قولته بره ده؟
قطعها هو بتأكيد:
عاصي: أيوه يا بيلا أنتي مراتي.
بيلا: بذهول: إزاي؟!! ومن إمتى؟
سار بأنفه على كافة وجهها يوزع قبلات صغيرة متفرقة وهمس:
عاصي: من امبارح.
نظرت له بتفاجئ.
عاصي: أيوه من امبارح وأنتي على ذمتي.
نظر لشفتيها وابتلع ريقه بصعوبة وأكمل بأنفاس لاهثة:
عاصي: سيبيني بقى أقولك مبروك بطريقتي.
همت هي بالاعتراض، لكنه ابتلع اعتراضها بشفتيه.
بقبلة مشتاقة لهفة يبث بها مدى عشقه وزعله منها بها.
استجابت هي لقبلته بشوق أشد.
وتناست كافة شيء متذكرة فقط أنها داخل حضن.
عشق قلبها وروحها.
والآن هو أصبح... زوجها.
طالت قبلتهم قليلًا.
ومن ثم... انتفضوا بفزع على صوت صراخ عزة:
عزة: لاااااا؟!!!
رواية صغيرتي بيلا الفصل الثامن 8 - بقلم نسمه مالك.
عاصى.. رجل بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. عاشق هادئ.. رزينة لأبعد الحدود.. حاسم في قراراته.. مكتفٍ بصغيرته.. بنظره هي ملكه المتوج.. يغرقها بعشقه واهتمامه منذ نعومة أظافرها.. واليوم.. أصبحت أخيرًا زوجته.. فهل يدع فرصة لمخلوق للتفريق بينهم مهما حدث؟!!.. دعونا نرى.. عشق العاصي لصغيرته💖..
بيلا.. بفزع.. انتفضت داخل حضن زوجها حين استمعت لصراخ والدته.. على مضض ابتعد عن شفتيها.. بصعوبة يلتقط أنفاسه التي دومًا تسرقها هي.. بأنفاس لاهثة دفن وجهه في عنقها يقبله بنهم وشوقًا جارف.. حاولت هي إبعاده عنها وهمست بخوف..
بيلا: عاصي.. مامتك بتصوت..
وزع قبلات رقيقة متفرقة على عنقها صعودًا بذقنها ووجناتيها حتى وصل لأذنها وهمس من بين سيل قبلاته..
عاصي: ببرود.. أكيد المجنونة اللي بره عايزة تنتحر..
شهقت بعنف وتحدثت بذهول..
بيلا: تنتحر تاني؟!!.. عبست بملامحها.. وجاية تنتحر هنا.. مسكت وجهه بين يديها تحاول إيقافه عن تقبيلها.. عاصي كده ممكن تجيب لك نصيبة.. أخرج الحقها..
صرخت عزة بعنف أكبر..
عزة: يابنتي اعقلي وخافي على أمك اللي هاموت وراكي لو جرالك حاجة..
علا: بصراخ.. هاموت نفسي يا عاصي.. أخرج شوفني وأنا بموت عشان ضميرك يعذبك طول عمرك..
بيلا: بجسد يرتعش.. دي مش طبيعية أبدًا..
أمسك عاصي كلتا يديها الموضوعة على وجهه يقبل كل واحدة بعمق شديد وهمس..
عاصي: بترتعشي ليه كده.. أنتي في حضني.. متخفيش يا روحي..
قبل أصابع يدها بتمهل مريب ونظر بتمعن لأظافرها وهمس بحنان..
عاصي: ضوافرك الحلوة الطويلة دي عايزة تتقص..
سار بها لإحدى الأدراج وجذب منه إحدى الأشياء.. وجلس بها على إحدى الأرائك وأكمل..
عاصي: لازم أنا اللي أقصهم كل مرة..
بيلا: بابتسامة فشلت في إخفائها.. عاصي في مصيبة هاتحصل بره.. وأنت قاعد تقص لي ضوافري؟!!!..
بحذر.. وحرس شديد.. بدأ يقص أظافرها وتحدث بلامبالاة..
عاصي: لما تنتحر نبقى نخرج..
مالت هي برأسها على كتفه وهمست بتساؤل..
بيلا: أنا مراتك إزاي يا عاصي..
التزم الصمت لثوانٍ حتى انتهى من قص أظافرها وقبل يدها بعشق شديد.. ورفع عينه ينظر لها بابتسامته الرائعة وأخرج من جيبه ورقة وقلم وهمس بفرحة عارمة..
عاصي: امضي وأنا أقولك..
بفضول همت هي بأخذ الورقة من يده.. لكنه بعدها سريعًا وأكمل بأمر..
عاصي: امضي يا بيلا الأول..
بيلا: بعدم تصديق.. ده عقد عرفي يا عاصي!؟؟؟..
عاصي: بنفي.. لا طبعًا.. ده عقد شرعي وعلى يد مأذون وبموافقة ولي أمرك كمان..
بيلا: بصدمة.. ولي أمري؟!!..
عاصي: بصرامة.. امضي يا بيلا الأول..
نظر لها بتمعن..
عاصي: ولا مش موافقة تبقي مراتي؟!!..
نظرت له بعيون تفيض وتصرخ بعشقها له.. يبادلها هو النظرة بأخرى أكثر عشقًا.. ودون أن تشعر.. وضع القلم بيدها وكأنها مغيبة.. دونت إمضائها أكثر من مرة.. والأكثر.. أنه بصمها أيضًا.. بلهفة.. انتشلها داخل حضنه يحتضنها بقوة وهمس بصوت مبحوح من شدة تأثره..
عاصي: مبروك يا قلب وروح العاصي..
تمدد على ظهره وهي داخل حضنه وبأنفاس لاهثة همس..
عاصي: بحبك يا بيلا..
انتفضت هي مبتعدة عنه بخجل شديد جعل وجناتيها تشتعل باحمرار مثير للغاية بالنسبة له وتحدثت بتوتر..
بيلا: عاصي.. خلينا نخرج نشوف اللي عمالة تصرخ بره دي.. وبعدين نروح مشوار سوا..
أخذ نفسًا عميقًا يحاول السيطرة على فيض مشاعره معها.. ومن ثم اعتدل واقفًا أمامها ينظر لها بتأمل وهيام وقليل من العبث.. فهمست هي بخجل..
بيلا: واعمل حسابك هتحكي لي بالتفصيل إزاي اتجوزتني..
اقتربت منه ووقفت على أطراف أصابعها تحاول تنظر داخل التيشيرت وأكملت بقلق..
بيلا: وطمني جرح كتفك عامل إيه دلوقتي..
لف يده حول خصره جذبها داخل حضنه وبدأ يتمايل بها يمينًا وشمالًا وهمس..
عاصي: هخرج أمشي المجنونة اللي بره دي.. وأنتي طلعي لي غيار على ما أرجع لك..
غمز لها بعبث..
عاصي: وابقي طمنيني على الجرح براحتك خالص وأنتي بتلبسيني..
عضت شفاهها بخجل..
فسار هو بإحدى أصابعه عليها وهمس بأنفاس لاهثة..
عاصي: سيب لي الحركة دي..
هم بتقبيلها لكن خبط قوي على باب غرفتهم جعله يبتعد عنها وينفخ بضيق..
علا: بوعد.. مش هسيبك تاخذيه مني يا بيلا الكلب.. افتحي الباب يا سافلة يا حقيرة يا خطافة الرجالة..
بيلا: بخوف.. أنا خايفة يا عاصي..
قبض كف يده بقوة.. وجز على أسنانه بعنف.. واقترب منها بعد شعرها عن وجهها وقبل جبهتها بعمق وتحدث بتأكيد..
عاصي: مينفعش تخافي يا مدام العاصي.. يله طلعي لي غيار بسرعة..
نهى جملته وجذب هاتفه وفتح الباب بعنف.. لتندفع علا للداخل وتصرخ بغل شديد..
علا: هاموووووتك يا بيلا الكلب..
حاولت الهجوم عليها.. إلا أن يد عاصي التي جذبتها من شعرها بعنف شديد.. جعلها تصرخ متألمة.. لم يدع لها فرصة.. وسحبها من شعرها لخارج الغرفة ودفعها بقوة لتفقد توازنها وتسقط أرضًا وتتأوه بصوت عالٍ.. استدار هو لباب غرفته.. ألقى قبلة بالهواء لبيلا الواقفة مذهولة وغمز لها وأغلق الباب سريعًا.. وكالأسد.. وقف أمام باب الغرفة سدًا منيعًا حتى لا تنجح هذه العلا بالوصول لزوجته.. واضعًا يده داخل جيبه وتحدث ببرود حاد..
عاصي: يله انتحري في السريع عشان عندي مشوار..
مال بوجهه وأكمل بفرحة ظاهرة عليه بشدة..
عاصي: مع بيلا.. مراتي..
جزت على أسنانها بغيظ شديد.. وهبت واقفة وبسرعة البرق كانت صعدت على سور البلكونة وتحدثت بتهديد..
علا: بصراخ.. طلقهااااااااا.. وإلا هرمي نفسي يا عاصي..
عزة: بفزع.. يالهوي.. إيه اللي بيحصل ده.. نظرت لعاصي..
عزة: أنت اتجوزت مين ولا خطبت مين.. نظرت لعلا بنفاذ صبر..
عزة: ما تنزلي بقى يا بنتي أنا تعبت من الصراخ وجالي صداع..
علا: بإصرار.. هرمي نفسي يا خالتي..
علت صوتها..
علا: خلي الناس تسمع إن عاصي هو السبب في موتي..
بلا مبالاة.. ببرود حاد.. أمسك هاتفه وبدأ بتصويرها تحت نظرات عزة المذهولة وعلا المصدومة..
عزة: بذهول.. أنت بتعمل إيه يا عاصي!!؟؟؟..
عاصي: بهدوئه المعتاد.. باخد لها فيديو حلو كده يوضح إنها هي اللي انتحرت بمزاجها..
نظر لعلا بملل..
عاصي: يله انجزي..
عزة: بلهفة.. أوعي تنطي يا بت يا علا.. نظرت لها بتحذير..
عزة: أمك هتموت وراكي..
عاصي: بتأكيد.. مش بس هتموت.. دي هيتعمل لها محضر إهمال وهتتحبس وتتبهدل قبل ما تموت وراكي..
علا: بتوتر.. تتحبس ليه..
عاصي: بنفاذ صبر.. وإنتي يشغلك إيه.. أنتي هتبقي في جهنم بعد ما تموتي كافرة.. يله خلصينا قولت ورانا مشوار..
بخوف.. نظرت لأسفل البناية.. لتنصدم أنها بالدور السابع.. ارتعبت من الارتفاع الذي يخبرها أنها إذا سقطت ستلقى حتفها بكل تأكيد.. لم تفكر كثيرًا.. وبـلحظة.. كانت قفزت للداخل سريعًا..
عاصي: باستهزاء.. الله.. أنتي بتنطي لجوه؟؟!!..
أشار بيده على الخارج..
عاصي: يابنتي أنتي حوله كده مش انتحار..
ألقى هاتفه على إحدى الأرائك واقترب منها بوجه يشتعل بالغضب وأكمل..
عاصي: كده قلة أدب..
وقف أمامها مباشرة..
عاصي: ولما تشتمي مرات عاصي الشيمي يبقى لازم تتربي من جديد..
نهى جملته وبكل قوته.. صفعها على وجهها وصرخ بصوت عالٍ..
عاصي: اعقلي وفوقي لنفسك..
صفعة أخرى أقوى..
عاصي: جنانك وهبلك ده تعمليه بعيد عني أنا ومراتي..
صفعة أخرى..
ركضت عزة وأبعدته عنها بصعوبة وتحدثت برجاء..
عزة: كفاية يا عاصي.. من امتى وأنت بتمد إيدك على بنت..
عاصي: بغضب.. بنت؟؟!!!.. بنت إيه يا أمي.. البنت بتبقى رقيقة وبتستحي..
نظر لعلا باشمئزاز..
عاصي: لكن بنت اختك رايحة تقول لبيلا إنها حامل مني..
عزة: بشهقة.. اخس عليكي يا علا.. ليه كده يا بنتي..
همت علا بالحديث.. لكن يد عاصي التي جذبتها من معصمها بعنف وسحبها خلفه حتى وصل لباب الشقة وتحدث بوعيد..
عاصي: أقسم بالله يا علا لو شوفتك هنا تاني لكون رميكي بنفسي من البلكونة..
نهى حديثه وأغلق الباب بوجهها والتفت لوالدته وأكمل..
عاصي: أمي.. أنا كتبت كتابي على بيلا امبارح.. بيلا مراتي.. وفرحي عليها قريب قوي..
صمت قليلاً يلتقط أنفاسه وأكمل بأمر..
عاصي: زغرطي يا ماما..
عزة: بعبوس.. أزغرط بعد ما جرحت بنت اختي واتجوزت بيلا من ورايا..
أخذ نفسًا عميقًا وبلحظة كان خلع التيشيرت.. لتشهق عزة بتفاجئ وتتحدث بلهفة بعدما لمحت ضمادة على كتفه..
عزة: عاصي.. إيه اللي في كتفك دا؟!!..
تنهد بضيق وتحدث بغضب..
عاصي: ده جرح 8 غرز بسبب المجنونة بنت اختك اللي أنتي عايزة تجوزيها لي..
عزة: هي مين دي اللي تتجوزها.. بعد اللي عملته قدامي واللي عملته في كتفك..
زغرطت بصوت عالٍ..
عزة: لولولولولولولولولى.. مبروك يا عاصي.. انده لي بيلا أبارك لها..
بمنزل حنان.. بلهفة.. تجلس تنتظر ابنتها.. بجوارها زوجها ممسك بيدها يربت عليها برفق ويتحدث بحنان..
علي: حبيبتي ممكن تهدي.. هانت.. كلها شوية وتكون معاكي وتخديها في حضنك..
حنان: بخوف.. تفتكر هتسبني آخدها في حضني يا علي..
علي: بتأكيد.. أيوه يا حبيبتي.. وهى اللي هتحضنك كمان لما تحكيلها اللي حصلك.. وإن بعدك عنها كان غصب عنك مش بمزاجك..
نظرت له حنان بامتنان وتحدثت بدموع..
حنان: أنت نعمة ربنا كرمني بيها يا علي..
قبل هو يدها بحب بعمق وتحدث بعشق شديد..
علي: أنتي اللي نعمة الزوجة والحبيبة يا حنان..
قبل جبهتها..
علي: ربنا ميحرمناش منك ويشفيكِ وتقوميلنا بألف سلامة..
حنان: بتمنى.. يا رب.. يا رب يا علي..
علي: بعبث.. بس إيه العباية الجامدة دي..
نظر لها بتفحص..
علي: لابسة لي أحمر يا حنان.. طيب أعمل فيكي إيه أنا دلوقتي بحلاوتك دي والولاد على وصول..
حنان: بخجل.. مش أنا اللي لبستها.. دي أم مينا هي اللي لبستهالي.. وأنا قولتلها لا بس هي شقية من يومها وأصرت عليها..
اقترب منها علي وقبل وجناتيها بحب وهمس بأذنها بعبث..
علي: أم مينا هي اللي شقية يا حنون..
حنان: بهمس.. علي.. البنات زمنهم في الطريق وابنك صاحي في أوضته..
علي: بعبث.. وأنا عملت حاجة.. أنا بعبر عن إعجابي بس..
صوت تحدث فجأة بنبرة عابثة..
سيف: بتعبر.. عن شعورك.. عبر يا حج عبر ميهمكش..
علي: بخضة.. بسم الله.. أنت بتطلع منين يا واد أنت..
سيف: بسماجة.. بطلع من أوضتي يا والدي..
علي: طيب قوم اختفي من قدامي عشان أخواتك على وصول..
سيف: بلهفة.. بيلا وافقت تيجي؟!!..
حنان: بفرحة.. آه يا حبيبي الحمد لله وافقت..
سيف: باستعجال.. طيب الحق ألبس حاجة عليا.. مينفعش أول ما بيلا تشوفني تلاقيني قاعد ببوكسري الجميل ده..
علي: بغضب.. حس على نفسك.. ما ينفعش حد منا يشوفك بالمنظر ده أصلًا..
استعرض عضلاته أمامهم وتحدث بفخر..
سيف: شايف العضلة يا أبو سيف.. ابنك بطل في المصارعة وبتمرن يا أبو سيف.. هتمرن بلمتي يعني..
علي: بسخرية.. لا يا أخويا اتمرن عريان..
حنان: بتحذير.. حبيبي علي أوضتك يله..
سيف: بصوت أطفال.. حاضر يا ماما..
حنان: ههههههههههههههه.. نظرت لعلى بعشق..
حنان: نسخة منك..
بسرعة مجنونة.. تقود سيارتها.. دموعها تسيل بغزارة على وجهها وتحدث نفسها بصراخ..
علا: مش هسيبك تتهني يا بيلا الكلب.. والله لأوريكِ أنا هعمل إيه.. أما حسرتك على نفسك وعلى عاصي.. عاااااااااااا... هتجوزك يا عاصي وهتشوف..
ذادت سرعتها أكثر..
علا: أنا هعرف إزاي أتجوزك وأخدك منها زي ما خدتك مني..
وبالقصد.. اصطدمت بأحد الحوائط.. صادرة صوت احتكاك قوي.. وبقوة.. اصطدمت رأسها بالمقود وتهاوى جسدها دليلاً على فقدان وعيها..
أخيرًا.. انتهى من ارتداء ثيابه.. بعدما انتقاهم له صغيرته.. مع وابل من القبلات على كافة وجهها.. وخصوصًا شفتيها.. أمسك يدها وسار بها للخارج وتحدث بتساؤل..
عاصي: هنروح فين..
بيلا: بتوتر.. هنروح مع هاجر عند والدتها..
عاصي: بفرحة.. برافو عليكي يا حبيبتي.. ده قرار صح جدًا منك..
بيلا: بخوف ظاهر.. خليك معايا.. متسبنيش لوحدي معاها..
انتشلها عاصي داخل حضنه مقبلاً جبهتها ووجناتيها بعمق وتحدث بتأكيد..
عاصي: مستحيل.. أسيبك.. وبعمري يا عمري أنتي بعدك عني..
دفنت وجهها في صدره وهمست بصوت مكتوم..
بيلا: طيب يله بينا عشان اتأخرنا أوي..
كعادته.. وضع يده على كتفها وسار بها للخارج.. مروا على هاجر بطريقهم.. وبعد عدة دقائق.. كانوا يقفون أمام منزل حنان.. انتفضت بيلا قليلاً.. فلاحظ عاصي انتفاضها.. فامسك يدها يبث بها الطمأنينة.. وبخطى مرتعشة.. وأنفاس مقطوعة.. هبطت بيلا من السيارة ممسكة بيد زوجها بكل قوتها.. تنظر لمنزل والدتها بدموع متحجرة في عيونها.. وجهت نظرها لعاصي ووضعت يدها على قلبها وهمست بشفتيها دون إصدار صوت..
بيلا: اللهم إني استودعك قلبي..
رواية صغيرتي بيلا الفصل التاسع 9 - بقلم نسمه مالك.
ظنت أن اللقاء سيكون عاديًا، باردًا من المشاعر، مفتقدًا الاشتياق. لكن؟
صدمتها حين وقعت عينها على والدتها، تقف بجوار زوجها خارج الغرفة الجالسة بها حنان. لم تكن سوى غرفة بيلا. بلهفة وشوق جارف تنتظرها، شارده بصورها الكثيرة حولها، غير منتبهة لمن يتابعونها بصمت وحذر.
تتأمل الصور وتحدث نفسها بصوت مسموع:
حنان: برجاء، تعالي بقى يا بيلا، أنا مستنياكي يا حبيبتي.
اتسعت عينا بيلا بذهول حين ضغطت على إحدى الأزرار ليسير بها الكرسي الذي تجلس عليه، مقتربة من صورها أكثر. غصة مريرة اعتصرت قلبها حين وجدتها تجلس على كرسي متحرك. نظرت لها بتعمق شديد.
نسخة طبق الأصل منها، تشبهها إلى حد كبير للغاية. وجهها يشع طيبة وبراءة شديدة.
أمسكت حنان إحدى صورها واحتضنتها وبكت بنحيب. أغمضت عينيها بعنف كمحاولة منها للتحكم بدموعها التي خانتها وهبطت على وجنتيها بغزارة.
بسرعة البرق، كانت اختفت خلف ظهر زوجها وتمسكت بقميصه بكلتا يديها، دافنة وجهها بظهره تبكي بنحيب بصوت مكتوم. وبرغم أن بكاءها دون صوت، إلا أن والدتها استمعته جيدًا. ولكن بقلبها، بقلب يرتعش، وبقلب يصرخ باشتياق.
حنان: بلهفة، بيلا.
تفاجأت بعاصي يقف أمام صغيرته التي اختفت تمامًا خلفه. بكت حنان بنحيب أكثر وهمست بصعوبة من بين شهقاتها:
حنان: بيلا حبيبتي.
تمسكت بيلا بزوجها أكثر. استدار هو وجذبها داخل حضنه، ويده تربت على ظهرها بحنان بالغ وتحدث بهدوء:
عاصي: اهدئي يا روحي.
حنان: برجاء وبكاء... بيلا، سامحيني يا بنتي، حقك عليا.
بصعوبة، سيطرت على دموعها. استعادت جمودها. رفعت وجهها من صدر زوجها وتحدثت بجمود مصطنع:
بيلا: وبعد ما أسامحك؟
نظرت لها بحسرة:
بيلا: هتعوضيني عن السنين اللي بعدتهم عني؟
حنان: برجاء، اسمعيني واحكمي بنفسك، وأي كان حكمك أنا هنفذهولك يا بنتي.
كالألة، خطت داخل الغرفة وجلست أمامها وتحدثت دون النظر لها حتى لا تنهار بنوبة بكاء أخرى:
بيلا: اتفضلي، احكي.
أخذت حنان نفسًا عميقًا وبدأت تقص لها بعض الأسباب التي كانت السبب بحرمانها من صغيرتها.
***
بعد ولادتها بثلاثة أيام، عاد زوجها كعادته مخمورًا. خطى لداخل الغرفة يتمايل يمينًا ويسارًا. جالسة هي على سريرها حاملة بيدها الصغيرة ترضعها، ممسكة بيدها ومالت برأسها قليلًا عليها توزع قبلات على كافة وجهها ويدها.
نظر هو لها بغضب وبغيظ. اقترب منها وبكل ما يحمل من قسوة صفعها خلف رأسها، جعلها تصطدم بجبهة ابنتها لتنفجر الصغيرة بالبكاء بنحيب.
حنان: ببكاء لبكاء ابنتها، ليه كده يا عبد الحميد، حرام عليك، خلتني خبطت البت.
جلس على أقرب كرسي رافعًا قدمه بوجهها وتحدث باستفزاز:
عبد الحميد: مزاجي كده.
نظر لها بتعمق:
عبد الحميد: مش طايقك لا انتي ولا هي.
صمت قليلًا ونظر للصغيرة باشمئزاز:
عبد الحميد: جايبالي بت.
نظر لحنان بتهديد:
عبد الحميد: خافي عليها بقى عشان أنا في شيطان بيلعب في دماغي وبيقولي ادفنها حية وارتاح منها ومن عارها.
احتضنت صغيرتها بلهفة شديدة وتحدثت بصراخ:
حنان: عارها؟!!! أنت مجنون مش طبيعي.
عبد الحميد: بجدية وعيون تشتعل بالغضب، تصدقي شكلي هكبر الحفرة وأحطك جنبها.
ضحك بسماجة:
عبد الحميد: ولا أقتلكم ليه وأروح فيكم في داهية.
نظر لها:
عبد الحميد: ما في ستين داهية انتي وهي برضه بره بيتي خالص.
حنان: بهدوء تحاول امتصاص غضبه، استهدي بالله يا عبد الحميد وقوم خد دش عشان تفوق.
عبد الحميد: أنا فايق، وفايق أوي كمان يا بنت الـ****.
حنان: ببكاء، متجبش سيرة أمي، اتقي الله يا أخي وكفاية قلة قيمة وإهانة، أنا مراتك يعني كرامتي من كرامتك حتى لو كنت مغصوب عليا.
عبد الحميد: بلامبالاة وبرود تام، تصدقي جبتي الفايدة، أنا فعلاً مغصوب عليكي. وقلت استنى وأصبر يمكن تجبلي ولد. وبما إنك جبتيلي بت يبقى روحي وإنتي طالق.
هب واقفًا أمام عيني حنان التي ابتسمت بفرحة فشلت في إخفائها، وأكمل بوعيد:
عبد الحميد: لو فكرتي تتجوزي هاخد البت منك وهندمك على اللحظة اللي فكرتي تتجوزي فيها.
هم بالخروج من الغرفة لكنه عاد مرة أخرى واقترب منها ينظر بتعمق للصغيرة التي تبكي بنحيب أثر الخبطة. ظنت أن قلبه حن لها وابتسمت من بين دموعها وهمست برجاء:
حنان: شيلها، وخدها في حضنك يا عبد الحميد، دي مهما كانت بنتك لحمك ودم؟!!!
صرخت بأعلى صوتها حين وضع قبضة يده على فم الصغيرة يكتم نفسها ويتحدث بنفاذ صبر:
عبد الحميد: اخرسي بقى يا بنت الـ**** يا زنانه.
حنان: بفزع تحاول إبعاد يده عن فمها، عاااااااا... حرام عليك، عااااااااا... بنتي، هتموتها.... عااااااااااا... الحقوني يا ناس...
بصعوبة، انتشلت الصغيرة من تحت يده، وبوهن شديد، ركضت بها للخارج بعباءتها الصيفية الخفيفة، تتحامل على نفسها حتى تخرج قبل أن يمسك بها. حتى أخيرًا استطاعت الخروج من باب الشقة.
وفجأة، انتفضت بفزع حين أغلق الباب خلفها بكل عنف غير مبالٍ لما ترتديه هي ولا لصغيرته التي تلتقط أنفاسها بصعوبة.
بخطوات ضعيفة واهنة، اقتربت من شقة جارتهم وخبطت الباب بضعف، حتى فتحت لها جارتها التي شهقت برعب.
مارينا: حنان، يا حبيبتي.
لم تتمالك نفسها أكثر من ذلك واستسلمت لدوارها وهمست بصعوبة قبل أن تسقط أرضًا:
حنان: بنتي، الـ... الحقي بيلا.
***
انهيار. تبكي حنان بانهيار. لم يسعفها لسانها عن إكمال حديثها. اقترب منها زوجها واحتضنها وتحدث برجاء:
على: كفاية يا حنان، كفاية عليكي كده، بالله عليكي الزعل غلط عليكي.
نظرت حنان لبيلا الصامتة بجمود، ولكن قلبها يبكي بصوت مسموع.
حنان: بتوسل من بين شهقاتها، تعالي، نفسي آخدك في حضني، نفسي أشم ريحتك.
نظرت بيلا لزوجها، الذي أومأ لها بالإيجاب.
وبخطوات مرتعشة وجسد ينتفض، هبت واقفة واقتربت منها. جلست أمامها على ركبتيها تنظر لها بعتاب شديد وعيون تلتمع بها الدمع.
أمسكت حنان وجهها بين يديها وتأملتها قليلًا وهمست بغصة مريرة:
حنان: هحكيلك كل اللي حصل، الكلام لسه مخلصش، بس سيبيني أحضنك الأول.
وبكل ما تحمل من حب ولهفة وشوق، احتضنتها بقوة. وصوت شهقاتها يتعالى. تقبل حنان كافة وجهها بسيل من القبلات وبين كل قبلة وقبلة تهمس برجاء لبيلا التي لا تبكي وملتزمة الصمت تمامًا.
حنان: واحشتيني يا قلب أمك، أنا آسفة والله ما كان بخاطري بعدي عنك.
على: بقلق، يا حنان، يا حبيبتي ارجوكي اهدئي، كفايا عياط.
نظر لأبنه:
على: جهز علاج ماما يا سيف بسرعة.
حنان: برجاء، لا، مش عايزة العلاج، احتضنت ابنتها أكثر. بيلا هي علاجي.
على: برجاء، ارجوكي يا حنان خدي العلاج، إحنا ما صدقنا اتحسنتي شوية.
بصعوبة، ابتعدت بيلا عن حضنها وتحدثت بجمود:
بيلا: خدي علاجك.
صمتت قليلًا:
بيلا: لازم تكوني كويسة عشان تقدري تحكيلي كل اللي حصل بالتفصيل.
سارت باتجاه عاصي وأمسكت بيده وأكملت:
بيلا: أنا لازم أمشي دلوقتي.
همت حنان بالاعتراض قطعتها بيلا بتأكيد:
بيلا: هجيلك تاني، لأني عايزة أعرف كل حاجة.
نظرت لعاصي:
بيلا: يلا بينا.
نظر لها بتعمق. يفهمها هو. تريد الهروب لتنفجر بالبكاء داخل حضنه الآن. لا تريد أي مخلوق رؤيتها تبكي غيره. تحدث هو دون الابتعاد عن عينيها:
عاصي: نستأذن إحنا.
جذبته هي من يده وسارت به للخارج دون إلقاء السلام على أحد منهم. تسير بخطوات شبه راكضة. تريد البكاء والصراخ بأعلى صوتها. يعلم هو هذا. جذبها من خصرها داخل حضنه وهمس بأذنها بجملته المعتادة:
عاصي: حبيبتي، أنا هنا، وإنتي في حضني.
***
علا. بين الوعي ولا وعي. تهمس اسمها.
علا: بغيظ، بيلا الكلب، مش هسيبك.
أحدهم يحاول إخراجها من السيارة. عدل وضعها داخل حضنه ووضع يد أسفل ركبتيها وأخرى حول خصرها وحملها بين يديه، لتهتف هي بصوت استمع هو جيدًا:
علا: هقتلها، وهقتلكم كلكم.
هو: بسخرية، خفي بس من الشلفطة اللي اتشلفطتيها دي وابقي اقتلينا براحتك.
علا: ااااه، دماغي، اتصلوا بيه، قولوا علا عملت حادثة، خليه يطلقها ويجيلي.
هو: بعبث، طيب ويطلقها ليه؟ ما يجيبها معاه وهو جاي عشان تقتليها.
علا: آه صح، خليه يجيبها أقتلها ويطلقها، أنا بكرهها أوي، ااااه يا بيلا الكلب.
هو: طيب خلينا نكشف عليكي وبعدين نشوف موضوع بيلا دا.
علا: بإصرار، اتصل بيه، خليه يعرف، أنا عاملة الحادثة بمزاجي عشان يجيلي ويسبها.
هو: بفضول، لا، دا انتي حكاية ولازم أعرفها.
***
بمنزل العاصي.
بينحيب، تبكي داخل حضنه. بحنان بالغ، يربت على ظهرها وشعرها بيد. ويده الأخرى ممسكة بيدها يقبلها بعمق. وبصوت خافت حنون همس بأذنها.
عاصي: هشششش، اهدئي يا روحي.
قبل كف يدها مرات متتالية:
عاصي: حبيبتي إنتي في حضني، اهدئي عشان خاطري.
التصقت به أكثر. تمسكت بتيشيرته بكلتا يديها، دافنة وجهها داخل صدره، بل دافنة جسدها داخل حضنه وهمست بصوت مكتوم:
بيلا: مش قادرة يا عاصي، قلبي بيوجعني.
رفعت وجهها الغارق بالدموع ونظرت له نظرة متألمة جعلته يغمض عينه بعنف. فتح عينه سريعًا مرة أخرى ونظر لها باهتمام شديد وعيون تفيض عشقًا.
فهمست هي بغصة مريرة:
بيلا: للأسف صعبت عليا أوي يا عاصي.
بكت بقوة أكبر:
بيلا: الجواز بالإجبار دا أبشع حاجة ممكن تحصل للبنت.
بلهفة، يسير بأصابعه على وجنتيها يمسح دموعها، وهمس بتأكيد:
عاصي: لازم تصعب عليكي يا بيلا، ولازم تزعلي على اللي حصلها.
أمسك وجهها بين يديه ينظر داخل عينيها بتعمق وأكمل:
عاصي: لأنها أمك، ولازم تلتمسي ليها عذر حبيبتي.
بيلا: ببكاء، محتاجة وقت، أنا مش بزراير يا عاصي.
قبل أسفل شفتيها بعمق وهمس بابتسامته الأكثر من رائعة:
عاصي: حبيبتي خدي كل وقتك، وأنا معاكي وفي ضهرك.
جذبها داخل حضنه والتصق بها أكثر.
بيلا: وفي حضنك كمان.
تنهدت بصوت مسموع. وبخجل اقتربت من وجهه وقبلت جانب شفتيه قبلة رقيقة للغاية وهمست بأنفاس لاهثة تلفح بشرته يستنشقها هو بهيام.
بيلا: بحبك يا عاصي.
نظرت داخل عينيه بعمق وهمست بعشق وفرحة ظاهرة بعينيها:
بيلا: يا جوزي.
همسها. نظرتها الناعسة. أنفاسها على بشرته. قربها منه لهذه الدرجة، جعل قلبه ينبض بجنوووون. لف يده حولها بحماية، واضعًا جبهته على جبهتها وتحدث بفرحة عارمة.
عاصي: بهمس، يا إيه؟
قبل وجنتيها:
عاصي: مسمعتش.
بيلا: بخجل، يا جوزي.
عاصي: بعبث، تؤ، مسمعتش، يا إيه؟
بيلا: بخجل أشد، عاصي.
عاصي: بهيام، عيون العاصي.
دفنت وجهها داخل حضنه وهمست بصوت مكتوم:
بيلا: جعانة.
تعلقت بعنقه تحثه على حملها، فحملها هو بكل ترحاب.
بيلا: اعملي بيتزا.
رفعت وجهها المشتعل بحمرة الخجل وأكملت بشقاوة:
بيلا: أو حطني على سيخ الشاورما وارتاح مني.
ضحك هو بعلو صوته ضحكته المهلكة لقلبها. وتحدث كأب لابنته الصغيرة:
عاصي: أحلى بيتزا لأحلى بيلا تتعمل حالًا.
غمز لها بعبث:
عاصي: وميمنعش إني أحطك على سيخ الشاورما برضه.
نظر لشفاتيها:
عاصي: بس قوليلي الأول أنا إيه.
عضت شفتيها بحركة عفوية منها، جعلته دون إرادته يضغط قليلًا بقبضة يده على خصرها. وبرقتها المعهودة التي تذيب قلبه همست:
بيلا: إنت جوزي يا عاصي يا حياة بيلا.
بشوق جارف، التقط شفتيها بقبلة عاشقة متمكنة لأقصى درجة. ابتعدت هي عنه بصعوبة وهمست بأنفاس لاهثة.
بيلا: ببواذير غضب، إنت تعرف حنان من إمتى.
حاولت إبعاده عن حضنها بعنف لكنه أحكم سيطرته عليها جيدًا وأكملت بغضب أكبر:
بيلا: واتجوزتني إزاي بموافقة ولي أمري.
نظرت له بعيون متسعة بذهول وأكملت بعدم تصديق:
بيلا: أوعى يكون قصدك الراجل اللي مخلفني.
نظر لها بأسف والتزم الصمت بوجهه ظهر عليه القلق والتوتر. حركت هي رأسها أكثر من مرة بالإيجاب وهمست بابتسامة من بين سيل دموعها التي هبطت على وجنتيها بغزارة ثانية:
بيلا: لعبتك أنا يا عاصي.
نظر لها بصدمة وتفاجئ من تفكيرها المحدود. وهم بالرد عليها إلا أن رنين هاتفه أوقفه. نفخ بضيق حين رأى المتصل خالته.
على مضض رد عليها:
عبير: بصراخ، الحقنا يا عاصي، علا عملت حادثة.
رواية صغيرتي بيلا الفصل العاشر 10 - بقلم نسمه مالك.
.هى..
بيلا..
صغيرته..
حبيبته..وعشق العاصى..
..هو..
رجلا يحمل بقلبه عشق وحنان العالم لصغيرته فقط..
طفلته الشقيه..
اصبحت انثى مكتمله الأنوثه..
تمتلك قوام ممشوق بمنحنيات ولا أروع..
لأول مره يتأملها بكل هذا الكم من الشوق والشغف..
ولما لا وهى زوجته شرعا وقانونا..
دوما جميلته هى..
وستبقى دوما بنظره صغيرته بيلا مهما مرت السنوات..
فهل ستقبل هى ان تظل بنظر زوجها..
..صغيرتى بيلا..
ام الانثى المتمرده بداخلها ستعترض؟؟..
دعونا نرى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بأحدى المستشفيات..
داخل احدى الممرات..
يسير بخطى شبه راكضه..
ينظر هنا وهناك بتمعن..يبحث عن رقم الغرفه المقصوده..
حتى وصل اليها اخيرا..
وقف امامها يلتقط انفاسه بصعوبه وبصوتا مرتعش همس لنفسه..
عاصى:عديها على خير يارب..مش ناقصه علا المجنونه دى تموت..اقترب بأذنه من الباب واستمع لصوت حديثها..
علا:بنهيار..انا عايزه عاصى يجى..صرخت بعلو صوتها..
انا عملت الحادثه دى مخصوص علشان يسيب بيلا الكلب دى ويجيلى انا..
جز على اسنانه بغيظ وهمس..
عاصى:اه يا علا الكلب والقرد وكل الحيوانات..
دا انا هدخل اخلص عليكى بأيدى..
اخذ نفس عميق و خبطت على الباب..فتحت له عبير بعيون يغرقها الدمع وتحدثت بلهفه..
عبير:عاصى..بكت بنحيب واكملت برجاء..ادخل يابنى قولها كلمتين يهدوها..
لمحته هى..بجنون هبت واقفه رغم المها ودوارها واقتربت عليه بسرعه البرق واستسلمت لدوارها داخل حضنه..
صدم هو من فعلتها وهم بابعادها لكن حالتها وجسدها الذى ينتفض بقوه شفعو لها عنده..
سندها وخطى بها للداخل وهى ممسكه به بكل قوتها..
علا:ببكاء..خطوبتنا بعد بكره يا عاصى..هتيجى تاخدى ونروح القاعه سوا صح..
التصقت بحضنه اكثر..عاصى خلينا نكتب الكتاب كمان..
انا عايزه اكون مراتك يا عاصى..التصقت به اكثر عندما شعرت بابتعاده واكملت..انا موافقه تتجوز بيلا وتعمل اللى انت عايزه بس تتجوزنى يا عاصى..
نظر عاصى لخالته بنفاذ صبر..فترجته بدموعها ان يسيرها بالكلام حتى لا تنهار اكثر..
تنهد هو بضيق وتحدث بهدؤه المعتاد..
عاصى:اهدى يا علا..
علا:باصرار..مش ههدى ولا يرتحلى بال الا وانا مراتك يا عاصى..
غير كده هموت نفسى..صرخت اكثر..قولى انك هتتجوزنى يا عاصى..
التزم الصمت هو..فنظرت له بتوسل تحثه على موافقته..
نظر لها بعيون مشفقه على حالتها وهمس بصوتا حنونا كعادته..
عاصى:هتجوزك يا علا..
جمله القاها ليهدئها بها فقط..
لكن؟!!..
جملته هذه اخترقت سمع صغيرته التى همت بدخول الغرفه..جعلتها تتسمر مكانها بعيون متسعه مزهوله..
قبضت يدها بقوه وجزت على اسنانها بغيظ شديد..
وبثبات وجمود شديد..خطت لداخل الغرفه..
لتنصدم بعلا الملتصقه بعاصى بطريقه حميمه شديده..
دون ان يراها..
شعر بانفاسها ورائحتها بالغرفه..
بقلب ينتفض التفت نحو الباب..
انقطعت انفاسه حين وجدها تقف ببتسامه مصتنعه تخفى خلفها ألمها وصدمتها وتحدثت ببرود..
بيلا:برقتها المعهوده..الف سلامه عليكى يا انطى علا..
التصقت علا بعاصى اكثر واكثر تمنعه بشتى الطرق من الابتعاد عنها وتحدثت بنبره بها تشفى..
علا:ميرسى..انا كويسه اوى..وهقوم بالف سلامه..
نظرت لعاصى الذى الجمته الصدمه واكملت بستفزاز..
علشان فرحى انا وعاصى قريب اوى..نهت جملتها واستغلت صدمه عاصى وقبلته بعمق شديد بجانب شفاتيه..
لهنا:والتمعت الدموع بعيون صغيرته..وتحدثت بنره صوت مرتعشه متألمه للغايه..
بيلا: مبروك..نهت جملتها وركضت خارج الغرفه..
بل خارج المشفى كلها وصوت شهقاتها تشق القلوب..
بصعوبه..
بعد عاصى علا عنه وخرج يركض خلفها تحت صرخات علا الهستيريه..
علا:انت قولتلى هتتجوزنى يا عاصى..نظرت لوالدتها..قالى قدامك يا ماما هتجوزك يا علا..
اقتربت منها عبير وحاولت تحتضنها وهى تبكى بنحيب..
عبير:يابنتى كفايه بقى..
ضحكت علا بعلو صوتها..لتتسع اعين والدتها وتنظر لها بتسائل..فعتدلت علا بوضع اكثر راحه وتحدثت ببرود..
علا:انا اللى بعت عنوان المستشفى لبيلا الكلب علشان تيجى وتشوفنى فى حضن عاصى علشان احرق دمها..
نظرت لها عبير بتمعن وتحدثت بزهول..
عبير:يعنى انتى كويسه؟!!..
تمايلت بجسدها قليلا وتحدثت بتأكيد..
علا:كويسه جدا جدا..
لا مش كويسه..كان هذا صوت رجلا خطى لداخل الغرفه بهيبه وشموخ..
نظرت علا وعبير له بستغراب..فخطى هو للداخل بخطوات واثقه وتحدث بصوته الرجولى الصارم..
اسلام:انا اللى جبتك المستشفى..
علا:بقله زوق..اه..طيب متشكره..طرقنا بقى..
ابتسم هو برزانه ونظر لوالدتها وتحدث بتاكيد..
اسلام:مش قولتلك مش كويسه..
علا:بغضب..هى مين دى اللى مش كويسه يا جدع انت؟!!..
امشى انجر من هنا لقوم اديك بالشوز..
اسلام:ببرود..الشوز دا هديكى بيه على دماغك ودماغ اهلك..نظر لوالدتها..لمؤاخذه يا حاجه..
همت علا بالصراخ اكمل هو بوجهه تحولت ملامحه لاخرى غاضبه مخيفه جعلت علا تتراجع عما كانت ستقوله..
انتى عايزه تاخدى علقه تفوقك وترجعلك عقلك..
نظر لها بعمق واكمل وهو يشاور بأحدى اصابعه على صدره..وشكلك هتخديها على يد العبد لله..
انكمشت علا على نفسها ونظرت لوالدتها بخوف ظاهر بعيونها...
لكن اتسعت عيونها حين وجدت والدتها يظهر على وجهها الفرحه والحماس وتكتم ضحكاتها بصعوبه وهمست لاسلام بفرحه بلهاء..
عبير:نورتنا والله يا اسلام يا ابنى..
اسلام:ببتسامه متسعه ولم يبتعد عن علا بنظره..عارف انى منوركم..وضع يده بجيب سرواله واكمل بتاكيد..وشكلى كده هنوركم على طول..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بمنزل حنان..
بفرحه..
تجلس داخل حضن زوجها..
يربط هو على ظهرها بحنان ويتحدث بفرحه لفرحتها..
على:مش قولتلك يا حبيبتى انها هتيجى وهتسمعك..
قبل جبهتها بعمق..وهتسمحك وهتفضل فى حضنك وبكره تقولى على قال..
رفعت حنان رأسها تنظر له بعيون دامعه..عاشقه وهمست بصوتا مبحوح..
حنان:حبيبى انت يا على..عمرك ما قولت حاجه وطلعت غلط..
صمتت قليلا تحاول السيطره على دموعها واكملت..رغم انى فرحانه انى شوفتها وختها فى حضنى..
نظرت له بتوتر ظاهر..بس خايفه احكلها على كل حاجه اجرحها اكتر..
خصوصا انها اتفاجئت ان عاصى يعرفنا..
على:بتعقل..حبيبتى..هى هتتصدم طبعا فى الاول وهتثور وتغضب..خصوصا انها لسه صغيره برضو..بس احنا هنحتويها ونصبر عليها لحد ما تستوعب وتقدر تفكر بهدوء وتعقل هتعرف ان عاصى عمل كده لمصلحتها هى..
حنان:بتمنى..يارب يا على..انا مش عيزاها تعيط ولا تتجرح تانى كفايه عليها كده..سالت دموعها على وجناتيها واكملت بغصه مريره..اااه يا على لو عرفت ان ابوها خد فلوس من عاصى علشان يجوزهالو..
على:ومين هيقولها يا حنان..نظرت له حنان بعيون تفيض دمعا وهمست بصعوبه من بين شهقاتها..
حنان:زى ما دور على مكانى وجه لحد هنا مخصوص وقالى علشان يحرق دمى..
ممكن يروحلها ويقولها يا على..
على:بتأكيد..مستحيل يعملها..عاصى يقتله..اشتعلت عيناه بغضب عارم واكمل بوعيد..ولو فكر يجى هنا تانى اقسم بالله لاكون قاتله المرادى مش هكتفى بتكسيره ولا فتح دماغه زى ما الواد سيف عمل فيه..
ضحكت حنان بقوه من بين دموعها وتحدثت من بين ضحكاتها..
حنان:ههههههه..سيف حبيب امه موته من الضرب..بقى يتكفى وهو بيجرى منه..تنهدت بستمتاع..فش غلى وطفى نارى ربنا يحميك يا سيف يابنى..وضعت كف يدها على وجهه زوجها واكملت..الحمد لله انك مكنتش موجود..كان ممكن يجرالى حاجه لو شوفتكم ماسكين فى بعض يا على..
على:بثقه وتاكيد..اوعدك اللى حصل دا مستحيل يتكرر..
وعايزك تطمنى انا وعاصى عينانا عليه..مش هنخليه يعرف يقرب من بيلا..ولا يلمحها حتى..
ابتسمت حنان وتحدثت بحب واشتياق..
حنان:بيلا واحشتنى..قبل على كف يدها وتحدث بحنان شديد..
على:هكلم عاصى واخليه يجبها ويجى تانى..
حنان:بلهفه..كلمه ياعلى دلوقتى عايزه اطمن عليها..
وضعت يدها على قلبها وهمست بقلق.. قلقانه عليها..
اغمضت عيونها وهمست بسرها..اللهم انى استودعك قلب بنتى..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..انفجار..
بركان من الغيره القاتله..
بهدوئه المعتاد..
عاصى:افتحى يا بيلا..
بيلا:بصراخ..مش فاااااااتحه...ويله امشى روحلها..
خبطت بيدها على الباب بعنف..انت لايق على علا يا عاصى..
اغمضت عينها بعنف لتسيل دموعها على وجناتيها بغزاره واكملت..انا وانت مننفعش لبعض..استندت على باب غرفتها من الداخل وهمست بصوتا جاهدت لأخراجه طبيعيا..
انسانى يا عاصى..روح لعلا وريح نفسك منى ومن مشاكلى اللى مبتخلصش..
استند هو بكلتا يده وجبهته على بابها وهمس بصوتا حنون لاقصدى درجه..
عاصى:افتحى يا روحى..انا بعترف انى غلطان..بس علشان خاطرى يا بيلا افتحيلى..صمت قليلا ودمعه حارقه هبطت على وجنته واكمل برجاء..حبيبتى افتحى وتعالى فى حضنى..
ذادت حده بكائها اكثر..
وبوهن..جلست ارضا ضمه ركبتيها لصدرها..
وبصوتا يحمل كم هائل من الألم همست..
بيلا:نفسى اعرف البنت اللى بتحاول تقرب من راجل وهى عارفه انه مرتبط او متجوز بتستفاد ايه..بتدخل بينه وبين حبيبته وتفرقهم وهى متعرفش انها ممكن تجرح واحده تانيه وتحسر قلبها وممكن توصلها لدرجه الموت..
صرخت بعلو صوتها فجأه..اللى بتحارب وتعمل المستحيل علشان تاخد واحد عارفه ومتأكده انه بيحب غيرها بتستفاد ايييييييه..
بقلب مرتعب..يخبط على بابها..
عاصى:برجاء..بالله عليكى افتحيلى يا بيلا..والله هكسر الباب..
صرخت هى اكثر..
بيلا:امشى يا عاصى..امشى مش عايزه اشوفك..
عاصى:بتوسل..طيب سبينى اقولك انا عملت كده ليه..
من بين كم دموعها..ضحكت بعلو صوتها وتحدثت من بين ضحكاتها..
بيلا:هتقولى ايه ولا ايه..
هتقولى عرفت حنان ازاى؟!..
ولا ازاى وصلت للراجل اللى مخلفنى واتجوزتنى بموافقته..
بكت بقهر اكبر..
ولا هتقولى على اللى شوفته بعينى بينك وبين علا؟؟!!..
ارتمت بجسدها على الارض تبكى بعنف..
احنا اللى بنا خلص..امشى يا عاصى..
جملتها الاخيره جعلته فقد سيطرته على اعصابه..
اصبحت ملامحه مخيفه من شده غضبه..
وبصوتا يحمل نبره وعيد وتهديد تحدث..
عاصى:بأمر..ابعدى عن الباب علشان هكسره..
بيلا:بعند..ورينى هتكسره ازاى؟!!..
اخذ نفس عميق وهم هو بضرب الباب بكل قوته..
لكن؟!!..اقتربت منه عايده وامسكته سريعا وتحدثت برجاء..
عايده :اهدى يا عاصى يا بنى وهى هتفتح..
خبطت هى على الباب واكملت بتحذير..
افتحى يا بيلا عاصى هيكسر الباب..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها..
واثقه تماما انه سيفعلها لا محاله..
هبت واقفه وابتعدت عن الباب وتحدثت بستفزاز..
بيلا:مبقتش اخاف يا تيته..انا كبرت خلاص..
مبقتش بيلا الصغيره اللى بتقولك يا ابيه..
نظر هو لعايده وتحدث ببتسامه مصتنعه..
عاصى:هى كبرت يا تيته..رفع صوته..اللى كنت بحميها وبغيرلها بأيدى كبرت يا خالتى..
يتحدث ويده تفتح ازرار قميصه واحد تلو الأخر حتى تخلص منه وبقى بتيشرت كات اسود..تحولت نظرته لخبيثه واكمل بنبره عابثه..تصدقى يا خالتى بقالى كتير محمتهاش..
وانهارده هحميها وافوقها وافكرها انها مهما كبرت هتفضل صغيرتى بيلا..
وضعت عايده كف يدها على فمها تكتم ضحكتها..
اتسعت اعين بيلا على أخرها وابتلعت ريقها بصعوبه وتحدثت بصوت مهزوز يظهر به التوتر بشده..
بيلا:احححم..هى مين دى اللى تحميها..
اقترب عاصى من عايده وجذبها من يدها بعيدا عن الباب وتحدث بستعجال..
عاصى:وسعيلى كده يا خالتى..وقف امام الباب مباشرة يستعد لدفعه بقدمه واكمل بتأكيد..انتى طبعا يا روح العاصى..نهى جملته وبكل ما يمتلك من قوه..دفع الباب وخطى للداخل تحت نظرتها المزعوره..
تراجعت للخلف وتحدثت بتحذير ويدها ممسكه ببجامتها جيدا..
بيلا:عاصى..اعقل..انا مش بيلا الطفله ها..
بخطوات بطيئه..ماكره..اقترب منها وعلى وجهه ابتسامه خبيثه وتحدث بعبث وجرائه لأول مره بحياته معها..
عاصى:عارف انك بيلا الكبيره دلوقتى..ابتسم بتساع..
اللى بقت مراتى..
نظر نظره شامله لجسدها وعض على شفاتيه واكمل..
واللى بقى عندها حاجات كبيره..نهى جملته وغمز لها بعبث..
اشتعلت وجناتيها بحمره الخجل وهمست بصوتا مرتعش..
بيلا:بشهقه..اييييه اللى بتقوله دا..
بخطوات بطيئه مريبه يقترب عليها..على وجهه ابتسامه خبيثه عابثه وتحدث ببرود..
عاصى:قولت ايه يا عيون العاصى..
انصدم ظهرها بالحائط خلفها..فقترب هو منها حد الالتصاق..
ومال بوجهه على وجهها يسير بانفه على بشرتها وهمس بأنفاس ساخنه لاهثه تلفح بشرتها..
بقى انتى تخرجى من ورايا يا بيلا..قبل جانب شفاتيها قبله رقيقه للغايه..عرفتى المستشفى ازاى..
قربه منها..انفاسه..رائحته المهلكه لها..جعلتها تتحدث كالمغيبه..
بيلا:انطى علا بعتتلى رساله فيها العنوان..قبل هو وجناتيها قبل رقيقه متتاليه صعودا بعيونها وهمس..
عاصى:بتاكيد..بعتتلك الرساله علشان تيجى وتشوفيها وهى لازقه فيا كده..قبل اسفل شفاتيها..وتغيظك..
لف يده حول خصرها وجذبها داخل حضنه اكثر رفعها عن الارض ودفن وجهه بعنقها واكمل..وانا قولتلها انى هتجوزها شفقه على حاله خالتى مش اكتر..قبل عنقها بنهم جعلها تأن بصوتا خافض..بصعوبه ابتعد توقف عن تقبيلها ورفع وجهه ينظر لها بعيون عاشقه..
انتى وبس اللى مراتى..قبل أرنبه أنفها..
وبعترف انى غلطان ومكنتش المفروض اقول كده يا بيلا..
بيلا:بدموع..بس قولت يا عاصى..والكلمه وجعه قلبى..
مال برأسه يقبل موضع قلبها بعمق وتمهل شديد وهمس بصوتا مبحوح..
عاصى:سلامه قلبك يا قلب وروح العاصى..قبل جبهتها..
حقك على قلبى وعينى..
سالت دموعها بغزاره وهمست من بين شهقتها..
بيلا:وحنان..عرفتها ازاى؟؟!!.. ومش عايزه اعرف حاجه عن اللى مخلفنى خالص..
استنشق هو عبير انفاسها بهيام واستمتاع شديد وهمس بصوتا حنون..
عاصى:حبيبتى مينفعش يكون فى حاجه تخصك انا معرفهاش..قبل جانب شفاتيها واكمل بتعقل..
انا وصلت لحنان واننى عندك 7سنين..ومرضتش اخليكى تكلميها وقتها لانى خوفت..
بيلا:بستغراب..خوفت من ايه..
شدد هو من احتضانها اكثر..كانه يريد اخفائها داخل قلبه وتحدث بهدوء..
عاصى:مكنتيش على زمتى وقتها..وممكن اى حد ياخدك منى..
ابتسم بتساع..وقبل كافه وجهها بعشق وشوقا شديد..لكن دلوقتى انتى مراتى وعلى زمتى ومافيش مخلوق يقدر ياخدك منى..
بيلا:بعبوس..امممم..بأمره هتجوزك يا علا..ضحك هو بصوته كله وتحدث من بين ضحكاته..
عاصى:قلبك اسود اوى..ما انا صالحتك وقولتلك حقك عليا..
رفعها داخل حضنه اكثر ومال قليلا واضعا يده اسفل ركباتيها وحملها داخل حضنه وسار بها بتجاه الحمام وتحدث ببرود مصتنع عكس كم النيران بداخله..
يله علشان تاخدى الشاور الحلو اللى قولنا عليه..
انتفضت هى بين يديه وهمت بالقفز وتحدثت بفزع..
بيلا:عاصى..متهزرش..مستحيل تحمينى
احكم سيطرته على حركاتها الهستريه جيدا وتحدث ببتسامه عابثه واثقه لاقصى درجه..
عاصى:هحقق المستحيل حالا يا بيلا العاصى..
بيلا:بخجل..ونبره مقاربه للبكاء..عاصى عيب على فكره..
دفنت وجهها بعنقه واكملت بصوتا مرتعش..انت عندك حق انا كبرت و فى حاجات كبرت اتكسف تشوفها..
عاصى:بعبث..دا انا الوحيد اللى ينفع اشوفها يا بيلاتى..
شدد من احتضانها واكمل..ورفقا بكسوفك دا هسيبك ببادى وشورت..
رفعت راسها تنظر له بفرحه وتحدثت بطفوله..
بيلا:هغرقك بالميه وهتروح مبلول زى زمان..
انزلها برفق متعمد الالتصاق بها اكثر ووضع جبهته على جبهاتها وهمس..
عاصى:لا ما انا هبات هنا انهارده..
بيلا:بهمس..هتحكيلى حدوته..نظر لشفاتيها برغبه واضحه وهمس وهو على وشك تقبيلها..
عاصى:للصبح..قبلها قبله صغيره على شفاتيها..هحكيلك للصبح..نهى جملته والتقط شفاتيها بقبله شغوفه عاشقه متمكنه لاقصى درجه.