الفصل 1 | من 8 فصل

رواية صغيرتي للبيع دينا عبدالحميد الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة دينا عبدالحميد

المشاهدات
28
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ازاى اتجوزه ده عمى حرام. ايه ده جنان. الاب: هتتجوزيه وده اخر كلام عندى. الام: حرام عليك انت مش مكفيك دمرت عيلة، كمان عايز تدمر التانية. الاب: وده اخر كلامى، عجبك عجبك، مش عجبك اشربي من البحر. الام: حرام عليك انت اى كافر. الاب: طب انا هوريكى الكفر الى بجد يا بنت *****. ونزل فيها ضرب. *** قبل اي كلام تعالوا احكيلكم مين دول واى الى بيحصل.

البنت الى عايزين يجوزوها دى عشق، ١٨ سنة، بنت عادية، ملامح هادية، عيون عسلي صافي وبيضاء وجسم ممشوق. والى بيكلمها ده باباها، اسمه عبد الخالق، بس هو مش زي اسمه، ده في الكفر ملوش زي. هو راجل قصير شوية وتخين وبكرش وقمحي، ملامحه جميلة رغم تخنه. كان متدين ومرة واحدة قلب، بقى خمرة وحشيش وزنا، وميهموش حاجة، ولا حتى انه عنده ٥ بنات يعنى المفروض يخاف ربنا، بس لأ.

اما الام فهي ست جميلة، ورثوا كلهم جمالها، وهي ست شعرها أصفر وعيون زرقاء وبيضاء وجسم مظبوط زي عارضات الأزياء، بس منتقبة ومتدينة جدا. علمتهم التدين والصلاة والفقه في سن صغير، بس الاب بقى الله يجازيه بيعمل العكس. اما بقى باقي اخواتها، هوصفلكم مع الوقت وهتعرفوهم. وساكنين في حارة صغيرة في بيت متواضع وقديم. ***

الاب وهو لسه بيضرب الام، دخلت بنت بيضاء عيون زرقاء نفس شكل الام بس أصغر، ودي بقى تبقى عشق، الاخت الكبيرة لغسق، وعندها ٢٠ سنة. ومجرد مشافت منظر ابوها وهو بيضرب امها وبيضربها، دخلت جري وقفت قدامه وهو بيضرب وحضنتهم. وبدأ ضربه يجي عليها. الاب: اوعي يا عشق بلاش تدخلي بينا. عشق بعناد: مش هبعد، ارمي الزفت اللي في ايدك ده الأول وانا اسيبها وابعد. الاب: يا عشق هضربك. عشق: ماتقدرش، بدليل وقفت ضرب مجرد ما اخدت بالك من وجودي.

الاب: بلاش تعصبيني. عشق: اتعصب واضربني والزبون يطير لما يلاقي جسمي ورم، وابقى وقتها انت والرقاصة اللي متجوزها. انا وأمي وأخواتي ربنا هيتولانا حتى من غير الفلوس الحرام دي. الاب: شكلك مش هتيجي منها. بصتله عشق برعب وسكتت. رمى الاب الحزام اللي كان في ايده، بيضربهم بالتوكة بتاعته. عشق: إيه اللي حصل يا ماما وبتضربك ليه انتي وغسق؟ الام: عايز يجوز اختك لعمك شكري. عشق: مش هستغرب، ده انت بتجوز بنتك جواز مسيار، هتيجي على دي.

وبصت لغسق وقلتلها تدخل اوضتها، ودخلت. فكملت كلامها: انت إيه، خلاص وصلت بيك إنك تعترف إنك دياوث. الاب: ضربها بالقلم. عشق: أنا بجوزك على سنة الله ورسوله. الاب: جواز بالفلوس، فرقت إيه أنا عن بنات الليل، فهمني. جواز مسيار من ضمن المحرمات، ويفرحتي تجوزني وأفضل على ذمته شهر ويديك مبلغ يكفيك مصاريف ٦ شهور ويطلقني، وبعد شهور العدة ألاقيك مجوزني تاني يوم لواحد غيره، وأما يزهق يطلق وهكذا.

انت إيه كافر، ارحم الغلابة اللي مصبرني عليك. وأنا سبق وحذرتك، لو قربتلهم وحاولت تعمل معاهم زي ما عملت معايا، هقتلك أو أحبسك، وانت عارف إني بقيت جاحدة وأعمل أي حاجة. الاب: الله الله، القطة طلع لها لسان، والعصفورة بقى لها ريش. عايز يتقص عشان بتطير. وغلاوتك، لمجرد ما تطلق أجلدك لحد ما تندمي. عشق: لا والله، فاكرني هاخاف؟ لا، مابقاش ينفع خوف، مبقاش في عندي إلا حسرة.

فخاف انت مني، عشان اللي فاضل ليا لو حاولت تاخده مني، هدفنك مكانك. واخدت امها ودخلت، وهو واقف متنح من بنته اللي خلاص مبقاش بيقدرها. عشق دخلت واخواتها البنات خلو التلاتة حضنوها. شفق، ودي اختك غسق التوأم وشكلها بالظبط بس قصيرة عنها شوية. وحور، ودي بنت ١٥ سنة تشبه عشق، شعر أصفر وبيضاء بس عيونها خضرة مش زرقاء. فضلت عشق تهديهم وهما خايفين. عشق: والله ما هيقدر يعمل حاجة، مش هسكت له. غسق: ده عايز يجوزني عمي.

شفق: لا مش عمك، هو ابن عم أبوكي، فيجوز لك. بصتلها غسق بحزن: يجوز لي، يعني اتجوزه؟ شفق: مقصدتش، بس لو هيرحمك من الكافر اللي بره ده، يبقى خلاص ترفضي ليه؟ بصت له عشق بغضب: ماتتعوديش تهربي لمكان مش مضمون، لو فكرتي تهربي اضمني إنك هتبقي أحسن، مش تروحي لمكان زي ده ويمكن أسوأ. أهو نار أبوكم وأنا بوقفه أحسن من نار الغريب اللي مش هعرف أوقفه. اللي انتي عايزاه يا غسق، اعمليه، ولو عايزة توافقي أنا مش هعترض، ولو رفضتي أنا همنعه.

غسق: لا، أنا مش هقبله، مش هتجوزه. عشق: خلاص، وطوا صوتكم لتصحوا رغد، مبنصدق تنام. شفق: صعبانة عليا أوي. عشق: أكتر حد اتظلم بينا، أقل له إحنا عشنا أيام وأبونا ربنا هداه، لكن دي اتولدت أول ما اتحول وشافت شيطان، إزاي بنت ٦ سنين تشوف القرف ده. غسق في نفسها: مهما كان مش شافت نصك يا قلبي، ربنا يرحمك منه.

فضلت شفق حاضنة أخواتها لحد ما ناموا، وهي حاضناهم وباصة لرغد، كانت شبه الملائكة، بشرة قمحى فاتح وعيون رمادي وملامح بريئة وشعر أسود بيلمع. واتطمنت عشق على نوم أخواتها وسابتهم وقامت حضنت رغد وبوست إيد أمها، وراحت اخدت شور واتوضت ولبست دريس أسود سادة فيه بس حزام وبوسط وأزرار من عند الصدر، ولبست حجاب أحمر، بينها ملاك. وقفت تصلي ودموعها بتنزل وبتشكي همها لرب العباد، لحد ما نامت من كتر العياط.

وفجأة أبوها فتح الباب، ومجرد فتحته صحت البنات الخمسة وخلتهم يترعشوا هما وامهم. وبرغم إن عشق كانت خايفة، ظهرت القوة وخرجت، وقفت قفلت وراها باب الأوضة بعد ما اطمنت إن أبوها خرج قدمها وقفل الباب. والام زي كل يوم قفلت كل الباب وكل الترابيس من جوه، وفضلت عشق بره مع الرجالة وابوها، وريحة الدخان والخمرة مليانة البيت. والبنات حضنين امهم بدموع على اختهم اللي بتموت من جواها كل يوم بسبب اللي بتعمله غصب عنها.

فضلوا كده تلات ساعات، لحد ما فجأة سمعوا باب الشقة اتفتح واتقفل، وبصوا من الشباك لقوا ابوهم والرجالة كلهم خرجوا، وعشق وراهم بتبصلهم وبتغمز. فافهموا إن البيت فضي، خرجوا جري وقفلوا باب الشقة، واتوضوا ودخلوا الأوضة. وقفلوا الباب عليهم، وبدأت الام تأم بناتها في الصلاة، وكل واحدة بتدعي إن ربنا ينجد اختهم اللي خلاص تعبت ومتحملة عشانهم. فضلوا كده لحد ما ناموا وهما بيصلوا. ***

عند عشق كانت زي كل مرة رايحة مع الشخص اللي بقى خلاص جوزها من غير هي حتى ما تشوفه. ودخلت الشقة اللي المفروض هتفضل فيها فترة جوزهم، بس أول ما دخلت اتصدمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...