الفصل 4 | من 47 فصل

رواية صغيرتي نور الفصل الرابع 4 - بقلم يارا علاء

المشاهدات
26
كلمة
1,567
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

وضع مراد نور على الأريكة وبدأ يفكر فيما سمعه من مرسي، وبدأ يسأل نفسه: يا ترى إيه اللي يخلي عمة تقتل بنت أخوها؟ والبنت شكلها بسيط جداً. فاق من شروده على صورة تلك الملاك النائمة أمامه. ابتسم ابتسامة خفيفة وهو ينظر إليها. قطع شروده وصول الدكتور. الدكتور أول ما دخل وشاف نور فاقدة الوعي، راح ناحيتها. ولسه هيمد إيده عشان يفحص نور، مسك مراد إيده بسرعة وقال له: بلاش تلمسها. الدكتور بعدم فهم: إزاي هفوقها؟

لازم أشوف ضغطها عالي ولا إيه بالظبط عشان أحدد وضعها. مراد بحيرة: طب ما نفوقها بالبرفان ده وخلاص. الدكتور بعدم فهم: ممكن تفوق، بس برضه لازم أفحص الضغط عشان متفقدش الوعي تاني. مراد: طب ممكن لحظة؟ نده على حسن. مراد: افحص ده زي ما هتفحصها بالظبط. الدكتور واقف مش فاهم أي حاجة ومتنح لكلام مراد. مراد: يا دكتور، أنت معايا! الدكتور: أنا مش فاهم حاجة يا مراد بيه. مراد: اعمل بس زي ما بقولك وهتفهم كل حاجة.

نفذ الدكتور كل ما يتطلب على حسن. مراد: خد منه جهاز الضغط وبدأ يقيس ضغط نور. مراد للدكتور: ها، عرفت مالها؟ الدكتور: آه، تقدر تشيل الجهاز. الدكتور: اللي حصل معاها نتيجة إنها مش واكلة، وتحديداً بقالها مش أقل من 12 ساعة بدون أكل. مراد لحسن: طبعاً أنت عارف هتعمل إيه. حسن: أوامرك يا باشا. مراد للدكتور: سالم، دكتورة نور عالجتله الجرح، بس ممكن تبص عليه عشان نطمن أكتر. هو في تاني غرفة على الشمال فوق.

صعد الدكتور واطمئن على سالم، ثم نزل لمراد. الدكتور: ما شاء الله، مفيش كلام بعد اللي الدكتورة عملته. مراد بغيظ: يعني إيه؟ الدكتور: تعقيم الجرح والخياطة، حتى المسكن اللي واخده، كل ده بيقول إنها ممتازة. مراد لا يعلم لماذا شعر بحنق من مدح الدكتور له. مراد: احسب. الدكتور ومشى. مراد لحسن: الأكل خلص؟ حسن: آه ياباشا، عم إسماعيل فرش السفرة وكله تمام. مراد: طب اطلع أنت خليك مع سالم. ذهب مراد ليوقظ نور.

نور فتحت عينيها ببطء، ثم بوضوح، وكانت تشعر بألم في رأسها. نور: آه يادماغي. ومش منتبهة لمراد. مراد: حاسة بإيه؟ نور انتبهت لوجوده وتذكرت كل شيء. نور: لا لا، ولا حاجة. ممكن حضرتك توصفلي طريق موقف العربيات؟ مراد: طب اتفضلي ناكل الأول وبعدين أوصفلك. نور: لا لا شكراً، مش جعانة. مراد يعلم إنها جائعة ولكنها تستحي منهم.

مراد: بصي، أنا ما أكلتش من الصبح ومصدع جداً والصراحة كده مليش نفس آكل، بس لازم آكل عشان متعبش. فلو مش هتاكلي معايا مش هاكل، والأكل هيترمي وهتشيلي ذنبه. نور: يترمي ليه؟ ما تشيلهم. مراد: مبحبش الأكل البايت. يلا بقي، والله أنا جعان. نور: موافقة، بس هاكل حاجات بسيطة. (نور مكنتش قادرة ترفض لأنها جعانة جداً) قعدوا على السفرة وبدأوا يتناولون الطعام، ونور كانت تأكل على استحياء.

أخرج مراد هاتفه وتظاهر أنه يتحدث مع أحد لكي يدعها تأكل على راحتها، وبالفعل بدأت تأكل. انتهوا من الطعام. نور: أوصفلي بقي الطريق. مراد: تمام، بس انتي معاكي فلوس تروحي؟ نور: آه طبعاً. ولكن سريعا تذكرت عندما وقعت الشنطة منها أثناء ما كانت تهرب من العصابة. مراد: روحتِ فين؟ نور بحزن: أنا شنطتي وقعت مني وهي فيها كل حاجة، حتى تليفوني كان فيها. مراد: فاكرة وقعت منك فين؟ نور: وقعت مني قرب القاعة تقريباً.

مراد: تمام، يبقى نروح نجيب الشنطة وبعدين تروحي. نور: تمام. انطلقوا سوياً، ومراد ماشي على وصف نور له. وجدوا الشنطة. وهم عائدين. نور بتذمر: يوووه، التليفون فاصل شحن. مراد نظر لها وقال لها: مش حافظة رقم أي حد من أهلك؟ نور: حافظة رقم بابا. مراد أعطاها هاتفه: خدي، اتصلي. ابتسمت نور وشكرته، وأخذت منه الهاتف بفرحة وبدأت تكتب رقم والدها. كل هذا ومراد ينظر لها بهيام. نور: وضعت الهاتف على أذنها ورأت أمامها شاحنة ضخمة.

نور بصراخ: مراااااااااد، خلي بالك! سمع تلك الجملة والدها، ثم اصطدموا بالشاحنة الضخمة. عبد الحق (والد نور) : نور، نور يابنتي، في إيه؟ ولكن لا أحد يجيب. في منزل عبد الحق. عاود الاتصال مرة أخرى ولكن لا أحد يجيب. عمة نور: نور هي اللي كلمتك؟ عبد الحق: هي متكلمتش معايا، بس ده صوت بنتي نور، أنا متأكد. نور بلهفة: طب قالت إيه؟ مقالتش هي فين؟ عبد الحق: مقالتش غير "مراد خلي بالك".

عمة نور في داخلها: أكيد ده اللي هيقت*لها، بس ليه يقوله خلي بالك؟ وإزاي تاخد منه تليفونه؟ أكيد في حاجة غلط. عمة نور: أكيد ده واحد كانت ماشية معاه وقالت: آخد الورث وأهرب معاه. عبد الحق: اخر*سي! أنا بنتي أشرف من الشرف. عمة نور: ولما هي كده، تقدر تقولي هي فين دلوقتي؟ في بنت محترمة تفضل برا البيت لحد الساعة 2 بالليل؟ وكمان بتقول سمعتها بتقول: مراد. يطلع مين مراد ده؟ عبد الحق بنفاذ صبر: معرفش يا فوزية (عمة نور)

. كل اللي أعرفه إن الغايب حجته معاه. في مكان آخر. رن هاتف أحدهم. عز الدمنهوري: الو. والمتصل: حضرتك عز الدمنهوري، والد مراد. عز الدمنهوري: أيوه، أنا. المتصل: ابن حضرتك عمل حا*دثه وهو حالياً في مستشفى... عز الدمنهوري: بتقول إيه! اقفل، أنا جاي حالا. استيقظت والدة مراد وهي قلبها مقبوض. دولت (والدة مراد) : في إيه يا عز؟ مراد: أبينا عمل حا*دثة وهو دلوقتي في المستشفى. دولت بخضة: ابني، ابني حصله إيه يا عز؟

عز: معرفش يا دولت، يلا نروح ونفهم. وصلوا إلى المستشفى. عز: طمني يا دكتور، ابني ماله. الدكتور: ابنك عمل حادثة وحالته خطيرة جداً، وهو حالياً في العناية، والبنت اللي كانت معاه بردو حالتها صعبة. عز الدمنهوري: بنت مين؟ البنت دي؟ الدكتور: معرفش، بس لما وصل المستشفى كان في بنت معاه. عز الدمنهوري: مفيش من ورا أي ست خير، بس أنا مش هسمح إن ابني يروح مني تاني بسبب واحدة. اتصل عز الدمنهوري على حسن وقص عليه حسن كل ما حدث.

عز لحسن: يعني زي ما توقعت، مراد ابني حصله كده بسبب البنت دي. حسن: بالظبط ياباشا. عز الدمنهوري: طيب، شوفلي شنطة البت دي واعرفلي هي مين وبنت مين. حسن: أوامرك يا باشا. مرت نصف ساعة واتصل حسن على عز الدمنهوري. حسن: البنت من عيلة فق*يرة، ساكنين في أكتوبر في الحي السادس. أنا اتصلت وعرفتهم كل حاجة وهما في طريقهم للمستشفى ياباشا دلوقتي. عز الدمنهوري: تمام. أغلق عز الدمنهوري مع حسن وهو حاقد على نور بسبب ما حل لابنه.

مرت أربعة ساعات حتى وصل أهل نور. والد نور لعز الدمنهوري: بنتي هنا. عز الدمنهوري: أيوه. طيب، ممكن أعرف حالتها إيه دلوقتي؟ عز بنظرة حقد: حالتها زي الز*فت، مش تربوا بناتكم وتلموهم في بيوتهم بدل ما انتوا ماشيين تبلوا الناس كده. عبد الحق: أنا بنتي ست البنات ومتربية أحسن تربية. عز الدمنهوري: اومال كانت بتعمل إيه مع ابني؟ عبد الحق: معرفش. أنا بقى أقولك. قص عليه كل ما حدث،

ثم قال له: تقدر بقى تقولي واحد زيها كانت بتعمل إيه في وقت زي ده في حتة مقطوعة كده؟ عبد الحق: إحنا كنا في فرح وبنتي خرجت ترد على تليفونها، أكيد هناك حاولوا يخط*فوها. عز الدمنهوري: ما يخصنيش، كل اللي يخصني ابني اللي مرمي جوا ده بسبب بنتك، واللي لو حصله حاجة مش هسكت. ساد جو من الصمت حتى خرج الطبيب من غرفة مراد، ويبدو على وجهه الحزن. الدكتور: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...