الفصل 5 | من 47 فصل

رواية صغيرتي نور الفصل الخامس 5 - بقلم يارا علاء

المشاهدات
23
كلمة
1,316
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

الدكتور: للأسف يا أستاذ عز، مراد بيه دخل في غيبوبة. عز: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتهزر، لا لا مراد ابني كويس وهيروح معايا دلوقتي. الدكتور: أنا آسف، بس جسمه مقدرش يقاوم واستسلم للغيبوبة. عز: طيب هيقوم منها إمتى؟ الدكتور: للأسف الغيبوبة ملهاش مواعيد، ممكن تدوم يوم وممكن شهر وممكن سنة، وممكن عشرة، وممكن… عز بعصبية مفرطة: ممكن إيه؟ ما تكمل، ساكت ليه؟ الدكتور: ممكن ميصحاش منها أبداً.

وقعت هذه الجملة على مسامع الجميع كالصاعقة. وانهارت والدة مراد. لم يتحمل والد مراد تلك الجملة، فجلس على المقعد الذي ورائه وكأنه جبل وتهد في لحظة. عبد الحق: إن شاء الله هيقوم منها على خير، ادعيله إنت بس وهو هيقوم بالسلامة. وفي نفس الوقت، كانت زوجة عبد الحق تواسي والدة مراد. عمة نور: يا عيني يا ابني، خيرًا تعمل شرًا تلقى، هو ده جزاء الطيب في الزمن ده. عبد الحق: خلاص يا فوزية، اسكتي، مش وقته الكلام ده خالص.

عز الدمنهوري بغضب شديد: وتسكت ليه؟ على الأقل في حد من أهلك بيقول كلمة حق، مش كل ده من ورا بنتك. أقسم بالله العظيم لو ابني حصله حاجة، مش هيكفيني عيلتك كلها. أنا أقدر بإشارة مني أوديكم ورا الشمس. أنا عايزك ليل نهار تدعي إنت وأهلك كلهم إن ابني يقوم بالسلامة، لأن هو الوحيد اللي هيرحمكم من اللي ممكن أعمله فيكم.

عبد الحق: أنا مش هرد على كلامك دلوقتي، وده مش ضعف مني، لا ده لأني حاسس بيك وعارف إن الأب اللي جواك هو اللي بيتكلم، وأنا مقدر ده. وابنك أكيد هندعيله، مش عشان تهديدك، لا، عشان هو أنقذ بنتي، وهو شخص طيب ويستاهل كل خير. ساد جو من الصمت، ثم خرج الطبيب من غرفة نور. عبد الحق: طمني يا دكتور، بنتي فاقت. الدكتور: بنت حضرتك خضعت لعملية أصعب من عملية مراد بيه، وده لأن جروحها كانت أعمق من جروح مراد بيه.

والدة نور: طب ممكن أشوفها أطمن عليها بس. الدكتور: آسف، مش هينفع خالص أي حد يدخلها دلوقتي. أم نور ببكاء: طب هي كويسة؟ طمني يا ابني الله يخليك. الدكتور: يا أمي، مقدرش أقولك أي حاجة دلوقتي. الأربعة وعشرين ساعة الجايين هما اللي هيحددوا اللي هيحصل. دلوقتي بس، أرجوكم تدعولهم، هما دلوقتي محتاجين لدعاكم جداً. في مكان آخر مجهول. شخص ١: مات ولا لسه؟ شخص ٢: لا يا باشا، دخل غيبوبة، بس حالته صعبة وأبوه مدمر على الآخر.

شخص ١: أغبياء، أنا قولت يموت. أنا مش عايز أي احتمال حتى لو ضعيف إنه يقوم منه. شخص ٢: والله يا باشا، كل أوامرك اتنفذت بالحرف. وبعد الحادثة روحت وشوفته، كان سايح في دمه خالص. معرفش قاوم إزاي، بس متقلقش يا باشا، هيموت في المستشفى، يا هيموت لوحده، يا هنكمل إحنا شغلنا اللي مخلص. شخص ٢: هنشوف، بس خلي بالك لأن المكان دلوقتي زحمة ومش هتعرف تدخله بسهولة. شخص ١: اطمن يا باشا، محدش هيشوفني.

شخص ٢: طبعاً، عارف هتعمل إيه لو اتسألت. شخص ١: طبعاً يا باشا، ولا أعرفك أصلاً. شخص ٢: برافو عليك. ثم أغلق الهاتف وتحدث بمكر: لسه بتقاوم يا ابن الدمنهوري. ثم ابتسم بمكر: حلو، هنشوف بقى هتقاوم لحد إمتى. عودة للمستشفى. مر الليل على العائلتين وكأنه دهر. ظلت والدة نور طول الليل، ووالدة مراد يصلون ويبكون لله ويناجوا ربهم أن يشفي ابنائهم، وكذلك والد نور ووالد مراد.

بعد مرور ٢٤ ساعة، خرج الطبيب من غرفة نور، ويبدو على وجهه علامات السعادة. والدة نور: طمني يا ابني، بنتي عاملة إيه؟ الدكتور: اطمني يا أمي، بنتك الحمد لله تجاوزت مرحلة الخطر وابتدت تفوق. والدة نور ببكاء: الحمد لله يا رب، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، الحمد لله. والدة نور: أقدر أدخل أشوف بنتي. الدكتور: تخرج بس من العناية، وبعد كده هتشوفيها. والد مراد: طيب وابني مفاقش لسه.

الدكتور: للأسف يا عز بيه، لسه مفيش أي تطور في حالته. والد مراد بحقد: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وفي بنتكم. يعني أنا ابني يروح فيكم وبنتكم هي اللي تقوم منها ولا كأن حاجة حصلت؟ منكم لله.

والدة نور ببكاء: ده قدر ربنا. أنا بنتي ملهاش دعوة، متدعيش عليها بالله عليك. ابنك عمل عمل طيب، وأكيد ربنا هيجازيه خير، وأنا واثقة إنه هيقوم منها بخير وسلامة. ربنا عادل وميرضاش بالظلم، واللي حصل مع ابنك ده اختبار ليكم، ربنا بيمتحنكم، عايز يشوف هترضوا بقضائه وقدره ولا لا. أنا أم، وإنت دعوت على بنتي، بس أنا مش هعمل زيك وأدعي على ابنك، لا، أنا هدعيله.

كانت تتكلم ولا أحد يقدر على مقاطعتها. نعم، فهذه حرقة الأم عندما يقترب أحد من أولادها حتى بكلمة. قطع هذا الصمت قدوم الطبيب. الدكتور: بنتكم انتقلت لغرفة عادية وفاقت، تقدروا تتفضلوا تشوفوها. والدة نور بفرحة: يلا يا عبد الحق نشوف بنتنا. اصطحبهم الطبيب للغرفة، ثم خرج وتركهم. والدة نور: بنتي، إنتي كويسة يا حبيبتي. نور: الحمد لله يا ماما. عبد الحق: طمنيني عليكي يا بنتي، إيه كل اللي حصلك ده يا بنتي. نور: الحمد لله يا بابا.

نور: طمنوني على أستاذ مراد، عامل إيه. عبد الحق بص لها بصة حزن. نور قلقت من بصة والده. نور بقلق وخوف: في إيه يا بابا؟ مراد كويس صح؟ ماما مراد بخير صح؟ نور وقد نفذ صبرها: ما تردوا عليا، مراد ماله؟ أوعوا تقولوا حصله حاجة. عبد الحق: بعد الشر يا بنتي، بس هو… هو الصراحة. قاطعته نور: هو ماله يا بابا؟ عبد الحق: دخل في غيبوبة، ومنعرفش هيفوق منها إمتى. نور بصدمة: إيه؟ غيبوبة؟

دخلت عمتها إلى الغرفة: أه، دخل غيبوبة ومنعرفش هيفوق منها إمتى. نور بحدة وعصبية: خرج الست دي برا يا بابا. عبد الحق: عيب يا نور، دي عمتك. نور: عمتي؟ عمتي اللي حاولت تقتلني! عند غرفة مراد. ذهبت والدة مراد تصلي وتدعي لابنها، وذهب عبد الحق ليدفع مصاريف المستشفى. واحد منهم يتجه نحو غرفة مراد، ثم دخل إلى الغرفة ووضع كاتم الصوت في سلاحه وصوبه ناحية مراد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...