خرج مراد ونور من المستشفى في صمت تام. الجميع رحب بنور ترحيب في غاية الجمال، حتى والد مراد. والدة مراد: طمنيني عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه؟ نور: الحمد لله بخير يا أمي. والدة مراد: اسمعي بقى انت وهي، إحنا إن شاء الله أول ما ننزل مصر هنعمل فرح كبير. مراد: مفيش داعي يا أمي لكده. والدة مراد: بقى ابني وحيدي مشوفوش عريس؟ ده لا يمكن أبدًا. أنا قولت كلمتي وهتعمل فرح يعني هتعمل فرح.
مراد: أنا مش معترض على الفرح يا أمي، بس فين العروسة أصلاً؟ والدة مراد: إنت بتهزر؟ ما نور أهي. والدة مراد: إنت بتقول إيه؟ ثم فرت دمعة من عين نور، فاخذتها والدة مراد بين ذراعيها. والدة مراد: اهدي يا بنتي، اهدي. والدة نور: لا انت ابني ولا اعرفك لحد ما ترد نور لعصمتك. مراد: يعني إيه يا ماما؟ هتتخلي عن ابنك عشان واحدة متعرفيهاش غير من كام شهر؟
والدة نور: آه يا مراد، لا انت ولا اعرفك. أنا شوفت حبك لنور وشوفت حبها ليك، أنا عمري ما شوفتك مع كارولين كده أبدًا، انت محبتش غير نور. تقدر تقولي إيه سبب الطلاق؟ مراد: متفقناش، كفاية إنها من طبقة فقيرة مش هتعرف... صفعة نزلت على وجهه لم تدعه حتى يكمل كلامه.
والدة مراد: من اللحظة دي، لا انت ولا اعرفك. اللي يفكر التفكير الرخيص ده في الطبقة البسيطة أو المتوسطة هو اللي يكون إنسان فقر. أنا عمري ما علمتك إنك تبص وتعامل الناس بفوقية وتكبر. تعرف أبوك يوم ما جه واتجوزني كان عنده إيه؟ ولا حاجة، حتى الشقة قعدنا في إيجار، كان ممكن ناكل يوم وتاني يوم منلاقيش أكل، أو حتى فلوس الأكل. عارف وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي منين؟
من عند ربنا أولاً، ثم إن أبوك مكنش بينام ليل نهار شغل، كل شغلانات، عشان عايز يعتمد على نفسه، عشان لما تشاور على حاجة تيجي في نفس الثانية. كلنا واحد، متبصش للناس من فوق، لأن زي ما ربنا عزك وأكرمك من رزقه، قادر في ثانية إنه يخليك لا تملك أي شيء. والدة مراد: يلا يا عز عشان هنتأخر على الطيارة، يلا يا حبيبتي. كانت نور تشعر بصدمة كبيرة وخيبة أمل مما سمعته من مراد. وفجأة وهما يسيروا، تسقط نور أرضًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!