عبد الحق: ربنا يهدي سرهم بس تفتكري نور هتوافق على اقتراح مراد؟ والدة نور: طبعاً هتوافق. عبد الحق: وإيه اللي مخليكي متأكدة كده؟ والدة نور: لأن بنتك بتحب مراد ومعجبة بيه من أول ما شافته. عبد الحق: كنت عارف بس كنت محتاج أتأكد. والدة نور: عرفت إمتى؟ عبد الحق: اليوم اللي رفضت فيه الدكتور. والدة نور: ربنا يهدي سرهم ويشفيكي يا بنتي يارب.
بدأت كارولين تشعر بالضيق من هذه الحبسة وحاولت الخروج مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى، فكانت عندما تنام وتستيقظ في النهار تجد الطعام وتجد كل شيء ولكنها تكون نائمة فلا تعلم من يفعل ذلك، ولكنها متيقنة من أنه كارم. كان أمجد يبحث عن مراد وكارم في كل مكان بلندن ولكن دون جدوى. كانت نور تخضع للعلاج يومياً وقد بدأت بالفعل تتحسن، كما أنها بدأت علاقتها بمراد تتطور يوماً بعد يوم. بعد مرور أسبوع مراد: أنا داخل أنام، عايزة حاجة؟
نور: هتنام؟ مراد: بصراحة مش عارف، ممكن أنام أو ألعب على الفون. نور: طب ما تقعد نتكلم مع بعض شوية، أنا مش جايلى نوم. فرح مراد لطلبها هذا ولكن حاول أن يخفي فرحته. مراد: ماشي بس لحظة. مراد: خرج اتكلم مع سليم وطلب منه شوية حاجات ودخل لنور تاني. مراد: ها ياستي نتكلم في إيه بقى؟ نور: أي حاجة، احكيلي مثلاً عن طفولتك. مراد: امممم طفولتي مرة واحدة، ده إنتي ناوية نسهر للصبح بقى. نور: وماله، أنا ورايا حاجة، إنت وراك حاجة؟
مراد: لا خالص، بصي ياستي أنا كنت طفل مشكلة، كنت دايماً بعاكس البنات وبحب البنات اللي بيكون شعرها طويل، كان أي بنت شعرها طويل أشده منه وأجري. نور: ليه كده يا مفتري؟ مراد: معرفش، كنت طفل مؤذي، بس كنت شاطر جداً، كنت بحب المواد الرياضية علشان كده دخلت علمي رياضة ودخلت هندسة. نور: ما شاء الله، يعني إنت في الأساس مهندس؟ مراد بفخر: أنا وبلا فخر أحسن مهندس معماري ممكن تقابليه في حياتك. نور: ما كفاية تواضع بقى يا بني.
مراد: ده أنا متواضع جداً يا بنتي. نور: لا ماهو واضح، مش محتاج تقول. خبط سليم على الباب، قام مراد فتحه له. خد مراد منه الحاجة ودخل لنور. خدي ياستي علشان نتسلى واحنا قاعدين. أفرغ مراد أمامها شنطة مليانة حلويات. نور: بفرحة ملحوظة، الله! أنا بحب الحاجات دي أوي. فضلوا يتكلموا لحد الفجر. صلوا الفجر وقعدوا يكملوا كلامهم لحد ما ناموا وهما بيتكلموا. عز الدمنهوري: بتقول إيه؟ ابني... أكملوا الفصل. عز الدمنهوري: بتقول إيه؟
ابني أنا اتجوز؟ أحد حراس مراد: آه والله يا باشا. وقص له كل ما حدث. عز بغضب: تاني؟ البنت دي تاني؟ ابني دخل في المشاكل بسببها تاني. الحارس: تحب نعمل أي حاجة يا باشا؟ عز الدمنهوري: لا، أنا اللي هعمل بنفسي، ابعتلي بس العنوان اللي إنتوا فيه وأنا هبقى عندكم من الصبح. أعطاه الحارس العنوان. أغلق عز الدمنهوري الهاتف وهو غاضب بشدة.
جلس يفكر ويفكر فيما سيفعله حتى يخرج نور بشكل نهائي من حياة مراد، معتقداً أنه بذلك يحمي ابنه من ألم العشق والفراق. لمعت عينه بخطة خبيثة توصل لها بعد تفكير عميق. والدة مراد: مالك يا عز؟ شكلك مبسوط كده ليه؟ عز متصنع الفرحة: مش هتصدقي، ابننا مراد اتجوز. والدة مراد: يا نهار أبيض! من غير ما يقولنا ولا ياخد رأينا؟ عز: اهدي، اهدي، هفهمك. قص لها كل ما يعرفه.
والدة مراد: صدق، أنا كان نفسي البنت دي تكون من نصيب ابني، والله فرحتني. عز: وأنا كمان فرحت جداً، وعلشان كده قررت إني أزورهم بكرة ونباركلهم بنفسنا. والدة مراد: فكرة جميلة أوي يا عز. عز: طب يلا جهزي الشنط وأنا هعمل تليفون أحجز بيه على أول طيارة رايحة باريس. فرحت والدة مراد كثيراً لهذه الأخبار، ولكنها لا تعلم ما هي نوايا زوجها الحقيقية. في باريس مراد: كلي يا نور، ده الأكل الصحي ليكي.
نور: لا، أنا زهقت، إنت عمال تاكل بيتزا وزنجر وبرجر وأنا باكل أكل مسلوق، ولا فيه حتى ملح، هي الناس دي مفيش توابل عندهم ولا إيه؟ ضحك مراد على طريقتها وخفة ظلها. مراد: طب قوليلي، حابة تاكلي إيه؟ نور: امممم بيتزا وبيبسي. مراد: بيتزا ماشي، لكن بيبسي مستحيل، ولا عايزة تقعدي هنا سنة؟ نور: خلاص بلاها بيبسي، هات البيتزا. مراد: عايزها بإيه؟ نور: أشك إنك تلاقي اللي أنا عايزاه. مراد: طب جربي.
نور: بص، عايزها بالمشروم مع الزنجر مع خضار متغرقة بالجبنة. مراد: بس كده؟ نور: أنا عايزة كل ده في بيتزاية واحدة، يعني مش عايزة واحدة بالمشروم على واحدة زنجر، لا لا، عايزة كل ده في بيتزاية واحدة. مراد: طلبك صعب للأسف. نور: خلاص هات بالخضار وخلاص. مراد: تمام. نزل مراد الكافتيريا واستأذن الشيف إنه يدخل يعمل البيتزا بنفسه مقابل إنه يديله مبلغ معين، ووافق فعلاً الشيف. بدأ مراد يعمل البيتزا زي ما نور طلبت بالظبط.
جهزت البيتزا وخدها مراد وطلب اتنين عصير وطلع عند نور. نور: ساعة بتجيب البيتزا؟ مراد: ما أنا طلبت اتنين، جبت لنفسي معاكي. نور: قلودة أوي إنت. مراد: إيه قلودة دي؟ والله آخد البيتزا وأرجع أجيبلك أكل المستشفى. نور: بهزر معاك يا عم، ما تبقاش قفوش. مراد: أهو كده. فتحت البيتزا وفرحت جداً لما لاقت طلبها. نور: دي زي ما أنا عايزة بالظبط. ثم أخذت قطعة وبدأت تأكل.
نور: الله تسلم بجد إيد الشيف اللي عملها، أهي البيتزا دي عمري ما هنساها أبداً. مراد: عجبتك بجد؟ نور: إنت عندك شك إنها تجنن؟ مراد: لا، حلوة. نور: حلوة بس قول تحفة، ولا إنت غيران من الشيف؟ فرح مراد أنها أعجبتها البيتزا. ظل مراد يراقبها وهي تأكل. خلصت نور البيتزا بتاعتها ومراد عامل نفسه بياكل. نور بصت عليه لاقيت أكتر من نص البيتزا في العلبة لسه. مراد واخد باله منها بس عامل نفسه بياكل. قامت نور قعدت جنبه مراد.
نور: مراد، إنت شبعت؟ مراد بضحكة حاول يخفيها: لا، لسه باكل. نور: طب أنا هساعدك علشان تشبع. وقامت وأخذت من قدامه قطعة بيتزا. مراد: يا نصابة. نور: أنا قولت أساعدك بس، يا عم ما تفهمنيش صح. فضلوا ياكلوا لحد ما فضل قطعة واحدة. مراد مسكها. مراد: يلا يا شاطرة، الأكل خلص. نور: هات قطمة طيب. مراد بضحك: قطمة واحدة بس. مراد أكلها قطمة والبيتزا في إيده وهو خد قطمة، فضلوا كده لحد ما خلصت.
مراد: أول مرة آخد بالي إنك بتاكلي كتير كده. نور: قول ما شاء الله. مراد: ما شاء الله، خايفة من الحسد يا أختي. نور: طبعاً، فين العصير خلينا نهضم الأكل. مراد: كمان عصير؟ وصل أهل مراد إلى المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!