تحميل رواية «صغيرتي نور» PDF
بقلم يارا علاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري وهي تبكي، وهي في شدة خوفها. في داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية. وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها. وفجأة، وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة. فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها. دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها. وفجأة، يخرج ثلاثة حراس أمامها. وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها. بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس. وعندما سمع صاحب المزرعة هذا...
رواية صغيرتي نور الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم يارا علاء
كارولين: كارم ارجوك ابوس ايدك متعملش فيا كده. انا ماليش حد غيرك في الدنيا. انا رميت اهلي وصحابي وشغلي ورا ضهري علشانك. انت الحاجه الوحيده اللي ليا في الدنيا دي.
كانت تقول كل هذا بدموع حارقة وهي تترجاه.
مسكها كارم ولسه هيرميها عند الباب.
قامت نور مسكتها.
نور قعدتها على الكنبة وأديتها كوباية مايه.
ثم اتجهت نحو كارم.
نور: انا موافقة اتجوزك بس بشرط.
فرح كارم كثيراً.
كارم: انتي تأمري اي. هو شرطك وانا هنفذه فورا.
نور: تتجوز كارولين قبلي وتبقي مراتك رسمي.
الكل انصدم من شدة طيبة نور. معقول بتعطف على واحدة كل همها انها تقت*لها.
كارم: انتي بتقولي اي. دي عايزة تقت*لك.
نور: ميخصكش. انا قولت عرضي وانت حر.
كارم: لا يمكن. انا لازم انتقم.
نور: انتي كل ده منتقمتش. انكم تعيشوا ف الحرا*م كل ده مش انتقام. انك تبعدها عن اهلها ده مش انتقام. انك تخلي بيدور عليها ف كل مكان علشان يحط في ايديها الكلبشات ده مش انتقام. عايز تعمل اي تاني. ترضي على نفسك يتعمل في بنتك كده او حد غالي عليك. اكيد مترضاش.
كارم: موافق.
كارولين قامت حضنت نور جامد وفضلت تعيط في حضنها وتقولها شكرا بجد مش عارفة اقولك اي.
كارم: ياريت جهزوا علشان كتب الكتاب بليل.
رواية صغيرتي نور الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يارا علاء
كارم: ياريت تجهزوا علشان كتب الكتاب بليل.
نور: متقلقش هنكون جاهزين على الوقت.
كارم: سميحة.
سميحة: أؤمر يا بيه.
كارم: خدي ستك نور طلعيها أوضتي وابقي اعملي سرير لدي في أوضة الخدم.
(شاور على كارولين)
نور لسه هتتكلم.
كارم: أنا سمعت كلامك في الجواز، لكن المعاملة دي حاجة خاصة بيا، متدخليش فيها.
سكتت نور وطلعت مع سميحة بهدوء.
دخلت نور الغرفة وانبهرت من جمالها.
ثم قالت: فعلاً اللي قال إن الفلوس مش كل حاجة مكذبش، أهم أكبر دليل عايشين في نعيم الدنيا ومخلوش معصية معملوهاش.
بالرغم إن ربنا مسهل قدامهم الحلال، لا راحوا برضه للحرام.
يارب اهديهم يارب وثبت قلبي على دينك، يارب خفف الألم على قلبي أمي وأبويا واديهم الصبر وطولة البال.
قاطع كلامها صوت سميحة.
سميحة: تؤمريني بأي حاجة يا هانم؟
نور: أنا مبسميش هانم، أنا اسمي نور، ثم بصي حضرتك في عمر والدتي وزي مامتي.
سميحة: ربنا يجبر بخاطرك يا بنتي ويناولك اللي في بالك يارب، بس معلش كارم بيه لو سمعني بقولك باسمي هيبهدلني ومش بعيد يمشيني من هنا خالص.
نور: طب خليه يعمله كده بس، وأنا هوريه هعمل فيه إيه، متخافيش محدش هيقدر يمشيكي من هنا.
سميحة: ربنا يخليكي يا بنتي.
نور: تسلميلي يا أمي.
سميحة بدموع: أنا أول مرة حد يقولي أمي دي، أنا معنديش أولاد علشان كده اتحرمت إني أسمعه.
نور مسحت دموعها: وأنا روحت فين؟ اعتبريني بنتك بقي من دلوقتي.
سميحة: أنا دلوقتي هجيب لبنتي أحلى أكل ومش عايزة اعتراض.
نور: وأنا جعانة جدا ومش هعترض، بس الأول هاخد دش.
سميحة: طيب قومي يا حبيبتي خدي دش أكون جهزتلك أحلى غدا.
كان يراقب كل هذا من بعيد.
كارم: كل مرة بيزيد إعجابي وتعلقي بيكي يا نور، فيكي طيبة وحنية تلين الحديد.
مراد: تقريباً وصلنا.
سليم: وصلنا فين؟ إحنا متحوطين بغابات.
مراد: شغل مخك ده شوية، إحنا هننزل هنا وهنكمل مشي.
سليم: تفتكر كارولين بتعمل إيه هنا؟ ده مكان مهجور، هي بقت زعيمة ما*فيا ولا إيه.
مراد: امشي وانت ساكت يا زفت، مش وقتك.
سليم بقمص: ربنا يسامحك يا وحش.
مراد: اتعدل ياض بدل ما أربطك في شجرة هنا وأسيبك وأمشي، ييجي أسد ياكلك وأهو يريحني منك.
سليم بدلع: عنيف.
(وبصله مراد بصه آخرسته)
سليم: والله ما هنطق خلاص 😂
رواية صغيرتي نور الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يارا علاء
فضلوا ماشيين في الغابة لحد ما حسوا إن في حركة حواليهم.
مراد بصوت منخفض: استني.
سليم: في إيه؟
مراد حط إيده على بق سليم وهمس في ودنه: في حركة حوالينا، ودي يا إما حركة حيوان أو حركة حراس القصر، فاسكت ووطّي صوتك.
سليم أخد أنفاسه وبخوف: يلا نرجع يا عم، ليكون حيوان خطير.
مراد: ارجع إنت.
سليم: منك لله يا بعيد.
فضلوا ماشيين لحد ما شافوا على بعد واضح قصر وحواليه حراسة.
مراد: أنا واثق إن كارولين جوه.
سليم: جميل، وهندخل إزاي بقى؟
مراد: من سور القصر الخلفي.
سليم: يا جامد! وازاي هندخل بقى من الأفيال دي؟
سليم: افهم يا غبي، دايماً الحراسة اللي بتبقى من ورا بتبقى قليلة، وساعات مبيبقاش فيها حراس أصلاً.
سليم: وأنت عرفت منين؟
مراد: شغال بتاع بطاطا أنا؟ صح؟
سليم: بطاطا! الله! نفسي فيها والله.
بصله مراد بصة آخرسته.
سليم: خلاص، سكتنا أهو.
أكملوا سيرهم نحو القصر، كانوا يسيرون بعناية حتى لا يراهم أحد.
في القصر.
كارم صعد عند نور الغرفة.
كارم: حبيبي، خلص لبس.
نور بحده: إنت إزاي تدخل عليا الأوضة من غير ما تخبط؟
كارم: لأني دي غرفتنا.
نور: لأ، دي غرفتي لحد ما نتجوز رسمي.
كارم بفرحة: بس كده، إنتي تؤمري يا قمر. ثم خرج من الغرفة.
وقفت نور تختار أي فستان سترتديه.
كان أمامها مجموعة من فساتين محجبات في غاية الأناقة والجمال.
اختارت فستان زيتي غاية في الجمال. لم تضع أي مساحيق تجميل كعادتها.
ثم جلست تفكر في عائلتها، وجاء مراد على بالها، ففرت دمعة من عينيها.
رواية صغيرتي نور الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم يارا علاء
كانت نور تفكر بمراد وتفر منها الدموع دون أن تشعر.
ثم قامت لتتوضأ.
انتهت من وضوئها وخرجت لتصلي.
سجدت، ويالها من سجدة طولية.
كانت تبكي بشدة، تبكي من ألم لا تعرف مصدره.
تبكي لترتاح، تبكي لأنها تعلم أنه لا مفر من هذا السجن.
خرجت عن صمتها وهي ساجدة، فأصبحت تبكي وتدعي في آن واحد.
نور: يا رب انقذني من اللي أنا فيه ده. يا رب أنا عارفة إني ماليش غيرك. مش هقدر أصبر صبر يوسف. يا رب أنا عبدك الضعيف، نجيني من اللي أنا فيه ده. يا رب. أنا اتأكدت إني بحب مراد ومقدرش أعيش من غيره. يا رب أي معجزة من عندك يا رب.
كان يسمع كل هذا وعروقه بارزة من شدة العصبية والغضب.
خلصت نور صلاتها، ثم وجدت مصحفًا صغيرًا.
جلست تقرأ فيه، ظلت تبكي حتى وهي تقرأ.
أصبحت عينيها منتفخة وحمراء من كثرة البكاء.
دخل كارم غرفة نور.
كارم: جاهزة؟
نور: آه.
كارم: طب يلا.
نزلوا للجميع في الأسفل.
حضر المأذون والشهود، كانوا من الحراس.
المأذون: العروسة تتفضل.
شاور كارم على نور.
ونور شاورَت على كارولين.
كارم: هكتب على دي الأول يا شيخ.
المأذون: اتفضل يابني.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
العروسة التانية.
جلست نور بجوار كارم وبدأت بالبكاء.
المأذون: انتي في حد غصبك يابنتي على الجوازة دي؟
نور بصت لكارم ببكاء: أبوس إيدك أنا مش عايزة أتجوزك.
كارم: مش بمزاجك. يلا اكتب يا شيخ.
وفجأة يأتيهم صوت يكرهه أحدهم، بينما الآخر يعشق هذا الصوت.
الشيخ مش هيكتب حاجة.
قالها مراد وهو ينظر لنور بدهشة.
صعق الجميع من رؤية مراد، بينما نور كانت تشعر وكأنها تحلم.
قامت نور من جنب كارم ولسه هتتحرك، لقيت كارم مطلع سلاحه في وش مراد.
كارم: ده الليلة عيد بقى ده، كأن كل أمنياتي هتحقق دلوقتي.
مراد: ليه متكونش دي أسوأ ليلة في حياتك أو آخر ليلة؟
كارم: كان نفسي نتكلم أكتر من كده، بس أنا عريس بقى وعندي كتب كتاب ومش فاضي دلوقتي.
ثم جهز سلاحه ويده تضغط على الزناد، ثم تخرج طلقة تستقر في جسد نور التي ألقت بنفسها.
رواية صغيرتي نور الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم يارا علاء
مراد: نوووور نووووور لا لا نور ركزي معايا انتي كويسة صح
سليم راح ناحية كارم اللي واقف متنح ومصدوم وخد من ايده المسدس. بس في حد من الحراس حط السلاح على دماغ سليم.
بس اتفاجئ الحارس بان في حد مصوب مسدس على دماغه.
امجد: نزل سلاحك يا شاطر.
نزل الحارس سلاحه.
مراد: ليه عملتي كده يا نور؟ ليه؟
نور بألم وصعوبة: علشان بـ بحبك.
ثم فقدت وعيها.
أطلق مراد صرخة عالية، صرخة أرعبت كل من في القصر. بينما كان كارم يبكي في صمت.
سليم: مراد نور لسه عايشة، يلا بسرعة على المستشفى.
خرج الجميع من القصر. ارتحل مراد وسليم ونور.
كارم ركب عربيته وساق زي المجنون ورا عربية مراد.
وامجد خد كارولين وطلعوا ورا عربية مراد.
في المستشفى.
مراد بصراخ: دكتووووور!
خرج ممرضي الاستقبال وخدوا نور من مراد ودخلوا بيها على غرفة العمليات.
جلس مراد على الأرض يبكي. نظر لثيابه الملطخة بالدماء، ثم نظر لكارم.
هجم على كارم كوحش كاسر. أخد يضربه بقوة دون أدنى مقاومة من كارم. فضل يوجه له اللكمات، لكمة ورا التانية لحد ما فقد وعيه. بس مراد موقفش بردو. وامجد وسليم مش قادرين يشيلوه من على كارم. فـ جه أطباء يساعدوهم وخدوا كارم على غرفة.
خرجت ممرضة بتجري من غرفة نور ومراد بيكلمها. مردتش وجريت.
رجعت ولحظوا انها راجعة بكيس دم ومعاها دكتور تاني.
دخلوا غرفة العمليات من غير ما يردوا على مراد.
بعد مرور ساعتين داخل غرفة العمليات.
خرج الدكتور.
مراد: طمني يا دكتور نور عاملة إيه؟
الدكتور: هي كويسة، بس مع الأسف مش هتقدر تمشي تاني.
الجميع في حالة صدمة. الجميع في حالة حزن عارمة.
الكل منصدم ومتنح ومش مستوعبين أصلاً كلام الدكتور.
اتنقلت نور لغرفة عادية بعد ما حالتها استقرت.
بدأت نور تفتح عينيها ببطء شديد، ثم بدأت الرؤية تتضح لها.
نور: أنا فين؟
مراد: إحنا في المستشفى. قوليلي في أي حاجة وجعاكي؟ حاسة بحاجة؟
نور: لا خالص.
ثم حاولت إنها تقوم وتتعدل بس تألمت.
مراد: متحركيش يا نور، جرحك لسه جديد. ممنوع الحركة.
نور: كنت عايزة أقوم أدخل الحمام بس.
مراد ساكت مش قادر يتكلم وبيقاوم الدموع عشان متنزلش.
نور: ممكن تسنديني يا كارولين؟
بكت كارولين على حالة نور وبكى معها جميع من الغرفة.
نور بقلق: في إيه مالكوا بتعيطوا ليه؟ مانا كويسة أهو الحمد لله.
انفجر مراد من البكاء.
رواية صغيرتي نور الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم يارا علاء
انفجر مراد من البكاء.
نور: في إيه يا مراد؟ في إيه؟ مالكم بتعيطوا؟ أنا كويسة أهو.
ذهبت كارولين بجانب نور وأخذتها في حضنها.
نور: قولولي يا كارولين، في إيه؟
نور: كارم فين؟ كارم؟
نور: مراد، أنت عملت حاجة لكارم؟ أوعى تكون...
كارولين: كارم كويس، بس أنتِ... أنتِ.
نور: أنا مالي؟
كارولين: للأسف مش هتقدري تمشي تاني.
صمت خيم على المكان كله.
نور مصدومة ومش بتنطق، والجميع ساكت مترقب رد فعلها.
اتجه مراد ناحية نور وبدأ يمسح دموعه.
مراد: نور، اطمني. أنا هلف بيكي العالم كله علشان أعالجك، لو الموضوع كلفني ثروتي كلها، فهي تحت رجلك.
مراد: نور، اتكلمي. والله ما هسيبك كده. والله لتتعالجي وأبقى أحسن من الأول ميت مرة كمان.
نور: سيبوني واطلعوا برا كلكم.
دخل كارم في هذه اللحظة إلى الغرفة.
كارم بلهفة: نور، انتي كويسة؟
نور: كويسة.
ثم ضحكت ضحكة قهر وأكملت:
نور: أنا كويسة جداً، كويسة لدرجة إني هروح لأبويا وأمي بعد كل الغيبة دي وأنا على كرسي.
نور: أنا كويسة جداً لدرجة إني عايزة أقوم أديك مليون قلم، بس حتى دي مش هعرف أعملها.
ثم انهارت في البكاء.
كارم بصدمة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا نور؟
كارم: كارولين، نور تقصد إيه بكلامها ده؟
كارولين: نور اتشلت يا كارم، ومش هتقدر تمشي. وكل ده بسببك أنت.
سمع كارم تلك الكلمات وشعر وكأنه صعق.
نور بصراخ وبكاء: اطلعوا برا كلكم.
ذهب مراد وكارم إلى جانبها.
كارم: أقسم بالله هسفرك وهعالجك، مش هسيبك كده. هتتعالجي يا نور، صدقيني.
مراد: نور، الطب اتطور جداً. هنروح اليابان، دي أكتر دولة متطورة. هسفرك فرنسا.
كارم بتلقائية: مراد معاه حق. كل الدول الأوروبية هتروحيها، إن شاء الله نسافر دولة دولة، مش مهم.
مراد وكأنه نسي جميع خلافاته مع كارم: بالظبط كده.
نور: شكراً. مش عايزة منكم حاجة. اطلعوا برا كلكم، عايزة أكون لوحدي. براااااااا.
سليم أخرج جميع من بالغرفة.
سليم لمراد: هتعمل إيه لو ما وافقتش إنها تسافر وركبت دماغها؟
مراد: هعمل اللي في دماغي، مش بمزاجها. لو الأمر تطلب مني أي حاجة، هعالجها، يعني هعالجها.
سليم: بتفكر في إيه؟
مراد: هتعرف في وقتها.
كانت قاعدة في الأوضة بتعيط بقلب محروق.
نور بعياط: طب هصلي إزاي يا رب؟ أنا عارفة إني ممكن أصلي بأي وضع، بس أنا عايزة أسجدلك، عايزة أعيطلك، عايزة أترجاك يا رب.
نور: يارب أنا مش عايزة أهلي يشوفوني كده. يارب أنا مش عايزة أكون سبب حزنهم. يارب لو ده جزاء ذنب أنا عملته، فإنا بستغفرك وبتوب إليك من الذنب ده.
كان يسمع كل هذا وهو يشعر بأن قلبه سيخرج من بين أضلعه من شدة حزنه عليها.
مراد واقف على الباب وسامع كل كلامها وكل توسلاتها لله.
عزم مراد على ما ينوي إليه وقرر أن ينفذ ما يخطط له.
مراد: اسمعني كويس يا سليم. اعمل اللي هقوله ده بالحرف الواحد...
سليم: بس أنت كده ممكن تتعرض للمساءلة القانونية.
مراد: ميهمنيش. كل اللي يهمني نور وبس.
سليم: متأكد؟
مراد: هتنفذ ولا أنفذ أنا بنفسي؟
سليم: اعتبره حصل.
كارم جه وعايز يدخل غرفة نور، بس مراد منعه.
كارم: أدخلني يا مراد.
مسكه مراد من ياقة قميصه.
مراد: أوعى تفتكر إني عشان ممَسكتكش موتّك جوا أبقى أنا عديت اللي أنت عملته ده. أنا بس سيبك لحد ما نور تخف. غير كده وربي لكنت دفنتك هنا.
مراد: ونور مش هتهوب ناحية أوضتها. يلا بقى يا بابا امشي من هنا أحسنلك.
كارم: لسه هيتكلم، لقوا إن الشرطة جايه عليهم.
ابتسم مراد ثم قال لكارم: يلا يا حلو، وريني جمالك بقى في الكلبشات.
دخلوا خدوا إفادة نور، واتفاجئ مراد لما لقى البوليس خارج من غرفة نور وماشي من غير ما ياخد كارم.
كارم ضحك ثم قال:
رواية صغيرتي نور الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم يارا علاء
ضحك كارم ثم قال لمراد:
شكلها حبتني علشان كده مرديتش تعترف عليا.
مراد سابه ودخل عند نور متعصب.
مراد: انتي قولتي للبوليس إيه؟
نور: وانت مالك؟
مراد: نور متعصبنيش وقولي قولتي إيه يخليهم يمشوا من غير ما ياخدوا أي حد معاهم.
نور بغضب: عايزني أقولهم إيه؟ أقولهم إن كارم حاول يقت*لك؟ ولا أقولهم إن كارم كان خاطفني وعايز يتجوزني بالإكراه؟ وأنا طبعًا أول ما أقولهم كده هيقبضوا على كارم وبعدين يجي أي محامي يخرجه وبعدين نبدأ سلسلة انتقام من أول وجديد، يا عالم هتنتهي بإيه؟
ثم صرخت: أنا تعبت، تعبت من مشاكلكم، تعبت من كل اللي أنا فيه ده. أنا كان عندي حياة هادية وبسيطة جدًا وكنت حباها جدًا.
لكن دلوقتي أطلع من مشكلة أقع في التانية. عملتلكم إيه علشان تعملوا فيا كده؟ انت تتهمني بالكذب، وواحد عايز يتجوزني بالعافية، مبهدلني معاكم ليه؟ ذنب أهلي إيه؟ أنا تعبت وعايزة أرتاح.
عايزة أرتاح منكم كلكم، مش عايزة أشوفكم في حياتي. هعتبركم كابوس وانتهى. رجعوني مصر بس رجعوني لأهلي، أنا عايزة أهلي.
ثم بدأت في البكاء بقوة.
حاول مراد تهدئتها ولكن دون جدوى، فبالرغم من أن كل كلامها موجع له، ولكنه يعلم أنه وللأسف حقيقة مؤلمة.
خرج مراد من الغرفة وتحدث مع سليم.
مراد: ابدأ نفذ دلوقتي.
سليم: اعتبره حصل.
دخلت ممرضة غرفة نور ومعها الطعام.
نور: مش جعانة.
بعد إصرار شديد من الممرضة، أكلت بس حاجات بسيطة.
بدأت نور تشعر بدوخة بسيطة.
دخل مراد الغرفة وبدأ يتكلم مع نور.
مراد: عاملة إيه يا آنسة؟
نور: الحمد لله وحضرتك عامل إيه؟
كانت نور تتحدث بثقل.
مراد: في استمارة تبع الكلية بتاعتك محتاجة توقيعك.
نور بسرحان: تمام.
أخرج مراد الورقة ثم حصل على توقيع.
وفي الوقت ده دخل كارم الغرفة.
كارم: إيه الورقة دي يا مراد؟
مراد ضحك ثم قال له: بكرة تعرف يا جميل، يلا برا بقى.
كارم: نور عاملة إيه دلوقتي؟
نور: كويسة الحمد لله.
استغرب كارم تغيير نور المفاجئ، بس فرح إن نور بدأت تعامله بحب.
ثم خرجوا من غرفة نور.
مراد: التذاكر جاهزة.
سليم: جاهزة.
مراد: تمام هنتحرك بالليل، طبعًا مش محتاج أفكرك هتعمل إيه في كارم.
سليم: عيب يا صاحبي.
مراد: طيب أنا هدخل أقعد مع نور شوية.
رواية صغيرتي نور الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم يارا علاء
مراد دخل عند نور ونور كانت لسه زي ما هي حاسه بدوخة وسرحانه وتقريبا كده مش في وعيها
مراد:عاملة اي يا نور
نور :انا كويسة يابابا
مراد:فهم ان العلاج خلاص عمل المفعول اللي هو عايزه
مراد :قوليلي يا نور انتي ليه وافقتي تتجوزي الدكتور
نور:مانا قولتلك يابابا اني خلاص مش هتجوزه
مراد :وليه وافقتي من الاول
نور :علشان انساه
مراد:تنسى مين.
نور:انسى مراد علشان هو وجعني لما شك فيا وفي اخلاصي
فرح مراد وتضايق من نفسه في نفس الوقت
فقد فرح لانه علم انه يفرق مع نور وزعل بسبب انه خلاها تزعل من منه بسبب واحده متستاهلش
مراد :بتحبي مراد يا نور
نور:اه بحبه ومش بحب غيره
فرح لسماعه لتلك الكلمات فهو يعلم انها تقول الان الحقيقه ولا شيء سواها
دخل سليم الغرفه
مراد :عملت اي
سليم :كله تمام
مراد :وكارم.
سليم :بياكل رز بللبن مع الملايكه ومش هيصحي قبل تسع عشر ساعات
مراد :وكارولين
سليم :بتاكل نفس الرز بللبن بس في مكان تاني
مراد:وامجد
سليم :ده بقى في سابع نومة بس في الاوضة اللي جنبنا
مراد:حلو اوي كده الله ينور عليك
مراد:كده فاضل قد اي ونتحرك.
سليم :يا دوب نتحرك علشان نلحق الطيارة على الوقت
مراد:يلا بينا
مراد شال نور وسليم لم كل حاجه نور وطلع ورا مراد.
ركب سليم قدام ونور ومراد ورا واتجهوا الي المطار
ركبوا الطيارة وبعد اربع ساعات نزلوا في مطار فرنسا
خرجوا من المطار وكان في عربية في انتظارهم ركبوا واتجهوا نحو احد افضل مستشفى بفرنسا
نزلوا من العربية ومراد شايل نور
وصلوا عند دكتور هو المسئول عن عملية نور اتكلم مراد واتفقوا على كل حاجه وخدوا نور للعمليات مباشرة
سليم :ادخل ارتاح بقى يا مراد شوية انت منمتش من امبارح
مراد :مش هرتاح غير لما اشوفها واقفه على رجليها من تاني
روح انت ارتاح شوية
سليم :خلاص هروح اجيبلك فطار
مراد :لا هاتلى قهوة
سليم نزل الكافتيريا ومراد قاعد بيفكر في نور وبيدعي ان العملية تنجح
عدا تلات ساعات ونور لسه في العمليات
في لندن كارم فاق لقى نفسه نايم في مكان اشبه بالبدروم
حاول يخرج منه بس مش عارف
كارم بصراخ :مراااااااااد
في فرنسا
وبعد مرور خمس ساعات
خرج الطبيب من الغرفة ثم قال...
رواية صغيرتي نور الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم يارا علاء
خرج الطبيب من الغرفة ثم قال:
مبروك، تمت العملية بنجاح.
في هذه اللحظة سجد مراد يشكر ربه، وذرفت دمعة من عينه. فاحتضنه صديقه سليم فرحًا.
قام مراد وسأل الطبيب:
مراد: هقدر أشوفها امتى؟
الطبيب: بعد أربع ساعات، تكون فاقت من البنج.
الدكتور قالهم إنها هتحتاج من شهر لتلات شهور علاج طبيعي علشان تقدر تمشي تاني زي الأول.
مراد: كان في دنيا غير الدنيا، هو فرحان وبس.
سليم: مبروك يا صاحبي.
مراد: حاسس إني كنت ميت وفجأة روحي ردت فيا، مش قادر أوصف إحساسي، أنا كل اللي أنا عارفه إني مبسوط أوي أوي أوي.
مراد: اللهم لك الحمد يارب، أحمدك يارب وأشكر فضلك عليا.
خرجت نور من العمليات أمامهم، وعندما رآها سليم لف وشه الناحية التانية بسرعة لأنها كانت بشعرها، بينما فضل باصص متنح في جمالها.
مراد: شبه الملايكة وهي نايمة.
قالها بسرحان، ثم انتبه إن هي بشعرها، فقلع الشال بتاعه وغطا شعرها.
أغار! أغار.. ومن منا لا يغار.
أغار من نفسي عليكي، وأغار من ضلعي إن احتواكي.
وأغار عندما تنظر عيني فترا غريبًا يراكي.
رواية صغيرتي نور الفصل الأربعون 40 - بقلم يارا علاء
استيقظت كارولين فوجدت نفسها بغرفة بها حمام وأمامها ترابيزة طعام.
قامت من على السرير وحاولت تفتح باب الغرفة، لكن وجدته مقفول.
بدأت تدور على شباك تفتحه، لاقت شباك لكنه مقفول بإحكام وما عرفتش تفتحه.
رجعت قعدت على السرير ثم ابتسمت وقالت: "أكيد ده كارم حبيبي. دلوقتي نور بقيت متنفعش خلاص، وأكيد غير رأيه بعد اللي حصلها، وكمان كتب كتابه عليا، فانا دلوقتي اللي بقيت في قلبه."
عند أمجد
ظل أمجد يجوب المستشفى ذهابًا وإيابًا بحثًا عن مراد ونور، ولكن دون جدوى.
عند مراد ونور
كان مراد يجلس بجانب نور التي مازالت نائمة تحت تأثير المخدر.
بدأت نور تفتح عينيها ببطء شديد.
نور: ماما.
انتبه له مراد.
مراد: نور، أنا هنا، فوقي.
نور: أنا فين؟
مراد: أنتي في المستشفى.
انتبهت أن مراد من يجلس أمامها، ثم تذكرت كل شيء.
نور: لو سمحت، عايزة أروح.
انتبهت نور لتغير الغرفة والأجهزة الموصلة بها.
نور: أنا إيه اللي حصلي تاني؟
مراد: عملتي العملية ونجحت، وإحنا دلوقتي في فرنسا، تحديدًا باريس.
نور: أكيد بتهزر صح؟
مراد: لا والله، أنتي عملتي العملية ونجحت، وكلها أيام وهتمشي زي الأول وأحسن كمان.
نور مش مصدقة ومش عارفة إيه شعورها، بس هي فرحانة.
نور: طب أنا ليه مش فاكرة اللي حصل؟
مراد: لأنك كنتي تقريبًا كده مش في وعيك.
نور: نعم؟
مراد: آه والله، مانتي لو كنتي في وعيك كنتي خربتي الدنيا وفرجتي عليا أمة محمد كلها، ده غير إنك ما كنتيش هترضي أصلًا تدخلي العمليات.
نور: وإزاي عملت الورق؟ إزاي عديت من الرقابة وحكومة المطار؟
مراد: عديت بورق قانوني وميه ميه.
نور: يا سلام، وده إزاي بقى؟ اتبنتني مثلًا؟ ولا زور*ت وقولت إنك أخويا؟
مراد: بقولك ورق قانوني تقوليلي زور*ت؟
نور: أيوه إزاي، فهمني.
مراد: اتجوزتك.