زين بغضب: إذا كنتي انتي أمها فأنا جوزها. نظر له الجميع بصدمه. ساميه بصدمه: انت بتقول إي، انت اتجننت، انت شكلك شارب حاجة قبل ما تيجي. مراتك إزاي يعني؟ انت نسيت إنك خالها؟ زين ببرود: أنا مش خال حد. الأم بصدمه وعدم استيعاب: إي الكلام إلي بتقوله دا ي زين. زين بحدة: أنا بقول الحقيقة، أنا مش خال حد. البنت دي. (شاور على نبض الي حالها ما فرقش عن الباقي من الصدمه تحاول استيعاب كلاماته) زين:
البنت دي كل إلي يربطني بيها إنها حبيبتي ومراتي وبس. ضربته أمه بالقلم: اخرس، مش عايزة اسمع صوتك ولا جنانك دا. انت عارف بتقول إي؟ انت أكيد شارب حاجة. وضع يده على خده وغمض عينه: اه عارف، عارف أنا بقول إي كويس. جري على أوضته وخرج لهم بورق: اتفضلوا اقروا دي قسيمة جوازي أنا ونبض قبل ما تتم السن القانوني، وأبويا شاهد عليها. ودي القسيمة بعد ما تمت السن القانوني. يعني نبض حالياً قانونياً أما جوزي. مسكته ساميه من قميصه:
دا اسمه هبل وجنان. إزاي بابا يوافق يعمل حاجة زي كدا؟ إزاي يرضى يجوزك بنت أخته؟ زين ببرود: ما انتي مش أختي أصلاً. اخرجتها ساميه للوراء بصدمه: انت بتقول إي؟ قعدت أمه على الكرسي بصدمه: لا، انت أكيد اتجننت أو جرى لعقلك حاجة. زين: أنا مش كنت عايز أعرف حد بالحقيقة دلوقتي، بس انتوا اللي جبرتوني إني أعمل كدا. ساميه مش أختي ولا بنتك ي أمي. نظرت له أمه بصدمه وبكاء: انت بتقول إي ي زين؟ انت جاي بعد 42 سنة تقولي إن بنتي مش بنتي؟
انت أكيد اتجننت. جلس على الأرض ومسك يدها. فسحبتها وأبعدت وجهها للناحية الأخرى. فتنهد زين: أمي ارجوكي اسمعيني. الأم: غور من وشي ي زين، غور. مش عايزة أشوف وشك. انت جاي بعد 42 سنة تقولي بنتي مش بنتي. طب أصدق إزاي أنا. اتنهد زين: للأسف دي الحقيقة اللي لازم تتقبليها. صرخت في وجه: غور ي زين، غور من وشي. ساميه: استني ي ماما، أنا عايزة أفهم إزاي أنا مش بنتها وإزاي بابا خلاك تتجوز من نبض؟ أنا لازم أفهم كل حاجة ي زين.
تنهد زين: ماما لما كانت حامل في سميرة أختي، بابا قابل مامتك. ساميه بصدمه: أمي. تابع حديثه:
أيوه أمك الحقيقية. أبويا وأمك كانوا بيحبوا بعض من زمان، بس القدر كان له رأي تاني وفرقهم. كل واحد اتجوز حد تاني غير اللي بيحبه. وفي يوم أمي كانت بتتابع مع دكتور في المستشفى وأبويا كان معاها وقابل أمك. تعرف منها إنها مريضة وهتموت، وإنها خايفة تموت وتسيبك لوحدك، خاصة إنها وباباكي مقطوعين من شجرة. فابويا وعدها إنه هيهتم بيكي. ومن حسن حظ أبويا إن أمي وأمك ولدوا في نفس الوقت، بس للأسف ولدتك توفت، وبابا استغل الفرصة وحمد ربنا إنك اتولدتي مع سميرة عشان يقدر ياخدك تعيشي معاهم على إنك توأم سميرة.
ساميه: انت عرفت إزاي الكلام دا وعرفته امتى؟ زين: عرفته يوم ما كنتي عاملة عملية ومحتاجة نقل دم. قدرت ساعتها أكتشف إنك مش اختي لأن فصيلة دمك O+، وبابا فصيلة دمه AB وماما فصيلة دمها A. ساميه: يعني إي مش فاهمه. زين: فصيلة الدم AB و A استحالة تنتج O. ساميه: أنا مش فاهمه. نبض بعد صمت داما طويلا قررت أن تتحدث فهي فهمت ما يقصد زين:
أنا هشرحلك ي ماما. لما شخص يتجوز واحدة فصيلة دمها A وهو AB، الأطفال تطلع فصيلة دمهم A، أو B، أو AB. وبما إنك O فبالتالي انتي مش بنتهم. اتنهد زين: أما لما عرفت شكيت في الموضوع وواجهته، وللأسف هو مش أنكر بل اعترف ليا بكل الحقيقة، وخلاني أوعده إني مش أقول لحد حاجة وأفضل محتفظ بالسر. ساميه بصدمه: حتى لو كان كلامك صح، ده مش يديك الحق إنك تعمل اللي عملته وتتجوز بنتي من غير علمها ولا علمنا. زين بجمود:
ما كانش قدامي حل غير دا. ما أنا مش بعد السنين دي كلها آجي أسلمها لحد غريب. أنا من أول ما عرفت الحقيقة ونبض بدأت تكبر قدامي، كان حبها بيكبر في قلبي، فما كنتش هسمح لأي حد حتى لو كانت هي شخصياً يبعدني عنها، لأن بنتك بتاعتي أنا وبس. نبض بصراخ: انت شكلك عقلك من دماغك طار. أنا استحالة أقبل بالعلاقة دي، انتي فاهمه استحالة. اقترب منها حتى انعدمت المسافة: مش انتي اللي هتحددي إذا كانت العلاقة دي هتكمل ولا لا ي زوجتي المصونة.
زقته بقرف: مراتك! يعععع. انت متخيل انت بتقول إي؟ أنا من قيمة خمس دقايق بس كنت بقولك ي خالو وبعتبرك زي أبويا، وفجأة كدا تقولي مراتك. ربنا يتوب عليك ي شيخ. نبض لامها: يلا ي ماما نمشي من هنا، معدش لينا قاعدة هنا. ثم وجهت نظرها لزين بتحدي: واتصلي بمراد وقولي له يجهز عشان نكتب كتبنا. ساميه: بس جوازك. نبض بحدة: أنا متجوزتش من حد، والجوازة دي باطلة من كل النواحي. مسكها زين من ذراعها:
ممكن تكون باطلة شرعاً، بس قانونياً انتي مراتي. مرات زين القناوي. انتي فاهمه. شدت ذراعه بقرف وضربته قلم: إياك، ثم إياك تفكر تلمسني تاني، انت فاهم. شخص حقير تافه. عيونه بقت شبه الدم، وشها أحمر وعروق إيده ظهرت. للحظة ندمت على ما فعلت، فهي لأول مرة ترى خالها هكذا. ابتسمت بسخرية، فهذا لم يعد خالها بعد الآن. كلما تتذكر كيف كان يقترب منها بحجة تلك العلاقة الكاذبة تستحقره. كيف لشخص كانت تعتبره عالمها أصبحت لا تمقت سواه.
فتح عينه ببرود عكس النيران التي تشتعل بقلبه. لم تألمه صفعته بقدر ما تألمه تلك النظرة التي تنظر بها له الآن. زين: نبض حبيبتي. نبض بصراخ: ما تجيبش سيرتي على لسانك الوسخ ده، انت فاهم. أخذ نفس عميق حتى لا يتطاول عليها، ففي النهاية هو يعلم أنها مصدومة به. زين: أنا عارف إنك لسه مصدومة من اللي حصل، بس انتي لازم تعرفي إني عملت ده كله عشان بحبك. أي كان نوع الحب، بس أنا بجد بحبك، ومحدش هيخاف عليكي ويحبك قدي. نبض بسخرية:
بتحبني؟ هه. المفروض بقى أترمى في حضنك وأقولك أنا كمان بحبك وبموت فيك وتعالى نتجوز ونخلف صبيان وبنات. أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب انت إزاي بتفكر فيا كدا. ده انت ي شيخ لو كنت اتجوزت كنت خلفت قدي. زين بضيق: على فكرة أنا مش كبير للدرجة دي. نبض بسخرية:
أه، انت مش كبير، بس بالنسبة ليا كبير وكبير كمان. وأنا استحالة أقبل أتجوز أو أكمل حياتي مع واحد قد أبويا. أنا يوم ما هتجوز هتجوز واحد من سني، من نفس تفكيري، يدلعني وأدلعه. زين بغضب: ده عشان أدَفنك انتي وهو مكانكم عايشين. مسك إيدها بغضب: فكري بس، مجرد تفكير في راجل غيري، وأكون دفنتك مكانه. نبض ببرود: أنا مش بفكر، أنا كمان هعمل علاقة معاه. ما حسش بنفسه غير وهو بيضربها بالقلم على وشها، خلاها تقع على الأرض من قوة القلم.
زين بغضب: من النهار ده لحد ما أعلن عن جوازنا هتفضلي محبوسة في أوضتك. سبها وخرج سريعاً غاضباً من نفسه ومن كل ما حوله. ولكنه تصمم مكانه عندما استمع لصريخ ساميه بأن يلحقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!