الفصل 8 | من 13 فصل

رواية صغيرتي الفصل الثامن 8 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
21
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

نظر إلى نبض وابتسم بحب وهو يعزم بداخله إنهاء تلك المسرحية التي بدأ فيها. جرت نبض عليه فهي لن تسمح له بأن يتزوج غيرها. نبض: زين استنى أنا عاوزة أقولك على حاجة. مسكتها سميرة: بعدين يا روحي بعدين، خلي خالك يروح ويجي بسرعة قبل ما الدنيا تليل عليه. حاولت نبض أن تحرر نفسها: لا أنا هقوله دلوقتي. سميرة بغضب: نبض اسمعي الكلام وإلا... زين بغضب: سميرة! سيبها. نظرت له بغضب. زين: سميرة أنا قلت ليكي سيبها. تركتها بضيق.

جرت نبض عليه وحضنته وعيطت. بادلها الحضن ولمس على شعرها بحنان: اشش، اهدي وبطلي عياط، انتي عارفة إني مش بحب أشوف دموعك. ابتعدت عنه وظلت تنظر له كأنها تراه لأول مرة. هناك شيء بداخلها يخبرها بأن زين لم يفقد الذاكرة وأنه فقط يمثل عليهم. تتذكر ذلك اليوم عندما كانت تضحك مع محمد ابن سميرة، وكان يبدو عليه الغضب الشديد، وعندما سألته عن سبب غضبه تجاهلها وغادر. زين بحب: عاوزة تقولي لي إيه يا نبضي؟ أبعدت نظرها عنه وقلبها فضل يدق.

نبض: ها، ما فيش. تروح وترجع بالسلامة. عن إذنكم. تنهد بضيق وغادر. بعد ما تأكدت سميرة أنه غادر. سميرة: نبضضضضض! نبض: نعم يا خالتو؟ سميرة بكره: أنا مش خالتك، ولا نسيتي إن أمك كانت واحدة في الشارع وإحنا ربيناها. الأم بغضب: سميرة! سميرة بضيق: إيه هي الحقيقة بتزعل أوي كدا؟ أنا أصلاً مش عارفة أمها إزاي سايباها عندنا لحد دلوقتي. الأم: سميرة قلت ليكي اخرسي. ابتسمت لنبض: تعالي يا نبض يا حبيبتي. ارتمت نبض في حضنها وعيطت.

ضربت سميرة كف بكف: والله العظيم أنا متأكدة إن البنت دي عاملة ليكوا سحر عشان كلكوا تحبوها كدا. نبض بحزن: هو انتي ليه بتكرهيني كدا؟ أنا عملت ليكي إيه؟

سميرة بكره: أنتي وأمك عملتوا كتير. أبويا جابها على البيت هنا وحبها أكتر مني، وزين حبك أكتر من عيالي، ده لو كان طايل يجيب لك حتة من السما كان جاب. طول عمري بشوف بابا بيحب سامية أكتر مني، أقول معلش يا بنت دي أختك وهو أكيد مش قصده، بس اكتشف بعد السنين دي كلها إنه كان بيفضل بنت عشقته على بنته. مسكت يدها بغل: عشان كدا أنا لازم أحرق قلب أمك عليكي زي ما هي حرقت قلبي وأخذت مني حبيب عمري. طلعت زي أمها خطافة رجالة.

رفعت أمها وضربتها قلم. سميرة: آه، أنتي بتضربيني يا أمي؟ الأم: أضربك وأكسر راسك كلام عشان تفوقي. أنا إزاي ما شفتش كمية الغل والكره اللي في قلبك؟ ومش ده كله وبس، ده أنتي كمان خليتيني أشارك في جريمة عشان نكسر قلب أخوكي، بس أنا اللي غلطت من الأول عشان مشيت ورا كلامك. امشي اطلعي من بيتي، أنتي ولا بنتي ولا أعرفك لحد ما تعقلي. في وسط خناقهم سمعوا صوت صريخ زين. الكل طلع يجري زي المجنون.

بعد ما زين عند بوابة العمارة، بص في كل اتجاه عشان يشوف حد شايفه ولا لا. بعد ما اتأكد إن ما في حد شايفه، حط على راسه مكركرون وابتسم بخبث وبهدل هدومه ورن على صديقه عشان يجهز ويدخل العمارة أول ما يشوف أهله اتجمعوا حواليه. زين بتمثيل: آاااااااااه. نزلوا جري أول ما شافوا زين غرقان في دمه وفاقد الوعي. الأم بتعب: زين! نبض مسكتها: تيته!

لعن زين نفسه لأنه أناني، فكر في نفسه فقط ونسي أن والدته مريضة لن تتحمل أي صدمة. قرر أن ينهض ويحكي لهم الحقيقة، ولكن مروان كان أسرع منه واقترب يطمئن عليه. مروان: ما تقلقوش يا جماعة هو كويس الحمد لله، بس لازم ناخده المستشفى عشان نعمل له شوية تحاليل. تسريع الأحداث. زين بغضب في أوضة العمليات: أنت يا بني آدم هتخرجني أمتى؟ حابب أطمن على أمي. غمز له مروان: الست الوالدة برضه ولا ست الحسن والجمال؟ زين بغضب: مروااان!

ضحك مروان: خلاص يا سيدي، كمان عشر دقايق عشان محدش يشك في حاجة. بعد فترة. زين بتمثيل: آه، أنا فين؟ الأم بلهفة: زين حبيبي، أنت صحيت؟ اعتدل زين بتمثيل: ماما، أنتي قمتي من سريرك ليه؟ أنتي لسا تعبانة. الأم: أنا كويسة يا حبيبي، بس أنت، أنت كويس؟ زين بحزن: وهبقى كويس إزاي وأنتي طلبتي مني إني أطلق روحي؟ الأم بصت على سميرة ونبض ورجعت بصت لزين: أنت رجعت ليك الذاكرة؟ غمض عينه كأنه بيسترجع الذاكرة. ابتسم زين بسخرية: آه، شفتوا؟

للأسف رجعت ليا ذاكرتي عشان أبوظ ليكوا خططكوا وما أتجوز ست رهف. الأم: زين! زين بتمثيل الحزن: عاوزة تقولي إيه يا ماما؟ عاوزة تقولي إيه تاني؟ للدرجة دي أنا رخيص عندكوا عشان كلكوا تكذبوا عليا كذبة بالشكل ده؟ بص لنبض اللي كانت بتطلع عليه بحزن وخوف: أكيد دي كانت فكرتك عشان تخلصي مني وتقدري تتطلقي مني بسهولة. نبض بدموع: لا والله أنا...

زين: اشش، مش عاوز أسمع صوتك. أبعد نظره عنها وظل يلعن حاله لأنه سبب في بكائها، ولكن يجب أن يفعل ذلك لكي تكتمل خطته. بص لأمه: أنا هنفذ ليكوا اللي أنتوا عاوزينه وهتجوز، بس مش هتجوز رهف، هتجوز واحدة زميلتي وهطلق نبض. يا رب تكونوا ارتحتوا. مسحت دموعها وخرجت سريعًا من الأوضة. زفر بقوة فهو يكره أن يراها حزينة، ولكن ما باليد حيلة، يجب أن يفعل ذلك حتى تعترف بأنها تحبه. الأم: زين، أنت مش مضطر تعمل كدا، أنت...

زين: معلش يا أمي أنا تعبان وعاوز أرتاح شوية لو سمحتوا. تسريع الأحداث في البيت بالليل. بعد ما زين اتأكد إن أمه نامت. ابتسم بخبث ووقف عند الباب وفضل يصرخ بوجع حتى تستمع له نبض، فهو لم يراها منذ أمس وقد اشتاق لها كثيرًا، وهو يعلم أن والدته عندما تأخذ دوائها تغط في نوم عميق. زين: آااه آااه. نبض بخضة: زين! جرت بسرعة على أوضة زين وهو أول ما سمع صوت خطواتها جرى بسرعة على السرير. زين بتمثيل: آااه! نبض بخوف: زين مالك؟

حاسس بإيه؟ أتصل بدكتور؟ زين: لا لا، ما في داعي، شوية تعب بسيط هيروحوا لحالهم دلوقتي. آسف إني قلقت نومك، ممكن تروحي ترتاحي دلوقتي؟ هزت رأسها بالنفي: أنا مش هسيبك لوحدك وأنت بالحالة دي. زين بخبث: طب ممكن تساعديني أقوم؟ نبض: حاضر. أول ما قربت منه عشان تساعده، دفن رأسه في رقبتها وظل يتنفس عطرها. أما هي فكانت متوترة وقلبها بينبض جامد. نبض بتوتر وتحدثت دون أن تنظر له: عاوزني في حاجة تانية؟ زين بحب: عاوزك أنتي.

رفعت عينها له بسرعة بصدمة. شد إيدها ووقعها في حضنه، رجع شعرها خلف أذنيها: وحشتيني. بدأت تتنفس بسرعة وقلبها يكاد أن يخرج من محله. حاوط خدها واقترب منها مقبل خدها الآخر: وحشني كل حاجة فيكي. غمضت عينها وبلعت ريقها. ابتسم بحب عندما رأى تأثيره عليها. همس زين: نبض. فتحت عينيها ببطء: امم. زين بعشق: تتجوزيني؟ ابتعدت نبض بسرعة وظلت ترمش أكثر من مرة تحاول أن تستوعب ماذا كانت تفعل منذ قليل. مسك زين إيدها قبل ما تخرج من الأوضة.

وقف خلفها وحاوط خصرها ودفن رأسه في عنقها: تتجوزيني يا نبضي؟ أغمضت عينيها وظلت تتنفس سريعًا: زين! لفها له بسرعة وحاوط وجهها: عيونه. سرحت في عينه الرمادية، اقترب منها حتى كادت أن تنعدم المسافة بينهم ثم همس: تتجوزيني يا نبضة قلبي؟ هزت رأسها بدون وعي بالموافقة. فضحك بسعادة واقترب منها وقبلها. لترفع يدها وتضربه كف. لينظر لها بصدمة وهي تنظر ليدها التي ضربته بها بصدمة أكبر. وجرت على أوضتها. عندما جرت من أمامه

ابتسم ثم وضع يده على خده: هه، ضرب الحبيب زي أكل الزبيب. ثم لمس شفايفه واتنهد: أخيرًا بعد طول الانتظار أمنيتي هتتحقق وهتبقى ليا، بعد ده كله ليا لوحدي. ههه. يسسسس يسسس. (أهبل زين ده أوي يا رب واحد أهبل زيه.) أما نبض بعد ما أغلقت باب غرفتها ظلت خلفه تحاول أن تضبط تنفسها. لمست شفايفها: إيه اللي أنا عملته ده؟ ابتسمت بخجل: ده طلع قليل أدب. وضعت يدها على قلبها: أنت عمال تدق كدا ليه؟ اهدا. رمت نفسها على السرير: معقول بحبه؟

هههه معقول بحب خالي؟ ضربت رأسها بإيدها: هو مش خالك يا هبلة، هو جوزك. هههه. أغمضت عينها ونامت. في صباح اليوم التالي. على طاولة الإفطار. بعت زين لنبض بوسة طايرة فاتكسفت وحطت وشها في الأرض. بص زين على والدته اللي هي كانت مشغولة في أكلها. وابتسم بمكر وبسرعة مسك إيد نبض من تحت الطاولة فشهقت نبض ودق قلبها بسرعة. الأم: مالك يا نبض؟ نبض بتوتر: ها، ما فيش يا تيته بس شرقت. الأم: طب كلي براحة يا نبض محدش بيجري وراكي.

بلعت ريقها: حاضر حاضر يا تيته. بصت على زين بغضب فابتسم لها بالمقابل. حاولت أن تنزع يدها من يده ولكنها لم تستطع. زين بخبث: مالك يا نبض مش بتاكلي ليه؟ نظرت له بضيق فامنع نفسه من الضحك على منظرها. الأم: مالك يا نبض مش بتاكلي ليه؟ نبض: باكل يا تيته اهو. الأم: لا أنا مش شايفاكي بتاكلي. نظرت لزين بضيق حتى يترك يدها حتى تستطيع الأكل ولكنه لم يستمع لها وظل يأكل بتلذذ. الأم: نبض هتسمعي الكلام وهتاكلي ولا أجي آكلك؟

نبض: حاضر يا تيته هاكل حاضر. نظرت له برجاء فابتسم وترك يدها فتنهدت براحة وبدأت تأكل ولكنها قامت مفزوعة عندما لمس زين جسدها. الأم بخضة: مالك يا نبض؟ نبض بغضب من تصرفات زين المراهقة: ما فيش يا تيته بس شكل في برغوت رزل قرصني. الأم: طب روحي يا حبيبتي غيري هدومك وتعالي كملي فطار. زين بخبث: البسي بالمرة هدوم خروج عشان هتيجي معانا عشان تخطبوا ليا. نظرت له بصدمة وغضب ثم تركته وأغلقت الباب بعنف. فضحك زين بأعلى صوت.

أمه مسكته من ودانه: ممكن أعرف أنت كنت بتعمل في البنت إيه؟ شعر بالحرج لأن والدته لاحظت ما كان يفعل: احم أنا أنا ما جتش جنبها أصلاً. ضغطت على ودنه: يا ولد، أومال لو ما كنتش شفتك بعيني. اتنهد زين بحب ومسك إيدها وباسها: أنا إمبارح عرضت عليها الجواز ورضيت، أتمنى ما تكونيش معارضة ولا زعلانة. حضنته: ولا معارضة ولا زعلانة، أهم حاجة سعادتك وفرحتك، وبعدين أنا مش هلاقي أفضل من نبض ليك وأفضل ليها منك.

حضنها زين: أنا بحبك أوي يا ماما. الأم: وأنا يا قلب ماما، بس إيه حكاية هتخطب دي؟ ضحك زين: بعكسها يا حجة بعكسها، هههه. تسمحي ليا بقى أقوم أصلحها؟ الأم: قومي يا روح قلبي، ربنا يسعد قلبك ويسعد كل الناس ويحقق كل أمنياتهم. اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. الأم: افتحي يا نبض، أنا عاوزاكي. نبض بحزن: حاضر يا تيته. الأم غمزت لزين ومشيت. أول ما فتحت، لقت زين زقها وقفل الباب.

نبض بخوف: أنت بتعمل إيه؟ زين: بعمل إيه؟ جاي أصالح مراتي. عقدت يدها أمام صدرها وقالت بغيرة: اجري روح شوف أنت كنت هتخطب مين. لفها له وحاوط خصرها: كنت هخطبك أنت يا جميل. نبض بمروغة: بس أنا مش موافقة. سابها زين: براحتك، أروح أتجوز بقى البت رهف اللي بتموت فيا. مسكته من ياقة قميصه وقالت بغيرة: فكر كده تعملها وأنا اللي هموتك بإيدي. ضحك ورجع حاوط وسطها: ما كنتش أعرف إني عاشق واحدة شرسة كده.

حاوطت عنقه: لا ده أنا مفترية كمان، خاصة لو حد جه قرب على حاجة ملكي. حاوط وجهها: أنا ملكك وكلي ليكي أنتِ وبس، بس أنتِ ارضي عليا. حطت رأسها على صدره وحضنته: أنا بحبك يا زين. أبعدها زين عنه وضحك وشالها وفضل يلف بيها وهو بيضحك: وأنا بموت فيكِ يا قلب زين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...