الفصل 7 | من 13 فصل

رواية صغيرتي الفصل السابع 7 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
24
كلمة
1,888
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

رفع ذقنها. "مش عاوزاني أتجوزها ليه؟ الدموع اتجمعت بسرعة في عيونها. "عشان أنا... حاوط وجهها. "عشان إنتي إيه يا نبض، نبض؟ قبل ما تكمل كلامها، دخلت رهف. "رهف... زين! ابتعدت نبض بسرعة وبلعت ريقها كأنها اقترفت جريمة. غمض زين عيونه بضيق ولعن رهف في سره، فهو كان أخيراً سيجعل نبض تعترف له بمشاعرها. *** صلوا على النبي. عندما خرج من عند والدته حزين مكسور القلب، اصطدم بأحدهم. "أنا آسف." زين رفع نظره. "مروان." "مالك يا صاحبي؟

"جبهتي... "مافيش، والدتي تعبانة شوية." "ألف سلامة عليها، طب تعالى معايا شكلك تعبان." "لا لا مافيش داعي، أنا كدا كدا مروح." "هتروح إزاي وانت بالحالة دي، تعال بس يا زين وبطل عناد." صار معه ولم يجادله كثيراً، فهو ليس لديه طاقة أن يتجادل مع أحد، فيكفيه ما يشعر به من هموم. "احكي بقى مالك يا أستاذ زين." "مافيش حاجة يا مروان." "مافيش إزاي يا زين، انت مش شايف نفسك." وقف زين. "ما أنا قولتلك يا مروان إن أمي تعبانة شوية."

وقف مروان أمامه. "إحنا مش عشرة يوم ولا يومين يا زين، إحنا عشرة سنين عشان كدا أنا عارف إن دا مش السبب الحقيقي للحالة اللي انت فيها." قعد على الكرسي بإرهاق وبدأ يحكي له كل شيء. "حكاية ولا الأفلام، أنا لحد دلوقتي مش قادر أستوعب اللي حصل معاك." تنهد بحزن. "أنا مش عارف أعمل إيه يا مروان، أنا بحبها ومقدرش أتخيل حياتي من غيرها، وفي نفس الوقت مش عاوز أغضب أمي ولا أزعلها."

"اممم، اللي فهمته منك إن أمك رافضة الجوازة دي عشان نبض رافضة." "اممم." "طب إيه اللي يخلي نبض توافق على الجواز منك وترجع تثق فيك من تاني؟ "أي حاجة يطلبها." ضحك مروان جامد. "للدرجة دي بتحبها؟ "أنا مش بحبها بس دا أنا بموت فيها، أنا بعتبرها حتة من روحي يا مروان." "هههه، برغم إن القصة عجيبة وأول مرة أسمع إن خال يقع في حب بنت أخوه." "أووف منك، ما أنا قولتلك إنها مش بنت أختي، إيه هفضل أغنيها؟ هي مراتي وروحي وبس."

"هههه، ماشي يا عاشق الولهان." "ها هتخلص وتقولي إيه الحل ولا أقوم وأمشي؟ "اسمع يا سيدي، إنت هتمثل إنك فقدت الذاكرة." "إزاي؟ "إزاي دي سيبها عليا، بس أهم حاجة لازم تخلي نبضك تحبك كحبيب مش كخال في الفترة الجاية." *** لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أما عن رهف، فهو قد استمع لحديث والدته مع سميرة وقد أعجبته لعبتهم، فهم من دون أن يدروا سيساعدوه كثيراً. "في حاجة يا رهف؟ "لا، بس حبيت أتكلم مع نبض شوية." نظرت لها بكرة.

"وأطمنها إنك بعد ما نتجوز عمر معاملتك ما هتتغير معاها." مسكت إيده. "تعرفي يا حبيبي نبض دايماً كانت بتغير مني عشان هاخدك منها، برغم إننا كتير حاولنا نفهمها إني بجوازي منك عمر ما مكانتها هتتغير عندك، بس نقول إيه طفلة."

قلبت نبض عيونها بملل، فتلك الكاذبة تختلق الأكاذيب. فزين لم يكن يطيقها يوماً، بل هي من كانت دائماً تترجاه أن يعطيها فرصة لكي تثبت حبها له. ولكن الآن هي تريد أن تنتف شعرها شعرة شعرة وتشوه ذلك الوجه الذي يشبه عروسة المولد بسبب كمية البودرة التي تضعها على وجهها. زفرت بقوة، لا تعرف لماذا أصبحت عدوانية بذلك الشكل فجأة وتشعر أنها تكره تلك الرهف بشدة. توجهت رهف لها وحضنتها.

"أنا بأكد عليكي يا روحي إن جوازي من زين مش هيغير في علاقتكوا حاجة، فبلاش تزعلي وتبكي." همست بكرة حتى لا يسمعها زين. "بل أنا هخليه يمسحك من حياته مسح زي ما مسحك من ذاكرته، وتبقى مجرد نكرة في حياته." رفعت نبض يدها وحضنتها وهمست لها. "النكرة دي هي إنتي مش أنا، لأني دلوقتي أنا مراته وانتي حتة واحدة رخيصة جاية تمثلي عليه." ابتعدت رهف عنها مصدومة من حديثها، لم تعتقد يوماً إنها بتلك الشخصية القوية برغم صغر سنها.

نظرت لها نبض بتحدي، فإن ظنتها ضعيفة فهي أخطأت ولم تعرف بعد من هي نبض الحلاواني، تربية زين القناوي، زوجها. نظرت له بحب وبدأ قلبها ينبض بسرعة، فهي لأول مرة تعترف بذلك الزواج أو تعترف به كزوج. هي دائماً كانت تتمنى أن تتزوج رجلاً مثل خالها، الذي أصبح بين ليلة وضحاها زوجها.

لذلك قررت أن تفعل المستحيل لكي يستعيد ذاكرته، هي لن تستطيع أن تخبره الحقيقة حتى لا تحدث له مضاعفات عند اكتشاف كذب والدته وأخته وتسوء حالته، لا تريده أن يتأذى خاصة أنه مازال يتعافى. اقتربت نبض من زين وتعلقت في يده السليمة وابتسمت بخبث. "من الناحية دي ما تقلقيش يا رهوف، لأني عارفة مكاني كويس عند زين، حتى لو هو فاقد ذاكرته ومش فكرني، بس أنا هفضل حبيبته وحتة من قلبه، صح يا زين؟

تعمدت ألا تنطق بكلمة "خال" حتى تغيظ رهف أكثر وتخبرها بأنها لن تتركه لها مهما حصل. التقت أعينهم وقلبه بدأ ينبض بشدة، يريد أن يأخذها داخل أحضانه ويؤكد لها على كل حرف نطقت به وأنها ليست فقط قطعة من قلبه بل قطعة من روحه أيضاً. "صح يا روح زين." نبض قلبها سريعاً جراء كلماته، وأخذت تتطلع لعينيه الرمادية. هي كانت تعلم أن زين وسيم، ولكن لم تعلم أنه وسيم لتلك الدرجة، أم هو تأثير الحب. "ززززين! "عاوزة إيه يا رهف تاني؟

مش انتي قولتي الكلمتين اللي عاوزاهم لنبض، اتفضلي بقى اطلعي برا خليني أعرف أتكلم مع بنت أختي شوية." نظرت له بغضب هو ونبض وخرجت. ابتسم زين. "هو أنا كان فين عقلي وقت ما خطبتها؟ ضحكت نبض. "كان واخد إجازة ومسافر، ههههه." "تعالي يا نبض، عاوز أسألك عن حاجة." "حاضر يا خالو." "أووف، مش كنا خلصنا من كلمة خالو دي." نظرت له بصدمة. "احم، قصدي إن كلكم عمالين تقولوا خالو خالو، مع إني أصغر منكم ولسة شاب، انتوا عاوزين تكبروني بدري."

ضحكت نبض. "هه تعرف ي خا... احم قصدي يا زين إن دي بداية مبشرة لحالتك وذاكرتك قربت ترجع، لأنك دايماً ما كنتش تحب أناديلك خالو." "وإنتي كنتي بتسمعي الكلام؟ "تؤ تؤ، كنت بحب أشوفك متعصب لأن شكلك وقتها بيكون قمر." لمس خدها برفق مما جعلها تغمض عينيها وتبلع ريقها. "ودلوقتي شايفاني إيه؟ فتحت عيونها وظلت ترمش تحاول استيعاب سؤاله. مسح على شعرها. "قصدي يا حبيبة قلبي، لما بكون رايق بتشوفيني وحش مثلاً؟ هزت رأسها بالنفي.

"اومال بتشوفيني إزاي؟ بلعت ريقها وكادت أن ترد عليه لولا دخول سميرة. "إنتو بتعملوا إيه؟ نهضت نبض بسرعة لا تصدق إنها كانت بكل هذا القرب منه، ووضعت يدها على قلبها الذي كان ينبض بسرعة كبيرة. وقف ببرود. "بنتكلم." "واللي بيتكلموا بيكون قريبين بالشكل دا؟ "إنتي قصدك إيه بكلامك دا؟ أومال لو ما كنتش خالها كنتي هتقولي إيه؟ أنهى كلامه وهو ينظر لها بتحدي أن تعترض على كلامه. لعنت سميرة في سرها وحاولت تغيير الموضوع.

"ممكن أفهم، إنت عملت إيه مع رهف خلاها تروح وهي زعلانة بالشكل دا؟ هز كتفه ببرود. "ولا حاجة." "يعني هيا مجنونة مثلاً هتزعل لوحدها وتروح من الباب للطق؟ "سميرة، أنا مش عيل صغير عشان تكلميني بالشكل دا، أنا قولت إني مكلمتهاش، احمدي ربنا أصلاً إني اتقبلت العلاقة دي وأنا مش فاكر أي حاجة عشانك وعشان بيتك ما يتخرب بعد السنين دي كلها، عن إذنك." خرج من الغرفة ولكنه توقف فجأة.

"اه، قبل ما أنسى، هاتي عنوان بيت رهف عشان أحدد معاد كتب الكتاب مع باباها، وبالمرة أعتذر لها برغم إني ما عملتش حاجة، بس أمري لله، المهم ما تزعليش." "بجد يا زين؟ نظر إلى نبض التي كانت تتطلعه بصدمة. "أيوه بجد، هاتي عنوان بقا حماكي عشان أحدد معاد الفرح." "احم، مش دلوقتي يا زين، إنت لسه تعبان، أنا هدي لهم خبر وأخليهم يجوا ليك."

"بس الأصول ما بتقولش كدا يا بنت أمي وأبويا، هتجيبي ولا أغير رأي ومش أتجوز وأقعد ليكوا من غير جواز، ها انتوا حرين بقى." ابتسمت سميرة غصب لممزحته. "وعلى إيه؟ العنوان...... ابتسم بخبث عندما رأى توترها، فحماها رجل صارم ولن يعجبه الأمر إذا عرف بتلك التمثيلية. "شكراً، عن إذنكم." نظر إلى نبض وابتسم بحب وهو يعزم بداخله إنهاء تلك المسرحية التي بدأ فيها. "زين استنى، أنا عاوزة أقولك على حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...