الفصل 25 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
18
كلمة
4,354
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

زينب في نفسها: لاء كده أحلوت خالص، ماشي يا أمير، إن ما سودت عيشتك وخليتك تطلقها مبقاش أنا زينب. دخلت نورما الأوضة ودموعها على خدها، اترمت على السرير ونامت من التعب. في المكتب، هشام: أمير، انت كنت عنيف قوي معاها، مش كده يا أمير؟ براحة شوية، متنساش أنها وقفت جنبك ساعة القضية بتاعتك. أمير: هشااام، أنا على آخري.

هشام: ما براحة شوية بقى، شايط في الكل كده. اسمع للطرف التاني يا أمير وافهم هي عملت كده ليه. نورما بتحبك وده باين في عينيها قوي. أمير: يعني كل ما تحصل مشكلة تاخد بعضها وتهرب؟ هو ده الحب كده؟ انت بتكلم إزاي يا هشام؟ افرض كانت مشيت بجد وسابتني، انت عارف يعني إيه نورما تسيبني؟

يعني روحي تروح مني، يعني نبضي يختفي. حياتي مش هتكون حياة. يعني هكون مش عايش وأنا عايش. انت مش متخيل يعني إيه نبضك يختفي منك وروحك تموت وأنت لسه عايش يا هشام. نورما بتجري في دمي، في شرياني. هشام: أمير، أنا أول مرة أسمع كلام جميل ده. إيه يا ابني، أنت مخبي كل ده فين؟ ليه متصرحهاش بكل ده؟

أمير: ظروفي أنا ونورما مختلفة خالص. كل حاجة هي كانت مغصوبة عليها، جوزتها من أكمل وكسرتها قدامي وحاجات كتير قوي هي اتظلمت فيهم. إحساسها بالعجز قدام أهلها وأنها مش قادرة تاخد موقف في حياتها. هشام: ولما أنت عارف ده كله، قاست عليها بالطريقة دي وقدمنا ليه؟

أمير بعصبية: كان لازم يا هشام، كان لازم أعمل كده. نورما عاملة شبه الفرس الحران، كل مشكلة تفك اللجام وتهرب. وده مش صح، مش صح خالص. لازم تتعلم تواجه مش تهرب من مشاكل الحياة. الحياة صعبة يا هشام وعاوزة شخص قوي، لكن نورما باللي شافته ومن كتر ضغوط عليها اختارت الحل الأسهل أنها تهرب وتسيب كل حاجة ورا ضهرها. مش مهم هتسيب مين ولا هي هتروح فين، المهم إنها متواجهش. نورما شخصيتها مش ضعيفة، بدليل لما وقفت جامبي في قضية، بس هي بتختار الأسهل دايماً.

هشام: المهم أنت هتعمل معاها إيه؟ خلي بالك جيت عليها بزيادة، وخلي بالك من عمتك، مش هتعدي موضوع سماح ده بسهولة. وأنت عطيتها سكة اللي ممكن تخش منها. أمير بضيق: إزاي يا هشام، أخلص؟ أنا مش رايق خالص. هشام: عمتك عرفت نقطة ضعفك، وطبعاً سمعت صوتك وأنت بتخانق مع نورما قدامنا. وهتلعب من هنا إلا ما كنت بتلعب دلوقتي وعمالة تملي دماغ نورما. أمير: تفتكر أنت صح؟ هجري أشوف نورما.

هشام بضحك: واستحمل يا بطل اللي هيحصلك. مكنش يومك يا ابن عمي. أمير: اتلم يا هشام أحسن. أنا عفاريت كلها بتتنطط قدامي. وتعالى هنا، أنت مش عريس؟ إيه اللي مقعدك هنا؟ اجري شوف مراتك لتكون عمتي بتملي دماغ سماح وتبقى ليلتك أنت اللي بنفسجي يا بن عمي. هشام: ينهار لا، أنا هطير على فوق بسرعة. سلام، أبقى طمني عليك.

طلع أمير أوضته ملقاش نورما. جري زي مجنون افتكرها مشت. جري على أوضتها فتحها لاقاها نايمة. قرب عليها وشم ريحتها وحضنها. أمير في نفسه: آآآه يا قلبي، بقيتي بتجري في دمي. لو تعرفي غلاوتك عندي قد إيه، متبعديش عن حضني العمر كله. فاق أمير لنفسه. أمير: أنتي ياهانم، يا أستاذة؟ اتفضلي اصحي يلا. نورما بكسل: إيه؟ بتصحيني ليه؟ أمير بصوت عالي خلى نورما تنتفض في مكانها: أنتِ إيه؟ إيه اللي نايمك هنا؟ مش في الأوضة عندي؟

نورما بغيظ: سيبتهالك أنت والعروسة تشبعوا بيها. أمير كاتم ضحك: وأنا هدخل عروسة على فرش قديم؟ العروسة اتفرشتلها أجمل أوضة في سرايا كلها. نورما بدموع: تمام، وأنت عاوز مني إيه؟ أفهم. أمير: من غير خناق، اتفضلي على الأوضة بتاعتي، ومتخليش صوتي يعلى أو أكتر من كده. نورما: وأنا مش عاوزة أقعد معاك في مكان واحد، فاهم.

أمير مصطنع الغضب: اتفضلي على الأوضة هناك وغيري هدومك، وعشر دقايق أشوفك على السفرة تحت. العشا هيتحط، وخذي بالك الكل عرف إنك حامل. اتعدلت نورما وقامت وقفت: أنت بتقول إيه؟ عرفوا إني حامل؟ يالهوي يالهوي! وقلتلهم حصل إزاي؟ أمير: ممكن تهدي بقى؟ ممكن محدش عرف حاجة؟ وبطلي كلام واخلصي. العشاء جهز. وبصوت عالي: يلا.

جرت نورما على الأوضة استحمت بسرعة وغيرت هدومها. لبست فستان غاية في الروعة والجمال، وسرحت شعرها وسابته على ضهرها، كانت ملكة. نزلت نورما لقت الكل متجمع على سفرة، واستغربت لما لقت سماح قاعدة جنب هشام وهو بياكلها، وزينب بتبصلهم بحقد. نورما باستغراب: مساء الخير، آسفة على تأخير. أمير عينه حتطلع عليها من شدة جمالها، نظرات الإعجاب حتاكلها. هانم: لأ يا بنتي، براحتك. تعالي اقعدي جار جوزك عاد. زينب: عشنا وشوفنا بجاحة ليها ناس.

نورما: ما سمعتش بتقولي حاجة يا عمة؟ زينب: لا بقول ولا بعيد. ويا ترى الحمل ده بقى حصل ميتاه؟ قبل جواز ولا بعده؟ أمير بعصبية: عمتي، ما سمحلكيش تتكلمي عني أنا ومراتي كده. أنا ونورما متجوزين من بعد ما خلصت العدة بتاعتنا، ودي حياتنا شخصية، ومسمحش لأي حد يدخل فيها. قام أمير من على سفرة وقرب من نورما وراح باس إيدها قدامهم كلهم.

أمير: أنا مديون باعتذار لنورما إني زعلتها قدامكم، بس فكرة إنها ممكن تسيبني وتمشي عصبتني وغضبي عماني وسيطر عليا. وقرب من راسها وبسها: حقك عليا يا نور عيني، زعلك على عيني يا نوارت قلبي ونبض روحي. زينب: وبعدين أهلكم عاد؟ ما بزيادة بقى شغل مرقعة ده. فايتك يا ولد أخوي إن الست اللي تهرب عندنا ملهاش غير موت عاد، بس كلامي أنا اللي تقيل. ويلا، وعاوزين ناكل ولا هنتصور جمب الوكل عاد؟

أمير: عمتي، من فضلك، دي حياتي وأنا اللي بمشيها. كل ده ونورما زي تايهة، مش فاهمة حاجة. قعدت نورما على سفرة وعينيها على سماح وهشام وهما مقربين من بعض جامد. نورما باستغراب: خير يا جماعة؟ هو في حاجة؟ أنا مش فاهمة. ضحكت سماح وهشام. سماح: أنا أقولك يا مرت الغالي، أنا وهشام اتجوزنا عاد. نورما: إيه؟ أنتِ اتجوزتي هشام ولا أمير؟ أنا مش فاهمة حاجة.

رد أمير: أمير خلاص كامل العدد، اتجوز زينة بنات ومبسوط أربع وعشرين قيراط ومستحيل يتجوز تاني. احمر وش نورما احمر خجلاً من كلام أمير. هانم: خلاص بقى بزيادة كلام عاد. الكل ياكل، وأنتِ يا مرت غالي لازما تشربي لبن كتير علشان الولد اللي في بطنك ومعيزاش حركة كتير. تاخدي بالك منه مليح، فاهماني؟ نورما: حاضر يا ماما، هعمل كل اللي تقولي عليه، وحشرب اللبن كل يوم. أمير استغرب من طريقتها وإزاي وافقت على كلام من غير ما تعترض عليه.

سكت الكل وانشغل بالأكل وعيون أمير على نورما. أمير: يلا بقى نقولكم تصبحوا على خير. يلا نورما. نورما كانت عاوزة تهرب منه. نورما: لأ، اطلع أنت وأنا هستنى فوزية تسخنلي كوباية لبن. أمير بغيظ: لأ يا بنت قلبي، تعالي نطلع وفوزية هتجبهالنا فوق. يلا. نورما لاحظت أنه في قمة غضبه: خلاص، ماشي. تصبحوا على خير يا جماعة. والتفتت لسماح: ألف مبروك يا سماح، أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير.

دخلت نورما الأوضة ووراها أمير. قفل الباب بحدة. بدون أي كلمة، فتح الدولاب وأخد هدوم النوم ودخل حمام غير وطلع، وأخد فرش من السرير وفرشه على كنبة وعطاها ضهره ونام. نورما في نفسها: أوف بقى، هو مش اعتذرلي تحت واتصالحنا ليه؟ واضح أنه كان بيعمل كده قدامهم بس. يووو بقى. غيرت نورما ملابسها ونامت. استيقظ أمير وهي مازالت نايمة. غير ملابس النوم ونزل. أمير: فوزية، فوزية. فوزية: نعم يا أمير بيه؟ خير؟

أمير: طلعي كوباية لبن كبيرة لنورما، ومتقلقهاش. سيبيها لما تصحى لوحدها. فوزية: عنيا يا أمير بيه. الست نورما في عنيا. سمع صوت أمه من بعيد: على فين يا ولدي بكير أكده؟ التفت لقي أمه قاعدة مع عمته. دخل عليهمامير: صباح الورد على عيون أمي غالية. وباس رأسها. صباح الخير يا عمة. ردت عمته عليه. هانم: تتصبح بالخير يا ولدي، على فين أكده بدري؟ أمير: مسافر مصر يا أمي في شغل كتير متعطل ولازم أخلصه. هانم: وحترجع ميتا؟

أمير: مش عارف لسة، ممكن يومين تلاته كده، أخلص بس شغل. يلا بقى سلام، اتأخرت. خلي بالك من نورما يا أمي واهتمي بأكلها. هانم: حاضر يا ولدي. تروح وترجع بسلامة. متعوجش. خرج أمير وزينب ساكتة ودماغها شغالة. زينب: اللي تقوليلي بقى، هي برنسيسة دلوقتي في شهر كام عاد؟ هانم: والله ما أعرف. وحتفرق معاكي إياك تكون زي ما تكون. المهم تقوم بسلامة. زينب: إن شاء الله يا أختي. عشنا وشوفنا. فاقت نورما من النوم. بصت حواليها ملقتش أمير.

قامت اقعدت: أده، هو راح فين؟ أكيد نزل تحت يفطر. طيب كان استنى ننزل سوا. شكلي هتعب كتير معاه. لقت كوباية لبن جنبها. شربت اللبن وغيرت ونزلت. لقت سماح قاعدة مع هشام بيضحكوا. دخلت نورما: صباح الخير. وعينيها بتدور عليه. سماح: صباح جوري يا وردة. ابتسمت لها نورما وحست بحنانها وطيبتها. نورما: صباح الورد يا سماح. إيه الأخبار؟ مبسوطة؟ سماح: الحمد لله عاد. أنتِ كيفك؟ نورما: الحمد لله. بتكلمهم وعقلها سارح وعينيها بتدور عليه.

دخلت فوزية: فطور جاهز، اتفضلوا. قعد الكل على سفرة، ونورما عينيها بتدور عليه. لاحظ هشام عينيها وفاهم من نظرتها إنهم لسة مش بيكلموا بعض. هشام: اللي هو فين أمير؟ مش باين. معقول كل ده نايم؟ هانم: لأ يا ولدي، أمير سافر بكير. برقت نورما من مفاجأة، ولكن التزمت بالثبات. ابتسم هشام على طريقتها. هشام: آه صحيح. ده نازل يخلص ورق الأرض وكانوا مكلمينه من شركة دعايا من عندك يا نورما. كان في مشاكل ولازم هو بنفسه.

نورما مردتش، كانت في عالم تاني خالص. الدنيا بتلف بيها. فاقت على صوت هشام. هشام: نورما، نورما. أنتِ سمعاني؟ نورما: هاه؟ خير يا هشام، معاك. هشام: أنتِ مش معايا. أنتِ مع الأسف. نورما: معلش سرحت في شغل شوية. خير. هشام: بقولك، متعرفيش إيه مشكلة اللي حصلت عندك في وكالة خلت أمير ينزل بسرعة؟ نورما: مشكلة عندي أنا؟ لأ، ما أعرفش. وأنت عرفت منين؟

هشام: امبارح واحنا في مكتب جاله تليفون من عندكم إن في مشكلة كبيرة وكان لازم ينزل مصر. نورما قامت وقفت: طيب، عن إذنكم. هعمل تليفون وأرجع. قام وراها هشام بسرعة: نورما، نورما. أوعي تتصرفي أي تصرف يغضب أمير. أوعي تنزلي مصر. نورما ابتسمت: لأ، متقلقش يا هشام. مش عنيدة الدرجة دي. أنا بس هكلم سحر زميلتي أفهم إيه اللي حصل هناك. وعلى جانب تاني، زينب جتلها فرصة على طبق من فضة.

زينب: آخ منكم يا بنات البندر. لا خش ولا أدب. شوف البت واقفة كيف عمالة تتمرقع ومعملاش اعتبار أنها متجوزة عاد ولا حد هاممها. هو صحيح يا هانم، مش هشام كان عاوز يتجوزها بعد موت الغالي؟ هانم: اباااي! ما كفياكي عاد يا زينب؟ هو السم بتاعك ده معيسكوتش واصل؟ بزيادة بقى. سماح: بس بقى يا أمي. نورما معملتش أكده. هي زينة البنات عاد. زينب: وأنا قلت إيه؟ لكل أكده بس. أنتم اللي حاطين نار جانب البنزين. وبكرة تقولوا زينب قالت.

دبت نوع من غيرة في قلب سماح. رجع هشام قاعد. لاحظ كهربة جو وتغير لون وش سماح. فاهم إن زينب قالت كلام ملهوش لازمة. قام هشام وماسك إيد سماح: عن إذنكم. هخطف مراتي حبة. ننزل نتمشى في جنينة، إحنا عرسان يا ناس. أخد هشام سماح من إيدها ونزلوا جنينة. حط هشام إيده على كتف سماح. هشام: ممكن جميل يقولي ماله وشه متغير ليه بس؟ سماح: لأ، ما فيش حاجة خالص.

هشام: سماح، بصي يا حبيبتي. لازم تعرفي إن أنا وأنتي بقينا شخص واحد، حاجة واحدة يا قلبي. ولازم نصارح بعض بكل حاجة. قولي إيه اللي مزعلك. سماح: بصراحة يا هشام، أنا مش بعرف أخبي. هو أنت في من ناحيتك حاجة لنورما؟ هشام شال إيده من عليها: سماح، أنتِ اتجننتي صح؟ أنتِ عارفة بتقولي إيه؟ نورما مرات أمير. أمير يا سماح. سماح: أمال أنت جريت وراها ليه؟

هشام: سماح، أنا كنت فاكرك أعقل من كده. مش كل حاجة تقولها عمتي تصدقيها. عندك مخ لازم تفكري. ويا ستي أنا جريت ورها علشان نورما متهورة وعنادية. ممكن تعمل أي حاجة من غير ما تفكر. خفت تسافر مصر وأنا متأكد إنها ما كانتش تعرف إن أمير سافر. كان باين قوي من رد فعلها إن أمير مقلهاش إنه مسافر. سماح: بجد هشام؟ يعني هما لسه متزعلين عاد؟

هشام: بجد يا روح وعقل وقلب وهشام. أنا يا بت افهمي. قلبي اتعلق بيكي من أول نظرة ومبيملاش عنيا غيرك. ونورما اختي ومرات أخويا. عيب لما تصدقي كلام زي ده. وعاوز أقولك حاجة تانية. اللي بيني وبينك ده محدش يعرفه. أوعي تحكي لـ عمتي أي حاجة بتحصل بينا. أوعي يا سماح. سماح: متقلقش. هي أصلاً ما بتتحدتش وياي واصل. وأنا عيب لما أقول حاجة بتحصل بينا. أنت جوزي وروحي وقلبي. أنا أول مرة يدق لحد يا هشام.

قام هشام شالها ولف بيها: يسلملي القمر بتاعي اللي عاوز يتاكل ده. قلبي يا ناس، بيغير عليا. في طلعت زينب عليهم. زينب: وه وه وه. اتحشم يا ولد. بلا قلت حيا عاد. نزل البت وبعد عنيك عاد. هشام نزل سماح، لكن مبعدهاش. سحبها لحضنه: وبعدين إيه يا عمتي؟ دي مراتي ونور عيني. سماح: وه يامي، أنتِ خارجة ولا إيه؟ ارتبكت زينب: آه، خارجة. أكونش في سجن إياك؟ سماح: لأ، كفالة الشر. بس غريبة، رايحة وين دلوقت؟

زينب: مليكيش صالح. خليكي في مسخرة بتاعتك عاد. أنا مش هعوج ساعة زمن وراجعة. خرجت زينب وعلى وشها علامات الغدر. وفي جانب تاني، نورما: الو، أيوه يا سحر. في إيه عندكم؟ أفهم. سحر: أنتِ مين قالك؟ أستاذ أمير منبه علينا محدش يجبلك سيرة. نورما بعصبية: وأنتِ بتاخدي أوامرك من أمير دلوقتي ولا إيه؟ في إيه يا سحر؟ متنظبطي كده. سحر: اهدي يا نونو، براحة. مش كده. نورما: أنتِ خالتي فيها براحة ولا زفت؟ في إيه؟ اخلصي يا سحر.

سحر: في عميل عندنا رافع قضية على وكالة وعاوز يقفلها. اتهمنا بالنصب، وإننا بناخد فلوس ومش بنسلم الشغل في معاده، وإننا بنسرق أفكار حملات من وكالات تانية. نورما بغضب: وده حصل فعلاً يا سحر؟ انطقي. طول عمري مميزة في شغلي وعمر حد ما علم عليا. وكيل إيه اللي عمل كده؟ ده إعلان ده. انطقي، أنا بعتلك الأسبوع ده خمس إعلانات جاهزين، إنه واحد فيهم؟ أي شركة فيهم؟ سحر: ممكن تهدي شوية؟

أمير هنا وعامل اجتماع مجلس إدارة وشادد كل موظفين من عندنا ومن عنده، وبعت للوكيل كمان يحضر الاجتماع. ودنيا هنا مشدودة على الآخر. نورما: إنه إعلان يا سحر؟ اللي عملتهم؟ محدش بيصمم الإعلان غيري. إنه إعلان؟ اخلصي بقى، متعصبنيش أكتر من كده. سحر: إعلان شركة البويات جديدة. نورما: الإعلان ده بالذات أنا عاملة فيه لوجو (إشعار) مختلف خالص، حاجة جديدة. إزاي يقول إننا سرقين أفكار؟ ده بيستعبط بقى.

وفجأة سمعوا صوت أمير في الشركة بيزعق جامد. سحر: نورما، اقفلي دلوقتي. نورما: سحر، خلي الخط مفتوح. عاوزة أسمع. أوعي تقولي لحد إني على الخط، فاهمة؟ دخلت سحر أوضة الاجتماعات. أمير: أنت فاتح شركة جديد واللوجو (شعار شركة) اللي عملهولك مدام نورما حاجة فوق الوصف. وأي شركة تتمنى اللوجو ده. أنت جبت منين إننا سرقين أفكار من وكالة تانية؟ صاحب شركة: علشان جالي تليفون من وكالة إف تي آر لإعلان وعرضوا عليا اللوجو ده نفسه.

أمير: نفسه؟ إزاي؟ أفهم. ونورما شغالة في قدامي. أفهم حصل إزاي؟ اديني رقم صاحب وكالة حالاً. أخد أمير الرقم. أمير: سحر، حالا تتصلي بالمدير ويكون عندي في ظرف نص ساعة. سحر: تمام، ثواني. دخلت سحر: أستاذ أمير، المدير في السكة. هو كان قريب مننا. أمير: تمام كده. أول ما ييجي يخش حالاً. وصل مدير وجو وكالة كله متكهرب. دخل مدير وكالة أوضة الاجتماعات. مدير: مساء الخير. أمير: مساء النور. اتفضل حضرتك. أنا أمير غزاوي صاحب غزاوي جروب.

انخض مدير وكالة: آه آه طبعاً حضرتك غني عن التعريف. مصر كلها بتتكلم عن حضرتك. أمير: اتفضل. عندنا مشكلة دلوقتي. الأستاذ بيتهم وكالتنا إننا سرقنا اللوجو من عندكم وبعناه ليه. وأنا اللوجو ده مدام نورما هي اللي مصمماه، وأظن إن اسم وكالتنا معروف. أنا عاوز أعرف وصل عندكم اللوجو ده إزاي؟

مدير وكالة: حضرتك، أنا معنديش مصممين. قتلتني. فأنا فاتح شركة المواهب جديدة. جالي شخص من أسبوع وباع اللوجو ده على أساس إنه من تصميمه. وأنا اشتريت منه وبعدين ببيعه باسم شركة. وكنت قارئ إعلان إن شركة الأستاذ عاوز شعار جديد لها ولقيت ده مناسب. هي دي كل حكاية. أمير: أنت تعرف شخص اللي باع شعار ده؟ مدير: طبعاً. وأطلعه من وسط الف. أمير: تمام. اتفضل معايا. وبدأ أمير في عرض الموظفين كلهم على مدير لحد ما توقف عند واحد.

مدير: هو ده. أيوه هو ده اللي باع شعار. أنا فاكره كويس. نظر أمير بعينه لـ (اسم موظف من شركة؟ وأخد مدير وكالة ودخل أوضة الاجتماعات تاني. أمير: أظن كده صورة وضحت يا أستاذ وعرفت إننا مش حرامين ولا بنسرق تعب حد. أنا دلوقتي اللي هرفع قضية رد اعتبار وحق مدام نورما هيرجع. وميشرفناش شغل معاك. واعتبر مقدم شغل اللي أنت دفعته جزء من تعويض سمعة وكالة. واتفضلوا. الاجتماع خلص. عميل: بس أنا كده بيتي هيتخرب.

أمير: كنت فكرت في كده قبل ما تشوه سمعة الوكالة وترفع قضية. حضرتك اللي وصلت الموضوع لكده، مش إحنا. اتفضل، ونتقابل في القضاء. عميل: خلاص، أنا بعتذر لحضرتك ومتنازل عن كل حقوقي. وحضاعف تمن الشعار. وحنزل اعتذار رسمي للأستاذة نورما والوكالة. أمير: ومقدمة الشغل اعتبره تعويض. وحنتفق على شغل من أول وجديد. عميل: بس ده تكلفة عالية قوي عليا.

أمير: دي مشكلتك. تحلها مع نفسك. سمعة الناس مش ببلاش يا أستاذ. وده درس يعلمك تتحقق قبل ما تاخد أي إجراء. اتفضلوا. الاجتماع انتهى خلاص. بعد إذنكم. ثم التفت لمدير وكالة: وكلام لحضرتك أنت شغال غلط. وعارف ومتأكد إن كل التصميم اللي بتجيلك مسروقة. راجع نفسك علشان أنا لو اتدخلت حزعلك جامد. كل ده نورما سمعته ومبهورة بشخصية الفولاذية في إدارة الشغل. وفي نفس الوقت زعلانة إنه لغاها خالص وانصرف مكانها.

رجع أمير للموظف اللي باع تصميم. أمير: أعرف بقى عملت كده ليه؟ أفهم. موظف: بصراحة، شطان لعب بيا. وكالة تانية عارفة إن تصميم مسروقة، فا بتدفع فيها فلوس كتير. أمير: تمام. أنت اللي جبته لنفسك. اعتبر نفسك مرفود من دلوقتي، وملكش أي حقوق عندنا ولا حتى شهادة خبرة. وقرار الرفد هيطلع حالا. وأحمد ربنا إنها جات لحد كده. أنا كان ممكن أسجنك فيها. اتفضل برا، ميشرفناش يكون بينا حد خاين. وعلى جانب تاني، نرجع صعيد.

زينب خارجة من سرايا قابلت أخوها. عزاوي: على فين العزم يا خيتي؟ مش بعاده إياك تخرجي. زينب: حدلي المركز. عاوزة أشتري شوية حاجات. عزاوي: ومشيعيش ليه لحد يجبهملك؟ زينب: اباي، هو أنا محبوسة عاد؟ أنا بحب أجيب حاجتي بنفسي. فيها حاجة يا أخوي؟ عزاوي: خلاص عاد روحي. أنتِ اباي عليكي مبنخلصش من لسانك واصل. جرت زينب بسرعة أخدت عربية ونزلت مركز. دخلت صيدلية. زينب: سلام عليكم. كيفك يا بت؟ البنت: طلباتك يا حاجة.

زينب: أنا عندي بنتي حبلى وعندها عيل صغير لسة. فا عاوزة تنزل اللي في بطنها عاد. البنت: وه بس ده ممنوع. ماينفعش أصرفلك ده غير بروشتت حكيم. زينب: هدفعلك تمن علاج ده خمس أضعاف حقه. عنين البنت لمعت بالطمع. البنت: تمام. بس أي حاجة تحصل أنا مليش دعوة. هقول معرفكيش وماشفتكيش واصل. زينب: تمام أكده. أنتِ ملكيش صالح عاد. هاتي بس دوا سريع مفعول. البت: خدي ده. خليها تحط حبايتين في أي مشروب. وبعد ساعة كله حيلقي تمام.

زينب: بس أهم حاجة، مافيش خطر عليها. البنت: دي حاجة مش مضمونة. بتاعة ربنا عاد. هي بقى وقوة تحملها. أنا مليش صالح. زينب: وه، هي ممكن تروح فيها ولا إيه؟ البنت: وارد طبعاً. بس بقولهالك أهو. أنا مليش صالح. زينب: متخافيش. هاتي. هاتي. أخدت زينب دوا ورجعت سرايا. دخلت تنسحب المطبخ وعينيها على كوباية اللبن بتاعة نورما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...