الفصل 26 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
19
كلمة
6,457
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أخدت زينب دوا ورجعت سرايا. دخلت تنسحب للمطبخ وعنيها على كوباية اللبن بتاعة نور. فوزية: خير يا ست زينب، عاوزة حاجة أعملهالك؟ زينب: لأ بس كنت عاوزة فنجان قهوة. فوزية: روحي انتي وأنا هعملها لحضرتك. زينب: وه! أنا لسه هستناكي عاد؟ أنتي بتعملي إيه يا مخبلة؟ فوزية: بحضر كوباية اللبن بتاعة ست نور. أمير بيه موصيني عليها عاد.

زينب: يا دي ست نور اللي طلع لنا في البخت دي عاد. سيبي اللي في إيدك دلوقتي وروحي اعملي قهوة يا بت، يلا بسرعة. فوزية: حاضر حاضر، يا ست زينب. سابت البن أهو. روحي انتي عاد وأنا هعمل قهوة حالا. زينب: لأ، أنا واقفة على إيدك أهو عشان عارفة إنك مخبلة. انشغلت فوزية في عمل القهوة. انتهزت فوزية الفرصة وحطت الأقراص في اللبن. فوزية: اتفضلي قهوتك أهه.

زينب: تمام. شوفي بقى كنتي بتعملي إيه، وآخر مرة أطلب منك حاجة تقوليلي بعمل حاجة تانية. مفهوم يا مخبلة؟ فوزية: مفهوم يا ست زينب. مفهوم. خرجت زينب وعنيها على فوزية. سخنت فوزية كوباية اللبن وطلعتها لنور. دخلت فوزية لقت نور نايمة. فوزية: يا دي الحظ! يعني مكنتش قادرة تصبري على قهوة. يا ست نور، أهي ست نور نامت من غير ما تشرب اللبن. وكمان ما أكلتش حاجة طول النهار. لو أمير بيه عرف هيحيل عيشتي عاد.

نزلت فوزية وفي إيدها كوباية اللبن. في اللحظة دي دخل أمير من باب سرايا. هشام: أهلاً بالوحش. خير، يعني متأخرتش؟ كنت فاكرك هتقعد لك في مصر يومين تلاتة. أمير: أقعد ليه؟ خلصت شغل، قولت أرجع. ملهاش لازمة القعدة يعني. وعنيه بتدور عليها في كل مكان. هشام: أهدي يا حنين، منزلتش من أوضتها النهاردة خالص. أمير: أنا بتكلم جد يا هشام، منزلتش؟ هشام: مشفتهاش من ساعة فطار. وإيه اللي أنت هببته ده؟ أنت إزاي تسافر ومتقولهاش إنك مسافر؟

أنت ما شوفتش شكل وشها لما عرفت إنك مسافر؟ وفي مشكلة كمان عندها في وكالة وهي متعرفش عنها حاجة. أمير: خلاص يا هشام، بطل رغي بقى. أنا جاي تعبان جداً وما أكلتش حاجة من أول النهار. اللي هي فين البت فوزية؟ هشام: أهيه نازلة من على السلم. لمحها أمير وهي نازلة وفي إيدها كوباية اللبن. أمير: فوزية، تعالي هنا. دخلت فوزية والكل كان قاعد وفي إيدها كوباية اللبن. وزينب عينيها على كوباية اللبن اللي متشربتش.

أمير: هي نورما مشربتش اللبن ليه؟ فوزية: طلعت لقيتها نايمة والله يا أمير بيه. أمير: وإنتي اتأخرتي عليها في طلوع اللبن ليه؟ كنتي طلّعتيها لها مع العشا. فوزية: أصل... أصل... أصل بصراحة بقى ست نور ما أكلتش حاجة خالص طول النهار ومنزلتش من أوضتها النهاردة واصل. أمير: (بصوت عالي) وإنتي إزاي تسبيها كده؟ ده أنا بوصيكي عليها قبل ما أمشي.

هانم: ما خلاص يا أمير، بعدهاك عاد. ما أنت عارف مراتك عنادية ومحدش بيقدر عليها واصل. روحي انتي يا فوزية على المطبخ خلاص. سماح: (قامت نطت) لأ، تروح فين؟ هاتي كوباية اللبن دي، حموت من العطش أصلاً. زينب لسه حتقوم تاخدها من إيدها، سماح كانت أسرع منها وشربتها بسرعة. زينب: بالهوي! بالهوي! هانم: خير يا زينب، عاد مالك؟ في إيه؟ بتولولى ليه؟ أمير بص لهم بزهق والتفت لفوزية.

أمير: فوزية، حضري عشان وطلعي فوق. ويا ريت كوباية لبن غير اللي شربتها الطفسة. سماح: الله! عطشانة مشربتش. أمير: (بضحك) ألف هنا يا ست البنات. أنا بعاكسك بس. هشام: بطل يا خويا واطلع قابل عمايلك سودا. أمير: طالع طالع. ربنا يستر. طلع أمير ودخل الأوضة لقاها نايمة ومنكمشة في نفسها. دخل براحة يغير هدومه، ولسة حيغير سمع صوت جامد تحت. قامت نورما مفزوعة. نورما: إيه ده؟ أمير، أنت جيت أمتى؟ أمير: مش ده صوت سماح؟

نورما: آه. هو في إيه؟ بتصوت كده ليه؟ أمير: مش عارف. حنزل أشوف في إيه. جري أمير بسرعة. قامت نورما غيرت هدومها بسرعة ونزلت على تحت. لقت سماح مرمية على الأرض وبتنزف. أمير وهشام واقفين مش عارفين يعملوا إيه، وزينب واقفة تصوت. نورما: جرت على سماح. إيه سماح مالك؟ أنتم واقفين كده ليه؟ حد كلم الإسعاف؟ (شاوروا براسهم بالنفي لنورما) نورما: طيب واقفين كده ليه؟ يلا بسرعة على المستشفى، اخلصوا.

شالها هشام وجري على العربية. أمير قعدت نورما معها ورا، وأمير سايق وجمبه هشام. وسماح حاتموت من الألم. دخلو بسرعة على المستشفى. دكتور: أده، هي حامل؟ هشام: لأ خالص، إحنا لسه عرسان بقالنا يومين بس. دكتور: إزاي؟ دي حالة إجهاض. هشام: (بعصبية شديدة) أنت ما بتفهمش؟ بقولك دخلتنا كانت امبارح! إيه؟ إيه؟ أمير: هشام، اهدى بس خلينا نفهم براحة. دكتور: طيب، هي ما أخدتش أي دوا بالغلط؟ هشام: لأ، طول النهار معايا، مسابتنيش لحظة.

دكتور: هي آخر حاجة أخدتها إيه؟ افتكر أمير بسرعة كوباية اللبن. أمير: شربت كوباية لبن. دكتور: ميه في ميه. اللبن ده كان فيه حاجة مش طبيعية. دي أخدت حبوب إجهاض عملتلها نزيف حاد. ربنا يستر نلحقها. أمير: إنت بتقول إيه؟ حبوب إيه؟ مستحيل. دكتور: أنا متأكد من اللي أنا بقوله، وحأتأكد بعد غسيل معدة اللي حعمله حالاً. دخل الدكتور في محاولة إسعاف سماح. أمير: حبوب إجهاض؟ ينهار أسود!

ده لبن بتاع نورما. نورما اللي كانت مقصودة يا هشام. ابني عاوزين يموتوا ابني. نورما كان ممكن تروح فيها. نورما: إنت بتقول إيه يا أمير؟ ابني! حيموتوا ابني؟ أنا لازم أنزل مصر. أقعد هنا في خطر عليا وعلى اللي في بطني. خرج الدكتور. دكتور: الحمد لله. أحمدوا ربنا، جات سليمة. أنا كنت خايف ماقدرش أسيطر على النزيف. أمير: وغسيل معدة؟ دكتور، ظهرت نتيجة؟

دكتور: زي ما توقعت بالظبط. لقيت آثار حبوب إجهاض عالية، مفعول والجرعة كبيرة. بس أنا لازم أبلغ. ده شروع في قتل. أمير: (بحدة) من فضلك يا دكتور، مش عاوزين شوشرة. هي مدام سماح كانت فاكرتهم حبوب صداع واتلخبطت. دكتور: أستاذ أمير، هو أنت فاكرني عيل صغير؟

ده شروع في قتل. الحبوب دي بالذات متتصرفش غير بروشتة من دكتور ومختومة كمان. الحبوب دي خطيرة جداً. مش بنكتبها غير في حالات الحمل الحرج، يعني يكون طفل مشوه أو فيه أي إعاقة، ويبقى على ضمانة الأم. لكن كده واضحة يا أستاذ، مافيهاش كلام. اللي جايب دوا ده عارف بيعمل إيه. أنتم عندكم حد حامل في البيت؟ أمير: آه، مراتي حامل في آخر شهر الرابع.

الدكتور: خلي بالك، هي المقصودة. خاف عليها وانتبه لأي حاجة تاكلها أو تشربها، لأن اللي عمل كده مرة ممكن تحصل ألف مرة. بالحق بقى، مش عاوز تعرف نوع جنين؟ أمير: (بفرحة شديدة) هو ينفع بجد؟ دكتور: طبعاً، المدام في آخر الرابع. أمير: استنى، حندهلها. جري أمير على نورما ونسي زعل اللي بينهم، وكأنه طفل صغير يبحث عن أمه يستمد منها حنان. أمير: نورما، نورما، تعالي بسرعة. نورما كانت قاعدة مع سماح. نورما: (قامت واقفة) خير؟

في إيه يا أمير؟ بتجري كده ليه؟ أمير: تعالي، الدكتور حيقولنا نوع البيبي. لمعت عيون نورما من فرحة. نورما: بجد؟ أمير، حنعرف نوع البيبي؟ الله! بجد حأجنن وأعرف ولد ولا بنت؟ أمير: (قرب منها) بجد يا بنت قلبي. نورما: بجد يا حب عمري. أنا شايلة حتة منك عشان كده غالية عليا قوي وححافظ عليها زي عيني. كفاية إنه منك. أنت نفسك في إيه؟ بنت ولا ولد؟

أمير: كل اللي يجيبه ربنا كويس. المهم الخلقة التامة. بس نفسي أفرح أمي وأجيب ولد عشان بعد إذنك... (حطت نورما إيدها على بقها) نورما: من غير ما تقول يا أمير. اللي في بطني إن شاء الله كامل. أمير: (بحبك يا بنت قلبي) نورما: يعني اتصالحنا خلاص؟ أمير: لأ خالص. أنا عاوز أتصلح حالا. ولا أقولك خلاص، عشان خاطر ابني إن ربنا نجاه ونجاكي معاه. بس افتكري ليا مصالحة عندك، وأنتي عرفاني بتصالح إزاي بقى. (وغمز بعينه ليها) نورما:

(ضحكت نورما على طريقته وعلى حب واضح في عينيه) وأنا لصالحك زي ما تحب يا نور عين نورنا. بس تفتكر مين يكون اللي عمل كده؟ وكان عاوز يموت ابني ليه؟ أمير: مش وقته. كل حاجة بقوتها حلوة. تعالي بقى نشوف البيبي. دخل أمير وماسك إيد نورما عند الدكتور. وبدأ الدكتور يكشف عليها. دكتور: أنتم عاوزين إيه؟ أمير: كل اللي يحبه ربنا كويس. دكتور: ونعمة بالله. تعالي كده اسمع. ده قلبه. أنا قدامي عريس زي القمر، ما شاء الله. صحته كويسة.

(دمعت عيون أمير بفرحة) أمير: يعني ولد؟ ولد؟ صح؟ أكمل! هو أكمل! حبيبي! اسمك رجع تاني يا قلب أخوك. (قامت نورما) نورما: أمير حبيبي، اهدى. الحمد لله، الحمد لله يا حبيبي. خرج أمير ونورما من عند الدكتور وعيونهم كلها حب وفرحة. نورما: تعالي ندخل نطمن على سماح. دخلت نورما لقت سماح بتلبس هدومها. نورما: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. بس رايحة فين؟ هشام: الحمد لله، حالتها اتحسنت. كتبولنا على خروج. نورما: طيب، دكتور طمنك عليها؟

هشام: آه الحمد لله. وقالي الحمل ممكن يحصل في أي وقت. الحمد لله اللي حصل ما أثرش على حاجة. نورما: الحمد لله. يلا عشان أمير مستنينا برا. خرجوا من المستشفى وفي عيون أمير وهشام كلام كتير. وصلوا سرايا. أمير: نورما، خودي سماح واطلعيها أوضتها وخليكي معاها. (فهمت نورما إن في حسابات أمير حيفتحها مش عايزها تكون موجودة) طلعت نورما وسماح. هشام: معقول عمتك اللي عملت كده؟ أمير: أنت شايف إيه؟ في داخلة أبو أمير. عزاوي: خير يا ولدي؟

إيه حصل؟ سماح مليحة؟ أمير: كويسة يا بوي. بس كان ممكن تروح فيها. عزاوي: كفالة شر. هو إيه اللي حصل عاد لكل ده؟ هشام: عاوز تعرف ياعمي إيه اللي حصل؟ اسأل عمتك. في داخلة زينب وعينيها كيف الصقر. زينب: مالها عمتك يا واد أخوي؟ مالها؟ أي مصيبة تحصل يقولوا أنا. أمير: عمتي، أنتِ عارفة عملتي إيه كويس. بس للأسف تخطيتك كله غلط. وبنتك اللي كانت حتتروح فيها. ادعي بس ربنا إن اللي حصل لسماح ما يأثرش على خلفه. زينب: وه وه!

هو الحكيم مش طمنكم ولا إيه؟ هشام: لأ طبعاً. (وغمز لأمير) أنا قلت قدامها بس. ممكن ده يأثر على خلقة وذنبها برقبتك انتي. العزاوي: الكل يسد خشمَه. عاوز أفهم. حكى أمير كل حاجة حصلت معاهم. العزاوي: وه وه يابووي! كل ده حصل؟ زينب: أنا معملتش حاجة. أنت حتصدقهم يا خوي وتكذبني؟ أمير: ماشي. (وبأعلى صوت) فوزززززية! فوزية: (جرت) نعم نعم. جيت أهو. أمير: مش أنتي اللي بتعملي لبن كل يوم لست نورما؟

فوزية: أيوة يابا. أنا اللي بعملها اللبن. أمير: وآية اللي خلاكي تتأخري عليها مرادي؟ فوزية: الست زينب دخلت عليا أنا بعمل اللبن وصممت أسيب اللي في إيدي وأعملها قهوة. أمير: يعني عمتي دخلت عليكي المطبخ وإنتي بتعملي اللبن، صح؟ فوزية: (برعب) صح يابا. حصل. وصممت أسيب اللي بعمله وأعملها قهوتها. وكمان قلت لها تروح تقعد وأنا حجبهالها، بس هي صممت تقف لحد ما تخلص عاد. العزاوي: خلاص يا فوزية. بكفي أكده. وعلى شغلك عاد.

ماشيت فوزية بسرعة. أمير: أظن كده كلام واضح للكل. ومش محتاج تفسير. خلص كلام لحد كده. أنا صبح حاخد مراتي ونازل مصر. أنا مش مستغني عن ابني. تصبحوا على خير. هانم: استنى عاد يا ولدي. كلام أخد وعطي. اصبر بس عشان خاطري. ما تعوّجعش قلبي عليك عاد. وطي أمير على إيد أمه باسها. أمير: معاش ولا كان اللي يوجع قلبك يا ست الكل. عندي لك خبر حلو. (وطي على ودنها) وبهمس: أكمل جاي في الطريق يا أمي. نورما حامل في ولد.

دمعت عيون هانم من فرحة. هانم: بجد يا ولدي؟ يا ألف بركة. أحمدك وأشكرك يا رب. ألف حمد وشكر ليك يا رب. ما أنت كريم يا رب. العزاوي: إلا! خبر إيه؟ ما تفرحونا معاكم عاد؟ ولا إحنا ملناش نفس ولا إيه؟ هانم: (بصت لزينب بحقد) مافيش عاد. بعدين لما نكون لوحدينا. وأنت يا ولدي اطلع لمراتك عاد. اراضيها واستعدوا للسفر. مالكمش قعدة هنا.

طلع أمير لقي نورما في الأوضة بتغير هدومها وبدأت بطنها تظهر. قرب منها ووضع إيده على بطنها وبص في عينيها. أمير: حقك عليا يا بنت قلبي. عارف إنك قاسيتي عليكي، بس انتي اللي خليتيني أعمل كده. تخيلي لو كنتي سبتيني وماشيتي، كنت أنا حعمل إيه؟ حطي نفسك مكاني. لو أنا اللي أخدت ابنك وروحك وسبتك وماشيت، حتعملي إيه يا بنت نبضي؟

نورما: كنت حموت فيها يا أمير. ما كنتش حأستحمل ساعة واحدة. حقك عليا. أنا ما فكرتش. أنا سمعت خبر جوازك نزل زي صاعقة عليا. لغى كل حاجة. مخي وقف عن تفكير ساعتها. كرامتي بس هي اللي كانت عمالة تحركني. أنت أكتر حد عارف أنا عانيت قد إيه. أنا عارف إزاي حياتي كلها اتلغبطت من ساعة ما اتجوزت أكمل. أمير، أنا كنت هنا بشوف المر. كفاية كانت معاملة والدتك ليا. أنا استحملت اللي محدش استحمله. وأكمل ساعات كان بيطلع عجزة عليا. فاض بيا.

ولما قلبي دق وعرفت يعني إيه حب، وبدأت الدنيا تضحكلي، فوقت على كابوس إنك حتتجوز. صدقني معرفتش أفكر. كل اللي كان قدامي منظرك وإنت بتحضنها وتقرب منها. نار شعلت جوايا. بقيت خلاص مش قادرة أتحكم في أعصابي. أنا مش ضعيفة يا أمير، ولا عاوزة أسيبك وأهرب. صدقني، بعدي عنك زي الموت بالظبط. مقدرش أبعد عنك. لأني بكل بساطة بقيت بعشقك. بتنفسك. أنا بحبك قوي يا أمير. بجد بحبك. بقيت بتمشي جوا دمي في عروقي. لقيت النفس اللي بحيا علشانه.

أمير: يااااه! عاوزاني أعمل إيه بعد كلام جميل ده؟ يا بنت قلبي وعقلي وروحي، بحبك يا بنت قلبي وبنت عمري ونبضي. يا أجمل حاجة حصلت لي في الدنيا دي. (وشدها جوا حضنه) أمير: مش عاوزك تطلعي من حضني ده خالص. ولما تحبي تهربي، تعالي اهربي جوا حضني. مش هتلاقي أحن منه عليكي يا كياني ونبضي وعشقي، نورمتي. أنا بحبك قوي. (وضمها بشدة لحضنه ليشعرها بالأمان والطمأنينة) نورما: أمير، أنا عمري ما حسيت براحة قد ما أنا بحسها جوا حضنك.

أمير: إيه بقى؟ حنْقضيها أحضان؟ ما تشوفي حاجة حلوة في دولاب ده، والبسيها بقى. عاوز أعوض الكام يوم دول اللي كنت بعيد عن حضنك. نورما: (بدلع مبالغ فيه) بعينك بقى! مش أنت اللي كنت بتنام على كنبة وتسبني؟ قابل بقى، خلي كنبة تنفعك. أمير: (بنت) بطلي دلع ده! أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل. بس دلع بقى. نورما: (بدلع) تؤتؤ. حدلع عليك أكتر وأكتر. أمير: طااايب! كده أنتِ شايفة كده؟ طب تعالي بقى. نورما: (بضحك) يعينك! هههههههه. (وجرت)

أمير: (ونبي تعالي هنا) خدي بس حقولك. (عارف) لو ماسكتك... (وراح شَدّها على صدره) أيوة بقى! تعالي هنا! يخربيت حلاوتك! نورما: أمير بس بقى! عيب كده. أمير: عيب! هو إيه اللي عيب؟ أنا لسه عملت حاجة؟ أنا حوريكِ. ذهبا معا في عالم الأحلام، كل واحد يبث حبه للآخر ويعبر عن مدى اشتياقه. أنه العشق ياسادة، لقد تخطى مرحلة الحب، عشق متيم بأكاليل الغرام. وفي صباح اليوم التالي، صحي العاشقين. أمير: يلا اصحي يا ست البنات. قدامنا سفر طويل.

نورما: (بكسل) في إيه يا أمير؟ بتصحيني ليه؟ أمير: خلاص براحتك. وأنا اللي قلت إنك عاوزة تنزلي مصر عشان خطوبة سحر. بس يلا مش مهم. النوم أحسن بقى. فتحت نورما عينيها على وسعها وقامت على ركبتها. نورما: احلف كده؟ بجد؟ حأحضر خطوبة سحر؟ ونبي وحياة ربنا جد! أمير: (بضحك) هههههههههههه. أنتِ مالك اتقبلتي كده؟ على عيلة عندها سبع سنين وكأني بقولها حاخدك ملاهي. نورما: (بضحك) أصلك فاجأتني. وأنا كان نفسي أحضر خطوبتها قوي. يا أميري.

أمير: (أميري حلوة قوي يا بنت قلبي. كلمة أميري) (حوطت نورما إيدها على رقبته) نورما: أيوا يا أميري وعشقي وروحي. أنت أمير حبي أنا وعشقي أنا ونبضي. تحياتي كلها. أمير: أيوا شكلنا كده لا حتروح ولا حنيجي. حتقضيها حب. نورما: لأ لأ خلاص. أنا حادخل حالا آخد شاور وألبس. ضحك أمير على منظرها الطفولي وهي بتجري ومش مصدقة نفسها زي الأطفال. أمير: (في نفسه)

وغلاوتك يا بنت قلبي، لأعوضك عن كل دمعة نزلت من عينك. حعوضك عن كل ذرة حزن دخلت قلبك يا بنت قلبي. وحياتي يا نور. دخلت دنياي ونورت يا نوارت قلبي وروحي. قام أمير جهز شنط وخرجت نورما من الحمام ودخل أمير واستعدوا للسفر. نزل أمير وهو ماسك إيد نورما وكأنها قطعة جواهر خايف فقدانها. دخلو الكل كان متجمع في صالون. أمير: صباح الخير عليكم كلكم. هانم: تتصبح بالخير يا ولدي. (والتفتت لنورما) وإنتي كيفك يا بنيتي عاد؟ نورما: (راحت لها)

أنا بخير الحمد لله. أنتي صحتك عاملة إيه؟ هانم: مليحة. طول ما أنتم ملاح. نورما: وإنتي عاملة إيه يا سماح دلوقتي؟ سماح: الحمد لله مليحة. بقيت أحسن. مش أنا حدلي مصر معاكم أنا وهشام؟ نورما: بجد؟ خير حلو والله. أهو ننونّس بعض هناك. زينب: (بحدة) أنتي برضه مصممة تهمليني وتسافري؟ سماح: يا أمي، أنا كنت حموت بسببك. زعلانة ليه إني حاسيبك وأسافر؟

انتي عمرك ما كنتي ليا أم، وعمرك ما حسستيني إني بنتك، ولا طبطبتي عليا زي باقي الأمهات. طول عمرك بتلبسيني وتاكليني زي ما انتي عاوزة. عمرك سألتي نفسك أنا عاوزة إيه؟ بحب إيه؟ بكره إيه؟ إيه اللي بيسعدني؟ طول عمرك شيفاني بنت الراجل اللي غصبوا عليكي في جوازه. كأني مش بنتك، ولا انتي اللي حملتي فيا. كأني أبويا اتجوزك وأنا معاه، مش بنتك. زينب: (بحدة) أيوه، لآني كنت بكره...

وبكره كل حاجة فيه. حياتي كلها كانت غصب معاه. حتى انتي جبتك بالغصب. بكره كل حاجة منه. بكره نفسه، بكره ريحته وشكله. وإنتي طلعتي شبه بالظبط. كل ما أبص في وشك أفتكره وأفتكر حياتي معاه. (وقامت ووقفت) أيوه بكرهك!

بكرهك وبكره اسمك اللي مرتبط باسمه. وبكره كل حد فيكم غصبني على جواز منه. وبكرهك يا عزاوي عشان كنت سلبي وما قلتش لبابا بلاها جوازة دي. مع إنك كنت كبير وسطنا. جربت عليك، أنت أول واحد. وقلت لك أنا مش رايدة، أنا بعشق حد تاني. فاكر ردك عليها ساعتها إيه؟ فاكر ولا أفكرك؟ قلت بالحرف الواحد: يا خيتي، اسمعي كلام أبوكي. أنا ما ناقصني مشاكل مع أبوكي عاد. همّليني، مليش صالح. ده كان ردك عليا وقتها. فاكر يا أخويا؟ صح؟

محدش شاف الذل اللي أنا شوفته، ولا حد داق الإهانة اللي أنا شفتها، ولا حد نام ليالي من غير أكل. كان كل ما يعاقبني يرميني بالأسبوع في أوضة صغيرة مترين في متر، شبه قبر ضلمة ما فيهاش حمام ولا كرسي أقعد عليه. يرميني فيها في عز البرد وساقعة من غير أكل أسبوع بحاله. مش بيخشلي غير ميه وبس. مفيش حمام. أخشه. عارفين يعني إيه مفيش حمام؟

تخيلوا اللي كان بيحصل. ولما كنت أخرج من الأوضة، طبعاً بعد ما أنضفها من القرف، كنت بخاف أتنفس لأحسن أغلط وأرجع الأوضة تاني. من كتر ما أنا كنت ساكتة، ناسيت كلام ومحدش فيكم سأل عليا واصل. كأني واصمة عار. مع إن كنت أحن واحدة في البيت ده. من كتر قسوة ولدي جبروت. أيوه جبروت. من كتر قسوته عليا. حتى لما كان بيعوزني زي أي اتنين متجوزين، كان بالعافية. وما كنتش أقدر أقول لأ. وكان يوم أسود عليا لما عرف إني حبلى في بنت. كأني أنا اللي خليتها بنت. فاكرة والله فاكرة، زي ما يكون دلوقتي.

(زينب بهستيريا ودموع نازلة على وشها زي مطر) عارفين عمل إيه لما عرف إنها بنت؟ حوريكم عمل إيه؟ شقت هدومها. ظهرها كله عليه آثار حرق وعلامات جرباج محفورة. شفتم اتعمل فيا إيه؟ كل واحد بقي يتخيل طريقة إزاي؟ واتحبست في الأوضة أسبوعين. وكتر خيره كان بيدخلي نص رغيف وحتة جبنة. وفي الإيد التانية جردل ميه بالتلج عشان يقلبوه في أرض الأوضة. وكنا في عز ساقعة. عاوزني بعد كل ده يكون لسه عندي قلب وأكون لسة بحس؟

أنا للأسف فقدت الإحساس والشعور. ما بقتش أحس بحد خالص. شلت قلبي من مكانه وزرعت كره. أيوه كره. بقيت بكره كل الناس. بكره بنتي، وبكره أبويا اللي غصب عليا جواز، وبكرهك عشان كنت سلبي ما أخدتش موقف. عرفتوا أنا كده ليه؟ ومش حتغير. وحيفضل كرهي للكل. للكل. للكل. (آه! وقعت فجأة زينب من طولها. جرت عليها سماح. سماح: أمي! أمي! فوقي يا أمي! حقك عليا. اتصل أمير بالدكتور.

دكتور: للأسف عندها صدمة عصبية حادة. أنا شايف لازم تتنقل مصحة ضروري، وشايف إنها تكون في مصر هنا. ما فيش مصحات متخصصة كده. أمير: ما تقلقش، حنعمل معاها اللازم. نقل أمير عمته لمصر في سيارة إسعاف مخصوص. هي كمان كانت ضحية عادات وتقاليد اللي دمرتها، ودمرت حياتها كلها. بدأت مرحلة علاج نفسي لها. وبعد أسبوع، جاء موعد خطوبة سحر. نورما: أمير، منتساش ترجع بدري عشان نحضر خطوبة.

أمير: ما تقلقيش. بس خلي بالك من نفسك، وما تنسيش علاجك. نورما: متقلقش عليا. بس أنا احتمال أنزل مع سماح نزور عمتك. دكاترة قالوا بدأت تفوق. أمير: ببلاش. انهاردة خليكي ريحي. انتي دخلتي في شهر خامس وتعب بان عليكي. ما يناسبش إنك في خطوبة بالليل. نورما: والله منا عارفة حروح إزاي وأنا بقيت شبه شوال كده. أمير: حتفضلي حلوة في نظري العمر كله. بحبك يا مجنونة. سلام بقى عشان اتأخرت. نورما: سلام يا حبيبي.

سرحت نورما مع نفسها في كل الأحداث اللي حصلت، ولقيت إن عمت أمير ضحية. هي كمان مجاني عليها مش جاني. كانت ضحية عادات عقيمة وتقاليد وفكر متخلف. وده رد فعل طبيعي للي حصل لها. إن كتر القوة والعنف خَلّق عندها جبروت يخليها مترحمّش أي حد عشان محدش رحمها. فاقت نورما على صوت تليفون. نورما: الو. أيوه بقى يا عروسة. سحر: انتي فين يا نورما؟ وما جيتيش ليه لحد دلوقتي؟ الكوافير على وصول، وأمير باعت لك صندوق كبير عندي.

نورما: صندوق إيه ده؟ أنا جاية أهو. بس بقولك إيه؟ صحيح، حاجيب معايا سماح بنت عمت أمير. سحر: عيب يا نونو، انتي بتستأذني؟ هو في بنا كده؟ يلا بقى تعالي بسرعة. راحت نورما وسماح عند سحر. نورما: فين الصندوق اللي بعته أمير؟ وماتأكدة إنه علشاني؟ سحر: آه، سواق جابه وقال صندوق ده لمدام نورما. نورما: تعالي نشوف مفاجآت أمير اللي مش بتخلص. فتحت نورما الصندوق.

الكل في نفس واحد: واوووووووو. وكان في فستان حمل كان قمة في الجمال، مرصع بصوص ألماس وأحجار كريمة. كان قمة في الروعة والجمال، ومعاه كل الإكسسوارات بتاعته. سماح: يا وبووي! ما شاء الله! إيه روعة وجمال ده يا بن عمي؟ طول عمرك ذوقك مليح. بدأوا الكل يستعدوا للحفلة، وكانت نورما ملكة متوجة فعلاً. بعد ما لبست تاج اللي جاي مع الفستان، بقت شبه الأميرات اللي هربانين من روايات الكرتون.

بدأت الحفلة والكل كان فرحان، وعيون أمير منزلتش من على نورما من شدة جمالها. أمير: هو في جمال كده؟ ممكن يا أميرتي حلوة ترقصي معايا؟ نورما: أمير بس بقى، بتكسفني. بجد؟ أنا حاسة ناس بتبص علينا. أمير: بالهوي عليكي لما تتكسفي! حموت وآكل فراولة اللي على خدودك دي. قربي مني يا بنت عمري وقلبي. خليني أشم ريحتك. آخدها جوايا. بتوحشني قوي. نورما: الله!

على كلام اللي يسحر ده. بحبك قوي يا أمير. بحبك قوي قوي بجد. تعالي في حضني يا عشق الأميرين. انتهت الحفلة وروح الكل. عدت أيام وشهور، ونورما وسماح بيراعوا زينب كل يوم وحسسوها بالاهتمام. وهي حالتها بدأت تتحسن وتبقى طبيعية، وبدأت تنسى الحقد والكره. واهتمام سماح بيها بدأ يحرك قلبها للحب. سماح: صباح الورد والفل والياسمين على أحلى زيزي. عاملة إيه يا قمر دلوقتي؟ زينب: نحمد الله. بجد بقيت مليحة قوي.

نورما: يا رب دايماً. في خبر حلو بقى؟ سماح عاوزة تقوله لك. على ما سماح تقولك الخبر، حكلم أمي عشان معاد ولادتي قريب. زينب: ربنا يقومك بسلامة. نورما: آمين يا رب. يلا سلام مؤقت، أنا برا. طلعت نورما واتصلت بالتليفون. نورما: الو. أيوه يا ليلي. إيه؟ ما فيش معرفة؟ وحشتني قوي. ليلي: نورما حبيبة قلبي. عاملة إيه يا ضنايا؟ نورما: بخير يا أمي. وبابا عامل إيه؟ لسه برضه مصمم يعيش في صعيد؟ ليلي: حعمله إيه؟ أنا زهقت.

نورما: واللي يخلصك من زهق ده؟ ليلي: بجد؟ إزاي يا نونو؟ أنا حاسة حطق وجدتك يا وبووي! تجنن بلد. نورما: (بضحك) عارفة من غير ما تقولي. بصي، أنا معاد الولادة يتحدد. اعملي انتي بقى حجة ولادتي وانزلي مصر. ليلي: هو ده اللي هيحصل. فاروق حب ينزل؟ ما ينزلش براحته بقى. أنا حطق. ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي. نورما: يلا بقى حأقفل. وإنتي حضري نفسك. أوك؟ سلام يا ليلي.

قفلت نورما مع أمها ودخلت لقت زينب حاضنة سماح جامد. دمعت عيون نورما. نورما: احم احم. يا عيني يا عيني. إيه اللي أنا شايفاه ده؟ زينب: أنا بصحيح يا نورما، حكون جدة. نورما: أيوه يا زيزي. سماح حامل. خفي بقي انتي بسرعة عشان توقفي معاها في حملها. زينب: أنا خفيت خلاص عاد. بقيت شبه حصان أرمح رمح عاد. ضحكت نورما وسماح على كلام زينب. وبعد يومين نورما نايمة بليل. فجأة. نورما: ااه! ااه! أمير! ااه! أمير! الحقني! ااااه!

قام أمير بسرعة. أمير: خير؟ خير؟ مالك؟ في إيه؟ نورما: (بصوت) حيكون في إيه؟ بجرب صوتي مثلاً؟ بولد ياعم! الحقني! أمير: لأ لأ. تولدي إيه؟ ماتفقناش على كده. دكتور قال كمان يومين. الله يهديكي. اسمعي كلام وبلاش عند. وكمان أمك لسه مجاتش. استهدي بالله واتغطي ونامي. نورما: عاااااااااا! أنت بتهزر؟ بقولك بولد. بولد! عاااااااا! أمير: أيوه برضه. يعني أعمل إيه؟ مش فاهم.

نورما: حأموت من غيظ. خدني الدكتور. واتصل بسماح وسحر. واتصل بأمي استعجليهااااااه! اااه! الحقني! أمير! وقف أمير محتار يعمل إيه. أمير: (آه) اتصل بسماح؟ لآ. أكلم أمها الأول؟ لآ. أتصل بدكتور؟ لآ. أحضر شنطتها؟ لآ لآ. هي محضراها. طيب، أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ نورما: أميييييييرررررر! أنت واقف تكلم نفسك وسايبني هنا؟ ابنك حيموتني! عااااااااا! أمير: منا مش عارف أعمل إيه! مش عارف! نورما: كلم سماح وخدني مستشفى.

جري أمير بسرعة سندها وأخدها مستشفى. واتجمعت سماح وهشام وسحر. ووصلت أخيراً ليلي وفاروق. وانفجع أمير إن أمه معاهم. أمير: جري عليهم. كويس لقيتوا طيارة. أهلاً أمي! إيه مفاجأة حلوة دي؟ نورما حتفرج لما تلقيكم كلكم حواليها. ليلي: هي فين يا أمير؟ بنتي. أمير: ادعولها بالله عليكم. دخلت أوضة عمليات. وقف الكل برا في حالة قلَق. قرب هشام من أمير. هشام: أمير، اجمد كده. في إيه؟ أنت حبه وحتنهار خالص. أنت ماسك دموعك بالعافية. أمير:

(باس) يا هشام! قلبي حيوقف من خوف عليها. بجد حموت من قلق. هشام: إن شاء الله خير. وفجأة اتفتح باب وخرج دكتور. جري أمير بسرعة على الدكتور. أمير: خير يا دكتور؟ طمني بالله عليك. دكتور: جابت عريس زي القمر. ما شاء الله. أمير: المهم نورما عاملة إيه؟ هي كويسة؟ دكتور: ما شاء الله. هي الحمد لله في الآفاقة وزي الفل. ألف مبروك. عن إذنكم. طلعت نورما من غرفة عمليات على أوضتها وهي في الآفاقة. نورما: أمير، شوفت البيبي؟

أمير: لسه يا بنت قلبي. حيجيبوه دلوقتي. دخلت ممرضة ومعاه طفل جميل. الكل التفت عليها. أمير شاله بحذر وبدأ يأذن في ودانه ويكبر. هانم: أمير، اديني أكمل. أملي عيني منه. (أخدته في حضنها كأنها بتشم ريحة ابنها فيه) نورما: حلو البيبي؟ شبه مين يا أمير؟ أمير: (قرب منها وحضنها) يعني أبوه قمر وأمه قمرين. حيطلع وحش ليه؟ لعمه هشام مثلاً؟ تفتكري ممكن؟ هشام: ماشي. ماشي. أنتم الخسرانين. كنت حشيل السبوع كله عليا. أمير:

(وأنا بقول الواد طالع مزّ ومداوخ بنات. لمين؟ أتاري لعمه هشام) هشام: لا ونبي دلوقتي مز. ماشي ماشي. حعمل لكم سبوع وأجري على الله عشان خاطر الكتكوت الصغنون ده. ربنا يبارك لكم فيه. وبعد أسبوع، الكل متجمع في بيت أمير. بيحضروا أسبوع أول مولود يربط بين عائلتين بالحبال. الكل مشغول. دخل هشام عليهم وفي إيده مليانة أكياس. هشام: يا أهل الدار، أنا جايب... أمير: أهلاً فيلسوف زمانك. مش حاسس إنك جاي بدري شوية؟

هشام: حنبدأ غلط بقى. والله آخد كياس اللي جايبها وأمشي. أمير: بتحلم طبعاً. هو دخل الحمام زي خروج. تعالي فرجني جبت إيه. أصل أنا عارف ذوقك شبهك. فتح أمير كياس واتفاجأ من جمال الحاجة. أمير: بجد هشام؟ مشاء الله. أنت كلفت نفسك قوي. أنت جايب كل علب الحمص فاضيات. بجد ليه يا بني تكلفة دي؟ هشام: عيب عليك يا أمير. إحنا عندنا كام أكمل؟ يلا خلي الفرح يخش بيتنا بقى. شبعنا حزن. حد يشغل أغاني؟ عاوز أهيص بقى. أمير: (بضحك)

هههههههههههه. حتفضل طول عمرك عيل يا ابن عمي. هشام: ولا أنا اللي مخوفني إني أكبر إني أبطل هزار. دخلت نورما وشافت الحاجة. نورما: الله الله! تحفة فضيات دي يا هشام. كلفت نفسك جامد. بجد؟ هشام: يوووه! شبه جوزك. بقيتوا شبه بعض. أنا حطير. حروح أجيب عمتك من مصحة عشان تحضر السبوع. خرج هشام. شد أمير نورما اللي صدره. أمير: وأنا أطول أبقى شبه قمر ده. (وأخد شفايفها في قبلة طويلة انفصلوا بيها عن عالم) فاقوا على صوت سماح وسحر.

نورما: مش تكحوا ولا تعملوا منظر؟ سحر: بقا إحنا طالعين بوزنا تحت وعمالين ننفخ في بالونات لما اتنفخنا، وإنتوا هنا نازلين حب؟ انزلوا تحت ساعدونا. تعبنا. وكفايا نحنة بقى. أمير: يا بوي عليكي يا سحر! فصلان. الواحد ميعرفش يقول كلمتين حلوين لمراته. سحر: يلا بقى تعالوا. ما فيش وقت لكلام. ناس على وصول.

وبليل اتجمع الكل على حب ومودة. والكل نسي الزعل والقسوة، وكأن المولود بشرة خير وأمل وحب. الكل العيلة، وكان أجمل تجمع. اتجمعتوا العائلتين وأجمل سبوع اتعمل لأنه اتعمل بالحب وبصلة الرحم. أمير: (باس) ممكن لحظة يا جماعة. بشكركم كلكم على تعبكم عشان يطلع سبوع أكمل باشا بالشكل ده. بس حابب أقول حاجة لأجمل حاجة حصلت لي. أحببت قلبي وعمري ونور طريقي. أحب أقولها: بحببببببببك يا نوارت قلبي وعمري كله.

سقف الكل وحضن أمير نورما جامد، وأصبحت سجينة العشق مش العادات، لأن الحب هو اللي انتصر في الآخر. إلى اللقاء في رواية القادمة. معلش عارف إني عذبتكم معايا في روايتي دي وطولت عليكم. وأنتم استحملتوني كتير. بحبكم كلكم. لأنكم أنتم اللي عملتوا اسم ملكة القلم. وإلى اللقاء. حتوحشوني بجد. محتاجة دعمكم. تعليقات كتير بقى. ملكة القلم نرمين قدري. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...