الفصل 8 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل الثامن 8 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
20
كلمة
2,024
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقد تملكه غضب دنيا كلها، ولسه هيتكلم. ردت نور: ألف مبروك، ربنا يهنيكم. وأنتي خارجة، خدي جوزك في إيدك. التفت أمير ليها. أمير: هو مين اللي واخده في إيدها؟ حد قالك أنا عيل تايه من أمه ومستني اللي يروحه؟ وتتكلمي عدل. نورما: وقد نسيت أن ملابسها مبللة بالماء وقد انكشف جزء كبير من جسمها. نورما: حطت إيدها في جنبها وبطريقة طفولية. على فكرة، أنا بتكلم عدل. وأنت مش مسموحلك تخش هنا تاني. لو سمحت اتفضل.

لمح أمير جسمها وملابسها التي تلتصق عليها، لقد أثارت غيرته. سحبها من إيدها على الحمام. أمير: أنتي إيه، عامية مش بتشوفي؟ أنتي إزاي تقفي بالمنظر ده قدام حد؟ إيه، متفوقي لنفسك ولا عايزاني أفوقك؟ ردت نورما بدون تفكير: وأنت مالك ومالي؟ أنا أقف زي ما يعجبني، واللبس اللي يعجبني. محدش ليه عندي حاجة. اتشطر على الواقفة برا من غير هدوم أصلاً. ولا أنت مابتبقاش راجل غير عشان... استوووب. أوبا بقي، نورما لعبة في عداد عمرها. بااااك.

تملك أمير الغضب ومبقاش شايف قدامه. أمير: أنا حوريك الراجل حيعمل معاكي إيه. اصبري. طلع بعصيبة، أحضر لها ملابس، ورماها في وشها. أمير: اتفضلي البسي هدومك والحساب يجمع. ملمحش طيفك برا الأوضة، ولما تخرجي تكوني محترمة في لبسك يا هانم. نورما: أمير، أنت ملكش كلمة عليا. وبقولهالك للمرة التانية، شلني من حساباتك أحسن. مش حيحصل كويس.

أمير: آخرك أعمليه. هاتي آخرك، لكن اللي عاوزه هو اللي حيمشي. وأعلى ما في خيلك اركابيه يا مدام نورما. واتفضلي اترزعي في السرير عشان المفروض إنك لسه فاقدة البيبي وتعبانة. مش عاوز مخلوق يحس بحاجة، فاهمة؟ لا تحبي أعيد كلامي مرة تانية؟ اتفاجأت نورما من كلامه. نورما: إيه ده؟ أنت عرفت إني مش حامل إزاي؟ أمير: بابتسامة. هههههههههههه. لا، دانتي معلوماتك متأخرة قوي. قطع كلامك دخول ماهي.

ماهي: هو الكلام مينفعش غير في الحمام ولا إيه؟ ولا أنت مدوراها؟ الأخ وأخوه موتوا واحد وعاوزة تسيطري على تاني؟ لا ياقطة، فوقي لنفسك. محدش بياخد مني حاجة إلا بمزاجي. أمير: باااس. هو في إيه؟ هو أنا لعبة يرموها لبعض؟ ماسك إيد ماهي وخرج بيها. لمح نظرة غيرة في عينين نورما. سحب ماهي على أوضتها وزقها بقوة.

أمير بصوت كالرعد: حسك عينك تعملي اللي عملتيه ده تاني. أقسم بالله ما حيحصلك كويس. وحتشوفي واحد تاني غير أمير اللي أنتي تعرفيه. مفهوم؟ ماهي: مفهوم. خلاص مش حعبرها. بس أنت كمان متلزقلهالهاش كل ساعة وتانية. أمير: مااااهي، أنا أعمل اللي أنا عاوزه. ويكون في معلومك، نورما حتكون مراتي. علشان بس تعملي حسابك على كده. ماهي: أنت بتهزر صح؟ مين اللي حيجوز مين؟ وأنا يا أمير، وابنك اللي في بطني؟

أمير: أنتي علاقتي بيكي انتهت خلاص. كل الرابط اللي بيني وبينك، العيل اللي في بطنك ده. وأنا مش متأكد أصلاً إنه ابني. بس الصبر حلو يا ماهي، الصبر حلو. واحترمي نفسك بقي وخليكي محترمة، ولو لمرة. والبسي حاجة محترمة شوية. عيب، إحنا في الصعيد وسط ناس. ماهي: ليه بزمتك، مش عاجبك؟ فكر كنت حتتهبل عليا إزاي. أمير: كنت مغفل بس. أخيراً فقت لنفسي. وسابها وخرج. ماهي: لا كده كتير. ده عاوز تخطيط على تقيل قوي. بس إبداء من فين؟

أنا إبداء بالعقربة الكبيرة. لازم أكسبها في صفي. وبعد كده كله سهل. وفي حجرة نورما. نورما: ماما، هو إيه اللي حصل؟ أنا مش عارفة حاجة ولا فاكرة حاجة. ليلى: بصي يا حبيبتي، كل شيء قسمة ونصيب. وأنتي ملكيش نصيب في البيبي. نورما: معلش، أفهم اللي هو إزاي يعني؟ مين اللي قالكم إني البيبي نزل؟ ليلى: ماتعمليش كده في نفسك يا حبيبتي. ربنا يعوض عليكي. نورما: معلش، بس أفهم. هو إيه اللي حصل؟

أنا آخر حاجة فاكراها، كنت في مخزن واغمى عليا. ليلى بتعجب: مخزن؟ مخزن إيه يا نورما؟ نورما: ماما، مش وقته. الله يخليكي، عاوزة أفهم بس إيه حصل بعد ما اغمى عليا. ليلى: أنا معرفش. أنا دخلت الأوضة لقيت أمير جنبك وبيحاول يفوق فيكي. وبعدين دكتور جه وخرج. اتكلم مع أمير. وبعدين أمير جه وقال إن البيبي راح. نورما في نفسها: أكيد عرف إني مكنتش حامل أصلاً. ربنا يستر من الجاي. وفي الصباح، استيقظ الكل ونزلوا على فطار كالعادة.

نزلت نورما آخر واحدة. الكل كان قاعد على السفرة. نورما: صباح الخير. أمير: أنتي إيه اللي نزلك من أوضتك؟ مش الدكتور قال لازم ترتاحي؟ نورما: لا، أنا بقيت كويسة الحمد لله. وتقدر أتحرك. هانم: خلصنا عاد، اجعدي افطري. نورما: لا شكراً، أنا عاوزة فنجان قهوة بس. أمير: لاء، هاتولها كوباية لبن بالعسل. نورما بغيظ: بس أنا مش بشرب اللبن، مش بحبه. أمير: اعتبري نفسك بتحبيه. نورما: هو بالعافية؟

أمير بحدة: أه، بالعافية. واللي أقول عليه يمشي. أنتي إيه اللعند ده بيجري في دمك؟ متعرفيش تقولي حاضر وأنتي ساكتة؟ ياستر. نورما: لاء، مش بعرف أقول حاضر. عندك مشكلة؟ أمير: لاء، أنا معنديش مشكلة. عندك أنتي اللي حتتعبي. لازم تعودي نفسك على كلمة حاضر. كل ده وهما ناسين نفسهم إنهم بيتكلموا قدام الكل، والكل عيونهم رايحة جاية عليهم. ماهي تاب: وبعدين بقي؟

مش حنخلص. متسبها تشرب اللي هي عايزاه. أنت كنت ولي أمرها ولا إيه يا ماما الحاجة؟ هانم: وه، ولا عندك حق يا ماهي. دلع ماسخ عاد. ماهي: هو أنا ممكن أندهلك أقولك ماما الحاجة؟ أصلي أنا حبيتك خالص بصراحة. هانم: وه، عادي طبعاً. ده يوم السعد. وخصوصاً أنتي أم ولي العهد بعد ما راح ولد الغالي. ماهي: عارفة يا ماما، لو اللي في بطني جه ولد، حساميه على اسم مرحوم أكمل.

هانم: ربنا يخليكي يا بنيتي. ده العشم. تسلمي يا بنيتي. وأنا حتشوفي حعمل إيه معاه. نذر عليا يوم ما يتولد، حكتبله الجنينة الشرقية كلها له. ماهي: والطمع لمع في عينها. بجد يا ماما؟ حاجة؟ بس أنا زعلانة. هانم: زعلانة من إيه عاد؟ ماهي بدموع مصطنعة: أنتي متعرفنيش إن أمير عاوز يتجوز نورما. وأنا زعلانة علشان ابني، خايفة عليه منها بصراحة. تلاقي الحقد ماسكها لما عرفت إن البيبي بتاعها راح. بصراحة خايفة تعملي حاجة. هانم: ليه؟

هي سايباه؟ بس مشكلة في العادات والتقاليد. اصبري عليا. أنا حطفشها من هنا. بس صبر. خلاص معادش ليها لازمة. وش فقر من يوم ما دخلت علينا. ماهي: بس بقي يا أمير. سبها براحتة. إحنا ملنا؟ كنت عينت وأصي عليها ولا إيه؟ بدل ما تهتم بيها، تعالي شوفي مراتك وابنك اللي في بطنها. ااه، مش قادرة، تعبانة قوي. نورما بصتلها وابتسمت لها ابتسامة استهزاء، وعدتها ومشت. قعدت جمب ليلى.

نورما: ماما، عاوزة أشرب لبن علشان خاطر أمير ميزعلش. أصلي زعله غالي عليا قوي. وفجأة نورما وبصوت عالي: ااه، بطني! اااه! والخقيني يا ماما، مش قادرة! حموووت! جرى أمير بسرعة عليها. أمير بلهفة: مالك؟ في إيه؟ حاسة بحاجة؟ أجيب دكتورة؟ نورما: دايخة قوي وعاوزة أنام. شالها أمير وطلع بيها لفوق. عينيها جت في عينين ماهي. طلعت نورما لسانها لماهي.

ماهيناب: البت دي مش سهلة. ومش لازم يتسكتلها. لازم لها تخطيط تقيل. لازم أخلص منها بسرعة. طلع أمير شايل نورما على أوضتها. وأول ما دخل الأوضة، نزلت نورما. نورما بحدة: دي آخر مرة تتحكم فيا، فاهم؟ أنا عدتها المرة دي عشان مش عاوزة مشاكل. لكن المرة الجاية مش حتعدي بالساهل. ملكش دعوة أشرب قهوة، أشرب شاي. ملكش في. أمير ببرود: خلصتي؟ حتشربي اللبن برضو؟

أنا مبقولش كلمتي وتتكسر أبداً. ودماغك الناشفة دي حكسرهالك. بس الصبر حلو. وأوعي تكوني فاكرة إنك خلت عليا حكاية بطنك اللي وجعتك فجأة. بس عجبتني وإنتي بتغيظي ماهي. ملعوبة. يلا بقي، حطلعلك اللبن عشان يتشرب كله. نورما: أمير، بجد مش بحبه خالص. بلاش اللبن والنبي. خبط الباب ودخلت سيدة الخادمة ومعاها كوباية اللبن. أمير: شكراً يا دادا. مسك أمير كوباية اللبن وقرب من نورما. أمير: يلا علشان بلزوق حتشربيها. بقلة الأدب حتشربيها.

نورما: هي عافية؟ أنت مستقوي نفسك؟ طايب، عندي على عندك. مش شربها يا أمير. وهات آخرك بقي معايا. أمير: أنتي بقي اللي جبتيه لنفسك. مترجعيش تعيطي. وضع أمير كوباية على الطربيزة وراح ماسكها، مكتفها. التقت أنفاسهم وعيونهم لأول مرة، وبدأت لغة العيون تبعت إشاراتها للقلب. بدأ خفقان القلب كأنه بيرسل إشارات المرور عبر الروح، وكان تالروح مشتاقة وعطشانة للحب. أمير: وبدأ يهمس لها بدفء: اشربي اللبن بسرعة يا نورمتي.

نورما وكأنها مغيبة، هزت راسها موافقة. ماسك أمير كوباية اللبن، وسند نورما على صدره، وبدأ يشربها لحد ما كوباية خلصت. أمير: وهمس: ألف هنا يا نورمت قلبي. خبط الباب وكأنهم كانوا في حلم وفاقوا منه فجأة. انتبهت نورما لنفسها أنها شربت اللبن. دخلت ماهيتاب كالاعصار فجأة. ماهي: أنا بقي عاوزة أعرف في إيه بالظبط؟ وأنا كل ما أدور عليك ملقكش غير هنا. هو في إيه؟ حتنقل أوضتك هنا ولا إيه؟

أمير بحدة: ماهي، صوتك بيعلى. مش ملاحظة ولا إيه؟ اتفضلي يلا على أوضتك. ماشوفكيش هنا تاني. اتفضلي. خرجت ماهي في قمة غضبها. دخلت أوضتها وماسكت التليفون. ماهي: الو؟ أيوة يا جاك. أنت لسه في مصر؟ طايب، عاوزة منك خدمة. عاوزة السم اللي مش بيبان غير بعد كام يوم، كأنه جلطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...