فهد بغضب خلى أبوه وأمه يرجعوا ورا: انتي إزاي جيتي هنا فهميني. محاسن بخوف حاولت تخفيه: جايه أشوف بنتي، مش ده بيت بنتي؟ أمينة: بيت بنتك مين يا حاجة؟ أكيد متلخبطة. محاسن: لأ، ده بيت جوز بنتي اللي هو واقف. أمينة بصدمة: ابني أنا؟ محاسن: أيوه. فهد كان صبره نفذ، مسكها من شعرها. أحمد: انت من امتى بتمد إيدك على ستات؟ يلا. فهد ماقدرش يسيطر على غضبه، ولأول مرة أبوه
وأمه يشوفوه بالحالة دي: بابا، لو سمحت، دي شغلي، ماحدش يدخل فيها. حمد رفع إيده وضرب فهد بالقلم. فهد اتصدم، ومحاسن عرفت إن موتها قرب. فهد: عن إذنك. ومسك محاسن جرجرها من شعرها وراه. فهد: أنا بقى هربيكي، أنا هاتنازل عن مبادئي دلوقتي. وخدها الحبس تاني. فهد بصوت جهوري: مين طلع الولية اللي أنا سجنتها؟ العساكر برعب: هي هربت، والله يا باشا. فهد: والله؟ يعني عيال شغالة هنا. كلهم بصوا في الأرض.
فهد: لو طلعت لقيت حتة سليمة فيها، هتبقوا انتوا مكانها. كلهم برعب، خدوا محاسن أوضة التعذيب. فهد: يارب، هروح إزاي البيت دلوقتي؟ وراح لريم. دخل بغضب. ريم قامت جري: والله ما عملت حاجة. فهد استغرب خوفها: تعرفي بسبب أمك حصل إيه؟ ريم: لا، والله ما أعرفشي، هي عملت إيه؟ ارجوك ما تضربنيش، والله ما عملت حاجة. فهد: هو أنا كل أما أكلمك يا بت، تقولي ما تضربنيش؟ ده أنا هطلع عين أهلك دلوقتي، عايز أعرف بقى، هاروح لأهلي أقولهم إيه؟
اتجوزت من وراهم؟ ولا أقولهم النسب المشرف؟ ريم بصت في الأرض ودموعها نزلت: مش ذنبي أختار أمي كده، ده وضع اتجبرت عليه، ماحدش بيختار أهله، وأنا عارفة إني مش من مستواك، تقدر تطلقني. فهد: والا، والقطة طلع لها صوت. ريم كانت واقفة بترتعش. فهد ماكنش قادر يسيطر على غضبه، وكسر الكوباية اللي كانت موجودة: كله بسببك انتي وأمك، حياتي كانت كويسة، واحدة زبالة تهددني وتيجي لأهلي وتقولي بيت بنتي.
ريم بتلقائية حضنته: أنا خايفة أوي منك، ارجوك ما تعملش حاجة، خليني خدامة عندك بس ما ترجعنيش لأمي تاني. فهد: مش دي اللي كنت خايفة عليها؟ ريم: كنت مجبورة، صدقني، هي مش بتحبني، وهي اللي فاتحة بطني، حتى شوف، وريته رجليها، كان فيها حرق. ارجوك خليني معاك، أنا خايفة، بص، اضربني بس ما تضربنيش جامد، والله هاسمع كلامك. فهد هدى وفضل يطبطب عليها: اهدي. ريم في الوقت ده انهارت. فهد قعد جنبها وفضل يطبطب عليها.
ريم مسحت دموعها بطفولة: زعلان مني؟ فهد افتكر مريم بالحركة دي، غمض عينه جامد وبعدين: لا، مش زعلان منك، خلاص. ريم: شكراً، هقوم أعملك حاجة تاكلها. فهد: أكل إيه يا بنتي؟ اقعدي، انتي تعبانة. ريم: لا، بقيت كويسة خلاص. وجات تقوم داخت، وفهد لحقها، فضل باصلها. ريم: آسفة. فهد: ما تتأسفيش، ونامي، انتي لسه تعبانة، هانزل أجيب حاجة نأكلها. ريم: جاي تاني بجد؟ فهد: أيوه، ربع ساعة وأكون هنا، اياكي تتحركي. ريم: حاضر.
فهد نزل جاب أكل وطلع. كلوا سوا، وفهد لم الحاجة وقعد جنبها. فهد: ممكن تحكيلي قصة حياتك؟
ريم خدت تنهيدة: ما ليش قصة حياتي، كلها كانت عبارة عن أوضة، قاعدة على طول في أوضة، وأمي ما أعرفشي كانت بتعمل إيه، عليها ترميلي لقمة عيش، وماكنتش بتخرجني برة الأوضة إلا لما أعوز آخد شاور. حتى التعليم، كنت ببص من البلكونة، بكون نفسي أنزل زي العيال أتعلم، هي كانت بترفض دايماً، وكانت كل يوم لازم تضربني. لحد ما لقيت ولد صغير طالع بيكلمني من البلكونة، ده زي أخويا بالظبط، وكان بيجيبلي أكل، ده اللي انت سمعتني بكلمه، بس والله ما في حاجة بينا، هو كان بيساعدني بس.
فهد غمض عينه بألم. ريم: وبعدين انت جيت، كنت بحاول أدافع عنها علشان هي في الأول والآخر أمي. فهد: طب فين أبوكي؟ ريم: عمري ما شفته، أمي نفسها، كنت بشوفها وقت الأكل، وهي بترميلي، دايماً عايشة لوحدي، ارجوك ما تضربنيش تاني، وأنا هاسمع كلامك كله، صدقني. فهد حضنها وعيونه دمعت. فهد: ما تخافيش، طول ما انتي جنبي، تمام؟ ريم: مش بخاف. وابتسمتله. فهد: طب هالبسك عشان رايحين مشوار كده. ريم: ماشي. وجات تقوم.
فهد: ارتاحي، هاجيبلك الهدوم. ريم بكسوف: بس… فهد: ششش، اسكتي. وجابلها فستان حلو وطرحة. ريم: بس مش بعرف ألبس طرحة. فهد: هساعدك. وفعلاً ساعدها، وكانت إيه في الجمال. ريم: الله، شكلي حلو أوي. فهد: حبيبتي الصغننة، بقيت آنسة. ريم بفرحة: حبيبتك؟ فهد خد باله من اللي قاله. فهد: يلا بقى نروح المشوار. خدها ووصل لبيته، ودخل بيته وهو ماسك إيدها. أمه وأبوه قاموا. أمه: مين دي؟ فهد: مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!