خرجت علا من الشركة، كانت مصدومة من حازم. كيف يكون ابن عمها ويفعل بها هذا؟ عمرها ما أذته، لكنها كانت تحبه منذ صغرها. حازم الذي تربى معها نفس التربية، هي الوحيدة التي كانت حنينة عليه رغم أخطائه الكثيرة، لكنها أحبته. ركبت علا سيارتها وهي منهارة وخائفة على حبها الذي لاقته بعد مهانة وتجريح من ابن عمها. كانت خائفة على أكمل من حازم. إذا كان حازم لم يرحم بنت عمه، فهل سيرحم من أخذها منه؟
أسئلة وأجوبة كثيرة كانت بداخلها. فضلت تسوق، لا تعرف أين تذهب أو ماذا تفعل. تذهب إلى أكمل الذي ضحى من أجلها كثيراً ومستعد أن يضحي أكثر؟ كان بداخل علا حوار العقل والقلب. القلب: مقدرش أسيب أكمل. أكمل بقى حياتي كلها، بقى الهوا اللي بتنفسه. العقل: طب وحازم، هيسيبه في حاله؟ القلب: لا، مش هيرحم أكمل ولا هيسيبه يعيش. العقل: خلاص، سيبي أكمل وارتحتي. القلب: لا، لا مقدرش. مقدرش أرجعه. أنا مش ملك نفسي، بقيت ملك أكمل.
العقل: عندك حلين، يا ترجعي لحازم، يا تبعدي عنهم هما الاتنين. علا: مقدرش. مقدرش أبعد عن أكمل. بكل قوتها أمسكت بعجلة القيادة حتى توقفت فجأة، ورأسها مسندة على عجلة القيادة. وقت طويل وهي لا تعرف ماذا تفعل، هل تسمع كلام قلبها أم عقلها؟ ركب أكمل سيارته وذهب إلى بيت علا. أكمل: بتوتر، عمي، علا فين؟ الحاج أحمد: لسه مجتش من الشركة. مالك يا أكمل؟ في إيه؟ ومكلمتنيش في الموبايل ليه؟
وهنا الحاج أحمد بدأ يكمل كلامه لأكمل بنظرات استغراب وحيرة. الحاج أحمد: في إيه؟ قول لي. أكمل: حازم كان عند علا في المكتب. الحاج أحمد: حازم! ليه؟ والده علا؟ مش هنخلص من حازم ده بقى. حاول الحاج أحمد الرن على علا، كانت غير متاحة. بدأ الكل ينتظر رجوع علا، ولكن من داخلهم الخوف كان مسيطراً عليهم. خائفين ألا يروا علا مرة أخرى. مر الوقت ساعات، والكل يحاول يرن عليها، ولكن لا فائدة. في الفندق الذي فيه نهى، وهي لا تزال مربوطة،
والكل معها: شهاب، سامر، وشادي. نهى: هو أكمل فين؟ شادي: عايزة إيه؟ وإحنا نعمله. نهى: بنظرة استحقار، عايزة أكمل. شهاب: قرب منها ومسكها من شعرها. متحاوليش معاه، أكمل بيحب علا ومش هيسيبها. نهى حسّت بالغيرة وشكوكها تأكدت أن أكمل يعشق علا. وفجأة موبايل شادي رن، كانت جاكي وهي منهارة. شادي: إيه الأخبار؟ في جديد عن علا؟ جاكي: لسه مرجعتش، ولا موبايلها مفتوح. أنا هيحصلي حاجة لو علا مرجعتش واطمنت عليها.
شادي: اهدي بس، إن شاء الله هنلاقيها وهتكون كويسة. متقلقينيش عليكي. جاكي: شادي، متعرفش تكلم صاحبك يدوروا عليها. شادي: معرفش، أسأل وأشوف. هكلم أكمل، لازم يعدي 48 ساعة عشان نعمل بلاغ. جاكي: اعمل أي حاجة يا شادي، عمي وطنتي منهارين. شادي: خلاص، هشوف، وأي حاجة تحصل عرفيني. سلام. نهى كانت مترقبة وبتسمع كلام شادي وفهمت أن علا مش لاقينها. نهى: علا مالها؟ شادي: مفيش، وخليكي في اللي إنتي فيه.
نهى: بضحكة شماتة، طول عمرها ضعيفة وسلبية. مش عارفة بيحبوها على إيه. شهاب: قرب منها. عشان نضيفة مش زيك. وهنا حط شهاب بلاستر على بوقها. أحسن كده، مش ناقصين صداع. سامر: ست، استغفر الله العظيم. إنتي شيطانة. عند بيت علا. أكمل: عايز أروح الشركة حالا وأشوف الكاميرات، من فضلك يا عمي، اللي في المكتب. الحاج أحمد: ماشي، بس ليه شاكك في إيه؟ قول لي. أكمل: عايز أشوف حازم وهو كان عندها، عايز أشوف تعبيراتهم ساعة المقابلة، لو سمحت.
الحاج أحمد: حاضر يا ابني. وهنا والدة علا انهارت في حضن جاكي على بنتها اللي عمرها ما شافت يوم حلو في حياتها. حازم رجع البيت بتاع شربات، واللي كانت مستنياه. وحسّت إنه مضايق أول ما فتح لها. شربات: اتفضل. كنت خايفة مترجعش تاني. حازم: ماليش مكان أروحه غيرك، مكان ميعرفنيش فيه مخلوق. شربات: اتفضل، بيتك ومطرحك. وبدأت شربات تخلع هدومه وهو قاعد على السرير، وقعدت تعمله مساج لضهره. شربات: إنت كنت فين؟
حازم: شد إيدها فجأة ووقعها على رجله، وباسها بحدة. مش بحب ست تقولي كنت فين. شربات: بخوف، حاضر. اللي تحبه هعمله. في ليل مشؤوم على علا، واللي كانت في عربيتها محتارة بين قلبها وعقلها، فجأة حسّت بخنقة. نزلت من العربية، فضلت ماشية كتير. الدنيا كانت ليل وإضاءة خافتة في الطريق. علا مش عارفة هي فين، ومشيت قد إيه. وهي ماشية لاقت ست على الرصيف، كانت ست غلبانة بتشوي درة. راحت لها تسألها.
علا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو سمحت، هو ده طريق إيه؟ الست: بصتلها. إنتي تايهة ولا إيه؟ علا: أنا... آآآه، باين كده. الست: ده طريق القاهرة إسكندرية الصحراوي. علا: الصحراوي؟ وكلمت نفسها. أنا مشيت ده كله. الست: اقعدي يا بنتي ارتاحي. إزاي جيتي الطريق ده؟ علا: هااا، مش عارفة. ممكن أسألك سؤال؟ إيه اللي مقعدك كده في البرد ده والطريق الفاضي ده؟ الست: عشان بيتي هناك أهو. وشاورتلها على بيت بسيط. علا: إنتي ساكنة هنا؟
الست: أيوه، أنا وابني. علا: سكتت ثواني. طب بتلاقي حد بيشتري منك؟ الست: ربنا بيبعت يا بنتي. علا: ونعم بالله. أكمل والحاج أحمد راحوا الشركة وفي مركز المراقبة لمكتب علا. أكمل بدأ يتابع الكاميرات وشاف حازم لما دخل على علا، وهي كانت متوترة. أكمل: حازم الكلب. أكيد السبب اللي خلاها تمشي. أكمل كان بيتابع كل تفصيلة، شاف لما قرب على علا وخد موبايلها وقفلها.
أكمل: الحقير. أكيد هو السبب. هو السبب. وبقي يخبط بإيده على مكتب المراقبة. الحاج أحمد: اهدي يا ابني بس. أكمل: مش هرتاح ولا أهدي لغاية ما أعرف علا راحت فين. ومشي أكمل وترك المكان. حازم كان نايم على السرير وفي حضنه شربات، عريان وبيدخن سيجارة. شربات: تعرف يا حازم بيه، الستات اللي في حياتك أغبياء، مش عارفين قيمتك. حازم: اشمعنى يعني بتقولي كده؟
شربات: عشان إنت حاجة متتوصفش، حاجة زي الحلم. ياريتني كنت عرفتك قبلهم، مكنتش خليتك تفكر غير فيا. حازم: واحنا فيها، خليني أفكر فيكي طول الوقت. شربات: هجرب، بس مظنش تنسي اللي كنت بتقول اسمها وأنت سكران. حازم: علا دي حكاية تانية. خلاص هتبقى ليا. أنا متأكد من ده. شربات: وليه، مدام مش بتحبك، ليه تجري وراها؟ حازم: بعصبية، لأ، بتحبني. أنا متأكد، بس أنا اللي معرفتش أحافظ عليها عشان واحدة متستاهلش.
شربات: يعني هتنساني لما ترجع لها؟ حازم: لو فضلت مخلصة ليا وتحبيني، هتكوني معايا وفي قلبي. تحبي تشوفي؟ شربات: هزت راسها. وفجأة حازم اعتلاها وانغمسوا في الرذيلة. علا مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. كانت قاعدة جنب الست. الست: إنتي اسمك إيه يا بنتي؟ علا: أنا اسمي علا. الست: شكلك بنت ناس ومتعلمة، ومش وش بهدلة. عرفيني مالك وإيه اللي جابك هنا؟ علا: فجأة قامت. عن إذنك، أنا همشي. الست: إنتي زعلتي؟
حقك عليا، مكنش قصدي. أنا خايفة أسيبك لكلا**ب السكك. تعالي معايا وأنا أوعدك مش هزعلك. علا: أجي فين؟ الست: عندي، متخافيش. أنا عارفة ربنا وعندي اللي زيك. ربنا يحميكي ويردك لأهلك يا رب. علا قامت مع الست وهي خايفة، بس أرحم من الطريق اللي متعرفش مخبي ليها إيه. أكمل وصل الفندق اللي فيه نهى ودخل على شادي وسامر وشهاب. أكمل: بص لشهاب وسامر. إنتوا لسه مروحتوش؟ شهاب: قولنا نطمن عليك إنت وعلا. شادي: عملت إيه؟ والأخبار؟
أكمل: حازم كان عندها، وشكله قالها حاجة خلاها تعمل كده. أنا متأكد علا مش هتسبني كده وتمشي. سامر: طب اهدي، إن شاء الله نعرف طريقها. شادي: طب نهى اللي جوا دي هنعمل فيها إيه؟ هنا أكمل نهى... نهى. وقام بسرعة دخل على نهى، واللي فرحت أول ما شفته. نهى كانت بتزوم عايزة تتكلم. أكمل شال البلاستر من على وشها.
نهى: بضحكة، حمد الله على السلامة. علا سابتك، غبية. علا مش بتحبك. علا واحدة ضعيفة. لو كانت بتحبك كانت حاربت لغاية ما توصلك. إنتي اللي بتحبها وهي مش مقدرة حبك ده. غبية، غبية. أكمل: اخرصي. اخرصي. وهنا ضربها قلم بقوة. علا بتحبني. حازم هو السبب، مش هرحمه لو عمل فيها حاجة. نهى: علا دي غبية عشان مش عارفة قيمتك. أكمل: كفاية. قلت اخرصي. نهى: إيدي، فكني. تعبت وعايزة هدوم غير الروب ده. إنتوا ناسين إني من غير هدوم.
أكمل: انتبه، حد يجيب لها هدوم، خليها تتستر قدامنا. سامر: بخبث وضحك. ساعة وجاية. أنا عارف مقاسها. نهى: حقير وندل. شهاب: خدني معاك. اختار لها. ما أنا عارف مقاسها أنا كمان. نهى: اندل. أكمل: شادي، فك إيدها ورجلها، واستنى بره. شادي: باستغراب. ليه؟ أكمل: اعمل اللي بقولك عليه. شادي فك إيدها ورجلها وطلع وهو مش فاهم حاجة، ولا عارف أكمل ناوي على إيه. يا ترى اقتنع بكلام نهى وهيتصدقها وهيتخلى عن علا؟
شادي محتار، بس حب يراقبهم من الكاميرات. علا راحت مع الست لبيتها، كان بيت بسيط. واتصدمت لما دخلت ولاقت صورة صليب وتمثال لستنا مريم. علا: بصت للست. إنتي اسمك إيه يا بنتي؟ الست: تريزا. ميفرقش معاكي؟ علا: أبداً، بس استغربت عشان مكنش باين عليكي. الست: بضحكة. كلها أديان ربنا. علا: ونعم بالله. الست: اتفضلي، الأوضة اللي هترتاحي فيها أهي. هي مش قد مقامك، بس أحسن من بره.
علا: بطبطة على إيد الست. شكراً ليكي بجد. دي أحلى أوضة، صدقيني. وهنا علا اتصدمت أكتر لما شافت على الحيطة صورة الكعبة، وعلى جدران الأوضة والمصلية على السرير. وهنا بصت باستغراب. الست: متستغربيش، دي أوضة ابني محمد. علا: ابنك محمد؟
الست: أيوه. جوزي محمد. أنا اتجوزت مسلم وحاربت الدنيا عشانه. حاربت أهلي، وهو كمان حارب أهله. وبعدنا عنهم، بس فضلنا مع بعض، إيد واحدة وقلب واحد. كنا سند لبعض في أيام كتيرة. الله يرحمه. لو عشت طول عمري أتكلم عنه مش هوفي له حقه. وفضلت تبكي. وهنا علا طبطت عليها. علا: آسفة إني فكرتك بيه. الست: عمري ما نسيته. وكل ما أشوف ابني بشوفه، عشان كده سميته على اسم أبوه من شدة حبي ليه. علا: طب ابنك هينام فين كده؟
شكلي لخبطت الدنيا ليكوا. أنا همشي. الست: أبداً، مش هسيبك تخرجي. وهنا دخل عليهم شاب بسيط، ولكن قمر، آية من الأخلاق والجمال. محمد: وعيونه في الأرض. ماما، عندنا ضيوف ولا إيه؟ الست: تعالي يا محمد، سلم على ضيفتنا. محمد: أهلاً وحضرتك. الست: ده محمد ابني، في أولى طب، وبكرة هيكون دكتور مشهور. علا: أهلاً بيك، وربنا يحميه لكِ وتفرحي بيه. وهنا افتكرت مروة، هي كمان في أولى طب.
نهى بعد ما شادي فك إيدها ورجلها وخرج وسابهم، وأكمل كان قاعد شارد. نهى: قامت وقربت من أكمل وقعدت قصاده. بتفكر فيها. انساها دي متستهلكش. أكمل: بغضب. قام. نهى، بطلي. كفاية، مش عايز كلام تاني عنها. نهى: قامت ومسكته من كتفه وبقى قصادها. إنت ليه مش بتشوف اللي بيحبك واللي عايزك في كل دقيقة معاه؟ أكمل: نزل إيدها. مين بقى تقصدي؟ وبضحكة سخرية. متكونيش تقصدي نفسك. نهى: أيوه. أنا. أنا بحبك. إفهم. أنا بعشقك ومش عايز تحس بيا.
أكمل: والفيديوهات دي، إيه؟ بتتسلي؟ نهى: ده شغل عشان أأمن نفسي وحياتي. عمري ما حبيت حد. حتى حازم، عملت نفسي بحبه عشان فلوسه ووضعه. أكمل: وأنا بقى إيه؟ عشان فلوسي ووضعي ولا إيه؟ نهى: إنت غير أي حد. إنت تشاور بصبعك هتلاقيني تحت رجلك. هكون لوحدك وبس. أكمل: المفروض أصدقك. نهى: تصدقني عشان أنا بحبك. عمري ما ضعفت ولا يئست إنك تكون ليا.
وهنا قربت نهى لأكمل وقربت أكتر، وبحركة خباثة، فكت رباط الروب اللي اتفتح وبقى جسمها عارٍ تحته، وبدأت أنفاس نهى تختلط بأنفاس أكمل، وخطفت شفا**يف أكمل، بوسة طويلة تلتهم شفايفه وتعلن عن انتصار نهى على أكمل. علا: شكراً لضيفتكم بجد. أنا جيت تعبتكم أكل وشرب ونوم. مش عارفة أقولكم إيه. محمد: متقوليش حاجة. أبلة علا، بيتنا نور بيكي. ومن زمان محدش دخل بيتنا. الست: محدش بيزورنا من أهلنا حتى بعد وفاة محمد. جوزي، فضلنا نعيش لوحدنا.
علا: ربنا يخليكوا لبعض. الست: محمد، العشا أذن من بدري، مصلتوش ليه؟ محمد: حاضر يا ماما. عن إذنك يا أبلة علا. الست: بصت لعلا. أنا ارتحت لك عشان كده حكيت لك حكايتي، وعشان تطمني ليا، وإنتي لما تحبي تحكي أنا هكون لك كل حاجة. ستر وأمان. متخافيش أبداً. هسيبك تنامي ترتاحي عشان شكلك تعبان أوي. وبكرة نتكلم. علا: هزت راسها. ماشي. الست: في مفتاح في الباب من جوه، عشان تطمني أكتر. علا: شكراً.
شادي كان بيتابع اللي بيحصل مع أكمل ونهى، وكان مندهش وبيكلم نفسه. إزاي ده يحصل؟ ودخل عليه سامر وشهاب واستغربوا شكل شادي. شهاب: قاعد كده ليه؟ وبتكلم نفسك ولا إيه؟ شادي: شوفوا اللي أنا شايفه، يمكن أنا بحلم. سامر: ينهار أسود. الست دي مش بتتهد. شهاب: استحالة أكمل يسلم ليها كده. وبدأ التلاتة يتنحوا من اللي شافوه من كاميرا المراقبة عند أكمل.
علا قفلت على نفسها الباب ونامت على السرير. كانت مستغربة من بساطة البيت، يعتبر الرفاهية فيها معدومة، بس تحس فيه بالأمان والراحة. وافتكرت كلام الست تريزا عن جوزها، وإد إيه استحملوا مشاكل لغاية ما غلبها النوم. الست تريزا: صليت يا محمد؟ محمد: الحمد لله. ماما، مين دي؟ وتعرفيها منين؟ الست تريزا حكت لابنها إزاي شافتها وإزاي جابتها هنا. الست تريزا: خوفت عليها يا ابني، أسيبها لوحدها وهي شكلها بنت ناس أوي ومش وش بهدلة.
محمد: عندك حق يا ماما، عملتي الصح. بس أنا حاسس شفتها قبل كده. الست تريزا: شوفتها فين بس؟ هو إحنا بنشوف حد ولا نعرف حد؟ يكون قصدك في كليتكم؟ محمد: لا، شفتها في تلفزيون. أنا متأكد، بس مش عارف فين بالظبط. وأي برنامج. الست تريزا: ممكن تكون حد مشهور. محمد: ممكن أوي. الست تريزا: المهم، إنت نام معايا بقى. أنت على السرير وأنا على الكنبة عشان كليتك الصبح.
محمد: عيب يا ماما، نامي وارتاحي على سريرك وأنا هريح جنبك على الكنبة لغاية ما الفجر يأذن. نهى كانت بتلتهم شفايف أكمل وهو اتجاوب معاها، وهي بتحاول تخده لسرير. فجأة، بكل قوة، دفعها ورمى بكل قوته. أنا مش زي أي حد، فهمتي؟ نهى: بحالة هياج. أنا بحبك. إفهم. أنا بعشقك. مضحكتش عليك زي اللي سبتك. إفهم بقى. أكمل: اخرصي، اخرصي. متجيبيش اسمها تاني قدامي. نهى: خلاص، تعالي نهرب ونعيش بره، وهكون ليك كل حاجة.
أكمل: مش هسيب المكان ده لغاية ما أنتقم منهم كلهم. وقعد على الكرسي بضعف. نهى: بفرحة. وأنا معاك. أقولي أعملك إيه عشان تنتقم من اللي غدر بيك؟ أكمل: وهنا بص لنهى وقامت حضنت أكمل وبضحكة انتصار. نهى: أنا معاك حبيبي. بحبك. بحبك. أكمل: اللي هقولك عليه، تعمليه. نهى: بالحرف يا قلبي. شادي وسامر وشهاب كانوا مش مصدقين اللي شافوه. وفجأة أكمل خرج، واللي متصدمش لأنه عارف إنهم بيشوفوه. أكمل: أنا ماشي. عينكم على نهى.
شادي: مش هنربطها ولا بقت عادي؟ أكمل: بص لشادي. لا، سيبها على راحتها. شادي: مش فاهم، على راحتها إزاي؟ أكمل: زي الناس يا شادي. قفلوا عليها بس ودخلوا ليها لبس بس. من فضلك يا شهاب. شهاب: حاضر. سامر: أنا همشي هرجع لكم الصبح. أكمل: ماشي، بس متتأخرش. شادي: طب علا، ولا نسيتها؟ أكمل: أعملها إيه يعني؟ واحدة حبت تمشي وتسيبني. شادي: بس ده مش كلامك.
أكمل: بصوت عالي. أنا قولت اللي عندي. اللي عاوز يمشي يتفضل. أنا مش هبكي على حد تاني. أنا تعبت. شادي: علا يا أكمل، منعرفش حصلها إيه. أكمل: تلاقيها مع أكمل. ولا هترجع له. شادي: معتش فاهمك، بس تمام، زي ما تحب. أكمل: سلام، هرجع لك بكرة.
نهى خدت الهدوم من شهاب واللي سابها ومشي. وفضلت تسمع كلام أكمل وشادي وحست خلاص أكمل بقى ليها. نهى لبست هدومها ونامت في السرير وهي بتحلم بأكمل معاها، اللي خلاص قرب حلمها يبقى حقيقة بعد ما ضعف معاها. واللي يضعف في بوسة هيضعف ويكون بجسمه كله معاها. وراحت نهى في النوم مع أحلامها. أكمل ركب عربيته عشان يروح زي ما فهم شادي، وراح يلف في الشوارع وهو بيفكر في علا. أكمل: فينك يا علا؟ ليه سبتني من غير أي كلمة؟
عملت إيه فيكي عشان تعملي فيا كده؟ ليه تتخلي عني كده؟ هنا قلب أكمل دق وبدأ يرد على عقله. قلب أكمل: علا عمرها ما هتسيبك إلا وفي سبب قوي عشان تبعد. علا بتحبك وعمرها ما تسيبك إلا وفي حاجة حصلت. أكمل: لازم أعرف إيه اللي حصل بين حازم وعلا في المكتب. أكمل كلم صاحبه في مديرية الأمن وبلغ بطريقة ودية عن غياب علا، وقاله مواصفات عربية علا، واللي أكد له هيتم البحث فوراً.
حازم كان نايم وفي حضنه شربات، لكن عقله في علا. كان بيفكر، يا ترى هترجع لي؟ حازم: لازم ترجع لي. معندهاش حل غير ده، وإلا أكمل هيكون المرحوم. وفجأة موبايله رن، واللي كان عمه، والد علا. الحاج أحمد: بنتي فين يا حازم؟ قلت إيه لبنتي؟ خلتها تمشي وتسيبنا. حازم: أنا مش فاهم حاجة. الحاج أحمد: بلاش كذب. إنت كنت عند علا في الشركة، ومن ساعتها مرجعتش. حازم: أيوه، كنت عندها، بس مشيت بسرعة.
الحاج أحمد: بنتي لو حصلها حاجة، هموتك. وقفل السكة. حازم: كان مبسوط من اللي بيسمعه. وفجأة قام ولبس. شربات: قلقت. اللي كانت رايحة في النوم. على فين يا حبيبي؟ حازم: مشوار ضروري وهرجع. شربات: بخوف. متأكد؟ حازم: وهو بيقرب من شربات وباسها بوسة طويلة. متأكد. حازم ركب عربيته وكان مبسوط وراح لشقتها هو وعلا. وأول ما دخلها. حازم: أخيراً يا آآآه. اخترتني أنا؟ أكيد هتجيلي.
ودخل أوضته مع علا، واللي كان فيها صورة الفرح بتاعهم. مسكها حازم. رجعتيلي تاني حبيبتي؟ وأنا هستناكي. أكيد هتجيلي. ونام على سريرها وهو حاضر صورتهم. في أحد المناطق وشوارع مدخل القاهرة، كانت هناك لجنة من الضباط واقفين قدام عربية. ضابط: الو الو. حول تم العثور على عربية المبلغ عنها، ولكن الهدف غير موجود فيها. حول. ضابط آخر: عليكم بالتحري والبحث، وأنا جاي فوراً.
حول نهار جديد وصباح جديد، ووالدة علا كانت في بكاء شديد وانهيار، وجاكي لا تقل عن والدة علا. والحاج أحمد كان على سجادة الصلاة بيدعي إن ربنا يحميها وترجع له بالسلامة. أكمل اللي فضل في الشوارع يلف، مرضاش يروح. مش قادر ينام وهو مش عارف يا ترى علا فين؟ نايمة ولا صاحية؟ يا ترى حالتها إيه دلوقتي؟ موبايله رن من صاحبه. ضابط: أكمل، لقينا العربية، بس فاضية. مفهاش صاحبتها. أكمل: إزاي مش موجودة؟ أنا جاي فوراً.
في شقة علا وحازم، جرس الباب رن. حازم: علا. علا. أنا جيت لك أهو زي ما قلت. ودخلت علا الشقة وقعدت في الأنتريه. حازم: اخترتي يعني؟ علا: أيوه، اخترتك. وإنت وعدتني إنك تبعد عن أكمل. حازم: وأنا عند وعدي لكِ. بس إيه اللي يثبت لي؟ علا: معرفش أقول اللي إنت عاوزه. حازم: عاوزك. وبدأ حازم يخلع قميصه. علا: بس أنا هرجع لك في الحلال. حازم: وأنا عاوزك دلوقتي. وبعدها نكتب كتابنا. علا: وأنا مأغضبش ربنا. سبني.
حازم: قلع قميصه، وبدأ يتهجم على علا. وشالها ودخل بيها أوضتهم، ونامت في السرير. علا: نتجوز الأول. حازم: وأنا عاوزك الأول. وهنا استسلمت علا لحازم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!