في مكتب المحامي خرج حازم ليرد على مكالمته. نهي: ها ياشهاب، ظبطت الأوراق؟ شهاب: كلها ياقمر، أوراق مافيهاش ثغرة. بس شطارتك بقى تقنعيه يستثمرها. نهي: دلوقتي الكلام كلامي والشورة شورتي أنا. شهاب: تصدقي ياروحي نسيت. نهي: لا أوعى تنسي، أزعل منك. شهاب: خلاص، عندي لك مستثمر لسه جاي، دبي طازة. مستثمر فلوسه كلها هناك، وأنتي عارفة بقى دبي واللي فيها. المستثمر ده مش هياخد في إيدك غلوة. نهي: أنت واثق منه؟ لحسن يضيع اللي عملناه.
شهاب: عيب عليكي، أنا متأكد أول مايشوفك هيترمي تحت رجلك. أنتِ أصلاً تنطقي الحجر. نهي: خلاص، حدد لي معاد وعرفني. شهاب: طب ومعادي في شقتنا امتى؟ عشان خلاص مش قادر، عاوز أدوق الفراولة. نهي: تستاهلها مادمت عملت اللي قلت لك عليه. على بليل هعرفك وقتها. شهاب: أوكي يا فراولة. فجأة دخل حازم على نهي وشهاب بعد ما أنهى مكالمته. حازم: نهي يلا عشان نقوم، خلاص كتبنا العقود. نهي: قامت مخضوضة من منظر حازم. مالك؟
كنت بتكلم مين وقلب وشك كده. حازم: نهي يلا. ووجه كلامه للمحامي: بعد إذنك أستاذ شهاب. وخرج حازم ونهي من المكتب. خرجت علا من أوضتها في المستشفى وهي بتدور على قلبها اللي سابته عند أكمل. بدأت تتلفت يمين وشمال ولاقت ممرضة واقفة. علا: من فضلك، غرفة أكمل اللي كان معايا في الحادثة. الممرضة: آه حضرتك، دا في العناية المركزة. علا: عناية؟ ليه هو إصابته خطيرة كده؟ الممرضة: الحادثة مؤثرة على الكلى، عاوزين نطمن ومستنيين الأشعات.
علا: طب ممكن أدخله؟ والله ماهعمل صوت ولا هضيقه، هشوفه بس. الممرضة: بس حضرتك... علا: عشان خاطري، 5 دقايق بس أطمن. الممرضة: ماشي، حضرتك هتلبسي ده عشان التعقيم. علا: هعمل وهلبس اللي تقوليه عليه، ولو حاجة حصلت لك أنا المسؤولة. الممرضة: ولا يهمك، ربنا يشفه لك وتطمني عليه.
نزل حازم ونهي من مكتب المحامي بسرعة وركبوا العربية. مشى حازم بسرعة وهو شارد الذهن وخوف متملكه. مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي وبيحاول يداري لخبطته عن نهي عشان متلاحظش عليه توتره وقلقه. نهي: مالك؟ كأنك قرصتك عقربة وأنت بتكلم في موبايلك عند المحامي. حازم: مافيش، بس سمعت أخبار ضايقتني. نهي: إيه هي الأخبار؟ وبعدين بص لي وأنا بكلمك، أنت بتتهرب مني ليه كده؟ حازم: هتهرب ليه؟ ما أنا عملت اللي عاوزتيه. في إيه تاني؟
من حقي أضايق لخبر عن صاحبي، ولا ده ممنوع؟ نهي: اتعدلت وبصت قدامها. أنت حر يا حازم، بس بقيت تبعد عني وبقيت أحس إنك بتتعمد تبقى غريب عني وتخبي عني حاجات أغرب. حازم: حط إيده على رجل نهي وطبطب عليها ورفع إيده يحسس على شعرها. متزعليش مني حبيبتي، بس سمعت خبر زعلني وخلاص. نهي: بدلع وحطت إيدها على إيده. ماشي حبيبي، المهم إنك تكون كويس. حازم: ضمها لحضنه وهو سايق وباسها من شفايفها بحب.
نهي: خلي بالك من الطريق وردت له البوسة بعشق. الممرضة جهزت علا ولبستها لبس تعقيم العناية عشان تقدر تدخل عند أكمل. علا فتحت باب العناية وقفلت وراها وهي لابسة كمامة على وشها. بدأت تقرب من سرير أكمل وكل خطوة كانت متلهفة لأكمل. كان أكمل غايب عن الوعي مش حاسس بحاجة. علا بقت قريبة منه، نزلت على ركبها جنب سريره وبإيدها السليمة مسكت إيده.
علا: أكمل، أنا بحبك. والله بحبك فوق ما تتخيل. أنا عارفة إنك خسارة فيا، أنت تستحق واحدة ملهاش تجربة زيي. أنت تستحق أميرة تحبك وترفعك، تضحي عشانك، مش تضحي أنت عشانها.
علا: أنا عارفة إنك ضحيت عشاني كتير، وآخرها صحتك. أنا دمرتك بماضيّ، بس والله غصب عني. أنا معرفش إزاي اتعلقت بيك. كنت مفكرة إني مش هحب حد تاني، مفكرة الحب الأول وبس. مافيش غيره، بس اكتشفت إن الحب الأول هو الحب اللي تحس بيه بالأمان، حتى لو جه بعد حب كتير غلط. أكمل، أنت حبي الأول والأخير، أنت سندي وعوضي، أنت حياتي الجاية، أنت بقيت كل حاجة في حياتي. أنا متأكدة إنك قوي وهتقوم لي بالسلامة عشان أنت عوض ربنا ليا.
وهي بتطبطب على إيد أكمل اللي غايب عن وعيه: أكمل، قوم بقى، مش متعودة منك إنك اللي تنام في سرير المستشفى. إن شاء الله هتعدي منها وهتبقى بخير. أنا مؤمنة بربنا وعارفة إنك هتقوم لي بالسلامة. علا: أكمل حبيبي، زي ما دخلنا المستشفى سوا هنطلع سوا، وعد حبيبي. وهعدك كمان هتغير، ماعدتش علا السلبية المغلوبة على أمرها، عشان عارفة إني تعبتك معايا. أوعدك يا قلبي إني هبقى قوية وهخليك تفتخر بيا إنك حبيتني.
علا وطت على إيده باستها ودموعها من كترها نزلت على إيده، وقامت عدلت نفسها وبدأت تمسح وشه اللي مش باين منه غير عيونه وخرطوم الأكسجين مغطي وشه. لاحظت دموع نزلت من عيونه وهو مغمض. علا بمشاعر متخالطة، فرح وخوف: أكمل حبيبي، أنت سمعني؟ قوم بقى عشان خاطري، خليك قوي، أنا جنبك. وهنا بدأت علا تحس باستجابة أكمل ليها، وبدأ يضغط على إيدها، بس ضغطات بسيطة، وكأنه بيعلن إنه حتى وفي حالته دي جنبها وهيفضل معاها طول ما فيه نفس.
فجأة الممرضة دخلت. الممرضة: مدام علا، بعد إذنك عشان ممكن حد يمر. علا: حاضر. وسابت إيد أكمل بعد ما باست جبينه وخدّه وإيده، وخرجت من غرفة العناية. علا طلعت مع الممرضة. علا: أكمل مسك إيدي، أنا حسيت إنه بيمسكها وبيضغط قوي. الممرضة: طبعاً هو حاسس بكل حاجة، متقلقيش هيبقي بخير. اتفضلي بقى غرفتك عشان فيها مجازفة. علا بفرحة: حاضر وشكراً ليكي بجد. الممرضة: تحت أمرك. في العربية، حازم وصل نهي البيت. نهي: يلا، مش هتطلع معايا؟
حازم: لا، عندي مشوار كده هروحه وأشوف صاحبي. نهي: أصحابك برضه؟ ماشي يا حازم. بقولك، عندي مشوار بالليل. حازم: مشوار إيه ده يا نهي؟ مشاويرك كترت. نهي: وبعدين ياحازم، أصحابي؟ ولا كمان عايز تحرمني منهم؟ هخرج على بليل عشان لو رجعت وملقتنيش. حازم: ما تتأخريش. نهي: وأنت خلص اللي وراك وروح بسرعة عشان نحتفل في سريرنا. وطبعت قبلة لحازم في الهوا.
وهنا خد حازم عربيته وفضل يلف حوالين بيت علا خايف يقرب ليتصدم بخبر وفاتها. كان عنده أمل متكنش هي اللي مع أكمل. حازم فضل يلف في الشوارع عايز يطمن على علا، خايف يكلم عمه ويكشف نفسه إنه له يد في الحادثة. حازم بقى بيلف في الشوارع زي المجنون، وبعصبية بقى يخبط على دريكسيون العربية كل ما يفتكر إنه ممكن يكون السبب في موتها. حازم: علا لو حصل لها حاجة، مش هسامح نفسي طول حياتي. في مكتب المحامي شهاب. الباب خبط.
السكرتيرة: أستاذ سامر وشادي عاوزين يقابلوا حضرتك، وجايين في الميعاد. شهاب: كويس، طب دخّلهم فوراً بس في المكتب التاني، ومتخليش حد يدخل علينا. السكرتيرة: أمرك يا فندم. استقبل شهاب في مكتبه الآخر سامر وشادي. شهاب: أهلاً يا باشوات، إيه أخباركم؟ سامر: أهلاً يا مترنا العظيم، إيه الأخبار؟ عاوزين نعرف الجديد. شادي: بجد ياشهاب، أحلى خبر سمعته بعد يوم طويل وحافل، واتختم بحادثة أكمل. شهاب: آه صح، أخباره إيه؟
إن شاء الله يطلع بسلامة. شادي: يارب، مستنيين نتيجة الأشعات، إن شاء الله. ها أقول الجديد. شهاب: كل حاجة زي ماخططنا لها حصلت، وبقى كل حاجة بالأوراق الرسمية باسم نهي، واللي متقدرش تتصرف فيها إلا بإذني. وكمان عشان التوكيل اللي هي عملته لي. سامر: مدام عملت لك توكيل يبقى ظبطتها جامد يا متر. شهاب: أوف، آخر تظبيط. وحياتك ههههه. فلاش باك. في شقة فاخمة وفي غرفة نوم، كان شهاب ونهي عرايا ونهي في حضن شهاب.
نهي: تعرفي يا شوشو، أنت ليك طعم مختلف، تحسك حلو وحادق. شهاب وهو بيدخن سيجارة باستغراب: حلو وحادق؟ جديدة يا نهي، أبقى حلو وحادق في نفس الوقت؟ نهي: يعني مقدرش أستغنى عنك خالص. شهاب وهو بينفخ في وشها دخان السيجارة: طب خلينا في الجد. نهي وهي بتولع سيجارة: ها أقول الجد ياروحي. شهاب: لازم الممتلكات اللي هتكتب باسمك بتاعة حازم، لازم تدخليها في مشروع استثماري كبير. ماينفعش تسيبها كده.
نهي: لا، أنا عاوزة فلوس تكون تحت إيدي، ماليش أنا في وجع الدماغ. شهاب: لا، لازم. لأن ممكن حازم يعمل أي حركة ويطلب إنك ترجعي ممتلكاته زي ما وعدتيه. إنما لو دخلتيه في مشاريع، تبقى حجة إن الفلوس في السوق ومتقدريش تتعاملي فيها، وكمان عشان نكسب وقت، لغاية ما تخلصي منه. والأهم بقى المكسب اللي هتتحط على الممتلكات دي. نهي وهي بتفكر في كلام شهاب: فكرة حلوة، بس أنا معرفش حد.
شهاب: سيبها عليا، أنا عندي لك مستثمر سقع جاي من دبي طازة. مش هياخد في إيدك غلوة، وممكن كمان تسيطري عليه. نهي: اتعدلت. بجد شكله إيه؟ تلاقيه رجل كبير، وأنا بصراحة ماليش في كبار السن، أنا بحب أعيش شبابي مع الشباب. شهاب: عيب عليكي ياروحي، أنا شهاب اللي فهمتك من ساعة ما قابلتك وعرفت دماغك السم. نهي بدلع: أخص عليك يا شوشو. المهم سنة كام؟ شهاب: يعني حوالي 38 -40، مش فاكر أوي.
نهي: حلو أوي، ده عز الشباب ياروحي. خلاص اتفق معاه، بس أهم حاجة تكون ضامنه. شهاب وهو بيطفي سيجارة وبيحضن نهي ويعتليها: من عينيّا ياروحي..... وانغمسوا في الرذيلة. باك. شادي: خلاص تمام، وأنا هظبط الدنيا وهبلغك. يلا هقوم أنا. شهاب: لسه بدري. شادي: لازم أرجع المستشفى عشان ميعاد الدكتور وهيعرفنا نتيجة التحاليل بتاعة أكمل. شهاب: إن شاء الله خير. سامر: وأنا كمان هقوم، يلا خدني معاك يا شادي.
شهاب لسامر: أوعى تنسى رسالتين كده يعكننوا على حازومة شوية. سامر: عينيا يا شوشو ههههه. في المستشفى، كان الحج أحمد وشادي وجاكي منتظرين الدكتور ونتيجة التحاليل في أوضة علا. وفجأة الباب خبط. الممرضة: الدكتور منتظركم في مكتبه. الحج أحمد: حاضر، حالاً هنكون عنده. علا: بابا، أنا جاية معاكم. جاكي: ارتاحي يا علا، أنتِ مش حمل حركة كل شوية. علا بنظرة ترجي لوالدها: عشان خاطري يا بابا. الحج أحمد: ماشي، تعالي.
حازم في عربيته مش عاوز يروح، وجات له فكرة يتصل بالشركة بتاعة عمه وصديق كان له هناك. حازم: علي، أخبار الدنيا عندكم إيه؟ عمي وطليقتي أخبارهم إيه؟ علي: إزاي معرفتش؟ دي الأخبار مالية الدنيا. حازم بقلق وخوف: أخبار إيه؟ علي: طليقتك عاملة حادثة بالعربية، بس اللي سايق حد تاني وحالته صعبة، منعرفش ده سواق جديد ولا مين، محدش عارف. وطليقتك سمعت إنها كويسة. حازم: شكراً يا علي، لازم أطمن عليهم، أنت عارف أهلي برضه. سلام.
في مكتب الدكتور بالمستشفى، الكل كان مجتمع في حالة قلق وترقب، وخصوصاً علا كانت بين الحياة والموت ومنتظرة مصير قلبها. الدكتور بعد ما اطلع على الأشعات قدامهم. دكتور: الحمد لله، الأشعات بينت حاجات أحسن ما كنت متوقع. علا بلهفة: يعني هيكون بخير وهيروح معايا؟ الحج أحمد: علا، اهدى يا بنتي، خلي الدكتور يكمل، خلينا نفهم ونطمن أكتر.
دكتور: والله يا حج أحمد، أنا كنت قلقان يكون الكلى اتأثرت بالشيء الحاد اللي دخل في جنبه واتدمر ويحتاج لنقل كلى، لأن الكلى التانية معدلها بطيء مش زي كفاءة دي. والأشعات والتحاليل أظهرت إن حصل لها بعض الخدوش البسيطة، واللي نقدر نعالجها بعملية بسيطة. علا بصدمة: عملية؟ دكتور: بص لعلا. دي عملية بسيطة نعالج الخدوش ونعمل لها حركة انتعاشه عشان تقدر ترجع لوظائفها. الحج أحمد: معلش يا دكتور، بنتي قلقانة عليه، بس...
دكتور: أنا متفهم الوضع. الحج أحمد: طب هيقدر يعملها امتى؟ دكتور: من بكرة لو حبيتم. علا: من بكرة يا دكتور، اعمل اللازم، ولو احتاج سفر، بابا هيسفره. وهنا بصت علا لوالدها. صح يا بابا؟ الحج أحمد: صح حبيبتي، أكمل ده ابني. دكتور: على خيره الله، هبلغ الطقم الطبي يجهزوا المريض للعملية بكرة بإذن الله. حازم روح البيت وهو مش عارف الدنيا معاندة ليه معاه. وهوبيكلم نفسه. حازم: فيها إيه أكون جوز الاتنين؟
نهي عشان شهوتي وعلا عشان قلبي؟ أنا مش قادر أستغني عنهم. وهو بيفكر مع نفسه وحس إن نهي اتأخرت في مشوارها، بدأ يرن عليها ولكن مش بترد. في شقة شهاب الخاصة، نهي كانت بتلبس بعد ماخلصت مع شهاب معادها. شهاب: الوقت ده ميتحسبش، ملحقتش أشبع منك. نهي: معلش ياروحي، أنت عارف بقى حازم، بسايسه عشان ميطلعش بجنونه. المهم، عملت إيه في المستثمر اللي قولتي عليه من يوم؟ شهاب: خدت معاه معاد بكرة بليل في مكتبي.
نهي: أوكي، هكون عندك بكرة. يلا همشي. ومسكت موبايلها. نهي: شفت حازم بيرن أهو. شهاب: أوكي حبيبي، خلي بالك من نفسك. نهي وهنا جرت نهي على شهاب العاري ووطت عليه باستها على شفايفه. نهي: مش بقولك الحلو والحادق بتاعي؟ يلا باي. رجعت نهي البيت واللي كان حازم منتظرها. حازم: كل ده يا نهي؟ نهي: معلش، الوقت سرقنا. المهم، أنت أحوالك إيه؟ لسه متعصب؟ حازم: شوية. وفجأة جات له رسالة كالعادة. فتحها. «بصراحة مراتك صاروخ».
قفل حازم بعصبية موبايله ودخلت نهي أوضتها تغير هدومها وطلعت عشان تقعد مع حازم. حازم كان مشغل TV وهو سرحان. وفجأة ونهي بتتابع TV لاقت شريط الأخبار. نهي: حازم، بص شوف. حازم انتبه لشريط الأخبار. حازم: وقوع حادثة لابن المستثمر السياحي رجل الأعمال أحمد فتحي وخطيبها، وتعرضت الابنة لإصابات طفيفة ولكن خطيبها في ظروف حرجة. حازم: خطيبها؟ إزاي؟ أكمل خطيبها؟ نهي: وأنت إيه عرفك إنهم يقصدوا أكمل؟ حازم بتوتر: ها، معرفش، بس بخمن.
نهي: حازم، بص لي، أنت لك يد في الحادثة دي؟ حازم: أنت اتجننت؟ هموت بنت عمي. وقام سابها ودخل أوضته وهو فرحان إن علا بخير، بس افتكر موضوع خطبها. حازم: هههه، حرام يا أكمل، ملحقتش تتهنى يا شيخ، كنت موت وريحتنا خالص. ونام حازم بعد قلق طول اليوم عشان يعرف أخبار علا. نهي قلقت على أكمل، حاولت ترن عليه بس موبايله راح في العربية، وكانت هتتجنن تطمن عليه.
نهار جديد والكل مترقب العملية بتاعة أكمل. وجه وقت التجهيز للعملية. دخلت علا للممرضة المسؤولة عن العناية اللي فيها أكمل. علا: ممكن خمس دقايق بس قبل ما يدخل العملية؟ الممرضة: اتفضلي. دخلت علا على أكمل وقربت منه ومسكت إيده وباسته وباست جبينه. علا: أكمل، عارفة إنك قوي وعارفة إن ربنا كبير وعمره ما بيتخلي عن الطيبين، وأنت طيب وحنون. أنا هستناك تطلع لي بالسلامة. وسابته ولسه هتمشي، التفتت ليه تاني وهو نايم في عالم تاني.
علا: أكمل، هستناك، أوعى تتأخر عليا، بحبك. وطلعت علا من العناية وهي بتدعي ربنا إنه يكون بخير. دخل أكمل العمليات والكل منتظر خروجه بالسلامة. الحج أحمد لمحاميه: امنع أي أخبار صحفية تنشر عن حالة أكمل، وبلغ إدارة المستشفى. المحامي: تمام، بس أكيد الأخبار اتسربت من امبارح. الحج أحمد: امنع من النهار ده أي أخبار. وهنا وجه الحج أحمد كلامه لشادي. الحج أحمد: شادي، أخبار الكاميرات بتاعة أكمل؟
شادي: والله يا حج، فرغوها، لاقوا شخص ملثم مش واضح ملامحه والدنيا كانت ضلمة، فلسه بيبحثوا. الحج أحمد: لازم أعرف مين اللي عمل كده والدليل يكون في إيدي. شادي: حاضر يا حج، هتابع مع الضابط صاحبي اللي بيحصل. حازم فاق على صوت رسالة واتس من صاحبه علي اللي وصاه يجيب له عنوان المستشفى. حازم فتحها لقى عنوان المستشفى ورقم الغرفة، بسرعة قام حازم لبس ونزل بسرعة عشان يروح المستشفى يفرح في أكمل لأنه عارف إنه حالته حرجة.
نهي كانت نايمة، وده كان مفرح حازم. حازم وهو باصص لنهي: أحسن إنك نايمة، مش ناقص سين وجيم. عدى ساعة من العملية والكل بدأ يقلق. علا: هو اتأخر ليه الدكتور كده؟ جاكي: إن شاء الله هيطلع ويطمنا كلنا. علا: يارب يا جاكي. وفجأة وهم منتظرين خروج الدكتور وأكمل، ظهر لهم حازم والكل كان باصص له بصدمة. حازم بضحكة سخرية: مالكم مخضوضين كده؟ قلت أجي أطمن على بنت عمي. ووجه كلامه ناحية علا: ولا أقول طليقتي.
الحج أحمد: وبعدين يا حازم، إحنا هنا في المستشفى، مش وقت لعب عيال بتاعك ده، في واحد جوه بيموت. حازم بضحكة سخرية: أنا همشي، جيت أعمل بأصلي، واللي جوا ده ربنا يتولاه. وقرب حازم من علا وبشماتة. حازم: اللي يقرب من حاجة بتاعتي، مصيره كده. الموت. علا بصدمة: إيه؟ يعني إيه؟ أنت اللي... حازم: وأنا مالي؟ أنا بقولك شفتي ربنا بيعمل إيه في اللي بياخد حاجة مش بتاعته. علا بنظرة استحقار وإصرار: من فضلك، امشي من هنا. بزعيق. امشي.
الحج أحمد: حازم، يلا امشي بدل ما أجيب لك الأمن يطلعوك. حازم: هي حصلت؟ يا عمي. ماشي، أنا همشي، ولسه هتشوفني كتير. وكمان لما أحضر عزاء الأستاذ أكمل. وهنا حازم مشي والكل في خوف وصدمة من جبروت حازم واللي فوقهم. خروج الدكتور والطقم الطبي من غرفة العمليات والكل جري عليه. الدكتور: مبروك يا جماعة، العملية كانت ناجحة والكلى اتنشطت بسرعة. ساعة ويدخل أوضة عادية وأسبوع ويروح معاكم. حمد الله على سلامته.
الحج أحمد: ألف شكر يا دكتور. هنا شادي حضن الحج أحمد، وعلا وجاكي حضنوا بعضيهم، ووالدة علا شكرت ربنا بصلاة ركعتين لاستجابة ربنا لدعائها. الحج أحمد: لكل اللي معاه مبروك يا أولاد. وبص لعلا وحضنها: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. وعلا كانت فرحانة وطايرة من الفرح. عدى من الوقت ساعة وأكمل دخل أوضة عادية، وبدأ يرجع بوعيه لعالمنا، وبدأ يفتح عيونه وبدأ يتكلم بصوت متقطع ضعيف. أكمل: علا، علا، عاوز علا.
هنا الكل بص لعلا واللي كانت متلهفة وهتجنن عليه. وهنا قربت علا من سرير أكمل. علا: أكمل، حمد الله على سلامتك. وبصت ليهم بخجل، واللي فهموا. الحج أحمد: طب إحنا هنستنى بره، مطوليش عليه عشان لسه فايق من البنج. علا بفرحة: حاضر يا بابا. وهنا الكل خرج وباب الغرفة اتقفل عليهم. فجأة علا نزلت على ركبها جنب سرير أكمل ومسكت إيده بإيدها السليمة، وهو بيحاول يبص ليها ويملي عينه منها.
علا: حمد الله على سلامتك حبيبي، انهاردة روحي ردت ليّا. أكمل بصوت متعب: وعدتك مش هسيبك، وأنا قد وعدي. علا بكاء ودموع على خدها: أنا معرفش أعيش من غيرك، أنا أموت لو ضعت مني. أكمل: ساب إيدها ورفعها لخدها بيحاول يمسح دموعها. مش عاوز طول ما أنا عايش أشوف دموعك. أوعديني يا علا. علا بمشاعر متخالطة، دموع وضحكة وهزت وشها: حاضر. أكمل: معلش، خوفي عليكي نسيت أقولك حمد الله على سلامتك.
وبدأ يكح أكمل. وهنا اتخضت علا ولسه هتقوم تنده الممرضة. مسك أكمل إيد علا: خليكي جنبي، متسبنيش، خليكي معايا، أنتِ دوايا. علا بضحكة نزلت ووطت: استحالة أسيبك، خلاص بقيت هم على قلبك. أكمل: أوعي تقولي كده، أنتِ حياتي. علا: عاوزك تسأل على أمي وأختي بالموبيل، طمنيهم عليا إني مسافر بقالي كتير مكلمتهمش. علا وطت على إيده باستها: عيوني. وفجأة الباب خبط ودخلت الممرضة. الممرضة: ممكن نسيبه يرتاح شوية عشان هياخد منوم.
الكل كان سعيد وفرحان بنجاح عملية أكمل. وفجأة ظهر مفتش المباحث في المستشفى لأخذ أقوال المجني عليه في الحادثة. الضابط: المستشفى بلغتنا إن أستاذ أكمل نقدر نستجوبه. الحج أحمد: آه، اتفضل. حازم خرج من المستشفى وهو في قمة غضبه وحس إن علا اتغيرت بقت أقوى وحس السبب أكمل. ورن على طفاشه. حازم: أيوه يا زفت، مموتش في العمليات؟ طفاشه: خلاص، بعون الله هيودع في العمليات. حازم: لو مماتش، شوف لي صرفة وموته عشان تاخد حقك.
طفاشه: طب وأنا مالي؟ هو اللي متمسك بالدنيا عشان يقرفك. حازم: شوف لي صرفة بقولك يا زفت. طفاشه: حاضر. في غرفة أكمل، كانت علا والحج أحمد وشادي والضابط عشان ياخد أقواله. الضابط: حمد الله على سلامتك أستاذ أكمل. أكمل بصوت متعب: الله يسلمك. الضابط: مش هنتعبك، هناخد أقوالك في الحادثة. أكمل: اتفضل. الضابط: عربيتك حد قطع الفرامل بتاعتها، لو حابب تتهم حد. أكمل: أنا معرفش حد ومعنديش عداوة مع حد.
وهنا علا بصت لشادي ولباباها، وكنت هتتكلم بس شادي بص ليها إنها تسكت. الضابط: طب حضرتك ملاحظتش حاجة في عربيتك أو أي حاجة حصلت غريبة قبل الحادثة؟ أكمل: لا، أول ما صحيت كنت بجهز بسرعة عشان ألحق أوصل علا المطار معايا عشان كنا مسافرين. الضابط: طب حسيت بحاجة وأنت راكبها؟ أكمل: لا أبداً، كانت طبيعية. اه افتكرت حاجة بس مش متأكد هتنفعكم في التحقيقات. الضابط: اتفضل، قول واحنا نحدد.
أكمل: كان في تابلوه العربية فلوس 4000 جنيه حاطتهم من بليل، وصبح قبل ما أتحرك ملقتهمش. قلت ممكن أكون سبتهم في البيت عندي، قلت بعدين هدور عليهم. الضابط: طب المبلغ ده فيه أي ميزة؟ في ظرف مواصفات عنه؟ أكمل: الفلوس دي عليها ختم الشركة بتاعي بشرم الشيخ، نوع من الدعاية. بحب أعمل ختم أكمل السيوفي. الضابط: حلو أوي كده، هيفيدنا الموضوع ده جداً. يلا، أستأذنكم وأسفين تعبناك معانا. أكمل هز راسه باستسلام. وهنا الممرضة دخلت.
الممرضة: من فضلكم، نسيب المريض يرتاح. الكل خرج، وعلا كانت هتخرج معاهم. أكمل: خليكي جنبي، عاوز أنام وأنا مطمن عليكي. علا: خلاص نام، أنا جنبك أهو على الكرسي. وبصت للممرضة: هفضل بس من غير صوت. الممرضة: تمام. نهي كانت بتموت على أكمل وكانت متغاظة إن علا مسيطرة على كل حاجة بتعوزها، وخصوصاً أكمل اللي رفض نهي غير بقية الرجالة. نهي بتفكر إزاي توصل لأكمل. وفجأة رنت على سامر. نهي: وحشتيني أوي يا سومة.
سامر: وأنتي كمان وحشتيني، بس مادام بتدلعي، يبقى عاوزه حاجة. نهي: عاوزاك أوي، وحشني نفسك ولمستك ليا. سامر: عاوزة إيه يا نهي؟ نهي: عاوزة أديك فلوس كتير. سامر: مقابل إيه يا روحي؟ نهي: تخلصني من علا مرات حازم. سامر: مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!