الفصل 16 | من 34 فصل

رواية سجينة الحازم الفصل السادس عشر 16 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
17
كلمة
2,452
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

في كافيه المستشفى، كان أكمل وجاكي قاعدين، وفجأة حسوا بتوتر في المستشفى، حتى القلق وصل عندهم وهم قاعدين. ممرضات نازلة طالعة، والحرس والدكاترة في كل حتة. أكمل حس بقلق. "إيه الدنيا اتقلبت كده في المستشفى مرة واحدة؟ "تعالى نطلع بقى." "مش عارفة، أنا لاحظت كده. يلا نطلع نطمن على علا ونشوف إيه." أكمل وجاكي طالعين، كان أكمل حاسس بشعور جواه مش عارف يفسره، وجع في قلبه، دقات سريعة. مش فاهم في إيه. ولاقي ممرضة بتجري.

"إنـسة، هو في إيه؟ المستشفى مالها مرة واحدة هاجت كده ليه؟ "مريضة مش لاقينها، ممكن تعمل في نفسها حاجة." أكمل أول ما سمع كده، حس بخوف وحيرة وقلق. "رجاء متكنش هي... علااااا." جري بسرعة. الإسانسيرات كانت مشغولة، مقدرش يستنى. أسانسير يفضي، بقي يجري على السلم وطلع في أسرع وقت، وفي نفس الدور اللي فيه أوضة علا. أول ما طلع قلبه اتأكد إن علا في خطر. لاقي ممرضات ومشرفات الدور بره أوضتها. وبص في أوضتها وعلى سريرها اللي كان فاضي.

"إيه واقفين كده وعلا فين؟ "مدام علا مش موجودة. والأمن بيتابع الكاميرات." وفجأة، حارس الأمن طلع الدور اللي فيه الممرضات، وكان أكمل واقف وجاكي. "المريضة طلعت الدور الأخير، السطح. الكاميرات بينت دا." أكمل أول ما سمع، مستناش. وبسرعة طلع بالأسانسير للدور الأخير. وهو من جواه بيدعي ربنا إنه يلحق علا. وصل أكمل الدور ودخل السطح واتصدم من اللي شافه. لاقي علا بتعيط وقاعدة على ركبها وماسكة هدومها من صدرها، وموطية وشها في الأرض.

"علا، ليه بتعملي في نفسك وفيا كده ليه؟ عاوزة تموتيني معاكي؟ "عاوزة أخلص من حياتي، من الوجع اللي بشوفه، من الظلم، من أقرب الناس ليا. عاوزة أنهي كل دا هنا." رفعت وشها لأكمل وكملت. "بس مقدرتش، مقدرتش أغضب ربنا." "تعالي، اقصدها بهدوء." نزل على ركبته وقعد جنبها ورفع وشها بإيده وخلى عيونها قصاد عينه. "طب وأنا كنتي هتسبيني لمين؟

لو في ظلم أكيد ليه آخر وبعديه أمل. ربنا كبير يا علا. عمل كده عشان يكشفلك حاجات كنتي مخدوعة فيها." "أنا اتصدمت في حياتي، في الإنسان اللي حبيته، اللي هو ابن عمي، ذلني وكسرني واغتصبني. أنا بقيت أكرهه، مش عاوزة أعيش معاه، مش عاوزة أشوفه. عاوزة حياة تانية أرجع فيها علا." "تعالي معايا، قومي. وكل حاجة هتنحل. أنا جنبك ومعاكي. وأهلك مش ابن عمك وبس، في والدك ووالدتك واللي بيحبوكي واللي بيزعلوا على زعلك."

هنا حست بدوخة ونفسها بدأ يضعف. "يمكن ربنا هيحلها من عنده." "يعني إيه؟ " بدأ يلاحظ وش علا الأزرق ونفسها اللي بيروح. وفجأة خدها في حضنه. "أوعي تسبيني. عملتي إيه في نفسك؟ حرام عليكي. ليه بتعملي فيا كده؟ وهنا علا غابت عن الوعي. وشالها ولاقي الممرضات والدكاترة واقفين بالسرير المتنقل وخدوها على العناية. المستشفى كانت في حالة ذعر من اللي حصل لعلا واللي كانت في العناية المركزة. وأكمل وجاكي مش فاهمين حاجة.

"يا دكتور، عاوزة أعرف في إيه وإيه اللي حصل لعلا." "اطمن، كله هيتحاسب. ومدام علا بقت أحسن. هي خدت جرعات كبيرة من دوا ليها، عملها هبوط حاد والحمد لله لحقناها بالإسعاف." *** **فلاش باك** علا قامت مفزوعة، ماسكة هدومها. ومن غير ما تحس، لاقت أدوية جنبها، فتحت كل العلب وخدتها كلها وقامت مش حاسة بنفسها، ولا حد حاسس بيها. وطلعت من أوضتها. **باك**

"رجاء محدش يقول اللي حصل ده لوالدها، لأن المستشفى هتتأذي. والدها واصل وحضرتك عارف. ويا ريت كمان جوزها. أهم حاجة جوزها ما يعرفش." "اطمن، وشكراً لحضرتك. وأنا هحاسب كل مقصر في اللي حصل ده." *** نهار جديد وصباح جديد. ونهي بتفتح عيونها عشان تشوف حازم اللي صحي من بدري، وده مش عوايده. "رايح فين كده بدري؟ مش عوايدك يا حازم." "رايح أشوف مراتي وأرجعها البيت. أنا مش هفضل مش عارف عنها حاجة كده." "جري إيه يا حازم؟

كلامك وطريقتك مبقتش تطمني. هو في إيه بالظبط؟ إحنا مش قولنا هتخلص من حوار علا ده لما تاخد حقك؟ يلا، سُومهم خد حقك وطلقها. ولا هي عجبتك؟ عاوزة أفهم." حازم، وهو بيتذكر ليلة الحمام اللي كان مع علا فيها. "آه، هطلق وهاخد حقي. أنا مش أهبل وعبيط. لازم أدوقهم شوية زي ما أبوها دوخني على حقهم." "كلامك غير أفعالك يا حازم، وده مش حلو. يا خوفي لو لعبت بديلك من ورايا، هموتك. فاهم؟ "يا أنا يا الست علا دي." أنا بقولك آه.

علا طلعت من العناية المركزة بعد ما لحقوها. ونقولها لأوضتها. وكانت جاكي قاعدة جنبها وماسكة إيد علا وهي متأثرة باللي علا فيه. "علا مستاهلش اللي بيحصلها ده، والله حرام." "إن شاء الله ربنا هيحلها بإذن الله. أنا واثق ربنا جنب الطيبين. بس عاوزك يا جاكي تكوني جنبها طول الوقت." علا بدأت تفتح عيونها وبتحاول تتطمن من اللي حوالي. وبصوت هادي وضعيف. "أنا فين؟ جاكي، أنا فين؟ عدليني يا جاكي، زهقت من النوم."

"إنتي هنا، وإن شاء الله هتخفي وتطلعي بإذن الله قريب." وبدأت تعدل علا عشان تقدر تقعد. "حمد الله على سلامتك يا علا." علا بنظرة مريحة وبحب كانت بترد على عيون أكمل اللي كانت بتقول كلام تاني. وفجأة الباب خبط. كان حازم اللي دخل بكل ثقة. "صباح الخير. إنتوا لسه موجودين من امبارح؟ واتجه ناحية أكمل. "وبكل نظرة غرور وثقة: لو حابين تمشوا وترتاحوا، اتفضلوا. أنا هفضل معاها." واتجه نظره لعلا. "صباح الورد يا حبيبتي."

حازم قعد جنب علا على السرير ومسك إيدها وباسها. وعلا خايفة منه. وحازم متعمد إنه يضايق أكمل. "علا حبيبتي، مش تقولي مبروك لأكمل وجاكي اتخطبوا؟ علا بنظرة استغراب لأكمل ولجاكي. "مبروك ليكوا." أكمل كان مضايق إن الموقف ده حصل وكان نفسه يفهم علا ليه عمل كده، بس مكنش قادر عشان حازم. "كلها يومين يا قلبي ونروح شقتنا." علا بكسرة وبنظرة حزن. "اللي تشوفه."

ومع استغراب أكمل من رد فعل علا، كان غضبان من قرب حازم لعلا وطريقته المستفزة. "لسه الدكتور كان هنا وقايل قدامها أسبوع." حازم قام من جنب علا واتجه ناحية أكمل اللي حس إنه انتصر على أكمل في مضايقته. وهنا اتأكد حازم إن أكمل عينه من علا. وكمل حازم وهو باصص لأكمل. "لا، هتكمل علاجها في بيتها وهنسافر عشان نبدأ شهر عسل جديد وبجد لوحدنا." علا باستسلام عدلت عشان تنام وأدت ظهرها ليهم وغمضت عينها باستسلام.

"عن إذنكم. جاكي، ساعة وهنرن عليكي عشان أروحك ترتاحي يا حبيبتي." "أوكي حبيبي، هستناك. متتأخرش عشان علا هترتاح." علا سمعت حوارهم وهي مغمضة وحست إن الحياة عمرها ما هتضحك ليها. ولازم تشيل أي فكرة ناحية أكمل، أولاً عشان هي متجوزة، وثانياً عشان جاكي صاحبة عمرها.

أكمل طلع من الأوضة متعصب والغليان في عروقه. اضايق إن علا فهمت خطوبته من جاكي غلط. وعشان حازم اللي انتصر عليه. وهنا أكمل كلم والد نهي إنه لازم ييجي عشان حازم ناوي ياخد علا ويروح. *** "إيه ده؟ "نهي وسامر كانوا قاعدين في مكان عام." "عاوزين نشوف حل تاني. ناخد أي حاجة من البنت دي. البت وراها فلوس كتير. وكمان مش مطمنة لحازم. شكله حبها." "أمال فين قدراتك؟ لازم ترجعي حازم ليكي تاني ويكون تحت أمرك عشان ناخد اللي وراه."

"هيـحصل، متقلقش. استنى عليا وهسمعك أخبار حلوة." *** والد علا جه المستشفى واطمن على بنته. وطلب من حازم إنهم ينزلوا الكافيه بتاع المستشفى. "حازم، زي ما دخلنا بالمعروف، نطلع بالمعروف. واللي انت عاوزه." "حقي، اللي هو حق أبويا." "أبوك مالوش حاجة عندي. حقه خده من زمان وهو صرفه. إنما اللي انت هتعوزه أدهولك، بس قباله حرية بنتي. بنتي ملهاش عيش معاك." "عشان أطلق بنتك، نص اللي عندك. ومن ضمنها القرية السياحية." "إنت مجنون صح؟

إنت أصلاً ملكش حاجة عندي." "وإنت ملكش بنات عندي." وقام حازم وسابه وطلع من المستشفى. وصل حازم البيت ولاقي نهي قاعدة بتتفرج على TV. "حمد الله على السلامة. اطمنت على حبيبة القلب؟ "آه، اطمنت." "نعم؟ يعني هي حبيبة قلبك صح؟ أنا كان قلبي حاسس." "اهدّي إنتي ياقمر. اللي حبيبة قلبي وهي البنك بتاعي، اللي عمره ما هيخلص من الفلوس." "والله وأكمل بتاعها هيسكتلك؟ "حازم انتبه لكلامها والتفت ليها بغضب." "ماتـحسبي على كلامك." "قامت

نهي بغضب: لأ يا أستاذ، أنا محاسبة أوي. لو إنت مفكر إن التمثيلية اللي عملوها في شرم دي خلت عليا كل حاجة، كانت باينة أصلاً. وشكلها في حاجة بينهم." "بين مين ومين؟ "بين الست علا بتاعتك وأكمل." "ده أكمل خطيب جاكي. هما عرفوني ده امبارح." "عشان شايفينك مغفل وبيتضحك عليك. ويا عالم في شرم إيه اللي حصل بينهم لما كنت بتيجي عندي." "اخرصي." وضرب نهي أول مرة قلم على وشها. "بتضربني عشانها يا حازم؟

عشان واحدة زي دي عاملة فيها شريفة وهي مقضياها مع أكمل؟ ودخلت أوضتها وقفتلت عليها الباب. وهنا بدأ تمثل إنها بتعيط بحرقة. وحازم بدأ شيطانه يصحي ويسقف لنهي إنه بيتعلم منها. وبدأ يوسوس ليه إن أكمل على علاقة بعلا. وبدأ يفتكر أيام شرم ورحلة الصحرا اللي تاهت فيها علا وكان قلقان إزاي عليها. وإزاي أنقذها. وإزاي فضل طول الليل جنبها. هنا اتأكد إن عدو جديد انضم لدائرة الانتقام.

"أهلاً بيك يا أستاذ أكمل. اللعبة هتحلو وهنشوف مين اللي هيكسب علا ويكسب فلوسها." *** في المستشفى. وفي أوضة علا كان والدها معها بيطمن عليها. وجاكي جالها مكالمة. طلعت تتكلم بره. "أنا مش هسيبك تاني مع حازم. كفاية اللي انتي شفتيه منه. أنا عرفت اللي حصل منه وجوازه من الست دي."

علا كانت بتسمع ودموعها مغرقة وشها. وكأنه شريط ذكريات قدامها. وكان أكمل ملاحظ ده على علا. وكان قلبه بيتوجع. وكان حاسس إنها مش عاوزة تبصله بعد معرفتها بخطوبته على جاكي. وهنا والد علا استأذن عشان يطمن من الدكتور على حالة علا. وفضل علا وأكمل لوحدهم. "علا، ليه مش عاوزة تبصيلي؟ ليه بتعذبيني؟ "لأ، ابداً. بس مقـصدتش. أنا أصلاً... وقطع أكمل كلامها وقعد على الكرسي اللي جنب سريرها ومسك إيدها.

"علا، موضوع الخطوبة ده كدب. عملناه عشان حازم ما يشكش فيا ويفهم وجودي معاكوا ليه." "يعني جاكي مش خطيبتك؟ "لأ، عشان أنا مرتبط وبحب حد تاني." علا بصتله بصدمة. "حد تاني؟ "حد مش ملكي. وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان يكون ملكي وحقي. وعشان أقدر أقوله إني بحبه." "على مين يا أكمل؟ "إنتي يا علا. بس أنا مقدرش أقولك اللي جوايا إلا لما تكوني حرة." "أنا... أنا منفـعكش بحالتي دي."

"أنا بحبك يا علا. ومقدرش أسيبك مع حازم ده. لازم أخلصك منه. ساعديني يا علا، أرجوكي ساعديني." فجأة الباب اتفتح. "الله الله! أجبلكم اتنين لمون أحسن؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...