الفصل 33 | من 34 فصل

رواية سجينة الحازم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
16
كلمة
4,228
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

حازم كان بيستعد ليوم حافل، يوم مخططله من ساعة ما اكتشف خيانة نهي. ياترى هيحصل إيه؟ حازم جهز ولبس واتشيك، كانه عريس في يوم فرحه. وودع نهي بل*هام شفايفها. حازم: يلا بطلي كسل وقومي جهزي البيت وجهزي نفسك. عاوزك الليلة أحلى عروسة عشان بداية جديدة لحبنا وحياتنا. نهي: عيوني يا قلبي. خلص مشاويرك ولما ترجع بليل هتشوف نهي اللي بتحبها. حازم خرج،

كان مبسوط من اللي حصل: هروب علا ورجوع نهي ليه. حازم حب يعرف آخر التطورات في غياب علا. ركب عربيته، بيحاول يدور في العربية مش شغالة. حازم: اوف، دا وقته. أجيب منين ميكانيكي يصلحها؟ محدش لسه فاتح. حازم رن على نهي. نهي: أيوه يا حبيبي، مالك؟ حازم: عربيتي عطلت، عاوز مفاتيح عربيتك لو معندكيش مانع أخلص مشاويري. نهي: أبداً يا قلبي. طلع البواب ياخدك. وفعلاً، حازم خد مفاتيح العربية بتاعة نهي عشان يخلص مشاويره بيها.

أكمل خد الورقة اللي لاقاها في مكتب علا ونزل من الشركة. في نفس اللحظة، كان محمد وصل الشركة وبيسأل عمال الأمن. محمد: ممكن أقابل والد أستاذة علا أو خطيبها لو أمكن؟ حارس الأمن: أستاذ أكمل لسه ماشي حالا، يا ريتك لحقته. محمد: طب عاوز حد ضروري منهم. حازم وصل الشركة عشان يطمن على الأخبار من صحبه علي، واتفاجئ إن الأمن مانعوه من الدخول. فرد الأمن: على فين يا أستاذ حازم؟ حازم: أفندم، بتكلمني أنا؟ انت اتعميت ولا إيه؟

فرد الأمن: لا حضرتك متعمتش، بس أنا عندي أوامر من صاحب الشركة ممنوع دخولك. حازم: (بصوت هياج وعصبية) انت بتقول إيه؟ دي شركتي زيهم. فرد الأمن: حضرتك اتصرف مع صاحب الشركة. أظن ميُرضكش تقطع أكل عيشي. وهنا حازم لمح أكمل والشرار بيطق من عيونه. حازم: أنا اتمنع من دخول شركتي وهو الأستاذ طايح براحته فيها. وبضحكة انتصار: دورك جاي، أخلص اليوم ده وأفولك.

وعند وصول محمد ابن الست تريزا، كان حازم في الناحية التانية سامع حوار محمد والأمن. محمد: طب محدش هيجي تاني منهم؟ فرد الأمن: أستاذ أكمل لسه ماشي، والحج أحمد بييجي بعد العصر. محمد: يا خبر، هستنى ده كله. وفجأة، حازم قرب من محمد. حازم: انت عاوز الحج أحمد ليه؟ محمد: عاوز حد من طرف أستاذة علا. حازم خد محمد على جنب. حازم: طب تعالي، أنا قريبها. لو في حاجة أقدر أعملها. محمد: ماكنتش مرتاح من... حازم: مين حضرتك؟

حازم: أنا ابن عمها. خير، عاوزهم ليه؟ محمد: ابن عمها مين؟ حازم: يهمك إيه الاسم؟ أنا حازم ابن عمها يا سيدي. علا كانت نايمة، لكن عقلها مشغول من كلام محمد وإزاي تصلح اللي عملته. وفجأة باب أوضتها خبط. علا: اتفضل. الست تريزا: صباح الخير يا بنتي. مش قافلة ليه الباب بالمفتاح؟ علا: عشان أنتم خلاص بقيتوا أهلي وأنا بثق في أهلي. الست تريزا: حبيبتي، الله يجبر بخاطرك. انتي فين وإحنا فين؟

علا: متقوليش كده، أنتم أحسن من ناس عايشة ومرتاحة. وأديكي شايفة. الست تريزا: طب يلا قومي نفطر. علا: حقيقي، ماليش نفس. الست تريزا: لا هتقومي تفطري، وكمان مش هنا. في الجنينة بتاعتي ورا البيت هنا، أنا اللي عملتها. هتحبيها وهترتاحي فيها قوي. علا: (بضحكة رضا) حاضر. أكمل ركب عربيته ورن على نهي يطمن. أكمل: إيه الأخبار؟ نهي: طب قوللي صباح الخير، وحشتيني، أي حاجة تشفي بعدي عنك. أكمل: إحنا في شغل يا نهي دلوقتي، مش بنلعب.

نهي: خلاص، متتعصبش. كله تمام وعاوزني معاه انهارده؟ نسهر للصبح عشان نبدأ حياة جديدة. أكمل: كويس، هتعملي زي ما قولتلك؟ عاوز صوت وصورة. نهي: حاضر يا قلبي. أكمل: خلي بالك من نفسك، وبلاش تزوديها معاه أوي. نهي: (بفرحة) بتغير عليا؟ أكمل: طبعاً يا روحي. يلا اقفلي، ولما الدنيا تمام كلميني. وفجأة جاله اتصال من شركة الفاتح. أكمل: أيوه؟ فرد الأمن: أستاذ أكمل، في شخص اسمه محمد عاوز يقابل حد من طرف الأستاذة علا. أكمل: مقالكش ليه؟

فرد الأمن: أبداً، ذكرك بالاسم انت والحج أحمد، بس انت مشيت من هنا وهو جه. وحازم بيه كمان جه ووقفه. وبيتكلم معاه. أكمل: (بخوف) حازم؟ طب أنا جايلك حالا. علا: الله، حلوة أوي يا ست تريزا الجنينة دي. الست تريزا: عجبتك؟ هي على قدّي بس بنرتاح فيها أنا ومحمد. علا: ست تريزا، بتصرفوا منين؟ متزعليش مني لو تجاوزت حدودي في السؤال. الست تريزا: لأ، أبداً. انتي بقيتي مننا وأنا ارتحتلك زي بنتي والله. علا: شرف ليا أكيد.

الست تريزا: اهو معاش محمد جوزي على الفلوس اللي بتجيلي من بيع الدرة، وشغل محمد في الإجازة. علا: بيع درة إيه؟ انتي في حتة مقطوعة؟ انتي نسيتي كنت جنبك وإنتي بتبيعي محدش اشتري منك خالص. الست تريزا: اهو ربك بيبعت الرزق على قدّ الحاجه. علا: ونعم بالله. الست تريزا: قومي اتوضي وصلي ركعتين هنا واقري قرآن. هترتاحي أوي. علا: (بحب) ست تريزا، انتي حلوة أوي. وحضنتها.

محمد قلبه انقبض لما سمع اسم حازم، واللي حسه حازم إنه خاف منه لما قال اسمه. حازم: مالك، في إيه؟ أنا ممكن أساعدك. محمد: مش مهم، هبقى أجي وقت تاني. ولسه هيمشي، حازم: اقف استنى. أنا مش مرتاحلك. انت مخبي إيه؟ وهنا كان وصول أكمل الشركة، اللي لاقى حازم بيتكلم مع شخص. أكمل: (بصوت فيه حزم وعصبية) حاازم. حازم: ساب محمد واتجه ناحية أكمل. أهلاً يا أستاذ أكمل، نورت. أكمل: بتعمل إيه هنا وبتحشر نفسك في اللي ملكش فيه ليه؟

هنا حازم اتعصب وبغضب. حازم: بكرة هعرفك مين اللي بيتحشر. وفجأة رفع إيده ولسه هيضرب أكمل، لكن أكمل تلاقى ضربته بإيد، والإيد التانية كانت بترد بلكمية، وقعت حازم على الأرض. هنا تجمع الأمن ليساعدوا حازم، اللي رفض مساعدتهم. وأقام بسرعة، وخد عربيته وهرب من العاملين في الشركة. أكمل بص لمحمد، اللي كان التاني بيتفرج عليه وكان مبهور بثقة أكمل وشجاعتها. أكمل: معاك أنا أكمل، خطيب الأستاذة علا. أقدر أقوم بأي خدمة؟

محمد: كنت عاوز من وقت حضرتك على انفراد. أكمل: (قلق) اوكي، ماشي. اتفضل معايا فوق في المكتب. محمد: هو ممكن في عربيتك؟ مش مهم مكتب. أكمل: (باستغراب) تمام. اتفضل معايا. نهي قامت واستعدت زي ما أكمل طلب منها، عاوز صوت وصورة لاعترافات حازم اللي نهي هتخليه يقولها بطريقتها. بدأت تضبط الكاميرا وحطتها في مكان ميخدش حازم منها. واستعدت نهي في المطبخ وعملت كل الأكل اللي حازم بيحبه.

نهي: خسارة فيك، بس أعمل إيه عشان آخد اللي عاوزاه منك؟ حازم ركب العربية وهرب بسرعة من ضحكة وسخرية العاملين بالشركة. حازم: الله في سماه، لأفرجك يا أكمل يا كل*ب، وربي لأن*تقم منك وأشفي غليلي منك وأقهرك على حبيبة القلب. والله يا علا لو مرجعتيش ليا لمو*تك ونهايتك على إيديا. أكمل: معاك، اهو بقينا في العربية ومش في المكتب. محمد: أستاذ أكمل، حقيقي كلام أستاذة علا عنك، أقل بكتير من اللي شوفته. أكمل: (بغيرة وعصبية) علا؟

انت تعرف علا منين؟ محمد: اهدى حضرتك، أنا جاي ليك انت مخصوص. أكمل: ليه؟ وتعرف علا منين؟ فهمني. محمد: أنا أعرف مكان الأستاذة علا. أكمل: (بصدمة) إيه؟ محمد: اطلع بس بالعربية وأنا هقولك على كل حاجة. علا كانت مرتاحة أوي في البيت البسيط ده، بيت صادق، بيت فيه دفء وأمان. علا اتوضت وصلت ركعتين لله، وقعدت على سجادة الصلاة في الجنينة البسيطة دي اللي كلها روايح الأزهار اللي مالية المكان.

علا بدأت تدعي إن يجمع شملها بأهلها وبخطيبها، وإن يسامحها. علا فضلت تدعي كتير وهي مؤمنة إن نصرة ربنا فوق كل ظلم. محمد: وعرفت عنوانكم من المجلة اللي شوفت فيها خبر اختفائها. هي مقلتش لينا إنها بنت أكبر رجال الأعمال في البلد. أكمل: طب هي عاملة كويسة؟ صحتها أخبارها إيه؟ محمد: متقلقش، هي بخير وعندنا. أنا جيتلك عشان أساعدها وأساعدكم. حرام تبعدوا عن بعض. الست علا إنسانة طيبة ومتستاهلش اللي هي فيه.

أكمل: مش عارف أقولك إيه، انت رديت فيا الروح من جديد. محمد: إن شاء الله ترجع الأستاذة علا بالسلامة لبيتها. أكمل: هو أنا ممكن أشوفها؟ محمد: طبعاً، عشان كده قولتلك نركب العربية. أكمل: (بلهفة) طب يلا بسرعة العنوان. حازم عمل مشاويره المهمة استعداد لسهرته مع نهي. حازم: أخلص من نهي وأشوف اللي عليه الدور. حازم حاول يرن على طفاشة، لكن موبيله غير متاح. حاول كذا مرة بس مفيش فايدة.

أكمل كان مبسوط وفي سعادة ماتتوصفش إن خلاص لاقي حوريته. وفجأة وقف عربيته. محمد: خير، ليه وقفت؟ أكمل: ثواني بس، هنزل أجيب حاجة. وبعد ربع ساعة، رجع العربية ومعاه بوكيه ورد من كل الأنواع اللي بتحبها علا. محمد: (بصله وهو بيضحك) أكمل: إيه؟ بتضحك على إيه كده؟ محمد: مفيش، يلا بقى عشان توديها الورد. في بيت الست تريزا، كانت علا في الجنينة لابسة إسدال وكانت مستغربة من وجوده. فضلت تقرا قرآن طول اليوم.

الست تريزا: يا ست علا، مش هتتدخلي البيت بقى عشان تاكلي؟ علا: لا، القعدة هنا جميلة أوي وشبعانة من ساعة الفطار. يابختك يا أم محمد على الجنينة دي. الست تريزا: لو أقدر أقولك اتفضلي كنت قولتها، بس زي ما انتي شايفة، مش قد المقام. علا: في سؤال محيرني، الإسدال ده بيعمل عندك إيه؟ الست تريزا: ده كان هدية من أصحاب محمد في عيد الأم. طبعاً مكنوش يعرفوا إني ست مسيحية. ومرضناش نقول. وفضل عندي لغاية ما انتي جيتي ولبستيه.

علا: انتي ست عظيمة، ربنا يباركلك في ابنك ويبقي دكتور مشهور. وهنا دخل محمد. محمد: أنا سامع اسمي بيتقال، خير؟ في أي حد تعبان عاوز أكشف عليه؟ الست تريزا: انت شرفت الدنيا. ليلت وأنا قلقلت. يلا ادخل غير هدومك عشان نتغدى. الست علا مرضيتش تاكل لغاية ما انت تيجي. محمد: (وهو باصص لعلا) أخبارك إيه النهارده؟ علا: الحمد لله، بخير. الست تريزا: يلا بقى عشان جوعنا. محمد: طب اعملي حسابك على ضيف معانا. الست تريزا: ضيف؟

مش تقول يا ابني إن معاك حد. علا: طب هدخل أنا البيت. محمد: لا، استني. هو ضيف هيقعد معانا كلنا. علا: (باستغراب) أنا مش هقدر أقعد. وفجأة دخل أكمل ومعاه بوكيه ورد. أكمل: حتى لو كنت أنا، مش هتقعدي؟ علا: (بصدمة وفرحة) أكمل. أكمل: جري عليها. أيوه، اللي سبتيه ورحتي. وهنا محمد شاور لأمه عشان يسبهم لوحدهم. محمد: يلا يا أمي نجهز الغدا. ودخلوا البيت وسابوا أكمل مع علا.

أكمل: مسك إيد علا بيبوسها بلهفة وحب وعيون مالية فرح ودموع. وحشتيني، وحشتيني أوي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. افهمي، انتي حياتي. لو بعدتي عني أموت. بعدك بيموتني. علا: (بدموع وفرحة) حقك عليا. أنا كنت فاكرة بعدي هيحميك. أكمل: شششوووو. أنا عرفت كل حاجة، وعرفت اللي حازم قاله ليكي. عاوزك تثقي فيا أكتر من كده. علا: أنا واثقة فيك، بس أنا تعبتك بما فيه الكفاية. حبيت ترتاح مني همي.

أكمل: لو سمعت كلامك ده تاني مش هسامحك. ووعديني لازم نتناقش في كل حاجة ونشوف حل. متفكريش لوحدك، وكأني مش موجود في حياتك. علا: (بنظرة حب) انت كل حياتي. أكمل: (وهو ماسك إيد علا بيبوسها) وبنظرة شوق. بالفعل مش كلام. وفجأة حضنوا بعض وكل عيونهم دموع. أكمل: بحبك يا حوريتي. علا: حياتي اكتملت بيك. حازم خلص مشاويره وروح على بيته، واللي كانت نهي مستنياه بجو من الرومانسية والدلع. حازم: الله الله، إيه القمر ده؟

نهي: حمد لله على سلامتك يا روحي. حازم: بحبك يا مجنونة. مش عارف بتعملي إيه فيا؟ بتجيبني لغاية عندك. نهي: (وبنظرة انتصار) ده أقل حاجة عندي. حازم: يا واد يا متمكن. بس إيه الحلاوة دي؟ القميص هياكلك حتة. نهي: عجبك؟ حازم: (بخبث) اه، وهيعجبني أكتر لما أقل*عهولك. نهي: بطل شقاوة، نتعشى الأول. حازم: طب جهزي الأكل على ما أغير هدومي. أكمل مكنش عاوز ينزل عينه من على علا.

أكمل: عارفة، أنا مروحتش من امبارح، من ساعة ما مشيتي وأنا بلف. علا: (بحسرة واسف) حقك عليا. أكمل: أنا عمري ما هازعل منك ولا هازعل منك إلا لو سبتيني ومشيتي. علا: خلاص يا أكمل، أنا ربنا بعتني هنا مع الناس دول عشان أفيق وأعرف إن في مشاكل أكتر من اللي بنعيشها. أكمل: كان حاسس بتغير كبير على علا. كانت بتتكلم بثقة وأكتر ثبات. وهنا دخل محمد. محمد: احححح. أكمل: احممم. العشا جاهز. اتفضلوا.

أكمل: مالوش لازوم، إحنا هنمشي بقى، تعبناكم بما فيه الكفاية. محمد: ماينفعش كلامك ده. علا: خلاص يا أكمل، أنا حابة ناكل كلنا سوا. أكمل: (وهو مبسوط وباصص لعلا) زي ما تحبي. وهنا دخل أكمل لبيت محمد، اللي اتصدم زي ما اتصدمت علا لما شافت صورة الصليب وستنا مريم. وبص لعلا ومحمد. محمد: (بضحكة) أستاذة علا تحكيلك بقى. وهنا الست تريزا كانت بتجهز الأكل. الست تريزا: بيتنا نور بوجودكم. وزي ما بيقولوا، لقمة هنية تكفي مية.

وبصت بكسرة في الأرض. أكلنا مش قد المقام. أكمل: ليه كده يا أمي؟ أكلك ده نعمة من ربنا. وهنا أكمل أول واحد قعد على طبلية الأكل اللي في الأرض جبراً لخاطر الست تريزا. وعلا كانت فخورة بأكمل وقعدت جنبه. وبدأ ياكلها وتأكله، ومحمد والست تريزا فرحانين لفرحهم. حازم قعد مع نهي يتعشوا وهي بدلع تاكله. نهي: عملتلك السيفود اللي انت بتحبه، والكبوريا كله فسفور. حازم: والله يا نهي، انتي أستاذة. كنت محتاج الأكل ده. وغمز لها.

وانتهوا من العشا. حازم: هقعد في الأنتريه، حصليني عشان نشرب قبل ما نبدأ سهرتنا. نهي: عيوني. أكمل وعلا والست تريزا ومحمد خلصوا العشا، وعلا كانت بتساعد الست تريزا في لم الأكل. أكمل: كان فخور بعلا وتغيرها الجامد في يوم وليلة. أخ، لازم أكلم عمي. نسيت أبلغه إني عرفت مكان علا. اتصل أكمل بوالد علا. أكمل: عمي؟ لاقيت علا، اطمن عليها معايا. الحج أحمد: بجد؟ سمعني صوتها. اطمن. علا: بابا، وحشتيني أوي.

الحج أحمد: يا عيون بابا، وانتي كمان. ليه كده تحرميني منك؟ علا: حقك عليا، كنت غلطانة. الحج أحمد: انسي كل حاجة، المهم إنك بخير. علا: سلملي على ماما لغاية ما أوصل، وطمنها عليا. الحج أحمد: حاضر، اديني أكمل. أكمل: أيوه يا عمي. الحج أحمد: علا في عيونك لغاية ما توصلوا. أكمل: حاضر يا عمي. سلام. مجهول 2: إيه الأخبار؟ مجهول 1: في البيت من امبارح، منزلتش.

مجهول 2: طب يلا اعمل اللي قولتلك عليه، ومش عاوز أثر ليك بعدها. واختفي لغاية ما أنا أجلك. مجهول 1: حاضر. حازم ونهي كانوا بيشربوا ويسكروا. حازم: يلا بقى ندخل عشان أوريكي حازم حبيبك. نهي: (بضحكة مسخرة) يلا شلني. وهنا حازم شال نهي على إيده ودخلها الأوضة ونيمها على السرير. حازم: اقل*عي عشان أعيشك أحلى ليلة. نهي: (ب*سكر) اقل*عني انت. وهنا انقض حازم على نهي، اقل*عها هدومها. حازم: هعيشك الليلة الأخيرة.

وبدأ يمار*س معاها العلا*قة بكل قوته وغليانه وغضبه. مارس بكل عن*ف، ونهي كانت أوقات تتوج*ع وأوقات مستمتعة. وفجأة راحت في النوم. حازم: (بنظرة انبساط) قام عدل نهي ونايمها عا*رية على السرير. وافتكر اللي عمله. فلااااش باااك. نهي: أجيب لك كوبايات للشرب ولا عندك؟ حازم: موجود يا حبيبتي كل حاجة. وهنا حازم بدأ يحط منوم مفعوله قوي في كوباية نهي. نهي: جيت اهو. حازم: اشربي في صحتك يا قلبي. نهي: تشييييرز يا قلبي.

ورفعت الكوبايه اللي أدلها حازم وشربتها كلها. حازم: (بخبث) أموت فيك يا قمر وأنت سكر*ان. بااااك.

حازم بدأ يمحي أثر المنوم وتخلص منه في التويلت، وضبط كل حاجة في البيت ولبس هدومه وخد مفاتيح عربية نهي وطلع من الأوضة ودخل المطبخ. فتح زراير الغاز في البوتجاز وفتح الأنبوبة على آخرها، وبدأ يقفل شبابيك الشقة كلها والحمام. فتح غاز السخان واقفل شباك الحمام والمطبخ، واقفل كل الأنوار. وبص للشقة وأمن كل منافذها كلها مقفولة. ودخل على نهي اللي كانت نايمة عا*رية. حازم: سلام يا حبي.

وبعت بو*سة ليها في الهوا، وخرج من الشقة واقفال عليها ونزل وركب عربيتها عشان عربيته عطلانة. أكمل وعلا في جنينة البيت بيضحكوا وكانوا مبسوطين. علا: تعرف يا أكمل، نفسي أعيش عيشة هادية مفهاش خوف وقلق من بكرة. أكمل: هيحصل، بس خلي إيمانك بربنا كبير. علا: ونعم بالله. أكمل: مش تحكيلي بقى إيه حكاية الست تريزا وابنها محمد؟ إزاي ديه؟ علا: (بضحك) بدأت تحكي قصة الست تريزا وليه عايشة في مكان بعيد.

الحج أحمد: أنا هقوم أصلي ركعتين شكر لله. عمره ما بيخذلني أبداً. والدة علا: الحمد لله على رجوعها لينا بالسلامة. جاكي: وأنا هقوم أجهز أوضة علا عشان لما توصل بالسلامة. أكمل: علا، في حاجة عاوز أقولها ليكي. ممكن تزعلي مني فيها ومتكلمنيش. عارف إنها غلط، بس كنت مجبر وكنت تايهة. علا: (بخوف) عملت إيه يا أكمل؟ أكمل: (بنظرة خجل) كنت هضعف. علا: إزاي؟ ومع مين؟ أكمل: كنت عامل إني ضعفت عشان أعرف أي معلومة عنك. علا: نهي؟

عملت إيه مع نهي؟ أكمل: والله ما عملت حاجة. هي اللي... علا: (بزعل وغضب) بس. أكمل: رايحة فين وسيباني؟ علا: داخلة جوا. أكمل: حقك عليا، والله أنا كان ممكن مقولكيش، بس أنا وعدتك إني مخبيكيش عليكي حاجة. علا: رجعت بصتله. أوعدني مهما حصل، متتكلمش مع الست دي حتى لو بموت قدامك ونجاتي في إيدها. أوعدني يا أكمل. أكمل: أوعدك يا روح أكمل. علا: والأهم من ده كله، إنك تستغفر وتطلب السماح من ربنا. مش عشان أي حاجة نوصلها لازم نغضب ربنا.

أكمل: حاضر. علا: وحاجة كمان. أكمل: حاجتين؟ أكمل: حبيبي يؤمر وأنا أنفذ. علا: مش عاوزة فرح. أكمل: هنتجوز سوكيتي مثلاً؟ علا: لا، نلبس عريس وعروسة عشان نتصور ونعمل سهرة على ضيق لعيلتك وعيلتي، وبعدها نطلع عمرة. أكمل: قام وهو باصص لعلا. اللي تؤمري بيه. علا: اه، وكمان عاوزة اتحجب. أكمل: ياااه يا علا، كنتي فين من زمان. علا: وهشتغل معاك. أكمل: طب وأبوكي؟ علا: ماهو هندمج شغلنا سوا. أكمل: حاضر. أهم حاجة قبل ده كله...

أكمل: أؤمري. علا: الست تريزا ومحمد يكونوا معانا. أكمل: (بغيرة) إزاي دي حضرتك؟ حازم ركب عربية نهي ومشي وهو مبسوط وفرحان، خد حقه من نهي. وهو سايق حاسس بالعربية بتفلت منه وهو سكران. حازم: هي دي عربيتي ولا عربية نهي؟ حازم مش عارف يسيطر على العربية. فجأة العربية مفهاش فرامل. بدأ يصرخ. حازم: اااااه. العربية فضلت ماشية مش عارف يوقفها لغاية ما خبطت في كشك وانفجرت العربية واتقلبت. ...

الو.. الو عمليات حول.. جاري التحويل.. وقوع انفجار وحريق بمسكن وجاري البحث والاستعلام عن بيانات الحريق والمسكن. على الطريق. لجنه.. الو.. الو.. حول.. انفجار عربية على الطريق وتم تبليغ الإسعاف. أكمل وعلا كانوا مبسوطين. أكمل: مش يلا بقى؟ الوقت اتأخر والطريق وحش. علا: ماشي، هقوم أجهز. محمد: خليكوا، والصبح امشوا. الطريق وحش. علا: إزاي بس، مش هينفع.

الست تريزا: أنا وأنتي في أوضتك، ومحمد وأستاذ أكمل شباب مع بعض يتصرفوا. عشان خاطري، خليني أشبع منك. علا: قربت من الست تريزا. حاضر. وحضنتها. الست تريزا: هتوحشيني أوي يا علا. وفجأة موبيل أكمل رن. أكمل: أيوه أيمن، سامعك. إيه؟ طب إحنا جايين فوراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...