بعد فترة دخل سندين قاسم وقعدوا على أقرب كانبه بشكل مريح، لتأتي في نفس اللحظة كبيرة الخدم وتشهق بخضة. كبيرة الخدم: "إيه اللي حصل؟ عاصي بتعب: "مفيش حاجة، روحي اعملي له حاجة يعرف ياكلها علشان ياخد الأدوية." منذر قعد بتعب وبصلها: "فين شوق؟ نادليها." اتجهت كبيرة الخدم للأعلى حيث غرفة شوق، لتندفع لداخل من غير استئذان، لتنتفض الأخرى بخوف. كبيرة الخدم: "ست شوق، الحقي قاسم بيه، جايبينه سايح في دمه."
شوق عيونها اتملت بالدموع ومستنتهاش تكمل كلامها ونزلت جري لتحت. شافت اتنين قاعدين جنب قاسم والقلق باين عليهم، اقتربت منهم بخوف واتجهت ناحية قاسم بقلق ودموع وقعدت في مستواها وحوطت وشه بين إيديها. شوق بشهقات عالية: "قاسم حبيبي، أنا هنا، فتح عيونك." اتعدل كل واحد منهم في قعدته ليردف عاصي بتعب: "هو كويس، نايم علشان ياخد مسكنات." منذر بهدوء: "اهدي يا شوق، هو بخير." شوق بدموع ومزالت قاعدة
جنب قاسم وعيونها عليه: "فين اللي كويس؟ مش بيرد عليا ليه؟ منذر بجدية: "هو كويس، بس الدكتور مديله منوم علشان الألم شديد شوية." شوق قامت من جنبه بدموع واتجهت للمطبخ تحت أنظارهم المدهوشة. غابت شوية ورجعت بطبق فيه ميه وقماشة وقعدت مكانها تاني تمسح وشه بدموع. شوق بدموع: "قاسم، فتح عيونك، أنت عارف إني مليش حد غيرك." عاصي بهدوء: "هيبقى كويس، وفي خلال ساعة هيفتح عينيه، ياريت بس يصحي يلاقي حاجة ياكلها مناسبة علشان العلاج."
شوق بدموع: "حاضر." منذر لعاصي: "يلا احنا، وهنيجي الصبح." وافق عاصي على كلام منذر ليوجه كلامه لشوق: "احنا هنمشي وهنيجي بكرة إن شاء الله، خلي بالك منه ومتنسيش علاجه." هزت شوق رأسها بالموافقة. طلعوا الاتنين من الباب بهدوء لتبقى هي بجانبه تسيل دموعها بلا توقف. *** دخل باب القصر بتعب شديد واتجه للدرج المؤدي لغرفته ليقف على صوت جده الغاضب. الجد: "كنت فين يا أستاذ؟ في عريس يطلع من أوضته من تاني يوم؟
عاصي التفت ليه بتعب: "أنا تعبان وعايز أرتاح، ياريت تأجل كلامك ده للصبح." كان لسه هيطلع وقفه صوته الحاد. الجد بحدة: "أنت قليل الأدب، لما أكلمك تقف تسمع كلامي للآخر." عاصي بعصبية: "أنت إيه؟ قلتلك تعبان وأنا مش صغير علشان آخد أوامر منك، ياريت تشيلني من دماغك بدل ما أسيب لك ميتين أم القصر اللي قرفتني بيه وأمشي."
مستناش رد منه وطلع على غرفته بعصبية، فتح الباب بحدة واتجه للدولاب، طلع هدوم مناسبة وغير هدومه وقعد على الكنبه ليشعل سجاره بضيق. لتنظر هي له بخوف من هيئته المبعثرة ونظراته الغاضبة. روح بارتجاف: "عاصي، أنت كويس؟ عاصي أخد نفس من سجاره وبصلها: "نامي يا روح، واعملي حسابك هتيجي معايا مشوار بكرة." روح بخوف: "حاضر." نامت روح بخوف، وهوا فضل سهران يحرق في سجايره بغضب من هذا الجَد. ***
واقف ساند على عربيته تحت المبنى اللي بتسكن فيه ليرفع هاتفه وينتظر رد. منذر بتعب: "انزلي، أنا تحت." ... : "بس أنا هنزل إزاي دلوقتي؟ مينفعش." منذر بتنهيدة: "احنا دلوقتي في حكم المخطوبين يا مروة، انزلي عايز أتكلم معاكي." مروة بهدوء: "حاضر." بعد شوية نزلت وهوا قرب منها ووقف يبصلها. منذر بهدوء: "مالك يا مروة؟ مروة بخوف: "مينفعش نقف كده وفي الوقت ده."
منذر بتعب: "مروة، قلتلك احنا في حكم المخطوبين، وإن شاء الله هاجي أطلبك رسمي بس المحنة دي تعدي." مروة باستغراب: "محنة إيه؟ منذر مسك إيديها بتعب وبصلها: "صاحبي تعبان شوية، يخف بس ويتحسن وهجيبه هو والبغل التاني ونيجي نقعد مع أبوكي." مروة بحزن: "ربنا يشفيه." منذر بابتسامة: "يارب. اعملي حسابك هتيجي معايا بكرة نروح نشوفه." مروة بتوتر: "بس إزاي...
قاطع كلامها بهدوء: "أنا هكلم أبوكي. وطبعاً مش هتبقي معانا لوحدك، مراته موجودة، وأكيد البغل التاني هيجيب مراته وهو جاي، فمتقلقيش." مروة بضحك: "هو مين البغل؟ منذر بابتسامة: "هتشوفيه بكرة والله هتعرفيه لوحدك. يلا اطلعي وهعدي عليكي بدري." مروة بابتسامة: "أوك. تصبح على خير." ابتسم لها بهدوء. اتجهت مروة لباب المبنى وطلعت، وهوا ركب عربيته واتحرك. ***
صحي من النوم بتعب وحس بتقل على دراعه، بص يشوف إيه، لقاها نايمة وعلى خديها أثر دموع، مد إيديه يمسح دموعها بحنية. قاسم بابتسامة: "شوق حبيبتي." شوق فاقت بلهفة: "قاسم! أنت كويس؟ قاسم بتعب: "كويس. إيه اللي نيمك هنا؟ هتتعبي." شوق بدموع: "كنت خايفة عليك." قاسم فتح إيديه بحنية: "تعالي في حضني." ابتسمت شوق من بين دموعها ودخلت في حضنه بحذر، ليتألم هو بخفوت. شوق بدموع: "وجعتك؟
قاسم بحنية: "لا، أنا كويس." ضمها ليه بحنية وشوق، ليقترب ويدفن وجهه في عنقها بتعب. شوق بحنية: "لازم تاكل علشان معاد الأدوية." قاسم بخفوت: "مش عايز. خليكي قريبة مني وأنا هبقى كويس." شوق بكسوف: "لازم تاكل وتاخد الأدوية في معادها، ولا عايز أصحابك يجو يمسكوا فيا؟ بعد عنها وبصلها باستغراب: "أصحابي؟ شوق بابتسامة: "آه، اللي وصلوك هنا، فضلوا يدوني محاضر إزاي أهتم بيك ومعاد الأدوية وأخلي بالي منك."
ابتسم قاسم على أصدقائه: "منذر وعاصي، على طول كده." قامت من حضنه لينظر لها بتزمر، لتبتسم هي على تزمره. شوق بابتسامة: "هجيب الأكل علشان تاخد الأدوية." قاسم بتذمر: "قلتلك خليكي جنبي وأنا هبقى كويس." شوق بابتسامة: "حاضر، تاكل وتاخد أدويتك ونشوف الموضوع ده." اتجهت للمطبخ تحت تذمر من عدم سماعها الكلام، لتأتي بعد وقت وهي تحمل صينية عليها الأكل والأدوية، قعدت جنبه تأكله وهوا بيبصلها بحب. شوق بحنية: "دي كمان، يلا."
قاسم بهدوء: "خلاص شبعت." شوق بتذمر: "آخر مرة عشاني، يلا." سمع كلامها وأكل آخر معلقة وبصلها: "مبسوطة كده؟ شوق بابتسامة: "آه." أديتله الأدوية وساعدته ينام مرتاح. شدها لحضنه لتنام جانبه وسند رأسه على كتفها براحة وغمض عينيه. ***
في صباح يوم جديد بتصحي على رنين جرس الباب بضيق، لتنظر لهذا النائم براحة لتبتسم على ملامحه البريئة وتبتعد عن أحضانه لتفتح هذا الباب المزعج. اتجهت تفتح الباب لتتجمد مكانها من صدمة هذا اللي واقف قدامها بدون خجل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!