الفصل 20 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل العشرون 20 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,928
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظر لها أيهم بصدمة بعدما أمسك يدها وأوقفها عن طعنه، هاتفا لها بصراخ: _إيه اللي بتعمليه ده يا عمتو؟ أنا مش فاهم حاجة. _أنا برجع شرف بنتي. _شرف إيه ده فهميني براحة. ابتسمت ساخرة وهي تنظر له بسخرية شديدة: _قال يعني مش عارف إن هدى حامل. اظلمت عينا أيهم بشدة وهو ينظر لهدى بغضب، قبل أن يسرع إليها يشدها من شعرها بغضب هاتفا فيها بنبرة غاضبة: _حامل؟ حامل إزاي ومن مين؟ يا ***** شد شعرها بعنف وهي تصرخ بألم تحاول تخليص نفسها،

هاتفة له: _يا أيهم سيبني والنبي. واعترف بابنك، إنت ليه بتحاول تنكر وتعمل قدامهم مسرحية بالمنظر ده. شهقت نجمة بعنف وهي تضع يدها على فمها بعدم تصديق. أما أيهم فصفع هدى بعنف بينما يصرخ فيها بغضب: _ابن مين يا *** يا ****. أنا شايلك بعيني امبارح خارجة مع الواد القذر اللي كان هنا الساعة 1 بالليل يا ****. ظل يصفعها وهو يسبها بعنف. اقتربت زينة تحاول تخليص ابنتها من يده بينما تصرخ فيه بعنف: _إنت بتعمل إيه؟

سيب بنتي يا حيوان. ليه عين تعمل فيها كده؟ إيه بتداري على فضيحتك ومصيبتك؟ لم يترك أيهم هدى بل ظل ممسكًا بشعرها، بينما يهتف بعنف: _أنا معملتش حاجة. تروح تشوف مين البتاع اللي ضحك عليها وخد شرفها؟ أو لأ؟ ليه هي تشوفه؟ أنا هجيبه من قفاه ابن ال**** ده يتجوزها. _وليه متتجوزهاش إنت؟ إنت اللي عامل فيها كده أصلاً وهتروح تدور على واحد تدفعله فلوس وتلبسه الليلة مش كده؟ نظر لها بغضب قبل أن يهتف بضيق:

_لا أنا مش كده ولا عمري فكرت أقرب من بنتك. بس حلو مش إنتي بتقولي إن اللي في بطنها ده ابني؟ خلاص نعمل تحليل DNA. لو طلع ابني بجد هتجوزها. ولو مطلعش ابني يبقى تجيب الحيوان اللي عمل معاها كده ويتجوزها. نظرت له زينة بشك، هاتفة: _خلاص ماشي واحنا فيها نعمل التحليل. ثم أخذت ابنتها وغادرت من أمام الجناح. بينما التفت أيهم عائدًا إلى الجناح، فوجد نجمة تقف أمامه تنظر له بصدمة وغضب، غير مصدقة لما حدث. اقترب منها يحاول تبرير لها،

هاتفا: _نجمة إنتي فاهمة غلط. أنا والله لا عمري بصيت لها ولا فكرت فيها من الأساس. شعرت بالتقزز منه وهتفت له غاضبة: _إنت مش بني آدم. إزاي تعمل كده في بنت عمتك اللي من لحمك ودمك إزاي؟ _والله ما عملت كده ولا قربتلها صدقيني. ثم اقترب منها وسحبها إلى الأريكة خلفهم، أجلسها عليها وجلس بجوارها يحدثها: _يا نجمة إنتي بتقولي إنها بنت عمتي، هبصلها إزاي بس وهي زي أختي وطول الوقت قدام عيني؟ نظرت له بتيه، هاتفة:

_في ناس عينيها زايغة كتير. والصراحة هدى حلوة. حلوة أوي. قالتها بهمس وهي تشرد بعيدًا. فنظر لها بحزن قبل أن يخبرها بصوت جعله مرحًا: _أيوه هي حلوة بس أنا معايا الأحلى منها ميت مرة. إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه يا نجمة؟ ده إنتي صاروخ يا بت. شعرت بالخجل الشديد واحمرت بشدة قبل أن تهمس له: _أيوه بس هدى بتهتم بنفسها وبتلبس حلو وبتحط ميكب وحاجات كتير كده.

نظر لها بصدمة من تفكيرها، ثم ما لبث أن أمسك يدها يتحسسها بشعر بخشونة قليلة في ملمسها، فشعر بالألم في قلبه مما فعله بها. لقد تسبب في أذى يدها الرقيقة التي لمسها أول مرة ووجدها ناعمة جدا، أصبحت الآن خشنة. تنهد بضيق من نفسه وألم عليها، قبل أن يربت بيده على كتفها الصغير ويرفع رأسه يبتسم لها باتساع، هاتفا: _وإيه المشكلة يعني؟ متهتمي بنفسك إنتي كمان وتلبسي حلو وتحطي ميكب. إيه المشكلة يعني؟ هي دي صعبة؟ نظرت له بتعجب، هاتفة:

_إزاي يعني؟ أنا مش معايا هدوم حلوة ومش عندي ميكب ولا حاجات سكين كير. ابتسم بحنان لها، بينما يخبرها: _وإيه المشكلة يعني؟ أجيبلك كل اللي إنتي عايزاه يا ستي. إحنا أصلاً هننزل نعمل شوبنج محترم كده قبل ما نسافر. _نسافر؟ _أيوه هنسافر أنا وإنتي نتفسح ونغير جو بره مصر. هنروح إيطاليا وبعدين نطلع على تركيا. _هنروح نعمل إيه هناك؟ _في إيطاليا هنروح روما ونتفسح ونلف، وفي تركيا بردو هنروح إسطنبول ونتفسح ونلف. إنتي رحتيها قبل كده؟

نفت برأسها عدة مرات، فاكمل سؤاله: _طب قرأتي عنهم أو تعرفي المعالم السياحية اللي فيهم إيه؟ نفت برأسها أيضًا عدة مرات. فابتسم بحنان قبل أن يخرج هاتفه يقترب منها، بينما يبحث عن تلك المعالم هاتفا: _تعالي يا ستي أوريكي المعالم اللي هناك.

ظل يعبث في هاتفه يريها الأماكن والمعالم الذي سيزورانها، وهي تتابع بانبهار. وبدون شعورها لف ذراعه حولها يضمها، بينما هي مندمجة بمشاهدة الهاتف. انتهت، ترفع رأسها له، شعرت بأنها قريبة منه للغاية. حاولت الابتعاد بخجل، ولكنها تفاجأت به يحتضنها ويكبل حركتها. ابتسم ضاحكًا وهو يشعر بها بخجله وتحاول الابتعاد عن ذراعه. أفلتها، بينما هي نظرت له بغضب، هاتفة: _على فكرة إنت مقرف وأنا بكرهك.

_خلاص يا ستي أنا آسف. إيه رأيك بقى في الأماكن اللي هنروحها؟ _حلوة بس أنا مش هروح معاك في حتة. روح إنت. _ده مش اختيار يا نجمة، إنتي هتيجي بمزاجك أو غصب عنك. نظرت له بغضب، بينما تهتف مكبلة اليدين: _ومين قال بقى إنك هتعرف تاخدني غصب عني؟ ابتسم ضاحكًا، بينما يهتف لها: _نبقى نشوف الموضوع ده بعدين. المهم فين تليفونك؟ عايز آخد رقم تليفونك. يبقى معايا عشان أعرف أطمئن عليكي لما أكونش موجود. _مش معايا. _مش معاكي إيه؟

رقم تليفون؟ _مش معايا تليفون أصلاً. نظر لها بصدمة، بينما يسألها: _إزاي ده؟ إنتي المفروض من عيلة غنية وعمك رجل أعمال. إزاي مش معاكي تليفون؟ هزت كتفها ببرود، تخبره: _قلتلك قبل كده إن عمو استولى على كل حاجة تخص بابا وأنا كان عندي بتاع 11 أو 12 سنة. ولما بابا مات كان عندي 15 سنة روحت أقعد عند عمي. كانوا بيأكلوني ويشربوني بالعافية. هيجيبولي تليفون؟ نظر لها بصدمة وهو يتساءل بعدم فهم: _وإنتي إيه اللي جابرك؟

مش ده مالك أصلاً ومال أبوكي؟ إزاي أبوكي معرفش يرجع فلوسه من اللي سرقها؟ _معرفش ومش عايزة أعرف. بس أعتقد بابا عمل كل اللي يقدر عليه عشان يرجع فلوسه ومعرفش. _طب إنتي مش حاسة إنك عايزة ترجعي حقك من عمك؟ _أكيد طبعًا عايزة. بس هعمل إيه؟ مفيش في إيدي حيلة ولا أقدر أعمل حاجة. نظر لها أيهم بألم لما عانته في صغرها بسبب عمها اللص. نظر لها، بينما يسألها سؤالًا غريبًا:

_نجمة. إنتي محسيتيش إنك عايزة تنتقمي من عمك بسبب سرقته لأبوكي؟ وبسببه ضيعتي عمرك في حاجات إنتي معرفتيش تتبسطي بيها؟ نظرت له بسخرية، قبل أن تسأله: _إنت كل حاجة عندك انتقام يا أيهم؟ كل حاجة لازم تاخدها بعضلاتك؟ _لا بس عارف إن اللي ليه حق لازم ياخده. _وأنا هاخد حقي إزاي بقى؟ مفيش في إيديا حاجة. _واللي يجيبلك حقك يا نجمة؟ نظرت له بتعجب، بينما تسأله بتيه: _إنت عايز إيه يا أيهم؟ إنت عايز مني إيه بجد؟

_نجمة أنا ظلمتك وجيت عليكي أوي بسبب ذنب مالكيش يد فيه، واكتشفت في الآخر إني مليش حق عندك. وعايزك تسامحيني عشان أنا حاسس ناحيتك بحاجات غريبة وعايزك معايا وجمبي على طول. _وأنا قولتلك مش هسامحك لأن إنت ذلتني وظلمتني. وأنا بجد كرهتك. _ولو جبتلك حقك من عمك؟ ورجعتلك الفلوس يا نجمة؟ هتسامحيني؟ نظرت له بصدمة وتيه، قبل أن تسأل: _إنت تعرف تعمل كده بجد؟ تعرف ترجعهم لي؟

بس من غير انتقامات عشان أنا مش عايزة أنتقم أصلاً. أنا عايزة فلوسي وحقي وبس. نظر لها بحنان، قبل أن يهتف: _حاضر يا نجمة، هجيبلك حقك بأوراق قانونية جداً. ومش هيبقى فيه انتقام. بس لو عملت كده هتسامحيني وتقبلي تكملي معايا حياتك؟ نظرت له بتفكير، قبل أن تخبره: _مش هكدب عليك. اللي إنت عملته فيا صعب أوي وأنا لحد دلوقتي لسه بخاف منك. بس أوعدك لو رجعتلي حقي هحاول أدّي نفسي فرصة أسامحك وأتقبلك. ابتسم باتساع، هاتفا:

_خلاص ماشي متفقين. إن شاء الله ربنا يقدرني وأعرف أجيب حقك. ابتسمت، تومئ برأسها. وصدق من قال "ضحكت يبقي قلبها مال". أما أيهم فنظر لها يبتسم بحنان. سيعيد لها حقها، فقد اكتشف أنها هي أيضاً تنكوي بنار الانتقام لمن دمر طفولتها وشردها في سنٍ باكره، ولكنها بدون حيلة لا تستطيع فعل شيء. لقد اكتشف في تلك اللحظة أنه لم يكن وحده المنتقم، بل كانت نجمة أيضاً منتقمة، ولكن كلٌ وإمكانياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...