في شقة رامز .. ناما في حضن بعضهما الآخر. دقائق من الصمت حتى هتفت هدى بينما تلعب بيديها على صدره: "رامز عايزة أقولك على حاجة." همهم بفمه يجيبها، فنظرت له بينما تخبره: "أنا شكلي كده حامل .. حاسة بأعراض حمل." "شكلك إيه يا عنيا؟ "إيه يا رامز مالك بقولك حامل." "و ده ابن مين ده إن شاء الله؟ "ابن مين إيه .. أكيد ابنك هو أنا أعرف غيرك؟ "و أنا إيش عرفني إنتي تعرفي غيري ولا لأ." شعرت بالغضب من تهربه من نسب ابنه وهتفت بضيق:
"رامز متلفش وتدور .. إنت عارف إن ده ابنك إنت مش عايز تعترف بيه ولا إيه؟ "أعترف بمين إنتي عبيطة؟ .. أنا معرفش ده ابني أصلاً ولا لأ." "سهلة لو اتأكدت من الحمل نعمله تحليل DNA .. وساعتها هنكتبه على اسمك." "لأ لو اتأكدتي من الحمل هتروحي زي الشاطرة كده عند أي دكتور تسقطيه أنا مش ناقص بلاوي." "إيه اللي إنت بتقوله ده يا رامز إنت عايز تموت ابنك؟ "أيوة أنا مش هكتب حد باسمي إنتي فاهمة؟ "ليه يعني أمال إنت متجوزني ليه؟
"جواز إيه يا بت إنتي صدقتي نفسك؟ .. دول ورقتين عرفي ولو مسكتيش هقطعهم أودام عينيكي الوقتي." نظرت له بصدمة قبل أن تنهض عن الفراش ترتدي ملابسها هاتفة له: "قوم علشان تروحني! "طيب." قالها واستقام يرتدي ملابسه هو يشعر بالضيق منها، ثم أخذها وأعادها إلى منزلها كما أحضرها. بعد أن نام أيهم ساعتين فقط استمع إلى صوت بكائها الذي تحول إلى صراخ.
استيقظ سريعاً حين أدرك أنها ترى كابوساً وهي تتحرك بكثرة في الفراش وكأنها تحاول الإفلات من شيء ما. بدأ يحاول إيفاقها بينما يهتف لها: "نجمة .. اصحي يا نجمة ده كابوس متخافيش افتحي عينيكي." فتحت عينيها تنظر له بخوف قبل أن تهتف له ببكاء: "أنا تعبت .. أنا عايزة بابا .. أنا كنت هموت .. أنا خايفة .. التعبان .. التعبان كان بيلف عليا .. التعبان صاحي ... التعبااا ......... ضمه بشدة يقطع حديثها بينما يهدأها هاتفا:
"بس يا نجمة بس التعبان مات والله ده كابوس يا نجمة كابوس أنا معاكي أهو و مفيش حاجة." ظلت ترتجف بخوف وهي تهذي بالكلمات حتى شعر بجسدها يستكين وتعود للنوم مجدداً. نظر لها بألم بينما يربت على شعرها بحزن ويأس، فهو لم يكن يعلم أن الأمر سيكون صعباً عليها هكذا لدرجة أن تحلم بالثعبان. تسطح على الفراش واحتضنها بين ذراعيه وعاد للنوم مجدداً. استيقظ أيهم في الصباح متأخراً، كانت الساعة قرابة الحادية عشر ظهراً.
تمطى بالم، فهو لم ينم بالأمس نوماً كاملاً بسبب نجمة التي استيقظت مفزوعة ثلاث مرات ربما بسبب رؤيتها لكوابيس عن الثعبان. نظر لها وهي نائمة براحة بين ذراعيه يبتسم بحنان. انحنى يقبل جبينها قبل أن يعتدل يمسك بهاتفه وجد مكالمات كثيرة من أدهم، فقرر الانسحاب من جوار نجمة ومحادثة رفيقه بعيداً عنها. خرج إلى المطبخ يحضر كوب ماء بينما يهاتف أدهم: "أيوة يا أدهم."
"انت فين يا أيهم اتأخرت أوي النهارده و في شغل كتير واقف .. و أنا بقالي فترة كبيرة بكلمك مش بترد عليا." "كنت نايم يا أدهم." "نايم؟ .. و الشغل اللي عطلان ده إيه؟ "إتصلح يا أدهم عشان أنا مش جاي النهارده أصلاً." أدهم بصدمة وتعجب: "مش جاي؟ .. ليه؟ تنهد أيهم بإرهاق بينما يخبر صديقه: "نجمة اتحبست امبارح لوحدها في الأوضة مع تعبان و أعصابها مدمرة حالياً فمش هعرف أسيبها وأجي خالص عشان هي مرعوبة و لو سبتها ونزلت هيحصلها حاجة."
رد أدهم بصدمة: "تعبان؟ إيه اللي جاب التعبان عندكوا؟ "مش عارف وخصوصاً إن باب الجناح كان مقفول على نجمة بالمفتاح وأنا مش معايا مفتاحه أصلاً." "أمال مين اللي معاه المفتاح و مين اللي قفله عليها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!