الفصل 29 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,669
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

في منزل أيهم، وفي المطبخ تحديدًا، كانت نجمة تحضر بعض الشطائر السريعة. أيهم يقف خلفها، يحتضن خصرها بتملك. التفتت تنظر له بتساؤل، وتسأله: _عايز تاكل ساندوتش إيه؟ انحنى أيهم يلثم شفتيها بقبلة سريعة، قبل أن يهتف: _نجمة. _نعم؟ يعني إيه؟ _يعني عايز آكل نجمة، مش عايز ساندوتش أنا! وضعت السكين التي كانت بيدها على طاولة المطبخ، قبل أن تلتفت له وتربع ذراعيها، وتهتف متسائلة: _هو إنت مبزهقش؟ بجد والله أنت مبزهقش؟ طب متعبتش طيب؟

ابتسم ضاحكًا، قبل أن ينحني يقبل شفتيها بلهفة وحب، ثم ابتعد هاتفا: _منا معذور بردو يا نجمتي، حد يبقى معاه الجمال والدلال ده كله ويزهق بردو؟ وبعدين بزمتك لما إنتي متعبتيش أنا هتعب إزاي؟ شعرت بالخجل وضربته بضيق في صدره، قبل أن تلتفت تكمل ما كانت تفعله، وتهاتف بغيظ: _سافل والله، لا أنا تعبت بقي وجعانه. _طب منا كمان جعان.

قالها وهو ينحني على عنقها يقبلها بعاطفة قوية، تاركًا أثر قبلته على عنقها الغض الأبيض. تأوهت بمتعة، قبل أن تلتفت برأسها سريعًا تقبل جانب وجهه. ابتسم بخبث، قبل أن ينحني على أذنها ويهتف بمكر: _الظاهر إنك جعانة نفس الجوع اللي أنا بفكر فيه، أنا بقول نسيبنا من السندوتشات في حاجة بتسد الجوع أحلى منها! نظرت له ببراءة شديدة، وهاتفه بتوبيخ:

_إيه اللي إنت بتقوله ده، دي بوسة بريئة وجت بالغلط كده، وبعدين بقي أنا بجد جعانة وعصافير بطني خلاص بتصوصو. _منا هسكتلك العصافير الحلوة دي. قالها بخبث في أذنها، فضربته بغيظ بالسكين على يده التي تطوق خصرها، قبل أن تهتف بضجر: _بطل قلة أدب، هاكل السندوتشات بتاعتي وبعدين اعمل اللي إنت عايزه. ابتسم بخبث، قبل أن ينحني إلى أذنها ويهتف: _خليكي فاكرة إنك إنتي اللي ادتيني الأوبشن.

ضحكت بمرح، وهي تفك ذراعيه عن خصرها، تأخذ صحن الشطائر خاصتها متجهة إلى غرفة الجلوس، وهو يسير خلفها كظلها. جلست على الأريكة، وهو بجوارها، يضمها إليه بذراعه، والآخر يستند على قدمه. نظرت له ثم للتلفاز المغلق، وتهتف: _شوفلنا حاجة نتفرج عليها بقي. _إحنا متفقناش على كده، إنتي قولتي هتاكلي السندوتشات وتاكليني أنا بعدها. ابتسمت ضاحكة، وهي تخبره ببراءة: _وإيه المشكلة يعني؟ هنتفرج سوا لحد ما آكل السندوتشات.

_إنتي كده بتهربي، خدي بالك وأنا زعلان. قالها بعبوس، بينما هي ارتفعت برأسها قليلًا لتضع أنفها أمام أنفه تداعبها برقة، وهاتفه: _لا متزعلش والله، نفسي أجرب إحساس إننا نتفرج على فيلم سوا وأنا في حضنك كده. نظرت له بتمهل، قبل أن يبتسم باتساع، وهاتفا: _وأنا هحقق لنجمتي اللي هي عايزاه، وادي يا ستي الفيلم.

قالها وهو يفتح التلفاز، يبحث عن فيلم أجنبي مثير يلائم ذوقه في تلك الأيام الجميلة. أما هي، فابتسمت بحنان، قبل أن ترفع إحدى الشطائر إلى فمها. وما كادت تضعه في فمها، حتى وجدته ينحني يقضم جزءًا كبيرًا منه. نظرت له بعبوس، بينما تهتف: _إيه ده؟ إنت أكلت الساندوتش بتاعي ليه؟ مش إنت قولت مش جعان؟ بلع ما في جوفه، قبل أن يهتف: _أنا قولت مش جعان؟ ده إنتي مفترية أوي، ده أنا بقالي ساعة بقولك جعاااان يا نجمتي جعاااااان. عبست بشدة،

وهي تخبره: _إنت في دماغك حاجة تانية سافلة، علشان كده مش عملتلك ساندوتش. _إنتي اللي في دماغك حاجات تانية سافلة، مش أنا. أنا كل اللي قولته جعان، والمفروض الزوجة الصالحة وهي بتعمل لنفسها حاجة تعمل حساب جوزها معاها، ولا إيه؟ قالها وهو يقرب أنفه لأنفها، قبل أن ينحني يخطف قبلة من شفتيها. عبست بضيق، وهي تناوله الشطيرة، وهاتفه: _خلاص ماشي، خد كله، كده كده أنا عاملة غيره.

_لا خلاص مش عايز، كليه إنتي بالف هنا، أنا كنت برخم عليكي. قالها، بينما يضرب أنفه بأنفها بمرح وعبث. فابتسمت بهدوء، قبل أن تفتح فمها لتضع الشطيرة فيه. وقبل أن تقضمها، كان هو أسرع منها يقضم جزءًا آخر من الشطيرة بعبث، وهو يغمز. زفرت بضيق، وهي تهتف له: _يووووووه، امسك كله يا أيهم، ده إنت رخم. ضحك بشدة، وهو يهمس في أذنها: _غيران من الساندوتش يلمس بقك الحلو ده، أنا بس اللي ألمسه وأبوسه يا نجمتي.

اخجلت بشدة، وهو يبتعد عنها يضحك بشدة. عبست، وهي تدرك أنه يعبث بها. وضعت صحن الشطائر، ونهضت عن الأريكة بغضب. فاسرع يمسك يدها، وهو يضحك، يعيدها إلى أحضانه، يصالحها بحنان: _خلاص خلاص متزعليش، حقك عليا يا نجمتي، بهزر معاكي الله. خلاص بصي أنا كمان جعان، فكلي إنتي قطمة وأنا قطمة، إيه رأيك؟ أومأت بشدة، وهي تخبره: _بس متتريأش عليا تاني! ابتسم ضاحكًا: _حاضر يا ستي.

جلست مكانها وبيدها الصحن، أمسكت الشطيرة وقضمتها، تتناول جزءًا بسيطًا منها بفمها الصغير. ثم رفعت يدها له ليتناول هو الجزء الآخر، ولكن فمه أكبر منها، فكان يقضم جزءًا كبيرًا من الشطيرة. انتهت الشطائر، وشعرت نجمة أنها لم تأكل سوى القليل، فلم يكفِ جوعها. نظرت إلى أيهم، الذي كان يتابع الفيلم الذي أحضره، ثم همست: _أيهم أنا جعانة. _وأنا كمان والله، يلا نطلع أكلك بقي وسيبك من الفيلم، هو ممل أصلًا. _أيهم إنت فهمت إيه؟

أنا جعانة بجد عايزة آكل، إنت أكلت كتير من الساندوتشات وأنا مشبعتش. ابتسم أيهم بحنان، وهو يخبرها بمكر: _أنا مالي، إنتي اللي معملتيش حسابي في الساندوتشات. _طب أوعي هقوم أعمل تاني. _لو قومتي من جمبي هعتبرها إشارة علشان آكلك أنا، أنا أصلًا قاعد مستحمل الفيلم بالعافية وإنتي عارفة.

قالها وهو يغمزها، بينما هي زفرت بإرهاق، قبل أن تعود إلى أحضانه، تتمسك به وهي تشاهد معه الفيلم دون حديث. دقائق، واستمعا إلى صوت جرس المنزل يرن. تركها أيهم وذهب يفتح الباب، ثم عاد إليها وهو يحمل بعض الأكياس. نظرت له متسائلة: _إيه الحاجات دي؟ _عشا لينا. _عشا؟ هو إنت طلبت أكل؟ _أيوه، أكيد مش هسيبك جعانة يعني، وأكيد مش هنعيش حياتنا على السندوتشات الفاشلة اللي إنتي بتعمليها.

نظرت له بغيظ، قبل أن تستقيم، تضع كلتا يديها على خصرها، وتهتف له بضيق: _ولما هي فاشلة أكلتها كلها لوحدك ليه؟ ابتسم ضاحكًا، قبل أن يذهب يضع الطعام على المنضدة أمام الأريكة، ثم يتجه لها، واضعًا ذراعيه بين ذراعيها، يضمها من خصرها، هامسًا في أذنها: _بزمتك في قمر زيك كده وإيده المعسلة دي تأكلني حاجة وأنا مأكلهاش كلها؟ ده حتى عيب على السكر اللي بين إيديا ده. ابتسمت بخجل، واحرجت بشدة منه، وحاولت إزاحة ذراعيه بعيدًا عنها،

قبل أن تهمس بارتباك: _طب أوعي، أوعي خلينا ناكل علشان أنا جعانة. ابتسم لها بمكر، وهو يهتف: _حاضر هأكلك، علشان آخد تحليتي أنا بعد كده! ثم جلس على الأريكة، يخرج الطعام من الأكياس. نظرت إلى ما في الأوراق والصحون المغلفة، قبل أن تهتف بسعادة: _هو إيه ده؟ ده حماااااام؟ أومأ بشدة، فابتسمت بسعادة، قبل أن تنحني تقبله على وجنته، وهاتفه بفرحة طفولية: _شكرًا جدًا، أنا بقالي كتير مأكلتوش وكان نفسي فيه فعلًا.

ابتسم بسعادة لتلك الفرحة التي يراها في عينيها، قبل أن ينهض محضرًا صحونًا ومعالق، يفرغ فيهم الطعام، ويناولها ملعقتها ليبدأا الطعام. ظلت تأكل بكثرة، وهو يراقبها بسعادة دون أن ينطق بحرف. تناولت قطعة من الحمام المشوي أمامها، قبل أن تهتف بتلذذ: _حلوة أوي، ما تدوقها يا أيهم. _مستنيكي تدوقيني! أومأت ببساطة، وانحنت تأخذ قطعة منه تمدها إلى فمه، ففتح فمه يتناولها، ولكن احتجز أصبعيها بين شفتيه، قبل أن يتركهما مقبلًا إياهما،

وهاتفا: _حلوة أوي فعلًا ومسكرة، علشان صوابعك الحلوين دول بس مسكوها. ابتسمت بخجل وسعادة من إطرائه، وظلت تطعمه في فمه، ليفعل ذات الحركة ويطري عليها نفس الإطراء، إلى أن شبع كليهما. نهضا كليهما يوصلان الصحون إلى المطبخ، وغسلت نجمة يديها، قبل أن تجده يلفها ناحيته، هاتفا بمكر: _إنتي أكلتي وشبعتي أهو خلاص، دوري أنا بقي آكل وأشبع.

ضحكت بمرح، وهو يغمزها بعبث، قبل أن ينحني يحملها بين ذراعيه، متجهًا بها إلى غرفتها ليفترسها ويتناولها كما أخبرها، ولكن بكل الحب، وهي سعيدة، بل تطير فرحًا بذلك الحب الذي يغدقها به أيهم. فلم تكن تتوقع أن يظهر منه هذا الجانب المراعي اللطيف والحنون أبدًا. *** سافرا معًا إلى إيطاليا، ومنه إلى تركيا، كما كان أيهم يخطط قبل أن تزورهم الكورونا. وها قد مر شهر منذ أن تزوجا.

استيقظت في الصباح على قبلاته المتصلة والمتحايلة فوق ثغرها. ابتسمت بسعادة ورضا، وهي تنظر إلى عينيه الزرقاء أمامها، وهاتفه بهدوء وابتسامة جميلة: _أنا عايزة بنوتة لون عينيها زيك كده يا أيهم. ابتسم أيهم بسعادة وحنان، وهو ينحني يقبل ثغرها بإلحاح ولهفة، قبل أن يبتعد، وهاتفًا لها: _متغرينيش علشان أنا بتتلكك أصلًا وبفكر ألغي الشغل وأقعد آكلك هنا. ابتسمت ضاحكة، وهي تعتدل في الفراش، وهاتفه له:

_لا خلاص روح شغلك، ولما تيجي بليل ابقى هاتلي بنوتة عينيها زيك. ضحك أيهم بشدة، واقترب منها يقبل عنقها العاري والمغري، قبل أن يهتف بضحك: _بقيتي سافلة يا نجمتي. _البركة فيك، إنت اللي علمتني. ابتسم لها بحنان، قبل أن يقرب وجهه من وجهها، مشيرًا على شفتيه، وهاتفا: _طب بجملة سافلة النهارده، فين صباح الخير بتاعتي؟ ابتسمت بسعادة، قبل أن تسرع تضع شفتيها على شفتيه، تقبله بجرأة اكتسبتها منه مؤخرًا، قبل أن تبتعد،

وهاتفه بابتسامة سعيدة: _صباح الخير. _صباح الجمال يا حياتي. يلا على ما آخد شاور ألاقي الزوجة الصالحة بتاعتي مجهزالي هدوم الشغل. اقتربت منه تضع يدها على كتفه العاري، بينما تهمس بخبث: _طب ما تخدني معاك. _آخدك معايا فين؟ أشارت بعينيها على المرحاض، وهي تعض على شفتيها بإثارة، فابتسم ضاحكًا، قبل أن ينحني يقبل شفتها التي تعضها، وهاتفا لها بخبث: _إنتي كده مش ناويالي مرور شغل النهارده! _تؤ، خليك في حضني.

قالتها بعبث، بينما تتلمس بيدها كتفه وصدره العاريين. ابتسم أيهم بمكر ورغبة، قبل أن ينحني يحملها متجهًا ناحية المرحاض، وهاتفا: _إنتي اللي جنيتي على نفسك يا نجمتي! بعد ساعة، كان أيهم واقفًا يرتدي ربطة عنقه. وقفت نجمة تعدلها له، بينما كانت ترتدي قميصه، والذي يصلها إلى قبل ركبتيها بكثير. تسللت يد أيهم من أسفل القميص إلى حيث مؤخرتها، يعتصرها بين قبضتيه، بينما يهمس بجوار أذنها:

_هتوحشيني الكام ساعة دول، مش عارف هسيبك إزاي والله، بس أدهم عمال يرن وقارفني مكالمات. ابتسمت نجمة بحنان، قبل أن ترتفع على أصابعها تطبع قبلة سريعة على ثغره، وهاتفه بحنان: _خلاص روح شغلك علشان ميقفش، وهترجع تلاقيني مستنياك متقلقش، هروح منك فين يعني. ابتسم أيهم بحنان مماثل، قبل أن ينحني يقبلها هو الآخر قبلة عميقة، قبل أن يهتف:

_خلاص ماشي يا نجمتي، خدي بالك من نفسك، لسه مفيش حراسة على البيت، أنا كلمت شركة الأمن هيبعتوا طقم أمن، وكلمت دادة تيجي تقعد معاكي، بس على ما يجوا خدي بالك من نفسك. أومأت بشدة، وهي تحتضنه بعاطفة قوية، وهاتفه: _حاضر. _حاضر. قالها مبتسمًا، بينما هي تناوله سترة بدلته ليرتديها، وتقبله مرة أخيرة، قبل أن يرحل إلى عمله. ***

في منتصف اليوم، كانت نجمة جالسة بملل أمام التلفاز. على الرغم من أن أيهم هاتفها أكثر من خمس مرات حتى الآن، إلا أنها تشتاق له بشدة. كانت تتابع التلفاز، حين رن جرس المنزل. ظنت أنها العاملة "الدادة" التي أخبرها أيهم بحضورها، فاسرعت تفتح باب المنزل لها. إلا أن يدًا أسرعت تضع على وجهها شيئًا تكممها به. ما إن اشتمت ما فيه، حتى تخدر جسدها وفقدت وعيها.

حملها ذلك الشخص مسرعًا، وركب سيارة دفع رباعي كبيرة، وانطلق مسرعًا دون أن يراه أحد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...