الفصل 22 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت نور تمشي أمامه بغضب وتدب بقدمها الأرض. حتى انحشر كعب حذائها في حجر ما وسقطت أمام عينيه. أسرع يساندها بينما هي جالسة على الأرض تتألم بعنف. "آآآآه رجلي.. رجلي بتوجعني." حاول مساندتها بلهفة وهو يهتف: "حاسبي، حاولي تقومي." "مش قااادره، رجلي بتوجعني أوي." انحنى سريعا يحملها بين ذراعيه هاتفا: "هنروح على المستشفى." أسرع بها إلى سيارته وذهب بها إلى المشفى. وهناك، والدها الذي أتى بتعجل وخوف على ابنته.

أخبرهم الطبيب أنه لم يكن سوى التواء في القدم وستكون بخير، فقط تحتاج لراحة. وقف والد نور يسلم على أدهم بينما يخبره: "شكرًا جدًا علشان ساعدتها. هنردلك الجميل بإذن الله." "لا جميل ولا حاجة حضرتك، ده واجبي." "ميرسي جدًا ليك يا أدهم.. إن شاء الله يكون في شغل بينا قريب." "إن شاء الله يا فندم." قالها أدهم وانحنى والد نور يحملها بين يديه يسير بها خارج المشفى. أما أدهم فسار خارجًا خلفهم ينظر إليها بابتسامة جميلة وهو يهتف:

"كده مش هنروح لنجمة! ثم ابتسم لنفسه ضاحكًا بينما يهتف بهمس: "مش عارف أنا إيه اللي بيحصلي لما بشوف البت دي.. بس بجد هي عجباني أوي." ثم لوح لها حين ركبت سيارة أبيها وانطلق بها. فلوح لها مودعًا قبل أن يركب سيارته ويعود إلى عمله. *** في المول، قبل أن يتناولوا الغداء، أخذها إلى المحال المختلفة يشتري لها كل أنواع الثياب التي من الممكن أن تحتاجها. ثم أخذها إلى محال الهواتف يشتري لها هاتفًا خاصًا بها.

دخل بها إلى المتجر، فنظرت له بتعجب قبل أن تسأل: "إحنا جايين هنا ليه؟ "هشتري ليا تليفون جديد." "آها.. ماشيين." قالتها وسارت إلى جواره تقف أمام أنواع الهواتف قبل أن يهتف لها: "اختاريلي لون على ذوقك بقى." "وأختاره أنا ليه.. اختاره أنت." "اخلصي يا نجمة اختاري ومتعترضييش علشان مبوسكش قدام الناس في الشارع." زفرت بضيق قبل أن تنظر إلى الهواتف أمامها قبل أن تهتف له بابتسامة: "الجولد ده حلو أوي وشيك جدًا." "خلاص هجيبه."

قالها واتجه يتحدث مع صاحب المتجر عن رغبته بالهاتف ذو اللون الذهبي. بعد أن ابتاعه، خرج من المتجر يهديها حقيبة الهاتف هاتفا لها: "خدي ده." "إيه ده؟؟ .. مش ده التليفون؟ "آه، ده هدية ليك." زجت الحقيبة بعيدًا بينما تهتف: "لا شكرًا مش عايزة حاجة." "تاني يا نجمة؟ قالها وانحنى يقبلها في الشارع دون خجل. فانحنت بإحراج وخجل وهي تهتف له بغضب: "إنت بتعمل إيه قدام الناس كده؟ "قولتلك مش عايز أسمع لا دي، صح؟؟

.. خدي التليفون وإنتي ساكتة يلا." زفرت بضيق بينما تسحب منه الهاتف بضيق. ولكن داخلها كانت تشعر بالفرح، فلاول مرة تمتلك هاتفًا خاصًا بها. نظرت للهاتف في يدها قبل أن تنظر له تخبره: "بس أنا أول مرة أمسك تليفون.. هعرف أستخدمه إزاي؟ ابتسم لها بحنان: "متقلقيش، أنا هعلمك بتستخدميه إزاي." ثم وضع يده على كتفها بتملك قبل أن يهتف: "ويلا بقى نروح نتعشى لحسن أنا جعااان جدًا."

أومأت له عدة مرات فسحبها واتجه بها ناحية أحد المطاعم الفاخرة في ذالك المول التجاري لتناول الطعام. *** بعد أن تناولا الطعام، اتجه بها إلى موضع سيارته التي ركنها بعيدًا قليلًا عن المول. كانت ترتجف من الهواء البارد الذي يضرب جسدها، فهم على مشارف الشتاء والجو بدأ يبرد. شعر بها ونظر لها بتساؤل: "إنتي سقعانة يا نجمة؟ هزت رأسها نفيًا بينما تخبره: "سقعانة شوية." "طب إنتي لابسة خفيف كده ليه والجو ابتدي يبرد."

"هدومي كلها صيفي.. إحنا لسه أهو مشتريين هدوم الشتا." "طيب تعالي أجيبلك الجاكيت اللي معايا في العربية." قالها وهو يفتح باب السيارة يحضر الجاكيت الخاص به يلفه عليها، يلفها داخله. البسه لها قبل أن يغلقه عليها ليكمله هاتفا: "كده هتدفي متخافيش.. وهنقفل شباك العربية مش هتحسي بسقعة." شعرت بالأمان داخل الجاكيت الخاص به الذي كان كبيرًا جدًا عليها ويحتويها. قبل أن تشعر بالخجل هاتفه له: "شكرًا." ابتسم بحنان يجيبها:

"العفو.. يلا بقى اركبي قبل ما تاخدي برد." أومأت له واتجهت تركب إلى جوار مقعد السائق في السيارة. ركب هو الآخر في مقعده وأدار المحرك منطلقًا بها نحو منزلهم. ما إن بدأ التحرك بالسيارة حتى وضعت رأسها على ظهر المقعد وأغمضت عيناها وراحت في ثبات عميق. ابتسم بحنان وهو ينظر لها وهي نائمة، يريد أن يضحك على طفوليتها ولكنها ناعمة جدًا وهو يحب تلك الطفولية.

وصل إلى منزله فركن سيارته قبل أن ينزل من مقعده يتجه إلى بابها المجاور يفتحه. قرر ألا يوقظها، سيحملها إلى غرفتهم. نظر لها بحنان قبل أن يلمس بيده وجهها يزيح شعرها عن وجهها. ولكنه صعق بالحرارة المنبعثة من وجهها. شعر بالخوف الشديد عليها وأسرع يضع يده على جبينها يتحسس حرارتها. شعر بانبعاث الحرارة منها بشكل غير طبيعي. أسرع يربت على وجهها بينما يناديها بخوف: "نجمة.. نجمة إنتي سامعاني يا نجمة؟؟ .. إحنا وصلنا إنتي حاسة بحاجة؟

فتحت عيناها بألم تنظر له بينما تخبره: "مش قادرة أقوم.. جسمي واجعني." وضع يده على جبينها مجددًا بينما يخبرها: "إنتي سخنة.. إيه اللي رفع حرارتك كده؟ "مش عارفة.. زوري بيوجعني." "زورك؟؟ .. من إيه؟ قالها بصدمة بينما ينظر لها. دقائق وبدأ جسدها يسترخي قبل أن تذهب إلى الظلام ويُغشى عليها من فرط ارتفاع حرارتها. نظر لها بصدمة قبل أن يربت على وجهها يحاول إيقاظها هاتفا بخوف: "نجمة.. فووقي يا نجمة.. نجمة؟

لم تجبه وشعر في تلك اللحظة بالخوف الشديد عليها وشيء بداخله يخبره أنه قد خسرها للأبد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...