فتحت عيوني في أوضة كبيرة غريبة. فضلت أتلف يمين وشمال عشان أتعرف على أي حاجة فيها، معرفتش. سمعت صوت تكسير جاي من برا. قومت من على السرير براحة وحاولت أتسحب وأنا بفتح الباب. فتحته وخرجت بشويش. بصيت لقيت نفسي جوه فيلا كبيرة. كل شيء غريب، حتى الأصوات اللي حواليا غريبة. حاولت أميز منهم صوت، لاكني معرفتش. قدمت خطوتين فوقع نظري على اللي قاعد تحت. نزلت بسرعة على تحت لقيت الكل بيبص لي باستغراب. بصيت لنور
وجريت عليه وأنا بقول له: _إحنا فين يا نور؟ مكانش بيرد عليا. فجأة مسكني جامد من دراعي جامد وهو بيجرني وراه. كنت بتوجع من مسكته ليا وبقول له يسيبني، لاكنه مكنش بيسمعني. طلع بيا جر على فوق ودخل الأوضة اللي كنت فيها ورماني على السرير. وقالي بفحيح يشبه فحيح الثعبان: _أنا حذرتك إنك تنزلي تحت أكتر من مرة. ليه مبتسمعيش الكلام؟ انكمشت من صوته. شكله مختلف وصوته مرعب. كنت برجع برجلي لورا وأنا
مرعوبة منه وبقول في نفسي: إيه اللي حصل وغيره؟ وإيه المكان اللي أنا فيه ده؟ ومين الناس اللي تحت دي؟ كل شيء فعلاً مختلف. كنت شارده وأنا بفكر. صحيت من شرودي على مسكته لشعري: _آآآه بتوجعني! لقيته بيبص لي وعيونه بتخرج شرار: _مية مرة أقول لك لما أكلمك ردي عليا. مش كل مرة أكلمك تشردي ومتسمعنيش... رديت بصوتي اللي بيترعش من خوفي منه وقولت له: _آسفة والله، مش هعمل كده تاني. ساب شعري ورجع لورا.
_أنا هغيب عشر دقايق. أرجع ألاقيكي غاسلة وشك ومظبطة نفسك. وإياكي ألاقي على وشك آثار حزن. خرج وسابني غرقانة في أفكاري وحزني ووجعي. سرحت مع نفسي ومحسيتش بنفسي إلا وأنا سامعة حد بيفتح الباب. قومت من مكاني وأنا بجري على الحمام. دخلت وقفلته عليا. بصيت لنفسي في المراية. فيه حاجة متغيرة فيا. أنا عرفت منين مكان الحمام؟ غسلت وشي واستجمعت قوتي وخرجت من الحمام. لقيت بنت قاعدة وحاطة رجل على رجل. أول ما شافتني قامت من مكانها:
_إنتي فوقتي بجد! أنا كنت فاكرة إنهم بيهزروا ونقلوا أوضتك. بصيت لها باستغراب وقولت لها: _إنتي مين؟ قدمت مني وحضنتني: _حبيبتي، حمد الله على سلامتك. وحشتيني يا حور. حاولت أسحب نفسي منها، لاكنها كانت متمسكة فيا. سحبت نفسها مني وأنا شايفه الابتسامة مش مفارقاها. شدتني من إيدي وقعدنا على السرير وفضلت تسألني كتير: _فوقتي إمتى؟ حد زعلك؟ بتاكلي ولا لأ؟ كنت ببص لها وساكتة، فقالت لي: _مالك مسهمة كده ليه؟ _إنتي مين؟
بصت لي باستغراب: _إنتي بتتكلمي بجد يا حور؟ إنتي متعرفنيش؟ سكت وعيوني جمعت دموع. في الوقت ده دخل من الباب بكل غضب. خوفت واتكمشت فيها. لقيته بيقول لها: _نهى، اطلعي برا. بصت لي بشفقة وقالت له: _براحة عليها يا نور. اتعصب وقال لها: _قلت لك اطلعي! قامت من جنبي مفزوعة وسابتني وخرجت. كان كل شيء فيا بيترعش. اتحرك بخطواته ناحية الدولاب وخرج منه فستان أسود ورماه جنبي على السرير: _البسي بسرعة هنخرج. ربع ساعة وراجع لك.
وسابني ومشي. مسكت الفستان اللي كان مفتوح من الضهر وفيه فتحة الجنب وأنا بدمع. اتنفست بعمق ومسحت دموعي وقمت غيرت هدومي ولبسته. قعدت قدام التسريحة لقيت أدوات للميك أب. حطيت ميك أب خفيف ورفعت شعري. كنت جذابة لدرجة إني معرفتش نفسي. دخل عليا كنت لسه قاعدة قدام المرايا. كان باصص لي بذهول. طول في نظراته ليا وأنا كنت بصاله. لقيت تعبيرات وشه اتغيرت تمامًا من ذهول لبرود وقالي: _يلا عشان نمشي. التفت له وقولت له:
_معنديش حاجة ألبسها. في رجلي. اتنهد وهو بيقدم من الدولاب. فتحه فلقيت أرفف كتير أوي عبارة عن صناديق وجزم حريمي. قدمت منها وشوفت مقاسات أكتر من جزمة. لقيتهم كلهم مقاساتي، فقولت له: _كل ده ليا؟ هز رأسه وقالي: _أيوه. وقع نظري على صندل كعب عالي أسود بيبرق. فلبسته وخرجت معاه. ركبنا عربية وطول الطريق ساكتين. وأول ما وصلنا قدام المطعم قالي: _مش عاوز أسمع صوتك جوا. وإياكي تلخبطي في الكلام لو حد سألك حاجة. مفهوم!
هزيت رأسي بخوف وأنا بتنفس بصعوبة. فنزل من العربية وفتح لي الباب. مد لي إيده فبصيت له بخوف. لقيته باصص لي بتحذير. فمسكت إيده ونزلت من العربية. دخلنا لقيتها حفلة كبيرة. نقلت عنيا يمين وشمال بشرود. قطع شرودي لما بنت قربت منه وهي بتحضنه وتبوسه من خده وبتقوله: _حمد الله على السلامة يا بيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!