الفصل 41 | من 42 فصل

رواية سجينة فؤاده الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم رولا

المشاهدات
16
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

هم'وتك وآخد إبني اللي في بطنك. بصيتله ب استغراب: أنا مش فاهمه هو عاوز يعمل إيه؟ ماله مهووس أوي كده بالبيبي؟ أنا فاهمه أنه فرحان عشان هيبقي أب، بس تصرفاته غريبه. وزيادة عن كده إيه اللي عمل كده فيه؟ حطيت راسي على كتفه. بالرغم من اللي بيحصل، إلا إني مبحسش بالأمان غير وأنا ف حضنه. سمعت أنينه وهو بيتكلم: هاخده منك. هفتح بطنك. وهاخده منك.

بعدت عنه بخو'ف، قمت من جنبه وقعدت على الكنبة وأنا بتأمله وبفكر في كل حاجة بتحصل معايا في الحلم ده. أنا عاوزة أفوق. مش عاوزة أفضل في الحلم ده. نور هنا مخ'يف، وهناك لطيف. وأنا كمان بفكر في حجات شر'يرة. معرفش بيحصلي إيه وازاي بفكر فيها. معقولة؟ معقولة دي شخصياتنا العاكسة؟ يعني إحنا في عالم إفتراضي؟

كل حاجة ماشية بالعكس. الواقع كنت أنا الغنية. الخيال نور. إحنا طيبين في الحقيقة، في الخيال شبه أشر'ار. العالم ده مخ'يف. كنت بفكر وأنا ببصاله. شوفت شفا'يفه بتتحرك. فقمت من مكاني براحة وقربت منه عشان أسمع هو بيقول إيه. مسكت شعري لفيته الناحية التانية وانحنيت عشان أسمعه.

لقيته بيقول: متحاوليش. مش هتفهمي حاجة. صوته كان متغير تماماً. بصيتله بخو'ف. كان مغمض عيونه. ومرة واحدة فتحها. رجعت كام خطوة لورا بسرعة ووقعت على الأرض من لهوجتي. وبصيت عليه لقيته نايم. حطيت إيدي على قلبي وقولت بهمس: أكيد بتخيل. عدى أسبوعين مشوفتهمش فيهم تقريباً خالص، غير اليوم اللي روحت أتابع عند الدكتورة. والنهاردة ميعادها ومستنياه ييجي من برا. دخل الأوضة ببرود وقالي: خلصتي؟ هزيت راسي. فقالي: طيب يلا عشان نمشي.

نزلت معاه. روحنا للدكتورة. وأنا في أوضة الكشف سمعت صوت حد بيتخانق برا. كنت عاوزة أخرج والدكتورة بتمنعني. زقيتها وقمت من على الشيزلونج وخرجت بسرعة. لقيت بنت برا سمرا وعيونها زي عيون البحر ولابسة أيس كاب. أنا استغربته لإني في الشتا. إتأملت ملامحها. فلقيت إن معندهاش رموش ولا حواجب. فعرفت إنها مريضة كانسر. عرفت إنها أم ابني.

كانت بتعيط بهستيريا وبتزعق لنور. اللي ضربها بالقلم على وشها. وشال الأيس كاب رماه في الأرض. وكان هيتعدى عليها. إلا إني وقفت حاجز بينهم: أنت بتعمل إيه؟ إبعدي. ملكيش علاقة بالموضوع ده. قالهالي بصيغة أمر. فإصررت إني مبعدش وأفضل واقفة. حطيت إيدي على بطني عشان أستعطفه. فبصلي وهو بيجز على سنانه. كانت البنت لبدانه فيا وجسمها وإيديها بيترعشوا من الخو'ف. لفيتلها وحاوطت كتافها بإيدي. بصت على بطني بحب. وقالت بنظرات

وهمسات كلها أمومة وحب: ابني. مسكت إيديها وحطيتها على بطني. ضحكت وهي بتدمع. شوفته وهو بيشدها من إيديها من قدامي. مكنتش حاسة بيه وهو بيقدم مننا. كانت بتتلوي وبتصرخ وتقولي: حرام عليك. سيبني. هحس بإبني بس مش عاوزة منك حاجة تاني. سيبها يا نور. قولتها بكل قوتي. ف قالي: دي خطر على البيبي. هزت راسها بسرعة وبنفي وهي بتقول: والله مش هعمله حاجة. سيبني بس أسلم عليه وأحس وجوده. سيبها يا نور. أرجوك. قولتها بترجي.

ف قالي: دي مجنونة. ابنها إزاي وف بطنك؟ جزيت على سناني وقولتله بغضب: أنا عارفة إنك عملتلي زراعة جنين يا نور. اتصدم من اللي قولته. كنت لسه بصاله. أومأت براسي وأنا بشاور بإيدي وقولتله بهدوء: سيبها. سابها وهو باصصلي بزهول. قدمت مني بسرعة ونزلت قعدت على ركبها على الأرض وبصتلي بترجي عشان تحط دماغها على بطني. فوافقت وأنا بدمع. وقفت حضنتني وقعدت تشكرني: شكراً إنك قبلتي تبقي أم طفلي. كانت بتقول عبارات شكر كتير.

وفي نص الكلام قالتلي: خدي بالك منه. زي ما هو ابني هو ابنك أنتِ أكتر مني. في ناس عاوزين يوصلوله بأي تمن عشان مبقاش نافعلهم تأخير. اشتالت نفسها من حضني وابتسمتلي بهدوء. وقالتلي وهي بتمسك إيدي: مبقاليش كتير في الدنيا. خدي بالك منه ومن نفسك. شديت على إيديها وقولتلها: في قلبي قبل عيني. متخافيش. مشيت وهي بتبص لنور بعتاب وك'سر. قرب مني وخدني وخرجنا برا العيادة. كنت طول الطريق بفكر في كلامها

(خدي بالك منه. زي ما هو ابني هو ابنك أنتِ أكتر مني. في ناس عاوزين يوصلوله بأي تمن عشان مبقاش نافعلهم تأخير) . يا ترى لو معندهاش سرطان، كان في حد قدر ياخد منها ابنها؟ كنت ببص لنور بشرود. ف قالي وهو باصص قدامه: متفكريش في كلامها. هي عاوزة تبوظ علاقاتي مع الناس. رديت بتوتر ممزوج بزهولي: إنك عرفت إزاي إني ببصالك؟ بصلي وقالي: تصرفاتك واضحة بالنسبالي. اتنهدت وقولتله: متخافش. مش كل تصرفاتي.

بصلي وهو رافع حاجبه وقالي: يعني إيه؟ ابتسمت عشان أداري كلامي وقولتله: ولا حاجة. أنا بس بعرفك إنك مش هتمل مني. هنشوف. هنشوف. قالها ببرود وهو باصص قدامه. تصرفاته غريبة بتخليني أخا'ف منه. رجعنا الفيلا اتغدينا وطلعنا ننام. عدى يومين مكانش موجود في البيت. لقيت حد بيخبط على باب أوضتي: اتفضل. دخلت الخدامة. فقولتلها: في حاجة؟ أيوا يا هانم. في واحدة تحت وبتقول إنها عاوزة حضرتك. أنا. أيوا يا فندم.

هزيت راسي وخرجت بسرعة من أوضتي. نزلت تحت لقيتها واقفة على الباب. بصالي بعيونها اللي يشبهوا البحر وخا'يفة. قربت منها بسعادة وقولتلها: تعالي. اتفضلي. واقفة برا لي؟ ابتسمت وقالتلي: خا'يفة ييجي وأنا موجودة. متقلقيش. هو برا. ردت

وهي بتفرك في إيديها بقلق: بس هو عارف كل حاجة بتحصل في البيت. حتى في غيابه. أنا جايه أعطيكي الجواب ده وأمشي على طول. خدت الجواب من إيديها. لقيتها باصة على بطني ومبتسمة بحزن. حسيت في عيونها إنها جايه تودع طفلها. جايه تقوله إنها هتمشي. قدمت مسكت إيديها وحطيتها على بطني. عيونها دمعت ونزلت على ركبها وهي بتعيط: أنت عارف إني بحبك قد الدنيا!

أنا عاوزاك قوي. أوعي حد يقصر عليك. عاوزاك تحمي نفسك وتحمي أمك الجديدة منهم كلهم. أنا واثقة إنها هتحميك منهم على ما تكبر وتقدر تحميها. بحبك يا حبيبي. دمعت وقلبي وجعني عليها. هي إزاي مستحملة كل الو'جع ده؟ إزاي قادرة تتعايش مع كل التعب والإرهاق ده؟ مشيت وأنا كنت باصة لفراغها بشرود وحزن. لحد ما جت واحدة فوقتني: يا هانم. يا هانم. التفت لقيتها الخدامة اللي بتكلم معاها دايماً. فسألتها: هو أنت اسمك إيه؟ سهير يا فندم.

عاوزة إيه يا سهير؟ ميعاد أدويتك يا هانم. البيه منبه علينا. طلعت معايا على فوق وهي سنداني. عطتني أدويتي وإستأذنت ومشيت من عندي. دخلت الحمام وفتحت الورقة. ممكن يكون آمن مكان في البيت ده هو الحمام. فتحت الجواب اللي مديهولي.

لقيت رسالة منها: صباح الخير يا ماما حور. أنا عارفة إنك هتبقي أحلى ماما في الدنيا. خدي بالك. أنا سيباهولك أمانة. أوعي متعرفيش تحافظي عليها يا ماما حور. أنا كمان سبتلك صورتي. عاوزاكي توريهاله أو توريهاله لما يكبر. مش مهم تقوليله إنها مامته قد ما مهم يشوفني. خليه يحبني ويقرالي الفاتحة. رجاء يا ماما حور. كمان سيبالك عقد كل ممتلكاتي باسمك. ابقي عرفيه إني سيباله عشان بحبه. خدي بالك من تصرفات نور. هو عاوز نخاع البيبي عشان هو مريض ومبقاش قدامه كتير. والدكاترة قالوله إنه محتاج عملية زرع نخاع. والطريقة الوحيدة يكون نخاع حد من صلبه. حاول كتير مكانش بيخلف لحد ما عمل معايا علاقة وبقيت حامل منه. الطفل مجرد أداة عشان هو يعيش. خدي بالك من طفلي يا حور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...