كانت مستكينة في حضني. حطيتها على السرير وفضلت ألعب في شعرها. وحاولت أكلمها عشان أهديها. "مالك ي حور؟ "مضايقة من سيف." "عادي ي حور، لسه صغيرين." بصت للأرض بشرود وهي بتقول: "أنا خايفة يفترِى زيهم ي نور، إنت مش فاهم، هو أكيد واخد منهم، حتى لو هو أخويا بس هما اللي ربوه." طبطبت على إيديها: "الواضح ليا إنه مش شبههم يحبيبتي. سيف طيب وغلبان، وبعدين شمس زودتها معاه برضه يعني." اتنهدت وسكتت وهي بتبصلي، فمديتلها دراعي بابتسامة.
وأنا بقولها: "تعالي. تعالي." قدمت مني، نامت على دراعي. قولتلها: "أنا هنزل الشغل من بكرا." ردت بحزن: "بجد... يعني هتتشغل عني؟ ضحكت بالله على جمالها وجمال طفولتها: "مفيش حاجة في الأرض تقدر تاخدني منك ي روحي، وبعدين دنا اللي خايف بعد كده شغلك ياخدك مني." ردت عليا بمرح وهيمان وهي بتقولي: "ياااه لو نجح مش هعرفكو تاني." قالتها وضحكت. رديت وأنا بمثل إني مخنوق: "بقي كدااا؟ طب ماشي يستي."
قربت وشها مني وهي بتداعب منخوري بمنخورها. بصيت في عيونها بشرود وبقيت أنقل نظري بين عيونها وشفايفها، وكنت بقرب وشي منها وحدة وحدة. فاقت فـ حاولت تبعد، لاكني حضنت وشها بكف إيدي. ضربات قلبها بقت سريعة ونفسها بقى عالي وكانت متوترة. قربت منها بشفايفي، طبعت بوسة على جبينها، لقيتها استخبت في حضني. مديت إيدي، طفيت النور وشديت الغطا وال... لقينا الباب بيخبط. اتعصبت. خدت نفس عمييييييييييق وقومت أفتح. لقيت شمس واقفة قدام الباب.
فـقولتلها بقلق: "مالك ي شمس؟ فيكي حاجة حبيبتي؟ ردت بنفي وقالتلي: "لا، بس ممكن تجيبلي بيجامة من عند حور؟ نسيت شنطتي في العربية وبعتها للصيانة." سكت شوية وقولتلها: "بس هدوم حور عند سيف لسه مجابهاش." قدمت حور مننا في الوقت ده وقالت: "حبيبتي انتي كويسة؟ هزت شمس راسها وهي بتضحك بهدوء وقالتلها: "كنت جاية آخد منك بيجامة بس نور قالي إن الهدوم عند سيف." ردت عليها حور: "هتصل بيه حالا يجيبهم."
"لالا، خلاص هنام زي ما أنا. أنا كده كده مسافرة الصبح." قالتها شمس بسرعة. رديت عليها باستغراب: "هسافر في الصبح؟ انتي متجري." قالتها شمس بسرعة. في رديت عليها باستغراب: "تسافري فين الصبح؟ إنتي لحقتي؟ "معلش بقى ي نور، مش مرتاحة هنا في مصر، فـ هرجع." "مفيش سفر، ادخلي نامي في أوضتك." "حجزت الطيارة وخلاص، هبقى أزوركم كل فترة والتانية." كنت هتعصب، فـ لقيت حور بتمسك في دراعي وبتقولي: "اهدي ي نور."
سكت ودخلت على جوا، وحور وفقت معاها دقيقتين ودخلت تاني. حطيت راسي على المخدة ونمت بأسي. *** صحيت من النوم لقيت نفسي في بيت مهترأ وكل حاجة حواليا قديمة ومتكسرة. قومت من مكاني اتمشيت في البيت وأنا بتفرج عليه باستغراب. سمعت تليفون بيرن، فـ فضلت أتتبع مصدر الصوت لحد ما وصلت للموبايل. كان موبايل صغير والشاشة بتاعته مكسورة. مسكته ورديت على التليفون. "الوو." "مين؟ "مين إيه ي نور، إنت هتستعبط؟ إنت فين كل ده؟ إتأخرت لي؟
"إتأخرت على إيه؟ "نور، أنا مش فاضي للهبل بتاعك. خلص بسرعة عشان المدير عصبي وشكلك هتترفد النهارده." قفل الخط في وشي وأنا كنت مستغرب، فـ اتصلت عليه تاني. رد عليا، فـ قولتله: "ممكن تقولي المكان فين بس؟ زعقلي في التليفون وقالي: "إنت شااااارب على الصبح كده؟ الله يخربيتك.. اتنيل اكتب عندك." رديت وأنا بكتب العنوان: "ممكن تستناني تحت المكان." "طيب يسيدي، أما توصل ابقى إتصل عليا."
قالت معاه وقومت لبست، وخرجت من البيت. ركبت تاكسي وقولتله يوصلني للعنوان. وصلت وبدور في جيبي على فلوس عشان أدفعله، لاكني ملقيتش. فـ نزلت من التاكسي بعد ما قولتله "ثواني". اتصلت بالشخص اللي كلمته، فـ جالي. أول ما شوفته إتفاجئت، يشبه مجدي لدرجة كبيرة قوي. "إنت مجدي؟ رد عليا: "إنت فقدت الذاكرة يلا ولا إيه؟ إنجز بدل ما نتطرد سوا." طلبت منه يحاسب التاكسي. رد بعصبية: "فين الفلوس اللي كانت معاك امبارح؟ رديت بعفوية: "مش فاهم؟
فلوس إيه؟ "يااا ربي! هتجيبلي الضغط يشييخ! يلاا بس تعالي معايا، في اجتماع بعد عشر دقايق." أنا في بالي: (هو الموضوع بجد ولا إيه؟ طلعنا لفوق، دخلنا غرفة الميتنج، لقيت ناس قاعدة وأول ما دخلنا بصّولنا واتنهدوا براحة. كنت هقعد، لقيت واحد منهم بيقولي: "فين الملفات ي نور؟ أنا بصيتله وتنحت: "ملفات إيه معلش؟ هو أي الحلم اللي بعمل فيه كل حاجة لوحدي ده؟ لقيت مجدي بيرد عليا وبيقولي: "حلم إيه الله يخربيتك! إنت مجبتش الملف؟
مرة واحدة دخل واحد علينا، كان أنضف واحد في المكان، فعرفت إنه المدير. قعد على الكرسي وهو بيقول: "فين خطة الشغل؟ أبدأوا الميتنج." القيت الكل اتوتر وبقوا يبصولي. أنا في عقلي: (لا مش معقول، كل المصايب دي على نفوخ أهلي لوحدي ولا إيه؟ يصلي المدير وهو بيزعق: "فييين الخطه! رديت عليه بتوتر: "مش معايا." قام وقف وهو بيخبط بإيده على المكتب: "اطلع برا الشركة. إنت مرفووووود." "بس، بس يفندم أنا فعلا مش فاكر الملف ده."
ساب الميتنج وخرج، فـ مجدي مال عليا وهو بيقول: "قوم وراه، حاول تزن على دماغه، يلا قووم! " قال الأخيرة وهو بيخبط على كتفي بصوابعه. قومت وراه وفضلت أكلمه بترجي: "أنا آسف ي فندم، أوعدك آخر مرة. هحاول أصلح اللي عملته." دخل مكتبه، فـ دخلت وراه. قعد على الكرسي وحط إيده تحت دقنه وهو بيقول: "اممم، عاوز تصلح اللي عملته؟ هزيت راسي بسرعة وأنا بقوله: "ااه طبعاً." بصلي بخبث وقالي: "طيب، هديلك فرصة...
فرصة أخيرة." طلع كارت من درج المكتب بتاعه ومدلي بيه ايده: "خد دا." "إيه دا فندم؟ رد بابتسامة: "دي أرقام حور، حور محمد." أنا اتفاجئت من الاسم وقولت بفرحة: "حووور." لقيته باصصلي باستغراب: "مالك مبسوط كده لي؟ رديت بارتباك: "ها، لا مفيش أي حاجة." لقيته بيقولي: "غريبة إنك بتضحك، المفروض تضايق، مش دي طليقتك؟ رديت بصدمة: "إيييه؟ طليقتي؟ إطلقنا امتى؟ رد باستغراب: "إنت شارب؟ "لأ!
"عشان إنت ومدام حور اتطلقوا من ست شهور، ومن يومها لغت تعاقدها مع شركتنا، وحالياً في إقبال على رواياتها، ومش راضية ترجع التعاقد معانا. فـ إنت هتروح تكلمها وتقنعها ترجع تتعاقد معانا تاني." رد على نفسه بعفوية: "مش موافق. طب خلاص، لم حجاتك و.." رديت عليه بسرعة: "لا موافق." مد ايده وهو بيقول: "اتفقنا. هي في الوقت ده بتبقى في مطعم ... روحالها لو أقنعتها ترجع الشغل. مقتنعتش، يبقى هتتطرد." رديت بثقة: "هقنعها."
ضحك بسخرية عليا: "هه، هنشوف." كملت بنفس الثقة: "طيب لو أقنعتها، هستفاد إيه؟ "هترجع الشغل." "لا طبعاً، هيبقي ليا خمستاشر في المية من أرباح رواياتها." رد بتناقض: "أربعة في المية." أنا: "أربعتاشر." المدير: "ستة." أنا: "اتناشر." المدير: "عشرة آخر كلام، إيه رأيك؟ مديتله ايدي بسرعة وأنا بقوله: "موافق." سبته ومشيت وأنا رايحالها ع المطعم.
وصلت لقيتها قاعدة، كانت تهبل من بعيد، شكلها اتغير، احلوت. لا هي أصلاً في كل حالاتها حلوة. قدمت منها وقولت اسمها: "حور." بصتلي بسرعة بتفاجئ وسابت الشوكة من إيدها بعصبية: "إنت بتعمل إيه هنا؟ رديت عليها وأنا بحاول أهديها: "اهدأ بس، معلش اسمعيني لو سمحتي." قامت من مكانها وهي في منتهى العصبية: "مش عاوزة أسمعك، امشي من هنا." حاولت أمسك إيديها فـ شدتها مني بسرعة: "إنت اتجننت ولا إيه؟ إنت إزاي تمسك إيدي؟ "حور أنا جوزك."
"لالا عفوا، إنت طليقي، مش جوزي." كنت بحرك إيدي بعشوائية وأنا بتكلم: "أنا حقيقي مش فاهم، ومش فاكر إحنا اتطلقنا امتى أو إزاي." ردت عليا بسخرية: "هه، أبقى إسأل اللي كنت نايم معاها." صوتها كان عالي لدرجة إن كل اللي في المطعم بصّولنا، فـ طلبت منها برجاء: "طب ممكن نروح مكان هادي نتكلم فيه، لو سمحتي." بصتلي واتنهدت ومسكت شنطتها وقالت: "ورايا." خرجت وراها، فـ فتحت عربيتها وقالتلي: "يلا اركب، بسرعة قبل ما أغير رأيي."
لفيت بسرعة، ركبت معاها، خدتنا ع الكورنيش، مكان هادي، مفيهوش ناس. لقيتها مرة وحدة بتقولي: "فاكر المكان ده؟ أول مكان اتقابلنا فيه، أول مكان حاولت تكلمني فيه؟ وقتها اتحججت بإنك بتقرأ رواياتي، ساعتها سألتك على اللي في الرواية معرفتش تجاوبني، كنت بتكذب عليا." "وده آخر مكان سيبنا بعض فيه." بعدها سكتت شوية وكملت بدموع:
"بعد ما شفتك في حضنها، سيبتك ومشيت. جيت هنا، وانت كنت عارف إن ده المكان الوحيد اللي بروحه لما بكون مخنوقة." اتنهدت وكملت كلام: "أنا زمان، اديتك فرصة وغلطت يا نور، والنهارده بعيد نفس الغلطة تاني وأنا عارفة إني بتأذى.. فبلاش تكذب عليا تاني عشان أسامحك وأصدق وأرجع أتوجع منك تاني." عيطت، فقربت منها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!