وكان بيبص على شفايفي. صحيت من شرودي على صوت واحدة بتنادي عليا: مدام حور. لفيت بصيتلها: أفندم. محمد بيه طالب حضرتك في الريسيبشن. هزيتلها راسي ودخلت وراها، لقيته قاعد بيشرب شاي وماسك موبايله. وقفت قدامه وأنا بقوله: أفندم! اقعدي يا حور، قالها وهو بيشاورلي على الكرسي. قعدت وبصيتله. قالي: في عملاء من شركة تجميل جايين لينا النهاردة، دول من أهم شركات التجميل في الشرق الأوسط ومحتاجينك معانا. رديت عليه باستغراب: أنا!
هز راسه بأيوه وقالي: انتي دلوقتي تميتي السن القانوني وفوق ده فوقتي من مرضك وكل الجرايد والقنوات بتتكلم عن الموضوع ده، بالاضافة ان في معلومات اتسربت ان انتي المالكة الأصلية للشركة. -بمعني؟ اتنهد وهو بيحط مج الشاي على الترابيزة: بمعني ان انتي اللي هتوقعي أو تعمليلي توكيل لو مش بتفهمي في الحاجات دي. ضحكت عليه بسخرية وقولتله: عشان كده جبتوني هنا؟ عشان التوكيل؟ قومت من مكاني وأنا بضرب على الكرسي بإيدي.
وقولتله بجمود تبعه ثبات: تعرفوا، لو كنتوا قولتولي، بالله كنت كتبت الأملاك كلها باسمكم، بس أنا دلوقتي اللي هنزل شركتي وأباشر شغلي. سبته ومشيت تحت زهوله. ناديت على خدامة كانت معدية: انتي ياللي هناك. جتلي وأومأت براسها: نعم يا هانم. اجمعيلي كل عمال القصر ده حالا. وقفت متنحالي، زعقتلها: أي مسمعتيش؟ اتخضت ومشيت بسرعة وهي بتقول بفزع: حاضر يا هانم. دقايق والقصر اتقلب والكل جه إلا الأمن. فقولتلهم: فين أمن القصر؟
الخدامة بخوف وقالتلي: يا فندم البوابة كده مش هتبقى متأمنة. أنا قولت أمن القصر مش أمن البوابة. بصت في الأرض بزعر وقالتلي: حاضر. في الوقت ده جت مروة وهي بتزعق: في إيه؟ أي الهيصة والدوشة دي؟ بصيتلها بغضب وقولتلها بصوت عالي وأنا برفع حاجبي: أنا بس اللي أزعق في بيتي، وأنا اللي أقول أي اللي يحصل وأي اللي ما يحصلش. ردت عليا بكبرياء: انتي نسيتي نفسك؟ ربنا يطمني. ضحكت عليها بسخرية وقولتلها: حتى انتي نفسك بتعتبري ذاتك شتيمة.
سكتت وهي بتتنفس بعمق، اتجاهلتها وبصت للخدم وقولتلهم: أنا حور، المالكة الجديدة لل... تؤ تؤ، طول عمري المالكة للقصر. قولتها وأنا باصة لمروة بخبث. وبعدين بصيت للخدم وكملت كلامي معاهم: من النهاردة كل كلمة هقولها هي اللي هتتنفذ، ممنوع تسمعوا كلام أي حد تاني، الأوامر مني أنا، ولو حصل وعرفت إنكم خالفتوا كلامي هتترموا في الشارع. قولت كلماتي الأخيرة بتحذير، فهز الجميع راسهم بتفهم.
قولتلهم: اتفضلوا على شغلكم، والسواق يفضل هنا عشان هنخرج. مشي الكل، وأنا طلعت جبت شنطتي ونزلت. خرجت من القصر وبعدي السواق تحت نظرات مروة ومحمد الساخطه ليا. ركبت العربية مع السواق وقولتله: اتحرك على الشركة. اتحرك من القصر، واحنا في الطريق وقف العربية بسرعة، فقولتله بعصبية: فييي إيه؟ انت اتجننت؟ اعتذر وقالي: مش ذنبي والله يا هانم، في عربية وقفت قدامي. بصيت قدام لقيت نور بينزل من العربية وبيتقدم علينا.
السواق قفل الأبواب بسرعة منعا للخطر. خبط على الزرار مرة واتنين. فقولت للسواق: افتح الباب. فتحه ونزلت من العربية وأنا ببصله بجمود: أفندم! عاوز إيه؟ اتنهد وقالي وهو قاطب وشه: عاوزك، عاوزك يا حور. رفعت حاجبي ورديت بكبرياء: بس حور مش عاوزاك. جز على سنانه وقالي: حور بلاش عناد، واحكيلي إيه اللي حصل، سبتي بيتنا ليه؟ ضحكت بسخرية وقولتله: انت بتسمي ده بيت؟ عاوزاني أسيب القصر ده كله وأعيش في العشة دي؟ علامات
التعجب كانت ظاهرة على وشه: حور أنا عارف ان حد جابرك تعملي كده. قدم مني وهو بيحاوط كتافي بإيده: احكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل. بعدته عني وأنا ببص في عيونه، كان ظاهر الحب والقلق فيهم. كرهت حالي وحالتي وعيشتي وسنيني. ولخبطت حياتي. كرهت نفسي عشان بقيت سلاح محطوط على دماغه. وقولتله بعكس احساسي: بس أنا محدش جابرني على حاجة، كل شيء بمزاجي أنا وبس. أكدت على كلماتي الأخيرة. فحضر وشي
بكف ايده وقالي بعدم تصديق: أنا عارف إنك بتداري عليا يا حور. لو سمحتي بلاش، انتي عارفة إني بحبك. توهت في عيونه، كنت هغرق فيهم وأنسى اللي هيحصل لو غرقت. لحد ما فوقني واحد بيضرب كلاكس بعربيته عشان نبعد العربيات. فبعدت عن نور بسرعة وقولتله: الكلام بينا منتهي يا أستاذ نور، اتفضل من هنا ومش عاوزة أشوفك مرة تانية. سبته وركبت عربيتي وقولت للسواق: اضرب كلاكس عشان يبعد.
كان باصص لأثري بشرود والحزن باين عليه. اتحرك وركب عربيته ومشي من مكانه. فكمل السواق في طريقه للشركة. وصلت للشركة فنزلت منها وأنا ببص عليها من برا. دخلت من الباب وسألت في الريسيبشن: فين مكتب المدير؟ ردت عليا السكرتيرة: محمد بيه ومروة هانم مش موجودة. لا منا مش عاوزاهم، أنا عاوزة مكتبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!