نور خرجت بعد ما أخدت الشاور. لقت بدر قاعد على السرير مستنيها. "تعالينور." نور بصتله بخوف بس راحت عنده وبصوت ضعيف. "نعم." "قربي اقعدي هنا جنبي." نور راحت قعدت جنبه وهي خايفة إنه يضربها. بدر جاب علبة مرهم للكدمات وابتدا يحطلها منها على جسمها. نور دموعها كانت بتنزل وهي ساكتة. "أوووف، إنتي عاجبك كده؟ مرتاحة دلوقتي من شكلك؟ شايفه جسمك عامل إزاي؟ مش قولتلك متعصبنيش؟ مبتسمعيش الكلام وادي النتيجة."
نور كانت بتعيط بصوت واطي ومش بترد عليه. "قومي البسي، كلي، وخد ي الانسولين بتاعك. يلا." نور قامت بهدوء عملت اللي هو قالها عليه. "ممكن تقعدي النهاردة متروحيش في حتة؟ هقول لماما إنك مش هتعرفي تيجي النهاردة، وأروح لها النهاردة عشان جسمك ميتعبكيش أكتر." نور كانت باصة في الأرض ومش بترد، اكتفت بأنها حركت راسها بالموافقة. بدر بصالها بضيق وسابها ونزل.
نور قعدت مكانها على الأرض فضلت قاعدة كده ساعات مش بتعمل أي حاجة غير أنها بتفتكر اللي حصلها في كل حياتها. من معاملة مامتها ليها وحبها لأختها أكتر منها، من باباها واللي كان بيعملوا فيها، لحد ما حست ببدر داخل الأوضة. "نور إنتي لسه قاعدة في مكانك من الصبح؟ "هي الساعة كام؟ "إحنا بقينا المغرب." "عاوز مني حاجة؟ "احم، لا. تقدري تنامي. أنا أكلت بره." "راحت نامت."
لحد تاني يوم وصحيت وهي مفيش كلام تقريباً بينها وبين بدر غير كلمات بسيطة. "صحيت وبدر وصلها عند منال وهو راح الشغل." نور أول ما دخلت البيت ومنال بتبصلها بقرف ومش طايقاها. "أول حاجة تجري تعمليلي كوباية شاي عشان أشوف هخليكي تعملي إيه." "أي حكاية العيلة دي والشاي بس." راحت عملت لها اللي هي عاوزاه. "بصي بقي، تروحي المطبخ، شوفي أي حاجة تتعمل وتجهزي الغدا وتنظفي البيت كله، وفي غسيل عاوز يتغسل بس الغسالة بايظة."
"لأ حضرتك مش محتاجة تكملي، أنا عرفت هعمل إيه." وسابتها ودخلت المطبخ. كانت عارفة إنها عاوزاها تنضف البيت كله من أول ما بدر وداها لحد ما رجع أخده. "احم، نور من امبارح وإنتي مبتتكلميش تقريباً، مش عاوزة تقولي حاجة؟ "لأ يا بدر." "طب عملتي إيه عند ماما النهارده؟ "نضفتلها البيت." "أه هي قالتلي." "هو ممكن أدخل أنام عشان أنا تعبانة." "إنتي مأكلتيش هناك، كلي أي حاجة ونامي." "لأ، عاوزة أنام." "خلاص براحتك."
وفضلت نور تروح كل يوم لمنال ومنال طبعاً مبتوصاش في مضايقة نور. وبدر فضل يحاول يتكلم معاها طول المدة دي بس نور مكنتش بتكلمه لحد اليوم ده. "إنتي يا زفتهم! نور راحت لها وهي باين عليها التعب جداً. "نعم." "هاتيلي طبق ميه سخنة وتعالي ادعكيلي رجلي وجعاني." "نعم؟ إحنا هنهزر بقي؟ بصي أنا مستحملة اللي إنتي بتعمليه ده بالعافية، بس أكتر من كده وتخلينيش أشغل الجنون عليكو إنتي وابنك وجوزك."
في الوقت ده بدر دخل من بره على معاد رجوعه وسمع اللي نور قالته. "نور إنتي اتجننتي؟ "أه اتجننت منكم أنا خلاص جبت آخري." بدر بغضب شدها من إيدها. "حسابنا في البيت." وأخدها ونزل. نور أول ما دخلوا جريت على الأوضة واترمت على السرير تعيط. بدر دخل بسرعة ولسه هيزعق لها ويتخانق معها، لقاها بتتكلم بصوت ضعيف. "بدر الحقني، بطني يا بدر، هتموتني، هموت من الوجع." بدر بصالها بشك. "بتعملي كده عشان مضر*بكيش صح؟ "لأ والله بطني بتتق*طع."
بدر قرب منها. "نور مالك؟ وولفها له وبص عليه كويس. لها هدومها من تحت فيها د*م. "نور إنتي؟ إنتي في د*م على هدومك." نور بصت على نفسها بخوف. "طب إيه أعمل؟ مش فاهمة حاجة." "نور هي آخر مرة جتلك إمتى؟ "ها، من أول ما اتجوزنا مش جتلي." "طب ومقلتيش ليه؟ "مانا معرفش، افتكرت إن كده عادي إن المتجوزين مش بيحصل لهم كده." "يا نهار أسود، نور إنتي كده كنتي حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!