بدر بقى واقف جنب نور مش عارف يعمل إيه، هي بتنزف وبتتألم قدامه وهو مش عارف يعمل أي حاجة. فكر شوية ولقى نفسه بيكلم شهد أخته: "بدر بقلق: شهد تعالي البيت عندي حالا بسرعة، نور معرفش فيها إيه." "شهد: هو انت فاكر نفسك بتكلم تمرجي؟ أنا متهببة عندي شغل." "بدر بزعيق: يا شهد بقولك نور بتنزف." "شهد: بتنزف إزاي يعني؟ "بدر بخوف: مش عارف، باينها كانت حامل معرفش." "شهد بعصبية: الله يحرقك يا بدر، منك لله يا أخي. غور أنا جاية."
بدر دخل قعد جنب نور، لقها بتعيط بوجع: "بدر: نور حاسة بإيه دلوقتي؟ "نور بعياط ووجع: هموت يا بدر، بطني بتتقطع." "بدر: طب طب اهدي، أنا بعت لشهد وهي هتيجي دلوقتي." نور فضلت تعيط لحد ما شهد جت. "شهد زقت بدر: أوعى كده، بقولك إيه، بره يلا عشان أشوف مالها." "بدر بقلق: طب ما أنا هقف، مش هعمل حاجة." "شهد: بره." "بدر: حاضر."
بدر خرج بره وهو متوتر جداً وخايف، قعد على الكنبة وحط إيده على راسه وعينه دمعت. بدر عنده عقدة من لون الدم وبيكره… "شهد: اهدي يا نور، انتي هتبقي كويسة دلوقتي. أنا اديتك مسكن، قومي بس معايا نضفي نفسك في الحمام عشان تنامي وترتاحي خالص، متتحركيش." نور بتعيط ومش بترد عليها، وراحت فعلاً معاها ورجعت تاني. شهد نيمتها وخرجت لبدر. "شهد بعصبية: بقولك إيه يا بني آدم انت، انتوا تنزلوا من على قفايا بقى." "بدر
بقلق: نور عاملة إيه يا شهد؟ "شهد اتنهدت: كانت حامل وعشان صغيرة وجسمها ضعيف، غير إنها عيانة، غير إنك بعتها تخدم أمك، غير ضربك ليها. الحمل نزل، مبسوط أنت طبعاً كده." "بدر بحدة: في إيه يا شهد؟ أصلاً كل ده عشان خاطرك، أنا بعمل كده عشان آخدلك حقك." "شهد بسخرية: لا ده انتوا شلة مجانين وعايزين تتعالجوا كلكم. أنا ماشية، أنا مفياش حيل للمناهدة دي." ومشت.
بدر دخل لنور، لقها نايمة وعلى وشها أثر التعب والعياط. اتنهد ونام هو كمان. عدى يومين ونور ابتدت تتحسن، وبدر مكنش بيجي ناحيتها، كان مستنيها لحد ما تخف. بس في يوم وبدر في الشغل، الباب بتاع البيت خبط. نور راحت تفتح لقت شاب شكله في أوائل العشرينيات. "نور: أيوة."
"الشاب: أنا يوسف جاركوا الجديد هنا، أنا آسف إني بخبط على حضرتك، بس أنا لسه جاي هنا ومعايا أختي ليليان وهي كانت عايزة تستلف من عند حضرتك." ضحك بإحراج. "أحم، بصي حضرتك." "نور: ها؟ نعم؟ "أه، ثانية واحدة." وقفت وقالت: "دخلت جابت له الحاجة اللي طلبه." "نور: اتفضل حضرتك." "يوسف: مشتكر أوي حضرتك آنسة؟ "نور: أحم، أنا مدام، مش آنسة. مدام نور، عن إذنك." وقفلت الباب. "يوسف باستغراب: مدام؟ " ودخل الشقة بتاعته.
"ليليان: جبت البصل يا يوسف؟ "يوسف: أيوة يا أختي. اتفضلي، عارفة جارتنا الاي جنبنا دي غريبة أوي." "ليليان: غريبة إزاي؟ "يوسف: شكلها صغير أوي عليها إنها تبقي مدام." "ليليان: عادي، في بنات بيتجوزوا صغيرين. يلا يا بابا، يلا يا حبيبي، روح اعمل السلطة يلا." "يوسف: ماشي يا أم لسانين." نور عملت الأكل وكانت مستنية بدر يجيب. بعد شوية لقت بدر بيفتح الباب. بدر أول ما دخل، راح جاب نور من شعرها. "نور صوتت: إيه؟ في إيه؟
أنا عملت إيه؟ "بدر بغضب: انتي بتفتحي الباب وأنا مش موجود لحد ليه؟ "نور: أبداً أبداً، والله يا بدر. انت فاهم غلط، ده حد من الجيران كان عايز حاجة، والله." "بدر ضربها بالقلم: تتبيهي تفتحي الباب لحد ليه؟ انتي مبتفهميش؟ "نور بعياط: طب أنا آسفة، حقك عليا والله مش هعمل كده تاني." "بدر هزها من شعرها بعنف: هو انتي ليه كل لما تتعدلي شوية ترجعي تعصبيني عليكي ليه؟ "نور بعياط وتعب: بدر، مش قادرة أستحمل. سيبني، أنا تعبانة لسه."
"بدر مسكها من بوقها جامد: أنا بهدي، انتي اللي بتعصبيني عليكي." "نور حاولت تزقه: ابعد عني، انت إيه يا أخي؟ أنا بكرهك." "بدر اتجنن أكتر: انتي قولتي إيه؟ "نور: انتي كل لما تتعدلي شوية ترجعي تعصبيني عليكي ليه؟ "نور بصوت عالي: عشان أنت بتعمل معايا كده ليه؟ ليه من أول ما جيت، خدتني من البيت وانت بتعمل فيا كده؟ أنا كنت بحبك، كنت بحبك أوي، بس انت خليتيني أكرهك. يا رب أخلص منك بقي وألاقي حد يعاملني على إني بني آدمة." "بدر
بص لها بشر: انتي قولتي إيه؟ "نور بخوف منه ورجعت لورا شوية: اللي سمعته." "بدر: انتي واضح كده إني كنت بتساهل معاكي أوي، بس تمام، ملحوقة. أربيكي، مهو أنا واخدك عيلة صغيرة عشان أربيكي على إيدي." وسحبها من شعرها لحد الأوضة ونزل فيها ضرب بكل غل وبشكل مش طبيعي، وصوت صريخ نور كان بشع يقطع القلب.
بدر بعد ما خلص منها نام. أما نور فضلت صاحية طول الليل مش عارفة تنام من التعب، ولا عارفة تقوم من بسبب إيدها المربوطة، لأن بدر كان مكتفها. فضلت تعيط لحد ما عينيها غمضت في الفجر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!