تحميل رواية «سجينة جبروته وقسوته» PDF
بقلم مريم حسنى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت عياط وص*راخ. "نور يا بدر سيبهم، انت هتستفاد إيه بس لما تمو*تهم؟ عاوز إيه بس؟" بدر قرب منها بش*ر وخبث ومس*ك شعرها. "عاوزك انتي، وبمزاجك." نور بصت لامها واختها اللي رجالة بدر حاطين المس*دسات على دماغهم. "بدر، أبوس إيدك تسيبهم عشان خاطر بابا." بدر بتريقة وبرود. "عمي الله يرحمه." نور بصت على مامتها لقتها بدأت تغي*ب عن الوعي. "طب طب ماما تعبانة، سيبني أشوفها بس." بدر بملل. "مش هنخلص بقى؟" ولسه هيشاور لرجالته عشان يم*وتوهم. نور صو*تت. "لأ، خلاص خلاص، والله حاضر حاضر، هاجي معاك والله، سيبهم بس والن...
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الأول 1 - بقلم مريم حسنى
صوت عياط وص*راخ.
"نور يا بدر سيبهم، انت هتستفاد إيه بس لما تمو*تهم؟ عاوز إيه بس؟"
بدر قرب منها بش*ر وخبث ومس*ك شعرها.
"عاوزك انتي، وبمزاجك."
نور بصت لامها واختها اللي رجالة بدر حاطين المس*دسات على دماغهم.
"بدر، أبوس إيدك تسيبهم عشان خاطر بابا."
بدر بتريقة وبرود.
"عمي الله يرحمه."
نور بصت على مامتها لقتها بدأت تغي*ب عن الوعي.
"طب طب ماما تعبانة، سيبني أشوفها بس."
بدر بملل.
"مش هنخلص بقى؟"
ولسه هيشاور لرجالته عشان يم*وتوهم.
نور صو*تت.
"لأ، خلاص خلاص، والله حاضر حاضر، هاجي معاك والله، سيبهم بس والنبي."
بدر ابتسم بانتصار.
"تمام."
وشاور لرجالته يطلعوا بره.
بدر شال نور وخرج بيها.
"طب أسلم عليهم يا بدر، سيبني أسلم عليهم بس."
لكن بدر ولا كأنه سامع.
نور حطها في العربية ومشي بيها.
نور فضلت تعيط طول الطريق.
وصلوا البيت.
بدر شدها من إيدها جامد وطلع بيها الشقة بتاعته.
نور أول ما دخلت فضلت ترجع لورا بخوف من بدر.
بدر مسكها من دراعها.
"اتهدّي كده."
"والنبي يا بدر ما تعمل فيا حاجة، أبوس إيدك، الله يخليك متعملش فيا حاجة."
بدر ضحك بسخرية.
"لأ يا شيخة، وأنا عامل كل ده وفي الآخر تقوليلي متعملش فيا حاجة؟"
"طب طب بس أنا معملتلكش حاجة والله، ما عملت أي حاجة."
"وأنا بحبك، متخلينيش أكره*ك باللي أنت بتعملوا ده."
"مش فارقة تكره*يني ولا تحبيني، المهم اللي أنا عاوزه هاخده، بمزاجك بقى، غص*ب عنك، أنا حر."
"حرام عليك والله، أنا عملت فيك إيه لكل ده؟"
بدر مس*كها من شعرها.
"بت، كتب كتابي عليكي بكرة، ومسمعش نفس."
"أنا عندي ١٥ سنة."
"مش مشكلتك يا روح أمك."
تعالى.
وخدها من إيدها دخلها أوضة وقفل عليها بالمفتاح.
وخرج كلم باباه.
"أيوه يابا."
"أيوه يا بدر، ها عملت إيه؟"
"عيب عليك يا حج، أخدتها، تعالي انت بكرة بس عشان تبقى وكيله."
"عفارم عليك يا ابني، جدع أهو، أنا كده خلفت راجل. بكرة أكون عندك أنا وأمك."
"تمام يا حج، مع السلامة."
.........
"انت الوحيد اللي بحبه يا بدر، ليه بتعمل معايا كده؟ بس برضه مش هعرف أكره*ك، كنت كره*ت أي حد فيهم بس معرفتش."
وغمضت عينيها ونامت.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
"متزعلش يا ابني من أمك إنها مجتش، إنت عارف."
"عادي يا حج، ميهمنيش."
بص لنور.
"بكرة عاوزك ترفع راسي يا بدر."
"متقلقش يا حج، ابنك راجل."
"سلام يا ابني."
بدر شد نور ما إيدها ودخلها الأوضة من غير كلام.
شد الفستان من عليها وقط*عهولها.
"إيه ده؟"
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثاني 2 - بقلم مريم حسنى
نور كانت بتعيط وبتحاول تغطي نفسها.
بدر بصدمة: إيه اللي في جسمك ده؟
نور بعياط: ده...
بدر بغضب مسكها من دراعها: مين عمل فيكي كده؟ انطقي يا زبالة.
كان على جسمها آثار ضرب وعلامات زرقا وحمرا.
بدر بعصبية وغضب أكتر: انتي كنتي تعرفي حد؟ واحد يعني؟ انطقي بقولك.
نور بعياط: لا لا والله.
بدر بغضب: أمال إيه ده؟
نور فضلت تعيط ومبتردش عليه.
بدر: مش هتردي؟ تمام برحتك. أنا بقي هعرف بنفسي إذا كنتي تعرفي حد ولا لا. تعالي. وشدها.
نور بعياط وصوت ضعيف خارج منها: بدر سيبني.
بس بدر ولا كأنه كان سمعها.
بعد مدة بدر بعد عنها ونور كانت بتعيط.
بدر اتجنن أكتر وقعد يضرب فيها: انتي إزاي مش بنت؟ هقتلك يا نور والله لأقتلك. بس ملقاش نور بتتحرك.
بدر بغل: لا ما انتي مش هتموتي دلوقتي. أنا لسه عاوز أتلذذ بتعذيبك.
بدر كلم شهد أخته لأنها دكتورة نسا، طلب منها إنها تيجي.
شهد بقرف: هو أنا مش قولتلكوا مليون مرة مش عاوزة أعرف حد منكوا. بتكلموني تاني ليه؟
بدر: شهد النهاردة أنا أخدتلك حقك. تعالي بس وأنا هفهمك كل حاجة.
شهد بسخرية: أخدتيلي حقي إزاي؟ طلعتي عمك من التربة ولا إيه؟
بدر بغضب: تعالي قولت وأنا هفهمك.
شهد بقرف: طيب العنوان إيه؟
بدر...
بعد حبة شهد جت.
شهد: افندم. جايبني هنا ليه؟
بدر: شهد نور جوه. خوشي شوفيها.
شهد باستغراب: نور بتعمل إيه هنا؟
بدر: أنا اتجوزت نور النهاردة. ادخلي شوفيها بس وتأكدي لي إذا كانت بنت ولا لا.
شهد دخلت لنور لقت حالتها صعبة جداً.
شهد: الله يخرب بيتك يا بدر. الله يخرب بيتك.
شهد كشفت عليها وعالجت اللي قدرت عليه وخرجت لبدر.
شهد بعصبية: انت مجنون يلا؟ حد يعمل كده؟ البت مدمرة خالص. منك لله.
بدر: ها؟ قوليلي مش بنت صح؟
شهد بقرف: لا يا خويا. اطمن بنت.
بدر: إزاي بس؟ أنا مشوفتش...
شهد: دم؟ مشوفتش دم صح؟
بدر: أيوه.
شهد: ده عشان الحالة اللي هي فيها دي. الغشاء بتاعها مبينزلش دم. فهمت يا أستاذ؟
بدر: آه عشان كده.
شهد: وبعدين انت اتجوزت نور ليه أصلاً؟
بدر: عشانك. عشان انتقملك. أخدلك حقك.
شهد: لا يا شيخ. بتخدلي حقي من نور؟ وكملت بعصبية: وهي نور هي اللي اغتصبتني؟ ها ما تنطق؟ مش عمك الوسخ هو اللي عمل كده؟ واللي بسببه يوم فرحي اتفضحت وأنا معملتش حاجة؟ والحيوان اللي كنت متجوزاه مرضيش حتى يسمعني. انتوا كلكم كده زبالة. هما شوية الدم دول هما اللي بيبنوا لكوا إذا كنا محترمين ولا لا؟ هو ده الشرف بالنسبة لكوا؟
بدر بغضب: أنا مش فاهم. انتي عاوزة إيه دلوقتي؟ أنا باخدلك حقك.
شهد بعصبية: حقي كنت أخدتهولي من عمك. بس بما إنه مات خلاص. حقي عند ربنا. سيب البت في حالها.
بدر بغضب: لا. والعقربة مراته لازم أحرق قلبهم على بنتهم.
شهد: أنا قولت اللي يريح ضميري. انتوا كده كده محدش هيشوف وشي فيكوا تاني. أوعى. وسابته ونزلت.
بدر دخل لنور وشالها وحطها في البانيو وفوقها.
نور فاقت وقعدت تعيط.
بدر خرجها وأداها قميصه تلبسه.
بدر: متعيطيش. دلوقتي لسه العياط جاي بعدين. روحي اتخمدي.
نور كانت راحة على السرير.
بدر بغضب: انتي راحة فين؟
نور بصوت ضعيف: هنام.
بدر: اجري اتخمدي في أي داهية. مش هتناني معايا في أوضة واحدة. يلا بره.
نور خرجت ونامت على الكنبة وقعدت تعيط وتفتكر اللي كان بيحصل لها وإن مفيش حد بيحبها. وهي عمرها ما كرهت حد ولا زعلت حد. حطت دماغها على المخدة ونامت.
بدر حاول إنه ينام بس مكنش عارف. من أول ما شاف نور وهي عيلة وهو بيحبها. بس برضو لازم ينتقم لأخته. اتنهد وحط دماغه على المخدة ونام.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثالث 3 - بقلم مريم حسنى
نور صحيت الصبح الساعة ٧ زي ما متعودة. قامت حضرت الفطار والشاي لبدر وراحت خبطت عليه ودخلت له.
نور بصوت رقيق: بدر بدر اصحي يا بدر.
بدر فتح عينه بهدوء: أي، عايزة إيه على الصبح؟
نور: أنا عملتلك الفطار والشاي، مش هتفطر؟
بدر اتعدل في قعدته: عملتيلي الفطار والشاي ليه؟ تكوني حاطالي سم فيهم.
نور باستغراب وحزن: سم؟ أنا؟ أنا يا بدر، متخيلة إني أعرف أموت نملة حتى؟ لو مش مطمن، هاكل قبل ما أنت تمد إيدك في حاجة.
بدر: هو أنتِ ليه أصلاً عملتيلي حاجة؟
نور بحزن، وهي نفسها تقوله إنها بتحبه لأنه طول عمره حنين عليها وبيعملها كويس، بس مقدرتش تقوله كده.
نور: عشان ده واجبي إني أعملك حاجتك صح.
بدر: اطلعي بره، هغسل وشي وأجي أفطر.
نور خرجت من الأوضة وهي زعلانة جداً، بس ماكنتش عارفة هي زعلانة منه أكتر ولا من نفسها عشان بتحبه. هو بيعمل فيها كده؟ فاقت على صوت بدر وهو خارج من الأوضة.
بدر راح قعد على السفرة. ونور لسه هتقعد.
بدر زعق فيها: إيه ده؟ أنتِ فاكرة نفسك هتقعدي معايا على سفرة واحدة؟ أنتِ مجنونة ولا إيه؟
نور: أمال هاكل فين؟
بدر: ومين أذنلك إنك تاكلي أصلاً؟
نور: إيه؟
بدر بغضب: ما سمعتيش؟ إطُرشتي؟ غوري من وشي.
نور بدموع: بس أنا جعانة.
بدر: غوري يا نور من وشي الساعة دي، يلا.
نور سابته ودخلت الحمام وقعدت تعيط.
بدر فطر، خلص فطاره ونده على نور.
بدر: تعالي افطري، أنا خلصت أكل.
نور بعصبية وتحدي: وأنا مبكلش بواقي حد أنا.
بدر ضر*بها بالقلم: تاني مرة صوتك يعلى؟ وعشان تتربي، مفيش أكل النهاردة. ومسكها من إيدها: تعالي. ودخلها البلكونة وقفل عليها.
نور قعدت تخبط على باب البلكونة وتنده عليه عشان يفتح لها، بس هو كأنه ما سمعهاش. لبس هدومه ونزل.
نور فضلت قاعدة تعيط. بصت حواليها لقت إن المكان تقريباً مقطوع، يعني حتى لو ندهت على حد، محدش هيرد عليها. كانوا في فصل الشتا، وهما كانوا لسه في أول النهار. نور قعدت تعيط من البرد وتدعي ربنا إن بدر يفتح لها.
أما بدر، ما كان نزل راح لبابه يتكلم معه في اللي حصل.
الساعة جت ٤ وبدر ماكنش لسه رجع. نور طبعاً من تعبها بقت تنام وتصحى لحد الساعة ما جت خمسة. بدر دخل يفتح لها، بس دخل لقي نور.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الرابع 4 - بقلم مريم حسنى
بدر اتفاجأ لما شاف نور م*غمي عليها في الارض.
بدر شالها ودخلها الاوضه بسرعه.
بدر قعد يخ*بط علي وشها: نور يا نور ردي عليا مالك يا نهار اسود البت قاطعه النفس خالص.
شالها ونزل بيها بسرعه علي المستشفى.
الدكتور خرج من عند نور.
الدكتور: متقلقش حضرتك هي بس ماخدتش جرعه الأنسولين بتاعتها عشان كده تعبت.
بدر بصدمه: ان انسولين اي؟
الدكتور: هو حضرتك متعرفش انها مريضه سكر؟
بدر: لا مكنتش اعرف.
الدكتور: عموما هي لازم تاخد الجرعه بتاعتها بانتظام عشان متتعبش وكمان تاكل عشان هي ماكلتش تقريبا.
بدر: تمام نقدر نمشي دلوقتي؟
الدكتور: اه طبعا اتفضل.
بدر دخل لنور.
بدر: انتي عمرك ما قولتيلي انك عندك السكر.
نور بدموع: عشان عمرك ما سالتني.
بدر بعصبية: وانا اعرف منين بشم علي ضهر ايدي؟
نور: معلش متزعلش محصلش حاجه.
بدر اتغاظ: لا حصل فرضاً كنتي مو*تي ولا جرالك اي حاجه اروح انا في دا*هيه بسببك.
نور بصتله بحزن: متخفيش مش هتروح في دا*هيه ولا حاجه هيقولوا ما*تت من مرضها متخفيش.
بدر: يلا طيب عشان نروح.
نور: حاضر.
واخدها وروحوا.
بدر: اجري روحي كلي اي حاجه يلا عشان الدكتور قال كده.
نور بصتله بحزن: حاضر.
وراحت اكلت ورجعت عل الكنبه عشان تنام.
بدر خرج لها: انتي بتعملي ايه؟
نور: بستعد عشان انام.
بدر: لا مش دلوقتي تعالي عاوزك.
نور: عاوزني في ايه؟
بدر رفع حاجبه: واحد عاوز مراته هيكون عاوزها.
نور فهمت هو قصده اي وعيطت: بس انا مش عاوزة وتعبانة.
بدر قرب منها وشدها له: وانا مش بستاذنك يا روح امك انا هاخدك بمزاجك او غص*ب مش فارقه وانتي عارفه كده.
نور بعياط: والنبي يا بدر بلاش عشان خاطري والله ما هعمل حاجه خالص وهسمع الكلام بس بلاش انا تعبانه اوي والله.
بدر مس*كها من ش*عرها وجر*ها علي الاوضه: وانا مش هتحيل علي اهلك.
ور*مها علي السرير ولا كان مهتم بصر*خها ولا بعيطها ولا اي حاجه اكن اللي في ايده دي عروسة بلاستيك.
عند شهد.
وهي قاعده في المستشفى في مكتبها احمد خبط عليها ودخل.
احمد: دكتورة شهد ممكن ادخل؟
شهد بغضب: انت ازاي تتجرأ وتخبط علي باب مكتبي اصلا مش تخشه.
احمد بحزن: شهد ارجوكي الموضوع بقاله ٣ سنين وانا اتاسفتلك بدل المرة مليون حقك عليا بجد انا اسف وعرفت غلطتي.
شهد بغضب: اسف علي اي؟ علي انك بس فض*حتني يوم فرحي وطلقتني وانك روحت اتجوزت بعدها باسبوع. انت مجنون ولا اي اطلع بره دلوقتي حالا بدل ما اتجنن عليك بره.
احمد: يا شهد اسمعيني بس.
شهد بعصبية: بره بقولك.
احمد: حاضر يا شهد هخرج انا اسف.
شهد قعدت علي المكتب تعيط.
نور قامت بصعوبه بعيد عن بدر وهي بتعيط ومش قادرة تتحرك من التعب.
بدر نده عليها: راحه فين؟
نور بصوت مبحوح: هخرج انام.
بدر: لا انتي هتنامي هنا يلا تعالي نامي.
نور بصوت مبحوح وعياط: لا مش عاوزه انام معاك في مكان واحد.
بدر قا*ملها و*ضربها بال*قلم: وانا مش بستاذنك يا روح امك.
وشدها عشان تنام.
نور عضمت عنيها بتعب واستسلام ونامت.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الخامس 5 - بقلم مريم حسنى
نور صحيت من النوم بتعب وبعدت عن بدر وقامت دخلت الحمام.
أخدت دش واتوضت وصلت، وأخدت حقنة الأنسولين بتاعتها. فطرت حاجة بسيطة لأن مالهاش نفس أبدًا للأكل.
بدر صحي من النوم، زأح، قعد على الكنبة.
بدر: انتي يا زفتة.
نور: أنا اسمي نور.
بدر: رفع حاجبه بغيظ. وأنا قولت زفتة، وتاني مرة مترديش عليا عشان مقومش أكسر عضمك، تمام؟
نور: بخوف. حاضر. طب انت عاوز إيه؟
بدر: اعمليلي فطار وقهوة مظبوطة بسرعة.
نور: اتنهدت بحزن. حاضر، بس كنت عاوزة أقول حاجة.
بدر: اممم. بس اختصري.
نور: الترم التاني قرب يبدأ، وكنت عاوزة أجيب حاجات المدرسة من البيت، لو ممكن تخلي حد يجيبهالي.
بدر: يعني مش عاوزة انتي تروحي تاخديها مثلاً؟
نور: بجمود. لا مش عاوزة.
بدر: غريبة دي شوية يا نور، إنك من أول ما جيتي هنا، وانتي مقولتيش إنك عاوزة تشوفي أمك أو أختك ولا مرة.
نور: مش عاوزة أشوفهم، أنا حرة في أي حاجة. أنا كل اللي عاوزاه حاجتي بتاعت الدراسة.
بدر: قام وقرب منها، وحاوط وسطها بإيد، والإيد التانية أخد خصلة من شعرها ولفها على إيده.
بدر: بهدوء. وهو في برضه واحدة متجوزة بتدرس؟
نور: بفزع. انت قصدك إيه؟ إنك مش هتخليني أتعلم؟ لا يا بدر، أرجوك، أنا مش هستحمل حاجة زي كده، أنا بحب دراستي جداً.
بدر: بمكر. طيب وأنا بقى أستفاد إيه؟
نور: مش فاهمة.
بدر: أيوه، يعني هتعمليلي إيه عشان أوافق؟
نور: فطار وقهوة، انت قولت.
بدر: لا، دول كده كده هتعمليهم. هتقنعيني إزاي إني أوافق بقى على الدراسة؟
نور: طب انت عاوز إيه؟
بدر: عاوزك بمزاجك.
نور: بصت الناحية التانية وحاولت تبعده. سيبني، طب أروح أحضرلك الفطار.
بدر: شد خصلتها. مسمعتيش ردي؟
نور: بطء. طب أنا بس مش فاهمة، أعملها إزاي بمزاجي دي؟
بدر: هفهمك، حضريلي الفطار الأول، وانزلي روحي الشغل، وارجع ألاقيِك جاهزة ليا، وأنا هقولك تجهزيلي إزاي.
منال، والدة بدر، بغيظ. بقولك إيه يا دياب، أنا أصلاً مش طايقة نفسي، كفاية إن ابني الوحيد اتجوز الزفتة بنت أخوك دي، سيبني بقى أروح أطمئن عليه.
دياب: يا هدى، اقعدي في حتة بقى.
منال: هروح يعني هروحله يا دياب.
دياب: طب ماشي، اتهدي وابقي أوديكي له بكرة.
منال: أما أشوف.
بوسي، أخت نور. مامي، مسمعتيش حاجة عن البت نور؟
هالة: لا، ومش عاوزة أسمع، الحمد لله إنها غارت في داهية، كنا هنروح في أبو بلاش لو مكنتش راحت مع ابن عمك المجنون ده.
بوسي: اممم. عندك حق، بس بصراحة الواد مز قوي يا ماما.
هالة: ياختي اتلهي، ده كان هيموتنا.
بوسي: ضحكت. طب والله يا ريتني كنت أنا اللي هو عاوزها، كنت روحت معاه هو.
هالة: بس يا بت، بعد الشر عنك.
بوسي: بس تفتكري عمل معاها إيه؟
هالة: مش عارفة، بس أكيد مش خير.
بليل، فضلت نور تبص لقميص النوم اللي بدر سايبهولها ومش عارفة تعمل إيه.
نور: قعدت تعيط. أعمل إيه بس يا ربي، أوووف، أنا مش هعرف أعمل اللي هو طلبه مني ده. وقعدت تفكر كتير، بس مكنتش قادرة تنفذ اللي طلبه منها.
بدر: شوية وسمعت باب الشقة بيتفتح، قامت بسرعة وأخدت القميص.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل السادس 6 - بقلم مريم حسنى
نور أخدت القميص ولبسته. بدر دخل الأوضة لقاها لابسة القميص.
"نور: بص بقي أنا مش هعرف أعمل حاجة من اللي أنت طلبتها مني دي. ده أخري."
بدر كان بياكل لبانه وقرب منها ومسك وسطها.
"بدر: هو أنتِ تنكة كده على أساس إيه؟ أنتِ اللي محتاجاني على فكرة مش العكس."
نور بقرف: "انت بتندغ لبانه؟ هو في راجل بيلبانة؟ شكلك مقرف أوي وأنت بتندغها شبه البنات كده."
بدر اتعصب وش*دها من شعرها.
"بدر: أنتِ يا بت مستفزة كده ليه؟"
"نور: آه أوعى بقي. هو كل شوية تش*د شعري؟ يا رب إيدك تتك*سر."
بدر بغيط ضر*بها بالقلم.
"بدر: طب والله لأكون أنا اللي مك*سرك."
"نور: هيبقي كويس."
نور بعياط: "بجد ربنا ينتقم منك عشان أنا معملتش حاجة لكل ده. وأوعى، أنا لا عازمة أروح مدرسة ولا حتى، أوعى أنا خارجة أنام بره."
بدر مسكها قبل ما تخرج.
"بدر: راحة فين؟ أنتِ هبلة؟ فاكرة نفسك تعملي اللي أنتِ عايزاه كده؟"
"نور بطفولة: طب عايز إيه يا بدر؟ بقي أنا تعبانة عايزة أنام وأنت بتضر*بني وأنا مش عملت حاجة؟ ها اللي بعده."
بدر ابتسم على شكلها.
"بدر: القميص اللي أنتِ لبساه ده مش لايق خالص على تعبير وشك."
نور ابتسمت له بكسوف: "أنا عايزة أنام."
"بدر: خدتي الإنسولين النهاردة؟"
"نور: آه."
"بدر: هو السكر ده جايلك منين؟ في السن الصغير ده بيبقى وراثة ولا أبوكي ولا أمك عندهم السكر؟"
"نور: مش عارفة. هو عندي معرفش بقي."
"بدر: طب حطي الأكل قبل ما تنامي، أنا هروح أغير يلا."
"نور: حاضر."
وخرجت تحضر له الأكل. ورجعت ومعاها الأكل.
"نور: اتفضل الأكل أهو."
"بدر: طيب."
وأكل ونور شالت الأكل ورجعت.
"نور: ممكن أنام بقي؟"
بدر شدها قعدها على رجله.
"بدر: لق*يته ب*يبوس رقبتها."
"نور بتعب: لا لا يا بدر عشان خاطري لا مش عايزة."
بدر همس في ودنها: "لو مش عايزني أتعصب وأتعبك زي كل مرة، أهدي وما تضيقنيش."
"نور: طب الله يخليك سيبني أنا تعبانة مش عايزة."
بس بدر مسبهاش.
"نور زقته بعصبية: أوعى بقي بقولك مش عايزة. إيه مبتفهمش؟"
بدر ابتسم لها بشر.
"بدر: أنتِ كده بتلعبي في عداد عمرك. تعالي بالزوق أحسن يا نور."
"نور بتعيط: مش عايزة. سيبني بقي."
"بدر: أنتِ حرة."
وسح*بها من شعرها على السرير.
...
تاني يوم الصبح نور صحيت وهي مش قادرة تتحرك. فعلاً قامت بالعافية وبصت على هدومها ال*مقطعة بحسرة. ودخلت الحمام بتبص على نفسها في المرايا. لقت ج*سمها كله كد*مات زرقا وحمرا ووشها وارم من كتر الضر*ب. شكلها كان بش*ع بجد. قعدت على الأرض في الحمام تعيط لحد ما لقت بدر داخل عليها ونزل قعد لمستواها.
"بدر: بص على ج*سمها وال*علامات اللي عليه."
"بدر: شوفي بقي لما مبتسمعيش الكلام بيحصل إيه. عجبك شكلك كده؟"
نور بصت له بقهر وهي بتعيط: "انت بجد مش طبيعي. مفيش حد طبيعي يعمل كده. حرام عليك. ليه كل ده؟ عملت إيه وحش ليك عشان تعمل فيا كده؟"
بدر مسك بقها.
"بدر: متعصبنيش عليكي. لسه صاحيين يلا قومي حضريلي الفطار يلا وقهوة عشان مصدع. وفكي وشك النهاردة الجمعة يعني إجازة قاعدين في وش بعض يلا."
نور قامت وهي بتعيط.
عملت اللي طلبه منها وغيرت هدومها وأخدت الإنسولين بتاعها. ولسه هيقعدوا ياكلوا سمعوا الباب بيخبط. بدر راح فتح لقاها مامته وباباه.
"منال: إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ طمني عليك."
"بدر: الحمدلله يا أمي."
"أبوه: احم خير يا حاج في حاجة؟"
"منال: ولا إيدي يا سيدي مصممة تيجي تطمن عليك."
"بدر: آه. طب اتفضلوا اقعدوا افطروا معانا."
وراحوا قعدوا على السفرة.
"نور: احم. إزيك يا عمي؟ إزيك يا طنط؟"
منال بصت لها بقرف ومردتش عليها.
نور اتنهدت ولسه هتقعد عشان تاكل.
"دياب بزعيق: أنتِ هتقعدي معانا وإحنا بناكل؟ ولا إيه؟ في إيه يا بدر؟"
"بدر: نور يلا جوا."
"نور بصوت واطي: بس يا بدر أنا آخدة الإنسولين لازم آكل."
بدر بص لها بغضب. لما لقاها مدهلتش. قامت ش*دها من إيدها ودخلها الأوضة.
"بدر بزعيق: مبتفهمش أنتِ ولا إيه؟"
"نور بتعب: لازم آكل."
"بدر: أوووف. بت أنتِ اخرسي بقي. تعالي."
وأخدها حبسها في الحمام وقفل عليها وخرج. نور قعدت تعيط لحد ما بقتش حاسة بنفسها.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل السابع 7 - بقلم مريم حسنى
أوووف، بت، اخرسي بقي.
تعالي.
أخذها وحبسها في الحمام وقفل عليها وخرج.
نور قعدت تعيط لحد ما بقتش حاسة بنفسها واغمي عليها من التعب.
عند بدر ومنال ودياب.
منال بسخرية: الشاطرة بقي عاملة فيها إيه؟
بدر بثقة: وهتعمل إيه يعني؟ هي تقدر تعمل حاجة أصلاً؟
دياب خبط على كتفه بفخر: جدع يا بدر، راجل يا ابني.
منال بمكر: طيب يا حبيبي، أنا هسيبك دلوقتي ونمشي، أصل ضهري واجعني أوي يا بني. من امبارح والبت صفاء مجتش، وأنا اللي بعمل كل حاجة في البيت.
بدر بقلق: وهي مجتش ليه يا أمي؟
منال: أصل أخوها تعبان أوي، فقالت هتقعد بيه لحد ما يتحسن.
بدر: طب أنتي متعبيش نفسك في حاجة يا أمي، أنا هبعتلك نور كل يوم وأنا رايح الشغل تشوف طلباتك، وأبقى أعدي آخدها وأنا راجع.
منال بانتصار: ماشي يا حبيبي، تسلملي. يلا يا دياب بقي نرجع.
دياب: آه، يلا يا حاجة.
ومشوا.
بدر رجع الأوضة ودخل الحمام يشوف نور، لقها مغمي عليها. طبعاً شالها وحطها على السرير وحاول يفوقها لحد ما فاقت.
بدر: فيقي يلا عشان تاكلي.
نور، من كتر التعب، مردتش عليه. وهو جاب لها الأكل.
نور ابتدت تاكل بسكات، بس كل نظراتها له كانت كلها حزن وعتاب، بس مكنتش قادرة تبصله بكره.
نور خلصت أكل ولفّت وشها بعيد عن بدر، وهو شال الأكل ورجعه المطبخ ورجع لها تاني.
بدر: بصي بقي عشان نعيش حلوين مع بعض، انتي اللي بتعصبيني وبتجيبي لنفسك الضرب.
نور بصتله وهي مش مصدقة: نعم؟ أنا؟ أنا اللي بجيب لنفسي الضرب؟ بجد؟ هو ده تبريرك؟
بدر بيرد: أنا مش ببرر أفعالي لحد، وردك وجدالك ده هو اللي بيعصبني عليكي، تمام؟ بطلي تردي انتي بس، وانتي هتبقي كويسة.
نور بسخرية: ونسيت تقول، ابقي معاك بمزاجي صح؟
بدر ببرود: مش فارق معايا، المهم من بكرة هعديكي على أمي عشان البنت اللي بتنضف البيت خدت إجازة، وأمي مش هتقدر تعمل كل شغل البيت لوحدها.
نور برقت وقامت صوتت فيه: نعم؟ هو انت كمان عاوزني أبقى خدامة لأمك؟ انت مجنون؟
بدر قام مسكها من شعرها: وترجعي تزعلي لما أضربك.
نور بوجع: آه يا رب إيدك تتشل يا رب! آه شعري! سيبني يا بدر، سيبني بقي!
بدر سا*حبها من شعرها: قولتلك لسانك ده هق*صهولك.
نور بعياط: طب خلاص، والنبي مش هتكلم، شعري هيطلع في إيدك، آه!
بدر ساب شعرها وز*قها: امشي يا بت من وشي دلوقتي، غور.
نور طلعت تجري على بره وهي بتعيط.
عند شهد.
منال فضلت ترن عليها لحد ما ردت.
شهد: إيه؟ في إيه؟ مش قولت مش عاوزة حد يكلمني أنا.
منال: يا شهد، يا بنتي، انتي مش بتردي عليا إلا كل فين وفين. مش كفاية مش قاعدة معانا، كمان مش عاوزاني أسمع صوتك؟
شهد: أنا مش عاوزة حد، ممكن بقي تسيبوني في حالي؟ أنا بجد تعبت من كل حاجة، حرام عليكوا بقي، مش كفاية اللي ابنك عمله؟ ده رايح يتجوز عيلة ومطلع عينها، والله لولا إني حالفة ما ليا دعوة بيكم كنت باغت عنكوا وخلصت البنت منه. حيوان وهنجيب صحيح.
منال: يا شهد، ده أخوكي عمل كده عشانك انتي، عشان ياخد حقك.
شهد بعصبية: انتوا حد مصلحتكوا عليا؟ حقي إيه اللي ياخده من نور؟ هي البنت كانت عملت إيه؟ اقفلي يا أمي لو سمحتي، مع السلامة.
بدر: نور، يا نور.
نور: يخربيت نور وزفت، ولا هيتخرب أكتر من كده. إيه؟ أوووف.
نور: نعم؟ إيه؟
بدر: شاي؟ عاوز شاي؟
نور: هو انت فاكر نفسك في قهوة؟ إيه؟
بدر: يا رب الصبر. روحي اعملي الشاي عشان ما أقوملكيش. يلا.
نور: ماشي. بس بعدها هدخل أنام، ومتقوليش عاوزك عشان وربنا هرميلك نفسي من الشباك.
بدر بص لها من فوق لتحت: يلا يا نور، يلا يا ماما، روحي اعملي اللي طلبته منك.
نور بتهديد: ماشي، بس زي ما قولتلك.
بدر اتعصب وقام وخبط الترابيزة برجله كسر*ها، وراح عليها جا*بها من شعرها وضر*بها بالقلم: هو أنا يا روح أمك مش هعرف أربيكي ولا إيه؟ طب والله الليلة دي لما أخليكي تعرفي تردي تاني. بقي عمرك؟ تعالي بقي.
وأخدها الأوضة ونزل فيها ضر*ب بالح*زام لحد ما كانت هتموت في إيده.
بدر وهو بينهج: أبقي أسمعلك صوت تاني بقي.
نور فضلت تعيط بصوت واطي ومش عارفة تتحرك سنتي عشان ج*سمها ميوج*عهاش أكتر.
فضلت على الحال ده لحد الصبح، وبدر نايم جنبها بهدوء ولا أكنه عمل حاجة، وصحي الصبح.
بدر شدها من إيدها: قومي يلا اغسلي وشك وخدى حمام عشان هنروح لماما.
نور وهي بصة في الأرض راحت نفذت اللي هو قاله من سكات، مكنتش هتقدر تستحمل عل*قة زي دي مرة تانية.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل الثامن 8 - بقلم مريم حسنى
نور خرجت بعد ما أخدت الشاور، لقت بدر قاعد على السرير مستنيها.
بدر: تعالي.
نور بصتله بخوف، بس راحت عنده وبصوت ضعيف: نعم.
بدر: قربي اقعدي هنا جنبي.
نور راحت قعدت جنبه وهي خايفة إنه يضربها.
بدر جاب علبة مرهم للكدمات وابتدا يحطلها منها على جسمها.
نور دموعها كانت بتنزل وهي ساكتة.
بدر بضيق: أوووف، انتي عاجبك كده؟ مرتاحة دلوقتي من شكلك؟ شايفة جسمك عامل إزاي؟ ما قلتلك متعصبنيش، مبتسمعيش الكلام وادي النتيجة.
نور كانت بتعيط بصوت واطي ومش بترد عليه.
بدر اتنهد: قومي البسي، كلي، وخذي الأنسولين بتاعك يلا.
نور قامت بهدوء عملت اللي هو قالها عليه.
بدر: ممكن تقعدي النهاردة؟ متروحيش في حتة. هقول لماما إنك مش هتعرفي تيجي النهاردة، وأروح لها النهاردة عشان جسمك ميتعبكيش أكتر.
نور كانت باصة في الأرض ومش بترد، اكتفت بأنها حركت راسها بالموافقة.
بدر بص لها بضيق وسابها ونزل.
نور قعدت مكانها على الأرض، فضلت قاعدة كده ساعات مش بتعمل أي حاجة غير إنها بتفتكر اللي حصل لها في كل حياتها، من معاملة مامتها ليها وحبها لأختها أكتر منها، من باباها واللي كان بيعمله فيها، لحد ما حست ببدر داخل الأوضة.
بدر باستغراب: نور، انتي لسه قاعدة في مكانك من الصبح؟
نور بصوت واطي: هي الساعة كام؟
بدر: إحنا بقينا المغرب.
نور قامت من مكانها: عايز مني حاجة؟
بدر: احم، لا. تقدري تنامي، أنا أكلت بره.
نور من سكات راحت نامت لحد تاني يوم وصحت وهي مفيش كلام تقريباً بينها وبين بدر غير كلمات بسيطة.
صحت وبدر وصلها عند منال وهو راح الشغل.
نور أول ما دخلت البيت ومنال بتبصلها بقرف ومش طايقاها.
منال بأمر: أول حاجة، تجري تعمليلي كوباية شاي عشان أشوف هخليكي تعملي إيه.
نور في نفسها: إيه حكاية العيلة دي والشاي بس؟
راحت عملت لها اللي هي عايزاه.
منال: بصي بقى، تروحي المطبخ، تشوفي في إيه يتعمل وتجهزي الغدا وتنظفي البيت كله، وفي غسيل عاوز يتغسل بس الغسالة بايظة.
نور قطعتها: لأ، حضرتك مش محتاجة تكملي. أنا عرفت هعمل إيه.
وسابتها ودخلت المطبخ، كانت عارفة إنها عايزها تنضف البيت كله من أول ما بدر وداها لحد ما رجع أخدها.
بدر: احم، نور، من امبارح وإنتي مبتتكلميش تقريباً. مش عايزة تقولي حاجة؟
نور بصوت واطي: لأ.
بدر: طب عملتي إيه عند ماما انهارده؟
نور: نضفتلها البيت.
بدر: آه، هي قالتلي.
نور: هو ممكن أدخل أنام عشان أنا تعبانة؟
بدر: إنتي مأكلتيش هناك، كلي أي حاجة ونامي.
نور: لأ، عايزة أنام.
بدر اتنهد: خلاص، براحتك.
وفضلت نور تروح كل يوم لمنال، ومنال طبعاً مبتقصاش في مضايقة نور، وبدر فضل يحاول يتكلم معاها طول المدة دي، بس نور مكنتش بتكلمه لحد اليوم ده.
منال: إنتي يا زفتة.
نور راحت لها وهي باين عليها التعب جداً: نعم.
منال: هاتيلي طبق ميه سخنة وتعالي ادعكيلي رجلي وجعاني.
نور بصوت عالي: نعم! إحنا هنهزر بقى؟ بصي، أنا مستحملة اللي إنتي بتعمليه ده بالعافية، بس أكتر من كده، متخلينيش أشغل الجنون عليكوا إنتو وابنك وجوزك.
في الوقت ده بدر دخل من بره على معاد رجوعه، وسمع اللي نور قالته.
بدر بغضب: نور، انتي اتجننتي؟
نور بزعيق: آه اتجننت، منكم أنا خلاص جاب آخري.
بدر بغضب: شدها من إيدها، حسابنا في البيت.
وأخدها ونزل.
نور أول ما دخلوا جريت على الأوضة واترمت على السرير تعيط.
بدر دخل بسرعة ولسه هيزعقلها ويتخانق معاها، لقاها بتتكلم بصوت ضعيف.
نور: بدر، الحقني، بطني يا بدر، هتموتني، هموت من الوجع.
بدر بص لها بشك: بتعملي كده عشان مضر**بكيش صح؟
نور بعياط وصوتها كله ألم: لأ والله، بطني بتتق**طع.
بدر قرب منها: نور، مالك؟
ولفها له وبص عليها كويس، لقى هدومها من تحت فيها دم.
بدر بفزع: نور، انتي، انتي في دم على هدومك.
نور بصت على نفسها بخوف: طب إيه أعمل؟ مش فاهمة حاجة.
بدر: نور، هي آخر مرة جالك إمتى؟
نور: ها، من أول ما اتجوزنا مش جالي.
بدر بغضب: طب ومقلتيش ليه؟
نور بعياط ووج**ع: ما أنا معرفش، افتكرت إن كده عادي، إن المتجوزين مش بيحصل لهم كده.
بدر بخوف: يانهار أسود، نور، انتي كده كنتي حامل.
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل التاسع 9 - بقلم مريم حسنى
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل التاسع بقلم مريم حسنى
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل التاسع
بدر بقي واقف جنب نور مش عارف يعمل اي هي بتن*زف وتتالم قدامه وهو مش عارف يعمل اي حاجه
فكر شويه ولقي نفسه بيكلم شهد اخته
بدر بقلق شهد تعالي البيت عندي حالا بسرعه يا نور معرفش فيها اي
شهد هو انت فاكر نفسك بتكلم تمرجي انا متهببه عندي شغل
بدر بزعيق يا شهد بقولك نور بتنز*ف
شهد بتن*زف ازاي يعني
بدر بخوف مش عارف باينها كانت حامل معرفش
شهد بعصبية الله يحر*قك يا بدر منك لله يا اخي غور انا جايه
بدر دخل قعد جنب نور لقها بتعيط بوجع
بدر نور حاسه بايه دلوقتي
نور بعياط ووجع هم*وت يا بدر بطني بتتق*طع اه
بدر طب طب اهدي انا بعت لشهد وهي هتيجي دلوقتي
نور فضلت. تعيط لحد ما شهد جيت
شهد زقت بدر اوعي كده بقولك اي بره يلا عشان اشوف مالها
بدر بقلق طب مانا هقف مش هعمل حاجه
شهد بره
بدر حاضر بدر خرج بره وهو متوتر جدا وخايف قعد علي الكنبه وحط ايده علي راسه وعينه دمعت بدر عنده عقده من لون الدم و بيكره
......
شهد اهدي يا نور انتي هتبقي كويسه دلوقتي انا ايديتك مسكن قومي بس معايا نضفي نفسك في الحمام عشان تنامي وارتاحي خالص متتحركيش تمام
نور بتعيط ومش بترد عليها وراحت فعلا معاها ورجعت تاني شهد نيمتها وخرجت لبدر
شهد بعصبية بقولك اي يا بني ادم انت انتوا تنزلوا من عل قفايا بقي
بدر بقلق نور عامله اي يا شهد
شهد اتنهد كانت حامل وعشان صغيره وجسمها ضعيف غير انها عيانه غير انك بعتها تخدم امك غير ضر*بك ليها الحمل نزل مبسوط انت طبعا كده
بدر بحده في اي يا شهد اصلا كل ده عشان خاطرك انا بعمل كده عشان اخدلك حقك
شهد بسخرية لا ده انتوا شله مجانين وعاوزين تتعالجوا كللكوا انا ماشيه انا مفياش حيل للمناهده دي
ومشيت
بدر دخل لنور لقها نايمه وعلي وشها اثر التعب والعياط اتنهد ونام هو كمان عدي يومين ونور ابتدت تتحسن وبدر مكنش بيجي ناحيتها كان مستنيها لحد ما تخف بس في يوم وبدر في الشغل
الباب بتاع البيت خبط نور راحت تفتح لقت شاب شكله في اوائل العشرينيات
نور ايوه
الشاب انا يوسف جاركوا الجديد هنا انا اسف اني بخبط علي حضرتك بس انا لسه جاي هنا ومعاي اختي ليليان وهي كانت عاوزه تستلف من عند حضرتك وضحك باحراج احم بصله
نور ها نعم اه ثانيه واحده وقفلت الباب ودخلت جابت له البصل اللي طلبه
نور اتفضل حضرتك
يوسف مشتكر اوي حضرتك انسه اي
نور احم انا مدام مش انسه مدام نور عن اذنك وقفلت الباب
يوسف باستغراب مدام ودخل الشقه بتاعته
ليليان جيب البصل يا يوسف
يوسف ايوه ياختي اتفضلي عارفه جارتنا الاي جنبنا دي غريبه اوي
ليليان غريبه ازاي يعني
يوسف شكلها صغير اوي عل انها تبقي مدام
ليليان عادي في بنات بيتجوزا صغيرين ويلا يا بابا يلا يا حبيبي روح اعمل السلاطة يلا
يوسف ماشي يا ام لسانين
نور عملت الاكل وكانت مستنيه بدر يجي
بعد شويه لقت بدر بيفتح الباب
بدر اول ما دخل راح جاب نور من شعرها
نور صوتت اي في اي انا عملت اي
بدر بغضب انتي بتفتحي الباب وانا مش موجود لحد ليه
نور ابدا ابدا والله يا بدر انت فاهم غلط ده حد من الجيران كان عاوز حاجه والله
بدر ضر*بها بالقلم بتتهبيبي تفتحي الباب لحد ليه انتي مبتفهميش
نور بعياط طب انا اسفه حقك عليا والله مش هعمل كده تاني
بدر هز*ها من شع*رها بع*نف هو انتي ليه كل لما تتعدلي شويه ترجعي تعصبيني عليكي ليه
نور بعياط وتعب بدر مش قادره استحمل سيبني انا تعبانه لسه اه
بدر مسكها من بوقها جامد انا ببقي هادي انتي اللي بتعصبيني عليكي
نور حاولت تزقه ابعد عني انت ايه يا اخي انا بكر*هك
بدر اتجنن اكتر انتي بتقولي اي انتي اول مره تقوليلي كده
نور صوتت عشان انا عشان انت تعب انت بعمل معايا كده ليه ليه من اول ما جيت خديتني من البيت وانت بتعمل فيا كده انا كنت بحبك كنت بحبك اوي بس انت خليني اكر*هك يا رب اخلص منك بقي والقي حد يعملني علي اني بني ادمه
بدر بصلها بش*ر انتي قولتي ايه
نور بخوف منه ورجعت لورا شويه اللي سمعته
بدر انتي واضح كده اني كنت بتساهل معاكي اوي بس تمام ملحوقه اربيكي مهو انا واخدك عيله صغيره عشان اربيكي علي ايدي وسح*بها من شعرها لحد الاوضه ونزل فيها ضر*ب بكل غ*يل وبشكل مش طبيعي وصوت صر*يخ نور كان بشع يق*طع القلب
بدر بعد ما خلص منها نام اما نور فضلت صاحيه طول الليل مش عارفه تنام من التعب ولا عارفه تقوم من بسبب ايدها الم*ربوطة لان بدر كان مك*تفها فضلت تعيط لحد ما عنيها غمضت في الفجر
يتبع الفصل العاشر
رواية سجينة جبروته وقسوته الفصل العاشر 10 - بقلم مريم حسنى
بدر صحي من النوم.
نور فتحت عينيها وبصتله بكره.
نور نطقت كلمة واحدة: "فكني".
بدر اتنهد وقام فكها.
نور اتحملت على نفسها وقامت دخلت الحمام، أخدت شور بارد وبصت لنفسها في المرايا.
"انهاردة عيد ميلادي الـ 16، بداية جديدة لكل حاجة".
وبصت على جسمها ووشها اللي فيهم علامات.
وكملت: "مش هسكتلك تاني يا بدر، ولا هسكت لأي حد يحاول يأذيني تاني".
وخرجت لبست هدومها من غير كلمة، وراحت أخدت علاجها وكلت وعملت لنفسها شاي وأخدتوا البلكونة.
بدر دخل البلكونة بعصبية: "فين الفطار بتاعي؟"
نور كانت حاطة رجل على رجل وبتشرب الشاي بهدوء: "معملتش".
بدر: "طب قومي يلا اعمليلي الفطار، هتأخر على الشغل".
نور: "اعمل لنفسك".
بدر: "هو اللي حصلك امبارح مكنش كفاية؟"
نور قامت وقفت وابتدت تصوت.
بدر: "في إيه؟ انتي اتجننتي؟"
يوسف وليليان طلعوا من البلكونة بتاعتهم: "إيه في إيه يا جماعة؟ إيه الصويت ده على الصبح؟"
نور بتعيط: "أرجوكم الحقوني منه".
يوسف: "احم، في حاجة يا أستاذ؟"
بدر مصدوم من اللي نور عملته، بس فاق لنفسه.
بدر: "وانت مالك انت؟ دي مراتي".
يوسف: "مقولتش حاجة، بس الساعة ٧. مخدش بالي صوت كده. وأنا لو سمعت صوت صويت تاني هبلغ البوليس".
نور: "من فضلكم، لو سمعتوا أي حاجة بلغوا البوليس، ده ممكن يقتلني".
ليليان: "يقتلك إيه؟ هي سايبة؟"
بدر سحب نور جوه الشقة وقفل البلكونة.
بدر بعصبية: "انتي اتجننتي يا نور؟"
نور صوتت بجنون: "آه، لهو انت متعرفش إني اتجننت؟ وأنا معايا شهادة معاملة أطفال. لو جيت ناحيتي تاني يا بدر هشغل الجنون عليك، تمام".
بدر بغضب: "نعم يا يا روح أمك؟ انتي شكلك كده عايزة تعيدي اللي حصل امبارح؟"
ومسكها من شعرها.
نور عضت إيده وزقته وطلعت تجري على المطبخ.
بدر جري وراها.
نور: "ابعد عني عشان أنا دلوقتي ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا".
بدر لسه بيقرب منها.
نور بقت تحدف عليه أي حاجة تيجي في إيدها.
وفي الآخر مسكت سكينة وقعدت تصوت: "لو قربت مني انت حر، أقسم بالله أقتلك فيها. أنا كده كده حياتي مدمرة، مش هتفرق معايا".
بدر كان أول مرة يشوفها في حالة زي دي.
بدر: "ماشي يا نور، أنا هسيبك دلوقتي، أما أرجع لينا كلام تاني".
وسابها ونزل.
نور قعدت مكانها على الأرض ورمت السكينة من إيدها وقعدت تعيط.
"أنا عمري ما كنت كده، أنا مكنتش عايزة أعمل كده، أنا مش وحشة. إيه يا بدر ده؟ انت الإنسان الوحيد اللي كنت بحبه بجد، بتعمل فيا كده ليه بس؟ بس أنا مش هقدر أفضل في سجنك ده طول الوقت".
بدر في العربية بتاعته بيخبط الدريكسيون بإيده بغضب ودموع.
"انت انت بتعمل فيها زي ما كان بيتعمل فيك؟ انت بتضحك على نفسك؟ بتطلع فيها كل العذاب اللي انت شفته، مع إنك بتحبها. أنا آسف يا نور وعارف إنك كرهتيني".