قبل رمضان بخمس أيام.. في منطقة الهرم. "يلا يا بنات خلصوا بقي أيه اللكاعة اللي انتوا فيها دي عالصبح الفطار هيبرد." "أنا جايه اهو يا خالتو." "يلا يا حبيبتي وهاتي معاكي جوز الخيل الكسلانين دول." خرجت عليا بابتسامة مشرقة وضحكة عذبة. "صباح الخير يا خالتو." "صباح الفل يا قلب خالتك. فين ضحى وريم." "جايين ورايا بيكملوا لبسهم. قولولي أساعدك في إيه." "تعالي خدي معايا الأطباق. أنا خلصت كل حاجة خلاص." "تسلم إيدك يا حبيبتي."
"تسلمي من كل شر." نادت بفكرية بصوت عالٍ. "يلا يا بت منك ليهااا." خرجت ضحى من غرفتها. "هو في إيه يا ماما عالصبح؟ على طول صوتك عالي كده؟ نفسي أفهم بس هي الدنيا هتطير." "أيوه هتطير! هتتأخروا ساعة كمان هتلاقي شارع الهرم كله مقفول، وأبقي قابليني لو عرفتوا تخرجوا من الزحمة." "صباح الفل يا خالتو." "صباح الخير يا كسلانة زي بنت خالتك يابت. ملاقيتيش غير ضحى وتطلعي زيها؟ نفسي أعرف مخدتيش نشاط أختك ليه."
"أنا اللي نفسي أعرف أنتي مستعجلة على إيه؟ الساعة لسه 8." خرجت عليا بالأطباق. "على فكرة خالتو بتتكلم صح. شوية كمان والشارع هيقفل." "ههههههه. وأيه بقي اللي هيقفله؟ الريس معدي؟ "لا يا أم نص لسان! أنتي ناسيه إن رمضان على الأبواب خلاص والناس بتنزل تجيب اللي ناقصها. ده موسم يا بنتي." "بكسل والله يا ست ماما. أحنا موسم مش موسم، لازم نصحى بنفس الطريقة دي. خلاص اتعودنا."
"وياريتكم أتعلمتوا. ده أنتوا نحستوا، مفيش حاجة بتحوق فيكم." "ههههههه. طب إيه مش هنخلص من الخناقة بتاعت الصبح؟ الأكل جهز. يلا بقي أحسن أتأخر الشركة." "يلا أحنا كمان هنتأخر. لسه عندنا سفر أنا وضحى." "أخيرًا افتكرتوا إن عندكم سفر. أنا عارفة صاحب الشركة مبيرفدكموش ليه ويريحني من صوتي اللي بيتنبح كل يوم." "ههههههه. قربت من خدها باستها أوي. أنتي اللي مبتريحيش نفسك يا هدهود." "ههههههه. يابت أوعي. خدي فعصتيه."
قعدوا كلهم يفطروا مع بعض. "هترجعوا إمتى؟ "ممكن على عشرة بليل كده إن شاء الله. أنا والله لولا إن في سفر كنت خدت إجازة. أول مرة مبقاش عايزة أروح الشغل." "ههههههه. عشان النوم طبعاً." "أوعوا تتأخروا عن كده يا ضحى. أنا مش ناقصة قلق." "متقلقيش يا ماما. مستر علي هيوصلنا لحد هنا. وبعدين أنتي لسه قايلة: إحنا في موسم ورمضان داخل يعني الناس مش بتنام والشوارع كلها زحمة."
"برضه يا بنتي أنا طول ما أنتوا في سفر بفضل قلقانة. مبنسمعش غير لما أشوفكم قدامي." "اطمني يا خالتو. مستر علي بيجيبنا لحد هنا لما بيكون عندنا سفر." "أنتي كده يعني بتطمنيني؟ وأنتم جايين مع راجل غريب؟ "راجل غريب إيه بس يا ماما؟ ده صاحب الشغل. وبعدين بقي مستر علي بعيداً عن إنه موز وشاب كده مفيش زيه، بس محترم وعارف ربنا وبيخاف علينا." "شوفي قلت الأدب. البت بتعاكس الراجل قدامي."
"هههههههه. معلش يا خالتو امسحيها فيا أنا. أنتي تايهة عن ضحى يعني." "ههههههه. الله! هو أنا قولت إيه؟ مش بمدح في خلقه ربنا. وبعدين يا ستي متقلقيش، أنا لا ليا في المعاكسة ولا الكلام الفارغ ده. هو صحيح قمر، بس بأمانة يعني بحسه أخويا الكبير. وهو كمان بيتعامل معانا على إننا أخواته."
"فعلاً مستر علي محترم جداً. وبجد لولا إنه بيتعامل على إننا أخواته، كان زماني أنا أول واحدة معلقاه. بس هو طريقته واحترامه يجبروك تتعاملي معاه على إنه أخوكي. وفعلاً هو بالنسبالنا أخ." "شايفة أختك المزغوطة بتقول إيه؟ يعني لولا الراجل محترم معاهم، كان زمانها راحت طلبت إيده." ضحكوا كلهم على هدى وكملوا أكل. "وأنتم يا عليا هترجعي إمتى؟
أنا عايزة أنزل النهارده أشتري شوية طلبات وأجيب زينة رمضان نعلقها في البلكونة وقدام باب الشقة." "الله! هتجيبي الزينة النهارده؟ مش كنتي استنيتونا." "لا أنا هنزل أجيبها. مش هستناكم. خلي السفر ينفعكم." "هههههههه. ربنا ما يقطعلك عادة يا خالتو. رغم إننا كبرنا على الكلام ده، بس بجد بفرح أوي بالجو ده." "كبرتوا؟ ده إيه يابت؟
أنتوا لسه صغيرين. أنتي بس اللي مكبرة نفسك أنتي والعيال دي. شوفي أنا قد إيه ومقدرش ييجي رمضان ومعلقش زينة وفانوس. أحس إن فيه حاجة ناقصة. لازم أنزل أشتري حاجات جديدة للمطبخ وشوية مفارش والزينة وأمسك الشقة أنضفها وأزينها. وقتها بس أحس إن رمضان جه بصحيح. أنا عارفة أنتوا طالعين لمين." "الله! وأنا أتكلمت؟ ما أنا فرحانة." "مش حكاية كبرنا يا خالتو، بس بحس إن رمضان لوحده كفاية عشان أفرح."
"لا مكبرين نفسكم. طب دي أم دينا جارتنا لسه كانت بتتكلم معايا بتقولي إنها مستخسرة قعدتكم أنتوا التلاتة هنا في المنطقة. بتقولي دول عايزين يقعدوا في مكان يليق بيهم. قال وتقولي إيه؟ بناتك يحلوا من على حبل المشنقة. فضلت أقرأ المعوذتين وأكبر في وشها. أصلي عرفاها عينها وحشة." "هههههههه. أهي هي دي خالتو يا سادة. لا عاجبها مدح فينا ولا حتى ذم." "هههههههه. يابت بخاف عليكم. أعمل إيه طيب؟ "طيب بقول إيه؟
أنا خلصت وهمشي حالا. عايزين أوصلكم الشركة بتاعتكم؟ تقوموا حالا عشان متأخرش. هتكملوا رغي خليكم. أنا ماشية." "ماشية إيه؟ استني نازلين اهو." "مقولتيليش يا عليا راجعة إمتى." "على خمسة إن شاء الله هكون عندك." "خلاص هستناكي نتغدى سوا وننزل أنا وأنتي نتمشى ونشتري الحاجة." "ماشي يا حبيبتي. يلا سلام." "سلام يا ماما." "سلام يا خالتو." "سلام يا حبايبي. ربنا يسترها معاكم ويبعد عنكم ولاد الحرام. خلوا بالكم من بعض." "حاااااضر."
"وأنتم يا عليا، سوقي براحة." "حاضر يا خالتو متقلقيش." قفلت هدي الباب وهي مبتسمة وبتدعيلهم وراحت شالت الأكل. *** في الصعيد في قنا تحديداً. أجتمع كل من ناصر كبير وعمدة البلد. رغم سنه الصغير إلا أن الناس كلها وافقت وبإجماع على إنه يكون عمدة النجع بعد وفاة جده الكبير. وفكرية جدته والتي تبلغ من العمر 75 عاماً. وابن عمه سيف الذي يصغره بست أعوام. "إصباح الخير يا ست الكل." "يسعد صباحك يا نور عيني." "صباح الخير يا ناصر."
"صباح النور." "أجعد يا ولدي يلا أفطر." قعد ناصر معاهم. "إيه ياسيف؟ هتاچي معايا على الأرض ولا خلاص مبجتش تحب الأرض وشغلها." "هههههههه. أزاي بس يا ابن عمي؟ أنت بس اللي مش راضي تديني فرصتي أنا وعلي." "هههههههه. أديكم فرصتك عشان تخرب." "تخرب كيف يا ولدي؟ عيلة المنشاوية ما هيخربوش." "اسمعي مني بس ياستي. سيف وعلي خلاص خدوا على عيشة مصر وجوها. نسيو الزرع والأرض. بجوا ولاد ذوات. مش شايفه بجى بيتحدد كيفهم أزاي."
"هههههههه. من عاشر القوم أربعين يوم واحنا عشنا نص عمرنا هناك بين دراسة وشغل. بس أقولك على سر يا ست الكل." "هههههههه. جول يانضر عين ستك." "ناصر بيقول كده بس عشان يكسر من مقاديفنا. بس هو من جواه عارف إننا لو نزلنا الأرض هنعلم عليه." ضحك ناصر بحب. "طب ده أحب ما على جلبي يا واد! أشوفكم فالحين في كل حاجة." "بحب. عارف يا حبيبي. وأقولك على حاجة؟
أنا عارف والله إنك بتتعب وشايل كل حاجة على راسك. وفعلاً إحنا من غيرك كان زمان كل شغلنا ضاع. أنت الوحيد اللي عارف كل حاجة عن الشغل والأراضي والمخازن والتجار. علي مشغول في شركة المقاولات بتاعته وأنا مشغول في مكتب الصرافة. إحنا يادوب بنيجي يومين في الأسبوع وبس." "ياسيدي أنا راضي. المهم أشوفك ديماً أنت وعلي أحسن الناس." "ربنا يخليكم لبعض يا ولدي وما يفركش كم أبداً." "ويخليكي لينا يا قمر أنتِ." ضحكت فكرية.
"قمر مين دي ياواد يابكاش؟ اللي جمر ما خلاص بجى هناخدوا زمننا وزمن غيرنا." "زمن إيه بس وكلام فاضي إيه؟ أنتي لسه شباب. طب بزمتك يا ناصر ستك قمر ولا مش قمر." "هههههههه. أحلى من الجمر كمان." "إلهي يسعدكم ويچبر بخاطركم." رن تليفون ناصر في الوقت ده. فتح ناصر وهو مبتسم. "أهلا يا ابن المنشاوية. تو ما افتكرت تصبح علينا." "هههههههه. يا صباح الفل على أجدع عمده فيكي يا مصر." "لا ياواد بلفتني أنت إكده." "هههههه. أنا أقدر بردوا؟
ده أنت تبلف بلد بضواحيها." "ماشي يا سيدي. طمني عليك عامل إيه وأحوالك كيفها." "أنا زي الفل الحمد لله. عندي سفرية الوقت إسماعيلية في شغل." "وه أمال هتاچي ميته؟ أوعاك تجول إنك مش چاي. سيف وصل امبارح وأنت جولك هتوصل إنهارده ولا مش ناوي تقضي معانا كام يوم جبل رمضان." "لا جاي والله بأذن الله. هخلص من السفرية دي وأرجع. بس البنات اللي شغالين معايا وهطلع على الطريق على طول. كام ساعة وتلاقيني عندك." "بنات!! جولتيلي."
"ههههههه. لا والله مش زي ما أنت فاكر. بس دول بنتين شغالين معايا. مقدرش أسيبهم يرجعوا لوحدهم خصوصاً إننا هنرجع آخر النهار." "ماشي يا سيدي. بس متعوجش يا علي." "ماشي يا حبيبي." "وحشتني يا علوه من امبارح." "هههههههه. قوله بس يا واطي ياللي مرضتش تستناني نرجع سوا." "إني اللي جولتهله. أدام خلصت شغلك تعالي وأنت تاچي على مهلك." "شوفت بقي ياعلوه؟ ديماً ظالمني كده." "ماشي يا أخويا لما أجيلك بس." "أتوحشتك ياعلي."
"ستك بتجولك إتوحشتك." "اديهالي." "خدي معاكي أهه." "إيوه يا ولدي." "حبيبتي والله وحشتيني أوي." "أنا اللي أتوحشتك أكتر." "إن شاء الله هخلص شغل وعلى الفجر هتلاقيني قدامك. المهم أنا عايز أكل كتير. وحشني أكلك." "عاود أنت بس وكل اللي نفسك تروحله يتعمل." "ربنا يديكي الصحة يا حبيبتي." "بالسلامة ياحبيبي." "مع السلامة يا حبيبتي." "هاتيه." "ناصر رايدك يا ولدي." "أيوه يا علي." "خير يا حبيبي."
"متعوجش يا علي وخد بالك من الطريق وطمني أول ما توصل." "حاضر يا حبيبي." "يلا بالسلامة إن شاء الله." "سلام يا حبيبي." "ها يا سيف باشا؟ خلصت فطور ولا لسه." "لا خلصت. مش يلا بقي ولا إيه؟ مش ورانا شغل." ضحكت فكرية على خفة دم سيف ومشاغبته اللي مش بتخلص مع ناصر. "هههههههه. بتضحكي يا فكرية؟ ماهو لادد عليكي دلعه هو وعلي." "هههههههه. الله وأنت غيران ليه ياعم ناصر." "جوم ياواد جدامي أحسن ما أفتح راسك."
"هههههههه. رفع إيده. أنا بستسلم." خرج سيف وناصر مع بعض بعد ما ودعوا فكرية. دخلت فكرية على المطبخ تشوف الشغالين. "خير يا ست فكرية؟ عايزة حاچه." "محاسن، أنتِ والبنوتة عيزاكم تچهزوا الوكل اللي سيف بيحبه عالغدا وتحضروا أحلى غدا لبكره لزينة الشاب علي وتصحوا من الفجر تخبزوا الفطير عشان يفطر زين." "بسعادة. يوصل بالسلامة إن شاء الله. أطمني يا حاجة هنعمل كل حاجة كيف ما أنتِ رايدة." هزت فكرية رأسها برضا وخرجت من المطبخ. ***
وصلت عليا تحت الشركة بتاعت علي. كانت شركة من دورين في كذا مكتب للموظفين. مكانتش شركة كبيرة أوي لكن كانت ليها اسمها في السوق. "يلا أنتوا وهي انزلوا. أخلصوا. هتأخر على شغلي." "طيب بس متزوقيش." "أشوفك بليل يا قلبي. هتوحشيني." "هههههههه. أنتوا اللي هتوحشوني. خدوا بالكم من نفسكم. وياريت لما أكلمكم تردوا. مش ناقصة قلق. وإلا والله أسلط عليكم خالتو." "لا وعلي إيه؟ خالتك مبتتوصاش." "يبقى تردوا وتطمنوني عليكم لما توصلوا."
"ماشي يا حبيبتي. بقولك إيه؟ وأنتي بتجيبي الزينة مع خالتك هاتيلي فانوس." "هههههههه. وأنا عروسة بتغني. وحوي يا وحوي." "يلا يابت منك ليها. اخلصوا." "هههههههه. سلام يا لولو." "باي." "سلام ♥️" *** طلعت ضحى وريم الشركة ودخلوا على مكتب علي بعد ما خبطوا. "ادخل." "صباح الخير يا مستر علي." "صباح الخير." "صباح الخير. كل ده يا ضحى؟ أنتي وريم." "الطريق والله يا مستر علي. معلش. هنمشي إمتى؟
"الوقت حالاً. مفيش وقت. مش عايزين نتأخر عشان نخلص بسرعة. عشان لسه عندي سفر بليل للصعيد." "طيب يلا بينا." "معاكم الورق والعقود." "كله تمام. متقلقش حضرتك." "طيب يلا بينا." نزلوا مع بعض. ركبوا عربية علي وطلعوا على الطريق متوجهين للإسماعيلية. *** وصلت عليا على شركة الدعاية والإعلان اللي بتشتغل فيها. وكانت متأخرة ساعة إلا ربع. طلعت جري على فوق. "صباح الخير يا ندى." "صباح النور يا عليا. أنتي فين يا بنتي؟
مستر جمال سأل عليكي عشان كان عايز نسخة من أسماء الشركات اللي عايزة الإعلان. وكلمتك تليفونك مقفول." "معلش غصب عني والله. الطريق وحش أوي." طلعت تليفونها. "يا خبر! ده معمول وضع طيران." "طب ادخلي بقي استلقي وعدك من مستر جمال." "بتوتر. ربنا يستر." وكملت في سرها: "منك لله يا ضحى أنتي وريم. كله بسبب كسلكم." خبطت عليا ودخلت وهي راسمى ابتسامة على وشها. "صباح الخير يا مستر جمال." "الساعة كام في إيدك يا عليا؟
"أسفة والله يا مستر جمال. الطريق واقف والدنيا زحمة جدا." "عليا، اليومين دول بالذات موسم شغل ومينفعش أبداً إننا نتأخر على أي حاجة. أنتي متأخرة ساعة إلا ربع والشغل واقف بسببك. الورق مع حضرتك وده مينفعش." "بإحراج. أسفة والله مش هتتكرر تاني يا مستر جمال." "أتمنى يا عليا. يلا بسرعة على مكتبك وشوفي الشغل اللي اتأخر. مفيش وقت." "حالاً يا فندم. بعد إذن حضرتك."
خرجت عليا وهي بتشتم ضحى وريم في سرها للمرة الألف. وراحت على مكتبها تشوف الشغل. *** في أرض المنشاوية وسط غيطان العنب. "هههههههه. يا سلاااام! أهو المنظر ده لوحده بيخليني أحس إني أسعد واحد في الدنيا. قال ويقولك ملكوش في الأرض والزرع قال." ضحك ناصر ضحكة جذابة ورزينة. "ومين في الدنيا يا حزين ما هيحبش يشوف المنظر ده على إكده؟ يبجوا كل اللي هيحبوه صعايدة وناس ليها فالأرض والزرع والفلاحة أياك."
"هههههههه. أنت عايز مني إيه يا جدع أنت؟ "ولا حاچه يا خوي. هعوز منك إيه؟ بجولك إيه." "قول." "بكره الصبح تچهز حالك أنت وسي علي. عندنا دبايح كتير وانتوا بإيديكم اللي هتشتغلوا." "والله عيب كده بقي. أنا أجي عشان تشقوني وتتعبوني." "عايزكم تاخدوا الثواب يا واكل ناسك. أنت ناسي إننا داخلين على رمضان كمان كام يوم. الناس يا سيف بتنتظر اليوم ده بفارغ الصبر." "يوم إيه اللي بتستناه؟ ده أنت كل شهر بتدبح." ضربه ناصر على راسه. "ياض!
أقصد يوم الدبيح. مش الدبح اللي جبل رمضان." "ااااه خلاص فهمت. ياساتر. عموما ياسيدي أنا عن نفسي موافق ومبسوط كمان. أنا بحب يوم الدبح ده." "تمام. بجولك إيه؟ خلينا نتحدت جد شوية. جولي متابع شغل الفاكهة مع التجار في مصر."
"متقلقش. كل حاجة تمام. بس يا ناصر أنا لسه عند رأيي. لازم تفتح مكتب هناك ونجيب ناس وموظفين وشوية شوية نكبرها وتبقى شركة كبيرة. الشغل معاك يا ناصر ماشاء الله كبر أوي. مينفعش بعد كل ده ميبقاش عندك شركة ليك في القاهرة. خصوصاً إن أغلب تجارك من هناك. أنا عارف إن التجار اللي بتتعامل معاك من كل مكان في مصر، بس لو جينا حسبناها هنلاقي إن اللي في القاهرة أكتر ناس. يبقى القاهرة تبقى مقر."
"أفهم يا سيف. هو إني يعني مجادرش أعمل الشركة دي من بكره. بس إني مش حابب أو بمعنى دوشة ووجع راس عالفاضي. وإني بنفسي على طول بنزل على مصر وبتابع كل حاجة بروحي وبجابل العملاء والتجار. يعني مش محتاج أي حد غير أوقات بضطر أحتاجلك أنت وسي علي. تحصيل فلوس. تأكيد استلام. شوية تفاصيل إكده." "يا سيدي وأحنا اشتكينا؟
دي أقل حاجة أصلاً نعملها معاك. أنت شايل كل حاجة. بس صدقني برضه كده أحسن. فكر فيها يا ناصر. وممكن المكان أو المقر ده أنا أختاره قريب من مكتب الصرافة بتاعي عشان طول الوقت أبقى بعدي عليه وأتابعه أول بأول." "بتفكير... هي فكرة زينة. بس تعرف لو ستك عرفت هتخرب الدنيا. هتجولي حتى أنت يا ناصر هتنجل شغلك مصر." "شغل إيه اللي هتنجله؟
أنت شغلك كله هنا أصلاً. بس ده مكتب. عالأقل لما تنزل مش كل مقابلاتك واجتماعاتك تبقى في فندق ولا تبقى في مطعم. لازم يكون ليك مكان خاص الناس تجيلك لحد عندك." "صوح. يا سيف أنت بتتكلم صوح. عجبتني الفكرة." "هههههههه. عشان تعرف بس إنك من غيري تلف حوالين نفسك." "هههههههه. إني معترف يا سيدي. من غيرك أنت وعلي مش بس ألف حوالين نفسي. إني يچرالي حاچه."
"بحب. بعد الشر عليك يا حبيبي. عارف يا ناصر طبعاً أنتوا كلكم عارفين أنا وعلي قريبين لبعض إزاي. علي ده بحسه توأمي. نصي التاني اللي مينفعش أكون في مكان من غيره. طب أنت عارف أنا الوقت هنا في الصعيد وهو هناك، بس حاسس إني مش على بعضي. بفرفك كده وفي حاجة ناقصة. كأن روحي متعلقة بيه. بس أنت يا ناصر ليك في قلبي غلاوة غريبة. صدقني معرفش أوصفها. عارف أنت إحساس إن ليك سند. حد واقف في ضهرك. حد أنت مطمن أصلاً إنه موجود في الدنيا
عشان يحسسك بالراحة. بس أنا اتحرمت من أبويا وأمي. بدري أوي يا ناصر. فتحت عيني لقيتكم قدامي. وعمي ومرات عمي الله يرحمهم. اعتبروني ابنهم وكبرت في وسطكم أنت وعلي. ومن بعدها ياناصر بقيت أنت الأب والأهل وكل حاجة لينا. وجودك دايماً مطمني وحبي ليك حب من نوع خاص."
"بحب. باس راسه. أنت وعلي يا سيف دنيتي وحياتي. إني لو بعمل أي حاجة بعملها عشانكم. عشان أشوفكم أسعد الناس. ياض إني بحسكم ولادي. رغم إن الفرق بيناتنا مش كبير." "ربنا يخليك لينا ياناصر." "ويخليكوا ليا يا سيف. بجول إيه." "إيه." "أوعاك يا واد تفكِر إن الكلمتين دول نسوني. إحنا چاين ليه. يلا جدامي على الشغل." "هههههههه. يا ساتر. أنت لسه فاكر." "هههههههه. جدامي يا واكل ناسك." ***
عدت كام ساعة. كان علي وضحى وريم وصلوا الإسماعيلية. والمفروض إن كان في مشروع سكني ومحلات تجارية خاص بشخص معرفة علي من الصعيد أصلاً. وبما إن علي عنده شركة مقاولات فا طلب إن هو اللي يمسك المشروع من أوله لأخره. وطبعاً علي مسكه من فترة. لكن كان لازم يروح بعد بناء مرحلة معينة من المشروع.
وصلوا وأطمن علي عالجزء الكبير اللي خلص من المشروع. وإتقابل بالشخص ده وشكره عالجهد اللي عاملينه. ووقف تاني هو وضحى وريم يتابعوا شغلهم لحد معاد الراحة. خدهم علي وراحوا في مطعم يتغدوا سوا. في المطعم… "في إيه مالكم قاعدين تتوشوشوا من الصبح ليه؟ بصت ضحى لريم. "بصراحة بقي يا مستر علي. إحنا مش مرتاحين للي اسمه عزام ده." "بأستغراب. عزام؟ في إيه؟ ضايق حد فيكم؟ "أولاً أنا أسفة. أهو معرفة حضرتك أوي صح؟
"لا خالص. كل الحكاية إن أهله من الصعيد عندنا. لكن مش من قرايبنا ولا أي حاجة. أنا بس وافقت عشان هو ابن بلدي زي ما بيقولوا. وهو اللي جالي بنفسه. وبصراحة أنا ملاحظتش عليه أي حاجة. خصوصاً إن أهله ناس طيبين أوي وفي حالهم. يمكن عزام هو الوحيد فيهم اللي خرج وعمل شغل واستقر هنا. بيروح أوقات المواسم ديماً. لكن طول السنة هو عايش في إسماعيلية. بس برضه، أنا مش فاهم هو ضايقكم في إيه."
"مستر علي، بعيداً عن إنه ضايقنا أو لا، بس حضرتك ملاحظتش طلبه اللي اتقال وسط الكلام؟ "مش فاهم طلب إيه؟ "مستر علي، عزام من كلامه مخطط إن في دورين زيادة هيتبنوا على كل عقار. وحضرتك عارف ده معناه إيه." "كلام إيه ده؟ طبعاً مستحيل. أنا إزاي مخدتش بالي من كلامه ده."
"لأن عزام عارف هو بيعمل إيه. وعارف إمتى يقول الكلام. وعارف يسمعه لمين ومين لا. هو كان قاصد يسمعني أنا وريم الكلام ده وأنت بتتكلم مع شريكه. عشان وقت ما يحصل أي حاجة يقولك إنه طلب منك ده. وطبعاً إحنا سمعنا. فهمت." "فهمت. بس أنا مش عايزكم تقلقوا. سواء سمعكم مسمعكوش، العمال مش هيقدروا يعملوا غير المطلوب منهم. والمطلوب ده بياخدوه مني أنا مش من عزام."
"يامستر علي، العمال كلهم هناك بيتكلموا على إن بكرة الصبح في صبة لأخر دورين." "مستحيل." "والله العظيم. هما عرفوا يشغلوك ويضيعوا الوقت بالكلام. عشان كمان العمال يشوفوك معاه مرتاح وتمام، فيتأكدوا من الكلام بتاعه." "مستر علي، أنا سامعة العمال بيتكلموا مع بعض عنه وعن كرمه. حلو جدا. بيقولوا على الأكل اللي بيجيبه وعلى الفلوس اللي مغرقهم بيها كل شوية. هو عرف يكسبهم." "بتفكير. طيب أنتوا كلتوا؟ "الحمد لله."
"إحنا لازم نمشي. لازم أروح أوقف المهزلة دي حالا. العقار مش بس ميستحملش دورين، ده ميستحملش طوبة واحدة فوقه." "بس يا مستر علي، أنا قلقانة." "قلقانة من إيه؟ هو يقدر يعمل حاجة؟ الحق معانا يا ضحى. يلا قوموا." "ربنا يستر." وصل علي للموقع بتاع الشغل واتكلم مع عزام. في البداية الكلام كان هادي بينهم رغم عصبية علي. وشوية شوية احتد الكلام بينهم لدرجة كبيرة. "علي بصوت عالي للعمال اللي تبعه."
"اللي فيكم هيفكر بس يحط طوبة زيادة هيتحاسب. سامعين؟ الشغل وقف لحد كده. اللي مطلوب منكم تفنيش شغل وبس. أكتر من كده أنا بنفسي هبلغ عاللي هيعمل اللي في راسه. مفهوم؟ اللهم بلغت. اللهم فاشهد." مشي علي بغضب على عربيته ومعاه ضحى وريم. وطلع بالعربية. "مستر علي، ممكن تهدي شوية." "بتنهيدة غضب. أنا بخير يا ريم." "بس أنا مش مطمنة يا مستر علي."
"أعلى ما في خيله يركبه. أنا هنزل حالا عالقاهرة وهخلي مسؤوليتي. شغل العمال في العقارات دي فاضل عليه التنفنيش. لو منسحبوش بعدها هبلغ عالكل. وعموماً باقي المرحلة التانية مبدأنهاش. يعني هو اللي روحه في إيدينا ومضطر يعمل اللي أقول عليه." "ربنا يستر بقي." "أنا نفسي أعرف أنتي خايفة كده ليه بس." "مش عارفة. أنا قلبي مقبوض أوي وخايفة." "خايفة من إيه ياهبلة أنتِ؟
ما إحنا سبناهم يولعوا في مكانهم ومشوا. وريحة الشياط طلعت منهم ومشينا." ضحك علي غصب عنه. "قوليلها يا ريم." "ده أنتي كارثة." "هههههههه. أيوه كده. اضحكوا. الحق معانا. إحنا هتضايقوا نفسكم ليه بس." "ربنا يسترها بقي." "قولولي عايزين أي حاجة قبل ما نطلع عالطريق." "اه والنبي. أنا عايزة أدخل الحمام." "ضحكت ضحى. أنتي يابت بتقولي إيه؟ "هههههههه. حاضر يا ستي. هنشوف مكان ونجيب مايه وعصاير. الجو حر أوي." "لضحى. في إيه؟
وأنا قولت إيه غلط؟ "ههههههه. اسكتي بقي الله يكسفك." "هههههههه. أديني ضحكتكم. أي خدمة." "شكراً لكرمك يا ست ريم." *** وصلت عليا البيت. طلعت اتغدت هي وهدى. وبعد وقت بسيط لبست هدى ونزلوا يتمشوا. "الله! شايفة يا عليا النور ده." "اللي هناك ده كمان حلو أوي." "ما تعالي قربي ندخل المحل. شكله فيه حاجات حلوة أوي." "يلا يا ستي." دخلوا مع بعض وفضلوا يتفرجوا وهدى تختار. لمحت عليا مكان الفوانيس والعرائس. ابتسمت وافتكرت ضحى وريم.
"ابقي هاتيلي فانوس." "وأنا عايزة عروسة. بتقول وحوي يا وحوي." "هههههههه. مع إن مش طايقاكم عشان أخرتوني عالشغل الصبح وسمعتني كلمتين ملهمش لازمة من مستر جمال. بس يلا خليها عليا ♥️." اختارت عليا عروسة وفانوس. وبعد انتهاء هدى من الشراء في المحل ده. حاسبوا عالأحاجات وخرجوا. "ليه بس كده يا عليا؟ صممتي تدفعي يا بنتي." "مالك بس يا هدهود؟
دي حاجات بسيطة يا حبيبتي. وبعدين أنا قبضت النهارده. وكمان فيه زيادة من المدير عشان رمضان. يعني براحتنا." "برضه يا بنتي لازم تشيلي حاجة للزمن." "أنا شايلة وكله تمام ومأمنة نفسي أنا والبنات. يعني متقلقيش." "ربنا يسعدكم يارب وأشوفكم أحلى عرايس يارب." "يارب يا حبيبتي. بقولك إيه؟ ما تيجي نشرب عصير قصب. نفسي فيه أوي." "بس كده؟ بس أنا اللي عزماكي. قولتي إيه؟ "بس كده؟ اعزميني يا ستي. أنا موافقة."
راحوا شربوا العصير وكملوا مشي وهما مبسوطين وبيفرجوا وبيشتروا اللي ناقصهم من مشتريات رمضان. "بقولك إيه؟ أنا رجلي وجعتني وخلاص. مش عايزة حاجة تاني. ما تيجي نروح يلا عشان كمان أحط الأرز عالنار. أخواتك زمانهم جايين الساعة 9. يادوب على ما نروح نعلق عليه." "طيب ماشي. يلا بينا. وعلي بال ما تحطيه أكون أنا فضيت الشنط وشلت كل حاجة." "بكره إن شاء الله هقوم أعمل الشقة وأنضفها. وبليل بعد ما نفرش نتسلى في تعليق الزينة."
"إن شاء الله. وأنا يا ستي هسهر معاكي عشان بعد بكرة مش راحة الشغل." "هههههههه. أحسن برضه. بلا شغل بلا هم. قعدتكم معايا وفي حضني بالدنيا." حضنتها هدى من إيدها أوي وهي بتضحك. "ونصرف مين يا ست هدهود؟ "هههههههه. أهو ربنا يرزق بقي." روحوا مع بعض عالبيت. وبدأت عليا تشيل الحاجة من الشنط. وراحت حطت الفانوس والعروسة في دولابها. أما هدى فا بدأت في تحضير الأكل. *** في عربية علي…
"ضحى، أنتي وريم معلش اليومين الجايين هتقل عليكم شوية. أنتوا عارفين إني مش هاجي غير تالت يوم رمضان. أنا إجازة أسبوع. وعز معاكم يعني متقلقوش. لو احتاجتوا أي حاجة هيكون معاكم." "طيب واللي اسمه عزام ده." "ممكن متخافيش كده. هيعمل إيه يعني؟ ميقدرش ييجي الشركة أصلاً. وأنا هبلغ كل اللي معانا في الشركة باللي حصل. يعني اتطمني." "أنا نفسي أعرف أنتي خايفة كده ليه؟ هيعمل إيه عزام ده كمان؟
وفجأة صرخت ريم وضحى بفزع بمجرد ما لمستهم عربية تانية وراهم. فضلوا يصرخوا وعلي يحاول يسيطر على العربية. "ضحى! اطلعي ورا بسرعة." "أنا خايفة." "قولت اطلعييييي." بعد محاولات كتير من علي عشان يسيطر على العربية، حس إنه في ورطة. عربيتين بيحاولوا يقفلوا عليه وهو مش عارف. "محدش ينزل من العربية مهما حصل." "بدموع. أنت هتعمل إيه." "متنزلش والنبي يا مستر علي." "قولت متخافوش. لو فضلت مكمل هيقلبوا العربية. لازم أقف."
"أبوس إيدك بلاش." وقف علي وبصلهم قبل ما ينزل. "بمجرد ما أنزل اقفلوا على نفسكم من جوه. ولو حصل إيه متفتحوش. الكرسي اللي أنا قاعد عليه ده تحته فيه مسدس. لو حصل أي حاجة طلعوه خليه معاكم." "طيب خليه معاك أنت." "معايا غيره. خلي ده معاكم." "صوري بالموبايل اللي معاكي أي حاجة تعرفي تصوريها." "عشان خاطري بلاش." "ركن علي بسرعة. مبقاش ينفع. لازم أنزل. اقفلوا ورايا بسرعة." *** بعد حوالي 3 ساعات…
"بقلق وهي بتخبط بأيدها على رجلها وبتهز جسمها لقدام. وبعدين يا عليا؟ الساعة بقت 12. ومحدش فيهم فاتح تليفونه. راحوا فين؟ حصلهم إيه يا ربي؟ "يا خالتو والنبي متقلقينيش أكتر من كده. هما قالوا هيجوا على عشرة. كل الحكاية ساعتين. آه كتير بس متنسيش إنهم جايين من سفر." "طب والموبايلات مقفولة ليه؟ "أكيد خلصت شحن." "قلبي مش مطمن. أنا هنزل أبص عليهم." "استني بس. هنبص عليهم فين؟ استني شوية كمان. لو محدش جه هنزل أنا وأنتي ندور."
"طيب بقولك إيه؟ أنتي مش معاكي رقم الموبايل بتاعت المدير بتاعهم؟ "لا والله يا خالتوا. هاخده ليه بس؟ ممكن نجيبه من عالنت عادي أو من الدليل في التليفون. بس هما أكيد الوقت قفلوا." "طيب يا بنتي. أنتي عارفة العنوان بتاعهم." "أيوه. ما أنا بوصلهم كل يوم." "طيب قومي بينا نروح لهم." "نروح فين يا خالتوا؟ دول كل الموظفين بيخرجوا على سبعة بالكتير." "طيب وبعدين يارب. نعمل إيه." "بقلق. قومي بينا خالتوا ننزل نبص عليهم تحت."
نزلت هدى بسرعة مع عليا وفضلوا يدوروا عليهم ويروحوا ويرجعوا يقفوا على خل البيت. الوقت بيعدي ومفيش حد ليه أثر. يمكن الوضع كان أهدى شوية في الصعيد لأنه كان راجع الفجر أو بعد الفجر. لكن عليا وخالتها وضعهم كان مختلف تماماً. القلق بينهش فيهم وبدأ التوتر يعلى أكتر. دموعهم مش بتقف. مع طلوع النهار راحت عليا تسأل عليهم في الشركة. أكيد عندهم خبر. وصلت عليا في شركة علي. قابلت عز صاحبه. كان باين عليها الخوف والتوتر وشكلها معيطة.
"صباح الخير. لو سمحت أستاذ علي المنشاوي موجود." "لا للأسف مش موجود. مين حضرتك أو عايزة في إيه." "أنا أخت ريم وضحي. هما بيشتغلوا معاه هنا. المفروض سافروا إمبارح ولحد دلوقتي مرجعوش. عايزة أطمن عليهم." "يبقي كده في حاجة غلط." "تقصد إيه؟
"علي المفروض كان هيرجع أخوات حضرتك ويطلع عالصعيد. ولما كلمته كتير ولقيت مقفول قلقت. بس قولت يمكن الشبكة. حاولت أكلم ريم وضحي أفهم منهم عملوا إيه. لأنه حكالي كده علي مشكلة في الشغل. فا كنت حابب أعرف إيه اللي حصل. هما كمان تليفوناتهم مقفولة. أنا فكرته سافر بس. كده في حاجة غلط." "يعني إيه؟ "إحنا هنستنى شوية كمان. لو محدش ظهر هتصلح علي أخوه في الصعيد أو ابن عمه سيف." "إحنا لسه هنستنى؟ أنا هطلع حالا عالقسم أبلغ."
"ارجوكي متعمليش حاجة الوقت غير لما نسأل أهله. يمكن حصل حاجة في العربية وطلع بيهم هناك. يمكن هما عارفين مكانه." "هيطلع بيهم هناك ليه وإزاي؟ هما محدش فيهم يطمنا. لا طبعاً." "أنا مش هقدر أستنى. لو سمحت ده رقم موبايلي. لو حصل أي حاجة أو عرفت حاجة. من فضلك كلمني." "تمام. اتفضلي. ده رقمي برضه. تابعيني بالموبايل لو وصليتي لحاجة قوليلي." "تمام. بعد إذنك." ***
في الوقت ده في الصعيد كان القلق بدأ يوصل لعيلة المنشاوي. وبدأ سيف باتصالاته وعرف من عز إنه مرجعش. وعز عرف منه إنه مراحش الصعيد. أما ناصر كان ساكت. لكن دماغه في ألف مكان. وحاسس بوجع غريب من جواه. بيحاول يتجاهله بأي طريقة. لكن القلق اللي كان جواه أكبر من التجاهل. *** وصلت عليا تاني عالبيت. وبمجرد ما وصلت أتفاجئت بالمنظر. وفجأة…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!