تحميل رواية سجينه للابد بقلم ماهي أحمد pdf
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خلاص خلاص يازين والله ما هعمل كده تاني. سيبني حرام عليك مش قادرة. زين: لاء المره دي أنا جيبت أخرى منك، خلاص مش هعديها يانادره زي كل مره. نادره: المره دي وبس.. أه.. أه.. شعري حرام عليك هيطلع في ايدك. (وقتها دخلني الأوضة اللي في الجراج وقفل عليا زي ما بيعمل مع الخدامين، ودي كانت أول مرة يبقى قاسي عليا أوي كده، ممكن عشان غلطي كان كبير المرة دي ومش قادر يسامحني زي كل مرة) زين: جدتي البت دي ما تطلعش من هنا خالص الا لما تتعلم الأدب، واللي هيطلعها من هنا هحطه مكانها، انتي فاهمه. جدتي: حاضر يابني بس هدي...
رواية سجينه للابد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي أحمد
زين انضرب بالشومة على دماغه، ولاقيت راجل لابس جلابية وبيقول: "حرامية! هما دول الحرامية يا أم محمد اللي سرقوا الملاية؟"
عواد الدرة: "حرامية إيه يا عم، انت بتقول إيه؟"
زين: "يا عم، احنا مش حرامية، انت بتقول إيه بس؟" وكان ماسك دماغه.
أم محمد اللي كانت معاه قالت: "ولما انتوا مش حرامية، الملاية بتاعتي بتعمل إيه عندكم؟ انطقوا!"
قلتلها: "حضرتك، احنا عملنا حادثة امبارح، والعربية بتاعتنا وقعت في الماية، وكنا سقعانين أوي، واستلفنا الملاية بتاعتك، بس ما سرقناهاش."
قالتلي: "وأنا المفروض أصدق الكلام ده؟ ده أنا جايبة الملاية بالشئ الفلاني، انتوا أكيد حرامية!"
نادره: "يا دي المصيبة! ملاية إيه دي يا ستي اللي إحنا طمعانين فيها؟ خدي الملاية بتاعتك أهيه، مش عايزينها."
أم محمد: "بعد ما نمت عليها واتغطيتوا بيها؟ لأ طبعاً، أنا عايزة حقي."
زين: "حقها؟"
الراجل: "أيوة، حق الملاية، أومال إيه؟"
زين: حط إيده في جيبه بيطلع الفلوس، لقي أن الفلوس كلها متكررمشة وبايظة من الماية.
قاله: "بقولك إيه يا راجل يا طيب، انت ما تشوفلنا فطار حلو كده، وبعد كده نتحاسب."
الراجل: "نتحاسب إزاي وانت فلوسك كلها بايظة؟"
وقتها كنت لابسة سلسلة دهب، قلعتها وقولتله: "خد دي، سلسلة دهب تعوضك عن حق الملاية والفطار، دي غالية جداً على فكرة."
زين: "انتي بتعملي إيه يانادره؟"
نادره: "هووش، أنا جعانة أوي، مش قادرة يا زين."
الراجل نتش مني السلسلة بسرعة وقال: "يا ألف مرحب، شرفتوا ونورتوا، اتفضلوا اتفضلوا."
ودخلت الحمام كان قذر جداً، بس غسلت وشي، وجابولي هدوم نضيفة، وغسلت هدومي، وزين برضه كمان نفس الحكاية. وفطرنا.
مكنتش قادرة، قولتله: "زين، احنا لازم ننام."
قالي: "مش وقته يانادره."
قولتله: "لأ وقته يا زين، أنا طول الليل امبارح مكنتش عارفة أنام عشان الزلط والقرف اللي كنا نايمين عليه."
راح برألي بعنيه، سكت في وقتها، ما اتكلمتش.
لاقيت زين بيقول للراجل: "احنا محتاجين عربية تطلعنا على القاهرة."
قاله: "وماله، بس دي ليها حساب جديد."
قاله: "حساب جديد؟ انت عارف السلسلة اللي معاك دي بكام؟"
قاله: "ما يهمنيش، السلسلة حسابها إنكم تفطروا وترتاحوا بيها، مش أكتر، إنما العربية دي حاجة تانية. والست مراتك ما شاء الله معاها انسيال زي الفل."
لمست الانسيال وقولتله: "لأ، الانسيال لأ."
زين بصلي وقالي: "ادهولوا يانادره."
قولتله: "لأ يا زين، كله إلا الانسيال ده."
قالي: "لو قعدنا في الصعيد أكتر من كده، حياتك هتبقى في خطر."
قولتله: "برضه لأ."
وقلعت الحلق اللي كان في ودني، واديتُه للراجل وقولتله: "انت فعلاً بني آدم خسيس."
الراجل: الحلق في إيديه، وبييبص لمراته وبيضحك. وقال: "الله يحفظك."
وسابنا بره، وراح جاب عربية بالسواق، وجه وقالنا: "لما تروحوا على مصر، حاسبوا السواق انتوا بقى."
زين: "يبن ال..."
وركبنا العربية ونمت، محسيتش بنفسي. وبعد عدد ساعات طويلة، أخيراً وصلنا القاهرة، تحت عمارة زين. وزين قالي: "خليكي، هطلع أجيب فلوس وأجي."
راح جاب فلوس بسرعة وحاسب السواق، وطلعنا. وحابلي بنطلون من عنده وتيشيرت، ولبستهم.
قلتله: "مش هنفضل هنا يازين؟"
قالي: "لأ يانادره، خالي عارف الشقة دي كويس، وممكن أي وقت نلاقي هنا. أنا كنت شايل فلوس هنا، هنا، خدها ونمشي بسرعة."
ولسه بنفتح الباب، لقينا محمد ابن خال زين، واقفلنا على الباب وقال لزين: "كنت حاسس إنك ما متتش، وخالك كمان كان متأكد إنك ما متتش."
قاله محمد: "أنا..."
قاله: "انت إيه؟ بسرعة!"
"كويس إني أنا اللي لحقتك الأول، ما تنزلش. اطلع على فوق، خالك والناس كلها طالعين، هحاول أدخلهم، وأول ما أقفل الباب، انزل بسرعة."
محمد مبقاش عارف يقوله إيه، وحضنه. وعملنا زي ما هو قال بالظبط، واستنينا لحد ما كلهم دخلوا، ومحمد قفل الباب. وسمعنااه بيقول لأبوه: "مش قولتلك يابوي، ما فيش حد هنا."
ونزلنا على السلالم بسرعة، مابقناش عارفين نروح فين.
وبعد كده، قولت لزين: "يا زين، أنا جعانة أوي، مش قادرة خلاص."
قالي: "طيب تعالي."
واخدني، أكلنا أكلة حلوة أوي، عجبتني جداً. بقوله: "اسمها إيه الأكلة دي؟"
قالي: "كشري."
بجد حبيتها أوي، أكلت منها طبقين لوحدي. وفضلنا نتمشى على الكورنيش، وأكلنا درة، وركبنا مركب. كان يوم حلو أوي، وهو معايا فيه. ونسينا للحظة كل اللي حصلنا.
وبعدها، قولتله: "هنعـمل إيه يازين دلوقتي؟"
قالي: "أنا هكلم جدتي تبعتلنا نجاه بفلوس، الباسبور بتاعك، أنا ونحجزلك على أول طيارة وتسافري وترجعي بلدك."
قولتله: "طيب وانت يازين؟"
قالي: "أنا إيه يانادره؟"
قولتله: "مش هتيجي معايا؟ ده مش بعيد خالك يقتلك."
قالي: "خالي ما يعملش كده يانادره، ده مهما كان خالي اللي مربيني. وبعدين أنا مقدرش أسيب جدتي هنا لوحدها."
وقتها التفكير بقى بيودي ويجيب فيا. ورحنا عند واحد صاحب زين، وطلب منه مفتاح الشقة اللي كانوا بيتجمعوا فيها لما ينزل مصر هو وأصحابه. وقابلناه، وأداله المفتاح على طول. ورحنا هناك، شقة كانت مفروشة، فيها كل حاجة.
ودخلت معاه وقولتله: "زين، احنا لازم نتصل بجدتي."
واتصلنا بجدتي، وقالتلي: "أبوكي سايب جواب مع الباسبور."
قولتلها: "أيوه، أنا ما لحقتش أقراه يا جدتي."
زين أخد مني الفون وقالها: "كان بيقول إيه في الجواب ده يا جدتي؟"
جدتي بقيت تعيط وبتقول: "إن بابا على فراش الموت خلاص، والعملية بتاعته ما نجحتش، وعايزك انت ونادره تسافروله في أقرب وقت يابني."
قالها: "وهو عاوز مني أنا إيه؟"
قالتله: "مش كاتب يابني، بس منبه جداً إنك لازم تيجي مع نادره، لازم تروح يازين، أوعى ما تسافرش يابني، هبقى غضبانه عليك يازين لو ما سافرتش لعمك."
قالها: "حاضر يا جدتي، ابعتيلي باسبور نادره، وباسبوري، وفلوس مع نجاه، دي الوحيدة اللي ممكن نثق فيها."
قالتله: "حاضر يابني."
"نـجاه جنبي أهيه، خد كلمها."
وكلم نجاه، وأداها العنوان هي وجدتي. وأخدت من زين الفون، ولاقيت جدتي عمالة تعيط. وقالتلي: "هتوحشيني يا نادره، هتوحشوني أوي انتي وزين."
قولتلها: "يا جدتي، ما تعيطيش، أنا أكيد هجيلك تاني. وبعدين انتي معاكي كل صوري لو وحشتك، أبقي شوفيها."
قالتلي: "صورك إيه دي يا بنتي اللي معايا؟ انتي مالكيش عندي ولا صورة."
قولتلها: "صوري يا جدتي اللي خليتي زين يطبعهم عشان تشوفيهم."
قالتلي: "محصلش يابنتي حاجة من دي أبداً."
بصيت لزين كده، لاقيته أخد مني الفون بسرعة وقال لجدتي: "طيب، خلاص يا جدتي، مش عايزة حاجة."
قالتله: "تسلم يابني."
وقتها بصيتله، راح حط إيده على شعره القمر ده، ورجع إيده لورا، وقالي: "عايزة حاجة يانادره؟"
قولتله: "ليه كذبت عليا يازين؟"
قالي: "نادره، بلاش نتكلم في الموضوع ده، عشان خاطري."
قولتله: "ليه يازين؟"
قالي: "عشان الصور دي فعلاً مش بتاعتي، ومش أنا اللي طبعتها."
قولتله: "تاني يازين؟"
قالي: "نادره، يلا على أوضتك عشان تنامي، ممكن؟"
قولتله: "لأ طبعاً، أنا مش جايلي نوم، تعالي نتفرج على فيلم ونعمل فشار، إيه رأيك؟"
قالي: "وأنا هجيبلك فشار منين دلوقتي؟"
قولتله: "اتصرف، ماليش دعوة."
قالي: "طيب تعالي نشوف فيه إيه في المطبخ."
دخلت أنا وهو، وفضلنا ندور، لحد ما لقينا فشار. بقيت مبسوطة أوي، وبقينا نعمل فشار أنا وهو. وكل شوية يفتح الغطا ويقولي: "خلاص، أنا جعان." بقيت أحاول أمسك منه الغطا، بس كان بيرفعه لفوق بإيديه، ومابقيتش عارفة أجيبه.
قولتله: "عشان قصيرة بتعمل فيا كده؟"
قالي: "لو شاطرة، هاتيه."
روحت مزغزغاه من بطنه، ضحك بسرعة، ورمى الغطا من إيديه، وقالي: "كده طيب؟"
وبقي يجري ورايا في كل مكان عشان يزغزغني ويخليني أضحك، لحد ما مسكني من ضهري، وشالني، ولف بيا، وقالي: "شفتي مسكتك بسهولة إزاي يا أوزعة؟"
أتلفّت وقربت منه، ولمست وشه، وقولتله: "بحبك."
وقتها الوقت اتجمد، ووقف لثواني، بقيت بصاله. قولتله: "زين، أنا بحبك."
ابتسم، ولاقيت الفيلم بدأ اللي كنا مستنيينه. قالي: "الفيلم بدأ يانادره."
قولتله: "زين، مش هتقول حاجة؟"
قالي: "مش وقته دلوقتي، تعالي نتفرج على الفيلم."
عضيت على شفايفي من كتر ما كنت متغاظة. وراح قالي: "هاروح أشوف الفشار، أكيد استوى."
راح لقي الأرض كلها فشار، ومافيش حاجة في الحلة. روحت وراه وبقيت أضحك.
قالي: "طيب والعمل؟"
الفشار كله روحت، قولتله وأنا بضحك: "حد قالك تشيل الغطا؟"
وبقينا نلم الفشار كله من الأرض. ورحنا بعدها نتفرج على الفيلم.
قفلت نور الأوضة، وقالي: "بتقفلي النور ليه؟"
قولتله: "ماتخافش، مش هعض في الضلمة."
وبصلي وضحك، وقعدنا على الكنبة سوا. جت لقطة رومانسية، والبطل بيبوس البطلة. روحت بصاله، واتمنيت أن أول first kiss ليا تكون من زين. وفضلت بصاله.
راح باصصلي هو كمان، وقرب مني أوي. قولت في بالي: "بس هيبوسني وهيقول اللي في قلبه كله ليا."
لاقيته جاب فشار وأكلهوني، وقالي: "بصي على الفيلم يانادره، وكلي فشار أحسن."
بقيت أقوله بنرفزة كده: "أنا زهقت من الفيلم ده."
قالي: "خلاص، تحبي ننام؟"
قولتله: "لأ لأ، خلاص مش زهقانة ولا حاجة."
راح ابتسم، وبقي يتفرج على الفيلم تاني. معرفش إزاي، روحت أنا وهو في النوم، واحنا بنتفرج على الفيلم، وكنت ساندة راسي على كتفه.
وصحى وقالي: "صباح الورد."
قولتله: "صباح النور."
وبعدها، بقيت مش قادرة بجد، جسمي متكسر من نومة الكنبة.
قالي: "طيب روحي على أوضتك كملي نوم. وأنا هاروح أحجز تذاكر السفر."
قولتله: "لأ أبداً، أنا مش عايزة أنام، أنا عايزة أفطر، جعانة أوي."
قالي: "طيب ادخلي الحمام اغسلي وشك وفوقي لحد ما أروح أجيب فطار."
قولتله: "تمام."
روحت على الحمام، ولاقيت فرشة سنان لسه ما اتفتحتش، انبسطت أوي. وغسلت سناني، وأنا بغسل سناني، وكنت بتف المعجون، لاقيت زين عدى من قدامي. غسلت سناني بسرعة، وقولتله: "قرفت مني، صح؟"
قالي: "أه جداً، عارفة لدرجة إيه؟"
قولتله: "إيه؟"
وقف ورايا، وبقيت أنا وهو باصين لمراية الحمام. ومسك إيدي اللي فيها الفرشة والمعجون بتاعي، وغسل سنانه بفرشة السنان اللي أنا غسلت بيها سناني. وهو ماسك إيدي وبيحرك فرشة الأسنان وبيغسل بيها سنانه. مابقيتش مصدقة. مضمض بوقه وقالي: "شفتي قرفت منك إزاي؟"
أنا بقيت متنحة وبس. وسابني ومشي، نزل يجيب فطار. بقيت أتنطط في الحمام من الفرحة، مابقيتش مصدقة أن زين يعمل كده خالص. وأول ما نزل، نضفت الشقة.
وبعد شوية، لاقيت الباب بيخبط. روحت أفتح، وأنا بفتح بقوله: "مش معاك مفتاح؟ يازين، بتخبط ليه؟"
قالي: "عشان أنا مش زين يانادره."
ببص، لاقيته نهاد. قولتله: "نهاد، بتعمل إيه هنا؟"
قالي: "دي برضه مقابلة تقابليني بيها يانادره؟"
قولتله: "ما قصدش، أنا أقصد انت عرفت مكاني أنا وزين إزاي؟"
قالي: "جدتي بعتتني ليكم، وهي اللي قالتلي على مكانكم."
قولتله: "طيب ادخل، واقف بره ليه؟ تعالي."
ودخل، وقفل باب الشقة. وقعدنا على الكنبة. وقولتله: "فين الباسبور؟"
قالي: "باسبور إيه؟ يانادره، هو انتي مسافرة؟"
قولتله: "أومال جدتي بعتتك هنا ليه؟ مش انت جاي بدل نجاه عشان تدينا الباسبور أنا وزين؟"
قالي: "آآآآه، الباسبور يا شيخة، نسيتني. أه طبعاً معايا في جيبي."
"قوليلي، زين عامل معاكي إيه؟"
وابتديت زي الهبلة أقوله على كل حاجة، من لحظة ما خال زين خطفني لحد هنا.
قالي: "نادره، أنا هسألك سؤال واحد. انتي بتحبي زين؟"
قولتله: "بصراحة، بصراحة يانهاد."
قالي: "أيوه طبعاً، مش عايز غير الصراحة."
قولتله: "كلمة بعشقه دي قليلة جداً عليه."
نهاد: "ليه يانادره؟ ليه بتحبيه الحب ده كله؟"
قولتله: "راجل أوي وبيخاف عليا جداً، وشجاع أوي، وبحس معاه إن الدنيا في كفة وهو في كفة تانية."
قالي: "كل ده في زين المحروق؟"
قولتله: "إيه اللي انت بتقوله ده يانهاد؟ الحرق ده مش بمزاجه، وبعدين ده حتى حرق وشه ميزة فيه، مش عيب. أنا حباه كله على بعضه."
وبعدها، قولتله: "فين الباسبور؟"
قالي: "طيب ممكن بس تعملي فنجانين قهوة، واحد ليا وواحد ليكي؟ ولا انتي عايزاني أديكي الباسبور عشان أمشي على طول؟"
قولتله: "لأ طبعاً، اللي بتقوله ده. وبعدين ده زين زمانه جاي عشان نفطر سوا."
قالي: "طيب تعالي نعمل القهوة سوا لحد ما ييجي."
روحت وعملنا القهوة وشربناها، واحنا بنتكلم وبحكيله عن زين.
قالي: "وأنا يانادره؟"
قولتله: "انت إيه يانهاد؟"
قالي: "أنا مش شايفاني خالص."
قولتله: "شايفاك إزاي يعني؟"
قالي: "مش شايفاني حبيب خالص."
وقتها حسيت بدوخة، ودماغي تقلت أوي، وبقيت ماسكة دماغي، وقولتله: "نهاد، الحقني، الدنيا بتلف بيا."
قالي: "ما تخافيش، ده مجرد منوم حطيتهولك في القهوة."
قولتله: "إيه؟ منوم؟"
وأنا واقفة ودايخة، جيت أمـسكه، وقعت في الأرض، ما حسيتش بنفسي.
تتبع الفصل الثاني عشر
رواية سجينه للابد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي أحمد
وقت ولاقيت نفسي متربطه تاني من إيدي ورجلي وبوقي. مابقيتش عارفه هو بيعمل كده ليه.
ولقيته بيقولي: "بقي عايزه تسبيني وتسافري يانادره؟ ده أنا ما صدقت تيجي، عايزه تسبيني بالسهولة دي وتاخدي زين معاكي؟ وماتاخدنيش أنا؟ أنا اللي بحبك مش هو. أنا اللي يا أما كنت بتكلم عليكي معاه، أنا اللي حلمت بيكي من قبل ما أشوفك مش هو. هو طول عمره بيكرهك وما بيحبكيش."
بقيت أبص له وأنا دموعي بتنزل مني، مش عارفه أقوله إيه. "أنا مش فاهمه حاجة."
قالي: "طبعاً انتي مش فاهمه أنا بتكلم عن إيه، بس أنا هفهمك وأعرفك كل حاجة يانادره."
وسمعنا صوت المفتاح بيتفتح. بقيت أزووم عشان أنبه زين إن في حد واقف ورا الباب. ونهاد، لاقيته طلع صاعق كهربائي من جيبه ومستني زين يفتح الباب.
وزين أول ما شافني متربطة كده جري عليا وقالي: "نادره مين عمل فيكي كده؟"
بقيت أزووم عشان يبص وراه. وأول ما بص وراه، نهاد حط الصاعق الكهربي على رقبته. اتكهرب واغمى عليه في ساعتها.
نهاد وقتها ربطه من كل حتة بحبل من إيديهم ومن رجله وحط شريطة على بوقه. وبعد كده بقى يقولي: "هو ده بقي حبيبك؟ هو ده الشجاع اللي عماله تتكلمي عليه؟ اهو مرمي قدامك مش عارف يعمل حاجة يانادره."
وبعدها بشوية زين فاق ولقى نفسه متربط، بس ما همهوش أبداً. على قد ما بقى بيزحف لحد ما وصل لي وبقى جنبي. آه، مكناش عارفين نتكلم، بس كان بيشاور لي ويقولي: "انتي كويسة؟" شاورت له براسي كده إني بخير. وراح قرب مني وخلاني أحط راسي على صدره عشان أطمن. "هو ده زين حبيبي اللي بينسى نفسه لو حس إني في خطر."
ونهاد، لاقيته جه من جواه وماسك كوباية نسكافيه في إيده وقاله: "أخيراً فقت يازين بيه."
فضل نهاد يحرك راسه ويحرك جسمه كله.
نهاد: "أنا حاسس إنك عايز تقول حاجة، قول قول أنا سامعك."
بقي زين يحرك كل جسمه. قرب منه وقاله: "إيه؟ مش سامعك يازين؟ آآآه ده أنا نسيت إني حاطط شريطة على بوقك. لو ماشيلتهاش مش هتعرف تتكلم. شايفة يانادره؟ زين مش سوبر هيرو ولا حاجة زي ما بتحكي عنه، بالعكس ده ضعيف ومش قادر حتى يحميكي."
وشال الشريطة من على بوق زين وقاله: "عايز تقول إيه يازين؟"
قاله: "انت عايز إيه يانهاد؟"
قاله: "عايز حبيبتي يازين اللي انت خدتها مني."
زين: "الحب مش بالعافية يانهاد، ونادره ماحبتنيش."
نهاد: "لا حبتني، بس انت مكنتش مدي لي فرصة واحدة عشان تحبني. قولها.. قولها إحنا ليه مبقيناش نتكلم مع بعض زي الأول من حتى قبل ما هي تيجي."
(زين مبقاش عايز يتكلم)
"مش هتقولها يازين؟ طيب." راح جاب سكينة من جوه وحطها على رقبتي. "أنطق قولها على كل حاجة يازين، يا هقتلها قدامك ويبقى لا أنا ولا انت."
زين: "خلاص هتكلم، هقول."
نهاد: (بزعيق وشخط) "أنطق يازين!"
زين: "نادره.. نهاد من وإحنا عيال صغيرة كنا صحاب وأكتر من الأخوات، أنا وهو ومحمد. وأول ما ابتدينا نكبر شوية، بقي خالي جابلنا كمبيوتر ونهاد شاف صورتك صدفة مع مامتك الله يرحمها، وإنتي كنتي لسه صغيرة وهي شيلاكي. بقي يتكلم عنك وعن قد إيه إنتي جميلة. كنتي لسه مكملتيش تلات سنين وإحنا كنا عشر سنين. كنت دايماً بتخانق معاه وأقوله إنك بنت عدوي. وكل ما تكبري وبقي يبقى معانا موبايلات، بقي يتابعك أكتر على الانستا والفيس وكل حتة."
(زين سكت)
نهاد حط السكينة أكتر على رقبتي وقاله: "كمل يازين."
زين: (برعشة في صوته) "كان لما بييجي يحكي عنك، كنت دايماً بشتم عليكي وعلي أبوكي. كنت بكرهك وبكره سيرتك. الصور اللي شوفتيها دي عندي وافتكرتي إني أنا اللي طابعها، دي نهاد هو اللي طابعها مش أنا. كنت دايماً بقوله إنك مش حلوة زي ما بيقول ورخيصة جداً كمان عشان لبسك اللي بتلبسيه. نهاد حبك من وإنتي طفلة صغيرة من غير ما يتكلم معاكي ولا يعرفك. بيحب كل عيوبك قبل مميزاتك. ولما كان بيشوف لك صورة منزلاها مع ولد، كان بيجيله اكتئاب ويفضل يبص لصورك بالساعات. وعشان ما يكتئبش أكتر، أخدت منه الصور عشان أحرقها، بس هو مارضاش وقالي أسيبهم عندي."
زين سكت. نهاد قاله: "نسيت أهم حاجة تقولهالها يازين."
قاله: "مapsيتش حاجة نسيتها."
قاله: "نسيت تقولها، إحنا مبقيناش نتكلم ليه يازين؟"
زين: "ده كان لعب عيال وانت أخدته بجد وعملت عداوة ما بينا ومبقتش تكلمني من وقته."
نهاد: "يبقى مش هقول. أقولك أنا بقي يانادره عشان البيه زين حبيبك الشجاع المخلص المحترم كان متراهن عليكي معايا وإنك لو جيتي في يوم عندنا هيخليكي تحبيه على طول، وإنك مش مستاهلة إن حد يحبك زي ما أنا بحبك."
بقيت أبص لزين وأنا ساكتة، ببص له ودموعي بتنزل مني وبس. وبقيت أقول في بالي: "للدرجة دي أنا حد رخيص في نظرك يازين؟"
زين كان لسه هيحاول يتكلم تاني. راح نهاد حط الشريطة السودا على بوقه عشان ما يتكلمش. وبقي يبص لي ويشاور لي براسه ويقولي: "لا ماتصدقنيش."
نهاد بقي يضرب زين في بطنه برجله ويقوله: "قصدك إيه؟ انت عايز تكرهها فيا؟ عايز تعرفها إني كذاب؟ أنا ما بكذبش يانادره، هو اللي كذاب. نادره أنا بحبك."
وابتدي يفك لي زراير القميص ويقولي: "بصي يانادره، أنا ممكن أعمل فيكي اللي أنا عايزه دلوقتي وزين ما يقدرش يعملك حاجة زي ما انتي فاكرة. ده جبان مش هيعرف يحميكي المرة دي. أصل هيحميكي من مين؟ مش معقول هيحميكي من أكتر حد بيحبك."
وقتها كنت ببص له وأنا برتعش من الخوف. وبقي يقرب مني أكتر، وزين بقي بيحاول يفك إيده بس مبقاش عارف. كنت حاسة إن نهاد غريب جداً النهارده، مكانش في حالته الطبيعية.
فك بوقي وفك لي رجلي. وقالي: "تعالي يانادره، تعالي. انتي أكيد جعانة مش كده؟ إحنا هنفطر، مش انتي كنتي مستنية الفطار؟ تعالي يا حبيبتي."
وقعدني على ترابيزة السفرة وجاب لي الأكل وبقي يأكلني بإيديه. بس أنا قولتلُه: "مش عايزة أكل يانهاد." وبعدت عن الأكل اللي في إيده.
راح رامي كل الأكل من على الترابيزة. صوت وخفت جداً وبقي يزعق ويشخط فيا جامد جداً وبيقولي: "بعد كل اللي حكيتهولك يانادره، لسه مش عايزة تعرفي أنا بحبك قد إيه؟ طيب أقولك على حاجة هتخليكي تعرفي أنا قد إيه بحبك؟ أنا.. آآآنا.. أنا اللي أقنعت هيام إنها ما تتعالجش وما تقولش لحد إنها تعبانة عشان لو قالت لحد هتدخل المستشفى وبكده هيأجلوا الفرح ومش هتتجوز زين. بس.. بس.. بس يانادره، هي طلعت غبية. طلعت غبية وماتت بسرعة. محدش قالها تموووووووووت بسرعة كده. كانت زمانهم اتجوزوا وخلصنا من زين خالص وتبقى معايا أنا زي ما كنتي معايا على طول وقت ما زين كان هيتجوز هيام، صح يانادره؟"
وبعدها برق يعني وقالي: "آآآه أنا عرفت الحل إيه عشان تشوفينا يانادره. استنيني أنا جاي حالاً."
بقيت أقوله: "رايح فين؟ هتعمل إيه يامجنوون؟"
قالي: "صح.. ص.. صح يانادره، أنا مجنون بس مجنون بحبك."
وراح جاب سكينة وجه وقالي: "عشان نبقى مع بعض لازم زين يموت يانادره."
بقي زين يبص لي كده ويزووم مش عارف يتكلم. قولت لنهاد: "لأ يانهاد يموت إيه؟ مالوش لازمة. يموت إيه؟ أنا أصلاً مبقتش أحبه، صدقني ده طلع ندل وجبان. انت عملت كتير عشاني وأنا مكنتش أعرف، بس لما عرفت حبيتك."
قالي: "إنتي بتحبيني يانادره؟"
قولتله: "طبعاً يانهاد، بحبك. أنا مش هلاقي حد يحبني زي ما انت بتحبني كده."
قالي: "طيب وبعدين هنعمل إيه في زين؟ لازم نقتله."
قولتله: "لأأأأأأأأأأء، نقتله إيه؟ إحنا مش عايزين منه حاجة يانهاد، إحنا نتجوز ونسيبه هو يتفرج علينا. إيه رأيك؟"
(وقتها حسيت إن نهاد زي العيال الصغيرة اللي بيضحك عليهم بكلمتين، مش فاهمه ليه، بس تصرفاته كلها تصرفات مش واحد عاقل)
لما قولتلُه كده قالي: "آه.. آآآه يانادره، لازم نسيبه يتغاظ مننا."
نهاد: "طيب أنا لازم أجيب بدلة، مش هينفع نتجوز كده. وإنتي يانادره لازم فستان."
قولتله: "آه.. آه طبعاً يانهاد، تعالي ننزل أنا وإنت نروح نشتريهم."
قالي: "أوعي تكوني بتضحكي عليا. لو بتضحكي عليا أنا هقتله قدامك."
قولتله: "لأ لأ، بضحك عليك إيه؟ مفيش الكلام ده أبداً."
وفك لي إيدي أخيراً وفتح الباب عشان ننزل. ولسه بيفتح الباب لقي نجاه قدامه. وأدته بالشومة على دماغه وقع في الأرض اغمى عليه.
روحت فكيت زين بسرعة وقولتله: "إنت كويس؟"
قالي: "ما تصدقوش يانادره، محصلش حتة إني اتراهنت عليكي دي، ما حصلتش."
قولتله: "زين مش وقته الكلام ده دلوقتي."
نجاه: "إنت كويس يازين؟"
زين: "أنا كويس يانجاه."
نجاه: "نهاد رجعتله الحالة تاني يازين؟"
زين: "أيوه يانجاه، أنا عارف. إيدك معايا بس نربطه الأول."
(زين ونجاه ربطوا نهاد كويس)
وبعد كده سألتهم: "حاله إيه؟"
نجاه: "نهاد طول عمره عقله طاير منه."
زين: "مش للدرجة دي يانجاه."
نجاه: "اومال لدرجة إيه يازين؟ واللي عمله ده معناته إيه غير إنه مجنون ابن مجانين ولازم يرجع المستشفى تاني بتاعت المجانين."
قولتلها: "إنتي عرفتي منين يانجاه إن نهاد هنا؟"
نجاه: "وإحنا كنا بنكلمكم في التليفون، نهاد كان بيتصنت علينا. ولما شوفته بيتصنت، عملت نفسي مش واخدة بالي. دخل علينا وقالي: 'كنتم بتكلموا مين؟' جدتي حاولت تنكر وتقول إن إحنا كنا بنكلم أي حد تاني. بقي يزعق ويشخط وكان هيموتني. ابن المجنونة وقتها خنقني لحد ما جدتي قالتله على عنوانكم. وبعدها سابني ومشي. مكنتش عارفالك رقم أكلمك عليه يازين. جيت بأسرع ما عندي على العنوان اللي ادتهوني. وأنا لسه هخبط سمعت زي صوت حاجة بتترمى في الأرض ونهاد بيزعق وبيشخط في نادره. نزلت جبت خشبة حلوة من تحت ولسه كنت هخبط، لاقيت نهاد فتح لوحده، اديته بيها على طول عشان يعرف يخنقني. ابن سمية العار."
زين: "خلاص يانجاه، إحنا كلنا عارفين إن نهاد تعبان، كفاية كده."
نجاه اديتنا الباسبور والفلوس وقالت: "امشوا وإنتوا، وأنا هتصل بأمه وأبوه وأعرفهم اللي حصل عشان يجوا يرجعوا المستشفى. وأنا هفضل مع نهاد لحد ما يفوق."
زين: "مش عارف أقولك إيه يانجاه."
نجاه: "يا أخويا ما تقولش، بس عد الجمايل."
ومشيت أنا وزين. روحنا حجزنا تذاكر الطيران. وحظنا الحلو إن في طيارة طالعة كندا الساعة 10 بالليل. فضلنا مستنيين أكتر من 9 ساعات في المطار. الزهق كان هيموتنا جداً يعني.
وبقي زين ماسك إيدي طول الوقت ده. ولو كنت سبت إيده كان بيقولي: "ما تسبينيش."
قولتله: "زين في إيه؟"
قالي: "أنا عايزك تنسي أي حاجة من اللي نهاد قالهالك يانادره."
قولتله: "زين أنا..."
قالي: "هووووش، مش عايزك تتكلمي كلمة واحدة. أنا عايزك تسمعيني. أنا من وقت ما عرفت الدنيا دي، وأنا خالي دايماً بيكرهني فيكي وفي أبوكي. كان دايماً حاسس إن أبوكي مهما قعد سنين بره هيرجع في الآخر واحد قتل أمه وأبوه وأخوه، مستنية منه إيه يانادره؟ نادره.. أنا عايزك وحقيقي بحبك."
قولتله: "إيه؟" (😳😳) "انت قولت إيه؟"
قالي: "أنا.. بحب.. نادره.. ❤️"
"ياااااه يازين، أخيراً قولتها."
قالي: "كنت خايف أقولها يانادره. أنا بحبك من أول لحظة شوفتك فيها. بحب عصبيتك وهبلك وعبطك. بحبك وإنتي أوزعة كده. بحبك ❤️ لما تكشري ولما تعيطي، وبحبك أكتر لما تضحكي. تعرفي إن ليكي ضحكة صفرا وضحكة من القلب؟"
قولتله: "أنا؟" (🙂🙂)
قالي: "آه إنتي يانادره. ضحكة صفرا لما الكلام ما يكونش على مزاجك، وضحكة من قلبك لما تضحكي وتفتحي بوقك زي العبيطة وعنيكي تقفل من كتر ما إنتي بتضحكي من قلبك ❤️."
قولتله: "كل ده عارفه عني يازين؟"
قالي: "وأكتر يانادره."
ومسك إيدي وقرب مني أوي، بقي وشي في وشه وقالي: "أوعدك من اللحظة دي يانادره، هعمل كل اللي أقدر عليه بس عشان نبقى سوا. مبقتش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تكوني معايا وبس."
قولتله: "ياااااه يازين، انت ماتعرفش أنا مبسوطة قد إيه دلوقتي."
(وقولت في بالي: "ياااااه بقي لو يبوسني بالمرة وتبقى أول first kiss ليا منه.")
وبعد كده بصيت له وقولتله: "بحبك يازين ❤️."
ابتسم وقالي: "وأنا كمان يانادره ❤️. بس برضوا مش هيحصل اللي في دماغك."
قولتله: "هو إيه اللي في دماغي وانت عرفت اللي في دماغي منين أصلاً؟"
قالي: "من نظرة عينيكي يانادره، عرفت بتقولي إيه جواكي."
قولتله: "ياااااه، هو أنا مفضوحة أوي كده؟"
سابني ومشي وقالي: "جداً."
قولتله: "زين استنى، ماتسبنيش. رايح فين؟"
وابتدت شركة الطيران تعلن عن الرحلة اللي مسافرة كندا. وطلعنا الطيارة سوا. وبقيت كل شوية في الطيارة أبص له وأقوله: "ما تقولي بحبك ❤️ مرة تانية."
يقولي: "بس يامجنونة."
قولتله: "بقي كده؟ أنا مجنونة يعني؟"
أخليه الراجل اللي قدامي ده يقولي إنه بيحبني. يضحك ويقولي: "والله العظيم بحبك ❤️."
كان أسعد يوم في حياتي هو اليوم ده. كنت لما بسمع منه كلمة بحبك جسمي كله كان بيقشعر. وأخيراً زين قالهالي. أنا كنت حاسة إنه بيحبني بس كنت محتاجة أسمعها منه. ووصلنا أخيراً كندا. والوقت كان متأخر أوي.
روحت البيت. ياااااه أخيراً روحت البيت. مكنتش مصدقة إن رجعت بيتي. لاء وكمان معايا حبيبي اللي ما حبيتش ولا هحب زيه. دخلت بسرعة فرجته على البيت ودخلته أوضتي. ووقفنا قدام سريري ورميت نفسي على السرير. قولتله: "إيه رأيك في أوضتي؟ حلوة؟"
قالي: "أوضتك اللي في الصعيد أحلى."
قمت بسرعة وزقيته ورميته جنبي على السرير. وبقينا باصين لبعض. وقولتله: "ياسلااااام، ده رأيك بقي؟"
يبص في عنيا ويقولي: "إنتي بتحلي أي حاجة وأي مكان بتكوني فيه."
قولتله: "الله بقي، كنت مخبي الكلام الحلو ده كله فين؟"
قالي: "جوه قلبي ❤️."
هيييييح. بقيت معرفش ليه اتكسفت وقتها منه. وقالي: "إيه ده؟ نادره بتتكسف؟"
قولتله: "إيه؟ أنا مش بنت وبتكسف عادي زي البنات."
قالي: "لأ يانادره، إنتي ست البنات."
أنا مش واخدة على كده من زين، أنا واخدة على زعيقه وشخطه وبس. كنت مبسوووووووووطة أوووووي. وبعدها قولتله: "طيب أنا هاخد شاور يازين."
قالي: "اسمها هستحمي يانادره، مش عشان جينا كندا تقوم تعوجي لسانك."
ابتسمت وقولتله: "فاكر لما كنت بتخليني استحمي بالكوز والطشت من الطرمبة؟" 😂😂
قالي: "كان منظرك زبالة." 😂😂
وفضلنا نضحك ونهزر سوا. وبعدها دخلت الحمام واخدت الشاور بتاعي وطلبت أكل من بره. وكلمت صحابي عشان يعرفوا إني رجعت. ولما جم بقيت أعرفهم على زين. وزين طلع بيعرف يتكلم إنجليزي كويس أوي وعمره ما قاله.
وجون زميلي جه عشان يسلم عليا. وأول ما جه يبوسني من خدي، زين بعده عني وقاله: "دي خط أحمر." وبعده بإيديه.
قولتله: "ده زميلي يازين."
قالي: "إنتي مجنونة؟ أي زميلك؟ اسمعي يانادره، أنا بحبك وبغير عليكي ومسمحش لحد أبداً إنه يلمسك. فهمتي؟"
قولتله: "طبعاً فهمت."
وبعدها صحابي مشيوا. واتصلت بمدير أعمال بابا وعرفت المستشفى اللي بابا فيها. دي المستشفى اللي دكتور العيلة صاحبها. وروحنا هناك وعرفت إن بابا عنده سرطان على المخ، وإن الأمل من إن العملية تنجح أقل من 1%. وإنه طول الفترة اللي فاتت دي كان بياخد كيماوي بس العلاج فشل. ومافيش قدامه حل غير العملية دي.
وأنا وزين بنتكلم مع الدكتور، جت دكتورة جاكلين. وبقت تبص لزين جامد أوي. بقي زين يخبي وشه منها. زين اتحرج منها. وبقيت أقولها: "في حاجة يادكتورة جاكلين؟"
قالتلي: "الحرق اللي في وشه ده جميل جداً."
قولتلها: "جميل إزاي يعني؟"
قربت منه وبقت تلمس وش زين. وزين بقي بيبعد عنها. قولتلها: "بعد إذنك نزلي إيدك. إنتي إزاي تعملي كده؟ ده أنا حبيبته وما بعملهاش."
ضحكت وقالتلي: "اهدي لو سمحت. أنا دكتورة جاكلين متخصصة في جراحة التجميل. أنا أقدر أعمل له عملية تجميل يرجع بيها أجمل من الأول."
وقتها فرحت قولتلها: "بجد؟"
قالتلي: "آه طبعاً، حروق... اممممم."
وسألت زين على اسمه. قالها: "اسمي زين."
قالتله: "أنا أقدر أخلي الحرق اللي في وشك ده يازين، ولا كأنه موجود. أرجوك اديني الفرصة."
زين بص لها وقالها: "لأ مش عايز. أنا حابب نفسي كده." وسابها ومشي.
مشيت وراه وقولتله: "زين، إيه المشكلة لما تعمل العملية دي؟ إيه المشكلة لما تجرب؟"
قالي: "عشان أنا حابب نفسي كده. وبلاش نتكلم في الموضوع ده تاني يانادره. وبلاش نزعل من بعض. ولا إنتي من الناس اللي بيحبوا الشكل مش الجوهر؟"
قولتله: "زين، أنا حبيتك وإنتي كده وهفضل أحبك لو فضلت طول عمرك كده."
وبعدها دخلنا لبابا. لاقيته في أوضته ومعلقين محاليل. أول مرة أشوف بابا ضعيف بالشكل ده. طول عمره قوي. حاولت أتكلم معاه بس هو مكنش قادر يتكلم. والدكتور قال: "تعالوا بكرة، ممكن يبقى أحسن ويقدر يتكلم معاكم."
بقيت أبكي عليه. إحنا آه عمرنا ما كنت أنا وبابا قريبين من بعض وكان دايماً بعيد عني، بس مهما كان ده أبويا. زين وقتها أخدني في حضنه وبقي يمسح لي دموعي ويقولي: "هيبقى كويس، ما تزعليش."
وروحنا. وإحنا مروحين بقي بيحاول يعمل أي حاجة عشان يخليني مبسوطة. وما رضاش يخلينا نروح على طول. وروحت أكتر مكان بعشقه في الدنيا وهو الملاهي. بعشق كل حاجة هناك حرفياً. ركبنا كل الألعاب اللي هناك. كانت ضحكتي مالية وشي. مكنتش بطلع من حضن زين أبداً. لعبنا لعبة dancing سوا وزين طلع فاشل فيها جداً. دخلنا السينما مع بعض. وكان كل واحد حاطط إيده على كتف حبيبته. إلا زين 🙂🙂. وآخر ما زهقت روحت جبت إيده وحطيتها على كتفي. قولتله: "إياك تحرك إيدك من عليا."
كان يوم جميل عشان هو كان معايا. وأخيراً روحنا البيت. ودخلت أوضتي. كنت هموت وأنام. وطلبت إنه ينام معايا على سريري وأنا في حضنه وبس. وراح حضني. كان إحساس مافيش أحلى منه.
وصحينا من النوم على تليفون من دكتور بابا وبيقول إننا لازم نيجي عشان بابا قدر يتكلم وعايزنا ضروري. أول ما روحنا بقيت أحضنه أوي وأقوله إنه هيخف.
قالي: "اسمعيني يانادره إنتي وزين كويس. أنا عايز أحكيلكم على كل حاجة قبل ما أموت."
قولتله: "بابا، ما تقولش كده، بعد الشر عليك."
قالي: "يابنتي، أنا عارف إني ميت. عشان كده رجعتك بلدك اللي فيها أهلك وناسك. مكانش ينفع أموت وأسيبك في الدنيا لوحدك. والحمد لله إنتي مابقيتيش لوحدك دلوقتي وزين بقي معاكي."
زين قال لبابا: "أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس، انت كنت عايزني ليه؟"
قاله: "عايز أعرفك الحقيقة يابني، وكمان عشان أديك نصيبك."
قاله: "نصيبي من إيه؟ من قتلك لأمي وأبويا وأخويا؟ نصيبي من حرقتك لوشي؟"
قاله: "مين قالك الكلام ده يابني؟"
زين: "البلد كلها عارفة إنك إنت اللي حرقت البيت وإحنا جواه. وخالي كمان شافك وإنت بتولع في البيت من بره."
بابا: "خالك هو اللي قالك كده؟"
زين: "آيوه، والبلد كلها عارفة كده."
بابا: "أنا عمري ما أعمل فيك كده، حتى لو عايز."
زين: "إذا كان عملت في أخوك كده وحرقته، مش معنى أنا."
بابا: "عشان إنت ابني يازين.. ابني من نادره، أمك الله يرحمها. ونادره بنتي تبقى أختك."
أنا وقتها اتصدمت. إيه؟ أخته؟
رواية سجينه للابد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي أحمد
ايه أخته 😳😳
زين: أختي إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
بابا: أيوه يابني أختك.
زين: (بعصبية ومسك بابا من هدومه وقاله) بقولك نادره تبقى أختي إزاي؟
حطيت إيدي على إيد زين بسرعة وقولتله: سيب بابا يازين.
مبقاش سامعني، بقيت أزعق فيه وأقوله: سيب بابا بقولك.
زين وقتها ساب بابا.
بابا: ماتستعجلش يابني، أنا جايبك هنا عشان أحكيلك على كل حاجة.
بابا: اقفلي الباب يانادره.
قفلت الباب وبدأ بابا يحكي لزين ويحكيلي على كل حاجة.
بابا: لما كان عندي 20 سنة كنت لسه عيل صغير وطايش، ماكنتش عارف بعمل إيه. وقتها كنت مع كل بنات البلد شوية، لحد ما شفت نادره أمك وهي راجعة من المدرسة. بصراحة غلبتني كتير على ما عرفت أكلمها، كانت جميلة أوي ومحترمة. بقيت مهتم بيها من كل النواحي. حصلت بينا قصة حب حلوة أوي.
بس للأسف مكملتش، يوم ما سلمتني نفسها وبقت معايا، بعدها قالتلي إنها حامل. وقتها أنا كنت صغير وطايش، سبتها وهربت وسافرت على مصر. وهي راحت لأخويا الكبير وحكتله على اللي حصل. حاول معايا كتير إني أرجع عشان أتجوزها، بس أنا ما رضيتش أبداً. وفي أقل من شهر أخويا اتجوزها عشان يداري عليها وكمان عشان سمعتنا في البلد. أنا مش هكذب عليك يابني، أنا حبيت أمك ومحبتش غيرها، حتى أمك يانادره ما حبيتهاش زي ما حبيت نادره أم زين.
زين: أنت كذاب، أنا أمي عمرها ما حبيتك، طول عمرها بتحب أبويا. أمي ماتت وأنا عندي خمس سنين، بس عمري ما هنسى نظرة الحب اللي كانت في عينيها لأبويا.
بابا: طبعاً يازين لازم تحبه، مش هو اللي أنقذها من العار اللي كانت هتبقى فيه. ومش بعيد أهلها لو كانوا عرفوا كانوا قتلوها.
زي ما خالتك عمل وحرقكم كلكم لما عرف.
زين: يعني إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
بابا: لما رجعت بعد خمس أو ست سنين، مش فاكر. وقتها لقيت أبوك اتجوز نادره. مش هكدب عليك، رغم إني كنت أنا اللي سايبها، بس نار الغيرة والحقد زادت في قلبي لما كنت بشوفهم مبسوطين سوا. بقيت كل شوية أنكد على أخويا وأقوله إني عايز حقي في ميراث أبويا، يا إما هبيع الأرض وأخلي الأغراب يدخلوا أرضنا. أخويا وقتها مكنش عارف يعمل إيه.
وقابلت خالتك، إحنا وقتها كنا صحاب وصغيرين سوا وقعدنا ليلة نشرب سوا الحشيش أنا وهو. وحكيتله على كل حاجة. مبقاش مصدق اللي حصل والدم غلي في عروقه وقال إن أبوك قرني وإن نادره عاصية وكلنا عيلة وسخة مع بعض. وقتها أنا اتسطلت من الحشيش وصحيت لقيت خالتك بقي بيخبط على باب أخويا ونادره. ودخلني معاهم وواجه أبوك بكل حاجة، وأبوك ما أنكرش.
وبعدها طلع السلاح على أبوك وربطهم كلهم، وأنت كنت نايم جوه أنت وأخوك. وبدأ يدلق جركن الجاز في كل البيت وقفّل علينا الباب من بره. فكيت أبوك بسرعة، بس النار قامت في لحظة والبيت بقي كله يتهد علينا والنار في كل مكان. وأخيراً أنا طلعت من الشباك واتحرقت في كتفي. خالتك شافني وأنا بهرب وضرب عليا نار، بس ما جاتش فيا. ولو مش مصدقني يابني بص على دراعي اليمين هتلاقي مكان الحرق في كتفي. وبعدها هربت وسيبت البلد ومشيت عشان لو كنت فضلت خالتك مكنش هيسيبني.
زين: فضل يضحك وصوته بقى مسمع المستشفى كلها.
وأنا بقيت أعيط وأبص لزين وأقوله: بتضحك على إيه؟ إحنا طلعنا إخوات يازين. عارف يعني إيه إخوات؟
زين مسكني من كتافي الاتنين وبدأ يهز فيا ويقولي: أوعى تصدقيه، ده كداب. صدقيني يانادره، بيكدب عليكي. أنا مش عارف ولا فاهم هو ألف السيناريو الجميل ده ليه، بس اللي متأكد منه إنه كداب، دي مش الحقيقة. وبكرة تشوفي يانادره.
قولتله: وبابا هيكذب ليه؟ مصلحته إيه في إنه يكذب وهو بيموت؟
وقتها بابا كان باين جداً إنه صادق في كلامه.
بقى كلام بابا من ناحية وكلام زين من ناحية تانية.
مبقيتش عارفة أعمل إيه. وقتها بقيت مخنوقة أوي، ولقيت الدكتور بيقولي: ياريت تسلمي على باباكِ يانادره عشان هو داخل أوضة العمليات دلوقتي.
بقيت أحضنه وأبوسه وأقوله ينسى اللي فات وإن شاء الله هيقوم من العملية بالسلامة. وبابا بقى يوصي زين عليا ويقوله: خلي بالك من أختك يازين، أختك أمانة في رقبتك.
زين مردش عليه، وبابا دخل أوضة العمليات بعدها.
فضلت مستنية خروج بابا من أوضة العمليات بالساعات أنا وزين في المستشفى. وبقيت كل شوية أبص لزين ودموعي تنزل من غير حتى ما أعيط. معقول بعد الحب ده كله يطلع أخويا؟ معقول زين هيبقى لبنت تانية غيري؟ أنا كنت مصدومة وقتها.
زين جه وقالي: ما تصدقوش، أنا عمري ما هصدق كلامه يانادره. أبوكِ بيكدب والله بيكدب.
قولتله: وأنت إيه اللي مخليك متأكد كده يازين؟
قالي: إحساسي بيكي يانادره وحبي ليكي يخلوني متأكد مليون في المية إنك مش أختي. وأنتي كمان لو بتحبيني خليكي واثقة في كلامي.
وبعدها الدكتور طلع وقال إن العملية نجحت. بقيت مبسوطة أوي وأقول: الحمدلله يارب. وحضنت زين أوي. وأخيراً بابا عمليته نجحت وهنسأله تاني ليه قال كده، صح يازين؟
قالي: طبعاً يانادره، لما يفوق إن شاء الله. أنا عمري ما هسيبك لغيري أبداً يانادره.
وروحنا اليوم ده، وقبل ما نوصل البيت الدكتور اتصل بينا وقالنا إن بابا دخل في غيبوبة. رجعنا بسرعة واتحط في أوضة لوحده ومحدش عارف هيفوق إمتى، يمكن بعد ساعة أو يوم أو سنة، محدش عارف.
بقيت أبص لبابا وأقوله: كان قلبك حاسس إنك مش هتقوم منها..
ورجعنا البيت. زين بقى بيحاول يقرب مني، بس أنا كنت برفض وأقوله: ما ينفعش، أنت أخويا.
بقى يقولي: أنا هثبتلك.
بقيت أقوله: إزاي يازين؟ إزاي هتثبتلي إنك مش أخويا؟
قالي: بالتحليل الـ DNA، هيثبت إن أبوكِ كداب ومابهتموش غير مصلحته.
بقيت أقفل على نفسي أوضتي ومخرجش منها بالأيام. زين خبط عليا كتير، كنت بتجاهله، مكنتش عايزة أشوفه، خايفة أحنله وده ما ينفعش، إحنا إخوات.
وبعدها محامي بابا جه وجمعني أنا وزين عشان نفتح الوصية بتاعت بابا.
قولتله: بس بابا مش مات عشان نفتح وصيته.
قالي: هي دي وصيته، إنه لو دخل في غيبوبة أو مات الورث يتوزع ما بين أولاده.
زين قالي للمحامي: بس أنا مش ابنه ومش هصدق مهما عمل إني ابنه.
المحامي قاله: بسيطة، إيه رأيك نعمل تحليل DNA؟ ووقتها هتتأكد إذا كنت ابنه أو لأ.
روحنا للدكتور اللي قال عليه المحامي وعملنا تحليل لزين وفضلنا مستنيين بالأيام.
على ما التحليل طلع، وقتها اتصلوا بينا عشان نروح نشوف النتيجة في المستشفى، ولقيت الصدمة الحقيقية. التحليل طلع إيجابي، وزين طلع أخويا.
وقتها قرب مني وزين قالي: برضوا يانادره، أنا مش مصدق التحليل ده كله غلط. صدقيني كله غلط في غلط.
وقتها غمضت عنيا، والعالم كأن الثواني بتاعته اتجمدت. آخر أمل ليا راح. ودخلت أوضتي وبقيت أشكي لربنا وأقول: ليه كده ياربي؟ أنا عملت إيه في دنيتي لكل ده؟ أنا وزين بقينا أغراب عن بعض. ورجعت أوسخ من الأول بكتييييييير. بقيت أكلم صحابي وأسهر معاهم لحد الفجر كل يوم.
زين بقى مش مصدق اللي حصلي. ولما كنت برجع شاربة وسكرانة ومش حاسة بنفسي، بقي ياخدني في حضنه ويقولي: ما تعمليش في نفسك كده يانادره، أنا مش عايز أبقى وحش معاكي. نادره، أنا بتقطع لما بشوفك كده. نادره، بصيلي كويس. أنا كنت ممكن أروح وأرجع بلدي وأبعد عنك، بس أنا وعدتك إني عمري ما هسيبك، وخصوصاً في الوقت ده.
قولتله: ابعد عني، ما تقربش مني أوي كده. مافيش أخ بيقرب كده من أخته ولا بيلمسها بالشكل ده.
قالي: عشان أنا مش أخوكي، افهمي.
قولتله: طيب بابا بيكدب وتحليل الـ DNA ده برضوا بيكدب؟
قالي: مش عارف، أنا هتجنن.
قولتله: اعترف يازين، اعترف إن إحنا إخوات. روح شوف طريقك، ابعد عني، إحنا خلاص ما بقيناش لبعض.
وقعت من طولي، وأخدني، نومني على السرير. وصحيت لاقيت نفسي نايمة في حضنه. اتخضيت وقومت بسرعة، قولتل
ه: أنت بتعمل إيه هنا؟
قالي: أنا آسف، بس أنتِ امبارح كنتِ سكرانة جداً، ولما جيبتك على السرير مسكتي إيدي ومارضتيش تخليني أمشي.
قولتله: بس كده، محصلش حاجة تاني.
قالي: محصلش يانادره.
وبعدها الباب خبط وكانت الدكتورة جاكلين جايه تقنع زين إنه يعمل العملية. وبدأ يتكلم معاها بره وأنا واقفة بعيد بسمعهم. ولاقيتها بتقرب من زين وبتلمس وشه وبتقوله: أوعدك يازين إنك هتبقى أجمل بكتير مما كنت عليه.
الغيرة كانت هتقتلني، بس وقتها مكنش ينفع أعمل حاجة. ومبقتش موجودة في البيت تقريباً الـ 24 ساعة. يا إما نايمة، كان كل ما زين يخبط عليا في الأوضة مفحتش أبداً. بقيت جاكلين تجيله دايمًا البيت بسبب أو من غير سبب، بقوا يخرجوا سوا دايمًا. كانت الغيرة بتقتلني، بس هقول إيه.. ورجعت لجون زميلي تاني وبقيت معاه طول الوقت. وأنا وزين مبقيناش سوا.
وجه وخبط عليا ومارضتش أفتح زي كل مرة. راح قالي من ورا الباب: نادره، أنا هعمل العملية بكرة، عايزك تبقي معايا يانادره عشان أبقى مطمن، أرجوكي لازم تيجي بكرة المستشفى.
بقيت أعيط وأكتم صوت عياطي في المهد وأقول: إزاي.. إزاي بكرة زين يعمل عملية وأنا مبقاش معاه؟ بس كان لازم يعرف إن خلاص، أنا عمري ما هبقى معاه.
وزين عمل العملية، كنت بطمن عليه من بعيد لبعيد لحد اليوم اللي خرج فيه المستشفى ورجع البيت تاني. أول ما شوفته كنت هموت وأحضنه، كان واحشني جداً، بس مقدرتش. وجيت أمشي، قالي: نادره، أنا عملت العملية.
قولتله: دي حاجة ماتهمنيش.
مع إنها كانت تهمني أوي. كان زي القمر وكان فرحان أوي إنه بقى طبيعي وشكله زي القمر، بس أنا بغبائي كسرت فرحته.
وفي مرة كنت ماشية أنا وصحابي بالعربية، وببص لقيت زين وجاكلين في كافيه، والكافيه ده كله أزاز. كنت أقدر أشوفهم وأنا من بره، وكانوا قاعدين جنب بعض. وجاكلين شافتني وأنا ببص عليهم، راحت قربت من زين وباسته من بوقه، البوسة اللي كانت نفسي فيها من زين.. معرفش ليه كنت وقتها بموت من جوايا واتصدمت إن زين نسيني بالسرعة دي.
زين بعد جاكلين عنه بسرعة وبص وراه وشافني. مشيت بسرعة من قدام الكافيه عشان ما يشوفنيش، بس هو طلع ورايا ولحقني وقالي: نادره، أنتِ فاهمة غلط، هي اللي جت باستني مرة واحدة، أنا مش عارف هي عملت كده ليه.
بصيتله وقولتله: زين، ده من حقك، أنا أصلاً أختك.
قالي: لا يانادره، أنتِ مش أختي، أنا متأكد إنك مش أختي.
قولتله: ليه واثق أوي كده رغم كل حاجة بتبين عكس اللي بتقوله؟
قالي: بأمارة دي. وباسني من شفايفي. حتة بوسة توهت وقتها في عالم تاني. شفايفي لمست شفايفي. كنت بقاوم في الأول، بس البوسة منه ما تتقاومش. واستسلمت في ثواني لزين، وغمضت عنيا وبوسته أنا كمان.
رواية سجينه للابد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي أحمد
وبعد ما باسني فتحت عيوني وحطيت إيدي على شفايفي، ولاقيت زين بيقولي:
"مافيش أخ بيبوس أخته كده يا نادره. ولو أنا كنت أخوكي، عمرك ما كنتي هتحسي الإحساس اللي حستيه معايا دلوقتي."
بصيتله ومشيت وأنا لسه حاطة إيدي على شفايفي. بقي ينادي عليا ويقول:
"نادره اقفي.. نادره استني.."
بس أنا بقيت أمشي وأسرع جداً في مشيتي. كنت مصدومة، إزاي الإحساس اللي أنا حسيته ده، ونطلع أخوات بعد كل المشاعر الحلوة اللي ما بينا دي.
ما روحتش البيت ساعتها وقعدت مع صحبتي ساره. وتاني يوم المحامي اتصل بيا أنا وزين وقلنا إن أنا لازم نيجي له المكتب ضروري أوي. روحت بسرعة ولاقيت زين هناك مستني.
عرفنا إن الوقت اللي فات ده كله، الشركات بتاعت بابا الأسهم بتاعتها بتنزل في البورصة وبقي عليها مديونيه كبيرة جداً والناس بتطالب بفلوسها. لأن طبعاً محدش واخد باله من الشركات دي كلها ولازم نعمل حاجة وناخد بالنا من الشركات دي. وبما إننا الورثة، لازم نتصرف.
في الأول زين مكانش موافق إنه يساعد بابا وقال للمحامي إنه مالوش دعوة بالكلام ده كله وإنه يتمنى إن بابا يخسر كل دولار معاه. بس أنا قولتله إني مش هسيب بابا وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان الفرع الرئيسي يقف على رجله من تاني.
وسيبتهم ومشيت. زين طلع ورايا وقالي:
"هتستفادي إيه لما تعملي كل ده عشان واحد زي أبوكي أناني، كل همه مصلحته وبس؟"
قولتله:
"ماتقولش كده على بابا. بابا لو كان زي ما أنت بتقول، فده كان زمان. محدش أبداً يبقي عارف إنه على فراش الموت ويكدب، يا زين. يا زين فوق بقي فوق وافهم واعرف إن إحنا أخوات. أنا ماشفتش حد عنيد زيك كده أبداً."
وروحت على شركة بابا وبقيت أسأل عن كل الملفات والمشاريع والمناقصات اللي الشركة داخلة فيها. واجتمعت بإدارة الشركة.
عدي يوم والتاني وأنا كل يوم مستنية زين يفتح الباب ويدخل عليا ويقولي إنه هييجي ويقف جنبي ومايسيبش فلوسنا تتسرق قدام عنيا بالمنظر ده. بس مكانش بييجي لحد ما فقدت الأمل.
عدي أسبوعين على الحال ده لحد ما انهارت كل حاجة في الشركة. بتضيع قدام عنيا ومش عارفة أتصرف لوحدي. وقتها كنت في المكتب وقاعدة، بقيت دموعي تنزل مني. أنا للدرجة دي فاشلة في كل حاجة؟ في حب وفي شغل؟ حتى أصحابي فاشلة في اختيارهم.
ويئست واليأس اتملك مني. وفي وقتها لاقيت زين داخل عليا ولابس بدلة رمادي، كان زي القمر فيها. وقرب مني ومسحلي دموعي ورفع وشي وقالي:
"آسف إني سبتك لوحدك المدة دي كلها."
ابتسمت وقولتله:
"أنا تايهة يا زين."
قالي:
"من هنا ورايح أنا هبقى دايماً معاكي، ماتقلقيش."
نظرة عينيه بتخليني أروح لعالم تاني خالص. وسرحت في عينيه الرمادي الفاتح. ومرة واحدة بعدت عنه بسرعة وقولتله:
"طيب يلا نبدأ."
وحكيتله عن ظروف الشغل واللي حصل كله من أوله وآخره. كنا دايماً سوا، رجعنا تاني ما نسيبش بعض لحظة. آه، كنا دايماً بنتكلم عن الشغل، بس مش مشكلة. المهم إن إحنا سوا.
مكناش بنروح البيت، كنا بننام في المكتب. بنطلب البيتزا دايماً وناكلها سوا. وأول ما ييجي عميل جديد نخبي كراتين البيتزا ونظبط المكان بسرعة قبل ما يدخل. وأول ما يدخل نبص لبعض ونفضل نضحك.
زين كان شاطر جداً وذكي جداً في تعاملاته. وعدت شهور على كده وابتدت الشركة تقف على رجليها من جديد. بس كان في مشكلة واحدة بس قدامنا، ولو ماحلنهاش كل اللي عملناه في الشهور اللي فاتت دي كلها هايروح على الفاضي.
في عميل مهم جداً ولي اسم كبير في السوق كان اسمه ريان الدمرداش، صاحب أكبر مصانع تصدير واستيراد. بابا كان سالف منه مبالغ ضخمة جداً عشان الشركة في وقتها الأخير كانت بتنهار، وكان بابا حاطط أمل إنه هيردله فلوسه دي كلها من آخر صفقة هو هيعملها. بس للأسف لما بابا تعب ونهار، الصفقة ضاعت وناس تانية أخدوها.
قررنا نروح نقابله عشان نسدد الفلوس دي على أقساط. وروحنا قابلناه، كان جنتل مان معانا جداً وكان وسيم وسنه صغير رغم الإمبراطورية اللي هو عاملها. وقالنا:
"أنا عازمكم على العشا، ياريت تكونوا موجودين."
وافقنا طبعاً. ولبست فستان سهرة أحمر وعملت تسريحة مختلفة عن كل مرة وحطيت ميكب على خفيف. كنت حلوة أوي اليوم ده. زين أول ما شافني بصلي أكتر من 3 دقايق وابتسم وقالي:
"جميلة أوووووي انتي يا نادره."
ابتسمتله واتبسطت أوي إنه عجبته. ومرة واحدة اتحول وقالي:
"روحي غيري الفستان ده حالا عشان مش هخليكي تمشي كده."
قولتله:
"ماله الفستان؟"
قالي:
"إنتي مش شايفة الفاتحة اللي فيه عاملة إزاي ولا صدرك العريان؟"
وبقي يشخط فيا ويزعق ويقولي:
"امشي يا نادره على فوق غيري هدومك."
اتخضيت وطلعت وأنا ببرطم بالكلام. قالي:
"بتقولي حاجة؟"
قولتله:
"لأ، مافيش."
أنا آه كنت مخنوقة إني مش هنزل بالفستان، بس مبسوطة جداً إنه لسه بيغير عليا. بس إيه فايدة انبساطي ده كله واحنا للأسف أخوات؟ ولطشت نفسي قلم وقولت لنفسي: "فوقي، ده أخوكي."
وبعدها لبست فستان أسود سهرة كان الديل بتاعه طويل ومقفول كله. وأول ما نزلت قولتله:
"كده كويس؟"
قالي:
"آه كويس، يلا بينا."
وروحنا هناك وأول ما ريان شافني قام بسرعة وباس إيدي وقالي:
"إيه الجمال ده كله؟"
ابتسمتله وقولتله:
"شكراً."
زين وقتها بقي يغير نظرات ريان ليا واهتمامه بيا مش كان طبيعي. ووقتها سألني عن سبب التأخير. قولتله إن زين خلاني أغير الفستان بتاعي. وضحكنا سوا. قال:
"بصراحة عنده حق، أنا لو عندي أخت زي القمر كده زيك كنت هغير عليها جداً."
زين قاله:
"نادره مش أختي يا أستاذ ريان."
ريان:
"زين، أنا أعرف كل حاجة عنكم. وأعرف كمان إنكم عملتوا التحليل وطلع إيجابي. عايز إيه أكتر من كده؟"
زين:
"بس نادره مش أختي. أنا أبقى ابن عمها. ومهما التحليل طلع إيجابي، أنا متأكد إن في حاجة غلط."
ريان بصلي وقالي:
"وإنتي يا نادره، حاسة برضوا إن في حاجة غلط؟"
سكت. قولتله:
"زين للأسف دايماً بيفكر بقلبه مش بعقله. العقل بيقول إن أنا أخوات."
ريان:
"طيب والقلب يا نادره بيقول إيه؟"
وقتها سكت، مبقتش عارفة أتكلم أقول إيه. استأذنتهم وقولت:
"أنا آسفة بس هاروح الحمام."
ومشيت وسيبتهم ودخلت الحمام. وأنا في الحمام بقيت أبص على نفسي في المراية وبقيت أعيط. مش عارفة أعمل إيه، أنا في حيرة. بس مش بأيدي.
وطلعت من الحمام. وأول ما طلعت لاقيت زين مستنيني في الطرقة وذقنه على الحيطة وقالي:
"ما جاوبتيش على سؤاله يا نادره، القلب بيقول إيه؟"
بقيت أقوله:
"زين سيب دراعي، إنت مجنون؟"
قالي:
"آه يا نادره، أنا مجنون ومش هسيبك غير لما تقولي."
بصيتله وقولتله:
"افهم بقى، إحنا خلاص مابقينش سوا. افهم واتقبل الوضع اللي بقينا فيه. فوق يا زين، كفاية كده."
قالي:
"يعني إيه؟"
وبكل برود قولتله:
"يعني خلاص أنا مابقيتش أحبك. الحاجة اللي بتربطني بيك إنك أخويا مش أكتر."
بصلي وقالي:
"ده آخر كلام عندك يا نادره؟"
قولتله:
"آيوة يا زين، وبلاش نفتح بقي الموضوع ده تاني عشان خاطر ربنا."
زين وقتها سابني ومشي. وروحت قعدت على طاولة مع ريان تاني. كنت مخنوقة أوي من اللي حصل، بس كان لازم أفوق زين وأعرفه إن خلاص لازم يعيش حياته وينساني.
وبعدها ريان سأل على زين. قولتله إنه حس إنه تعبان ومشي. راح طلب مني إن إحنا نرقص سوا ووافقت. واحنا بنرقص كان بيقربني منه جداً وابتدي يقولي إنه بيحبني وإنه شافني كتير مع بابا قبل كده بس مكانش في بينا كلام. وإنه كان ناوي يطلب إيدي النهاردة من زين أخويا. بس طالما هو مش موجود، أنا كبيرة كفاية وأعرف أقرر لمصلحتي.
قولتله:
"مصلحتي؟"
قالي:
"أوعدك يا نادره إنك لو وافقتي على الجواز ده، هطلعك من كل الأزمات المادية اللي الشركة بتمر بيها. لا ومش كده وبس، كمان هخلي الشركة بتاعتكم ترجع أحسن من الأول بكتيييير أوي."
وقتها ماردتش وقولتله:
"أنا محتاجة وقت إني أفكر."
قالي:
"بس أنا مابحبش أستنى كتير."
وطلبت من ريان إنه يروحني عشان تعبانة. وروحت البيت ولاقيت زين جوه بيلم هدومه وهيمشي. بقيت أقوله:
"بتعمل إيه يا زين؟ إنت مجنون؟"
قالي:
"عنادك ده هيوديني وهيوديكي في ستين داهية. طول عمرك عنيدة ومابتشوفيش غير اللي عايزة تشوفيه وبس."
قولتله:
"إنت اللي مشاعرك ماشياك، مش أنا."
وبقيت أطلع الهدوم بتاعته من الشنطة وهو يدخلها تاني ويقولي:
"مشاعري دي هي اللي صح، لكن عنادك هو اللي غلط. وبكرة تشوفي يا نادره إن أبوكي ده أكبر كداب في الدنيا كلها."
وشال شنطته وجه يفتح الباب. ناديت عليه وقولتله:
"زين."
"أنا هتجوز."
بقي مديني ضهره وواقف، ماتحركش. قولتله:
"زين، ريان طلب إيدي وأنا وافقت."
وغمضت عيوني والدموع بتنزل مني. لاقيته بيقولي من غير حتى ما يبصلي:
"يا خسارة يا نادره، غبية."
ورزع الباب ومشي. وقتها مابقيتش عارفة أفكر. أمشي ورا مشاعر وأمل ضعيف زي ما زين بيقول وأصدقه؟ ولا أمشي ورا عقلي وأتجوز ريان وأنقذ الشركة من الإفلاس؟
كنت أي حد أحكيله كان بيقولي:
"ماينفعش، والصح إنك تتجوزي ريان عشان زين أخوكي."
واتصلت بريان وقولتله إني موافقة على الجواز. ومكنتش بعرف أي حاجة عن زين. ولا بييجي الشركة ولا البيت. اتصلت بنجاه وعرفت إنه مارجعش الصعيد.
وعدي شهر على كده وريان كان مستعجل جداً على الجواز. وحددنا معاد الفرح واشتريت الفستان ولبسته ووقفت قدام المرايا وقولت:
"فينك يا زين؟"
بقيت تقريباً مش عارفة أستوعب اللي بعمله إذا كان صح ولا غلط، خصوصاً إن زين مش معايا. بس كنت مكملة في غبائي. لحد ما جه يوم الفرح ولبست الأبيض، وكأني بلبس كفني مش فستان فرحي. ومشيت ما بين الكل وروحت لعريسي.
والمأذون لسه بيتكلم، لاقيت زين ظهر ما بين الموجودين. بقيت أبص له وأنا إيدي في إيد ريان والمنديل على إيدينا. والمأذون بيقولي:
"قولي يابنتي، زوجتك نفسي."
بقي زين يبصلي ودموعه بتنزل منه. أول مرة أشوف دموع زين كانت في اللحظة دي. وبقي يشاور براسه ويقولي:
"لأ، ما تكمليش."
بقيت عيني في عينيه ومابقيتش عارفة أعمل إيه. شاور على قلبه وبقي يشاور إني أمشي ورا قلبي.
اتنهدت وسكت. مكنتش بقول ورا المأذون. عاد كلامه تاني وقالي:
"قولي يابنتي، زوجتك نفسي."
روحت قولت:
"زوجتك نفسي على الصداق المسمى بيننا."
وفي لحظة لاقيت ناس بتقول مبروك والمنديل اترفع وبقيت مرات ريان الدمرداش. زين مشي، ما شفتش وشه بعدها مرة تانية.
وروحت أنا وريان الفيلا بتاعته. واتقفل علينا باب واحد. وجه يقرب مني ويلمسني وحضني وراح باسني من رقبتي وضمني ليه. وبعدها باسني من خدي. وجه يلمس شفايفي، روحت معيطة ونزلت على رجليه. بوست على رجله وأنا بعيط وقولتله:
"مش قادرة، مش قادرة. عشان خاطري سيبني دلوقتي، مش قادرة. أيامك نفسي دلوقتي."
كانت دموعي مغرقة فستاني. ما قدرتش حد يلمسني غير زين. ما قدرتش. مش شايفة ولا هشوف حد غير زين في حياتي.
قومني بسرعة وقالي:
"نادره، اهدي. ليه ده كله؟ خلاص أنا مش هلمسك ولا هقرب منك مرة تانية إلا لما إنتي اللي تطلبي مني ده يا نادره. أنا بحبك وعارف كويس إنك بتحبي زين. بس ماينفعش يا نادره، ماينفعش."
وسابني ومشيت. بقيت أحبس نفسي بالأيام في الأوضاع بتاعتي. وأي حد يخبط افتكر إنه ريان وجاي عشان ياخد مني حقه الشرعي. ما هو عنده حق برضوا، صبر عليا كتير. بس بصراحة عمره ما عملها. وبقي يطلب مني إني أنزل الشغل وأغير جو. وبقيت أعمل كده فعلاً.
والأيام أخدتنا وريان كان صبور عليا جداً. وابتديت أستسلم للأمر الواقع، خصوصاً إني عرفت إن زين رجع البلد ومافيش أمل إني ممكن أشوفه تاني.
وبعدها لاقيت تليفون من المستشفى والدكتور بيقولي:
"لازم تيجي حالا، في خبر حلو ليكي."
روحت بسرعة لاقيت بابا أخيراً فاق من الغيبوبة. كنت فرحانة جداً وبقيت أحضن فيه. وأخيراً بابا فاق، الحمد لله.
وواحدة واحدة ومع مرور الأيام ابتدي بابا يستعيد صحته. بابا انبسط جداً من القرار اللي أخدته وقالي:
"إنتي دلوقتي بجد طلعتي بنت أبوكي. وإنه ماينفعش أبداً أرفض جوازة زي دي عشان زين الفقير."
قولتله:
"بابا، إنت بتقول إيه؟ فقر إيه وغني إيه؟ إنت ناسي إن زين يبقي أخويا؟"
لاقيت اتلجلج في الكلام وقالي:
"لأ يا نادره، طبعاً مش ناسي. أنا بس العملية لسه مأثرة عليا."
وقتها قلقت جداً. وبقي بابا كل شوية يقولي:
"أنا يابنتي دلوقتي رجعت والحمد لله بقيت أحسن من الأول. وأتمنى إنك تتنازلي عن كل اللي كتبتهولك. إنتي كده كده مش محتاجة ده، إنتي مرات ريان الدمرداش."
قولتله:
"من غير ما تقول يا بابا، أنا كنت هرجعلك كل حاجة من الأول. بس زين مشي."
قالي:
"لأ، ما المحامي بتاعي كلمني وقالي إنه اتنازل عن نصيبه كله قبل ما يسافر."
مبقتش مصدقة. بعد كل اللي عملته مع زين، يتنازل عن نصيبه كله. وبقيت أسأل بابا:
"إنت متأكد يا بابا إن أنا وزين أخوات؟"
قالي:
"مش إنتي عملتي تحليل واتأكدتي بنفسك؟"
قولتله:
"بس أنا ماقلتلكش إن أنا وزين عملنا تحليل. عرفت منين؟"
لاقيت بيقولي:
"لأ، إنتي قولتيلي بس إنتي ناسيه."
شكيت في بابا أكتر. واتصلت بالمحامي وقولتله ييجي عشان بابا عايزه. وأول ما جه قولتله:
"إنت أكيد اللي قلت لبابا على حكاية التحليل؟"
قالي:
"آيوة، أنا."
بابا راح قال:
"يووووه، أنا نسيت. يبقى المحامي اللي قالي."
قولتله:
"بابا، إنت بتكدب؟ عنيك كلها كدب. قولي حالا يا بابا إيه اللي بيحصل هنا، يا إما مش هرجعلك مليم من فلوسك وهتبرع بيها كلها للجمعيات الخيرية."
في الأول كان بينكر. ولما ضغط عليه أكتر قالي الحقيقة كلها. زين عمره ما كان أخويا، وهو اللي حرق البيت فعلاً. وطلع إنه عمل كل ده عشان بعد ما يموت يلاقي اللي ياخد باله مني ومن شركاتنا. وبعد ما كتب الثروة ما بيني وما بين زين، كلم جدتي. وجدتي قالت له إن أنا وزين بنحب بعض. في الأول رحب جداً عشان هيلاقي اللي ياخد باله مني. بس بعدها جاله ريان وطلب إيدي منه. عرف إنه استعجل لما كتب الثروة ما بيني وما بين زين. واختراع حتة إن إحنا أخوات.
قولتله:
"طيب والتحليل؟ إنت كنت في غيبوبة وقت ما إحنا عملنا التحليل؟"
قالي:
"لأ، ده أسهل حاجة. إنتي ناسيه إن المحامي بتاعي هو اللي وداكم المعمل. الصعب فعلاً يا نادره إنك تصدقي إن زين أخوكي. وهو ده اللي صعب فعلاً. وصدقتي الحمد لله دلوقتي إنتي مرات أغنى واحد في كندا كلها ومعاكي فلوس ماتتعدش."
والله أنا من كتر الصدمة اللي أنا فيها ما كنت بنطق كلمة واحدة. بصيت له وقولتله:
"روح ربنا ينتقم منك، أنا مش مسامحاك أبداً. إنت عمرك ما كنت أبداً. إنت ما فكرتش غير في ثروتك وبس. وكنت خايف على الثروة لا تضيع من بعدك، وخصوصاً إني مابفهمش شيء في شغلك."
سيبته وجيت أمشي. قالي:
"نادره، أنا قولتلك كل حاجة. مش هتتنازلي؟"
بصيت له بقرف وسيبته ومشيت. روحت لريان وأنا بعيط وحكيت له على كل حاجة. قالي:
"أبوكي طول عمره خسيس وواطي، مش غريبة عليه إنه يعمل كده في بنته."
طلبت من ريان الطلاق. قولتله إني عايزة أرجع بلدي مع زين. وافق بكل سهولة عشان قد إيه هو عارف إني مش مرتاحة معاه. وقالي:
"بس بشرط."
قولتله:
"أي حاجة أنا موافقة عليها."
قالي:
"تنازليلي عن كل ثروتك."
وافقت فوراً. حتى البيت اللي بابا قاعد فيه كتبته له. ماسبتش. وقولت له:
"عشان بابا ما يلاقيش حتة حتى يقعد فيها."
وبعد الطلاق ومش رضيت أسافر إلا بعد العدة بتاعتي ما تخلص. وسافرت على الصعيد وروحت لزين. ولاقيت نور وغاريط وفرح في البيت. دخلت على أوضة زين بسرعة لاقيته بيلبس جاكيت البدلة بتاعته. قولتله:
"زين، إنت هتتجوز؟"
بص بكل برود وقالي:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
قولتله:
"رد عليا، هتتجوز؟"
قالي:
"إنتي مالك؟"
قولتله:
"زين، ما تتجوزش عشان خاطر ربنا، ما تتجوزش."
ويادوب دموعي بقت تنزل قدامك وحتي ما تهتزتش. قولتلُه:
"عشان كنت فاكرة إن إحنا أخوات."
قالي:
"والله، ودلوقتي مابقينش أخوات."
قولتله:
"لأ يا زين، أنا عرفت كل حاجة. سيبني أشرحلك."
قالي:
"مابقاش في وقت عشان تشرحيلي، عروستي مستنياني."
وسابني ومشي. جيت أطلع وراه لاقيت نجاة في وشي وبتقولي:
"بتعملي إيه في أوضة العريس يا نادره؟"
قولتلها:
"نجاة، الحقيني زين هيتجوز."
ودموعي عمالة تنزل مني. قالتلي:
"ما يتجوز، ده إنتي المفروض تفرحي يا هبلة."
قولتلها:
"أفرح؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ودخلت أوضتي ولاقيت فستان الفرح محطوط على سريري. وقالتلي:
"البسيه بسرعة يا عروسة."
قولتلها:
"إيه؟"
قالتلي:
"يعني البسي الفستان بسرعة."
ولقيت زين واقف ورايا وفي إيده خاتم ونزل على ركبته وقالي:
"تتجوزيني؟"
الفرحة وقتها ما كانتش مكفيني. وافقت طبعاً في ساعتها وحضني ولف بيا في الأوضة كلها. وعرفت منه بعدها إن ريان اتصل بيه وقاله على كل حاجة. وعرفوا المعاد اللي هاجي فيه وهو جهز كل حاجة. الفرح والفستان والخاتم وكل حاجة. كان أجمل يوم في حياتي.
والمأذون بيقولي:
"قولي ورايا، زوجتك نفسي."
الله بقي على الكلمة دي. وزين قال:
"قبلت زواجك."
وبعدها روحنا قضينا شهر العسل بتاعنا في المزرعة جنب الجاموسة وهي بتولد. وبعد ما ولدت اتقفل علينا أنا وزين أوضة واحدة وأنا مراته مش أخته.
واستغرب جداً لما عرف إني لسه بنت. وقتها قولتله:
"ماقدرتش حد يلمسني غيرك."
وبعد سبع سنين جواز.
نادره:
"يا زين، بتعمل إيه في البقرة؟ يا زين بالراحة."
زين:
"استني يا نادره، بشوف حاجة."
نادره:
"ماتشوفش يازين، البقرة عشر. أنا كشفت عليها بنفسي."
زين:
"وبقينا بنعرف البقرة معشرة ولا لأ. أهو."
"من عاشر القوم ياقلبي."
_:
"مش يلا بقي يا بابا إنت وماما بقالكم ساعتين مع البقرة. عايزين أنا جعت أوين."
نادره:
"فين أخواتكم؟"
_:
"جوه يا ماما. يلا بقي."
وبكده بقيت سجينة زين للأبد. وأخيراً بقينا سوا. آه نسيت أقولكم، أنا معايا من زين لحد دلوقتي خمس عيال. أصل جدتي بتقولي:
"الراجل مش بيتربط غير بالعيال."
وأنا كل سنة ناوية أجيب له عيل لحد ما نبقى دسته.