رجعت فيروز للخلف برعب: سـ.. سليم. قرب عليها بجمود: أيوه سليم اللي سبتيه علشان واحد تاني. مع كل صوت كعب جذمته كان بينهش في قلبها الخوف أكتر. داس على الزجاج المكسور بجذمته: حسابك تقل معايا أوي يا فيروز.. مبقاش عندي شيء أغفرلك علشانه. هزت رأسها بدموع وهي بتسند على رخامة المطبخ برعب: سليم علشان.. خاطري ابعد عني. وقف قدامها بثبات: ملكيش خاطر عندي.. يا فيروز أنا قولتلك قبل كده لا تبقي ليا.. لا مش هتبقي لغيري.
فيروز جت تجري من قدامه، سحابه بعنف، داست على زجاجة، رشقته في رجليها، ثبتها في مكانها. مسكها من فكها بعنف: سبتني واتجوزتيه ليه.. أنتي خائنة يا فيروز.. خونتي حبي وأنا متعودتش أسيب حقي. فيروز خوفها كان مغطي ألم رجليها. مسك سليم السكين من على الرخامة، حطها على رقبتها وهو بصلها بألم: هقتلك يا فيروز... هقتلك. بصلها بقوة في عينيها: اتشهدي على روحك. بصتله فيروز برعب وصرخت بخوف. بصت حوليها لما مـلقتش حد حوليها...
اكتشفت أنها كانت بتتخيل بوجوده. مسكت رأسها وهي بتصرخ بصوت عالي... برعب وبتبكي بنهار. سندت على المطبخ بيدها وقعدت في ركن وهي على حالتها. اتجمع القصر كله حتى الخدم على صوت صريخها. جري عليها داوود زي الصاروخ، مسك وشها بين إيديه وهو بيحاول يهديها، أما هي فكانت على حالتها. فيروز وهي بتتلفت حوليها برعب وصريخ: هيقتلني.... هـ يقتلني كان ماسك السكينة وكان عايز يموتني.
انحنى لمستواها خالد بذعر: اهدي.. يا بنتي مفيش حد موجود، سليم لسه مرجعش من الصبح. مسكت رأسها وهي بتبكي بصريخ: لا.. لا كان واقف هنا ومعاه السكينة وكان حطتها على رقبتي كان عايز يخلص مني ويموتني. داوود مسك رأسها دخلها في حضنه وهي منهارة وبيحاول يهديها. داوود بجدية: اهدي بقى.. محدش هيعملك حاجة. فيروز مكنتش مركزة مع أي حاجة هو بيقولها... بدأت الرؤية تظهر مشوشة ومحستش بحاجة حوليها. رجع داوود رأسها للخلف لما استكانت في حضنه.
ضرب على وشها بخوف: فيروز... فيروز فتحي عينك. خالد بخوف شديد: شالها معايا. حملها داوود وخرج من المطبخ وهو حاسس لأول مرة بخوف شديد على حد كدا. حطها على السرير برفق وقعد جنبها. حاول يفوقها بكل الطرق بس مفقتش. بصلهم داوود بخوف: حد يطلب الدكتور. بعد فترة قصيرة... الطبيبة بجدية: أنا قلتلكم تاخدوا بالكم عليها.. وتبعدوا أي توتر أو زعل.
الجرح اللي في رجليها بسيط أما هي عندها انهيار عصبي.. وواضح جداً أنها اتعرضت لصدمة شديدة سابت عامل نفسي. أنا هكتبلها على مهدئات تاخدها بانتظام... ولازم تتابعها وحد يفضل معاها لأن المرحلة اللي وصلت ليها ممكن تحاول الانتحار في أي وقت. ياريت تخرجوها من الأوضة القصر تغير جو ده هيبقى كويس ليها. خرج الطبيب مع خالد. بصلها داوود بحزن على حالتها وهو بيمشي إيده على شعرها بحنان مفرط.
بعد مرور أيام كان قصر المرشدي عبارة عن ساحة مبهجة. كانت النجوم تتلألأ في السماء لتعطي مظهر جميل. كان القصر مليء بالألوان الزاهية.. والمناظر خطفت الأنفاس. نزلت كل من فيروز وشروف في إيد والدها وخلف كل واحدة فيهم والدتها ماسكة طرف فستان زفافها. خاطفة الأنظار كان داوود يقف أمام الدرج ينتظر نزولها.. ببذلته الجذابة فكان حقاً جذاب بكل ما تحمله الكلمة. قرب على خالد، مسك داوود إيديها بـ انبهار بجمالها. طلع مصطفى درجات...
مسك إيد شروق وهو مسحور بجمالها ونزل وهو في قمة وسامته. على تلك الموسيقى الرومانسية كانت ترقص فيروز مع داوود بخجل شديد. داوود بص في عينيها وهو يردد كلمات الموسيقى بتوهان فيها: أصابك عشق أم رميت بأسهمِ.. فما هذه إلا سجينة مغرمِ... ألا فاسقني كاساتٍ وغن لي بذكر سليمة والكمان ونغمِ. مسك خصله من شعرها بـ انبهار: أيا داعياً بذكر العامرية بأنني.. أغار عليها من فم المتكلمِ... أغار عليها من ثيابها.
ابتسم ابتسامة ساحرة: إذا لبستها فوق جسم منعمِ. حطت شروق رأسها على كتفه بحب وهي في قمة سعادتها. مصطفى بهمس عاشق: شروق.. أنتِ شكلك تعبانة تعالي نقعد. : لا مش عايزة عايزة أفضل طول عمري كدا في حضنك. وقفت فيروز متجمدة في مكانها أول ما شافت سليم قدامها. مسك إيديها داوود بقلق شديد: فيروز.. أنتِ كويسة. بصتله بدموع: أنا عايزة أمشي من هنا. داوود باستغراب: تمشي.. تمشي إزاي ونسيب الفرح. فيروز
دموعها بدأت تنزل غصب عنها: أنا عايزة أمشي وحالاً. داوود بص في اتجاه سليم ورجع بصّلها وهو بيمسك إيديها بطمئنان: متخافيش... أنا معاكي. بعد انتهاء حفل الزفاف في السيارة. داوود مسك إيديها وبصلها بـ انبهار: أنتِ النهارده... أحلى وأجمل واحدة في العالم. ابتسمت فيروز بخجل قبل إيديها برقة: مال إيدك متلجة... كدا ليه. فيروز سحبت إيديها من إيده بتوتر: مش عارفة حاسة... إني خايفة ومتوترة. داوود
حوطها بإيده على كتفها: طول ما أنا جنبك... متخافيش من أي حاجة. قبل رأسها بحب: أنا مش طمعان غير بس في حضنك. فيروز برقة: أنت فعلاً عوض ربنا ليا يا داوود. قبل رأسها داوود وبص للطريق بتركيز بإبتسامة ساحرة. شروق مسكت في إيده وهي بتتنفس بصعوبة وحاسة إنها هيغمى عليها من الفرحة. مصطفى حس بيها مسك إيديها قبلها برقة: اهدي.. مفيش حاجة أنا حبيت أعملهالك مفاجأة يارب تكون عجبتك. : عجبتني بس دا أنا حاسة...
إن قلبي بيدق بسرعة وهيقف من الفرحة اللي أنا فيها. مصطفى بقلق: طب اهدي بقى... وخلي فرحتنا تكمل احنا دلوقتي هنطلع على الفيلا. بصتله شروق بتساؤل: إيه موضوع الفيلا اللي طلعت فجأة بيها.. أنا كنت عايزة أقعد مع ماما وبابا. مصطفى بص لـ بطنها بحب: الفيلا دي عندي من ساعة ما اتجوزنا... اشتريتها عشان أول ما تجهز آخدك ونقعد فيها وبعدين أنتِ مينفعش تقعدي في القصر...
لأن بطنك هتبدأ تظهر وهتكوني ملفتة قدام الكل طول ما إحنا بعيد هيكون كويس. وصله البيت بعد فترة. نزلت شروق وهي حاسة بدوخة بسيطة. مسك إيديها مصطفى بخوف: أنتِ كويسة. هزت رأسها بهدوء: أه كويسة. شالها مصطفى بين إيده. رفعت إيديها لفتها على رقبته: مصطفى نزلني. مصطفى وهو بيقفل الباب برجله: تؤ من هنا ورايح مش عايز أشوفك بتتحركي من مكانك. ضحكت شروق بصوت مرتفع: مش لـ الدرجة دي. مصطفى بغمزة: الله. سندت رأسها على كتفه بخجل...
نزلها في غرفة النوم. بصتلها شروق بـ انبهار لأنها كانت متزينة بشكل جميل. : ادخلي غيري هدومك. دخلت شروق غرفة الملابس... أخذت ملابس ودخلت الحمام. خرجت بعد دقايق وهي ترتدي كاش مايو قطن.. زيتي ظاهر حجم بطنها الصغيرة. كان مصطفى قاعد على الأريكة. قام بـ انبهار من جمالها قرب عليها وقف قدامها بحب.. بيدفن وشه في رقبتها بتوهان في رائحتها الجميلة: أنتِ جميلة.. قوي يا شروق. شروق حاولت تبعده عنها برقة: مصطفى... أنا حامل.
قبل رقبتها بـ اشتياق: أنا هتصرف مع ابني اخرجي أنتِ منها. شروق بهمس: مصطفى. شالها مصطفى بهمس قاتل: وحشتيني. في منزل عائلة الألفي... كان داوود قاعد على السرير بصص لـ باب الحمام بقلق من تأخرها في الداخل. خرجت فيروز وهي ترتدي بيجامة بأكمام من الستان. أول ما عينيها جت في عينيه نزلتها بخجل. داوود ابتسم غصب عنه من خجلها: ماما طلعتلك الأكل. هزت رأسها بهدوء وقعدت على الأريكة وبدأت تتناول الطعام.
قام داوود من على السرير بهدوء قعد جنبها. بصتله فيروز بتوتر وكملت أكل. حست بإيده بتمشي على ضهرها بحنان: كلي كويس. ابتسمت فيروز برقة وكملت أكل وداوود بيتابعها. قامت فيروز بخجل: الحمد لله شبعت. وقفت قدام المرايا وهي بتبص لـ نفسها. أتفاجأت بـ داوود بيحضنها من الخلف. لفت ليه بتوتر بيدفن وشه في رقبتها بتوهان فيها. غمضت فيروز عينيها.. بابتسامة. شالها داوود وحطها على السرير برفق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!