سليم بص في عنيها بقوة: بعد إذنك يا جدي أنا عايز كتب كتابي أنا وفيروز يبقى مع مصطفى وشروق. أنا قدام الكل بطلب إيد فيروز منك يا عمي. فيروز لون وشها اتخطف واتكلمت بصوت مرتعش: مـ.. مينفعش. حكمت بستغرب: مينفعش ليه يا حبيبتي... هو فيه أحسن من سليم ابن عمك. فيروز بدموع ورعشة: مينفعش يا ماما. سليم انحنى لمستواها بهمس قاتل: تحبي تقولي أنتي ولا أقولهم أنا مش موافقة ليه.
رجع وقف مكانه بجبروت وساب إيديها بعنف تحت نظرات الاستغراب من الكل. أنا هوفر عليكي وهقولهم إنك... متجوزة بقالك شهر ونص. وقف مصطفى بعصبية مفرطة: أنت اتجننت في عقلك ياسليم... اعرف أنت بتتكلم عن مين وبتقول إيه. سليم بص له ببرود أعصاب: عن بنت عمي... اللي اتجوزت من غير علم أهلها. قرب عليه مصطفى ولكمه في وشه بعنف: لا دا أنت... كدا اتجننت خالص.
مسك فيه سليم ورد له نفس الضربة. وقف عاصي وخالد ما بينهم وبعده كل واحد عن التاني بصعوبة. عاصي بعصبية وصوت مرتفع: أنت إيه كمية الشر اللي جواك دي... شيطان مش هتبطل اللي بتعمله ده. حكمت مسكتها من شعرها بعنف: إيه اللي أنا بسمعه بوداني ده... أنتي اتجوزتي ردي عليا... اتجوزتي بجد. شفيقة فكت شعرها من بين إيديها: انتي اتجننتي... يا حكمت بتضربي البت... ابعدي إيدك عنها واستني نسمع منها هتقول إيه.
هارون ضرب بيده على ترابيزة السفرة بغضب. الكل بص له بانتباه: إيه أنا مش موجود... مفيش أي احترام خالص لوجودي. بص لفيروز بحد: الكلام اللي سليم قاله صح. هزت رأسها وهي بتبكي برعب: صح. قطع كلامها قلم نزل على وشها من خالد بكل غضب: دي آخرة تربيتي فيكي. مصطفى وهو بيقرب عليها بجنون: هقتلك هقتلك بإيدي. دفعه عاصي للخلف بعيد عنها ومسكها ورا ضهره ووقف قدامهم: لو قربت عليها أنا اللي هكسرلك إيدك.
صرخت فيروز بنهيار وهي بتقطع تشرت البيجامة وشاورة على الجرح اللي لسه سابه أثر على جسمها بصوت مبوح: شوفته الجرح دي... سليم هو اللي عملهالي خطفني وعذبني علشان يجبرني... على الجواز منه من ساعة ما سافرت. اتصدم الجميع. حطت شروق إيديها على بؤها من الصدمة. أما حكمت حست إن رجليها مش شايلها وقعدت. كملت فيروز ببكاء وهي باصة لمصطفى: تعالى موتني علشان ترتاح... شوف يا بابا... شوف يا جدي.
قطعت أكتر ليظهر بجسم يحمل ندوب رفيعة. شفته سليم عمل فيه إيه... حرق جسمي كله بالنار علشان يطمن... إن منفعش لحد غيره هو لوحده اللي هيتقبلني بالشكل دا. كملت بصريخ شديد: أنا بكرهك بكره صوتك... وريحتك بكره أسمع خطوات رجلك... بكره لمستك ليا بكرهك يا سليم بكرهك. مسكت رأسها وهي حاسة بصداع شديد. حاولت تظبط أنفاسها. مسكتها شفيقة وشروق بقلق. وقعت بين إيديهم فاقدة الوعي.
مسك مصطفى في سليم وبدأ يضربه بعنف. لم يتوقف عن ضربه إلا صوت صريخ الكل. قرب عليها بقلق شديد حملها. بعد فترة زمنية قصيرة كانت حكمت قاعدة على طرف السرير ماسكة إيد فيروز بدموع وخوف شديد. شفيقة بحزن: مالها يا دكتور. : ضغطها عالي وكانت داخلة على جلطة... ياريت تبعدوها عنها أي زعل أو توتر وتتغذى علاجها في إيديكم أهم حاجة الأكل. حكمت بدموع: بنتي هتفوق امتى يا دكتور. : أنا أدتها مهدئ مش هتفوق منه غير بكرة الصبح.
شفيقة بصوت منخفض: الله يسلمك. خرج الطبيب من غرفتها. وصله عاصي للخارج. دخل خالد الغرفة قرب قعد على السرير بكسرة بصلها بحزن شديد. انسحبت شروق بهدوء خرجت من الغرفة وقفلت الباب خلفها. مسك خالد إيديها قبلها بحنان: أنا آسف... كل اللي أنتي فيه ده بسببي أنا لأنه كان اختياري من الأول. حكمت نامت وسحبتها لحضنها ببكاء: ياريتني ما كنت وافقت إنك تسافري... مكنش كل ده حصلك.
خالد بضعف حاول إخفائه: حكمت بلاش اللي أنتي بتعمليه ده جنبها... أنتي لسه سامعة الدكتور قال إيه بودانك. بصت له بدموع: مش قادرة أبطل بنتي كانت هتضيع مني. في الخارج كان مصطفى قاعد في الجنينة بيشرب سجاير بشراسة. اتفاجأ بيد شروق على كتفه: السجاير غلط عليك... وعلى اللي في بطني. حضنها مصطفى باشتياق واتكلم بنبرة حزينة: ربنا بيجيبلك حقك... كل اللي عملته فيكي اتردلي أضعه في أختي.
شروق بدموع: ده القدر هو اللي بيحدد مصير كل واحد فينا. رفعت وشها وهي في حضنه. أول مرة أشوفك كدا. ضمها ليه أكتر: أول مرة أتكسر كدا. غلط في حقك ونسيت إن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها. ملست على وشه برقة: فيروز قوية ومش هتستسلم... وزي ما سليم عمل فيها اتردلي فيروز أحسن مني بكتير. هي اتجوزت... على سنة الله ورسوله. أما أنا رخـ... مصطفى حط إيده على بؤها: مش عايز أسمع منك... الكلمة دي تاني. أنتي ست البنات وأجمل بنت قبلتها.
ابتسمت شروق برقة وسط دموعها. مسكت إيده حطتها على بطنها: ابنك بيضربني. حس مصطفى بمشاعر متلغبطة بين الخوف والقلق الحب والحنان الاشتياق. أول مرة يحس الإحساس ده بس مش هيكذب إنه إحساس جميل. شروق وهي مركزة مع تعبير وشه المتغير: حاسس بيه دي رجله اللي بتضرب. بصت له مصطفى بقلق: أنتي كويسة لو تعبانة نروح عند الدكتور. سندت رأسها على صدره بإرهاق: مقلقش أنا كويسة دا شيء طبيعي. اتنهد مصطفى بحزن: أنا كنت غبي أوي كنت هضيعك من إيدي.
مصطفى بص لها بقلق: شروق أنتي متأكدة إنك كويسة. : مش عارفة حاسة بدوخة بسيطة. مسك إيديها سحابها: تعالي معايا. شروق بستغراب: انت واخدني على فين. : هشوف أكل جوة لإنك مأكلتيش حاجة. دخل المطبخ قعدها على سفرة صغيرة في المطبخ وبدأ يشوف في إيه في التلاجة وشروق قاعدة مركزة معه بحب وهي بتحسس على بطنها بحنان. قامت بهدوء حضنته من ضهره برقة. شروق بابتسامة رقيقة: أنا بحبك أوي يا مصطفى.
لف ليها بإبتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي يا عيون مصطفى. انحنى لمستواها بهمس قاتل: هو الحمل بيحلي الواحدة كدا. قبل خدها برقة ابتسمت شروق بسعادة. شروق وهي مركزة فيه: مصطفى ابعد إحنا دلوقتي مش متجوزين. قبل خدها تاني بحب: ارجعي اقعدي مكانك لحد أما أخلص. هزت رأسها بخجل ورجعت قعدت مكانها وهي بتتابع كل حركاته. جهز مصطفى الأكل وحط قدامها الأطباق. مسكت شروق طبق حطت فيه الطعام لمصطفى: لو مش هتأكل أنا كمان مش هاكل...
ومش عايزة أي مناقشة لإن بجد هفضل عند قراري. مصطفى اتنهد بتعب: أنا فعلاً مليش نفس. رجعت بضهرها سندت على الكرسي وربعت إيديها بعند: ولا أنا جعانة.
مصطفى مسك الشوكة وبدأ يأكل لإنها عارف عندها وهو مش حمل مجهود معاها. ابتسمت شروق وبدأت في تناول الطعام. تناول مصطفى القليل وبقي يتابع شروق بصدمة من كمية الأكل اللي كلتها. بصت له شروق بخجل. مسك مصطفى صنية المكرونة اللي مفيهاش غير قطعتين لإنها خلصتها. حطها قدامها. أخدت منها شروق قطعة حطتها في الطبق. شروق بخجل: أنت مركز معايا كدا ليه. : أول مرة أشوفك بتاكلي الكمية دي كلها.
بصت لبطنها ورجعت بصت له: ابنك بياكل كتير. أما أنا فمابكلش. ابتسم مصطفى بحب: الف هنا على قلبك أنتي وولي العهد. فتحت عينيها بثقل اتكلمت بتعب: أنا فين. حكمت بطمئنينة: أنتي في أوضتك... وقعتي من طولك امبارح بليل. بصت حواليها بدوخة وقامت مسكتها حكمت: أنتي رايحة فين. فيروز بخوف: هلم هدومي.. أنا مش عايزة أقعد هنا. حكمت بصدمة: ليه يابنتي... عايزة تبعدي عني ليه. دخل خالد الغرفة قرب عليهم بستغراب: إيه مالها فيروز.
حكمت بتوتر: مفيش بس هي لسه فايقة. قعد خالد جنبها على طرف السرير وهو بيمد إيده يحضنها: عاملة إيه دلوقتي. رجعت فيروز لآخر السرير وهي بتبكي وبتترعش بخوف من أنه يكون عايز يضربها. فيروز بصوت مرتعش: لا ونبي... متضربنيش. اتجمت خالد في مكانه اتعلقت إيده في الهوا بعجز لما شاف قد إيه هو اتأخر وصغيرته بقت مريضة نفسية وبتخاف من أي حد حواليها وهتحتاج فترة طويلة لحد ما تتأهل نفسياً. : فيروز أنتي خايفة مني...
أنا بابا حبيبك اللي عمري ما فكرت امد إيدي عليكي ولا هفكر. حكمت بدموع حسرة: حسبي الله ونعم الوكيل. حكمت قربت عليها بحذر: فيروز حبيبتي... اهدي بابا عمره ما هيعملك حاجة. حضنتها فيروز ببكاء وهي مخبية وشها في حضنها منه بخوف. طبطبت عليها حكمت وهي بتبكي على حالة بنتها. في الأسفل دخل داوود زي الإعصار بعد ما عرفه عاصي بكل اللي حصل. دخل مع الخادمة غرفة المعيشة كان مصطفى وسليم وعاصي وهارون قاعدين ومصطفى بيبص لسليم نظرات حارقة.
هارون بستغراب: أنت مين. داوود بهدوء: أنا داوود الألفي... جوز فيروز. سليم حط رجل على الأخرى ببرود وابتسم بستفزاز: أهلًا... أهلًا بجوز خطيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!