سحبت يديها منه بجدية: أبعد عني ومتلمسنيش تاني. أنت لو آخر واحد في الدنيا مش هتجوزك. اتصدم مصطفى من ردها وتعصب من طريقتها الحادة معه: أنا عارف إنك زعلانة مني لأني كنت بايخ معاكي يوميها، بس أنا فعلاً بحبك. والدليل على كده إني جاي وبطلب إيدك. شروق شاورت بيديها مكان قلبها: أنت عارف عملت في ده إيه؟ أنت قتلتني بالبطيء. تحب أقولك أنت بكلامك ده حسستني بإيه؟ حسستني قد إيه أنا واحدة رخيصة، مفرّقش عن بنات الليل في حاجة.
بعدت عينيها عنه وهي تمسح دموعها بوجع: أنا مكنتش مستنية المقابل ده منك. أنت طلعتني لـ سابع سما ونزلتني الأرض على جزور رقبتي. أبعد عني، كفاية اللي عملته فيه، عايز تعمل فيا إيه تاني؟ مصطفى بص في عينيها بعشق: أنا معرفش إيه هو الحب، لكن لو الحب هو إني أبقى مش شايف حد غيرك قدامي، وإني أبقى عايزك ليا لوحدي، ومفيش حاجة في الدنيا ليها قيمة غير بيكي، يبقى أنا أكيد بحبك.
شروق اتنهدت بتعب: الحب عمره ما كان بس كلام. الحب بيبان في التفاصيل الصغيرة، في الاهتمام وفي الحنية، إنك تحس دايماً إنك مطمن إن مفيش بديل. الحب أمان وأنا حسيت معاك كل ده، بس جيت في لحظة هديت كل حاجة بينا. مسح دموعها بحنان: مستاهلش الدموع دي كلها. أنا مش عايزك غير بس تديني فرصة. مش هقولك فكري فيه، فكري في ابننا اللي جاي، في عمك ومرات عمك لما يعرفوا بحملك. فكري كويس يا شروق.
شروق بضعف: أنت جاي علشاني ولا علشان اللي في بطني؟ ابتسم ابتسامة جذابة: علشانك أنتي وعلشان اللي في بطنك. أنتي عارفة قد إيه أنا بحبك. سحابها لحضنه باشتياق. مسكت فيه شروق ببكاء شديد. مرر إيده على ضهرها بحنان، وأدخله حزن شديد على حالته. *** عدى أيام الامتحانات. دخل داوود غرفتها، كانت بتقفل حقيبة السفر. وقف قدامها بجدية: مش معنى إني بعيد عنك إن عيوني مش عليكي. أنا هفضل معاكي وعينيا عليكي. فيروز
عينيها دمعت غصب عنها: أنا مبحبش الوداع. بس إيه ده؟ أنت دخلت أوضتي إزاي؟ مش عمي حذرك تدخلها. عقد حاجبيه بضيق: لو ناسيه أفكرك، أنا جوزك ومحدش يقدر يفرض عليا أي حاجة. بس احتراماً لعمك ولرأيك، أنا وافقت إنك تكوني لوحدك وأنا لوحدي. مسحت دموعها: أنا خلصت شنطتي. : وإيه اللي مقعدك؟ يلا البشمهندس عاصي مستنينه تحت في العربية. داوود لف علشان يمشي، وقفه صوت فيروز. : داوود استنى. بصلها بانتباه: إيه؟ نسيتي حاجة؟ قربت عليه بتوتر،
حضنته برقة: نسيت أهم حاجة. اتصدم داوود. جت فيروز تخرج من حضنه بخجل، أتفاجأ إنه بيضمها ليه بمشاعر متلخبطة. داوود بهمس دافئ: هتوحشيني. رفعت وشها الأحمر من الخجل. داوود فاق على نفسه بارتباك. بعد عنها بهدوء: هنتأخر على معاد الطيارة. *** كانت قاعدة في البراندة، باصة للزرع بشرود. ابتسمت برقة لما حست بحاجة بتتحرك في بطنها.
ملست عليها بحنان: كلها ست شهور وتنوري يا قلب ماما. أنا متأكدة إني هبقى أم عظيمة وهديك كل الأمان والحب والحنان اللي تحتاجه. بصت للزهور بدموع: سامحني إني مش هقدر أكمل مع أبوك ولا هقدر أسمحه على اللي حصل، بس أنا هبقى ليك أم وأبو. ضحكت بخفوت: هحاول علشان خاطرك يا قلب أمي. شفيقة بقلق: بسم الله الرحمن الرحيم. أنتي بتكلمي نفسك يا بنتي؟ شروق بصتلها بخضه: ماما، أنتي هنا من امتى؟
: حالك مبقاش عاجبني. قوليلي يا شروق، فضفضي باللي جواكي، ريحي قلبي عليكي. شروق بارتباك شديد: مـ مالي يا ماما؟ ما أنا كويسة قدامك أهو. : لا مش كويسة. دايماً مش معانا وحابسة نفسك أغلب الوقت. شوفتي وشك بقى أصفر إزاي من قلة الأكل؟ ولا جسمك، شايفة جسمك خص النص إزاي؟ مسكت إيديها بحنان: لو فيه حاجة عرفيني. : حاجة زي إيه بس يا ماما؟ شفيقة بابتسامة: حاجة زي حب. ابتسمت شروق بداخلها، بس حاولت تداري: حب... حب إيه بس؟
أنا بس كنت متوترة من الامتحانات والمذاكرة يا ماما. طبطبت على إيديها بسخرية: مذاكرة يا ماما؟ ماشي يا شروق، هحاول أصدقك. بس هستناكي. أنا عارفة إنك مش بتخبي عليا حاجة. سحبت إيديها بهدوء: أنا داخلة. : جدك عايزك، هو في المكتب. رحيله قبل ما تطلعي. شروق وهي داخلة: حاضر يا ماما. دخلت شروق مكتب الجد بعد ما استأذنت. كان قاعد على كرسي المكتب بكل شموخ. وقفت قدامه باحترام: ماما قالت لي إن حضرتك عايزني. هارون
شاور على الكرسي بهدوء: اقعدي عندك. شروق بلعت ريقها بتوتر وقعدت على الكرسي. هارون بهدوء: أنا خليت أمك تجيبك هنا علشان أعرف أتكلم معاكي. مصطفى ابن عمك طالب إيدك للجواز، وقولت أشوف ردك إيه. شروق بتفاجؤ: جدي! أنت فاجئتني. : مصطفى كلمني قبل امتحاناتك، وأنا قولت أستنى لغيط أما تخلصي علشان أفتحك في الموضوع. شروق بجمود: أنا مش موافقة.
: فكري كويس. أنا كلمت أبوكي وهو وافق، وأديت كلمة لـ مصطفى، وعارف إنك مش هتكسري كلمتي وترفضي. شروق باعتراض: بس يا جدي.
: لما أكون بتكلم متقطعينيش. أنا لسه مخلصتش كلامي. مصطفى مفيش فيه أي حاجة تترفض. أنا اللي مربيه وعارف تربيته كويس. أنا مش شايف أي حاجة فيه علشان ترفضي. والكل عارف إنك بتحبيه. عنيكي وتصرفاتك فضحتك. أنا قولت كلمة لعمك. جهزي نفسك، كتب الكتاب آخر الأسبوع. مفيش داعي لخطوبة لأنك عارفة وكلنا عارفينه كويس، فـ هيكون كتب كتاب وفرح على طول. *** وصلت فيروز مع عاصي قصر المرشدي. قربت عليها حكمت،
حضنتها باشتياق: ألف حمد الله على سلامتك يا قلبي. مقولتيش ليه؟ كنا استنيناكي في المطار. فيروز بسعادة شديدة: عمي قابلني في المطار وجينا مع بعض. وحشتيني أوي يا ماما. حكمت ضمتها أكتر: وأنتي كمان يا قلب أمي. فيروز خرجت من حضن والدتها، وحضنت خالد بحب: وحشتيني أوي يا بابا. خالد بحب: وأنتي كمان يا قلب بابا. عاصي بهدوء: اطلعي أنتي يا فيروز ارتاحي من السفر. هزت رأسها بهدوء وطلعت أوضتها، غيرت ملابسها ونامت من إرهاق اليوم.
مساءً... كان الجميع متجمع على السفرة في أجواء مليئة بالحب والحنان العائلي. أتفاجأت فيروز بدخول سليم بكل شموخ. مد إيده يسلم على فيروز بابتسامة خبيثة: حمد الله على سلامتك يا فيروز. شاور بعينه على ايديها: مش هتسلمي؟ هفضل مادد إيدي كده كتير؟ رفعت ايديها وهي مركزة مع تعبير ملامحه برعب. مسك إيدها وضغط عليها بعنف لدرجة إنها بقت حمراء.
سليم بص في عينيها بقوة: بعد إذنك يا جدي، أنا عايز كتب كتابي أنا وفيروز يبقى مع مصطفى وشروق. أنا قدام الكل بطلب إيد فيروز منك يا عمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!