خلص اليوم وكل واحد أخد عروسته على بيته، وكان يوم جميل وكله فرح وسعادة. بس السعادة مش هتدوم. "نورتي بيتك يا حبيبتي! "بنورك يا حبيبي." "يلا نبدأ حياتنا بالصلاة عشان ربنا يبارك في حياتنا." "حاضر." بدأت الصلاة وكان أحمد الإمام، وكوكي كانت مبسوطة وهي سامعة صوته. وخلصت الصلاة. "موافقة تكوني زوجتي أمام الله؟ "موافقة." نسيبهم بقا يا جماعة، ملناش دعوة بيهم. (في بيت منه ومصطفى)
"بقولك إيه اتهدي وبطلي تنطيط، أنا مستني اللحظة دي من زمان." "مصطفى عيب كده، أي اقلعي الطرحة دي لم نفسك، أنا هرن على ماما تيجي تاخدني." "بت تعالي هنا! ومرة واحدة مسكها وهي بتلف حوالين السفره. "مسكت يا وزعة، قال ترني على ماما محسساني إنها هتيجي تاخدك." "أنا مش وزعة." "وزعة ولا مش وزعة، عاوز بوسة." "مصطفى أعااااااااا عيب كده! "العيب في الجيب يا ماما."
ومرة واحدة كان قصاده وأخدت بوسة تعبر عن حبه ليها وقد إيه بيحبها، ومنه اتجاوبت معاه. ومرة واحدة شالها. "أعاااا نزلني! "لا وبطلي، مصدقت. اسكتي." وأخدها لبحر عشقهم. ونسيبهم بقا يا جماعة، ملناش دعوة. (في بيت وليد وأمل) "مش مصدق إنك معايا دلوقتي بجد، حاسس إني في حلم." "لا مش في حلم يا حبيبي." وقربت عليه وحضنته. "إيه الحلاوة دي، أول مرة تعمليها." "بقيت جوزي خلاص وعمري." "أنا كده اتثبت، تعالي أقولك كلمتين سر."
"قولهم هنا واحنا في الصالة." "لا جوه هناخد راحتنا." ومرة واحدة شالها وأخدها لجوه. ونسيبهم بقا يا جماعة، ملناش دعوة. (في بيت فاطمة) "ربنا يسعدك يا حبيبتي انتي كمان، وأشوفك أحلى عروسة في الدنيا وأفرح بيكي." "إن شاء الله يا ماما يا حبيبتي، أنا هدخل أنام لأن اليوم كان متعب جداً." "تصبحي على خير يا حبيبتي." "وانتي من أهل الخير يا روح."
دخلت فاطمة وبتفكر في زياد وفي كلام البنات لما قالتلهم إنها بتحبه واتبسطوا، بس مستنيين خطوة من زياد. وغلبها النوم. (في بيت زياد) "إيه ياصاحبي مالك زعلان ليه؟ "مفيش، بحب واحدة من حوالي سنتين وشوية، مش عارف أعمل إيه. خايف أتقدم أترفض وأنا مش بحب أترفض من حد." "إنت كلمها الأول وشوف رد فعلها، إن موافقتش يبقى تحاول تنساها، بس الموضوع سهل." "إنت شايفه سهل لأنك مجربتش الحب الحقيقي."
سرح في فاطمة وكل حاجة تخصها لأنه بيعشقها مش بيحبها، بس اكتشف إنه بيحبها. "سرحت في إيه؟ "ولا حاجة، بس هي مين دي؟ "بعدين هقولك لما أعترف لها." "ماشي ياصاحبي، تصبح على خير. اليوم كان متعب أوي." "وإنت من أهل الخير." دخل زياد أوضته وبدأ يفكر فيها وفي تفاصيلها، وهي في الفرح وقد إيه كانت جميلة قوي. وغلب النوم وراحت في سبات عميق. يوسف فكر إن يعترف لفاطمة بكرة ويعزمها على مطعم، وبدأ يسرح فيها لحد ما غلبه النوم.
ويوم جديد مليء بالحزن. (في بيت فاطمة) "قومي ياروحي يلا، إحنا العصر وكله نوم ده." "ياما أنا منمتش من أسبوع، بعوض اليوم ده." "يا بنتي كفاية نوم كله ده، قومي اتوضي وصلي. تلفونك مش مبطل رن من الصبح." "مين الرخم اللي بيرن عليا ده؟ "البنات اتجوزوا." "زياد ياختي." "بتهزري صح؟ قولي والله." "مالك مرة واحدة أول ما سمعتي سيرته فوقتي كده؟ "والله أبداً، انتي عارفة إننا صحاب، وأكيد حصل معاه حاجة." "امممم ماشي." "قومي صلي."
"حاضر، وانتي حضريلي أكل." "حاضر." وسابته وخرجت. وفاطمة رنت على زياد، وجالها الرد. "الو، فاطمة، إنتي فيكي حاجة؟ "لا، ليه؟ "برن عليكي من الصبح وتلفونك محدش بيرد." "معلش كنت نايمة والله، منمتش من أسبوع." "تمام ماشي. النهاردة إيه رأيك أعزمك على حاجة، وعلشان عاوزك في موضوع." فاطمة انبسطت من جوه وفكرت إنه أخيراً هيعترف بحبه. "ماشي موافقة."
واتفقوا على الميعاد والمكان. وقامت فاطمة اتوضت وصَلت، وخرجت أكلت، وقالت لمامتها ووافقت. وخرجت فاطمة على المكان اللي مستنيها فيه زياد. "معلش اتاخرت شوية." "ولا يهمك." "مالك يا زياد؟ حتى وانت بتكلمني حاسة جواك وجع وصوتك مش مظبوط، بس حبيت أتكلم معاك وش لوش، مالك؟ "أنا مسافر ألمانيا ومش راجع مصر تاني." "وهتسيبني؟ "لازم أسافر وأبعد عن هنا، لازم أسافر." "هتسافر وتسيبني؟ "أيوه، لازم أسافر عشان محتاجني هناك ضروري."
"أنا بحبك يا زياد، بحبك أوي، ليه عاوز تسيبني؟ متسبنيش." زياد اتصدم إنها كمان بتحبه، بس فيه سبب جواه خلاه يعمل كده. "وأنا مش بحبك إنتي زي أختي." "أختك؟ وسابته وخرجت وهي منهارة من العياط. "زياد، فاطمة، استني." خرجت فاطمة بسرعة وأخدت أوبر وراحت على البحر، مكانها المفضل. وزياد خرج وراها وراح لقاها منهارة من العياط، قرب منها وقال: "أنا آسف، بس دي مشاعري." "مشاعر إيه؟
واهتمامك وغيرتك ونظراتك وكلامك معايا في كل حاجة تخصني، ليه كنت بتعاملني كده؟ ليه عملت كده فيا؟ أنا بكرهك يا زياد، ويا ريت تقطع علاقتي بيا. كنت أول شخص فعلاً أحبه بجد، أول مرة أحس الإحساس ده، ليه حرام عليك." زياد كاتم دموعه عشان عاوز ياخدها في حضنه ويقولها: "غصب عني والله." وقال ببرود عكس اللي جواه: "والله أنا مضربتكيش على إيديكي إنك تحبيني، ويا ريت تنسي الكلام ده وتشوفي حياتك بعيد عني."
فاطمة سابته ومشيت وهي منهارة، ورجعت البيت ودخلت أوضتها على طول وكتمت دموعها في المخدة. "أعــااااااااااااااااا لي يا رب لي، أنا تعبت، أنا حبيته، ليه يعمل فيا كده، ليهههههههه." وفضلت تعيط. قامت اتوضت وصَلت. "يارب إنت العالم بحالي، إنت عارف اللي جوايا، أنا تعبت أوي. لو خير، خليه في قلبي. شر، ابعده يارب زي ما دخلته قلبي، ابعده. مش حمل الوجع." وفضلت تدعي فاطمة لحد ما نامت على سجادة الصلاة. ياترى زياد عمل كده ليه؟
بالرغم إنه بيحبها. وأي السبب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!