الفصل 11 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
30
كلمة
746
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

لاحقًا بعد عدة سنوات. تعرف ترقص؟ رقص عادي، سلو، تانجو، رقصة وينزداي؟ لما طال صمتي، أردفت: شكلك متعرفش؟ أطلقت نحوي نظرة استقرت داخلي، وشعرت بعدها أنني فقدت قلبي. ليه مش بتعرف ترقص؟ مجتش فرصة، مش من السهل تلاقي شخص يعلمك الرقص. ثم إيه رقصة وينزداي دي؟ ضحكت. معقولة متفرجتش على جينا أورتيجا؟ لقد بكيت من أعماق قلبي الأسود. قالت بعد ما ضخمت صوتها: متقلقش، أنا هعلمك! انت ليه واثقة كده؟ مين قالك إني عايز أتعلم الرقص؟

ضحكت. ضحك كل وجهها. لأني أدرك إنك تود الرقص معي. أشاحت بوجهها للناحية الأخرى حيث تقف المرأة. انت جاي معاها؟ أنا، أيوه. هي حلوة وأنيقة، بس كبيرة عليك. إنت بتقول إيه؟ دي مش صحبتي، أنا شغال عندها. ياه، بجد؟ أصلها غريبة. شاب زيك وسيم يخدم واحدة قريبة من عمره وحلوة كمان، زي المسلسلات الكورية كده. كان زوجها جالسًا في الصالة، يرتدي شورت أزرق وتيشيرت أبيض ضيق. كان يخنق كرشه. ماذا قالت لك؟

كنت خرجت للتو من غرفتها، ولم أفهم حرصه على معرفة كل كلمة تنطق بها. قلت، سألتني عن أختي تقى. قال: آه، لقد وضعتها في رأسها. ثم شرد لبعيد وهو ينظر تجاه الغرفة. نهض وتحرك. كنت جالسًا على الأريكة. لا أعلم ما علي فعله. كل ما أرغب به سعادتها. أبذل كل جهدي لأدْخال الفرحة على قلبها. لكنها لا تساعدني. منذ يومين لم تخرج من غرفتها. أشعر بالسوء وكلي حذر مما سيحدث لاحقًا. آه. وأطلق تنهيدة ألم. ثم نظر نحوي. هل يمكنك مساعدتي؟

قلت: إن مجرد طفل يا سيدي. أنا حتى لا أعلم لماذا أنا هنا، كيف أساعدك؟ أنت هنا لأنها أمرت بذلك. كلنا هنا لأنها ترغب بذلك. ماذا سيكون عملي هنا؟ قال: لا أعرف، أنا أنتظر مثلك. اسمع، قد يبدو لك الوضع جنوني. أنت تعتقد إني شخصان معقدان، بلا عقل. لكن لا تصدق كل ما تراه عيناك. ناصر! سمعت اسمي من داخل الغرفة. قال الرجل: ادخل بسرعة. دلفت داخل الغرفة التي فتح بابها. ما رأيك؟

كانت ترتدي فستانًا قصيرًا أحمر، منتعلة حذاء بياقة عنق طويلة وشعرها مسدل خلف ظهرها. قلت: جميل سيدتي. قالت: ناصر، قل الحقيقة، لا تخف. الحقيقة. قلت، الفستان جميل، لكنه قصير وغير محتشم. ضحكت. قل ذلك مرة أخرى، سأعاقبك. قلت: الفستان جميل لكنه قصير وغير محتشم. أنت معاقب يا ناصر. كنت أظنها تمزح حتى قالت: انزع ملابسك.

عندما انفتح الباب، ظننت أن ناصر عاد من عمله. كان الساعة قريبة من منتصف الليل. خرجت بسرعة لأعاتبه ونسيت أنني بلباس النوم. لأصطدم بوجه أبي المترنح على الباب. انصدمت. وقبل أن أتحرك نحو غرفتي، كان والدي ينظر نحوي نظرات غريبة. كيف حالك؟ سألني. كانت أول مرة يوجه لي الكلام بعد تلك الحادثة. قلت: بخير. واتجهت نحو غرفتي. انتظري. صرخ والدي. ظل يحدق بي. لقد كبرتي تقى.

اصنعي لي كوب شاي. شعرت بالخجل ينخرني. تسللت نحو الغرفة وبدلت ملابسي. بعد أن وضعت الشاي أمامه، قال: تعالي هنا. اقتربت. امنحني والدك عناقًا. ارتعش جسدي، ورجعت خطوات للوراء. قال: ما بك؟ غريب أن يطلب أب من ابنته عناقًا. قلت بتلعثم: لا. اقتربي إذا. تركته يحتضنني. لما طال عناقه، نفضت يديه ودخلت غرفتي. لا أعرف لماذا بكيت. إنه والدي، لكنني لا أشعر نحوه بأي عاطفة. بعد دقائق، طرق باب غرفتي ودخل. سألني: أين ناصر؟ قلت: في العمل.

ممم. سأجلس معك لبعض الوقت. منذ مدة طويلة لم نجلس معًا. وأغلق باب الغرفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...