الفصل 31 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
25
كلمة
561
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

ظل ناصر محدقًا بتقى، غير مصدقٍ لما تراه عيناه، قبل أن تدمع عينيه ويشعر بالحنين. أشهر ناصر مسدسه هو الآخر في وجه تقى. قالت تقى بنبرة تحذيرية: إرحل من هنا، لا أرغب بقتلك! ما كنت سمحت لك بالحياة لأقتلك الآن. ناصر، وفتح فمه: كنتِ تعرفين أنني ميت. حي؟ تنهدت تقى: أعرف أكثر مما تتخيل. والآن ارحل قبل أن أفقد صبري. صرخ ناصر من مكانه: تقى؟ إنه أنا ناصر. هل افتقدتِ ذاكرتك اللعينة؟ تقى ببرود وهي تشعل لفافة تبغ:

أعرف من أنت، ولست نجمًا سقط في سمائي المظلمة. ناصر بنبرة مُصرة: لن أرحل. دفعت تقى النافذة وبانت كلها من الشرفة المطلة على الشارع. الحياة غريبة. وسحبت سحبةً مديدة من لفافة التبغ. العالم مليء بالشرفاء في الخارج وأنت لم تجد مجرمة غيري أنا؟ لما لا تكتفي بالابتعاد عن المشاكل؟ لما تجبرني على نحرك؟ قال ناصر بنبرة تعيسة: أنتِ لن تقتلينني، أنا أعرف قلبك. كنتِ لا تعرفين أي شيء. صرخت تقى:

كل الذي انطبع في عقولكم أن النساء طيبات، ضعيفات، ومسالمات. يمكننا أن نغتصبهم كل ليلة في الأسرة وفي الصباح نذهب للعمل! تقى، أنتِ أختي ولم أفعل أي شيء يغضبك حتى الآن؟ ناصر. قالت تقى وشعر ناصر باعتدال نبرتها: إذا تسلقت قدمك اللعينة أول درجتين من السلم فأعدك أن لا ترى قباحة الشارع مرة أخرى ولا حتى مربيتك اللطيفة أروى. قال ناصر بآسف: حقيقي أنتِ مجرمة تتاجرين ببيع أعضاء الأطفال وتقتاتين على أرواح المشردين والمساكين.

أطلقت تقى ضحكة: ومن أنت لتحاسبني؟ لما لا تعتقد تقى أنني من سأقوم بقتلك وإنني فقط أمنحك فرصة؟ تقى بصرخة: الرب وحده يمنح الفرص. اسمع ناصر، ليس لديك هنا ما تدافع عنه أو تثبته. معركتك ليست معي، ارحل بسلام ولا تجبرني أن ألوث يدي بدمك. لازلت أحتفظ ببعض الذكريات الجميلة بيننا. قال ناصر بنبرة مستجدية: تقى... بالله عليك كيف تحولتي لتلك الوحشة؟ صرخت تقى: الله وحده يعلم حقيقتنا، أما البشر فحتالها.

ولّت تقى ظهرها وهي تتمنى أن يرحل. لقد خسرت الكثير بسببه وها هي حتى الآن تخسر. لكن ناصر صعد درجات السلم. تنهدت تقى، ابتلعت ريقها. إنه يجبرني على قتله. وضربت الشرفة بقبضتها. البشر أوغاد، أغبياء. صعد ناصر درجات السلم وكان الباب في الطابق الثاني مفتوحًا. تركته تقى قبل حضور ناصر هكذا. كان مشهرًا مسدسه، استقبلته تقى برصاصة خدشت ذراعه. رعبته، أجبرته على الالتصاق بالجدار. لقد تحقق من جديتها، وأنها لن تتردد في قتله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...