الفصل 28 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
24
كلمة
573
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كنت أكره إسراء عبد الفتاح في البداية، كانت أكثر فتاة أشعر تجاهها بالتقزز. تمارس عملها بكل بجاحة، ضاربة بكل القيم عرض الحائط. حتى باحت لي بسرها الذي جعلها ترى كل الرجال وحوش عجينة واحدة. كانت تنتقم منهم على طريقتها، تتمنى فناء كل الرجال حتى يصبح العالم أكثر أمانًا للسيدات. حتى والدها لم يسلم من لسانها، كانت ماقتة وغاضبة وتحلم في لحظة أن يتدمر العالم.

قالت: "يا ناصر، الذكريات التي احتفظ بها محرقة أكبر من محرقة الهولوكوست." رغم ذلك، لم أتوصل لأي علاقة بين تقى وتلك الفتيات. أروى حاولت أن تخرجني من حالتي بأي طريقة. عرضت علي زيارة ملاجئ الأطفال الأيتام والمشردين. رحبت بالفكرة، كنت مرحبًا بأي شيء يخرجني من تلك العتمة. اختارت أروى ملجأ منعزل يقبع في زقاق تحتله الجرزان. بجدران سحقتها الرطوبة. استقبلتنا مديرة الملجأ بثينة، امرأة خمسينية حقيرة خبيثة.

كانت معالم النفاق تسبح فوق وجهها. "استلمت الهدايا، سأوزعها بنفسي، سيدة أروى." "الملجأ تنقصه العديد من الأشياء، الأطفال تحتاج خبز، غطاء." "الشتاء على الأبواب." تركت بثينة تهرى وخرجت الفناء أدخن سيجارة. للدار باب بالناحية الأخرى. كانت هناك سيارة متوقفة وقبل أن أستدير خرج منها رجل. حملقت بالرجل من بعيد، أشك أني أعرفه. إنه الرجل نفسه الذي كان مع تقى عندما صدمتني. لحظات وخرجت تقى رفقة طفلين في يديها. بات الأمر مؤكدًا.

ركضت تجاه تقى. تحركت السيارة قبل أن أصل. أخرجت هاتفي والتقطت صورة للوحة السيارة. لم تلحظني تقى، ربما هذا أفضل. دلفت بسرعة لمكتب بثينة السعيدة بالهدايا. قلت: "أنتِ، تبيعين الأطفال؟ قالت: "ماذا تقصد يا أستاذ؟ قلت: "هنا ملجأ محترم سيدة بثينة، نحن لسنا من الشرطة. السيدة تقى تبلغك سلامها." قالت: "هي من دلتنا على عنوان الملجأ." قلت: "لا تقلقي، سأمنحك نقودًا كثيرة." تلعثمت بثينة، وأشرت لأروى أن لا تفتح فمها.

أخرجت من جيبي ١٠٠٠٠ آلاف جنيه. قلت: "سأمنحك ضعفها مع أول طفل يخرج من هنا." قالت: "أنت مخطئ، أنا لست... بثينة بحياء: "إذا أنت تعلم أن لكل طفل ثمن؟ قلت: "أعرف، الذكور أكثر." قالت: "تمام." قلت: "حتى في البيع النساء أقل سعر في هذا العالم المتعفن." قالت: "سأمنحك طفل واحد مقابل ٥٠٠٠٠ ألف جنيه." قلت: "جشعة أنتِ بثينة، هما أولاد ميتين أبوكي؟ قالت: "بثينة أنا على وشك المعاش وعايزة أأمن نفسي." قلت: "تمام." أخرجت هاتفي.

قلت: "كل شيء مسجل هنا يا وسخة." انتفضت بثينة وكاد أن يغشى عليها. قالت: "الشرطة! أرجوك لا تفعلي، بلا شرطة." قلت: "عايز أعرف كل حاجة عن تقى وكام طفل خدته من هنا؟ قالت: "بثينة، حاضر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...