الفصل 9 | من 26 فصل

رواية سهام الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمه وجيه

المشاهدات
19
كلمة
1,995
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

ليل بصتله بصدمة. غندور: أنا هطلع أنام برا. ليل جت تقوم. غندور مال عليها بجزع ورجعها تنام: لا، خليكي أنا اللي هطلعه. ولف عشان يمشي، وقف في نص الأوضة. غندور: على فكرة. ليل بصت لضهره باهتمام من غير ما تتكلم. غندور اتنهد: أنا مكنتش أقصد اللي قولته ولا إني أزعلك، بس فاهمة. متنميش زعلانة، حقك. مستناش يسمع ردها وطلع. ليل ابتسمت من غير ما تحس: حاضر. معتز بقلق: خير يا دكتور، هي كويسة؟

الدكتور: آه، بس فيه شيء حاد جرح راسها، جرح عميق. يا ريت تهتموا بيها. ورجليها اتلوحت، بس كويسة. الزجاج عمل ضرر وجروح سطحيه في الضهر. معتز بعصبية: كده مش كويسة خالص. الدكتور: الحمد لله إنها جت على قد كده. عن إذنكم، عندي حالة. معتز لف لجبل بضيق: أنت اللي عملت كده صح؟ جبل بتوتر: لا طبعًا، يستحيل أعمل كده، وخصوصًا لو أختكم. معتز برفع حاجب: أختي! جبل بلع ريقه: هي قالت إنها أختك، بس أنا كنت بتكلم معاها وهي وقعت.

معتز بص له بغيظ ودخل لحنين. جبل زفر بضيق: كنت ناقصاك أنت كمان. ليل خرجت على طرف صوابعها عشان تشرب. طلعت راسها من الباب تدور على غندور، لقيته نايم على الكنبة. محسّتش غير وهي واقفة قدامه وبتبص لملامحه اللي باين عليها الإرهاق. قعدت قدامه على ركبتها وهي بتبص لـ ليل. ليل بهمس: حتى وأنت نايم كمان مكشر. عقد حاجبه زاد وكأنه مضايق. ليل مشت إيديها بين حاجبيه ونزلت بيها على طول وشه. غندور

فتح عينيه بنعاس وبصلها: في حاجة يا حبيبتي؟ ليل ضربات قلبها زادت، بلعت ريقها بصعوبة وهي بتهز راسها بالنفي. رجع غمض عينيه تاني وكأنه مكنش بيسأل من شوية. ليل قربت من وشه وهي بتبص لعينيه المقفولة: أنت إزاي كده؟ حاسة إن روحي مني بتتشد جنبك، ده عادي؟ قربت راسها من شعره وغمضت عينيه وهي بتشم خصلاته. شهقة خرجت منها لما شدها ليه. غندور شدها، وقعت فوق منه: خايفة روحك تتشد. ليل حاولت تقوم: ابعد لو سمحت، كده مينفعش.

غندور باستنكار: أنا ابعد وانتِ تقربي عادي، أومال إيه اللي ينفع، إنك تتحرشي بيا؟ ليل بصت له بصدمة: أنا اتحرشت بيك! غندور بتفكير: اتغزلتي فيا، ومشيتي إيدك على وشي، وروح جنبك بتتتسحب منك. ممم، وأيه كمان يا واد يا غندور؟ آه، شميتي شعري. هي الرومانسية بقت بشم الشعر! ليل نسيت الإحراج وبصت له بغيظ: على فكرة بقى، شم الشعر رومانسية. غندور ببرود: دي نتانة، مش رومانسية. ليل عقدت إيديها قدام صدرها: تحب أثبتلك؟

غندور عقد إيده زيها: ماشي، اثبتيلي. ليل حطت إيديها على عينيه ومسكت إيده حطتها على شعرها وقربتها من وشه: خد نفس عميق وأنت مغمض، هتشوفني قدامك. لما تشم ريحة حد بتحبه بتشوفه قدامك، حتى لو مش قدامك. غندور بعد إيديها وفتح عين واحدة: قبل ما أشوفك، هيغمى عليا. إيه ده! ليل عوجت بوقها بغيظ: عديم الرومانسية. غندور: الفكرة صح، بس أنتِ بتنفذيها غلط. ليل بصت له باستنكار: وده إزاي؟

غندور حط إيد على وسطها وقربها ليه، وإيده التانية رفعها ورا رقبتها وهو بيبص في عينيه: عشان تحسي بحد، لازم تكوني بتحبي بجد. وعشان تحبي، لازم تتعمقي في الحد ده. قال جملته الأخيرة ودفن راسه في تجويف رقبتها وخد نفس عميق، رافض إنه يزفر. ليل حسّت ضربات قلبها هتقف من عنف دقاتها، غمضت عينيه جامد. غندور بصوت مخنوق بسبب وشه المدفون في رقبتها: بس قولي لقلبك إني أحبه، فلعل صوت الحب يبلغ مسمعك. ليل فتحت عينيه بصدمة: أنت بتقول إيه؟

غندور بعد عنها لما ركز للي قاله: قولت إيه؟ ليل بلعت ريقها: قولت إنك بتحبني. غندور ببرود: لا، أنا بقصد أعلمك مش أكتر. أنتِ عارفة بحب ليلى. ليل متعرفش ليه اتضايقت، بصت له بضيق وقامت. غندور خبي وشه بكفوفه وبألم: ليه يا قلبي؟ مش قادر تمسك نفسك قدامها؟ ليه أنت بالضعف ده قدام عينيه؟ ليه مش قادر أجرحها زي ما جرحتني؟ ليه لسه بتحبها؟ عاجبك كسرتي وجعي قدامها؟ أنتِ قلبي أنا ولا قلبها؟ ليه مش عارف أكرهك؟ لييييه!

معتز: أنتِ كويسة؟ حنين وهي بتبص لجبل بغيظ: كويسة. معتز: إيه اللي حصل؟ جبل بتوتر: مقلتلك، إنه... معتز قاطعه: بسألها هي. حنين وهي باصة لجبل: كنت بكلم معاه وشدّينا في الكلام. معتز بص لجبل: يعني هو اللي عمل فيكي كده؟ جبل بص لحنين عشان متتكلمش. حنين: لا، مش هو. أنا اللي وقعت على الترابيزة. الممرضة دخلت: الدكتور عايز الأستاذ معتز. معتز قام: أنا مش هتأخر عليكي. حنين ابتسمت بتعب واستناه يطلع،

وبصت لجبل بغضب: على فكرة، مردتش أقوله. جبل ببرود: على فكرة، مش مهم. حنين برفع حاجب: يا راجل، قول غير كده. ده أنا ناقص كنت أقوله سيبوه، سيبوه يا حاااامد. جبل بضيق: أنتِ عايزة إيه؟ حنين بغيظ: عايزة حقي يا باشا، حقي يا حكومة. أنا عظمي مفشفش. جبل ابتسم بسخرية: تستاهلي. شفتي لسانك عمل فيكي إيه؟ حنين مطت شفايفها بحزن: بس أنا داريت عليك. جبل زفر بنفاذ صبر: يعني عايزة إيه؟ حنين ببراءة مصطنعة: بو. سه.

جبل بعدم فهم: نعم يا أختي؟ حنين بتبربش بعينيها: بو. سه، اللي هي إمووواه. جبل قرب منها بضيق وباس راسها. حنين بصت له بغيظ: إيه ده! جبل: إيه، بو. سه. حنين بدراما: إيه الأدب ده! إيه ده، أنت بتبوس بنت أختك! جبل مال عليها لدرجة إن نفسه بيضرب في وشه: أنتِ عايزة إيه؟ حنين بنص عين: عايزة اللي سرقتوه مني. جبل بضيق: سرقت إيه؟ حنين لسه هترد عليه، دخل معتز وجبل بعد بسرعة عن حنين. معتز بنص عين: أنت كنت بتعمل إيه؟

حنين بسرعة: حاجة دخلت في عيني وكان بيشيلها لي. مش كده؟ بصت لجبل. جبل بص لها بغيظ: لا، دي كانت عايزة أبوسها. حنين قاطعته: شوفت زي مقولتلك. هو إحنا هتطلع إمتى؟ جبل بص لها بغيظ: أنتِ لحقتي! حنين بصت له بخبث: لا، ما أنت هتخلي بالك مني. ها! جبل بصدمة: مين يا ماما! حنين بصت حواليها: هو زين فين؟ جبل ركز وفتح عينيه بصدمة: زين! أنا نسيته! جري على برة. ليل بضيق: هو فاكر نفسه مين؟ يخطفني من عند جوزي وابني ويجرحني؟

طالما مش بيحبني، حبسني هنا لييييه؟ جزت على سنانها بضيق: ماشي يا محمود، أما أوريك. مبقاش ليل، طلعت من الأوضة وجت تفتح الباب عشان تمشي، لقته متربص. حاولت كتير، مفيش فايدة. غندور ببرود: بتدوري على ده؟ ليل لفت بعصبية: هات المفتاح. غندور بسخرية: عايزة تروحي عنده، مش كده؟ ليل بانفعال: آه، هروح له، وبحبه. لا، ميت فيه. أنت زعلان ليه؟ وبدموع: أنا عايزة أروح لجوزي وابني. ابني صغير. وحياة أغلى حاجة عندك.

قربت منه، وقفت قدامه وبصت لفوق عشان تبصله في عينيه. غندور قبض على المفتاح بوجع: كنت فاكر إن ممكن أنسيكي، وآخد حيز من قلبك. أنا مش طماع، كنت عايز حيز صغير. كنت فاكر إنك بجد اتغيرتي. دموعه اتجمعت في عينيه، لكن ابت إن تغادر مجرى عينيه. لآخر مرة يا ليل، عايزة تروحي عند... ليل حسّت إن قلبها وجعها، عقدت حاجبه بعدم راحة ونطقت عكس شعورها: عايزة، وأوي. أنا بحبهم، ومقدرش أعيش من غيرهم. غندور غمض عينيه بألم: روحي.

ليل بصت له: هتسبني أروح؟ غندور فصل الخطوات اللي بينهم ورفع وشها ليه: أنا قولتلك قبل كده، أي حاجة تريحك هعملها. لو مفيش راحتي، هوريكي مني، وأغيب خالص من حياتك. ارجعي لجوزك وابنك. بس ممكن طلب؟ ليل لسه بصاله: إيه هو؟ غندور: آخر طلب، ممكن أرسمك عشان تفضلي معايا. ليل عقدت حاجبه من غير فهم: ترسميني لي، أصلاً؟ غندور ابتسم بمرارة: يمكن الموضوع مش فارق معاكي قد ما يفرق معايا. ليل: طيب، اتفضل. غمضت عينيه.

غندور ابتسم بألم على براءتها، نزل لمستواها وبهمس: بقولك، هرسمك، مش هبوسك. ليل فتحت عينيها بإحراج: طب أعمل إيه؟ غندور مسك إيديها وقعدها على كرسي وقعد قدامها. ليل بصت له باهتمام: أنت بترسمني ولا بتتخيل إنك بترسم ليلى؟ غندور بص لوشها اللي في اللوحة قدامه وسرح: دي مش مجرد رسمة يا ليل. أنا عرفت ورجعت من الموت عشان الي في الصورة دي. أنا كل ما كنت أحس روحي بتنفلت من بين جسمي، كنت بقولها: اثبتي. أنا مقدرش أخلف عهد قلبي.

ليل بتأثر: بتحبها أوي كده؟ غندور بص لها: بحبها لأقصى درجات الوجع. يمكن أكون فاشل في التعبير، ومكنتش بعرف أعبر لها. مش لؤمها إنها مكنتش شايفاني، كنت خافي حبي جوه قلبي الخاضع. ويا ريتني فضلت دافنه جوه بدل ما يتكسر. مش عارف هيخف إزاي. قام وكان ماشي. ليل بحزن: بس مكملتش الرسمة. غندور بسخرية: زي حبي اللي مش كامل. تقدري تمشي. ليل قامت بحزن وقفت قدامه: أنت مش وحش، أنا ممكن أكلم ليلى وأصلح بينكم. أنت بتحبها أوي.

غندور بوجع بيخفيه ببرود: أنتِ طالق، طالق، طالق يا ليل. تقدري تروحي عنده. باس راسها ودخل أوضة وقفل الباب. ليل عقدت حاجبه: هو قال طالق! مهتمتش، خرجت عشان تشوف زين. جبل رزعها على السرير. حنين بغضب: إيه التخلف ده! ما براحة. جبل جز على سنانه: أنتِ عايزة مني إيه؟ حنين: قولتلك، أول ما ترجع اللي سرقته، هسيبك. جبل بعصبية: أنتِ مجنونة صح؟ مال عليها و بتهديد: أقسم بالله لو ما بعدتِ عني، ما هعمل حساب لأخوكي ولا حاجة. هقتلك.

حنين: لو هموت على إيدك، هموت وأنا راضية. بس قولي قبلها عشان ألحق أقول الشهادة. بص لها بغيظ ومشي. ليل نزلت ومشيت شوية بعيد عن البيت. كل شوية تبص وراها: هو مفيش عربيات ليه؟ حست قلبها اتقبض. لا، هرجع أحسن. فجأة، إيد اتحطت على بوقها و.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...