الفصل 12 | من 26 فصل

رواية سهام الانتقام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمه وجيه

المشاهدات
23
كلمة
1,752
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

جبل نزل ولف نزلها وهو ساحبها وراه بخطوات سريعة. حنين بلعت ريقها بخوف. جبل وقف قدام باب حديدي أشبه بالزنزانة وبدأ يخبط بعنف. فجأة الباب اتفتح، دخل بسرعة وأفلت يد حنين المصدومة. قرب من اللي دمها سايح في الأرض وخدها في حضنه. جبل وعينيه اتملت بالدموع: لا لا مش هسيبك تموتي، أنا لسة ماخدتش حقي منك، لسة معاتبتكيش. وبصراحة يا أمي ردي عليا. حنين ارتجفت وبصتله بصدمة: أمي. جبل خد باله منها، قام شدها ليه وهو بيضغط على فكها بقوة.

وشدد على كل حرف: عارفة لو ما أنقذتيهاش هعمل فيكي إيه. حنين بتبربش من غير ما ترد عليه. جبل بحده: أي حاجة هتحتاجيها أنور هيجبهالك، فاهمة. حنين هزت راسها بتوتر وبصت نظرة أخيرة على أمه اللي كانت مش شبه بتاتاً. غندور دخل المزرعة وكلام جده بيضرب في رأسه. تنهد ودخل الاصطبل لـ ليل، وقرب منها وبدأ يملس على رأسها. غندور بابتسامة: أه يا ليل، صحبك تعبان وكان العشق هلكه. الفرسة صهللت.

غندور ضحك بخفة: لا مش أكده، هي تبان هبلة بس هتحبيها صدقيني، دا حتى اسمك من اسمها. الفرسة صهللت وبعدت راسها باعتراض. غندور قهقه بصوت عالي: خلاص متزعليش، هي اللي اسمها منك. وشرد: تفتكري بجد بتحبني ولا عشان مبقاش ليها غيري. الفرسة شدت غندور من شعره الطويل بسنانها وقعدت تصهلل وغندور بيضحك. : والله عال، سايبني لوحدي وجاي للهانم، أكمنها بيضة. غندور لف راسه للباب لقي ليل واقفة وبتهز رجليها بعصبية وسايبه شعرها الطويل.

بص للي هي لابسه واتعصب: انتي طالعة كده. ليل بربشت ببراءة: كده إزاي يا غندور. غندور رص على أسنانه بغيظ: أكده عر*ي*انة من غير خلجات. ليل قربت منه وشـهقت ببراءة: ما أنا لابسة خلجاتك. غندور لف إيده على وسطها وشدها ليه بتملك وملامحها لسه متضايقة: هتستعبطي صح، انتي لابسة قميصي يا بت. ليل ضحكت: تعرف إن لهجتك الصعيدية أحلى. غندور قر*صها في وس*طها بخفة وغيظ: متغيريش الموضوع، طالعة كده ليه. ليل بألم: إيه براحة.

بصتله برفعة حاجب: أنا مغيرتوش، أنا ببدي إعجابي بلهجة غندور. غندور قلبه بدأ ينبض بعنف وبعد نظره عنها بتوتر ومردش. ليل رفعت إيديها لقتها حوالين رقبته وقربته ليها. غندور التفت ليها تلقائياً وبص ليها بحدقة واسعة: إنتي بتعملي إيه. ليل قربت وشها من شفا*ي*فه وبهمس: اوعي تدور وشك تاني عني. سمعت نبضات قلبه العنيف ابتسمت برضى، تحب كونها مؤثرة على قلبه بهذا الحد. غندور برفع حاجب: طيب ما تضحكيني معاكي.

ليل قهقهت وهي بتقرص خده: افتكرت إنك كنت بتزعقلي على لبسي. غندور عقد حاجبه بانزعاج لتكمل بهمس: بس غندوري نسي إنه مفيش غير أنا وانت والفرس بتاعك بس، إلا لو بتغير عليا من فرسك دا موضوع تاني. ابتسمت. غندور بضيق: ولو متطلعيش كده برد. ليل وهي بتلعب في زراير قميصه: طب مش هتاخد ليلك لفة على ضهر الليل بتاعتك، ولا مش مسموحلي أركبها. غندور بصـلها برفع حاجب: ليلك. ليل هزت راسها بابتسامة: هممم، دي كاف الملكية.

غندور بسخرية: وكأنك ملكي. ليل اتنهدت: قولتلك متقدرش تكدب قلبك. غندور قلع قميصه ورماه على الأرض بغيظ وطلع على ضهر الفرسة. ليل وبصـلها بسخرية: هقولك لحد ميتة إني طلقتك. ليل ربعت إيديها وبصت في نص عينه: وكأني هعترف بالطلاق دا، تبقي بتحلم. وشدت على جملتها الأخيرة ومدتله إيديها الاتنين. غندور لا إرادياً ابتسم: إنتي عايزة إيه دلوقتي. ليل وهي بتشبك صوابعها و بتبتسم ببراءة: عايزة لفة. غندور نزل وقرب منها وهو مضايق عينيه.

ليل بلعت ريقها وكل ما يتقدم خطوة ترجع خطوة لحد ما لقت الحيطة وراها. بصت وراها بخوف ورجعت تبص قدامها وسعت عينيها لما لقت وشه قدام وشها وباصص ليها بنص عين وساند ايده جنب راسها. ليل بتوتر: إنت بتقرب كده ليه. غندور بهمس: عايزاني أبعد. ليل بصت في عينيه اللي بلون العسل بتوهان: ياريت مش عشاني، تؤ خايفة عليك مني. استوعبت اللي قالته وحطت ايدها على بوقها. غندور قهقه بصوت عالي: متح*ر*شة.

ليل بغيظ واحراج: على فكرة إنت رخـم وأنا هروح أنام. زقته بغيظ. غندور مسك ايديها بضحك: تعالي تعالي. وشالها بخفة من وسطها. ليل باحراج: محمود نزلني يا محمود. غندور ضحكه زاد: ما كنت غندور وكاف الملكية بقيت محمود. ليل بضحك: ما أنا زعلانه منك. غندور طلع وراها وشد لجام الفرس وبدأت تمشي بيهم براحة. ليل برفع حاجب: هي الفرسة دي بطيئة ليه، هي عجوزة. غندور ضحك وشد اللجام، بقيت الفرسة تجري بسرعة.

ليل صرخت ولفت حضنت غندور ودفنت راسها في تجويف رقبته. غندور قلبه دق وبص لـ ليل: إنتي بتعملي إيه. ليل بصراخ: وقف المجنونة دي، عايزة تموتني، مبتحبنيش، قولها مكنتش أقصد، أنا العجوزة. غندور قهقه على تلك المجنونة: دي مش بتفهم يا حبيبتي، دي بتحس بس. ليل رفعت عينيها ليه: قولت إيه. غندور: بتحس بس. ليل: لا اللي قبلها. غندور: مش بتفهم. ليل: لا لا اللي وسطهم. غندور ابتسم: أه قصدك يا حببتـ...

بتر كلامه وضحكته اتلاشت وبص قدامه وساد الصمت. ليل رجعت حضنته وبدأت تدندن: من الآخر، قلبي وراك، مش هسيبك، هستناك. سكتت وبصتله بطرف عينها، لقيته باصص لقدام وهادي. ليل قامت بمكر لفت وشه ليها وابتسمت. غندور حاسس بالممر في نظراتها. ليل رجعت تدندن وهي بصه في عينيه: وهقضيها مرمطة معاك لما أشوف آخرتها معاك. غندور بصـلها بسخرية ورجع بص قدامه. ليل لفت وشه ليها تاني ورفعت حواجبها هي ومبتسمة: هتروح من قلبي أنا فين.

غندور بسخرية ورجع دور وشه: هه. ليل دندنت بحزن: إن شاء الله أستنى سنين. غندور المرة دي هو اللي لف يبص في عينيها. ليل ابتسمت بخبث وكملت: وهجيبك، أجيبك، وعندك ده كبيرة، يومين. وغمزتله. غندور بصـلها بغيظ ورجع بص قدامه. ليل ضحكت على شكله اللطيف اللي شبه الأطفال في تصرفاته.

عند حنين قلعت الجوانتي بتاعها وهي بتتنهد براحة بعد ما أنقذت الست المسنة باعجوبة. واستغربت تناقض الشبه بينها وبين جبل. يعني هي تعرف كل حاجة عن جبل، أهله ومراته، حتى أخوه. كانت فاكرة إنه وارث ملامحه الغربية من أمه، مدام والده ملامحه شرقية. بس السؤال اللي غذي دماغها: مدام ميشبهش أبوه أو أمه، أمال ملامحه الغربية وارثها من مين. قطع جبل أفكارها صوت جبل. بصت ليه: إنت قولت حاجة. جبل ببرود: بقول يلا من هنا، مهمتك خلصت. حنين

هزت راسها بالنفي ووضحت: لسة حالتها حرجة، خليني معاها الليلة. جبل رجع بص للي قدامه واتنهد: طيب الليلة بس. حنين هزت راسها وهي في نيتها تعرف كل حاجة منها. جبل لف ليها فجأة: هي ممكن تفوق. حنين بكذب وابتسامة مصطنعة: لا مش هتصحي غير بكرة. جبل هز راسه بهدوء وطلع. حنين شدت كرسي وقعدت جنبها مستنياها تصحى. دقايق وكانت غفت مكانها. فتحت عينيها لقيت عيون عسلي بتبصلها باستغراب. غمضت تاني ورجعت فتحتهم بسرعة

لما استوعبت إنها صحيت: أنا نمت قد إيه. الست بصتلها ومردتش. حنين بابتسامة: كويس إنك فوقتي أحسن دلوقتي مش كده. الست اتنهدت بيأس وبصت للسقف. حنين بدأت تتأمل ملامحها اللي رغم الزمن اللي عدى عليها مازالت جميلة. عيون عسلية بأهداب كثيفة وبشرة قمحية وشعر بني. تشبه إلى حد كبير أخو جبل. هذا ما داهم أفكارها. حنين قطعت الصمت: أنا جابني هنا ابنك. الست بصتلها فجأة بأمل وبصوت مبحوح: محمود. حنين عقدت

حواجبها بخفة وفي سرها: محمود مين؟ هي مش عندها جبل والغندور بس؟ تقريباً هزت راسها بالنفي: لا جبل. ظهر الامتعاض على وجهها وبصت للسقف تاني. حنين باستغراب: ليه النظرة دي. الست ابتسمت: وكأنك بتفهمي النظرات. حنين: اللي فهمته إن نظراتك حزينة. الست: ساعديني أقوم. حنين لبت طلبها وساعدتها تقعد. الست شاورت بأيديها اللي فيها الكلونة إنها تقعد جنبها. حنين قعدت وهي مبتسمة.

الست بدلتها بابتسامة: صحيح معرفتكيش ولا إنتي كمان أظن، بس أنا بفهم في العيون كويس وأنا لمست الصدق في عينيكي. حنين ابتسمت بحزن: ساعات بيختلط علينا الأمر يا خالة، أنا عمري ما كنت صادقة في حياتي. ابتسمت: بس الصدق جواكي بيلمع في عيونك زي فضولك. أه بالمناسبة اسمي نيروز، خالة نيروز. حنين ضحكت: هو من ناحية الفضول فـ أنا فضولي وأكلني من ناحية وجودك هنا. نيروز ضحكت: لا دي حكاية طويلة. حنين: أطول من عدم الشبه بينه وبين جبل.

نيروز ابتسامتها اتلاشت. حنين بتصحيح: أنا مش قصدي حاجة والله، بس فضول. نيروز اتنهدت: لأن جبل مش ابني، أنا عندي ولد واحد بس هو محمود. حنين باستغراب: وجبل لو مش إنتي أمه تبقى مين. نيروز اتنهدت بحزن: الموضوع ابتدى .............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...