الفصل 11 | من 26 فصل

رواية سهام الانتقام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمه وجيه

المشاهدات
19
كلمة
2,100
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

غندور دخل بسرعة على صرخات ليل. "إيه اللي حصل؟ " سأل وهو ينظر لـ ليل التي أغمي عليها. تخض غندور وجرى ناحيتها، لكن الدكتور خرج وأخرج كل من في الغرفة، بمن فيهم غندور. التفت غندور أخيراً للضابط. "ممكن أفهم إيه اللي حصل جوه؟ "بتسأل بصفتك إيه؟ "ابن عمها الكبير، وهي مسؤولة مني لأنها... " بلع غصته. "أنت محمود شاكر؟ عقد غندور حاجبيه بخفة. "أيوه." "يبقى هتضطر تفضل معانا." سأل غندور باستنكار. "عشان؟

"بما إن المدام حالتها الصحية متستدعيش أي استجواب دلوقتي بتاتًا، يبقى هتفضل أنت معايا عشان القضية اللي رفعها أخوك بيتهم فيها بنت عمك بتعدد الأزواج. هناخد أقوالك وترجع، مش أكتر." قبض غندور على قبضته. "وليل؟ "تقدر تسأل هناك، أنا اللي عليا إني أنفذ الأوامر." وهو ينظر لباب غرفتها، قال: "خليك انت هنا، لأني مش هقدر أسيبها لوحدها وأنا هروح." أمام مكتب رئيس المباحث، كان ناصر واقفاً بجانب جبل. بصلهم غندور من فوق لتحت ودخل.

ابتسم رئيس المباحث وهو يقوم. "لسه زي ما أنت." ابتسم غندور. "أسر." أسر حضنه. "أهلاً بالندل اللي مش بيسأل." ضحك غندور بخفة. "معلش، كنت مشغول الفترة دي." بعتاب، قال أسر: "مشغول بالجواز من غير ما تقولي، مش كده؟ تنهد غندور. "لا، أصل الموضوع جه فجأة." لكنه سكت ولم يكمل. بجدية، قال أسر: "محمود، أنت لازم تحكيلي كل حاجة. مش كرئيس مباحث، كأسر صاحبك وأخوك. مراتك في موقف حرج، وصدقني مفيش ولا ثغرة تقدر تطلعها إلا...

قاطعه غندور بانفعال خفيف. "ليل مش هتتحبس." تنهد أسر. "طيب، احكيلي." تنهد غندور بضيق وبدأ يحكي لأسر كل حاجة، من بداية جواز جبل، نهاية لفوقه من الغيبوبة، وجواز ليل. رجع أسر على مكتبه وثبت نظراته على غندور. "كده مفيش أي ثغرة تقدر تطلع منها، لأنها اتجوزت بكامل قواها العقلية وهي عارفة إنك عايش." تنهد غندور. "عارف، بس أنا حاسس إن فيه حاجة ناقصة." بجدية، قال أسر: "لا، أنت اللي بتحاول وتلاقي لها عذر عشان بتحبها." بعد فترة،

قال غندور: "ممكن؟ دلوقتي ليل؟ قاطعه أسر: "مقدرش أقولك موقفها إلا أما يتحقق معاها." برا المكتب، همس ناصر: "انت مش واخد بالك إنه طول جوه؟ همس جبل: "واخد بالي، هنشوف لما يطلع." دقائق وكان الباب اتفتح، وطلع غندور. وقف جبل وناصر بسرعة. مشي ناحيته بخطوات ثابتة، وقف قدام جبل وهو باصص جوه عينه بحدة. بابتسامة جانبية، قال غندور: "شايفك ما شاء الله رجعت تمشي تاني."

ركز جبل لنفسه وابتسم ابتسامة ساخرة. "البركة في ليل مراتي." قالها ببطء مستفز للواقف أمامه. ضغط غندور على أسنانه. "انت عارف من الأول إن... قاطعه جبل بأكثر نبرة مستفزة يمتلكها: "عارف، عارف إنها بتحبني أنا. تؤ، ومش بس كده، عشقتني. وأنت مجرد دخيل. ليل لو مش ليا، يبقى مش ليك يا أخويا العزيز." قال جملته الأخيرة بسخرية. حط غندور إيده في جيوب بنطلونه وابتسم، وفجأة ضحك. بغيط، قال جبل: "انت بتضحك على إيه؟ ميل عليه

غندور بجزع وهمس ببرود: "أصل ليل معايا وليا، وبتاعتي حتى الموت مفرقهاش عني. تفتكر أنت هتقدر؟ بعد عنه، وبصله بغرور. أشك. لسه هيلف، لقى الضابط داخل بسرعة لمكتب أسر. ابتسم باتساع. بص ناصر بابتسامة بشك، وبص للضابط اللي داخل متوتر. دقائق وكان كلهم في مكتب أسر بعد ما طلبهم. بهدوء، وهو حاطط إيده على حاجبه، قال أسر: "المدام ليل مرات حضرتكم اختفت من المستشفى." بغضب، انتفض جبل: "يعني إيه هربت؟ أنت مش قلت إن حالتها حرجة؟

هتختفي إزاي؟ قام أسر وضرب سطح المكتب بغضب أكبر. "أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ شوف أنت فين." غندور قاعد ساكت تماماً، وناصر باصص عليه بشك. يغضب جبل لكن بخفة. "منستش، بس حضرتك بتقول مراتنا اختفت، يبقى أكيد حد خفاها." وبص لـ غندور. بنبرة هادية وعميقة، قال غندور: "قصدك مراتي. أنت دايماً الاختيار التاني، وهتفضل كده." بصله جبل بحقد. "أنا مش هسكت وهلاقيها." سابهم وطلع بإنزعاج.

بص ناصر لابتسام غندور الساحر، وهو على يقين إنه اللي عملها. بس لو هو هنا، مين ساعده؟ دخل غندور البيت بهدوء، وطلع السلم لحد لما وقف قدام أوضة دور الأوكرة ودخل. قعد قدامها، كانت نايمة وملامحها ممتعضة. مشي غندور إيده على ملامحها لحد ما لانت ملامحها. نزل إيده وقرب وشه منها بهمس: "ولسه هتعملي فيا إيه يا بنت الغندور؟ ميل عليها بتخدير، وكان هـ*ـبوسها، لكن وقف فجأة لما افتكر حاجة وابتسم بسخرية. "حتى ده مبقاش من حقي."

عند حنين، بتهز زين بضيق. "راجل عديم الرحمة، حد يسيب ابنه كده؟ دخل جبل وهو باين عليه الضيق. قربت منه حنين وهي عاقدة حاجبها. "انت كنت فين يا بيه؟ بصلها جبل بقرف ورمى المفاتيح على الطاولة وتخطاها قاصد. بضيق، قالت حنين: "أنا مش قولتلك متتجاهلنيش؟ بضيق، قال جبل: "أنا مش ناقصك خالص، أنتِ فاهمة." سابها وكمل لأوضته. صباح يوم جديد.

عقدت ليل حاجبيها بإنزعاج من الشمس. فتحت عينيها بهدوء، لقيت حد قاعد قدامها. بربشت بعينيها كذا مرة لحد ما بان قدامها. عينيها لمعت بالدموع. بدموع، قالت ليل: "أنت مامتش صح؟ ابتسم غندور بجانبه ولم يرد. حاولت ليل تقوم، حسّت بوجع في رأسها، لكنها استحملته. وصّت لغندور: "أنا افتكرتك موت، افتكرت إنك سبتني و... قاطعها غندور: "عارفة موضوع القضية؟ بصتله ليل تشوف ردة فعله. لقيت ملامحه باردة. بصت في الأرض. "أيوه."

"يبقى لازم تعرفي إنك هنا بس عشان كده. أنا مش عايزك تروحي المحكمة لغاية لما أحل الموضوع مع جبل بدون شوشرة عشان اسم العيلة، لأنك عارفة طبعاً إني طلقتك." بلعت ليل غصة وبصتله. "يعني أنت مبقتش تحبني؟ قرب منها غندور وبص لـ عينيها الدامعة بحدة. "أنا اتخلصت من حبك يا ليل. أنتِ كنتي صح وأنا غلط، لما كنت فاكر إنك ممكن تحبيني." بصت ليل جوه عينيه. "بس أنا فعلاً لسه بحبك."

قام غندور وقف بعصبية وشدها ليه من دراعها وهو بيضغط على أسنانه. "بإمارة إيه؟ بإمارة إنك وجعتيني؟ هزت ليل راسها بالنفي وبدموع. بابتسامة سخرية، قال غندور: "ولا بإمارة إنك مستنتيش غير يوم واحد بعد موتي واتجوزتي، ولا كأنك لا تعني إيه إطلاقاً؟ بصت ليل في عينيه وهي بتنفي. قربها منه غندور أوي وهو ضاغط على دراعها وباصص في عينيها. "ولا بإمارة إنك سمحتي لراجل تاني يلمسك غيري، ها؟ شهقت ليل وهي بتنفي بدموع. "أنا... بعصبية،

قال غندور: "ششششش. كفاية." زقها عنه ورفع صباعه بتهديد، وعينيه احمرّت من الدموع المحبوسة جواها. "مش هسمحلك تلعبي بقلبي ومشاعري تاني." بتحاول تقرب منه وهي بتعيط، قالت ليل: "لـ... أول مرة تكون مش فاهمني." ضحك غندور بسخرية. "طول عمري كنت فاهمك وجنبك ومفضلك على قلبي ونفسي، بس أنتِ تقدري تقولي عملتي إيه في المقابل؟ بصت ليل للارض ولم ترد. بصلها غندور نظرة أخيرة ولف عشان يطلع، لكنه اتجمد فجأة لما حضنته من ضهره.

بعياط وهي دافنة وشها في ضهره، قالت ليل: "غندور، أنا آسفة." غندور واقف مش بيرد. عيطت ليل أكتر. "والله أنا بحبك، معرفش إزاي وإمتى، بس أنا بحبك." دقات قلب غندور بقيت عنيفة للحد اللي خلتها مسموعة ليها. ابتسمت ليل وهي بتبعد عنه. "مهما كذبت وقولت إنك مبتحبنيش، قلبك ميقدرش يكذب ولا يخبي." لف ليها غندور بغضب وهو بيلعن ضعفه قدامها، وطلع من الأوضة، بل من البيت كله. مسحت ليل دموعها. "هخليك تحب زي الأول، ويمكن أكتر."

بصت حواليها، لقيت الأوضة أكبر وأوسع من الشقة. فجأة سمعت صوت صهيل عالي، راحت ناحية الشباك وبصت لقتيت غندور بيلاعب فرسة. ابتسمت وقررت تنزل عنده. بيلمس على رأس الفرسة، قال غندور: "عارفة إنه صاحبك زعلان، يا ليل." ببرفعة حاجب، قالت ليل: "همممم، وكمان مسميها على اسمي؟ من غير ما يلف ليها، قال غندور: "ليل عن ليل تفرق، دي أصيلة." بصت ليه ليل بضيق. "قصدك إنـ... أنا واطية؟

لف ليها غندور بابتسامة بريئة. "أنا مقصدتش، إني اللي قولتي." شدته ليل من لياقة القميص بغيظ. "محمود يا ابن شاكر، اتقي شري." الفراسة صهللتك، وكأنها منزعجة. بإنزعاج، قال غندور: "وأنتِ ياريت تبعدي عني. أنا لأول مرة بكرهك. قربك بيخليني بضايق." ابتسمت ليل. "بيخليك إيه؟ بصلها غندور بغضب وطلع على الفريك بتاعته وبدأ يجري بيها. تنهدت ليل بحزن. "حتى يتكلم معايا ليجرحني." "لقيتوهم؟

"لا، أنا فضلت ماشي وراه زي ما طلبت، وفجأة اختفى." بغضب، قال جبل: "عشان حمار! عارف لو مجبتهمش عندي هعمل فيك إيه." بتوتر، قال الشخص: "عارف، عارف." بغضب، قال جبل: "غور برا." ببرود، قال معتز: "مينفعش العصبية بتاعتك دي." بضيق، قال جبل: "معتز، أنا مش ناقصك." ببرود، قام معتز. "براحتك، بس أنا بحذرك، البوص ابتدى يضايق من تصرفاتك." طلع وهو نازل، لقى حنين طالعة. رفع حاجبيه. "أنتِ بتعملي إيه هنا؟ بتافف، قالت حنين: "وأنت مالك؟

شدها معتز وخبطها في الحيطة وميل عليها. "اسمعيني كده تاني." زقته حنين بغضب. "إيه ده يا معتز؟ أنت اتجننت؟ قرب منها معتز. "متجننتش، بس متنسيش إنك مراتي، وإنك هنا بس عشان لعبة. ناخد اللي عايزينه ونصفي جبل زي ما صفينا مراته، ونمشي من هنا، لا أكتر ولا أقل." بعدته حنين بقرف. "لا، منستش." ضربها معتز على خدها بخفة. "شاطرة."

دخل غندور بيت العيلة بعد ما ساب ليل في مزرعته اللي محدش يعرف عنها حاجة غيره هو. وكان طالع على السلم بهدوء، ولكن وقفه صوت. التفت ليه بهدوء. "تعالي يا ولدي." قرب غندور وقعد قدامه. "خير يا جدي؟ "مدورتش على بت عمك ليه؟ بص ليه غندور بسخرية وسكت. تنهد الجد. "اسمع يا ولدي، ليل اتجوزت عشان... دخلت حنين بهدوء. سمعت جبل بيزعق مع حد في التليفون. بغضب، قال جبل: "وأنتم كنتم فين يا أغبية؟ ........ بعصبية،

قال جبل: "لا، لا، مينفعش. مستشفى. لازم نشوف دكتور." بتر باقي جملة لما شاف حنين. "طب سلام، أنا لقيتها خلاص." عقدت حنين حاجبيها وهي بتبصله. مسك جبل إيديها وسحبها وراه وهو بيمشي بخطوات سريعة. بعدم فهم، قالت حنين: "إحنا رايحين فين؟ وإيه اللي لقيتها؟ تجاهلها جبل ودخلها العربية وساق بسرعة. بصاله حنين بتوتر وخايفة يكون اكتشف حاجة. بعد فترة طويلة، وصل لـ مخزن في وسط الصحراء وركن العربية بإهمال. بقلق،

قالت حنين: "انت جبتني هنا ليه؟ نزل جبل ولف، نزلها وهو ساحبها وراه بخطوات سريعة. بلعت حنين ريقها بخوف و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...