الفصل 1 | من 40 فصل

رواية سهام الهوى الفصل الأول 1 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
20
كلمة
1,418
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كنتي فين... اختبئت خلف والدتها برعب من أخيها الأكبر الذي يتطاير الشر من عينيه. لتقف والدته أمامه وهي تردد: "وانت مالك؟ أنا طلبت تنزل مع بنت عمها تجيب شوية حاجات." مصطفى بغضب: "أنا مش قولت مفيش خروج برة البيت، والا أنا كلامي مبيتسمعش." الأم: "كلامك مش هيمشي على كلامي أنا أمك." وقبل أن يقترب منها مهددًا إياها بالضرب، منعته أمه مرددة: "والله لو لمستها ليحرم عليا لساني يناطق لسانك."

دخل في هذا الوقت الأب ليجد الأجواء مشحونة، ليتساءل: "في إيه." مصطفى الأخ الأكبر: "بنتك خرجت من الصبح ومرجعتش لبعد الظهر وأمي بتحاميها." الأب اقترب ببرود مرددًا: "قلت إيه؟ خرجت من البيت." تشبثت سهام بثوب والدتها من الخلف برعب عندما جذبها والدها من شعرها ليصرخ بها: "مش قلنا مفيش خروج من البيت يابنت... وقبل أن تدافع عن نفسها، تلقت صفعة قوية طرحتها أرضًا. وأراد ضربها مرة أخرى لتقف والدتها حائلاً

بينهما مرددة: "عشان خاطري يابو مصطفى عشان خاطري سيبها، والله مش هتخرج من البيت تاني، وحياة عنيك عندي مش هتخرج من البيت تاني." رمقها بنظرات حادة قبل أن يغادر ويتبعه ابنه الأكبر مصطفى. لتجلس على الأرض تبكي بحرقة: "يارب خدني وريحيني يارب، مش عارفه أتحمل العيشة دي يارب.. أنا ليه يحصلي كده يمه ليه."

سهام العزايزيه 24 سنة، خريجة كلية تربية. هادية، رقيقة، خجولة، بتحب الحياة ومتفائلة دائماً. وحيدة على تلت ولاد، هي المفضلة عند مامتها وأخوها الأصغر. بتعاني من تشدد أخوها الكبير وأبوها، وتنمر أخوها الأوسط عليها. حتى ساعات بتحس أن باباها مش بيحبها أبداً. أخوها الأكبر هو الأقسى عليها، واللي مصبرها عليهم حنية أمها وأخوها الصغير. عند مصطفى ووالده: الأب: "البنت لازم تتجوز عشان نخلص من مشاكلها نهائي."

مصطفى: "مش كفاية اللي عملته زمان؟ عاوزة تسود وشنا في البلد." الأب: "سالم الدمنهوري متقدملها وأنا موافق." مصطفى لتصدم وقال: "بس يابوي.. سالم كبير عيلته وأهله كلهم مش بيطيقوه، ممكن يدوروا في ماضي بنتك ويعرفوا هي عملت إيه." الأب: "لو كان الراجل سامع حاجة مكنش اتقدملها، وجده مصر عالجوازه دي، وغير كده بيقول هديكم المهر اللي انتو عايزينه." مصطفى بشك: "وجده مصر على سهام بالذات ليه."

الأب: "معرفش، المهم إننا نخلص من حكاية اختك دي، كل يوم بيعدي وهي عندنا بالبيت بيعدي عليا بالف سنة." في بيت الدمنهوري: يوم الفرح كان سالم مشغول بضيوفه، وحتى أنه مشافش عروسته أبداً. كان داير يهتم بشؤون الشغل والفرح، وخاصة بعد تعب جده الأخير. لما سمع صوت جده يقول له: "كفاية بقى يابني اطلع اجهز، زمان عروستك هتوصل دلوقتي." سالم: "تؤمر ياحج، هطلع بس أخلص كم مكالمة شغل."

خطف الجد هاتفه مرددًا: "مفيش شغل في اليوم ده، اتفضى لعروستك، ده اليوم اللي يستناه أي راجل، مش كفاية مرحتش وشفت عروستك." سالم: "مش انت اللي طلبتها، يبقى أكيد هتجعبني ياحج." قال كلامه وقبل رأسه. الجد: "ربنا يرضا عليك ويراضيك يابني، البنت دي غالية عليا قوي، حطها فعينيك." سالم بشك: "وانت تعرفها منين ياحج." الجد: "مش وقت أسئلتك دي، اطلع دلوقتي وأجهز، يلااا."

سالم الدمنهوري 30 سنة، ساب شغله كضابط مخابرات وكمل مسيرة جده في الشغل بالتصدير والاستيراد. ومحدش قادر يعرف طبيعة شغله مختصة بأيه. المفضل عند جده، بعد ما ماتوا أبوه وأمه في حادثة عربية وهو كان معاهم، خده جده ورباه وبقى نسخة مصغرة عنه. ونسي يعيش طفولته ولا شبابه. واحتمال يعيش كل اللي اتحرم منه مع بطلتنا الجميلة سهام. في العربية بعد ما خرجت سهام مع والدتها وأخوها الصغير أحمد من صالون التجميل:

الأم: "مالك ياحبيبتي انتي مش فرحانة." سهام: "أفرح على إيه؟ ما كل حاجة حصلت من غير ما أعرف. أبويا وأخويا قالولي قبل الفرح بأسبوع أنهم خلاص كتبوا كتابي، وأنا كأني ماليش أي تلاتين لازمة." أحمد الأخ الأصغر: "سهام حبيبتي لو كان حد غير سالم هقولك خافي، بس مدام اللي هيكون جوزك سالم، يبقى هكون مطمن عليكي، متشيلش هم حاجة." سهام: "أنا مش عارفه ليه قلبي مقبوض."

الأم: "دي حاجة عادية ياحبيبتي، في يوم زي ده اتبسطي واضحكي، النهارده يوم فرحك." خلص الفرح بعد ما اتعمل فرح الكل بيتحاكى بيه. سالم ودع جده عاوز يطلع لعروسته، جت رصاصة في كتفه واتصاب. الفرح كله خبط في بعض، وأسعفوا العريس على المستشفى بسرعة. في الوقت ده كانت سهام لوحدها في أوضتها بتعيط. لما دخلو عليها شوية نسوان من العيلة. واتكلمت مرات عم سالم الكبير بغل: "بومة كنتي هتموتي العريس."

ضحكت الحريم وسهام عيطت، لاعارفة ترد عليهم ولا تعمل إيه. مرات العم: "اقلعي الفستان ياحزينة، يمكن جوزك يجيكي حاملينه ويطلع على اللقبر طوالي، نقول إيه وش الفقر." لحد ما جالهم صوت غاضب: "إنتي وهي بتعملوا إيه هنيه." كان ده صوت أشواق //عمة سالم، وبينه وبينها خمس سنين بس، عندها 35 سنة، بتحب سالم جدا ومتعلقة بيه، رافضة الجواز عشان تخدم أبوها. جميلة وكلمتها متتكررش والكل بيخاف منها.//

مرت أخوها الكبير: "بنشوف البومة عاملة إيه." أشواق بغضب: "البومة إنتي وهي، هغمض عيني وأفتحها لو شفت وحدة منكم هنيه، وعزت جلال الله لاهيتعمل فرح لأخواتي على عرايس بنات بنوت، أجري منك ليها." وفعلاً الكل خرج من الأوضة، ومكنش فيه إلا صوت عياط سهام. أشواق: "بتعيطي على إيه يا عروسة، سالم هيرجع على رجليه، أنا شفت الجرح بذراعه، بلاش تعمليها مناحة في يوم زي ده، ادخلي اجهزي عشان أما يرجع جوزك يلاقي وش راضي يستقبله." سهام...

أشواق: "إني هنزل ولو حد دخلك تاني اندهيلي ماشي." سهام مسحت دموعها وهزت رأسها. بعد مدة، رجع سالم وكان رابط دراعه اللي اتصاب. دخل الأوضة وكان عاوز يشوفها هي عاملة إزاي وشكلها إيه، جميلة أو لا. أول ما دخل وولع النور كانت نايمة. وقرب منها وهو بيقول بانهيار: "بسم الله ماشاء الله، ربنا خلق وخلقه دايما كامل." شعرها كان منثور عالوسادة بلون الكستنى وبشرتها حنطية وشفايفها زي التوت. ورموشها طوال زي السهم تصيب أي حد.

فضل يبص ناحيتها وشارد بجمالها. ولسا هيفوقها قرب منها ومسك خصلة من شعرها الطويل وشم ريحته يتوهان وهو بيقول: "إيه ريحة الفراولة دي، يادين النبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...