طول الطريق كان ساكت وهي بتبص ناحيته مستغربة هدوئه. وقف العربية ونزلوا وهو بيسندها ويساعدها لحد ما دخلت أوضتها وقعدت على السرير. هي مستغربة سكوته وهدوئه ده، مش متعودة عليه. لف وشه عاوز يمشي، لكنها ندهت عليه. سهام: سالم. سالم: ارتاحي دلوقتي هنتكلم بعدين. ومشي وسابها. كان حاسس إنه مخنوق ومش فاهم اللي بيحصل معاه.
قصة جوازه دي كلها متلخبطة من ساعة إصرار جده على جوازه منها وقسوة أهلها عليها ووصية جده بيها أنه ميطلقهاش مهما حصل. لحد النهارده، هو دخل بيها من شوية، إزاي بقت حامل؟ أصلًا هما بقالهم أكتر من شهرين متجوزين ومن فترة كان عندها عذر شرعي. إيه اللخبطة دي؟ دماغه بتلف بيه. إيه اللي بيحصل؟ البنت دي وراها حاجات كتير غامضة. وإيه علاقة جده بيها؟ كان بيمشي على البحر بيحاول يفهم اللي بيحصل. رجع وكان الوقت متأخر.
كانت مستنياه ومش نايمة لسة. سهام: انت رجعت. اتأخرت أوووي. سالم: بقيتي أحسن؟ سهام بتوتر: أيوا. هي الدكتورة قالتلك إيه؟ سالم: بتسألي ليه؟ سهام بارتباك: مفيش يعني، بس بسأل. سالم بص ناحيتها وفضل مركز في ملامحها وقال: مبروك. قالت إنك حامل. سهام اتصدمت ومكنتش مصدقة اللي سمعته. سهام: انت بتهزر صح؟ سالم: والحاجات دي فيها هزار؟ سهام: حامل إزاي؟ دي كدابة. أنا أصلًا عملت نفسي تعبانة عشان تصالحني. سالم... سهام: انت مصدق كلامها؟
سالم... سهام: بص ليّ، انت مصدق كلامها. سالم... سهام: دلوقتي هتاخدني ليها ياسالم، دلوقتي. دي كدابة وربنا كدابة. سالم: اهدي. سهام: انت بتبص ليّ كده ليه؟ انت مصدقها بجد؟ سالم مسح وشه وقال: بقولك اهدي، والصباح رباح. سهام عيطت وقالت: أنا عملت كده عشان كنت بتدلع عليك، كنت عايزك تصالحني. والله. أصلًا مكنتش تعبانة ولا حاجة. سالم حاوط وشها: طيب اهدي، بتعيطي ليه دلوقتي؟ بصت له بدموع وشهقات وقالت: انت مصدقني مش كده؟ مش مصدقها؟
سالم: كل اللي أعرفه إنك لحد من كم ساعة كنتي لسة بنت، فعشان كده مش هصدق أي كلام تاني. سهام عيطت. سالم حضنها وهي دفنت وشها في صدره وقالت: والله كدب، أنا محدش لمسني غيرك. والله ياسالم. سالم: عارف. وبكرة من الصبح هنروح نكشف عشان أطمن عليكي. رفعت وشها ليه وقالت: انت كويس؟ شكلك تعبان. سالم بابتسامة باهتة: بصراحة عايز أنام. دلعك ده طلع عيني النهارده.
سهام بعدت عنه، كانت حاسة إن فيه حاجة غلط. سالم شكله متغير من ناحيتها، بيحاول يبعد عنها. عشان كده قالت بحرج: طيب انت نام وارتاح، أنا تعبتك أوووي النهارده. سالم قلع الجاكيت بتاعه وقال: تصبحي على خير. ونام من غير ما يقول أي كلمة تانية، أو حتى أنه معرفش ينام، بس مغمض عينيه عشان يهرب منها. سهام طول الليل كانت سهرانه بتعد الدقائق عشان يطلع الصبح. الصبح في عيادة أشهر دكتورة في مصر. كان سالم مستني برا أوضة الكشف.
كان في دماغه سيناريوهات كتيرة ومش عارف فين الحقيقة. خرجت سهام مع الدكتورة. وقف سالم وهو على نار بيبص لهم بقلق. سالم: طمنينا يادكتورة. الدكتورة: الحمدلله، الوضع كله تمام. بس محتاجة أكتبلها شوية أدوية عشان هي لسة عروسة جديدة. سالم هديت ملامحه وقال: يعني مفيش حاجة غير كده؟ الدكتورة: حاجة زي إيه؟ المدام زي الفل. سهام بصت لسالم. سهام كملت
بدموع حاولت تداريها وقالت: أصل امبارح تعبت شوية ورحنا مستشفى والدكتورة هناك قالت إني حامل. الدكتورة: حامل إزاي معلش؟ سهام معرفتش تسيطر على نفسها وعيطت. الدكتورة حركت نظارتها بعملية وقالت: عشان يبين الحمل المفروض يعدي أكتر من أسبوعين أو تلاتة عشان نتأكد منه. وحضرتك غشاء البكارة اتفض من تقريبًا كده حوالي 48 ساعة أو أقل. دكتورة إيه اللي هتعرف الحمل بالمده دي، إلا لو كانت تعلم الغيب مثلًا.
سالم بحرج: متشكر، تعبناكي معانا. يلا يا حبيبتي. سالم وصل سهام الشاليه وطلع مباشرة على المستشفى عشان يشوف الدكتورة، لكنها مكنتش موجودة وعرف إنها استقالت. واتأكد إن فيه حد مش من مصلحته جوازه من سهام يستمر. رجع الشاليه وكانت سهام محضرة حاجتها كلها. سالم: على فين. العزم إن شاء الله. سهام بسخرية: مش خلاص كده، انت اتأكدت إنك مش مخدوع، نرجع بقى. سالم: نرجع فين؟ إحنا هنا عشان نتبسط ونغير جو ونتفسح.
سهام بحرقة: اتبسطنا خلاص. بص، حتى أنا هموت من الانبساط. سالم: انتي بتعملي كده ليه؟ سهام: عشان أنا تعبت. تعبت ياسالم. خلاص جبت أخري. أنا هفضل لحد إمتى محل شك عندك؟ سالم: أنا مكنتش شاكك بيكي على فكرة. سهام: عشان كده ودتني دكتورة تكشف عليا؟ سالم... سهام: ياريتني ما اتجوزتك ياسالم، ياريتني ما حبيتك ولا اتعرفت عليك. ياريتني فضلت بعيدة عنك.
سالم: انتي بكده بتظلميني. وأي راجل مكاني كان هيشك ومش بس كده، كان هيتصرف بطريقة تانية. سهام: طريقة تانية إزاي؟ هتضربني يعني. اضربني. اضربني ياسالم عشان أنا حامل. مش ده اللي كنت بتفكر بيه؟ سالم شدها ليه بيحاول يهديها: اهدي يا حبيبتي. سهام وقتها بدموع: ابعد عني، متقربش مني، متلمسنيش. لكنه شدها لحضنه وهي حاولت تمنعه، لكنه كان أقوى منها لحد ما هديت بحضنه، بس صوت شهقاتها مسموعة لحد ما سمعت صوته قال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!