صعد إلى غرفته بسرعه ليجدها قد أغلقت الباب على نفسها. طرق الباب لينادي عليها: افتحي الباب ده أنا سالم. فور سماعها لاسمه فتحت الباب. سالم: انتي كويسه؟ في ايه؟ سهام ببكاء وشهقات: أبويا كان هنا. سالم: وانتي بتترعشي كده ليه؟ تعالي ادخلي جوة. أمسك يدها ليدخلها إلى الغرفة: مالك وشك مخطوف كده ليه؟ انتي كنتي بعتيطي؟ هو عمل حاجة؟ زعقلك أو ضربك؟ اتكلمي. انتي مبلمة كده ليه؟ سهام كان باين عليها إنها معيطة كتير.
قالت بدموع وتهتتها: هو.. هو عرف إن.. إن.. إنّي أنا.. يعني.. إحنا.. سالم مسك إيدها اللي بتترعش: اهدي واتكلمي عشان أعرف أفهم عليكي. بتتهتتي كده ليه؟ سهام بكت كثيرا وهي تحاول ضبط أنفاسها لتتكلم لكنها لم تستطع. أحاط وجهها بكفيه مرددًا: اهدي اهدي الأول وبعد كده هنتكلم. سهام بصوت متقطع: أنا والله معملتش حاجة. هو بس فاكر إني.. ضمها سالم لصدره وأخذ يربت على كتفها حتى هدئت. لتهمس بصوت مختنق: هو عرف إن.. إن محصلش حاجة مابينا.
ابتعد عنها سالم ونظر في عينيها ليقول: عرف منين؟ سهام بصت عالأرض بندم. سالم: طيب هو عاوز إيه دلوقتي؟ سهام عيطت وقالت: مش عارفه.. مش عارفه. هو اتعصب عشان عرف إني لسة.. سالم: طيب خلاص اهدي انتي وأنا هتكلم معاه بكرة. سهام بخوف: لا عشان خاطري. هيتعصب مني أكتر. سالم: طول ما إنتي على ذمتي محدش يعرف يعملك حاجة. انتي متجوزة راجل. سهام: بس هو أبويا يا سالم. سالم بضيق
وهو يرى حالتها السيئة: حتى لو كان إيه متخافيش من حد. وإنتي معايا.. محدش هيقولك تلت التلاتة كام. بس أنا مش عايزك تفضلي كده. إنتي لسة خايفة وبتترعشي. عاوزك تبقي قوية ومتخفايش من حد يغلط فيكي حتى لو كان أبوكي. سهام: أنا كنت خايفة وإنت مكنتش موجود. معرفتش أعمل إيه. هربت منه. سالم: وبتهربي ليه؟ إنتي عملتي حاجة غلط؟ هزت رأسها بلا. سالم: وبعدين دي حاجة خاصة بين ست وجوزها. ومحدش ليه يتدخل مابينا. وإلا إيه؟
مسحت دموعها وهي تشعر لأول مرة في حياتها إن لها ظهر تستند عليه من ظلم والدها وأخوها لها. شعور جميل جداً. عندما يكون هناك أحد تستند عليه وتقوى به. سالم بابتسامة: يلاا افردي وشك وخلينا ننزل نتغدا مع العيلة تحت. سهام اترمت بحضنه وقالت: متشكرة.. متشكرة قوي على كل حاجة. شدد باحتضانها وقال: إيه متشكرة دي؟ مش عايز أسمعها تاني. إنتي مراتي. واللي يمسك يمسني. يلاا خلينا ننزل. ***
مر أسبوع وسالم معملش أي رد فعل للرسائل اللي بقت بتجيله بشكل منتظم من رقم مجهول. الكل مستني يشوف هيحصل إيه وسالم هيتصرف إزاي. البداية مع عائلة سهام اللي وضعت نفسها في موقف حرج. والنهاية في عائلة سالم ومن يتربص به وبزوجته وينتظر انفصالهما بفارغ الصبر. أو حدوث شيئاً ينتظره الجميع وهو انتقام سالم من سهام. لكن سالم فعل شيء أثار شكوك الجميع. فقد قرر أخذ سهام إلى مكان مجهول لوحدهما. سهام بابتسامة وهي
تعدل ثيابها أمام المرآة: يعني إنت مش هتقول هتوديني فين؟ سالم: مفاجأة؟ وإلا إنتي مش حابة نكون لوحدنا؟ سهام: أخص عليك.. أنا مقولتش كده على فكرة. بس مرات عمك بتسألني هتروحوا فين وأنا بتكسف أقولها مش عارفة. أكيد مش هتصدقني. سالم: أنا بلغتهم إننا هنروح إجازة نغير جو شوية. وهو أسبوع بالكتير. يلاا الشنط في العربية. هنتأخر. سهام: حاضر. اهو هعدل الطرحة بس.
مسك أيدها ونزل وهي جنبه. حاسة قلبها طاير زي عصفور صغير بيتدارى بأبوه أو أمه. كانت العيون كلها عليهم. ودعوا أشواق اللي همست في ودنه: متنساش اللي قلتلك عليه يا حبيبي. سالم: متوصنيش يا أشواق. والدة زينة لزوجها يعقوب: اقطع إيدي من هنيه لو رجعت معاه. يعقوب: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ بقولك مش هترجع معاه. هو خدها بعيد عننا عشان عاوز يستفرد بيها ومتبقاش فضيحة ليه. إنت مش عارف ابن أخوك لسة. يعقوب: خليكي ف حالك. ***
وصلوا. كان مكان عالبهحر. شاليه صغيرة بعيد عن الكل. سالم: ادخلي غيري وأنا أطلب أكل. سهام: إيه رأيك نخرج ناكل برة؟ سالم: لا. إحنا هنتعشى هنا عشان في موضوع كده عاوزك فيه. أنهى كلامه بغمزة. سهام عضت شفتيها بخجل لتسرع إلى الغرفة وهي تشعر بالارتباك. ففي هذه المدة تعلقت بسالم أكتر وأحبته. اهتمامه بها. حبه واحتوائه. لم تشعر بهذه المشاعر في منزل والدها. بل إن سالم تعادي الاهتمام بمراحل.
أخذت تبعثر أغراضها لتخرج قميص نوم باللون الزيتوني ليظهر جمال بشرتها. فردت شعرها على كتفيها ووضعت القليل من مساحيق التجميل وبالغت في وضع العطر. فركت يديها بتوتر فهي ستتجرأ لأول مرة وتشعرُه بأنها أيضاً ترغب بقربه. ترددت في الخروج حتى سمعت صوته ينادي عليها: الأكل وصل. يلاا يا حبيبتي. خرجت بتردد وهي تنظر إلى الأرض بخجل. رفع رأسه مرددًا: اتأخرتي كده ل... صمت لوهلة عندما رأى جرئتها الغير معهودة. سالم: إيه ده كله.
سهام رفعت نظرها لتشاهد نظرة إعجاب. راقت لها لتقول باستفهام: إيه رأيك؟ طالعة حلوة؟ سالم: تجنني. قال كلمته ليسرع إليها يحيط خصرها وقبلها بشغف وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!